انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرالأخير
عرض النتائج 1 الى 10 من 11

الموضوع: و دمرت حياتي أمي الحبيبة (( قصة واقعية ))

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الموقع
    مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم
    الردود
    558
    الجنس
    أنثى
    التكريم

    butterfly2 و دمرت حياتي أمي الحبيبة (( قصة واقعية ))

    تقول ذات الخمسة والعشرين ربيعاً ً: من قال: إن ((الأم إذا أعددتها أعدت شعباً طيب الأعراق)) فأنا أكفر بهذه المقولة، واني أرى أن من قالها إما أن يكون شاعراً مجنوناً لم يذق منها المر، بل شرب العسل بكلتا يديه، أو أنه رجل يحلم أحلام اليقظة فيتخيل أن الأمهات مثاليات في تربيتهن بنسبة 100% لهذا قال ما قال. وإن كانت أقواله تلك وأشعاره مردودة عليه جملة وتفصيلاً لأن الواقع يكذبها أما حقيقتها وجوهرها فهو البهتان بعينه بل التزوير والكذب بمعانيه والتدليس إن صح كلامي هذا.

    دعوني أفصل لكم ما قلت وأوجز عندما يقتضي الإيجاز وأعرج إلى الإسهاب إذا اقتضت الضرورة فقصدي وإن كنت أريد أن أشرح وأفصل قصتي ومعاناتي كاملة وشكواي بالحياة. إلا أنني أحب أن أبين للناس أنه ليس كل ما تفعله الأم صحيحاً وصواباً يصب في مصلحة الأبناء سواء كانوا من الأولاد أو البنات، بل أرى على العكس فأحياناً تدمر الأم أبناءها سواء كان ذلك بقصد أو من دون قصد. المهم أن النتيجة واحدة هي دمار وفشل على جميع الأصعدة.

    لقد ولدت وإن كانت في فمي ملعقة من الذهب كما يقولون، وإن كنت من أسرة ثرية، إلا أن هذا الثراء لا يغير من الأمر شيئاً فالإفراط في تدليل الأبناء والبنات مفسدة للأخلاق ما بعدها مفسدة. ثم إن الإفراط والتدليل ليس مقصوراً على الأسرة الثرية بل حتى الأسرة الفقيرة تفرط فيها الأم بتدليل بناتها وأولادها حتى تتسبب بخسرانهم وخسرانهن. حيث أنها تقوم بكل شيء عنهم، بل وتحمل فوق ظهرها حتى مشاكلهم ومشاكلهن، وفي قرارة نفسها تقول دعوا كل شيء لي فأنا أتحمل عنكم. وهذا في تقديري هو الخطأ الفادح الذي وقعت فيه أمي وغيرها من الأمهات اللواتي لهن عندي الاحترام والتقدير، إلا أنني أختلف معهن في أسلوب تربيتهن.

    فما وعيت على هذه الدنيا وبدأت أتفهم وأفهم حتى وجدت نفسي أتمتع بدلال عجيب. بل إن لي كلمة مسموعة عند والدي وإن كنت صغيرة في السن بل أن الساعة التي أبكي بها هي الساعة التي تشعر والدتي بالذات أن الدنيا إسودت في وجهها. ورغم أني كنت صغيرة كما أسلفت وعليه فلا أتذكر يوماً أني طلبت شيئاً إلا ووجدته أمامي في اليوم نفسه ومع هذا ومع كل ما جرى فإنني ألتمس لوالدتي العذر في ما تقدم منها، ولو بقدر معقول ولكن عندما كبرت كان يجب عليها أن تحملني شيئاً من المسؤولية وتتركني أعتمد على نفسي في حياتي ولو شيئاً قليلاً. ولكن والدتي هداها الله كرست حياتها لي وهذا هو الخطأ الكبير الذي دخلت هي فيه وأدخلتني معها، فلما كبرت زادت في تدليلي، وعدم تركي أعتمد على نفسي حتى في المذاكرة وحل الواجبات المنزلية. فلقد كانت تحاول أن تساعدني بها بل لم يكن لديها مانع أن تكتب عني الواجبات كلها، وليت الأمر توقف عند هذا الحد، فأنا أقسم بالله العظيم أني لو قلت لها أطعميني بيدك، لما تأخرت ولو لحظة واحدة، بل حتى لو قلت لها تعالي يا أمي وألبسيني ثيابي وملابسي لهبت وهرولت من مكانها لتفعل ذلك. فما تركت لي هذه الأم في الحياة من عمل فهي تقوم مقام يدي وقدمي فهي تدافع عني عند جميع الأهل والأقارب والأصدقاء، وتوهمهم بل وتجبرهم على الاعتقاد بأني على صواب. إلى أن تصورت وصدقت أن كل شيء أفعله هو الصواب بعينه، وأن من يخطئني ولو بأمر بسيط وصغير أنظر إليه باستغراب وباشمئزاز أحياناً، حيث كنت تلك الفتاة المدللة التي لم تتعود أن يخطئها أحد في بيتها. وهكذا نشأت على هذه التربية والطريقة التي عاملتني بها والدتي حيث ظنت أنها الطريقة المثلى في التربية، ولم تفكر يوماً أن اعتماد الأبناء والبنات على أنفسهم، هو السعادة للآباء. بل إن ثقتهم أي ((الأبناء)) في أنفسهم قمة التربية ولكن للأسف الشديد فتلك أمور لم تكن تدور في عقل والدتي لا من قريب أو من بعيد.

    لقد حاولت أن أصدها وأنهاها، بل ونهيتها مرات ومرات، وأخبرتها بصريح العبارة أن طريقتها ومعاملتها لي بل وحتى تربيتها خطأ، في خطأ وأن الصواب في أن تتركني أعتمد على نفسي في حياتي كلها، وأنه ليس لها إلا النتائج. ولكنها للأسف الشديد كانت تقول: ما زلت صغيرة ويجب أن أساعدك فأنا أمك وعلى هذا الأساس لم يجد إصراري على أن تتركني وتدع حياتي شيئاً أن أقول الحقيقة فلقد كنت أشاركها بالخطأ ذلك أني لم أفكر في المستقبل، وفي الحياة العملية، ولم أتصور أني سأصل إلى طريق مسدود، وأن تربية أمي لي وإفراطها في تدليلي هو السبب بل سيكون وبالاً علي ونكسة وفشلاً. ولكن قد فات الأوان، وتغلغلت تربيتها في كياني ومشاعري ودمي، فلا أستطيع التخلص منها أو أن أفعل شيئاً حيالهما.

    لقد تخطيت مرحلة الثانوية بنجاح، ودخلت الجامعة، وأنهيت دراستي منها ولم يبق إلا الوظيفة والزواج. وفعلاً وصلت الأولى وهي وظيفة مرموقة في إحدى الوزارات الحكومية. أما الثانية فقد تأخرت بسبب النصيب كما يقولون. لكني كنت واثقة أن ابن الحلال سيطرق يوماً باب بيتنا خاطباً يطلب يدي للزواج فهذه هي سنة الحياة وما على الفتاة إلا أن تصبر إلى أن يأتيها نصيبها.

    لقد باشرت العمل ودخلت الوزارة ذات يوم، وأنا الفتاة الثرية المدللة، التي لم يؤنبها أو يخطئها أحد من قبل قط. وكانت بداية دوامي الساعة التاسعة صباحاً بعد بداية العمل الرسمي بساعة ونصف الساعة. فكتبوا اسمي في ورقة خارجية مع المتأخرين والمتأخرات من الموظفين والموظفات، واستدعاني في ذلك اليوم المسؤول عني ونصحني بضرورة التقيد بموعد الدوام ثم التمس لي العذر لأنها أول مرة ولكن بعد ذلك تكرر مني التأخير مرات ومرات، فلم يجد المسؤول مناصاً من كتابة تقرير عني. قال فيه: إني لا أصلح للعمل فأنا كثيرة التأخير والغياب وفوق هذا عندما يوكل لي عمل لا أنجزه وهكذا جلست في البيت وحيدة، وكانت هذه هي الضربة الأولى التي جاءتني فوق رأسي حيث كنت وكما أسلفت إنسانة مدللة لا تعبأ بشيء أبداً.

    لقد هونت والدتي الأمر علي وقالت: اصبري. فصبرت ولم تمض إلا بضعة أشهر إلا وجاءني النصيب فتزوجت ودخلت القفص الذهبي كما يقولون وقد كنت أتمناه أن يكون كذلك لولا ما عودتني عليه والدتي حيث كنت إنسانة اتكالية بمعنى الكلمة لا تحسن عمل شيء ولا أقصد هنا الواجبات المنزلية فقط ، ولكن حتى الحديث. كنت أتمنى أن يتحدث عني زوجي فهل بعد هذه الاتكالية من شيء؟

    أربع وعشرون شهراً مرت وزوجي يتحمل إنسانة جسمها كبير وعقلها صغير إنسانة مدللة عديمة الثقة في نفسها، اتكالية، تحاول دائماً أن تتسيد على من حولها وتأمرهم. إنسانة متسلطة على من حولها تطلب كل شيء ولا تقدم شيئاً إلى أن طفح الكيل بالزوج. فقال: لم ينفع الإمساك بمعروف فلا بأس من التسريح بإحسان. وهكذا فشلت حياتي وللمرة الثانية بسبب إفراط أمي في تدليلي.

    والآن هذه هي قصتي وتلك هي رسالتي لكل أم في الخليج، وأقولها لهن بصراحة: إياكن والإفراط في تدليل بناتكن وعودنهن أن يعتمدن على أنفسهن في حياتهن، وإلا فإن الفشل سيكون من نصيبهن في الحياة. فهذه هي قصتي، فاعتبرن منها أيتها الأمهات قبل فوات الأوان. فالفشل في الحياة طعمه مر ومذاقه علقم، وقد ينتهي ويتلاشى إن حاولت المرأة ترتيب أوراقها من جديد، ولكن آثار الإفراط في التدليل من المستحيل أن تخبو جذوتها داخل القلب وتختفي وتتلاشى لأنه يسري سريان الدم في العروق(1) .

    ـــــــــــــــــ
    (1) جريدة الهدف الكويتية، العدد: 1868.



    صدقة جاريه ياحي ياقيؤم
    { ربي لاتذرني فردا وانت خير الؤارثين }

    هذا رابط قرأن
    ورقية شرعيه
    وادعيه مختارة
    وقران خاشع
    ومجود
    ومرتل
    يتلى 24 ساعه :

    http://www.tvquran.com

    ‏‏‏‏‏‏‏‏تخيل تموت
    وانت مرسل القران
    مابياخذ 25 ثانيه منك :...:...:...:...:...:...:...:. ..:...:
    ((اللهم لا تجعلني ممن
    يستحي من نشر القرآن ))

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الردود
    183
    الجنس
    أنثى
    مسكينة والله كسرة خاطري
    وهذه رسالة لكل أم (الافراط في التدليل يفقد الابناء المسؤولية في حياتهم المستقبلية)
    لكن مع ذلك ليس من حقها انكار جميل أمها لأنها بالتأكيد لم تقصد ذلك لابنتها
    مشكورة سازو على الموضوع
    ويشرفني أكون أول من يرد على موضوعك..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الردود
    20
    الجنس
    أنثى
    صحيح ان الافراط في التدليل ياتي بعواقب وخيمة ومأسفة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الموقع
    ديرة أبو متعب
    الردود
    829
    الجنس
    أنثى
    الله يعينها وكلامها مية المية
    يسلمو حبيبتي سازو

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الموقع
    في طاعة الله
    الردود
    3,662
    الجنس
    أنثى
    التدوينات
    1
    التكريم
    • (القاب)
      • همسة متميزة
      • ريحانة الروضة
      • متألقة الفتيات
    (أوسمة)
    حلو أن الأم تهتم ببنتها
    لكن الخطأ أنها تبقى
    على هذا الحال
    ولا تترك البنت تعتمد ع
    نفسها وتواجه مصاعب الحياة
    كي تصبح فتاة ناضجة

    موضوع رااائع كروووعتك
    سلمت يمناك
    بووركتي يالغالية
    لمن أفتقدني سيجدني هنا

    Instgram
    @Fnooonh208

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الموقع
    الجزائر-برج بوعريريج
    الردود
    155
    الجنس
    أنثى

    butterfly waiting in the dark

    موضوع روعة.
    الله يعينها والله تكسر الخاطر بس امها خطات خطا فادح كان ممكن يخلي بنتها تحقد عليها الله يسامحها.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الموقع
    في عالممي ’’
    الردود
    1,066
    الجنس
    أنثى
    يعطيك العافية سازو ..
    --




    ::






    ::





    --

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الموقع
    مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم
    الردود
    558
    الجنس
    أنثى
    التكريم
    جزاكم الله خير يا بنات



    صدقة جاريه ياحي ياقيؤم
    { ربي لاتذرني فردا وانت خير الؤارثين }

    هذا رابط قرأن
    ورقية شرعيه
    وادعيه مختارة
    وقران خاشع
    ومجود
    ومرتل
    يتلى 24 ساعه :

    http://www.tvquran.com

    ‏‏‏‏‏‏‏‏تخيل تموت
    وانت مرسل القران
    مابياخذ 25 ثانيه منك :...:...:...:...:...:...:...:. ..:...:
    ((اللهم لا تجعلني ممن
    يستحي من نشر القرآن ))

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الموقع
    في أحضان مملكتي
    الردود
    408
    الجنس
    أنثى
    لاتكن صلبا... فتكسير,,,
    ولا لينا ...فتعصر ,,,
    سلمت اناملك غاليتي ,,,

    تحياتي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الموقع
    بين أفراد أسرتي
    الردود
    285
    الجنس
    أنثى
    جزاك الله خير

مواضيع مشابهه

  1. مشرفتنا الحبيبة حمرة الورد ولدت
    بواسطة ام سهيل في ملتقى الإخــاء والترحيب
    الردود: 76
    اخر موضوع: 25-10-2008, 03:16 AM
  2. قصه واقعية من حياتي
    بواسطة أم بودي في نافذة إجتماعية
    الردود: 25
    اخر موضوع: 27-04-2006, 07:51 PM
  3. صديقتى دمرت حياتى
    بواسطة umjumana99 في نافذة إجتماعية
    الردود: 10
    اخر موضوع: 25-08-2004, 05:12 PM
  4. هدى ماتت وتركت رسالة ؛؛ { أخر يوم في حياتي } قصة واقعية
    بواسطة *شذى الورود * في الملتقى الحواري
    الردود: 15
    اخر موضوع: 23-06-2003, 10:28 AM
  5. أنقذت زيت الزيتون!!! قصة واقعية من حياتي
    بواسطة إيمان علي في ركن الأشغال اليدوية والخياطة
    الردود: 29
    اخر موضوع: 09-08-2002, 03:15 PM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ