انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
عرض النتائج 1 الى 4 من 4

معنى العبادة والاصول التي تبنى عليها

(روضة السعداء - منتديات لكِ النسائية - الأرشيف)
...
  1. #1
    نعيمة2's صورة
    نعيمة2 غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الموقع
    با المدينه المنورة
    الردود
    439
    الجنس
    امرأة

    heart2 معنى العبادة والاصول التي تبنى عليها

    معنى العباده والاصول التي تبني عليها
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


    العبادة


    معنى العبادة لغة وشرعا :
    أصل معنى العبادة والعبودية في اللغة الذل والخضوع ، والتعبيد : التذليل ، يقال : طريق مُعبَّد إذا كان مذللا قد وطئته الأقدام ، والعبادة : الطاعة ، والتعبد : التنسك .
    والعبودية لله نوعان :
    قسرية واختيارية ، فالعبد يراد به المعبد الذي عبَّده الله ، فذلله ودبره وصرفه سواء أقر العبد بذلك أو أنكره ، وبهذا الاعتبار فالمخلوقون كلهم عباد الله المؤمنون والكفار ، الأبرار والفجار ، أهل الجنة وأهل النار ، إذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته كما قال تعالى : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } ( آل عمران الآية : 83 ) ، { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا } ( مريم الآية : 93 ) . ويراد به العابد ، وهو الذي يقر بأن الله خالقه ومالكه ومدبره ، وأنه المستحق للعبادة وحده دون سواه ، فيعبده بكمال الحب والتعظيم والإجلال والإكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك ، فيطيع أمره وأمر رسوله .
    وهذه العبادة المتعلقة بالإلهية لله تعالى ، ولهذا كان عنوان التوحيد لا إله إلا الله ، بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده ، أو يعبد معه إلها آخر .
    وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها ، وخلق الخلق لها ، وبعث بها رسله ، ووصف بها المصطفين من خلقه .
    وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مفتتح كتابه " العبودية " تعريفا للعبادة الشرعية يستوعب مجالاتها وتفصيلاتها ، ويبين أن الدين كله داخل في العبادة ، فقال : " العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة " .



    الأصول التي تبنى عليها العبادة :


    عرفنا أن أصل العبادة الذل وأن عبادة الله لا بد أن تتضمن مع كمال الذل له كمال الحب والخوف والرجاء ، فهذه ثلاثة أصول : المحبة ، الخوف ، الرجاء .
    1 - المحبة :


    وهي أعظم الأصول الثلاثة ، والله سبحانه وتعالى وحده يستحق أن يحب لذاته ، ومحبة المؤمنين لربهم تتضاعف إذا دخلوا دار النعيم ، بينما الخوف ينقطع بزوال المخوف فإن أهل الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
    وقد أخبر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم عن محبة المؤمنين لله فقال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } ( البقرة الآية : 165 ) ، وقال : { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } ( المائدة : 54 ) .
    وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار »وقد جعل الله سبحانه مقياسا لصدق مدعي محبة الله فقال : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } ( آل عمران الآية : 31 ) ، فبين سبحانه أن محبته توجب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وأن اتباع الرسول يوجب محبة الله للعبد .
    فحقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب ، وهو موافقته في حب ما يحب ، وبغض ما يبغض .
    وكان المشايخ العاملون يكثرون التحذير ممن يدعي المحبة من غير خشية ولا خوف ، لما في ذلك من الفساد الذي وقع فيه طوائف من المتصوفة ، ووقع فيه قبل ذلك اليهود والنصارى حينما قالوا ما حكى الله عنهم بقوله : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } ( المائدة الآية : 18 ) ، وهم مع ذلك يخالفون شريعته .
    2 - الخوف :


    أوجب الله سبحانه وتعالى الخوف على كل أحد فقال : { فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } ( آل عمران الآية : 175 ) ، وقال تعالى : { وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } ( البقرة الآية : 40 ) ، وقال : { فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ } ( المائدة : 44 ) .
    ومدح أهل الخوف وأثنى عليهم فقال : { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ }{ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ }{ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ }{ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ }{ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } ( المؤمنون الآية : 57 - 61 ) .
    وفي سنن الترمذي ومسند أحمد « عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قلت يا رسول الله : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } هو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق ؟ قال : " لا ، يا ابنة الصديق ، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه " .
    » 3 - الرجاء :قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( البقرة الآية : 218 ) ، وقال : { مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ( العنكبوت الآية : 5 ) ، وقال : { فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } ( الكهف الآية : 110 ) .
    وفي صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال : « سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث : " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه " .
    » وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم : " يقول الله -عز وجل - « أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء » .
    وقد مدح الله سبحانه الجامعين بين الخوف والرجاء كما في قوله تعالى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } ( الإسراء الآية : 57 ) .
    وقال : { أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ } ( الزمر الآية : 9 ) ، وقال : { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا } ( السجدة الآية : 16 ) .
    ولهذا فعلى المسلم أن يجمع بينهما فيكون خائفا راجيا ، قال أحد العبَّاد : " الخوف والرجاء كجناحي الطائر ، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه ، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص ، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت " .
    فالخوف يستلزم الرجاء ، ولولا ذلك لكان قنوطا ويأسا ، والرجاء يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان أمنا . وهذه مقامات مذمومة .
    قال تعالى : { وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } ( يوسف الآية : 87 ) ، قال تعالى : { وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ } ( الحجر الآية : 56 ) ، وقال : { فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } ( الأعراف الآية : 99 ) .
    والخوف المحمود ما حال بين صاحبه ومحارم الله ، والرجاء المحمود نوعان :
    1 - رجاء رجل عمل بطاعة الله ، على نور من الله ، فهو راج لثواب الله .
    2 - رجاء رجل أذنب ذنوبا ثم تاب منها إلى الله فهو راج لمغفرته وعفوه وإحسانه .
    ففيه الاستبشار بجود الله وفضله ، وفيه النظر إلى سعة رحمة الله .


    والله اعام واحكم



  2. #2
    ياسمينة ..'s صورة
    ياسمينة .. غير متواجد كبار الشخصيات" قلم متميز"
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الردود
    7,864
    الجنس
    امرأة
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته,,

    وكان المشايخ العاملون يكثرون التحذير ممن يدعي المحبة من غير خشية ولا خوف
    نسأل الله أن يرزقنا حبه و حب عمل صالح يقربنا إلى حبه، و أن يوفقنا لكي نوازن بين خشيته و الرجاء فيه,,

    بارك الله فيكِ و أثابك..
    اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان‏

    رِفْقاً أهلَ السُّنَّة بأهلِ السُّنَّة

    أصول الحوار .. وأدب الإختلاف ..

  3. #3
    ..الغدير..'s صورة
    ..الغدير.. غير متواجد كبار الشخصيات - نبض وعطاء - صاحبة الطرح المتميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    الموقع
    فلسـ داريـ ودرب انتصاريـ ـطين
    الردود
    13,195
    الجنس
    أنثى
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    فالخوف يستلزم الرجاء ، ولولا ذلك لكان قنوطا ويأسا ، والرجاء يستلزم الخوف ولولا ذلك لكان أمنا . وهذه مقامات مذمومة .
    بارك الله فيكِ على المقال القيّم..

    "عيوننا ستبقى دومًا صوب القدس والأقصى ولن تنحصر داخل حدود غزة، وإن مشروعنا المقاوم سيمتد كما كان دومًا إلى كل أرضنا المغتصبة إن عاجلاً أو آجلاً"
    الشهيد أحمد الجعبري-رحمه الله






  4. #4
    الذكرى's صورة
    الذكرى غير متواجد زهرة لا تنسى"نبض روضة السعداء"
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الموقع
    كان خالد بن الوليد يمسك القرآن ويقول: شغلنا عنك الجهاد ..فما موقع القرآن في قلوبنا ؟؟
    الردود
    5,583
    الجنس
    أنثى

مواضيع مشابهه

  1. هل تبحثين عن معنى الآية التي لا تفهمينها
    بواسطة ادارة الموقع في تغريدات لكِ (تويتس - تويت - تويتر - twitter)
    الردود: 0
    اخر موضوع: 20-08-2011, 12:28 AM
  2. هل تعرفون معنى كلمة ( باي ) التى ترددونها بلا وعي
    بواسطة ندئ88 في ركن المواضيع المكررة
    الردود: 23
    اخر موضوع: 05-10-2009, 08:28 PM
  3. الردود: 0
    اخر موضوع: 29-09-2009, 07:49 PM
  4. معنى الخطوط التى باليد
    بواسطة dodo1995 في روضة السعداء
    الردود: 0
    اخر موضوع: 30-07-2009, 04:08 PM
  5. الردود: 5
    اخر موضوع: 27-02-2006, 10:33 PM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية | لكِ أطباق لاتقاوم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96