سلسلة فقه أسماء الله الحسنى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أغلى من الذهب
    عضو
    • Sep 2010
    • 58

    #1

    سلسلة فقه أسماء الله الحسنى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    ۩ الـو هَّــــــــاب ۩

    و هو اسمٌ تكرَّر في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع ، قال الله تعالى : ( رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْوَهَّابُ )، و قال تعالى : ( أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ) ، و قال تعالى في ذكر دعاء نبي الله سليمان عليه السّلام : ( قَالَ رَب ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ من بَعْدِيۤ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ) .

    و الوهَّاب : هو كثير الهبة و المنَّة و العطية و ( فعَّال) في كلام العرب للمبالغة ، فالله جلّ و علا وهَّابٌ ، يهبُ لعباده من فضله العظيم ، و يوالي عليهم النِّعم ، و يوسِّع لهم في العطاء ، و يجزل لهم في النَّوازل ، فجاءت الصّفة على ( فعَّال) لكثرة ذلك و تواليه و تنوعه و سعتِه ، و هو سبحانه بيده خزائن كلّْ شئً و ملكوت السماء و الأرض و مقاليد الأمور ، يتصرف في ملكه كيف شاء .

    و قد ذكر الله عزّ و جلّ في القرآن الكريم أنواعاً من هباته ، و ذكر توجه أنبيائه و الصّالحين من عباده إليه في طلبها و نيلها .

    و هذه الهبات المتنوّعة بيده سبحانه ، فهو المالك لهذا الكون ، المتّصرف فيه سبحانه كما شاء ، قال تعالى : ( لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) .

    فاللهم لك الحمد شكراً ، و لك المنُّ فضلاً .





    ۩ مختصر فقه الأسماء الحسنى ۩

    لفضيلة الشيخ : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر _ حفظهما الله _

يعمل...