أتت بسمتي الصغيرة ذات التسعة أعوام
من المدرسه كعادتها .. لكنها كانت شاردةً نوعاً ما
لم أنتبه لها في البداية .. فقد كنت مشغوله ..
فأتت و قربت وجهها الصغير وهمست بأذني :
بقولك شئ !
أنا : ؟؟
كانت لاتحب أن يشعر أحد بضعفها
- حبي لقلبها النقي -
رأيت في عينيها نظرة حزن و شئ آخر !
فنظرت لها و لعينيها الصغيرتين و طلبت منها
أن تحكي كـــل مالديها ففعلت ..


صغيرتي النقية .. الآن فقط عرفت تلك
النظرة التي كانت بعينيكِ ..
إنها نظرة


الظلم

قالت إن المعلمة أهدت الجميع إلا أنا و واحده ..
طبعاً في البداية إستغربت لأنه كان مستواها جيد
قلت لها : يمكن بس المتفوقات ؟
أجابت منفعلة : لااا حتى أنا متفوقه
قلت بنفسي : طبعاً أكيد فيه خطـأ ؟!
و سألتها : بس أنتِ و إلا في غيرك ؟
قالت : بس أنا و صديقتي ريم
سألتها مرة آخرى : ريم مثلك ممتازة؟
أجابت أي نعم متفوقه



الآن فهمت =)
يعني أنتم في يوم ثاني تكريمكم
لأنكم غييير .. بس إصبري =)


قالت مبتسمة : أصلاً أنا مايهمني الهدايا..
بس ليش تعطيهم و أنا وصديقتي لاا ؟؟
قلت : اصبري .. الاسبوع الجاي وبتشوفين
و بعدها بأيام أتت تحمل هديتها و إبتسامة عذبة تعلوها



----------------------------


مايستفاد :

تلك النظرة التي كانت بعينيها
لن أنساها .. فهي علمتني أثر الظلم ..
الظلم مُحرم وقبل ذلك حرمه الله على نفسه
وجعله بين الناس محرماً ..
هذه كانت نظرة من صغيرة لأمر يمكن التعايش بدونه و أخطأت في فهمه .. شئ بسيييط جداً

لكن ماذا لو كان أكبر من ذلك .. ؟؟؟


و لكن الله تعالى
يمهــل و لكنه لا يهمـل