انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
عرض النتائج 1 الى 4 من 4

هل تريد أن تمتلك القدرة على كشف الزيف والباطل

(روضة السعداء - منتديات لكِ النسائية - الأرشيف)
...
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    الجنس

    هل تريد أن تمتلك القدرة على كشف الزيف والباطل

    مقتطف من كتاب " كواشف زيوف مذاهب فكرية معاصرة " للأستاذ : عبد الرحمن الميدانى

    تحت عنوان أصول للمغالطات الجدلية التى يقع فيها أصحاب المذاهب الفكرية المعاصرة :

    ويقصد بالمغالطات إصتناع مقدمات باطلة مزيفة ولكنها مزخرفة لكى توهم بصحتها ، فيظن من قبلها أنها حق وفى الحقيقة هى باطل وزيف ومغالطة ، نسأل الله الهداية والتبصرة للجميع :

    وللمغالطات الجدلية أصول كثيرة أهمها الأصول التالية :


    الأصل الأول


    تعميم أمرٍ خاص :

    والمغالطة بالتعميم الباطل تنسب إلى بعض أفراد العام ما ليس له من أحكام ، بغية التضليل .

    ويستطيع المضللون التأثير على جماهير الناس بهذه المغالطة ، لأن من طبيعة هذه الجماهير أن تصدّر أحكاماً تعميمية ، وأن تقبل أحكاماً تعميمية ، متى شاهدت أمثلة مطبقة على بعض أفراد العام ، وذلك في نظراتهم السريعة السطحية غير العلمية ، وهي النظرات التي ليس فيها أناة ، ولا عمق ، ولا بصيرة ، ولا تتبُّعٌ واستقصاء ، ولا منهجية برهانية .

    فإذا رأوا عدداً من اللصوص ينتمون إلى قبيلة ، حكموا على أفراد القبيلة بأنهم لصوص ، كما لو رأوا حيواناً يفترس الأنعام ، إذ يحكمون على كل أفراد نوع هذا الحيوان بأنها تفترس بطبيعتها الأنعام ، ويغفلون عن نقطة مهمة وهي أنه لا يصح قياس الناس الذين يتحركون بإرادتهم على البهائم التي تتحرك بطباعها .

    ويستغل المضللون هذه الطبيعة السطحية ، عند الجماهير التي لا تملك منهجية علمية في نظراتها إلى الأمور ، فيضللونهم بأحكام تعميمية باطلة .

    ويكون التعميم الباطل بوجهين :

    الوجه الأول : أن يكون للفظ العام تطبيقات جزئية مقبولة ومعقولة ، وفيها حق وخير ، وهي تقع ضمن دوائر وحدود خاصة .

    والناس يطلقونه دون بيان حدوده الخاصة ، فهو يتردد على الألسن دون قيود .

    ويستغل المفسدون المضللون هذا اللفظ بإطلاقه ، ويعطونه مداً تعميمياً ، ليكون له في نفوس الجماهير صدى عام ، يشمل مساحات لا يصح أن يشملها ، فإذا طبق على هذه المساحات الواقعة وراء الحدود المعقولة المقبولة ، كان تطبيقه باطلاً ، ونجم عنه شر وفساد .

    مثل ألفاظ : "الحرية – المساواة – التقدم – الواقعية – المثالية – الرجعية – الوطنية – القومية" إلى غير ذلك من ألفاظ مطلقة .

    الوجه الثاني: أن تقدم الملاحظة أو التجربة العلمية أمثلة محدودة ، جرت في أفراد العام ، كنوع أو جنس ، وهذه الأمثلة ، لا يصح بناء قاعدة كلية عامة عليها في المنهج العملي السليم .

    لكن المضلين يوهمون بأن هذه الأمثلة المحدودة ، التي جرت في أفراد معدودة ، كافية لإعلان قاعدة كلية عامة ، أو قانون شامل لكل أفراد النوع أو الجنس .

    ويقبل السطحيون ذلك ، لأن نزعة التعميم وتصدير الأحكام الكلية الشاملة ، أقرب إلى نفوسهم من البحث التفصيلي المتقصي ، الذي لا يسمح بإصدار أحكام تعميمية إلا بعد استقراء شامل أو ما هو قريب منه .

    والمغالطة التعميمية ، أخطر مغالطة فكرية تقتات بها وتعيش عليها المذاهب الفكرية المعاصرة ، والاتجاهات المنحرفة في مختلف الميادين والمعارف التي اختلط فيها الحق بالباطل .

    والتعميم في الحكم يكون في جانب الإيجاب ، ويكون في جانب السلب ، فالمعمم تعميما ًخائطاً قد يقبل المذهب كلَّه لأن بعضه حق ، وقد يرفض المذهب كله لأن بعضه باطل .
    ومن التعميم الفاسد في جانب الإيجاب ، الحكم على كل مُعطيات الحضارة الغربية بالصحة قياساً على ما صح منها في معطيات العلوم البحتة , وعلى ما ظهر منها في المنجزات التطبيقية المادية . مع أن هذا التعميم المستند إلى هذا القياس ، تعميمٌ فاسد ، لأن القياس الذي هو دليله قياس غير صحيح ، ومبعث قبوله عند الجماهير جهلهم بأسس اكتساب المعرفة ، وثقتهم العمياء القائمة على غير أساس منطقي سليم .

    إنه ليس من الضروري أن يكون من يستطيع التغلب على المصارعين في المصارعة ، ذا قدرة على التفوق على الشعراء في الشعر ، أو الأدباء في الأدب ، أو علماء الحساب والهندسة في علومهم .

    كذلك ليس من الضروري ، ولا من اللازم العادي ، أن يكون المتفوق في العلوم الصناعية قد وصل إلى الحق في قضايا الأخلاق ، أو في قضايا فلسفة الوجود ، والبحثِ عما وراء الظواهر المادية ، فضلاً عن قضايا الدين ذات المصادر الربانية .

    ومن التعميم الفاسد في جانب السلب رفض كل دين ، لأن بعض ما يطلق عليه اسم دين هو باطل .

    وعلى هذا التعميم الفاسد اعتمد دعاة الإلحاد في محاربة الإسلام .

    والمنهج الفكري الذي يجب اتباعه ، هو أن الجزم بالتعميم لا يكون إلا نتيجة استقراء تام لكل الوحدات الجزئية ، التي تدخل في العموم ، فإذا اتحد الحكم في كل الوحدات أمكن عندئذٍ إصدار حكم كلي عام عليها جميعاً .

    وإلا ، فإن كان الأغلب يحمل هذا الحكم أمكن إصدار حكمٍ أغلبي ، لا حكم شامل .

    وإن كان دون ذلك فالحكم يجب أن يكون بحسب الواقع .

    والتعميم القياسي مقبول في قوانين الطبيعة ، بالاستناد إلى الاستقراء الناقص ، لكنه يعطي نظرية قابلة للتغيير ، ولا يعطي حقيقة نهائية . ومقبول في أحكام الشرع الاجتهادية ، لكنه يعطي ظناً راجحاً ، ولا يعطي يقيناً ، إلا في بعض الصور ، وهي التي يكون فيها القياس من باب أولى ..
    .................................................. .................................................. .................................................. ......
    يتبع بالأصل الثانى إن شاء الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    الجنس
    ومنها ( وهذا أهمها على الأطلاق ) :

    التلبيس :

    وهو دس الأفكار الباطلة ، والمذاهب الفاسدة ، ضمن حَشْد أفكار صحيحة ، أو مقبولة إجمالاً ولها حظٌّ من النظر الفكري السليم ، ولو كانت ظنوناً لم ترق إلى مستوى الحقائق العلمية ، فالظنون الراجحة مقبولة في العلوم حتى يأتي ما هو أقوى منها ، ولكنّ اللعبة الشيطانية الماكرة تتمثل في مجيء سموم الأفكار الباطلة الضالة مندسة ضمن حشد كبير من أفكار المعارف المقبولة في مناهج البحث العلمي .

    وربما يكون عرض الفكرة الباطلة في أواخر عرض الأفكار الأخرى ، وبذلك تتسلل الفكرة الباطلة إلى داخل النفس دون أن تجد عيوناً حذرةً تكشفها ، وتبصر الزيف الذي يكتنفها ويغطيها .

    إن من طبيعة الإنسان أن يستجمع في أوائل الأمور كل ما يملك من قدرات حذَرٍ لديه ، وبها يفحص كل كبيرة وصغيرة فحصاً دقيقاً يقظاً يقظةً واعية تناسب ما لديه من قدرات ، حتى إذا طال عليه الأمد في الفحص الحذر اليقظ الواعي ، دون أن يعثر على ما فيه من زيف ظاهر ، أو باطل مدسوس بقصد ، مل من شدة الفحص والمراقبة ، وبدأ النعاس يدبّ إلى مراكز المراقبة داخل نفسه ، ثمّ تهدأ نفسه ، ويذهب عنها التوتر الحذِر ، وترتخي أعصابه ، ثمّ تبدأ الطمأنينة تتسلل إلى قلبه شيئاً فشيئاً ، فإذا اطمأن منح ثقته دون حذر ، وقد يصل إلى حالة المستقبلِ الواثق دون نقد ولا اعتراض ، ثمّ إلى وضع المستسلم استسلاماً تاماً.

    وعندئذٍ تستطيع الأفكار الباطلة المندسة أن تتسلل إلى عمق النفس ، وإلى مركز ثوابت الأفكار ، دون أن تجد عقبة تصدّها ، أو أجهزة تفتيش ومراقبة تكشف زيفها ، وتستبين بطلانها ، ويردد المستقبل الواثق الأفكار الباطلة دون تحرير ولا مناقشة ، ثقة بحصافة كاتبها أو ممليها .

    ويستغل المضلون هذه الحيلة الشيطانية استغلالاً واسعاً جداً ، فيما يكتبون ، وفيما ينشرون ، وفيما يعرضون من مقولات وأبحاث ، بمختلف وسائل التعليم والإعلام ، لتتسلل زيوفهم إلى عمق النفوس ، دون أن تستوقفها أجهزة تفتيش أو فحص أو مراقبة ، وقد تتحول إلى مفاهيم ثابتة ، ثمّ إلى عقائد راسخة ، رغم بطلانها .

    بهذه الحيلة الشيطانية قد تدخل النقود المزيفة على أمهر صيرفي نقاد ، وقد تدخل الأفكار الباطلة على أمهر عالم فحص ، فكيف بالذين لا خبرة عندهم ، أو تحصيلهم من المعرفة قليل ، أو ذهنهم في إدراك الزيف كليل ؟؟.

    والخطير في عمليات التلبيس أن يكون دس الأفكار الباطلة ، والمذاهب الفاسدة ، ضمن قواعد العلوم التجريبية أو الوصفية ، ويلاحظ أنه غالباً ما تكون الأفكار الباطلة ، والمذاهب الفاسدة ، المندسة في العلوم التجريبية أو الوصفية ، آراءً فلسفية ليس لها دليل تجريبي ، ولا دليل حسي ، والمكيدة الشيطانية تجعلها إحدى الأسس النظرية التي تدل عليها الملاحظة ، أو تثبتها التجربة ، مع أن الملاحظة لا تدل عليها مطلقاً ، والتجربات والتطبيقات ترفضها وتدل على خلافها .

    إن أي مضلل بفكرة ، أو مذهب ، أو طريقة باطلة ، لا يستطيع التأثير في مجموعة من الناس ، ولا يستطيع أن يكون لآرائه الفاسدة مفسدة مسير في الأفكار ، ما لم يدس ما يريد التضليل به ضمن مجموعة من الأفكار الصحيحة ، والأفكار المقبولة إجمالاً ، أو التي لها حظٌّ من النظر ، ولو لم تثبت بعدُ صحتها .

    إنه بعمله هذا يغطي ويستر الباطل البين الواضح الفساد ، إن عرض جملة من الأفكار الصحيحة ، والأفكار المقبولة إجمالاً ، تجعل أذهان الناس تستسلم وتطمئن لسلامة قصد عارضها أو مقدمها ، لا سيما حينما يزينها بزخرف من القول ، وينضدها تنضيداً ذكياً ، ويرتبها ترتيباً منطقياً .

    ثمّ تأتي الأفكار المندسة محاطة من سوابقها ولواحقها بما يسترها ، إذ للصحيح وللمقبول من الأفكار ظلال تسمح بمرور الباطل المندس بينها ، دون أن نثير الانتباه ، ودون أن تكشف الأذهان بطلانه .

    وهكذا يُغشّي المبطلون بالدس الماكر وبزخرفٍ من القول زيوفهم الفكرية ، فتعبُر أفكارهم المزيفة ضمن ما يعبر إلى أذهان الناس من أفكار أخرى .

    ولولا ذلك لاكتشف الناس الباطل بسرعة ، ولرفضوه ، فالجماهير من الناس ترفض بمنطقها التلقائي ما تراه باطلاً ، أو تعتقد بطلانه .

    وواجب المسلم الحصيف أن يستجمع كل وعيه ، ويفحص كل كبيرة وصغيرة من أفكار الناس وآرائهم ومقولاتهم ومذاهبهم ، فإذا لم يكن أهلاً لذلك فعليه أن يسأل أهل العلم والمعرفة والخبرة والتخصص ، من أئمة المسلمين الذين يخشون الله واليوم الآخر ، وعرفوا بتقواهم وصفاء أفكارهم ، وقدرتهم على النقد والفحص وتمييز الحق من الباطل ، وكشف زيوف الأفكار والمذاهب .

    فالشياطين كثيرون ، ومكرهم عظيم ، وحيلهم قد تخدع أئمة أولي الألباب .

    ويجدر التنبيه على أن الباطل في مجموع البناء الفكري لمذاهب المضلين قد يكون بمثابة الأساس الخفي عن الأنظار ، والذي يكون كَشَفا جُرُفٍ هارٍ . وقد يكون بمثابة قضبان من الورق المقوى ، مدهونة بلون الحديد ، توضع بدل قضبان الحديد في سقف من الاسمنت المسلح . وقد يكون الباطل بمثابة قطرات قاتلات من السم الزعاف ، مدسوسة في كأس شراب من الماء والعسل .

    وحيلة التلبيس هذه من حيل اليهود وأساليبهم في المكر والتضليل ، ولذلك خاطبهم الله عزّ وجلّ بقوله في سورة (البقرة/2 مصحف/87 نزول):
    {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
    ثمّ خاطبهم أيضاً بقوله عزّ وجلّ في سورة (آل عمران/3 مصحف/89 نزول):
    {ياأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

    ويجدر التنبيه أيضاً على أن مقاومة الباطل لا تكون بادعاء بطلان كل أجزاء المذهب الذي يضعه المبطلون ، أو بطلان كل الأفكار التي يعرضها المبطلون أو يروجونها ، ليستغلوها في تحقيق أغراضهم .

    إنما تكون مقاومة الباطل بكشف عناصر الباطل الموجودة في المذهب ، أو في الآراء المعروضة ، وببيان بطلانها .

    وحين لا يتيسر للباحث كشف العناصر الباطلة ، فينبغي أن لا يزيد على بيان أن المذهب أو جملة الآراء المعروضة لا يجوز الأخذ بها في مجموعها الكلي ، بسبب الباطل المندس فيها ، والمفسد لها . نظير حكمنا على كأس شراب العسل المسموم بأنه يجب الامتناع عن تناول أي مقدار منه ، لأنه قاتل .

    لكننا حينما نستطيع التمييز والفصل بين الحق والباطل ، في عناصر المذهب أو جملة الآراء والأفكار المعروضة في نظام فكري يغري بالقبول ، فإن اللجوء إلى هذا التمييز والفصل هو الأحق بأن يكون منهجنا ، وهو المنهج الذي يتبعه رواد الحق وعشاقه ، والباحثون عنه والداعون إليه .

    وعلى الباحث وفق هذا المنهج أن يفصل أي موضوع ذي عناصر إلى عناصره ووحداته الجزئية ، ثمّ يبحث في كل عنصر منها وفق أصول البحث العلمي ، ثمّ يبني حكمه بالاستناد إلى ما وصل إليه بحثه في ذلك العنصر ، وهكذا حتى يستوفي كل العناصر ، ولا تغرَّنه كثرة عناصر الصواب ، إذْ يكفي عنصر فاسد واحد لإفساد نظرية الموضوع كله .

    بيد أن هذا المنهج هو من وظائف المتفوقين من أهل البحث والنظر العلمي ، أما الجماهير التي تأخذ المذهب اتباعاً تقليدياً ، فهي لا تستطيع التمييز ولا الفصل ، لذلك فمن واجبها الاجتناب الكلي ، خشية أن تتأثر بالباطل من حيث لا تشعر .

    والسطحيون الذين يندفعون مع بادئ الرأي ، أو بادي الرأي ، دون تريث ولا تفكير عميق دقيق ، وينخدعون بالأصباغ والألوان الظاهرة ، وزخرف القول ، دون فحص لما يعرض عليهم الشياطين فحصاً جزئياً مجهرياً ، يسقطون في مكيدة الزيف ، ويسلمون أعنتهم لجزاريهم .

    هؤلاء السطحيون المغفلون ، يندفعون كالقطعان إلى حتوفهم وحتوف أمتهم ، وطعم قطع الحلوى التي تقدم لهم وهم يتسابقون في الطريق ، يشغل ساحة التفكير بتأثير من شهواتهم الحاضرة ، فلا يفكرون فيما هم إليه صائرون ، وما هم إليه سائرون .

    ويتسابقون وهم يتضاحكون ، ومئات القتلى منهم يتساقطون على أيدي سائقيهم إلى مذابحهم ، وبسذاجة تامة ، وغباء مطبق ، يفسرون تساقط المتساقطين منهم بكل تفسير ، إلا التفسير الحقيقي الذي يكشف أنهم منخدعون بقادتهم ، وبأئمة الضلال الذين يدفعون بهم في الطريق التي هم فيها يتراكضون ، وإلى هلاكهم يتسابقون .

    وقد يرون أئمتهم يجلدونهم ، ويذبحون رفاقهم ، أو يسلطونهم على قتل رفاق طريقهم ، فيعتذرون عنهم بأنهم مخدوعون من قبل أعداء المذهب ، وهم في الحقيقة قادة مخلصون ، ورفاق أوفياء ، وهم يعملون للمبادئ المتفق عليها بصدق وتضحية .

    ما أشد غباء ضحايا الزيف ، ترى من زعم لهم أنه الرفيق المخلص ، يجلدها ، ويشحذ سكينه ليذبحها ، ثمّ تظل غافلة عن مكيدته ، وتصطنع له المعاذير من عند أنفسها ، أو يوحي لها بهذه المعاذير الشياطين من أجراء أئمة الضلال .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    الجنس
    ومنها ( هام وجدا )

    اصطناع المناخ المناسب :

    لقد عرف الغزاة ، أن وجود المناخ المناسب لنشأة المذاهب الغازية وانتشارها أمرٌ مساعد جداً على تحقيق الأهداف التي يرمون إليها ، فعملوا بمختلف الوسائل والأسباب ، لاصطناع المناخ المناسب لانتشار مذاهبهم الغازية ، داخل الشعوب التي وضعوها هدفاً لغزوهم ، وفي مقدمة هذه الشعوب شعوب الأمة الإسلامية ، لأنها بمقتضى مواريثها الدينية أكثر الشعوب استعصاءً ، وكشفاً لزيوف الأفكار والمذاهب الغازية .

    من أجل ذلك حظيت قضية إيجاد المناخ المناسب لانتشار أفكار الغزاة في شعوب الأمة الإسلامية بعناية كبرى ، من قِبَلِ أعداء الإسلام والمسلمين ، مهما اختلفت اتجاهاتهم ، وتباينت أغراضهم ، وتصارعت مذاهبهم .

    إن أعداء الإسلام جميعاً ، يوصون عملاءهم وأجراءهم وعناصرهم بالعمل على إيجاد المناخ المناسب لبث أفكارهم ومبادئهم ومذاهبهم ، وعرقلة كل تقدم من شأنه أن يفسد عليهم خططهم .

    فالمنظمات الدينية المسيحية التبشيرية والاستشراقية ، قد تحارب قضية الإيمان بالله واليوم الآخر ، وتعمل على نشر الأفكار الإلحادية والمادية المتطرفة ، وأفكار المذهب الوجودي ، بين أبناء المسلمين وبناتهم ، بقصد هدم الإسلام عدوها الأكبر ، زاعمين أن ذلك هو التمهيد المناسب لنشر النصرانية بعدئذٍ ، فإزاحة الإسلام بالفكر المادي الإلحادي ، أو بأي مذهب مناقض لكل دين ، سيُهيّء المناخ المناسب لتقبُّل دعوة المبشرين بالنصرانية بين أبناء المسلمين الذين ألحدوا .

    وعلى سبيل المكر قد يتظاهر بعض المسيحيين بالإلحاد والاستهانة بكل دين ، وهم سراً ملتزمون بالمسيحية التزاماً شديداً ، ومتعصبون لها ، ومرتبطون بقادتهم الدينيين .

    وكذلك يفعل ناشرو الإلحاد من اليهود ، بغية استدراج أبناء المسلمين وبناتهم للإلحاد والاستهانة بالدين الإسلامي ، لكن لا لتهويدهم ، إنما لربطهم وهم ملحدون بالمنظمات اليهودية ، أو التي يديرها ويستغلها اليهود وقادتهم المقنعون ، أو المختبئون وراء السُتُر .

    والمنظمات الاشتراكية والشيوعية ، تحارب تطبيق نظام الإسلام في البلاد التي تريد أن تغزوها بأفكارها ومذاهبها ، رغم ما فيه من عدالة اجتماعية ، وإسعاد للطبقة الكادحة ، من الفلاحين والعمال والحرفيين والشغيلة ، لأن تطبيق نظام الإسلام في الاقتصاد على وجهه الصحيح ، يحقق العدالة والرفاهية للجميع ، فيمنع تسلل أفكار الاشتراكية والشيوعية المخالفة له .

    من أجل ذلك ، فهي تدعم من وراء الأستار التطبيقات الرأسمالية بكل ما أوتيت من قوة ، ليكون ذلك مناخاً مناسباً لإقامة الصراع الطبقي ، ولتتأثر الجماهير الكادحة بالأفكار الاشتراكية ، حتى تفجر عوامل ثورتها بعد شحنها بأنواع الحقد والحسد والرغبة بالانتقام ، وتشتعل نيران الثورة المدمرة . وقد تدعم نظاماً يطبق الرأسمالية في الواقع ، ويحمل اسم نظام الإسلام في الشعار الظاهر ، لتضرب الرأسمالية والإسلام معاً ، مستغلة موجبا إقامة الثورة في الواقع الفاسد .

    والمنظمات والمؤسسات والدول الرأسمالية في العالم تحارب أيضاً تطبيق نظام الإسلام في الاقتصاد على وجهه الصحيح ، في البلاد التي تريد أن تغزوها بأفكارها ومذاهبها ، وتريد استغلالها ، لأن تطبيق هذا النظام تطبيقاً صحيحاً ، يمنع تسلل أفكار الرأسمالية ، والتطبيقات الرأسمالية ، ويُحصِّن البلاد الإسلامية من الغزو الاستعماري .

    وقد يجد الغزاة الرأسماليون أن مصلحتهم تقضي بأن يدعموا سراً نظاماً اشتراكياً أو شيوعياً ، أو يدفعوا عملاءهم وأجراءهم لتطبيق نظام اشتراكي أو شيوعي ، ويكون لهم بذلك هدفان :

    الأول : محاربة الإسلام وتطبيقاته .

    الثاني : التنفير من النظم الاشتراكية والشيوعية ، بعد أن ينكشف في الواقع العملي فسادها ، ويظهر عدم صلاحيتها بطبيعتها لتحقيق آمال الشعوب ، التي فتنت بأفكارها وشعاراتها الخلابة .
    .................................................. ...............................................

    يتبع إن شاء الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    الجنس
    ومنها :

    إعداد الجنود المأجورين أو المخدوعين ، ودفعهم بمختلف الوسائل المتاحة لتوجيه الدعاية الواسعة ، للفكرة أو المذهب المراد نشرهما وفتنة الناس بهما ، واستخدام كل وسائل الإعلام لذلك .

    وتسخير واستئجار جملة من الكتب ، والأدباء ، وأساتذة الجامعات ، والمدرسين في مختلف المعاهد العلمية ، وكتاب القصص والتمثيليات والمسرحيات ، للتمجيد بالفكرة أو المذهب ، والإشادة العظيمة بصاحب الفكرة ، أو إمام المذهب ، والإعلان بأنه صاحب عبقرية فذة ، فات فتح في مجال العلم ، أو الفلسفة ، أو الإصلاح الاجتماعي ، أو الإصلاح الاقتصادي ...

    يضاف إلى ذلك دفعُ بعض ذوي المراكز العلمية أو السياسية أو الاجتماعية ، لتكريمه في حياته ، ومنحه جوائز تقديرية محلية أو عالمية ، أو للتمجيد به بعد موته .

    ومن وراء كل ذلك يوجّه واضعو مناهج وبرامج التعليم ، لوضع أفكارهم أو مذاهبهم ضمن البرامج المقررة في الدراسة ، حتى تأخذ صبغة نظريات مقررة نافعة ، أو صبغة حقائق علمية ثابتة ، وتلبسُ بذلك أثواب زور ، ويتعلمها الدارسون ويستظهرونها ، ويكدون في تحصيلها ، كأنها حقائق لا يرقى إليها الشك .

    وبذلك تتم اللعبة على وجهها المرسوم ، فإنه متى انتشرت الفكرة في مختلف فئات الناس كان لها مثل تأثير السحر ، فيقبلها من الأفراد من كان شاكاً فيها ، متردداً في قبولها ، أو رافضاً لها .

    يتبع إن شاء الله

مواضيع مشابهه

  1. الى كل مسلمه تريد ان تمتلك قلب زوجها
    بواسطة bombonaya في نافذة إجتماعية
    الردود: 12
    اخر موضوع: 05-06-2010, 03:12 PM
  2. القلوب انواع فأي نوع من القلوب تريد ان تمتلك
    بواسطة sara 13 في ملتقى الإخــاء والترحيب
    الردود: 9
    اخر موضوع: 17-06-2008, 12:24 AM
  3. الردود: 8
    اخر موضوع: 23-11-2007, 05:04 PM
  4. ألى من تريد أن تمتلك قلب زوجها.... تفضلى بالدخول
    بواسطة DrBasmaElshaf3i في نافذة إجتماعية
    الردود: 14
    اخر موضوع: 15-07-2007, 09:16 AM
  5. خااااااااااص لمن تريد ان تمتلك قلب زوجها؟؟؟
    بواسطة الطيبة في نافذة إجتماعية
    الردود: 16
    اخر موضوع: 07-07-2002, 03:33 AM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية | لكِ أطباق لاتقاوم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96