ساعة مع العارفين
===============
وهيب بن الورد بن أبي الورد
(الجزء الثاني)
===============
( حجر الساقية )
( عجب عابد وتوبة لص )
( إبليس وأصناف بني آدم )
وأما الصنف الآخر فهم بين أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نتلقفهم كيف شئنا فقد كفونا أنفسهم ..
وأما الصنف الآخر فهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء .
فقال له يحيى على ذاك هل قدرت مني على شيء ؟ قال : لا إلا مرة واحدة فإنك قدمت طعاما تأكله فلم أزل أشهيه إليك حتى أكلت أكثر مما تريد فنمت تلك الليلة ولم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم إليها .
قال فقال له يحيى : لا جرم لا شبعت من طعام أبدا حتى أموت فقال له الخبيث : لا جرم لا نصحت آدميا بعدك .
( التوفيق للعبادة نعمة تستحق الشكر )
ثم قال كثيرا ما يأتيني من يسألني من إخواني فيقول : يا أبا أمية ما بلغك عمن طاف سبعا بهذا البيت ما له من الأجر ؟ فأقول يغفر الله لنا ولكم بل سلوا عما أوجب الله تعالى من أداء الشكر في طواف هذا السبع ورزقه إياه حين حرم غيره . قال فيقولون : إنا نرجو ، فيقول وهيب : فلا والله ما رجا عبد قط حتى يخاف ، ثم يقول : كيف تجترىء أن ترجو رضا من لا يخاف غضبه ؟ إنما كان الراجي خليل الرحمن إذ يخبرك الله عز وجل عنه قال (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت واسمعيل ربنا تقبل منا) ثم قال (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين) – يعني يبني بيت الله ويخاف أن لا يقبل منه- !! .
( رضا الله لا يدرك بمعصيته )
( النوعية لا الكمية )
( بين السر والعلانية )
( قلوب وجلة )
وعن بشر بن الحارث قال كان وهيب بن الورد تبين خضرة البقل من بطنه من الهزال .
وعنه قال بلغنا أن وهيبا كان إذا أتى بقرصته بكى حتى يبلها .
أدرك وهيب بن الورد جماعة من التابعين كعطاء بن أبي رباح ومنصور بن زاذان وأبان بن أبي عياش وكان مشغولا عن الرواية بالتعبد على أنه قد نقل عنه حديث حسن .