انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
عرض النتائج 1 الى 2 من 2

دولة ايران.. وفراشات النيران!!

(الملتقى الحواري - منتديات لكِ النسائية - الأرشيف)
...
  1. #1
    أبو الفداء1 غير متواجد عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    12
    الجنس

    دولة ايران.. وفراشات النيران!!

    دولة ايران.. وفراشات النيران

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأله وصحبه والخلفاء الراشدين المهديين من بعده ومن سار على نهجهم واتبع هديهم وبعد
    ما زالت الأمة – الا ما رحم ربى – تأبى أن تفيق من الحلم اللذيذ!! وما زال من الشباب الملايين ممن يتطلعون بشوق حقيقى ولهفة صادقة الى اليوم الذى تتولى فيه ايران زعامة العالم الاسلامى!! ولا حول ولا قوة الا بالله. يحسبون حقيقة، وبكل يقين وثقة، أن النصر مع هؤلاء وأن الخلاص من طغيان اليهود والأمريكان لن يكون الا على أيديهم!
    ولا أدرى كيف انطلت عليهم الخدعة والتاريخ بين أيديهم بل والواقع المرير يصرخ فى وجوههم أن أفيقوا عباد الله قبل فوات الأوان!
    يا عباد الله.. لا تغتروا بدعاية نجادهم الكاذب هذا.. لو كانوا حقا يريدون القضاء على اسرائيل فلم لم يمسوها طوال ذلك الوقت؟ لو كانوا يهتمون بقضية فلسطين فلم لم يتدخلوا ولو بضغط سياسى لنصرتهم ووقف العدوان عليهم؟ لو كانوا حريصين على المسلمين يجاهدون فى سبيل الله حقا فأين هم من المستضعفين فى بلاد الروس والمستضعفين فى أفغانستان والمستضعفين المكلومين فى العراق؟ ألم يعاونوا الأمريكيين من قبل ضد نظام طالبان؟ أليسوا يعاونونهم اليوم ضد مقاومة العراق؟ بالله مالكم كيف تحكمون؟ ألا تبصرون؟ يا عباد الله أفيقوا.. لقد اجتمع الأعداء عليكم وأنتم نائمون.. يتفق اليوم الحاقدون عليكم والطامعون فى اقتلاعكم من الأرض ونزعكم منها نزعا، يتفقون فى الخطط والأهداف وان اختلفت عقائدهم ومراميهم البعيدة..
    الأمريكان يعملون عملا منظما لابادة دينكم وكل نشط يدعو اليه ويعمل به.. ينفقون المليارات فى توجيه خططهم على كافة الأصعدة والمجالات لهذا الغرض.. يبعثون بالقوات والجنود والجيوش فى أقطار المسلمين يجتاحونها تحت راية تدرجت من مطاردة القاعدة الى محاربة الارهاب ثم "الاسلاميين الفاشيين"، الى محاربة الفكر "المتطرف" والأصولى.. وهلم جرا!.. ومع ذلك كله فلا يزال من بين الصحافيين من يتساءل الى اليوم عن حقيقة الارهاب وأسبابه ومنابعه ويطالب باصلاح الخطاب الدينى ويقدم أوراق اعتماده جنديا فى الحرب الصليبية الأمريكية النجسة!!
    والأمريكيون فى حربهم هذه لم يتجرعوا حتى الأن سوى كأس العذاب ولله الحمد، سيما فى العراق.. فلا تزيد النيران هناك الا احراقا لهم يوما بعد يوم..
    فهم لقلة حيلتهم وظهور جند الله عليهم من بين أيديهم ومن تحت أرجلهم.. والرعب الذى يقذفه الله فى قلبوهم على أيدى المجاهدين هناك، قد أدركوا أنهم يغرقون.. وأنهم يقتلون أبناءهم هملا.. فكان لابد من وقفة جادة.. فمهما بلغت سطوة اليهود واليمين النصرانى على الحكم هناك، فان الأمة الأمريكية تظل فى النهاية – وعلى الرغم من تدين الأكثرية هناك - أمة لا يريد أهلها الموت والعذاب ولا يجدون فيما عندهم من القيم أى معنى حقيقى للموت فى سبيل الحياة!! فهم يعبدون اللذة والحياة ولا يفهمون كيف يضطر رجالهم للتضحية بحياتهم من أجل الحياة ذاتها!! فهم قوم لا يفقهون.. وقد تكبد جيشهم خسائر هائلة فى مواجهة مجاهدى المقاومة هناك وما رجع من رجع منهم الى بلاده الا بمرض نفسى أو خلل عقلى!.. والضغط الشعبى الأمريكى يتزايد على الحكومة الأمريكية يوما بعد يوم لانهاء تلك الحرب.. وهو ما يحمل الحكومة على انفاق الملايين من أجل الدعاية للحرب وبيان مدى أهميتها لحماية أمريكا والحرية الأمريكية من الاسلام الفاشستى! وقد أعد اليهود ملفات مطولة من مواد سمعية وبصرية حول الحدث التاريخى الأقدس عندهم فى العصر الحديث: هجمات الحادى عشر من سبتمبر.. والتى لا يكلون ولا يملون من استثمارها اعلاميا بشتى الطرق.. ولكن ومع ذلك، فان شعبية بوش لا تزال تمضى فى نزول مطرد.. والناس هناك ما عادوا يصبرون على فقد أولادهم على أراضى العراق..
    ومن هنا جاءت ضرورة البحث عن بديل..
    فكان لابد فى ذلك السياق من أن تدخل دولة اليهود بنفسها فى بعض الصراعات العسكرية فى المنطقة (بالاضافة الى ابادة الفلسطينيين).. وهو الأمر الذى ثبت أنها كانت قد أعدت له سلفا.. وما كانت لتقوم به بدون تحصيل مكاسب بعيدة المدى تخدم فى فتح جبهات جديدة مع تخفيف الضغط الداخلى الأمريكى، وفى نفس الوقت تساعد على احراز أهداف استراتيجية على طريق اقامة حيز وقائى دولى حول دولة اليهود فى خطوة صوب توسعها العسكرى الفعلى.. فلما دخلت الحرب مع مصر حرصت على ألا تخرج الا وقد حولت سيناء الى حيز منزوع السلاح بمثابة أرض محايدة أمنة تحكمها معاهدات واتفاقات دولية.. وكذا ما يقع حاليا فى الحرب مع لبنان.. وليفرح العدو وليرقص وليهلل ما شاء بنصره المزعوم.. كذا يقول لسان حالهم، فالخطة بعيدة المدى طويلة الأثر، لا يضر فيها قليل من الفر وبعض الخسائر من آن لأخر فى سبيل مكاسب أبعد وأكبر..
    وان كان المسلمون فى مصر قد نصرهم الله حقا بطرد اليهود من أرضهم ولله الحمد والمنة.. الا أن الأمر لم يثمر على الصعيد السياسى الدولى فيما بعد الا تقدما ومكسبا هائلا فى مخططات اليهود المستقبلية للمنطقة.. فقد همشوا مصر تماما وحيدوا دورها العسكرى الفعال وقيدوها، وتاكدوا من أن تحالفا كالذى وقع بينها وبين سوريا والمملكة السعودية فى الحرب الرمضانية لن يتكرر ثانية بحال من الاحوال وان تكرر فلن تكون هى طرفا فيه! كما أحرزوا نصرا كبيرا بتفريغ أرض سيناء من الوجود العسكرى لحين اشعار أخر! فهم فى الحقيقة بعيدو النظر الى أبعد مدى..
    أما فى حرب لبنان فالأمر يدخل فى منعطف جديد أشد خطورة.. فأمريكا ضج أهلها بجبهات القتال الدامية التى فتحها حكامها فى المنطقة بلا طائل ولا نتيجة.. كما أدت الصحوة الاسلامية المباركة فيمن شموا رحيقها من المسلمين وانفعلوا معها الى ظهور مشاعر حماسية جهادية صادقة عند الجماهير، مما يزيد مهمة الأمريكان صعوبة وتعقيدا فى المنطقة الى حد بعيد.. فكانت الفكرة الشيطانية أن يضربوا عصفورين بحجر واحد.. يقصفون جنوب لبنان ويدكونه دكا، ويقضون على ما فيه من مقاومين موحدين صادقين، ويمهدون لاكتساحه واحتلاله، وفى نفس الوقت يخرجون الحرب للعالم الاسلامى على أنها حرب قد تجرعوا هم فيها كأس الذلة على يد المجاهدين العظماء رجال "حزب الله" الشيعى المغاوير.. والذين بلغت بهم الجرأة والشجاعة حد القصف فى قلب اسرائيل!! فتتعلق قلوب المسلمين بهم تعلقا كبيرا.. وفى تعليق الأمة برموز الشيعة وقادتهم منافع واسعة بعيدة المدى – لهم وللشيعة على حد سواء - هم يفهمونها جيدا.. ولو لم يخرج اليهود من تلك الحرب بغير ذلك المكسب لكفاهم!
    فهم – اليهود وحلفاؤهم قادة الصليبية الأمريكية - يعلمون مدى ما يكنه رافضة ايران ولبنان وسوريا من حقد وكراهية محضة للمسلمين من السنة فى كل مكان.. وقد رأوا ذلك عيانا فى العراق وشهدوه بأنفسهم.. وقد تولوا تدريب حلفائهم من الرافضة هناك بأنفسهم على أعلى درجات التدريب والاعداد، ليعينوهم على المقاومة الاسلامية المباركة هناك.. فهم يعلمون ما فى قلوبهم من حقد دموى حارق على أهل السنة، سيما الملتزمين والمجاهدين والعلماء منهم.. والأمريكان أشد مكرا من أن يظلوا ضحية حرب استنزاف كبرى تمحق جيوشهم هناك.. وهم يعلمون أن من المرامى العقدية البعيدة لقادة الشيعة، اسقاط أمة أهل السنة والقضاء عليها وابادة منهجنا المبارك ابادة تامة.. وأنهم على عقيدة تحركهم – هم أيضا – للقضاء على المنهج السلفى تحت راية الانتقام الدموى من "قتلة الحسين وفاطمة" فى زعمهم الشيطانى، عقيدة تحركهم على قدم وساق فى سبيل تحقيق أسباب رضى مهديهم الخرافى ليخرج عليهم من سرداب سامراء كما يحلمون!!
    فاليهود والأمريكان يفهمون ذلك المعنى تمام الفهم.. وهم يتفقون مع الرافضة – وان كانوا فى الأصل أعداء لدد لهم ولا ريب – على الطمع فى ابادتنا والقضاء علينا وعلى (منابع الارهاب) فينا. وهم على اتفاق وتنسيق متبادل يجرى من قبل حرب ايران مع العراق بل ومن قبل عهد الثورة الخمينية اللعينة. فهم يعلمون ويفهمون مرامى ايران لاكتساح المنطقة.. ولكن وعلى الرغم من أن تلك الأهداف والمرامى الرافضية تتضارب فى الغاية النهائية مع أهداف الدولة اليهودية والحملة الصليبية فى المنطقة.. وتهدد مصالح القوم الاقتصادية – سيما دول البترول فى الخليج - وهذا أمر طبيعى، ومع بقاء المخطط اليهودى فى أرض المنطقة كأصل لجميع الأهداف التى جند اليمين النصرانى واليهودى كلا من أمريكا وبريطانيا وحلفاءهما تجنيدا تاما للعمل فى سبيل تحقيقها، أيا كانت الراية وأيا كان المسمى الاعلامى الاستهلاكى، ومع كون الحرب قد اتسعت ساحتها ولا تزال تتسع، ولا يسع أمريكا أن تخوض كل تلك الحروب الخاسرة معا فى نفس الوقت وحدها.. لذلك كله، كان لابد من تفعيل الدور العسكري الدموي للرافضة فى المنطقة، وتمهيد الأمة لابتلاع القنبلة الرافضية بشهية مفتوحة!
    فايران وأمريكا يفهمان بعضهما جيدا.. ويعلمان أنهما على صراع.. ولكنهما فى هذه المرحلة بالتحديد، وفى ظل الضغوط الداخلية العنيفة على النظام الأمريكى لوقف الاستنزاف العراقى.. وفى ظل المطامع الصفوية الرافضية الايرانية الواسعة فى المنطقة، تتوحد الأهداف المؤقتة لكل من الفرقتين فتأتى فى نقطة التقاء شديدة الخطورة: ألا وهى العمل المنظم على ابادة المسلمين من أهل السنة والقضاء عليهم، وعلى صحوتهم العلمية الأصولية ووأدها وأدا!. قاتلهم الله جميعا.
    وسواء أمريكا أو ايران فكل منها يفهم جيدا أنه لا مفر من وقوع صدام نهائى أخير بينهما.. هذا أمر طبيعى سببه الاختلاف الجذرى فى العقيدة بين الدولتين.. غير أن المصلحة اليوم مشتركة.. والعدو المشترك بينهما أكبر من أن تقوم أيهما به وحدها.. فمن الغباء والحال هكذا ألا يكون ثم تنسيق مشترك بينهما..
    ولا تعجب أيها القارئ الكريم فقد كان الرافضة من قبل هم الجسر الذى دخل عبره التتار الى أمة المسلمين.. وتاريخهم الأسود فى التآمر مع أعداء الأمة طويل حافل وهو يشهد عليهم.. والله المستعان
    لذا فان أمريكا اليوم تريد، وكذلك اسرائيل بطبيعة الحال، أن تصدر رافضة العراق وايران ليقوموا بالعمل القذر ضد أهل السنة المرابطين فى المنطقة فى كل مكان.. ولينهدم بنيان الصحوة من داخله على أهله والقائمين عليه.. وليغرق المسلمون مع الرافضة فى صراعات دموية مظلمة على نحو ما يجرى فى العراق، ويحقق الرافضة بذلك ما لا يمكن لأحد غيرهم أن يحققوه.. فاليهود يعلمون يقينا أن ذلك الأمر فى هذه المرحلة بالتحديد قد صار خيارا استراتيجيا مهما وربما لا مفر منه ولا بديل له فى الوقت الراهن..
    فقد تنامت وتفاقمت الكراهية الدفينة لأمريكا ولشعاراتها الزائفة فى قلوب العامة من المسلمين فى كل مكان.. وما عادت تنطلى أكاذيبهم وأوهامهم الا على القلة الساذجة.. وقد تعبأت الشعوب ضد أمريكا وصار فى كل بلد من البلدان مئات بل ألاف من أمثال (أبى مصعب الزرقاى) على حد تعبير كلبهم بوش.. فتعقدت المعادلة الى حد كبير.. وصار من الضرورى أن تدخل قوة جديدة الى الساحة، قوة خفية تعمل فى الظلام فى تلك البلدان!
    فالمصيبة الحقيقية والتى يعلمها اليهود علم اليقين ويراهنون عليها فى المرحلة القادمة، أن أكثر المسلمين من جماهير السنة لا يرون ما يقع فى العراق ولا يفهمون.. ولا يقرأون فى الصحف عن العراق سوى الخبر المبهم بأن ثمة تفجيرات يسقط جراءها من القتلى "العراقيين" أضعاف ما يسقط من الأمريكيين!.. وفى نفس الوقت فهم الا ما رحم ربى على ظن بأن الشيعة يحبونهم وأنهم يريدون الخير للأمة! وهنا تكمن المصيبة.. أن تفتح بيتك بكل حرارة وترحاب لرجل يلبس لباسك ويتكلم بلسانك ويتظاهر أنه يحبك، ثم لا يلبث اذا أدخلته بيتك أن يخرج سكينا ويغرسه فى صدرك!! فجماهير السنة يحبون الشيعة ويتعاطفون معهم، والشيعة فى المقابل يبغضون السنة فوق ما يبغضون اليهود والنصارى! وأعداؤنا من اليهود والنصارى يفهمون هذه الحقيقة جيدا، ويحسنون اللعب بها وقد اتخذوا منها محورا للعمل الاستراتيجى فى المنطقة فى المرحلة القادمة وفق ما توحى به الأحداث..
    والحق أن أمريكا قد خططت لاستيعاب قوى الصحة الاسلامية فى الأمة، وحاولت مرارا امتصاصها وتوجيهها الى حيث تريد.. فلما صار الناس فى بلادنا يشتعلون حماسة ورغبة فى اقامة كيان اسلامى يربطهم ويجمعهم ويحارب الأعداء تحت راية اسلامية، وصارت الصحوة التى تنمو فى بلاد المسلمين خطرا حقيقيا على أهداف اليهود والصليبيين فى بلادنا، لم يعد هناك مفر من اللعب براية الاسلام هذه نفسها والاختباء تحتها لدس السم فى العسل.. وقد عملت أمريكا تحت هذه الاستراتيجية الخبيثة مع كثير من الجهلاء الحماسيين فضلا عن المنافقين فى أمتنا. ومن الجهات الاسلامية النشطة خلق كثير قل علمهم وفسد تصورهم وحسبوا أنهم يحسنون صنعا.. فقد أغرقت أمريكا حركة حماس الجهادية الاخوانية الفلسطينية فى لعبة الانتخابات وضغط العالم كله عليها حتى نجحوا فى تهميش دورها الجهادى الضرورى وتحجيمه الى حد كبير.. وسيقت القيادات الاخوانية فى مصر من قبل ذلك الى نفس الفخ، فخ الديمقراطية والانتخابات وهم يظنون الخير ويحسبون أن دخولهم البرلمان فيه صلاح للمسلمين.. وحرصت كونداليزا كلبة الأمريكان على اقامة جسور التفاهم والحوار معهم للتأكد من حقيقة توجهاتهم وأفكارهم ومن أنها لا تخرج فى الحقيقة عن مجمل أجندة المخطط الأمريكى.. وما أكبر مكسبهم من ذلك الفكر!! فكر حماسى متوهج، يحمل راية الاسلام فى ظاهره، وأهله لا يفقهون من الاسلام الا قليلا، ويتحركون فى الحقيقة بكافة المفردات والأدوات وعلى كافة السبل والمسارات التى تريدها أمريكا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.. فهل وراء ذلك من مكسب لهم؟ لا والله.. بل انهم ليضغطون اليوم على الحكام العرب للاقرار بالاخوان – هداهم الله وغفر لهم - والاعتراف بهم ككيان سياسى مشروع والتعامل معهم على هذا الأساس.. فى محاولة خبيثة للامتصاص التام لحركة الصحوة وقولبتها فى القالب الأمريكى مع ما بثته من حمية وحماسة فى الناس..
    ثم كان لابد من الانتقال الطبيعى الى الخطوة التالية، وهى هدم مصداقية المنهج السلفى ودعاته بين العوام، وحصار رموز وأتباع ذلك المنهج.. واسقاط الثقة فى علماء الأمة ودعاتها المخلصين.. وذلك باستثمار الصدام الطبيعى الذى سينشأ بين الدعوة السلفية وبين الحماسيين الجهال الذين يظنون الخير فى حسن نصر وفرقته ويرون فيهم عزة الاسلام وأمجاد الأولين! فكانت الحملة الاعلامية الكبيرة المتصاعدة بشأن موضوع تخصيب اليورانيوم فى ايران، وقد اختير توقيتها بدقة فائقة لمداعبة التطلعات الاسلامية فى عامة الأمة، ولوضع ايران فى موقع الأمل والحلم الوردى للقوة والعزة الاسلامية.. وهو الأمر الذى نراه مطردا فى كافة وسائل الاعلام ومنابر الصحافة.. ولا يعلم الجاهلون أن أول من سيكتوى بنار القنبلة النووية الايرانية هذه ان حازتها ايران – لا وفقهم الله اليها - هى أراضى الحجاز و(العلماء والقادة الوهابيون) فى السعودية على حد لفظ رؤوس الشيعة، قاتلهم الله!
    وانى لأعجب كيف لا يرى هؤلاء العقلاء أى شبهة على الاطلاق فى تلك الحملة الدعائية الضخمة، بل وفى كونها تتم بواسطة ألات الاعلام اليهودى نفسها.. كشبكة اى بى سى، وسى بى اس وغيرهما! لو كانت أمريكا على صدام حقيقى مع ايران فى تلك المرحلة، أكانت تسخر الاعلام لاظهار أحمدى نجاد هذا أمامنا فى صورة البطل المتدين الشجاع بهذه الصورة؟ ما السر فى تلك الحماسة الشديدة من جانب شبكة العربية الاخبارية للدعوة الى التقريب بين السنة والشيعة والدعاية لهم وفى هذه الأيام بالذات، وهى الشبكة المعلومة العمالة للنظام الأمريكى؟ ان الأمر جد خطير والله، والحقيقة مرة ولكنها الحقيقة رضينا أم أبينا..
    اننى أذكر أنى قرأت منذ عدة أيام على واحد من المنتديات موضوعا أو فى الحقيقة خبرا، عن لافتات ملونة عملاقة غمرت شوارع لبنان فى صبيحة أول يوم بعد وقف اطلاق النار.. لافتات قد نشروا صورها مع الخبر، علبها دعاية وثناء على حزب الله وتهنئة بالنصر المجيد ونحو ذلك.. وقد فرح بها السكان فرحة غامرة ولا عجب.. ولكن العجيب حقا والذى لا أفهم كيف غاب عن أذهان الناس جميعا هو، كيف ومتى وأين أعدت تلك اللوحات الاعلانية الفاخرة العملاقة، ومن الذى صممها وكلفها كل تلك التكاليف ومتى طبعت وكيف علقت جميعها فى ليلة واحدة بمجرد اعلان وقف اطلاق النار؟ أكانت معدة سلفا من قبل الحرب أم أن بعض المجاهدين تركوا الأسلحة وانكبوا على أجهزة الحاسب الألى فى خضم النيران لتصميم تلك اللوافت الكثيرة العملاقة وطباعتها لتغمر أرجاء البلاد بمجرد انتهاء الحرب؟؟ علامات استفاهم حائرة كثيرة وشبهات لا يغفل عنها ذو عقل لبيب!! غير أن الناس فى غمرة التلذذ بصواريخ حزب الله كانوا لا يسمعون ولا يريدون أن يسمعوا!
    والأن وقد مضت الحرب.. هلا فتحتم عباد الله آذانكم وسمعتم الحق وأخذتم حذركم قبل فوات الأوان؟
    الحمد لله رب العالمين

    كتبه أخوكم الظالم لنفسه
    أبو الفداء

  2. #2
    abdullah9004's صورة
    abdullah9004 غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الموقع
    الرياض
    الردود
    1,986
    الجنس
    ذكر
    فالمصيبة الحقيقية والتى يعلمها اليهود علم اليقين ويراهنون عليها فى المرحلة القادمة، أن أكثر المسلمين من جماهير السنة لا يرون ما يقع فى العراق ولا يفهمون.. ولا يقرأون فى الصحف عن العراق سوى الخبر المبهم بأن ثمة تفجيرات يسقط جراءها من القتلى "العراقيين" أضعاف ما يسقط من الأمريكيين!.. وفى نفس الوقت فهم الا ما رحم ربى على ظن بأن الشيعة يحبونهم وأنهم يريدون الخير للأمة! وهنا تكمن المصيبة.. أن تفتح بيتك بكل حرارة وترحاب لرجل يلبس لباسك ويتكلم بلسانك ويتظاهر أنه يحبك، ثم لا يلبث اذا أدخلته بيتك أن يخرج سكينا ويغرسه فى صدرك!! فجماهير السنة يحبون الشيعة ويتعاطفون معهم، والشيعة فى المقابل يبغضون السنة فوق ما يبغضون اليهود والنصارى! وأعداؤنا من اليهود والنصارى يفهمون هذه الحقيقة جيدا، ويحسنون اللعب بها وقد اتخذوا منها محورا للعمل الاستراتيجى فى المنطقة فى المرحلة القادمة وفق ما توحى به الأحداث..
    >>................................................ ...............................................

    صدقت اخي . الله المستعان

مواضيع مشابهه

  1. خلفيات رائعة للتصاميم (ورود وفراشات)
    بواسطة mohamed marey في ركن التصاميم
    الردود: 29
    اخر موضوع: 01-10-2009, 09:04 PM
  2. هيا نفر بالعتق من النيران
    بواسطة فراشة القنديل في روضة السعداء
    الردود: 2
    اخر موضوع: 23-09-2008, 05:11 PM
  3. أزرار وفراشات :: عالية الدقة للتصميمـ
    بواسطة هواجس الغربة في ركن التصاميم
    الردود: 10
    اخر موضوع: 30-09-2007, 10:41 AM
  4. دولة ايران.. وفراشات النيران!!
    بواسطة أبو الفداء1 في روضة السعداء
    الردود: 0
    اخر موضوع: 10-09-2006, 01:13 AM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية | لكِ أطباق لاتقاوم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96