سأروي لكم اليوم قصة عن شاب.....
إنه شاب من أولئك الذين لا يهتمون إلا بالمظاهر والمال ،
وجعل الآخرين معجبين بهم، الفوضويين ،المستهزئين ،
أولئك الذين يريدون الحصول على كل شيء دون مقابلٍ أو جهد.
هذا الشاب يدعى راشد............
راشد منذ صغره وهو يحب المال والمظاهر ،
وكان يتطلع دائما الى اليوم الذي يكبر فيه لدرجة تؤهله لقيادة السيارة.
وبما أن راشد شعر أنه قد أصبح ناضجا بما يكفي الآن ليشتري له والداه سيارة ...
وبما أن راشد شعر أنه قد أصبح ناضجا بما يكفي الآن ليشتري له والداه سيارة ...
فطلب من والديه أن يشتريا له سيارةً، وبالطبع يجب أن تكون من أفضل الأنواع والشركات وأحدثها.
عارض والدا راشد الفكرة بشدة، ولكنهما وعداه ما أن يبلغ راشد السن القانونية حتى يشتريا له السيارة التي يرغب بها.
عارض والدا راشد الفكرة بشدة، ولكنهما وعداه ما أن يبلغ راشد السن القانونية حتى يشتريا له السيارة التي يرغب بها.
..... تضايق راشد جدا في بادئ الأمر وخاصة إنه الابن الوحيد المدلل لأبويه،
لكنه سرعان ما تجاوز غضبه ليفكر بطريقة أخرى أسرع ليحصل على متعة قيادة السيارة.
في النهاية هداه تفكيره لاستشارة أخلائه الأوفياء( خالد- محمد وصلاح ) ليقدموا له النصيحة،
اقترح عليه محمد بأن يأخذ مفاتيح سيارة والده ليلاً
وهو نائم وبعد أن ينتهي منها يعيدها قبل أن يستيقظ.
أعجب خالد بالفكرة وخاصة أن أبيه كان ينام مبكرا بحكم عمله وأن سيارة أبيه من نوع ٍ ممتاز.
اتفق راشد مع أصدقائه على اليوم والمكان وقال لهم:- سآتيكم بالسيارة عند الساعة الثانية عشرة مساءً.
وفعلاً نفذ الأصدقاء الاتفاق وتقابلوا جميعًا في منتصف الليل وراشد يقود سيارة أبيه ،
وأخذ الأصدقاء يصولون ويجولون بالسيارة وهم فرحين مسرورين .
أعاد راشد السيارة دون أن يلحظ أحد شيء.... وقال في نفسه متعجبا:لماذا لم أفكر بهذا الموضوع من قبل؟!؟
وتكررت هذه العملية مرارا دون أن يحدث شيء.
وذات يوم كان راشد يقود السيارة مسرعًا مع أصدقائه ليلا كعادتهم، إلى أن كانت تلك الإشارة الحمراء وشاهدها الأصدقاء فقال صلاحٌ لراشد : انتبه!!! أمامك إشارة حمراء.
فلم يعره راشد أي انتباه وسار مسرعًا بالسيارة،
ثم قال لصديقه صلاح: أرأيت لم يحدث شيء!!.
و بعد برهة قصيرة تجاوز راشد إشارة حمراءَ أخرى وهو مسرع ولكنه لم يلحظ وجود تلك السيارة المسرعة الأخرى على الجانب الآخر من الطريق فإذا بالسيارتين تصطدمان وتتحولان إلى قطع صغيرةٍ متناثرةٍ بكل مكان....
و قد كان ضحية هذا الحادث الأليم راشد الذي أصيب بشلل في قدميه و صديقيه محمد وصلاح اللذان أصيبا إصابات بليغةٍ وصديقه العزيز خالد الذي مات متأثرًا بجراحه وصاحب السيارة الأخرى الذي مات في الحال.
وهكذا عاش راشد بقية حياته مقعدًا نادمًا على تجاوزه الخاطئ........