مولج .. }

بِالأمْس ,,وفِي ثَنايَا صَلاةِ التّراوِيحِ تَحْدِيداً
[.حَشْرجةٌ.] شَعرتُها فِي رَقبتِي
شدٌّ فِي عُروقِها تَملّكنِي مِن أقْصَاها لأدْناهَا ~



حَاولْتُ ابتِلاع رِيقِي { بِلا جَدْوى
مَددتُ يَداي عَبثاً علّ [ المَسَاج ] أَن يُجدِي .. وَلا فَائِدة



بَدأتُ { أَختَنِق
وأَختَنِق
أَرقبُ شَربةَ مَاءٍ عَسَاها تَبثّ الرُوحَ بإذن الله
ولاَ أسْتطِيع [.!.]



وَبَينا أَنا فِي لُججِ العَجْز وَالأنِين
{ مَرّ شَريطُ حَياتِي سَريعاً أَمَام الذّاكِرة }
رَبّي أَحانَ مَوعِدُ الرّحيلْ .. ؟
وعِزّتك زَادي قَليلٌ { قَلِيل !





ثُم مَاهِي إلاّ [.دَقَائِق.] ..
وبَدَأ الشدّ مَعَ التّحرِيكِ يَتَلاشَى
حَتّى زَال بِالكُليّة { ولِله الحَمْد ~











لَم تَزَل مَلامِحُ تِلك الحَادِثة عَالقةً بِالذّاكِرة ,, إِلى مَسَاءِ اليَوم
اقْشعرّ بَدنِي خَوفاً أَن تَكونَ تِلكَ مَراسيمُ الخِتام [.!.]
لِعُمرٍ انْقضَى فِي غَفْلة
وسَوف
{ وآثَام~






تَذكّرتُ جَدّي و [ ..... ] وَعددٌ مِن أَقارِبي الرّاحِلين
كَانوا نَهْراً يَشربُ الكُل مِن مَعِينه ,, شَعلةٌ مَاخُيّل لِأحدٍ أنْ تَخبُو هَكذا ~ فَجأة .. !
غَير أَنّ قَضَاء اللهِ نَافذ
حَتى مَاإِذا مَاتوا بَكت المُقل عَليهم أيّاماً .. ثُم غَطّاهم { غُبار النّسيَان }
وبَعثرتِ الرّيحُ آثَارَهم
كـَ مُعظمِ المَوتَى ! ! !





تَأملتُ كَيفَ تُّوفّي [ ابنُ بَازٍ ] رَحْمةُ اللهِ عَليه ,, وآثَارهُ تَعيشُ بَيننا ~ كَأنّه مَعنا
لاَيَعزبُ ذِكرُه الطّيب عَن الألْسُن { مِثقالُ ذرّة
عَاشَ عَظيماً وَمَات عَظَيماً ,, رَحْمةُ اللهِ عَليه
[ مَاتَ قومٌ ومَا مَاتت مَكَارِمُهم *** وَعَاشَ قَومٌ وهُم فِي النّاسِ أمْواتُ ]







اِيــــــــــــــــــــــــه يَادُنْيا ,,
مَاآثَارنا نَحْن ؟
هَل سَيَطْفُو ذِكرُنا عَلَى قَسَماتكِ { إِن رَحَلنا
أَمْ سَتُغلقُ دَفَاتِرنا سَرِيعاً وَتُخَزّن - إِن خُزّنت -
فِي أرْشِيفِ الذّاكِرة [.!.]




أُفٍّ { لِأنْفُسِنا
مَتَى تَسْتفِيق ؟




هَذَا سَعدٌ { اهْتَزّ عَرشُ الرّحْمَن لِموتِه ~
وابْن تَيمِية خَلّف كُتباً وَمُجلّدات ,, تُفرّغ الوَاحِدة مِنْها فِي أَشْهُر !
وعَطاءٌ نَامَ فِي المَسْجِد { ثَلاثِين سَنَة } يَطلبُ العِلم
وَعَبدُالرّحمن السّميط أَسْلمَ عَلى يَديهِ أَكثر مِن خَمسة مَلايين نَفْس [.!.]







فَمَا [ بِضَاعتُنا ] يَوم تُعْرضُ الأعْمالُ عَلَى الله ؟
مَاهِي الآثَارُ التي سَتُنسبُ إِلينَا { بعْد المَوت ؟
وَيَبقى ذِكرُنا مُخَلداً بِها [ مَابَقيتُ السّمواتُ والأرْض ] ,,







أَوّاهٍ يَا دُنيا مِن { كثْرة الرّاحِلين وَلاَ معتبر ~
بَاتَت حَكَايا الرّحِيل وَفُصُولها وَالسّتارُ المُسْدلُ أَخِيراً مَعْرُوفاً للجَمِيع
تَتبَاينُ الأحْدَاث
تَتغيّرُ الأسْمَاء
فـَ تارةً مُحَمد ,, وتَارةً سَارة ,, وأُخْرى عَلْيَاء
والنّهَايَة { وَاحِدَة
{ انْتهَت فَتْرةُ الصّلاحِيّة }
بِلاَ أَثَر !
بِلاَ أَثَر !






أيَا { نَفْس ~
انهَضِي
مَادَامَ فِي الجَسَدِ بَقيّةُ قَلبٍ يَنبِض
اطْرحِي الكَسَل والتّسويفَ ~ جَانِباً
واحْمدِي اللهَ أنكِ لَم تُكتبِي بَعدُ فِي عِدادِ الرّاحِلين
[ الرّاحِلينَ بِلا أُثَر ] [.!.]
فَإذا عَزَمْتِ [ فَتوكّلي عَلَى الله ]
اسْتعِيني بِهِ ولاَ تَعْجَزي
احْتسِبي النيّة فِي { كُلّ عَمَل ~
تَسلّحي بِرفقةِ جنّة " يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ "
وَحتماً سَتجنِين الثّمر
ذِكراً طيّباً { فِي الدُّنيا
و" جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ "







مخرج .. }

[ وكُن رَجُلاً إِن أتَوا بَعدهُ *** يقُولونَ مَرّ وَهَذا الأَثَر ]


وتَحِيةُ { إكبَار ..
للرّاحِلينَ بِأثَر



رحلة احساس
5 / 9 / 1430 هـ