أختي وحبيبتي في الله :



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



الكلمة الطيبة صدقة .



ما أجمل الكلمة الطيبة ... فلا فحش في الأقوال تغضب الله ولا تفحش في الكلام يسخط الرب ولا استهزاء في الناس تبعدنا عن رحمة الله ...



إنها صدقة لنا ... صدقة نتصدق بها على أجسامنا من عذاب النار وعلى أرواحنا من سخط الله ...





الكلمة الطيبة شجرة تنبت في الجنة نستظل تحتها في سعادة وسرور ...



قال الله تعالى :



{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء }إبراهيم24









أختي وحبيبتي في الله :



مبارك لك توبتك ... وأرجو أن تكون توبة نصوحة تبدل السيئات حسنات وتقربك من رضوان الله والجنات ...



ولكي تكون توبتك نصوحة يجب ان تستغفري الله وتندمي على خطيئتك وتقرري قرارا ثابتا لا تراجع فيه أنك لن تعودي إليها ... ثم تطلبي المغفرة من الله لك ولكل من آذيته وتطلبين السماح منه ...



قد يأتي في بالك هذا السؤال : كيف أطلب السماح من أحدهم ؟؟؟ صعب جدا ً أن اخبر أحدهم بما اقترفته في حقه ...



ممكن تلتقين به وتدعين له بالخير ثم وقبل انصرافك قولي له : سامحنا وقد سامحناكم فقط دون ذكر الأسباب ...





ولا تقلقي يا أختاه ...



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



كل بني آدم خطاء ، و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515

خلاصة حكم المحدث: حسن .





نعم ... يوما ً تأتين وتقفين أمام الله خجلى من ذنوبك وجلة خائفة ... فيبشرك الله أن سيئاتك استبدلت حسنات لتوبتك النصوح ... فيا بشراك ويا سعداك يا غالية ...













ولا تسوفي وتقولي سأتوب يوم الجمعة أو في شهر رمضان أو غدا ً أو بعد غد ...



إن الله ينتظرك فأسرعي له وكلك شوقا ً لرضاه ...



وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي :



يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7405

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]





فأسرعي فأسرعي إلى الله ولا تسوفي ... الآن ... الآن ... إنه في انتظارك ... في انتظار أن يباهي الملائكة بك .... في انتظارك وقد أعد لك لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ...



في انتظارك وقد أعد لك الطمأنينة والسكينة والرضا والقبول والمغفرة ...







فيا أختي وحبيبتي في الله :

دارك اختيارك ... إما الجنة أو النار ... اللهم إني أسألك ولأختي في الله الجنة وأعوذ بك من النار ...

فأي البيتين تختارين ... وأي الخاتمتين ترغبين ؟؟؟

أسال الله لي ولك الرشد والسداد ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته