مرحبا بكِ في منتديات لكِ! هل هذه هي زيارتك الأولى لمنتديات لكِ؟
تسجيل
المواضيع المتميزة لهذا الاسبوع: يتقدم موقع لك النسائي بأحر التعازي للمشرفة moon and star لوفاة والدها، نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته وأن يرزق أهله الصبر والسلوان ع‘ــلى أورَاقِ الوَردِ [1] ✿ كَيفَ تكسَبينَ محبَة الآخَرِين ✿              حساسية بعض الأطفال تجاه بعض الاطعمة(الجزء الأول)((موضوع متميز ))        كيف تساعدي طفلك على الكلام الجزء الأول (( موضوع متميز))        حقيبتي جاهزة وانتِ هل حضرتي حقيبتك للمستشفى فقد بدأ العد التنازلي(موضوع مميز)        الحاله النفســــيه للنفســـاء**على هامش مسابقة .برنامجك المميز أثناء فترةالنفاس**مميز        دروس فى التطريز البرودورية مع ازال العريقة        •·.·´¯`·.·• ( مهرجان الألـــــــــوان لــ رياض الأطفال ) •·.·´¯`·.·•        ░▐ جهد ملموس ░▐ أخطر أمــــــــــــالسرطان ــــــــراض العصر        ░▐ جهد ملموس ░▐ || مشآكل الجهآز آلبولى عند آلمرأه : "سلس آلبول" ..()~        حديقة الراشدية للنساء بعجمان ..[ رحلة متميزة ]        جولة مع*** اللؤلؤ دوحة قطر*** { جهد ملموس }        °•.¸.• الولايات المتحدة..وجهة أساسية للطلاب"مراسلة صحفية لجريدة لكِ" * متميز*        ( آلَحًـيّـــآة فُيّ مِآلَيّزَيّــــآ )(مِرآسـلَة صِـحًفُيّة لَجَريّدُة لَكِ) *متميز*        :: لقطة مميزة :: ج ـــمال الوـرـد        سًلَسًلَة تُعَـدُيّلَ آلَصِوِر: {5}إسًـتُبّـدُآلَ ألَوِآنٌ مِحًـدُدُة فُيّ آلَصِـوِرة        *★لاحسان ღ لحنان مهــ نور جღ ع ـطاء حملتنا★*لنفرح معـღ ـمღ        [موضوع متميز]حملة قناديل الامل *** استقبال الاهل لطفل ذوي الاحتياجات الخاصه ******        ❤* وصفة متميزة* كرات البطاطس بالسبانخ ❤ دمااااار شامل من مطبخ بيرو ❤        يخني الفاصوليا الخضراء خضروات شتويـة لأطبـاق دافئـة من الماسة وبس        [درس إبداعي] درس تايبوغرفي 2 تعبئه التايبوغرافي في شكل        [درس إبداعي] all about The photoshop program ~ قصة الفوتوشوب و أشياءٌ أخرى تهمك ! (=        * وصفة متميزة*من اروع وصفات الجهاز تاع العجن والخبز خبز الكوتاج تفضلووووووووووووو        * وصفة متميزة*السينابون بطريقتي مشاركتي بملف الغالية ناني القرفة وفوائدها ..........        الحياة ~~ فيديو من عملي ... ~ بصمة إخراجية مبدعة ~        انشوده // هــــــــــــــــلا بالـــزيين // أدآء متميز . .~        مَ زلت ‌طفلَه تغيُضّ آلوردَ و آلعطر و آلغيم بدلآلهآ ~] كروشية بنآتي        شرح سليبر بغرزة العمود الامامي والخلفي        * وصفة متميزة*كيكة القرفة بالتوفي::مممم:::        * وصفة متميزة*### لفة التفاح بالقرفة###        فوق السطوح " موضوع قيم "        أختاه .. ماذا أعددت لبرد الشتاء ؟!! "موضوع متميز"        الدرس السابع: ~♥(( أحكام الميم الساكنة ))،[الإخفاء]♥~       



تغذية بصريةاستضافة الطبيبة مي زقلامبرنامج الشكر - إدارة التوعية الإسلاميةحملة شتاؤنا ألوان 1433 هـمُدَوّنتِي بالهِمّة، تَقُودُنِي للجنَة ~لقاء النخبة - ركن الكمبيوترمسابقة شعر وحلول
مسابقة ركن اللغات رحلة نحو الإبداع مع برنامج ProShow Producer مشكلة وحلول - ركن التنظيف والتنظيم
ورشة عمل التواقيع الإسلامية   مسآبقة صورة ومَعلمْ أثري
+ إضافة رد على هذ الموضوع
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرالأخير
عرض النتائج 1 الى 10 من 12

10 .... هل يمكن أن تكون الحياة قد أتت من الفضاء الخارجي؟

(المجلس العام - منتدى لكِ)
10 هل يمكن أن تكون الحياة قد أتت من الفضاء الخارجي؟ لا تستطيع النيازك أن تحمل كائنات حية إلى الأرض بسبب شدة الحرارة المتولدة عند ...
  1. #1
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    10 .... هل يمكن أن تكون الحياة قد أتت من الفضاء الخارجي؟

    10
    هل يمكن أن تكون الحياة قد أتت من الفضاء الخارجي؟


    لا تستطيع النيازك أن تحمل كائنات حية إلى الأرض بسبب شدة الحرارة المتولدة عند
    دخولها الغلاف الجوي وعنف الارتطام الناتج عن هبوطها. في الجهة العليا: حفرة كبيرة
    خلفها نيزك في أريزونا. وحتى إذا قبلنا بوجود كائنات حية في الفضاء الخارجي، فما زال
    مستحيلا تفسير أصولها بأي طريقة أخرى غير الخلق.



    عندما طرح داروين نظريته في منتصف القرن التاسع عشر، لم يذكر شيئا قط عن كيفية نشوء أصل الحياة، وبعبارة أخرى عن كيفية نشوء أول خلية حية. وفي بداية القرن العشرين، بدأ العلماء الباحثون عن أصل الحياة يدركون بطلان النظرية. ذلك أن تعقيد ومثالية تركيب الحياة مهَّدا الطريق لكثير من الباحثين كي يدركوا حقيقة الخلق. كما أثبتت الحسابات الرياضية والتجارب والملاحظات العلمية أن الحياة لا يمكن أن تكون "وليدة المصادفة"، كما تدعي نظرية التطور.
    وبانهيار الادعاء القائم على أن المصادفةهي المسؤولة عن نشوء الحياة، وبإدراك أن الحياة كان "مخططا لها"، بدأ بعض العلماء يبحثون عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي. ومن أشهر العلماء الذين تبنوا هذا الادعاء فريد هويل Fred Hoyle وتشاندرا ويكراماسنجي Chandra Wickramasinghe . وقد وضع هذا العالمان سيناريو غير متقن اقترحا فيه أن هناك قوة "بذرت" الحياة في الفضاء. ووفقا للسيناريو، فقد حُمِّلت هذه البذور عبر فراغ الفضاء من خلال الغازات، أو السحب الترابية، أو الكويكبات ووصلت أخيرا إلى الأرض، وهكذا بدأت الحياة هنا.
    وكان فرانسيس كريك Francis Crick ، الحائز على جائزة نوبل وشريك جيمس واطسون James Watson في اكتشاف التركيب الحلزوني المزدوج لجزيء (د ن أ)، أحد أولئك الذين بحثوا عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي. وأدرك كريك أن من غير المعقول حقا أن يتوقع المرء أن الحياة قد بدأت مصادفة، ولكنه ادعى بدلا من ذلك أن الحياة على الأرض قد بدأتها قوى بارعة "من خارج الأرض".
    وكما رأينا، فقد أثرت فكرة نشوء الحياة من الفضاء الخارجي على علماء بارزين. وليس هذا فحسب، بل إن المسألة مطروحة الآن للنقاش في كتابات ومناظرات حول أصل الحياة. ويمكن دراسة فكرة البحث عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي من منظورين أساسيين.
    التضارب العلمي

    يكمن مفتاح تقييم فرضية "بداية الحياة في الفضاء الخارجي" في دراسة الأحجار النيزكية meteorites التي وصلت إلى الأرض والسحب الغازية والترابية الموجودة في الفضاء. ولم تُكتشف حتى الآن أي أدلة تدعم الادعاء القائم على أن الأجرام السماوية تحتوي على كائنات غير أرضية بذرت في النهاية الحياة على الأرض. ولم يكشف حتى الآن أي بحث من البحوث التي أجريت عن أي من الجزيئات الكبيرة macromolecules المعقدة التي تظهر في أشكال الحياة.
    وفضلا عن ذلك، فالمواد الموجودة في الأحجار النيزكية ليس بها نوع معين من عدم التماثل الموجود في الجزيئات الكبيرة التي تكوِّن الحياة. فمثلا، الأحماض الأمينية المكونة للبروتينات، التي هي ذاتها وحدات البناء الأساسية للحياة، يجب أن توجد نظريا في شكل أعسر وشكل أيمن ("الأيسومرات البصرية" “optical isomers” ) بأعداد متساوية تقريبا. ومع ذلك، لا توجد في البروتينات سوى الأحماض الأمينية العسراء، بينما هذا التوزيع غير المتماثل لا يظهر بين الجزيئات العضوية الصغيرة (الجزيئات ذوات القاعدة الكربونية في الكائنات الحية) المكتشفة في الأحجار النيزكية. وتوجد الأخيرة في شكل أعسر وشكل أيمن.51
    وهذه ليست بأي حال من الأحوال نهاية العقبات التي تواجه الفرضية القائمة على أن الأجسام والمواد الموجودة في الفضاء الخارجي هي التي أنشأت الحياة على الأرض. ويجب أن يكون بمقدور أولئك المتمسكين بتلك الفكرة تفسير السبب وراء عدم حدوث ذلك الآن، لأن الأرض ما زالت تُقذف بالأحجار النيزكية. ومع ذلك، لم تكشف دراسة هذه الأحجار النيزكية عن أي "بذور" تؤكد الفرضية بأي شكل من الأشكال.



    مأزق أنصار التطور المتصل "بالكائنات القادمة من خارج الأرض"
    إن الادعاء بأن أصل الحياة قد يكمن في الفضاء، أو حتى في "الكائنات القادمة من خارج
    الأرض"، ليس أكثر من مجرد خيال علمي. إذ لا توجد أدلة ملموسة يمكن تقديمها لدعم
    هذا الادعاء، كما أن الأخبار والتعليقات المتعلقة بالموضوع هي مجرد تخمينات بأن
    "ذلك يمكن أن يكون قد حدث". وفي الواقع، فإن هذه السيناريوهات مستحيلة تماما.
    فحتى إذا افترضنا أن بعض المركبات العضوية قد حملتها النيازك إلى الأرض، فإن
    الحقائق الكيميائية والفيزيائية والرياضية تثبت أن هذه المركبات لا يمكن أن تكون قد
    أنشأت حياة من تلقاء نفسها. ومن ثم، فإن الخيال القائم على أن الحياة على الأرض
    يمكن أن تكون قد تكونت بواسطة "كائنات من خارج الأرض" هو حيلة يحاول أنصار
    التطور من خلالها أن يتجنبوا الاعتراف بوجود الله جل جلاله، لأن الحياة لا يمكن
    تفسيرها بواسطة المصادفة. ولكن هذا الكلام، أيضا، لا معنى له مطلقا؛ لأن فرضية
    "الكائنات القادمة من خارج الأرض" تُرجع القضية خطوة واحدة إلى الوراء، وتؤدي
    إلى السؤال التالي: "من الذي أوجد الكائنات القادمة من خارج الأرض؟". يقودنا العقل
    والعلم إلى كيان مطلق خلقنا كما خلق كل الكائنات الحية، على الرغم من أنه هو نفسه لم
    يُخلق وقد وُجد منذ الأزل. ذلك هو الله سبحانه وتعالى، خالق كل شيء.



    وهناك سؤال آخر يواجه المدافعين عن الفرضية وهو:
    حتى لو كان من المقبول أن تكون الحياة قد تكونت بواسطة إرادة واعية في الفضاء الخارجي، ووصلت إلى الأرض بطريقة ما، فكيف نشأت ملايين الأنواع على الأرض؟ هذا مأزق هائل بالنسبة لأولئك الذين يقترحون أن الحياة بدأت في الفضاء.
    وإلى جانب كل هذه العقبات، لم يُعثر في الكون على أي أثر لحضارة أو شكل من أشكال الحياة يمكن أن يكون قد بدأ حياة على الأرض. ولم تعطِ الملاحظات الفلكية، التي تقدمت بخطى هائلة في السنوات الثلاثين الماضية، أي إشارة إلى وجود مثل هذه الحضارة.


    ماذا يكمن وراء فرضية "من خارج الأرض"؟

    كما رأينا، لا يوجد أساس علمي للنظرية القائمة على أن الحياة على الأرض قد بدأتها كائنات من خارجها. ولا توجد أي اكتشافات تؤكد ذلك أو تدعمه. ومع ذلك، عندما بدأ العلماء الذين قدموا هذا الاقتراح يبحثون في هذا الاتجاه، كان ذلك بسبب إدراكهم لحقيقة مهمة.
    وهذه الحقيقة هي أن النظرية التي تسعى لتفسير الحياة على الأرض بوصفها وليدة المصادفةلا يمكن التمسك بها بعد الآن. فقد أدرك العلماء أن التعقيد المكتشَف في أشكال الحياة على الأرض لا يمكن أن ينتج إلا عن تخطيط بارع. وفي الواقع، فإن مجالات خبرة العلماء الذين بحثوا عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي تلمح إلى رفضهم لمنطق نظرية التطور.
    ذلك أن كلا العالِمين اللذين تبنيا فرضية نشوء الحياة من الفضاء الخارجي هما من العلماء المشهورين على مستوى العالم: ففريد هويل فلكي وعالم رياضيات حيوية، وفرانسيس كريك عالم أحياء جزيئية.
    وهناك نقطة أخرى لا بد من مراعاتها، ألا وهي أن أولئك العلماء الباحثين في الفضاء الخارجي عن أصل الحياة لا يقدمون في الواقع أي تفسير جديد للمادة. وبدأ علماء من أمثال هويل، وويكراماسنجي، وكريك في التفكير في إمكانية نشوء الحياة من الفضاء لأنهم أدركوا أن الحياة لا يمكن أن تكون وليدة المصادفة. وبما أن من المستحيل أن تكون الحياة على الأرض قد بدأت مصادفة، فقد كان عليهم أن يقبلوا بوجود مصدر للتخطيط البارع في الفضاء الخارجي.
    ومع ذلك، فالنظرية التي طرحوها حول موضوع أصل هذا التخطيط البارع متناقضة وبلا مغزى. فقد كشفت علوم الفيزياء والفلك الحديثة أن كوننا نشأ نتيجة انفجار هائل قبل حوالي 12-15 بليون سنة يُعرف باسم "الانفجار الأعظم" ” “the Big Bang . وقد ظهرت كل المادة الموجودة في الكون نتيجة هذا الانفجار. ولهذا السبب، فإن أي فكرة تبحث عن أصل الحياة على الأرض في شكل آخر من أشكال الحياة في الكون، قائم على المادة، يجب أن تفسر بدورها كيفية ظهور ذلك الشكل الآخر من الحياة. ومعنى ذلك أن مثل هذا الاقتراح لا يحل المشكلة فعليا، بل يرجع بها خطوة أخرى إلى الوراء. (لمزيد من التفاصيل، انظر كتابَي هارون يحيى "خلق الكون"، و"اللازمان: حقيقة القدر").

    الخرافة التي يؤمن بها أنصار التطور إيمانا أعمى:
    مادة غير حية+ وقت= ملايين الأنواع الحية المعقدة

    إن المعادلة الموضحة أعلاه هي أقصر طريقة للتعبير عن نظرية التطور. إذ يؤمن أنصار التطور بأن مجموعات من ذرات وجزيئات غير حية وغير واعية تجمعت مع بعضها البعض ونظمت نفسها بمرور الوقت، وفي النهاية دبت فيها الحياة وتحولت إلى ملايين الأنواع الحية شديدة التعقيد والمثالية. ولا يوجد قانون فيزيائي أو كيميائي معروف يدعم هذه الخرافة. بل على العكس، تبين قوانين الفيزياء والكيمياء أن الوقت له أثر "مشوِّش وهدّام"، وليس "منظِّما". (القانون الثاني في الديناميكا الحرارية). وفي الواقع، إن عامل "الوقت" لا يعدو أن يكون خدعة يستخدمها أنصار التطور لإخراج نظريتهم خارج حقل الملاحظة. وبما أنه لا يمكن أن تُلاحَظ في الطبيعة أي "عملية تطورية" خلقت كائنات حية جديدة، يحاول أنصار التطور التمويه على هذه الحقيقة بقولهم: "أجل، لا يمكن ملاحظة التطور، ولكن من الممكن أن يكون قد حدث على مدى ملايين السنين السابقة". وقد تقوض هذا الادعاء أيضا بواسطة سجل الحفريات، الذي يبيِّن عدم حدوث أي عملية تطورية في أي وقت من الأوقات.
    وكما رأينا، ففرضية "قدوم الحياة من الفضاء الخارجي" لا تدعم نظرية التطور، وإنما هي رأي يكشف استحالة التطور ويقبل بعدم وجود تفسير آخر للحياة غير التخطيط البارع. وبدأ العلماء الذين اقترحوا تلك الفرضية بتحليل صحيح ولكنهم سلكوا طريقا خاطئا، وبدؤوا في البحث السخيف عن أصل الحياة في الفضاء الخارجي.
    ومن الواضح أن فكرة "الكائنات القادمة من خارج الأرض" لا يمكن أن تفسر أصل الحياة. وحتى إذا قبلنا للحظة واحدة الفرضية القائمة على أن "الكائنات القادمة من خارج الأرض" موجودة حقا، فما زال واضحا أنها لا يمكن أن تكون قد أتت إلى حيز الوجود مصادفة، وإنما هي ذاتها وليدة تخطيط بارع. (ذلك أن قوانين الفيزياء والكيمياء واحدة في كل مكان في هذا الكون، وهي تقود إلى استحالة نشوء الحياة بالمصادفة). ويبين ذلك أن الله جل جلاله، الذي هو فوق المادة والزمن، ومالك القدرة والحكمة والمعرفة المطلقة، خلق الكون وكل ما فيه.



    ================
    25.http://www.cnn.com/2002/TECH/science/09/24/humans.chimps.ap/index.html
    26. http://www.newscientist.com/news/news.jsp?id=ns99992833
    27. Karen Hopkin, "The Greatest Apes," New Scientist, vol. 62, issue 2186, 15 May 1999, p. 27, (emphasis added)
    28. Hurriyet, February 24, 2000, (emphasis added)
    29. Harun Yahya, Darwinism Refuted, pp.207-222
    30. Nature, vol. 382, August, 1, 1996, p. 401.
    31. Carl O. Dunbar, Historical Geology, John Wiley and Sons, New York, 1961, p. 310.
    32. Robert L. Carroll, Patterns and Processes of Vertebrate Evolution, Cambridge University Press, 1997, p. 280-81.
    33. L. D. Martin, J. D. Stewart, K. N. Whetstone, The Auk, vol. 97, 1980, p. 86.
    34. L. D. Martin, J. D. Stewart, K. N. Whetstone, The Auk, vol. 97, 1980, p. 86; L. D. Martin, "Origins of the Higher Groups of Tetrapods," Ithaca, Comstock Publishing Association, New York, 1991, pp. 485-540.
    35. S. Tarsitano, M. K. Hecht, Zoological Journal of the Linnaean Society, vol. 69, 1980, p. 149; A. D. Walker, Geological Magazine, vol. 117, 1980, p. 595.
    36. A.D. Walker, as described in Peter Dodson, "International Archaeopteryx Conference," Journal of Vertebrate Paleontology 5(2):177, June 1985.
    37. Jonathan Wells, Icons of Evolution, Regnery Publishing, 2000, p. 117
    38. Richard L. Deem, "Demise of the 'Birds are Dinosaurs' Theory," http://www.yfiles.com/dinobird2.html.
    39. "Scientist say ostrich study confirms bird 'hands' unlike these of dinosaurs," http://www.eurekalert.org/pub_releases/2002-08/uonc-sso081402.php
    40. "Scientist say ostrich study confirms bird 'hands' unlike these of dinosaurs," http://www.eurekalert.org/pub_releases/2002-08/uonc-sso081402.php
    41. Ann Gibbons, "Plucking the Feathered Dinosaur," Science, vol. 278, no. 5341, 14 November 1997, pp. 1229 - 1230
    42. "Forensic Palaeontology: The Archaeoraptor Forgery," Nature, March29, 2001
    43. Storrs L. Olson "OPEN LETTER TO: Dr. Peter Raven, Secretary, Committee for Research and Exploration, National Geographic Society Washington, DC 20036," Smithsonian Institution, November 1, 1999
    44. Tim Friend, "Dinosaur-bird link smashed in fossil flap," USA Today, 25 January 2000, (emphasis added)
    45. G. G. Simpson, W. Beck, An Introduction to Biology, Harcourt Brace and World, New York, 1965, p. 241
    46. Ken McNamara, "Embryos and Evolution," New Scientist, vol. 12416, 16 October 1999, (emphasis added)
    47. Keith S. Thompson, "Ontogeny and Phylogeny Recapitulated," American Scientist, vol. 76, May/June 1988, p. 273
    48. Francis Hitching, The Neck of the Giraffe: Where Darwin Went Wrong, Ticknor and Fields, New York, 1982, p. 204
    49. Elizabeth Pennisi, "Haeckel's Embryos: Fraud Rediscovered," Science, 5 September,
    50. Elizabeth Pennisi, "Haeckel's Embryos: Fraud Rediscovered," Science, 5 September, (emphasis added)
    51. Massimo Pigliucci, Rationalists of East Tennessee Book Club Discussion, October 1997


  2. #2
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    Post 11

    11
    لماذا لا تدعم حقيقة أن عمر الأرض أربعة بلايين سنة نظرية التطور؟


    كريَّة مركزية centriole
    بروتوبلازما الخلية cytoplasm
    فتيلة خيطية mitochondria
    أنابيب مجهرية microtubules
    نواة nucleus
    فجوة vacuole
    النسيج الشبكي للجبلة الداخلية endoplasmic reticulum
    جسيم حال lysosome
    جهاز جولجي Golgi apparatus

    هناك شكوك خطيرة تحيط بقدرة أنصار التطور على التفكير والتمييز، لأنهم يؤمنون بأن الخلية الحية، التي لا يمكن اصطناعها في أحدث المختبرات باستخدام أعقد التقنيات، يمكن أن تكون قد نشأت في ظروف طبيعية بدائية وغير خاضعة للسيطرة.

    يبني أنصار التطور ما لديهم من سيناريوهات على التأثيرات الطبيعية والمصادفة. وتتمثل إحدى الأفكار التي كثيرا ما يحتمون وراءها أثناء قيامهم بذلك في فكرة "الوقت الوفير" “considerable time” . فعلى سبيل المثال، ادعى العالم الألماني إرنست هيجل، الداعم لداروين، أن الخلية الحية يمكن أن تنشأ من طين بسيط. ومع إدراك مدى تعقيد الخلية الحية فعليا في القرن العشرين، اتضحت سخافة ذلك الادعاء، ولكن أنصار التطور ظلوا يخفون الحقيقة بفكرة "الوقت الوفير".
    وهم يحاولون بفعلتهم هذه أن يحرروا أنفسهم من المشكلة بإقحام النظرية في ورطة بدلا من الإجابة على السؤال المتعلق بكيفية نشوء الحياة بالمصادفة. فمن خلال الإيحاء بأن مرور فترة زمنية طويلة يمكن أن يكون مفيدا من حيث نشأة الحياة وازدياد التنوع، فإنهم يقدمون الوقت بوصفه شيئا مفيدا على الدوام. فمثلا، يقول نصير التطور التركي الأستاذ يامان أورس Yaman ?rs : "إذا أردت أن تختبر نظرية التطور، ضع مزيجا مناسبا في مياه، وانتظر لبضعة ملايين من السنين، وسوف تشاهد نشوء بعض الخلايا".52
    هذا الادعاء غير منطقي البتة. ولا يوجد دليل يوحي بإمكانية حدوث هذا الشيء. ذلك أن فكرة نشوء المادة الحية من مادة غير حية هي في الواقع خرافة تعود إلى العصور الوسطى. ففي ذلك الوقت، افترض الناس أن ظهور بعض الكائنات الحية فجأة كان نتيجة "توالد تلقائي" “spontaneous generation” . ووفقا لهذا الاعتقاد، اعتبر الناس أن الإوز نشأ من الشجر، وأن الحملان نشأت من البطيخ، بل حتى أن شراغف الضفادع (صغارها) نشأت من كميات المياه الصغيرة المتكونة في السحب، وسقطت إلى الأرض في شكل مطر. وفي القرن السابع عشر، بدأ الناس يعتقدون أن الفئران يمكن أن تولد في مزيج من القمح وقطعة متسخة من القماش، وأن الذباب تكوَّن عند اختلاط الذباب الميت بالعسل.

    لويس باستور


    ومع ذلك، أثبت العالم الإيطالي فرانشيسكو رِدي Francesco Redi أن الفئران لم تتكون في مزيج من القمح وقطعة متسخة من القماش، ولا الذباب الحي تكوّن من مزيج من الذباب الميت والعسل. فهذه الكائنات الحية لم تنشأ من تلك المواد غير الحية، بل استخدمت تلك المواد غير الحية كوسيلة ليس إلا. فمثلا، تضع الذبابة الحية بيضها على ذبابة ميتة، وبعد فترة قصيرة ينشأ عدد من الذباب الجديد. وبعبارة أخرى، نشأت الحياة من الحياة، وليس من المادة غير الحية. وفي القرن التاسع عشر، أثبت العالم الفرنسي لويس باستور أن الجراثيم لم تنشأ أيضا من مادة غير حية. ويعتبر هذا القانون، أن "الحياة لا تنشأ إلا من الحياة"، أحد أسس علم الأحياء الحديث.
    وقد يكون هناك مبرر لحقيقة أن تلك الادعاءات الغريبة التي كنا نناقشها أعلاه قد وجدت من يصدقها بالفعل بسبب نقص المعرفة لدى علماء القرن السابع عشر، مع الأخذ في الحسبان الظروف السائدة في ذلك الوقت. ولكن، الآن، في وقت تقدمت فيه العلوم والتكنولوجيا تقدما كبيرا، وبعد أن أثبتت التجارب والملاحظات حقيقة أن الحياة لا يمكن أن تنشأ من مادة غير حية، فإن من المدهش حقا أن نجد أنصارا للتطور من أمثال يامان أورس ما زالوا يدافعون عن مثل هذا الادعاء.
    لقد أثبت العلماء المعاصرون في مرات عديدة أن تحقق هذا الادعاء مستحيل على أرض الواقع. فقد أجروا تجارب مقارنة controlled experiments في أكثر المختبرات تقدما، حيث أعادوا تهيئة الظروف السائدة وقت ظهور الحياة لأول مرة، ولكن كل ذلك ذهب سدى.
    فعندما يتم تجميع ذرات الفوسفور، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والأكسجين، والحديد، والكربون، التي هي جميعها ضرورية للحياة، تنشأ عن كل ذلك كتلة من مادة غير حية. ومع ذلك، يقترح أنصار التطور أن كتلة من الذرات تجمعت ورتبت نفسها، بمرور الوقت، وبنسب مثالية، وفي الوقت والمكان المناسبين، وبكل الروابط الضرورية فيما بينها. بل ويدعون أيضا أنه نتيجة للتنظيم المثالي لهذه الذرات غير الحية، وحقيقة أن كل هذه العمليات تمت دون عوائق، نشأ على نحو ملائم بشر قادرون على الإبصار، والسمع، والتحدث، والشعور، والضحك، والابتهاج، والمعاناة، والشعور بالألم والسعادة، والحب، والتعاطف، وإدراك الألحان الموسيقية، والاستمتاع بالطعام، وإقامة الحضارات، وإجراء البحوث العلمية.

    لا يمكن لسيارة متروكة وحدها تماما في ظروف طبيعية أن
    تتحول إلى طراز أكثر تطورا بمرور الوقت. بل على
    العكس، سوف يصدأ هيكل السيارة، وسوف يتساقط
    الطلاء، وسوف تنكسر النوافذ، وسرعان ما ستتحول إلى
    كومة من الخردة. وتحدث ذات العملية الحتمية، بل حتى
    بشكل أسرع، في الجزيئات العضوية والكائنات الحية.


    ومع ذلك، فمن الجلي للغاية أنه حتى لو تحققت كل الظروف التي يصر عليها أنصار التطور، وحتى لو مرت ملايين السنين، فسيكون الفشل حليف هذه التجربة.
    ومع ذلك، يحاول أنصار التطور إخفاء هذه الحقيقة بتفسيرات خادعة مثل "كل الأشياء ممكنة مع الوقت". وبطلان هذا الادعاء واضح أيضا لأنه يستند إلى إدخال عنصر الخداع إلى العلم. ويتجلى هذا البطلان بكل وضوح عند دراسة الموضوع من وجهات نظر مختلفة. فلنضرب مثالا واحدا بسيطا نتأمل فيه متى يكون مرور الوقت مفيدا، ومتى يكون مضرا. تخيل، إن شئت، قاربا خشبيا على شاطئ البحر، وربّانا يقوم في البداية بصيانة هذا القارب، وإصلاحه، وتنظيفه، وطلائه. وطالما ظلّ الربان مهتما بالقارب، سيزداد القارب جاذبية، وسلامة، وسيظل في حالة جيدة جدا.
    والآن فلنتخيل أن القارب صار مهجورا. في هذه المرة، سيتسبب تأثير الشمس، والمطر، والريح، والرمال، والعواصف في فساد القارب، وبلائه، وفي النهاية لن يصلح للاستخدام.
    ويكمن الفرق الوحيد بين هذين السيناريوهين في أنه في السيناريو الأول حدث تدخل بارع، وذكي، وفعال. ولا يمكن أن يثمر مرور الوقت عن فوائد إلا إذا كان خاضعا لسيطرة قوة بارعة. وإذا لم يخضع لتلك السيطرة، ستكون آثار الوقت هدامة لا بناءة. وفي الواقع، هذا قانون علمي. إذ ينص قانون القصور الحراري entropy ، المعروف باسم "القانون الثاني للديناميكا الحرارية"، على أن كل نظم الكون تميل ميلا مباشرا نحو الفوضى، والتشتت، والفساد إذا ترك زمام الأمر لها وللظروف الطبيعية.
    وتثبت هذه الحقيقة أن طول عمر الأرض عامل يدمر المعرفة والنظام ويزيد الفوضى– وهو ما يناقض ادعاء أنصار التطور تماما. وبالتالي، فإن نشوء نظام مرتب مستند إلى المعرفة لا يمكن أن يكون إلا نتاجا لتدخل بارع .



    وعندما يروي مؤيدو نظرية التطور الحكاية الخيالية حول تحول أحد الأنواع إلى نوع آخر، فإنهم يحتمون بالفكرة القائمة على أن هذا التحول يحدث "على مدى فترة زمنية طويلة". وبهذه الطريقة، فإنهم يقترحون أن الأشياء حدثت بطريقة ما في الماضي وهو ما لم تؤكده قط أي تجارب أو اكتشافات. ومع ذلك، فكل شيء في العالم وفي الكون يحدث وفقا لقوانين ثابتة لا تتغير بمرور الوقت. فمثلا، تسقط الأشياء إلى الأرض بسبب قوة الجاذبية، ولا تبدأ في السقوط إلى أعلى بمرور الوقت. ولن تفعل ذلك حتى إذا مرت تريليونات السنين. كما أن نسل السحلية يكون دوما من السحالي. ذلك أن المعلومات الوراثية التي تُورَث تخص السحالي دائما، ولا يمكن أن تضاف إليها أي معلومات تكميلية بالأسباب الطبيعية. وقد تنقص المعلومات، بل وقد تفسد، ولكن من المستحيل تماما إضافة أي شيء إليها. ويرجع ذلك بدوره إلى أن إضافة معلومات إلى نظام ما تحتاج إلى تدخل وسيطرة خارجية على قدر من البراعة والذكاء. ومن الواضح أن الطبيعة ذاتها لا تملك تلك الصفات.
    وتجدر الإشارة إلى أن التكرار الذي يحدث بمرور الوقت، وحقيقة حدوثه بكثرة، لا يغير من الأمر شيئا. فحتى إذا مرت تريليونات السنين، لن يفقس الطير من بيضة سحلية. وقد تكون هناك سحلية طويلة أو قصيرة - وأخرى قوية أو ضعيفة – ولكنها ستظل دوما سحلية. ولن ينشأ نوع مختلف قط. ومن الواضح أن فكرة "الوقت الوفير" خدعة صُممت لإخراج الموضوع خارج دنيا التجارب والملاحظات. ولا فرق بين مرور 4 بلايين سنة، أو 40، أو حتى 400 بليون سنة، نظرا لعدم وجود قانون أو ميل طبيعي يجعل المستحيلات الموصوفة في نظرية التطور ممكنة على أرض الواقع.


  3. #3
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    12

    12
    لماذا لا تعد ضروس العقل دليلا على التطور؟

    تتمثل إحدى أهم خدع نظرية التطور في ادعائها المتصل "بالأعضاء اللاوظيفية" “vestigial organs” . إذ يدعي أنصار التطور أن بعض أعضاء الكائنات الحية تفقد وظيفتها الأصلية بمرور الوقت، وأن مثل هذه الأعضاء تختفي بعد ذلك. وبعد أن اتخذ أنصار التطور من هذا الادعاء نقطة بداية، يحاولون الآن أن يرسلوا الرسالة التالية: "لو كان جسم الكائن الحي مخلوقا حقا، لما وُجدت فيه أعضاء بلا وظيفة".
    أعلنت منشورات أنصار التطور في مطلع القرن العشرين أن جسم الإنسان يحتوى على ما يربو عن مائة عضو لم تعد تفي بأي غرض، منها الزائدة الدودية، والعصعص، واللوزتان، والغدة الصنوبرية، والأذن الخارجية، والغدة الصعترية، وضروس العقل. ومع ذلك، فقد شهدت العقود التالية تقدما كبيرا في علم الطب، وازدادت معرفتنا بأعضاء جسم الإنسان وأجهزته. ونتيجة لذلك، اتضح أن فكرة الأعضاء اللاوظيفية هي مجرد خرافة ليس إلا. وتقلصت بسرعة القائمة الطويلة التي وضعها أنصار التطور. إذ تبين أن الغدة الصعترية هي عضو ينتج خلايا مهمة في الجهاز المناعي، وأن الغدة الصنوبرية مسؤولة عن إنتاج هرمونات مهمة. كما ظهر أيضا أن العصعص يدعم العظام المحيطة بالحوض، وأن الأذن الخارجية تلعب دورا مهما في تحديد مصادر الأصوات. وباختصار، ظهر أن الجهل كان الأساس الوحيد الذي ارتكنت إليه فكرة "الأعضاء اللاوظيفية".
    لقد أثبتت العلوم الحديثة في مرات كثيرة خطأ مفهوم الأعضاء اللاوظيفية. ولكن بعض أنصار التطور ما زالوا يحاولون الاستفادة من هذا الادعاء. ومع أن الطب أثبت أن كل الأعضاء تقريبا التي ادعى أنصار التطور أنها أعضاء لاوظيفية تؤدي غرضا معينا في الواقع، فإن التخمينات التطورية ما زالت تحيط بعضو أو اثنين.
    وأجدر تلك الأعضاء بالذكر هي ضروس عقلنا. فما زالت مصادر أنصار التطور تدعي أن هذه الأسنان جزء من جسم الإنسان فقدَ الغرض من وجوده. وتدلل تلك المصادر على ذلك بأن تلك الأسنان تسبب متاعب كثيرة لعدد كبير جدا من الناس، وأن المضغ لا يضعف بإزالتها جراحيا.
    وأصبح كثير من أطباء الأسنان، ممن تأثروا بادعاء أنصار التطور القائم على أن ضروس العقل لا تفي بأي غرض، أصبحوا يرون أن خلع تلك الضروس أمر روتيني، ولا يبذلون لحمايتها نفس الجهد الذي يبذلونه لحماية الأسنان الأخرى.53 ومع ذلك، فقد بيّنت البحوث التي أجريت في السنوات الأخيرة أن ضروس العقل تقوم بنفس وظائف المضغ التي تقوم بها الأسنان الأخرى. كما بيّنت دراسات أخرى أن الاعتقاد بأن ضروس العقل تتلف موضع أسنان أخرى في الفم لا أساس له من الصحة البتة.54 ويجمع النقد العلمي الآن طرقا كثيرة يمكن من خلالها حل مشكلات ضروس العقل بوسائل أخرى إلا إنها تحل بدلا من ذلك بخلع الضروس.55 وفي الواقع، يشير الإجماع العلمي إلى أن ضروس العقل تؤدي وظيفة في المضغ شأنها شأن كل الأسنان الأخرى، وأنه لا يوجد أي مبرر علمي للاعتقاد بأنها لا تفي بأي غرض.
    إذن، لماذا تسبب ضروس العقل مشكلات لعدد كبير من الناس؟ لقد اكتشف العلماء الذين بحثوا في هذا الموضوع أن مشكلات ضرس العقل قد ظهرت بطرق مختلفة بين المجتمعات البشرية وفي أوقات مختلفة. ومن المفهوم الآن أن هذه المشكلة كانت نادرة الحدوث في مجتمعات ما قبل الثورة الصناعية. وقد اكتُشف أن الميل لتناول المأكولات الطرية أكثر من المأكولات الصلبة، وبالتحديد خلال مئات السنوات القليلة الماضية، قد أثر تأثيرا سلبيا على طريقة نمو فك الإنسان. وبالتالي، تبين أن معظم مشكلات ضرس العقل تنشأ نتيجة لمشكلات في نمو الفك تتصل بالعادات الغذائية.
    ومن المعروف أيضا أن عادات المجتمع الغذائية لها آثار سلبية كذلك على أسناننا الأخرى. فعلى سبيل المثال، أدى الاستهلاك المتزايد للمأكولات التي ترتفع فيها نسبة السكر والحمض إلى زيادة معدل تسوس الأسنان الأخرى. ومع ذلك، لا تدعونا هذه الحقيقة للاعتقاد بأن كل أسناننا قد "ضمرت" بطريقة ما. وينطبق ذات المبدأ على ضروس العقل. إذ تنشأ مشكلات تلك الأسنان من العادات الغذائية المعاصرة، وليس من أي "ضمور تطوري".


  4. #4
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    Post 13 ..... كيف تقوض التراكيب المعقدة الموجودة ... في أقدم الكائنات نظرية التطور؟

    13
    كيف تقوض التراكيب المعقدة الموجودة
    في أقدم الكائنات نظرية التطور؟

    تشكل الكائنات الحية سلسلة في سجل الحفريات. وعندما نتأمل تلك الكائنات من الأقدم إلى الأحدث، سنجد أنها نشأت في شكل كائنات مجهرية، وكائنات بحرية لافقارية، وأسماك، وبرمائيات، وزواحف، وطيور، وثدييات. ويصف مؤيدو نظرية التطور تلك السلسلة بشكل متحيز، ويحاولون أن يقدموها بوصفها دليلا على نظرية التطور. إذ يدّعون أن الكائنات الحية تطورت من أشكال بسيطة إلى أشكال معقدة، وأنه خلال تلك العملية ظهر تنوع واسع في أنواع الأحياء. فمثلا، يقترح أنصار التطور أن حقيقة عدم العثور على أي حفريات بشرية عند دراسة طبقات الحفريات البالغ عمرها 300 مليون سنة تعتبر بطريقة ما دليلا على ذلك. ويقول نصير التطور التركي الأستاذ أيكوت كنجه Aykut Kence :


    "هل تريد أن تبطل نظرية التطور؟ إذن، اذهب واعثر على حفريات بشرية من العصر الكمبري! إن أي شخص يقوم بذلك سوف يدحض نظرية التطور، بل وسيفوز بجائزة نوبل عن اكتشافه".56

    التطور من البدائي إلى المعقد فكرة خيالية

    دعونا ندرس المنطق التطوري السائد في كلمات الأستاذ كنجه. إن التصريح بأن الكائنات الحية تطورت من أشكال بدائية إلى أشكال معقدة هو تحيز من أنصار التطور لا يعكس الحقيقة بأي حال من الأحوال. ويؤكد أستاذ الأحياء الأمريكي فرانك إل. مارش Frank L. Marsh الذي درس ادعاء أنصار التطور هذا في كتابه الذي يحمل عنوان التغير والثبات في الطبيعة Variation and Fixity in Nature ، يؤكد أن الكائنات الحية لا يمكن ترتيبها في سلسلة متصلة كاملة من الأبسط إلى الأعقد.57

    Charles Darwin

    ولاشك في أن حقيقة النشوء المفاجئ لكل الشعب الحيوانية المعروفة تقريبا في العصر الكمبري تعتبر دليلا قويا ضد ادعاءات أنصار التطور في هذا الصدد. وفضلا عن ذلك، فقد اتسمت تلك الكائنات التي نشأت فجأة بتكوين جسماني معقد وليس بسيطا – وهو ما يخالف افتراض أنصار التطور تماما.
    كانت ثلاثيات الفصوص trilobites تنتمي إلى شعبة المفصليات، وكانت كائنات معقدة للغاية ذات أصداف صلبة، وأجسام مفصلية، وأعضاء معقدة. وقد أتاح سجل الحفريات إجراء دراسات تفصيلية للغاية حول عيون ثلاثيات الفصوص. وتتكون عين ثلاثي الفصوص من مئات العدسات القرنية متناهية الصغر التي تحتوي كل واحدة منها على طبقتين من العدسات. ويعتبر تركيب العين هذا إحدى العجائب الحقيقية في عالم التصميم. ويقول ديفيد روب David Raup ، أستاذ الجيولوجيا في جامعات هارفرد وروتشستر وشيكاغو: "استخدمت ثلاثيات الفصوص قبل 450 مليون سنة تصميما مثاليا يتطلب مهندسا بصريا جيد التدريب وواسع المُخيلة كي يصممه اليوم".58
    وهناك جانب آخر مشوق في المسألة، ألا وهو أن عين الذباب في وقتنا الحاضر تتسم بتركيب العين ذاته. وبعبارة أخرى، إن نفس التركيب كان موجودا طوال الخمسمائة وعشرين مليون سنة الماضية.

    في زمن داروين، كان العصر الكمبري متضَمنا في العصر السيلوري، وظل داروين صامتا في مواجهة التراكيب المعقدة للكائنات الحية التي نشأت فجأة في ذلك العصر. وخلال المائة والخمسين سنة اللاحقة، ازداد مأزق داروين سوءا حيال هذه المسألة. في الجهة العليا: العصر السيلوري بقلم زدينيِك بوريان Zdenek Burian .

    ولم يكن يُعرف سوى القليل جدا عن هذا الوضع الاستثنائي الموجود في العصر الكمبري عندما كان تشارلز داروين يؤلف كتابه أصل الأنواع. ولم يكشف سجل الحفريات أن الحياة نشأت فجأة في العصر الكمبري وأن ثلاثيات الفصوص واللافقاريات الأخرى ظهرت فجأة إلا بعد عصر داروين. ولهذا السبب، لم يتمكن داروين من تناول الموضوع كاملا في كتابه. ولكنه تعرض له تحت عنوان "حول الظهور المفاجئ لمجموعات الأنواع المترابطة في أدنى طبقة حفرية معروفة"، حيث كتب ما يلي عن العصر السيلوري (اسم كان يتضمن في ذلك الوقت ما نسميه الآن بالعصر الكمبري):


    "فعلى سبيل المثال، لا شك لدي في أن كل ثلاثيات الفصوص السيلورية قد انحدرت من أحد القشريات، الذي لا بد أنه عاش قبل العصر السيلوري بفترة طويلة، والذي اختلف اختلافا كبيرا على الأرجح عن أي حيوان معروف... وبالتالي، إذا صحت نظريتي، فلا جدال في أنه قبل أن تترسب الطبقة السيلورية الدنيا، انقضت فترات طويلة، تصل إلى، بل وربما تتعدى بكثير، مجمل الفترة الفاصلة بين العصر السيلوري والوقت الحاضر؛ وأنه خلال تلك الفترات الزمنية الواسعة، والمجهولة تماما مع ذلك، كان العالم يعج بالكائنات الحية. أما بالنسبة إلى السؤال المتصل بالسبب وراء عدم عثورنا على سجلات لتلك الفترات البدائية الواسعة، فلا يسعني أن أقدم إجابة مرضية".59


    قال داروين: "إذا صحت نظريتي، فلا جدال في أن العالم كان يعج بالكائنات الحية قبل العصر السيلوري". أما بالنسبة إلى السؤال المتصل بالسبب وراء عدم وجود حفريات لتلك الكائنات، فقد حاول داروين أن يقدم إجابة لهذا السؤال عبر صفحات كتابه، مبررا ذلك بأن "سجل الحفريات ينقصه الكثير". ولكن سجل الحفريات في الوقت الحاضر مكتمل إلى حد بعيد، وهو ما يكشف بوضوح أن كائنات العصر الكمبري لم يكن لها أسلاف. ويعني ذلك أننا يجب أن نرفض عبارة داروين التي تبدأ على النحو التالي: "إذا صحت نظريتي". لقد كانت فرضيات داروين باطلة، ولهذا السبب، فإن نظريته خاطئة.
    وهناك مثال آخر يثبت أن الحياة لم تتطور من أشكال بدائية إلى أشكال معقدة وأن الحياة كانت معقدة للغاية في الواقع منذ اللحظة الأولى لنشوئها. ويتجسد هذا المثال في سمكة القرش، التي يبين سجل الحفريات أنها نشأت قبل نحو 400 مليون سنة ماضية. ويتسم هذا الحيوان بسمات مميزة للغاية لا مثيل لها حتى في الحيوانات التي خُلقت بعده بملايين السنين، ومن هذه السمات الطريقة التي يستطيع بها تجديد أسنانه المفقودة. وهناك مثال آخر يتجسد في التشابه المذهل بين عيون الثدييات وعيون الأخطبوطات التي عاشت على الأرض قبل الثدييات بملايين السنين.
    وتوضح تلك الأمثلة أن أنواع الأحياء لا يمكن أن تُرتَّب ترتيبا دقيقا من البدائي إلى المعقد.
    وقد ظهرت هذه الحقيقة أيضا نتيجة تحاليل لدراسات حول أشكال الكائنات الحية، ووظائفها، وجيناتها. فعلى سبيل المثال، عندما ندرس أدنى مستويات سجل الحفريات من حيث الشكل والحجم، نرى كائنات كثيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي جاءت بعدها (مثل الديناصور).
    وعندما نتأمل الخصائص الوظيفية للكائنات الحية، نرى الشيء ذاته بالضبط. وفيما يتعلق بالتطور التركيبي، تقدم الأذن مثالا يدحض ادعاء "التطور من البدائي إلى المعقد". إذ كان لدى البرمائيات فراغ الأذن الوسطى، في حين كان لدى الزواحف، التي نشأت بعدها، جهاز أبسط من ذلك بكثير، مركب من عظمة صغيرة منفردة ومفتقر تماما لفراغ الأذن الوسطى.
    وقد أثمرت الدراسات الوراثية عن نتائج مشابهة. فقد أثبتت البحوث أن عدد الصبغيات (الكروموسومات) ليس له علاقة بتعقيد الحيوانات. فمثلا، يوجد لدى البشر 46 صبغيا، ولدى مجدافيات الأرجل copepodes ستة صبغيات، ولدى الكائنات المجهرية المسماة بالشعاعيات 800 صبغي بالضبط.

    خُلقت الكائنات الحية في "أنسب" وقت بالنسبة لها

    إنّ الحقيقة الواقعية التي تظهر عند دراسة سجل الحفريات هي أن الكائنات الحية نشأت في أنسب الفترات بالنسبة لها. فقد أبدع الله عز وجل تصميما رائعا لكل الكائنات الحية، وجعلها قادرة على التلاؤم بشكل جيد مع بيئتها بما يفي باحتياجاتها في الأوقات التي نشأت فيها على الأرض.
    ودعونا نتأمل مثالا واحدا على ذلك، ألا وهو مثال الأرض وقت نشوء أقدم حفرية بكتيرية، قبل نحو 3.5 بليون سنة. إذ لم تكن الظروف المناخية والحرارية في ذلك الوقت مناسبة البتة لكي تعيش فيها الكائنات المعقدة أو البشر. وينطبق ذات الشيء على العصر الكمبري، الذي قال عنه نصير التطور كنجه إن العثور فيه على حفريات بشرية سيبطل نظرية التطور. ولا ريب في أن تلك الفترة، التي ترجع إلى حوالي 530 مليون سنة ماضية، لم تكن مناسبة بالتأكيد لحياة الإنسان. (لم تكن هناك حيوانات برية مطلقا في ذلك الوقت.)
    وكان الحال مشابها في الغالبية العظمى من الفترات اللاحقة. وتبين دراسة سجل الحفريات أن الظروف المساعدة لمعيشة الإنسان لم توجد إلا خلال البضعة ملايين سنة الأخيرة. وينطبق ذات الشيء على كل الكائنات الحية الأخرى. فقد نشأت كل مجموعة من الأحياء عند حلول الظروف الملائمة لها - وبعبارة أخرى، "عندما حان الوقت الصحيح".
    ويقع أنصار التطور في تناقض هائل في مواجهة تلك الحقيقة، في محاولة منهم لتفسيرها وكأن تلك الظروف الملائمة هي ذاتها التي خلقت الكائنات الحية، في حين أن ظهور "الظروف المناسبة" لم يكن يعني سوى حلول الوقت الصحيح. إذ لا يمكن أن تنشأ الكائنات الحية إلا بتدخل واع – وبعبارة أخرى، بخلق خارق للطبيعة.
    ولهذا السبب، لا يعد نشوء الكائنات الحية على مراحل دليلا على التطور، بل هو دليل على المعرفة والحكمة المطلقتين لله جل جلاله، خالقها. وقد هيأت كل مجموعة حية مخلوقة الظروف المناسبة لنشوء المجموعة التالية، وقد وُضع لنا توازن بيئي مع جميع الكائنات الحية على مدى فترة زمنية طويلة.
    ومن ناحية أخرى، ينبغي أن ندرك أن هذه الفترة الزمنية الطويلة تعتبر طويلة بالنسبة إلينا فقط، أما بالنسبة إلى المولى جل جلاله، فهي عبارة عن "لحظة" منفردة. إن الوقت مفهوم لا ينطبق إلا على المخلوقات. ذلك أن خالق الوقت ذاته، الله سبحانه وتعالى، لا يحده وقت. (لمزيد من التفاصيل، انظر كتاب هارون يحيى "اللازمان: حقيقة القدر").
    وإذا أراد أنصار التطور البرهنة على أن أحد الأنواع تحول إلى نوع آخر، فلن تفيدهم في ذلك البرهنة على أن الكائنات الحية نشأت تدريجيا على الأرض. وتجدر الإشارة إلى أن الدليل الذي ينبغي أن يقدموه إنما يتمثل في حفريات الأشكال الوسيطة التي تربط تلك الأنواع المختلفة ببعضها البعض. إذ يجب على النظرية التي تؤكد أن اللافقاريات تحولت إلى أسماك، وأن الأسماك تحولت إلى زواحف، وأن الزواحف تحولت إلى طيور وثدييات، يجب عليها أن تجد الحفريات التي تثبت ذلك. وقد قبِل داروين بذلك، وكتب مؤكدا على ضرورة العثور على أمثلة لا حصر لها من تلك الحفريات، على الرغم من عدم العثور على أي منها حتى الآن. وخلال المائة والخمسين سنة المنقضية منذ ذلك الحين، لم يتم العثور على أي أشكال وسيطة. وكما اعترف عالم الحفريات ونصير التطور ديريك دبليو آجِر Derek W. Ager ، فإن سجل الحفريات لا يُظهر "تطورا تدريجيا، بل الانفجار المفاجئ لمجموعة على حساب الأخرى".60
    وفي الختام، يكشف التاريخ الطبيعي أن الكائنات الحية لم تظهر مصادفة، وإنما خُلقت بمرور الوقت على مراحل عبر فترات زمنية طويلة. ويتفق ذلك اتفاقا تاما مع المعلومات المتصلة بالخلق التي وردت في القرآن الكريم، والتي يكشف لنا فيها الله عز وجل أنه خلق الكون وكل الكائنات الحية في "ستة أيام":
    "اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ." ( السجدة، الآية 4)
    وكلمة "يوم" الواردة في الآية تعني أيضا فترة زمنية طويلة. وبعبارة أخرى، يشير القرآن الكريم إلى أن الطبيعة بأكملها قد خُلقت على فترات مختلفة، وليس على نحو فجائي. ويتأكد ذلك من خلال الصورة التي ترسمها الاكتشافات الجيولوجية الحديثة.


  5. #5
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    14

    14
    لماذا يُصوَّر رفض نظرية التطور
    وكأنه نبذ للتطور والتقدم؟

    استخدمت كلمة "التطور" بمعان مختلفة في الفترات الأخيرة. فقد أضيف لها، على سبيل المثال، جانب اجتماعي وأصبحت تعنى التقدم الإنساني والتطور التقني. ولا يوجد خطأ في مفهوم "التطور" عند استخدامه بهذا المعنى. ولا شك في أن الإنسان سيستخدم ذكاءه، ومعرفته، وقوته لتطوير نفسه مع الوقت. وستزداد حصيلة المعرفة البشرية من جيل إلى آخر. وبنفس الطريقة، فإن هذا لا يعد دليلا على نظرية التطور ذاتها، التي تسعى لتفسير نشوء الحياة من خلال المصادفة، ولا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع حقيقة الخلق.
    ولكن أنصار التطور منهمكون في لعبة كلمات سطحية هنا، يخلطون فيها بين مفهوم صحيح وآخر خاطئ. فمثلا، لا خطأ في القول بأنه "نتيجة للسنوات الطويلة التي عاشها الإنسان ككائن اجتماعي، فإن معرفته، وثقافته، وتقنيته في حالة مستمرة من التطور". (ومع ذلك، علينا أن نتذكر أن التراجع قد يحدث بمرور الوقت مثلما قد يحدث التقدم. ومن الناحية الاجتماعية، حدثت فترات من التقدم، مثلما حدثت فترات من الركود والتراجع). ومع ذلك، يخطئ تماما من يدعي أن "أنواع الأحياء قد تقدمت وتغيرت بمرور الوقت مثلما تطور الإنسان وتقدم". وعلى الرغم من أن المنطق والعلم يتفقان تماما على أن معرفة الإنسان، بوصفه كائنا مفكرا، قد ازدادت ونُقلت إلى الأجيال اللاحقة بما يتيح الفرصة للتقدم المستمر؛ فإن من الحماقة التامة الادعاء بأن أنواع الأحياء قد نمت وتطورت بالحظ والمصادفة، وفقا لظروف طبيعية غير خاضعة للسيطرة ومجردة من الوعي.

    أعظم الأسماء في تاريخ التقدم العلمي كانت كلها من أنصار الخلق




    ليوناردو دافنشي

    ماكس بلانك

    آينشتاين

    نيوتن

    جاليلي

    كِبلر


    مهما حاول أنصار التطور أن ينسبوا إلى أنفسهم أفكارًا مثل الابتكار والتقدم، فقد أظهر التاريخ أن الرواد الحقيقيين للابتكار والتقدم لطالما كانوا من العلماء المؤمنين بالخلق الإلهي.

    ونحن نرى أثر هؤلاء العلماء المؤمنين في كل موضع من مواضع التقدم العلمي. فهناك ليوناردو دافنشي Leonardo da Vinci ؛ وكوبرنيكوس Copernicus ، وكِبلر Kepler وجاليليو Galileo ، الذين استهلوا عصرا جديدا في علم الفلك؛ وكوفييه Cuvier مؤسس علم الحفريات؛ ولينوس Linnaeus واضع النظام الحديث لتصنيف النباتات والحيوانات؛ وإسحاق نيوتن Isaac Newton مكتشف قانون الجاذبية؛ وإدوين هابل Edwin Hubble ، الذي اكتشف وجود المجرات وتمدد الكون، وكثيرون آخرون آمنوا بالله سبحانه وتعالى وبأن الحياة والكون من خلقه.
    وقال ألبرت أينشتاين Albert Einstein ، أحد أعظم علماء القرن العشرين:

    "لا أستطيع أن أتصور عالِما حقيقيا دون ذلك الإيمان العميق. ويمكن التعبير عن هذا الوضع من خلال الصورة التالية: العلم بدون دين علم أعرج".61
    كما قال الألماني ماكس بلانك Max Planck ، مؤسس الفيزياء الحديثة:
    "يدرك أي شخص منخرط انخراطا جادا في أي نوع من أنواع العمل العلمي أن مدخل بوابات معبد العلم مكتوب عليها الكلمات التالية: ينبغي أن تتحلى بالإيمان. إنها صفة لا يستطيع العالِم الاستغناء عنها".62
    ويكشف تاريخ العلم أن التغيير والتقدم كانا نتاجا لعمل علماء من أنصار الخلق. ومن ناحية أخرى، لا شك في أن التطورات العلمية التي حدثت خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين بشكل خاص قد أتاحت لنا الحصول على أدلة لا حصر لها على الخلق. فقد أتاح لنا العلم والتكنولوجيا الحديثة أن نكتشف حقيقة أن الكون نشأ من العدم، وبعبارة أخرى أنه "مخلوق". ومن الحقائق المقبولة في دنيا العلوم بأكملها أن الكون نشأ وتطور نتيجة انفجار نقطة وحيدة. وبهذه الطريقة، تم تدمير نموذج الكون السرمدي، الذي لا بداية له ولا نهاية، والذي أكد الماديون على وجوده إبان الظروف العلمية البدائية التي سادت القرن التاسع عشر. وقد أدرك العلماء أن الكون مخلوق، كما هو مذكور في القرآن الكريم، وأن له بداية وحدودا كما أنه قد تمدد بمرور الوقت. ويُعبر القرآن الكريم عن هذه الحقيقة على النحو التالي:
    "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ." (سورة الأنبياء، الآية 30)
    "وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ." (الذاريات، الآية 47)
    لقد أتاح لنا التقدم العلمي الذي تحقق خلال القرن العشرين أن نكتشف مزيدا من الأدلة على التصميم الموجود في الحياة. فقد كشف المجهر الإلكتروني تركيب الخلية، أصغر وحدة للحياة، بالإضافة إلى الأجزاء التي تتألف منها. كما أثبت اكتشاف جزيء (د ن أ) الذكاء المطلق الموجود في الخلية. وبيَّن التقدم الذي تحقق في مجالًي الكيمياء الحيوية وعلم وظائف الأعضاء الصنعة الخالية من العيوب على المستوى الجزيئي للجسم، وتصميمه شديد التميز الذي لا يمكن تفسيره بأي شيء آخر سوى الخلق.
    وخلافا لكل ذلك، فإن الحالة البدائية التي كان عليها العلم قبل 150 سنة هي التي مهدت الطريق لتكوين نظرية التطور.
    وختاما، يستحيل أن يُعتبر من يؤمنون بالخلق، الذين يقدمون باستمرار أدلة جديدة عليه، معارضين للتقدم، والتطور، والعلم. بل على العكس، فهؤلاء الناس هم أكبر المؤيدين لما سبق. ذلك أن المعارضين الحقيقيين للتقدم هم أولئك الذين يديرون ظهورهم لجميع الأدلة العلمية ويدافعون عن نظرية التطور، التي لا تعدو أن تكون وهمًا لا أساس له من الصحة.


  6. #6
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    15

    15
    ما هو الخطأ في الاعتقاد بأن من الممكن أن يكون الله قد خلق الكائنات الحية بواسطة التطور؟


    لا توجد آية واحدة في القرآن الكريم تشير إلى أن الخلق مبني على التطور.

    في حين أنه ثبت علميا أن التصميم الرائع والظاهر في كل الكائنات الحية وغير الحية الموجودة في الكون لا يمكن أن يكون قد حدث نتيجة قوى الطبيعة العمياء والمصادفة، فإن بعض الناس يدّعون رغم ذلك أن هناك خالقا بالفعل، ولكنه خلق الحياة من خلال عملية تطورية.
    ومن الجلي أن الله، القدير، خلق الكون والحياة بأكملهما. فالحكم راجع إليه حول ما إذا كان الخلق يجب أن يكون فوريا أو مرحليا. ولا نستطيع أن نفهم الكيفية التي حدث بها ذلك إلا من خلال المعلومات التي زودنا بها الله جل جلاله (وبعبارة أخرى، من الآيات القرآنية)، والأدلة العلمية الظاهرة في الطبيعة.
    وعندما نتأمل هذين المصدرين، يتبين لنا أنه لا حُجّة لمقولة "الخلق عن طريق التطور".
    لقد أنزل الله عز وجل آيات قرآنية كثيرة تتناول خلق الإنسان، والحياة، والكون. ولا تحتوي أي منها على أي معلومات عن الخلق بواسطة التطور. وبعبارة أخرى، لا تشير أي آية إلى أن الكائنات الحية قد نشأت من بعضها البعض بواسطة التطور. بل على العكس، تكشف لنا تلك الآيات أن الحياة والكون قد وُجدا بأمر الله "كن".
    كما أظهرت الاكتشافات العلمية أيضا أن "الخلق بواسطة التطور" مستحيل. إذ يبين سجل الحفريات أن الأنواع المختلفة لم تنشأ من خلال التطور من بعضها البعض، بل نشأت بشكل مستقل ومفاجئ وبكل تركيباتها الذاتية. وبعبارة أخرى، يختلف الخلق من نوع لآخر.

    الحفريات الحية

    يبلغ عمر حفرية نجم البحر الموضحة على اليسار من 100 إلى 150 مليون سنة. وهي لا تختلف عن نجم البحر الحديث الموضح أعلاه.


    إن يعسوب اليوم مشابه تماما للحفرية البالغة من العمر 135 مليون سنة الموضحة على اليسار.


    إن القرش، أحد أخطر الكائنات البحرية، والحفرية الموضحة أدناه البالغة من العمر 400 مليون سنة يبينان بوضوح عدم حدوث أي عملية تطورية.
    - تبين جميع الاكتشافات الحفرية التي تمت أن الكائنات الحية لم تمر بعملية تطورية، وأنها خُلقت قبل ملايين السنين بنفس شكلها الحالي تماما، وأنه ليست لديها أسلاف تطورية. وتبين هذه الحقيقة بوضوح أن الخلق بواسطة التطور أمر مستحيل.
    ولو كان هناك ما يُسمى "بالخلق بواسطة التطور"، لكان بمقدورنا اليوم أن نشاهد الدليل عليه. فقد خلق الله عز وجل كل شيء وفقا لنظام معين، وفي إطار من الأسباب والقوانين. فعلى سبيل المثال، من المؤكد تماما أن الله هو الذي يجعل السفن تطفو على سطح الماء. ومع ذلك، عندما نبحث عن سبب ذلك، يتبين لنا أنه نتيجة لخلق قوة الماء الداعمة. كما أن قدرة الله وحدها هي التي تسمح للطيور بالطيران. وفي الواقع، عندما ندرس كيفية حدوث ذلك، نجد قوانين الديناميكا الهوائية. ولهذا السبب، فإنه لو كانت الحياة قد خُلقت من خلال عملية متعددة المراحل، لكانت هناك نظم واضحة تمدنا بالقوانين وأشكال التقدم الوراثية التي تفسر ذلك. وفضلا عن ذلك، لعُرفت قوانين فيزيائية، وكيميائية، وحيوية أخرى. ولكان هناك دليل من البحوث المخبرية يبين أن نوعا حيا يمكن أن يتحول إلى نوع آخر. وأيضا لو كانت الحال كذلك، لكان ينبغي أن يكون من الممكن بفضل تلك البحوث صنع إنزيمات، وهرمونات، وجزيئات مشابهة لتلك التي تنقص النوع من أجل جلب الفوائد له. وبالإضافة إلى ذلك، سيتسنى خلق جزيئات عضوية وتركيبات جديدة لم تكن متوفرة قط لدى الكائن الحي موضع البحث.
    ولتمكنت الدراسات المخبرية من عرض أمثلة لكائنات تعرضت لطفرات واستفادت فعلا من العملية. ولَتبين لنا فضلا عن ذلك أن تلك الطفرات يمكن أن تُورَّث إلى الأجيال اللاحقة لتصبح جزءا فعليا من النوع. ولكن مرة أخرى، كنا سنجد ملايين الحفريات للأشكال الوسيطة التي عاشت في الماضي، ولكانت هناك كائنات حية في عصرنا الحاضر لم تُكمِل بعد عمليات التحول الخاصة بها. وباختصار، يفترض أن توجد أمثلة لا حصر لها على مثل هذه العملية.

    حفريات لسرطان البحر من العصر الأوردوفيشي: إنها لا تختلف عن سرطانات البحر الحية.
    - حفريات لأسماك عمرها 110 ملايين سنة من طبقة حفرية سانتانا في البرازيل.

    ومع ذلك، لا يوجد دليل واحد على أن أحد الأنواع يتحوّل إلى نوع آخر. وكما رأينا سابقا، فإن المعلومات الحفرية تُبين أن الكائنات الحية نشأت فجأة، دون أن يكون لها أسلاف قبلها. وبنفس الطريقة التي تهدم بها هذه الحقيقة نظرية التطور، التي تدعي أن الحياة ظهرت بالمصادفة، فإنها تبين أيضا البطلان العلمي للادعاء بأن الله أوجد الحياة ثم تطورت على مراحل.
    ذلك أن الله جل جلاله خلق الكائنات الحية بطريقة خارقة للطبيعة، بأمر واحد "كن". ويؤكد العلم الحديث هذه الحقيقة، ويثبت أن الكائنات الحية نشأت فجأة على الأرض.
    إن أولئك الذين يؤيدون فكرة أن "من الممكن أن يكون الله قد خلق الكائنات الحية بواسطة التطور" يحاولون فعليا "التوفيق" بين الخلق والداروينية. ومع ذلك، فهم يرتكبون خطأ جوهريا. ذلك أنهم يغفلون المنطق الأساسي للداروينية ونوع الفلسفة التي تخدمها. فالداروينية لا تقوم على فكرة تحول الأنواع، وإنما هي في الحقيقة محاولة لتفسير أصل الأنواع الحية بواسطة العوامل المادية فحسب. وبعبارة أخرى، تحاول الداروينية أن تكسب قبولا للادعاء القائم على أن الكائنات الحية هي نتاج للطبيعة، من خلال إظهاره بمظهر علمي خادع. ولا يمكن أن توجد "أرضية مشتركة" بين فلسفة المذهب الطبيعي وبين الإيمان بالله جل وعلا. إن هذا خطأ خطير نتج عن محاولة إيجاد هذه الأرضية المشتركة، من أجل إفساح المجال للداروينية، والاتفاق مع الادعاء الخاطئ الذي يزعم أنها نظرية علمية. وكما بينت 150 سنة من التاريخ، فإن الداروينية هي العمود الفقري للفلسفة المادية والإلحاد، ولن يغير هذه الحقيقة مطلقا أي بحث عن أرضية مشتركة.

    ========

    52. Evrim Kurami Konferansi (Conference on the Theory of Evolution), Istanbul Universitesi Fen Fakultesi (University of Istanbul, Faculty of Economics), June 3, 1998
    53. Leonard M.S., 1992. Removing third molars: a review for the general practitioner. Journal of the American Dental Association, 123(2):77-82
    54. M. Leff, 1993. Hold on to your wisdom teeth. Consumer reports on Health, 5(8):4-85.
    55. Daily.T 1996. Third molar prophylactic extraction: a review and analysis of the literature. General Dentistry, 44(4):310-320
    56. Evrim Kurami Konferansi (Conference on the Theory of Evolution), Istanbul Universitesi Fen Fakultesi (University of Istanbul, Facul†y of Science), June 3, 1998
    57.http://www.icr.org/creationproducts/creationscienceproducts/Variation_and_Fixity_in_Nature.html (emphasis added)
    58. David Raup, "Conflicts Between Darwin and Paleontology," Bulletin, Field Museum of Natural History, vol. 50, January 1979, p. 24
    59. Charles Darwin, The Origin of Species, 1859, p. 313-314, (emphasis added)
    60. Derek A. Ager, "The Nature of the Fossil Record," Proceedings of the British Geological Association, vol 87, 1976, p. 133, (emphasis added)
    61. Science, Philosophy and Religion, A Symposium, published by the Conference on Science, Philosophy and Religion in Their Relation to the Democratic Way of Life, Inc., New York, 1941, (emphasis added)
    62. Max Planck, Where Is Science Going?, Allen & Unwin, 1933, p.214, (emphasis added)


  7. #7
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    16

    16
    ما هو الخطأ في الاعتقاد بأن
    التطور يمكن أن يتأكد في المستقبل؟



    لا يوجد فرق بين سخافة الادعاء بأن الطائرة النفاثة يمكن أن تتكون من خلال المصادفة
    وبين الادعاء بأن الخلية الحية يمكن أن تتكون بنفس الطريقة، على الرغم من أن تصميم
    الخلية أفضل بكثير من تصميم الطائرة النفاثة التي ابتدعها أفضل المهندسين باستخدام أكثر
    أنواع الإنسان الآلي تقدما، وبواسطة أكثر التقنيات تطورا، في أحدث المصانع.


    عندما يوضع بعض الناس ممن يؤيدون نظرية التطور في موقف حرج، فإنهم يلجئون إلى الادعاء بأنه "حتى إذا لم تؤكد الاكتشافات العلمية نظرية التطور اليوم، فإن تلك التطورات سوف تحدث في المستقبل".
    وتتمثل نقطة البداية الأساسية هنا في اعتراف أنصار التطور بالهزيمة في ميدان العلوم. فبقراءة ما بين السطور يمكننا أن نتبين التالي: "نعم، نقر نحن المدافعين عن نظرية التطور بأن اكتشافات العلوم الحديثة لا تؤيدنا. ولهذا السبب، لا نرى بديلا عن إحالة الموضوع إلى المستقبل".
    ولكن العلم لا يعمل بهذا المنطق. فالعالِم لا يكرس نفسه تكريسا أعمى منذ البداية لنظرية ما، أملا في ظهور الأدلة المؤيدة لتلك النظرية في يوم من الأيام. ذلك أن العلم يدرس الأدلة المتاحة ويستخلص منها الاستنتاجات. لهذا، يجب أن يقبل العلماء "التصميم"، أو بعبارة أخرى حقيقة الخلق، التي أثبتتها الاكتشافات العلمية.
    ومع ذلك، وعلى الرغم مما سبق، فإن التحريض والدعاية التي يُروج لها أنصار التطور ما زالت قادرة على التأثير على الناس، لا سيما أولئك الذين لا يلمون إلماما كاملا بالنظرية. ولهذا السبب، سيكون من المفيد أن نعرض الإجابة بالكامل:
    يمكننا أن نبحث صحة نظرية التطور من خلال ثلاثة أسئلة أساسية:
    1- كيف نشأت أول خلية حية؟
    2- كيف يمكن لنوع حي أن يتحول إلى نوع آخر؟
    3- هل يوجد أي دليل في سجل الحفريات على أن الكائنات الحية خضعت لمثل تلك العملية؟

    لقد أُجرِي خلال القرن العشرين عدد كبير من البحوث الجادة حول هذه الأسئلة الثلاثة، التي ينبغي على النظرية أن تجيب عليها بوضوح. ومع ذلك، فقد كشفت تلك البحوث أن نظرية التطور لا تستطيع تفسير الحياة. وسيتضح ذلك عندما نتناول تلك الأسئلة الواحد تلو الآخر.
    1. يمثل السؤال المتعلق "بأول خلية" مأزقا مهلكا للغاية بالنسبة إلى مؤيدي التطور. فقد كشفت البحوث التي أجريت حول هذا الموضوع أن من المستحيل تفسير نشوء أول خلية بواسطة مفهوم "المصادفة". وقد صاغ فريد هويل ذلك على النحو التالي:
    "إن فرصة نشوء أشكال الحياة العليا بهذه الطريقة تضاهي فرصة اكتساح إعصار لساحة خردة وتجميعه لطائرة بوينج 747 من المواد الموجودة داخل الساحة".63
    دعونا نستخدم مثالا نبين من خلاله التناقض الذي وقع فيه أنصار التطور. تذكّر المثال الشهير الذي ضربه ويليام بيلي Willian Paley وتخيل شخصا لم يشاهد في حياته ساعة قط، شخصا على جزيرة مجدبة مثلا، عثر في أحد الأيام على ساعة بالمصادفة. لن يكون بمقدور هذا الشخص الذي يرى ساعة حائط من بعد 100 متر أن يتبين كنهها بالضبط، وقد لا يتمكن من التمييز بينها وبين أي ظاهرة طبيعية من صنع الرياح، والرمال، والأرض. ومع ذلك، فمع اقتراب هذا الشخص من الساعة، فإنه سيفهم بمجرد النظر إليها أنها مصممة. وكلما اقترب منها أكثر، فلن يساوره أدنى شك في ذلك. وقد تكون الخطوة التالية هي فحص سمات هذا الشيء، وما فيه من فن واضح. وعندما يفتح الساعة ويتأملها تفصيليا، سيرى بداخلها كمًّا هائلا من المعرفة التراكمية يفوق ما كان ظاهرا من الخارج، وأنها نتاج عقل ذكي. وسيؤدي كل فحص لاحق إلى تأكيد هذا التحليل أكثر فأكثر.
    وتظهر حقيقة الحياة في وضع مشابه كلما تقدم العلم. فقد كشفت التطورات العلمية عن كمال الحياة على مستوى الأجهزة، والأعضاء، والأنسجة، والخلايا، بل وحتى الجزيئات. ومن خلال كل تفصيل جديد ندركه نتمكن من رؤية البعد المدهش في هذا التصميم بقدر أكبر من الوضوح. وكان أنصار التطور في القرن التاسع عشر، الذين رأوا أن الخلية ليست سوى كتلة صغيرة من الكربون، في نفس موقف ذلك الشخص الذي ينظر إلى الساعة من بعد 100 متر. ومع ذلك، يستحيل أن نجد اليوم ولو عالما واحدا لا يعترف بأن كل جزء من أجزاء الخلية يمثل في حد ذاته عملا فنيا وتصميما رائعا. فحتى غشاء الخلية الصغيرة، الذي وُصف بأنه "مرشح اختياري"، يحتوى على قدر هائل من الذكاء والتصميم. ذلك أنه يميز الذرات، والبروتينات، والجزيئات المحيطة به وكأن لديه إدراكا واعيا خاصا به، ولا يسمح بدخول الخلية إلا للمواد الضرورية فقط (لمزيد من التفاصيل، انظر كتاب هارون يحيى "العلم المخبوء في الخلية"). وعلى عكس التصميم محدود الذكاء في الساعة، فالكائنات الحية نتاج مذهل للذكاء والتصميم. وبعيدا عن إثبات حدوث التطور، فإن البحوث التفصيلية التي يتسع نطاقها باستمرار والتي يتم إجراؤها على البُنى الحية، التي لم يُكشف حتى الآن إلا عن بعض تركيباتها ووظائفها، تتيح لنا فهم حقيقة الخلق بشكل أفضل.
    2. يؤكد أنصار التطور أن النوع يمكن أن يتغير إلى نوع آخر عن طريق الطفرة والانتقاء الطبيعي. وقد بينت كل البحوث التي أجريت حول الموضوع أنه ليس لأي من هاتين الآليتين أي تأثير تطوري من أي نوع. وقام كولين باترسون Colin Patterson ، كبير علماء الحفريات بمتحف التاريخ الطبيعي في لندن، بتأكيد هذه الحقيقة في الكلمات التالية:
    "لم ينتج أحد قط نوعا من الأحياء بواسطة آليات الانتقاء الطبيعي. ولم يقترب أحد من ذلك قط، ويتمحور معظم الجدل الدائر حاليا في الداروينية الجديدة حول هذه القضية".64
    وتبين البحوث التي أجريت حول الطفرة أنها لا تتسم بأي خصائص تطورية. ويقول عالم الوراثة الأمريكي بي. جي. رانجاناثان B. G. Ranganathan :
    "أولا، إن حدوث الطفرات الحقيقية في الطبيعة أمر نادر للغاية. ثانيا، إن معظم الطفرات ضارة لأنها تغييرات عشوائية أكثر منها منظمة في بنية الجينات؛ وأي تغيير عشوائي في نظام على درجة عالية من الترتيب سيكون إلى الأسوأ وليس إلى الأفضل. فمثلا، إذا ضرب زلزال منشأة على درجة عالية من النظام مثل أحد المباني، فسيحدث تغيير عشوائي في هيكل المبنى لن يكون، على الأرجح، تحسنا".65
    وكما رأينا، فإن الآليات التي تقترحها نظرية التطور لتكوُّن الأنواع غير مجدية على الإطلاق، بل إنها ضارة في الواقع. ومن المفهوم أن تلك الآليات، التي تم اقتراحها في الفترة التي لم يكن العلم والتكنولوجيا قد وصلا فيها إلى المستوى اللازم لإظهار أن هذا الادعاء ليس أكثر من نتاج للوهم، ليس لها أي تأثيرات نشوئية أو تطورية.
    3. وتُظهر الحفريات أيضا أن الحياة لم تنشأ نتيجة أي عملية تطورية، بل نشأت فجأة، نتيجة "تصميم" مثالي. وتؤكد ذلك كل الحفريات التي تم اكتشافها حتى الآن. ويبيِّن نايلز إلدردج Niles Eldredge ، عالم الحفريات الشهير من جامعة هارفارد والقيِّم على المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي، أنه لا يوجد أي احتمال للعثور على أي حفريات في المستقبل قد تغير الموقف:
    "هناك قفزات في سجل الحفريات، وتبين كل الأدلة أن السجل حقيقي؛ ذلك أن الفجوات التي نراها تعكس أحداثا حقيقية في تاريخ الحياة – وليست نتاجا لسجل حفريات رديء الصنع".66
    ويعلن عالم أمريكي آخر، روبرت ويسون Robert Wesson ، في كتابه الصادر في سنة 1991 بعنوان ما وراء الانتقاء الطبيعي Beyond Natural Selection ، أن "الفجوات الموجودة في سجل الحفريات حقيقية وغير اعتيادية". ويسهب في هذا الادعاء على النحو التالي:
    "ومع ذلك، فالفجوات الموجودة في السجل حقيقية. ومن غير الاعتيادي على الإطلاق عدم وجود سجل يحتوي على أي تفرعات ذات أهمية. فالأنواع عادة ما تكون مستقرة، أو قريبة جدا من الاستقرار، لفترات طويلة، ونادرا ما يُظهر النوع تطورا نحو نوع جديد في حين لا يُظهر الجنس قط تطورا نحو جنس جديد وما يحدث هو نوع من الإحلال، ويكون التغيير مفاجئا تقريبا" .67
    وختاما، لقد مرت نحو 150 سنة منذ طرح نظرية التطور لأول مرة، وقد خالفتها كل التطورات العلمية اللاحقة لها. وكلما تعمق العلم في دراسة تفاصيل الحياة، اكتُشفت أدلة أكثر على كمال الخلق، وتبينت الاستحالة التامة في نشأة الحياة وتنوعها اللاحق بالمصادفة. ويكشف كل بحث من البحوث دليلا جديدا على التصميم في الكائنات الحية، ويزيد من وضوح حقيقة الخلق. وقد تكشّف بطلان نظرية التطور بشكل أكبر مع مرور كل عَقد من الزمان منذ عصر داروين.
    وباختصار، لا يساند التقدم العلمي نظرية التطور. ولهذا السبب، لن تساند التطورات المستقبلية النظرية أيضا، بل ستثبت بطلانها أكثر فأكثر.
    ويبقى أن نقول إن ادعاءات التطور ليست شيئا لم يحله العلم أو يفسره بعد، وسيتمكن من تفسيره في المستقبل. بل على العكس، فقد دحضت العلوم الحديثة نظرية التطور من جميع النواحي وأثبتت من كل وجهات النظر استحالة أن تكون مثل هذه العملية الخيالية قد حدثت في أي وقت من الأوقات. ومن ثم، فإن الادعاء بأن مثل هذا المعتقد الذي لا يمكن التمسك به سوف يتم إثباته في المستقبل لا يعدو أن يكون نتاجا لخيالات وأوهام نابعة من عقليات الدوائر الماركسية والمادية التي ترى في التطور دعامة لأيديولوجياتها. إنهم يحاولون مواساة أنفسهم فحسب نظرا ليأسهم الشديد.
    ولهذا السبب، فإن الإيمان بفكرة أن "العلم سوف يثبت التطور في المستقبل" لا يختلف عن الإيمان بأن "العلم سوف يبين في يوم ما أن الأرض ترتكز على ظهر فيل".


  8. #8
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    17

    17
    لماذا لا يُعدّ تحول الشكل دليلا على التطور؟

    تخضع بعض الكائنات لتغيرات جسمانية تسمح لها بالبقاء والتكيف مع مختلف الظروف الطبيعية في مختلف الأزمنة. وتُعرف هذه العملية باسم تحول الشكل metamorphosis . ويحاول الأشخاص الذين ليست لديهم معرفة كافية بعلم الأحياء، مثلما يحاول أيضا أنصار التطور عبر ادعاءاتهم، أن يصوروا هذه العملية وكأنها دليل على نظرية التطور. وهذه المصادر التي تورد تحول الشكل بوصفه "مثالا على التطور" تمثل أعمالا دعائية سطحية صادرة عن أناس ضيقي الأفق يحاولون من خلالها أن يضللوا أولئك الذين لا يملكون معلومات كافية عن الموضوع، أو أنصار التطور اليافعين، أو بعضا من مدرسي الأحياء الداروينيين الجهلة. لذلك نجد أن العلماء الذين يُعتبرون خبراء في التطور، والذين يعرفون بالتالي معلومات أكثر عن المآزق والتناقضات المتأصلة في النظرية، يرفضون مجرد الإشارة إلى هذا الادعاء السخيف. لأنهم يعرفون مدى ما فيه من حماقة...

    بعض الكائنات التي تخضع لتحول الشكل: الضفدع، والفراشة، والنحلة، والبعوضة.


    وتمثل الفراشات، والذباب، والنحل بعضا من أشهر الكائنات التي تخضع لتحول الشكل. وتعد الضفادع، التي تبدأ حياتها في الماء ثم تعيش على اليابسة، مثالا آخر. ولا علاقة لذلك بالتطور، لأن نظرية التطور تحاول أن تفسر الاختلافات الموجودة بين الكائنات الحية بواسطة الطفرات وليدة المصادفة. ومع ذلك، لا يوجد تشابه البتة بين تحول الشكل وهذا الادعاء، لأن تحول الشكل عملية مخطط لها من قبل ولا علاقة له بالتطور أو المصادفة. وليست المصادفة هي المسؤولة عن تحول الشكل، وإنما المعلومات الوراثية الموجودة في الكائن منذ لحظة ولادته. فالضفدع، مثلا، يمتلك معلومات وراثية تسمح له بالعيش على اليابسة بينما لا يزال يعيش تحت الماء. وحتى عندما تكون البعوضة لا تزال في طور اليرقة، فإنها تملك معلومات وراثية تخص مرحلتي الخادرة والبلوغ. وينطبق ذات الشيء على كل الكائنات التي تخضع لتحول الشكل.
    تحول الشكل دليل على الخلق


    إن الأشخاص الذين يحاولون أن يصوروا تحول الشكل بوصفه "دليلا على التطور" لا يعرفون شيئا لا عن علم الأحياء ولا عن نظرية التطور. ذلك أن تحول الشكل "تغيير مخطَّط" ومُشفَّر داخل المعلومات الوراثية، ولا يوجد وجه شبه بينه وبين التطور الذي يعني "تغييرا وليد المصادفة". إن تحول الشكل مثال على "التعقيد غير القابل للتبسيط"، كما أنه دليل يدحض التطور.


    لقد أظهرت البحوث العلمية الحديثة حول تحول الشكل أنه عملية معقدة تتحكم فيها جينات مختلفة. وفيما يتعلق بتحول شكل الضفدع، على سبيل المثال، فإن العمليات المتصلة بالذيل وحده يتحكم فيها أكثر من 12 جينا. ويعني ذلك أن هذه العملية تحدث نتيجة لعمل عدة مكونات مع بعضها البعض. وهذه عملية حيوية تحمل سمة "التعقيد غير القابل للتبسيط" “irreducible complexity” ، مما يبين أن تحول الشكل دليل على الخلق.

    Prof. Michael Behe

    و"التعقيد غير القابل للتبسيط" هو مفهوم حظي بموقعه في الأدبيات العلمية بواسطة الأستاذ مايكل بيهي Michael Behe ، عالم الكيمياء الحيوية المعروف ببحوثه التي تثبت بطلان نظرية التطور. ويعني هذا المفهوم أن الأعضاء والأجهزة المعقدة تؤدي وظائفها من خلال عمل كل أجزاء المكونات التي تتألف منها مع بعضها البعض، وأنه إذا توقف حتى أصغر جزء عن أداء وظيفته، فسيتوقف أيضا العضو أو الجهاز بأكمله. ومن المستحيل أن تكون مثل هذه التراكيب المعقدة قد نشأت بالمصادفة، مع تغيرات ضئيلة بمرور الوقت، كما تؤكد نظرية التطور. هذا هو ما يحدث في عملية تحول الشكل. وتحدث هذه العملية من خلال توازنات وتوقيتات حساسة للغاية في الهرمونات التي تتأثر بدورها بمختلف الجينات. وسيدفع الكائن حياته ثمنا لأصغر غلطة. ويستحيل التصديق بأن مثل هذه العملية المعقدة يمكن أن تحدث بالمصادفة وعلى مراحل. وبما أن أصغر غلطة ستكلف الحيوان حياته، فمن المستحيل التحدث عن "آلية المحاولة والخطأ"، أو الانتقاء الطبيعي، كما يؤكد أنصار التطور. إذ لا يستطيع أي كائن أن يهيم على وجهه لملايين السنين في انتظار ظهور مكوناته الناقصة بالمصادفة.
    ومع أخذ هذه الحقيقة في الحسبان، يتضح أيضا أن الموضوع لا يقدم البتة أي دليل على التطور كما يفترض بعض الناس غير الملمين بصورة كافية بعملية تحول الشكل. بل على العكس، إذا أُخذ في الاعتبار تعقيد العملية والأجهزة التي تتحكم فيها، يمكن أن تُعتبر الحيوانات التي تخضع لتحول الشكل دليلا واضحا على الخلق.


  9. #9
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    18

    18

    لماذا يستحيل تفسير
    جزيء (د ن أ) بواسطة "المصادفة"؟

    يبين مستوى المعرفة العلمية الذي وصلنا إليه اليوم أن التصميم الواضح والأجهزة المعقدة في الكائنات الحية يجعلان من نشوئها بالمصادفة أمرا مستحيلا. فعلى سبيل المثال، بفضل "مشروع الجينوم البشري" الأخير، أصبح بإمكان الجميع الآن إدراك التصميم العجيب ومحتوى المعلومات الهائل الموجود في الجينات البشرية.
    وفي إطار هذا المشروع، عمل علماء من بلدان كثيرة، من الولايات المتحدة إلى الصين، لمدة 10 سنوات من أجل فك شفرة الثلاثة بلايين شفرة كيميائية الموجودة في جزيء (د ن أ) الواحدة تلو الأخرى. ونتيجة لذلك، تم ترتيب كل المعلومات الموجودة تقريبا في الجينات البشرية في وضعها الصحيح.
    وبالرغم من أن هذا تطور مثير ومهم للغاية، كما أعلن الدكتور فرانسيس كولينز Francis Collins ، الذي يرأس مشروع الجينوم البشري، فإن هذه ليست سوى الخطوة الأولى في فك شفرة المعلومات الموجودة في جزيء (د ن أ).
    ولفهم السبب وراء مضي 10 سنوات والاستعانة بجهود مئات العلماء للكشف عن الشفرات المكوِّنة لهذه المعلومات، يجب أن نفهم ضخامة المعلومات المحتواة في جزيء (د ن أ).

    جزيء (د ن أ) يكشف عن وجود مصدر لا نهائي للمعرفة

    إن المعلومات المحتواة في جزيء (د ن أ) الخاص بخلية بشرية واحدة تكفي لملء موسوعة مكوَّنة من مليون صفحة، مما يجعل من المستحيل قراءتها كلها في عمر واحد. فإذا شرع شخص ما في قراءة شفرة (د ن أ) واحدة كل ثانية، دون توقف، طوال اليوم، وكل يوم، فسيستغرق ذلك منه 100 سنة. ذلك أن الموسوعة موضع النقاش تضم ثلاثة بلايين شفرة مختلفة. وإذا دوَّنا كل المعلومات الموجودة في جزيء (د ن أ) على ورق، فسيمتد هذا الورق من القطب الشمالي إلى خط الاستواء. وهو ما يوازي نحو 1000 مجلد كبير – وهو أكثر مما يلزم لملء مكتبة كبيرة.
    والأهم من ذلك هو أن جميع تلك المعلومات محتواة في نواة كل خلية، وبما أن كل فرد يتكون من نحو 100 تريليون خلية، فإن هناك 100 تريليون نسخة من نفس المكتبة.

    إذا تم تدوين المعلومات الموجودة في جزيء (د ن أ) على ورقة، فسوف تمتد من القطب الشمالي إلى خط الاستواء.


    وإذا أردنا أن نقارن خزانة المعلومات هذه بمستوى المعرفة الذي وصل إليه الإنسان حتى الآن، سيستحيل علينا أن نقدم أي مثال بنفس الحجم. ذلك أن الصورة التي تقدم نفسها هنا لا يمكن تصديقها: 100 تريليون × 1000 كتاب! سيفوق الناتج عدد حبات الرمل الموجودة في العالم. وفضلا عن ذلك، إذا ضربنا هذا العدد في الستة بلايين شخص الذين يعيشون على الأرض حاليا، وبلايين الأشخاص الذين عاشوا عليها في أي وقت سابق، عندئذ سيفوق العدد قدرتنا الإدراكية، وستمتد كمية المعلومات إلى ما لا نهاية.
    وتعتبر هذه الأمثلة مؤشرا على ضخامة المعلومات الملازمة لنا. فنحن نملك أجهزة كمبيوتر متقدمة تستطيع أن تخزن كميات وافرة من المعلومات. ومع ذلك، عندما نقارن جزيء (د ن أ) بأجهزة الكمبيوتر هذه، سنندهش عندما نرى أن أحدث وسائل التكنولوجيا – التي هي نتاج لجهد ومعرفة بشرية تراكمية على مدار القرون – لا تمتلك حتى الطاقة التخزينية لخلية واحدة.
    وتجدر الإشارة هنا إلى جين مايرز Gene Myers ، أحد أبرز خبراء سيليرا جينومكس Celera Genomics ، الشركة المنفِّذة لمشروع الجينوم البشري. وتعتبر الكلمات التي أدلى بها فيما يتعلق بنتيجة المشروع إعلانا عن المعرفة والتصميم العظيمين في جزيء (د ن أ): "ما أذهلني حقا هو أسلوب بناء الحياة... فنظامها معقد للغاية، وكأنه مُصمَّم... إذ يوجد به قدر هائل من الذكاء". 68


    وهناك جانب آخر مثير، ألا وهو أن كل أشكال الحياة على الكوكب قد نتجت عن أوصاف مُشفرة مكتوبة بنفس هذه اللغة. إذ لا يتكون بكتير، أو نبات، أو حيوان بدون جزيء (د ن أ) الخاص به. ومن الجلي للغاية أن كل أشكال الحياة نشأت نتيجة أوصاف تستخدم نفس اللغة وتنبع من نفس مصدر المعرفة.
    ويقودنا ذلك إلى استنتاج واضح. تعيش كل الكائنات الحية في العالم وتتكاثر وفقا لمعلومات خلقها عقل منفرد.
    وهذا الاستنتاج يُجرد نظرية التطور من كل مغزى. ذلك أن أساس النظرية هو "المصادفة"، ولكن المصادفة لا تستطيع أن تخلق معلومات. فإذا عُثر في يوم ما على قصاصة ورق بها تركيبة دواء قادر على شفاء مرض السرطان، ستتوحد صفوف البشرية جمعاء لاكتشاف العالِم المعني بل ولتقديم جائزة له. ولن تدور في ذهن أحد الفكرة التالية: "تُرى هل ظهرت التركيبة عندما انسكب بعض الحبر على الصفحة". ذلك أن كل من يملك عقلا وفكرا واعيا سوف يعتقد أن التركيبة قد كتبها شخص ما أجرى دراسة عميقة في مجالات الكيمياء، ووظائف الأعضاء، والسرطان، والعقاقير.
    إن ادعاء أنصار التطور بأن المعلومات الموجودة في جزيء (د ن أ) قد تكونت بالمصادفة ادعاء غير منطقي البتة، وهو مساو للقول بأن التركيبة الموجودة على الورقة قد تكونت أيضا بالمصادفة. ذلك أن جزيء (د ن أ) يحتوي على صيغ جزيئية تفصيلية لمائة ألف نوع من البروتينات والإنزيمات، بالإضافة إلى الترتيب الدقيق الذي يحكم كيفية استخدامها أثناء الإنتاج. وإلى جانب تلك المواد، يحتوي الجزيء أيضا على خطط إنتاج الهرمونات حاملة الرسائل وبروتوكولات الاتصالات بين الخلايا المستخدمة في تلك الخطط، وجميع أنواع المعلومات الأخرى المعقدة والمفصلة.
    إن الادعاء بأن جزيء (د ن أ) وكل المعلومات الموجودة فيه قد تكونا نتيجة أحداث وليدة المصادفة وأسباب طبيعية يعكس إما جهلا تاما بالموضوع أو دوغماتية مادية. وإن الفكرة القائمة على أن جزيئا مثل جزيء (د ن أ)، بكل المعلومات المدهشة والتركيب المعقد الذي يحويه، يمكن أن يكون نتاجا للمصادفة فكرة لا تستحق حتى أخذها مأخذ الجد. ومن الغريب أن أنصار التطور يحاولون التمويه على موضوع مصدر الحياة، كما هي الحال بالنسبة لموضوعات أخرى كثيرة، من خلال وصفه بأنه "سر لم يُحل".


  10. #10
    حقائق إيمانية's صورة
    حقائق إيمانية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الموقع
    Al.iRaQ
    الردود
    2,794
    الجنس
    ذكر

    Post 19

    19
    لماذا لا تعتبر المقاومة البكتيرية للمضادات الحيوية مثالا على التطور؟


    بكتيريا الإيكولاي E. coli
    - إن مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ليست دليلا على التطور كما يقترح الداروينيون.



    يتمثل أحد مفاهيم علم الأحياء - الذي يحاول أنصار التطور تقديمه بوصفه دليلا على نظريتهم - في مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. إذ تذكر الكثير من مصادر أنصار التطور المقاومة التي تبديها البكتيريا تجاه المضادات الحيوية كمثال على تطور الكائنات الحية بواسطة الطفرات المفيدة. وقد ظهر نفس الادعاء بالنسبة للحشرات التي تكتسب مناعة ضد المبيدات الحشرية مثل الدي دي تي DDT .
    ومع ذلك، فأنصار التطور مخطئون أيضا حول هذا الموضوع.
    فالمضادات الحيوية عبارة عن "جزيئات قاتلة" تنتجها كائنات مجهرية لتكافح بها كائنات مجهرية أخرى. وكان أول مضاد حيوي هو البنسيلين، الذي اكتشفه ألكسندر فلمينج Alexander Fleming في سنة 1928. فقد أدرك فلمينج أن العفن ينتج جزيئا يقتل المكوَّر العنقودي البكتيري Staphylococcus ، وشكّل هذا الاكتشاف نقطة تحول في عالم الطب. إذ استخدمت المضادات الحيوية المأخوذة من الكائنات المجهرية في مقاومة البكتيريا وكانت النتائج ناجحة.
    وسرعان ما اكتُشف شيء جديد. إذ تبين أن البكتيريا تكتسب مناعة ضد المضادات الحيوية بمرور الوقت. وتعمل الآلية على النحو التالي: تموت نسبة كبيرة من البكتيريا التي تتعرض للمضادات الحيوية، ولكن بعضا منها، لم يتأثر بالمضاد الحيوي، يتضاعف بسرعة وسرعان ما يكوِّن مجموعة البكتيريا الكاملة. وهكذا، تكتسب المجموعة بأكملها مناعة ضد المضادات الحيوية.
    ويحاول أنصار التطور أن يقدموا ذلك بوصفه "تطور البكتيريا عن طريق التكيف مع الظروف".
    ومع ذلك، فالحقيقة مختلفة تماما عن هذا التفسير السطحي. ومن بين العلماء الذين أجروا أكثر البحوث تفصيلا حول هذا الموضوع عالم الفيزياء الحيوية الإسرائيلي لي سبتنر Lee Spetner ، المعروف أيضا بكتابه المعنون "ليس بالمصادفة" Not by Chance ، الذي نُشر في سنة 1997. ويؤكد سبتنر أن مناعة البكتيريا تحدث بواسطة آليتين مختلفتين، ولكن كلتيهما لا تشكلان دليلا على نظرية التطور. وهاتان الآليتان هما:
    1- نقل جينات المقاومة الموجودة فعليا في البكتيريا.
    2- بناء مقاومة نتيجة لفقدان بيانات وراثية بسبب الطفرة.

    ويشرح الأستاذ سبتنر الآلية الأولى في مقالة نشرت في سنة 2001:
    "لقد وُهبت بعض الكائنات المجهرية جينات تقاوم هذه المضادات الحيوية. ويمكن أن تتجسد هذه المقاومة في حل جزيء المضاد الحيوي أو طرده من الخلية... وبإمكان الكائنات المالكة لهذه الجينات أن تنقلها إلى بكتيريا أخرى وتجعلها مقاوِمة أيضا. وعلى الرغم من أن آليات المقاومة تتخصص في مقاومة مضاد حيوي بعينه، فإن معظم البكتيريا المسببة للأمراض قد نجحت في تجميع مجموعات متعددة من الجينات مما أكسبها مقاومة ضد تشكيلة متنوعة من المضادات الحيوية".69
    ويواصل سبتنر حديثه قائلا إن هذا ليس "دليلا على التطور":
    "إن اكتساب مقاومة ضد المضادات الحيوية على هذا النحو... ليس من النوع الذي يصلح لأن يكون نموذجا أوليا للطفرات المطلوبة لتفسير نظرية التطور... ذلك أن التغييرات الوراثية التي يمكن أن توضح النظرية ينبغي ألا تضيف معلومات إلى جينوم البكتير فحسب، بل ينبغي أن تضيف معلومات جديدة للكون الحيوي biocosm . كما أن النقل الأفقي للجينات ينتشر فقط حول الجينات الموجودة فعليا في بعض الأنواع".70
    إذن، لا يمكننا أن نتحدث عن أي تطور هنا نتيجة لعدم إنتاج معلومات وراثية جديدة؛ فالمعلومات الوراثية الموجودة فعلا تتناقلها البكتيريا فيما بينها فحسب.
    والنوع الثاني من المناعة، الذي حدث نتيجة طفرة، ليس مثالا على التطور أيضا. فقد كتب سبتنر:
    "يستطيع الكائن المجهري أحيانا أن يكتسب مقاومة ضد المضاد الحيوي من خلال الاستبدال العشوائي لنكليوتيد nucleotide وحيد... فالستربتومايسين Streptomycin ، الذي اكتشفه سِلمان واكسمان Selman Waksmanوألبرت شاتز Albert Schatz وتم الإعلان عنه لأول مرة في سنة 1944، هو مضاد حيوي تستطيع البكتيريا أن تقاومه بتلك الطريقة. ولكن على الرغم من أن الطفرة التي تخضع لها البكتيريا أثناء العملية تفيد الكائن المجهري في وجود الستربتومايسين، فإنها لا تصلح لأن تكون نموذجا أوليا لنوع الطفرات التي تحتاجها النظرية الداروينية الجديدة. ذلك أن نوع الطفرة التي تمنح مقاومة ضد الستربتومايسين يتضح في الريبوسوم ويقوم بحل تكافئه الجزيئي مع جزيء المضاد الحيوي".71
    وفي كتابه "ليس بالمصادفة"، يشبه سبتنر هذا الوضع باختلال العلاقة بين المفتاح والقفل. فالستربتومايسين، مثله مثل مفتاح ملائم لقفله تماما، يتعلق بريبوسوم البكتيريا بإحكام ويوقف نشاطه. وتقوم الطفرة، من ناحية أخرى، بحل الريبوسوم، وبالتالي تمنع الستربتومايسين من التعلق بالريبوسوم. وعلى الرغم من أن ذلك يُفسَّر على أن "البكتيريا تكتسب مناعة ضد الستربتومايسين"، فإن هذه ليست فائدة للبكتيريا بل هي بالأحرى خسارة لها. وقد كتب سبتنر حول هذه النقطة:
    "إن هذا التغيير في سطح ريبوسوم الكائن المجهري يمنع جزيء الستربتومايسين من التعلق بالريبوسوم وتأدية وظيفته كمضاد حيوي. وقد اتضح أن هذا التحلل هو فقدان للخصوصية وبالتالي خسارة للمعلومات. والنقطة الأساسية هنا هي أن التطور... لا يمكن أن يتحقق بواسطة طفرات من هذا النوع، مهما كان عددها. ذلك أن التطور لا يمكن أن يُبنى على تراكم طفرات لا تحقق شيئا سوى حل الخصوصية".73
    وتلخيصا لما سبق، فإن الطفرة التي تؤثر على ريبوسوم البكتير تجعل هذا البكتير مقاوما للستربتومايسين. ويرجع السبب وراء ذلك إلى "تحلل" الريبوسوم بواسطة الطفرة. ويعني ذلك أنه لم تتم إضافة معلومات وراثية جديدة للبكتير. بل على العكس، تتحلل بنية الريبوسوم، أي، يصبح البكتير "عاجزا". (وقد اكتُشف أيضا أن ريبوسوم البكتير الخاضع للطفرة أقل قدرة على تأدية وظيفته من ريبوسوم البكتير العادي). وبما أن هذا "العجز" يمنع المضاد الحيوي من التعلق بالريبوسوم، فإن ذلك يؤدي إلى نشوء "مقاومة المضاد الحيوي".
    وأخيرا، لا يوجد مثال على طفرة "تُنشئ معلومات وراثية". ويقوم أنصار التطور، الذين يريدون أن يتخذوا من مقاومة المضاد الحيوي دليلا على التطور، بتناول الموضوع بطريقة سطحية للغاية وبالتالي فهم مخطئون.
    وينطبق ذات الوضع على المناعة التي تكتسبها الحشرات ضد الدي دي تي والمبيدات الحشرية المشابهة. ففي معظم تلك الحالات، تُستخدم جينات المناعة الموجودة فعليا. ويعترف عالم الأحياء التطوري فرانسسكو أيالا Francisco Ayala بهذه الحقيقة قائلا: "يبدو أن الاختلافات الوراثية اللازمة لمقاومة أكثر أنواع المبيدات تنوعا كانت موجودة في كل مجموعة من مجموعات الكائنات التي تعرضت لهذه المركبات التي صنعها الإنسان".73 وجدير بالذكر أن بعض الأمثلة الأخرى التي تم تفسيرها بواسطة الطفرة، كما هي الحال تماما مع طفرة الريبوسوم المذكورة أعلاه، هي عبارة عن ظواهر تسبب "عجزا (نقصا) في المعلومات الوراثية" الخاصة بالحشرات.
    وفي هذه الحالة، لا يمكن الادعاء بأن آليات المناعة في البكتيريا والحشرات تشكل دليلا على نظرية التطور. ذلك أن هذه النظرية تستند إلى التأكيد على أن الكائنات الحية تتطور من خلال الطفرات. ومع ذلك، يشرح سبتنر أنه لا المناعة ضد المضادات الحيوية ولا أي ظواهر حيوية أخرى تشير إلى مثل هذا المثال على الطفرة:
    "لم تُلاحظ قط الطفرات المطلوبة للتطور الكبير. ذلك أن الطفرات العشوائية التي تمت دراستها على المستوى الجزيئي - والتي يمكن أن تمثل الطفرات المطلوبة من قبل النظرية الداروينية الجديدة - لم تضف أي معلومات. والسؤال الذي أتناوله هو: هل الطفرات التي تمت ملاحظتها من النوع الذي تحتاجه النظرية لدعمها؟ ويتضح في النهاية أن الإجابة هي كلا!"74


+ إضافة رد على هذ الموضوع

مواضيع مشابهه

  1. كنز يمكن تكون غافل عنه
    بواسطة الدنيا بخير# في روضة السعداء
    الردود: 6
    اخر موضوع: 31-12-2008, 10:12 PM
  2. الردود: 5
    اخر موضوع: 06-06-2008, 12:57 AM
  3. صور الفضاء الخارجي
    بواسطة بقعاءءء في الملتقى الحواري
    الردود: 5
    اخر موضوع: 15-07-2007, 05:00 PM
  4. معدن الحديد مُنَزّلٌ من الفضاء الخارجي
    بواسطة سوسن 2003 في روضة السعداء
    الردود: 3
    اخر موضوع: 11-06-2004, 01:07 PM

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • لا تستطيع إرسال مرفقات جديدة
  • لا تستطيع إرسال ردود
  • لا تستطيع إرسال مرفقات
  • لا تستطيع تعديل ردودك
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | منزلكِ | جوالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96