انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
عرض النتائج 1 الى 5 من 5

الشيخ عثمان الخميس اللقاء الكامل مع عصام العماد 1

(دار لكِ لـ تحفيظ القرآن - منتديات لكِ النسائية - الأرشيف)
...
  1. #1
    سمير الحبوري غير متواجد عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الردود
    5
    الجنس

    الشيخ عثمان الخميس اللقاء الكامل مع عصام العماد 1

    المناظرة الخامسة عشر


    سماحة الشيخ مصطفى الطائي:

    بسم الله الرحمن الرحيم, المناظرة الخامسة عشر والأخيرة, والتي جرت في غرفة الشيخ عثمان الخميس.

    محمد علي من طرف الوهابية:

    السلام عليكم, السيد طلال, هل الشيخ الدكتور العماد معك؟

    السيد طلال من طرف الاثني‌ عشرية:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, نعم أخي‌ الكريم نعم موجود سماحة الدكتور السيد عصام موجود معنا, إن شاء الله إذا أحببتم نبدأ إن شاء الله حياكم الله.

    محمد علي:

    نعم أهلاً بكم, إن شاء ‌الله ستبدأ إكمال سلسلة المناظرات بين الشيخ عثمان الخميس, وبين العالم الشيعي الشيخ الدكتور عصام العماد.

    شيخ عثمان بارك الله فيك تفضل بارك الله فيك تبدأ من عندك, وإن كنت تريد أن يبدأ الدكتور العماد تفضل شيخ عثمان.

    سماحة الشيخ عثمان:

    بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إله الأولين والآخرين وخالق الخلق أجمعين, الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه, كما يحب ربنا ويرضى, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته, ومرحباً بكم في هذا اللقاء الذي يجمعني معكم في فترة وأخرى, وأسأل الله ـ جل وعلا ـ أن يجمعنا وإياكم في جنات النعيم, وأرحب بكم جميعاً وأسأل الله ـ جل وعلا ـ أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى, وأسألكم أن تقولوا وأن أقول أنا ـ أيضاً ـ أن نكون صادقين في قولنا: (اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير مغضوب عليهم ولا الضالين), ونقول: اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

    ونسأل الله جل وعلا أن يوفقنا جميعاً إلى ما يحب ويرضى, وأهلاً ومرحباً بالدكتور عصام، فليتفضل ليتكلم بما يشاء.

    السيد طلال من غرفة الحق من طرف الاثني‌ عشرية:

    طيب خير إن شاء الله, ولكن شيخنا شيخ عثمان فقط عندي طلب واحد رجاءً قبل أن يتكلم سماحة الدكتور السيد عصام, رجاء إلى الأخ محمد علي وجميع الإخوة المشرفين على المناظرة حتى لا نعود إلى الكتابات على التكس, وحتى لا نضيع الوقت على الإخوة المستمعين جميعاً, أنا أتمنى من الجميع, إذا كان هناك مكاتبة بين الآدمنية [يعني: حكّام المناظرة] فتكون عن طريق البرايفت, [يعني: المراسلة عن طريق الغرف الخاصة لا الغرف العامة], فأتمنى لكم يا شيخ عثمان, إنه تطلبوا من الإخوة بما أن الغرفة غرفتكم بأن تكون الكتابة على البرايفت جميعاً فقط في الكتابة على التكس تكون بالنسبة إلى الوقت, هذا مع الشكر الجزيل، تفضل.

    سماحة دكتور سيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, رب اشرح لي صدري, ويسر لي أمري, واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.

    في البداية في الحقيقة يجب أن أعتذر لما حدث في الجلسة الماضية من سوء إدارة، ونعتذر للجميع وفي الحقيقة أن التقصير كان من قبل الجميع سواءً من قبل إخواننا الاثني عشرية أو من قبل إخواننا من الوهابية.

    وأرجو كذلك أن يكون الحوار هادئاً بين الاثني عشريين وبين الوهابيين, وأن نعرف إننا نتعامل مع إنسان لا مع آلات وأجهزة، نتعامل مع بشر حقيقيين سواء كانوا من الوهابيين أو من الاثني عشريين, لهم عواطف وقيم وخلفيات ووجهات نظر, ولهم أخلاق إسلامية والتزام بآيات وروايات تتحدث عن الأخلاق الإسلامية, يجب أن نعرف أن الحوار يدور بين كائنات بشرية لها ردود أفعال, وقد يسبب الأسلوب الشديد في‌ التعامل مع الاثني عشرية أو في التعامل مع الوهابية, إلى تدمير عملية الحوار وإلى أن يكون ما اجتمعنا من أجله وهو التقريب بين المسلمين من الوهابية والاثني عشرية, يكون نقضاً لهذا الهدف الرئيسي الذي اجتمعنا من أجله, ومن المفيد أن نسأل أنفسنا كوهابيين أو كاثني عشريين, هل نحن نراعي الآداب الإسلامية أثناء الحوار مع الاثني عشرية كوهابيين؟ وهل نحن نراعي الحوار مع الوهابيين ونراعي الآداب الإسلامية في الحوار مع الوهابيين كاثني عشريين؟...

    سماحة الأخ الشيخ عبد الرحمن الدمشقية من غرفة الشيخ عثمان من طرف الوهابية مقاطعاً:

    أنا وضعت نقطة حمراء عليك، توقف عن استعمال لفظ الوهابية، توقف عن استعمال لفظ الوهابية، تأدب لو سمحت.

    الأخ السيد طلال من غرفة الحق من طرف الاثني عشرية:

    عفواً عفواً, شيخنا الشيخ عثمان نحن الآن في غرفتكم يا شيخ عثمان, إذا كان الدمشقية يريد أن يدير المناظرة بهذا الشكل فهذا مرفوض يا شيخ عثمان, نحن في البداية قلنا وطلبنا إنه نترك مثل هذه القضايا, الدمشقية هذا ليس من حقه أن يدخل في هذه القضايا والشيخ عثمان الخميس هو الذي يتدخل, وإذا طلب إنه يغير سماحة الدكتور السيد عصام الكلمة فله الحق؛ وأنا أطلب من الأخ العزيز طالب حق أنه لا يتكلم بعد إن شاء ‌الله, ولا يكتب هنا فقط يتابع مع الأخ محمد علي على البرايفت إن شاء الله, شيخ عثمان تفضلوا لكم الحديث, ولكم المايك وأنتم تطلبون من الإخوة جميعاً الالتزام بهذا الأسلوب، تفضلوا شيخ عثمان المايك معكم, ومن بعدكم إن شاء الله يتكلم سماحة الدكتور السيد عصام.

    الأخ سماحة الشيخ الدمشقية من غرفة الشيخ عثمان من طرف الوهابية:

    السلام عليكم ورحمة الله, في خلال دقيقتين أو ثلاث دقائق استعملت كلمة وهابية أربعة وعشرين مرة، إلى متى تصر على ذلك، وما هذا التحكم تسمي نفسك اثني عشرياً، أرجو الإنصاف يا دكتور اليوم تركز على هذا اللفظ، أرجو استعمال الأدب, تعلم إننا لا نرضى بهذا اللفظ, وتعلم إننا نستضيفك هنا ونحترمك ولا نستعمل لفظ رافضة فأرجو التأدب، أرجو التأدب.

    الكابتن من طرف الوهابية:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته خير إن شاء الله يكمل الدكتور عصام.

    السيد طلال من غرفة الحق من طرف الاثني عشرية:

    طيب خير إن شاء الله، الشيخ عثمان إن شاء الآن يكمل سماحة الدكتور السيد عصام, وبعد ذلك أنت ترجو الإخوة أنه لا أحد يتدخل, رجاءً حتى نحافظ على المناظرة ونحافظ على الوقت ونحافظ إن شاء الله على سير المناظرة بشكله السليم, تفضل سماحة دكتور سيد عصام.

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, أولاً هذا خلافاً للاتفاق, نحن اتفقنا من بداية المناظرة, إنه لا توضع نقطة حمراء لا على الشيخ عثمان الخميس في غرفتنا, ولا توضع نقطة علي في غرفتكم, فمن هنا أنا أرى إنه ليس أسلوباً يعني هذا, على الشيخ عثمان الخميس ممكن أنه يطلب.

    أنا منذ أن بدأت المناظرة وأنا أستخدم كلمة وهابية, ولم يضع عليّ أحد نقطة حمراء, فأنا أرجو من الشيخ الدمشقية أن لا يفجر المناظرة؛ لأنني أنا أرى إنه يستخدم (الشيخ الدمشقية) أساليباً شديدة وإن هذه طريقة المتطرفين في الحوار, وليس من أسلوب الحوار الإسلامي أن تفرض على الشخص الآخر ترك اللفظة التي يريد أن يستخدمها, ولذلك أنا سأستخدم كلمة وهابية كما بدأت المناظرة سأستخدم كلمة وهابية, لأنني أعتقد إنني أحاور وهابية, أنا في عقيدتي أنا لا أحاور أهل السنة، أنا أحاور وهابية، هذا ما قلته منذ اليوم الأول للمناظرة, فلا أدري هل هذا تراجع عن الاتفاقات التي بيننا؟ فأنا منذ أن أتيت ومنذ أن دخلت في أول جلسة قلت: الحوار بين الوهابية وبين الاثني عشرية، وأنا أرى أن الشيخ عثمان الخميس ليس من أهل السنة بل هو من الوهابية, ومن هنا أنا لا أدري هل الشيخ الدمشقية لا يعرف الاتفاق الذي دار بيننا أم لا؟ الاتفاق دار بيننا أنه لا يحق للشيعة الاثني عشرية أن يضعوا نقطة حمراء على الشيخ عثمان الخميس، ولا يحق للوهابية أن يضعوا نقطة حمراء على الشيخ عصام العماد وهذا ما صنعته اليوم يا شيخ دمشقية خارج عن الاتفاق وتفضل يا شيخ عثمان.

    الأخ الشيخ الدمشقية غرفة الشيخ عثمان من طرف الوهابية:

    أنا لست وهابياً ولذلك أنا خارج عن الاتفاق، أنا أعتبر نفسي خارجاً عن الاتفاق, هذا اتفاق كان مع الوهابية في نظرك, لكن أنا غير وهابي، على كل حال تفضل يا شيخ عثمان والذي تريده إن شاء الله يحصل.

    سماحة الشيخ عثمان:

    بسم الله الرحمن الرحيم, أنا أرجوا أن يهدأ الجميع, والمسألة‌ لا تستحق كل هذا, قلتها كم مرة، أنا أفخر إني وهابي، أن أنبز بهذه الكلمة الطيبة، هذا فخر لنا حقيقة، أن ننبز بهذه الكلمة الطيبة, وهي كلمة وهابية, ولكن الشيخ الدكتور عصام غضب مرة, لما قلت له: رافضة, قال: لماذا تقول لنا رافضة؟ فإذا كنت ترى شيخ عصام إننا نحن وهابية وأنت من حقك أن تقول لنا ذلك, فنحن كذلك من حقنا أن نقول رافضة, وليس لك الحق بأن تغضب من ذلك.

    وبغض النظر عن هذا الموضوع دكتور عصام أنت ضيف عندنا قل ما شئت،‌ وتوكل على الله.

    السيد طلال:

    طيب شيخ عثمان الآن يبدأ الوقت، إن شاء الله أخ محمد علي يبدأ الوقت وتحسبوا ذلك, يبدأ سماحة الدكتور السيد عصام أم أنتم؟

    سماحة الشيخ عثمان:

    نعم نبدأ إن شاء الله تعالى وأنا أقول للدكتور الشيخ عصام أول شيء قبل أن نبدأ أن يعجل في الانتهاء من مقدمته ثم بعد ذلك نبدأ تفضل دكتور عصام.

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, أنا انتهيت من المقدمة ولكن سأبدأ ويحسب الوقت من الآن سوف أبدأ وسأتحدث كما وعدت في الجلسة الماضية عن (آية المباهلة), وعن دور بني أمية في صرفنا عن (آية المباهلة) وعن الآيات الواردة في أهل البيت.

    وقبل أن أتحدث عن دور بني أمية, أبدأ بالحديث عما وعدت به في إكمال البحث عن (آية المباهلة), ويحسب الوقت من الآن.

    أقول في الحقيقة إنها حكمة‌ إلهية, وأحب أن ألفت أخي وحبيبي فضيلة الشيخ عثمان الخميس إلى قضية هامة في منتهى الأهمية, وهي عندما نبحث عن (آية المباهلة), يجب أن نلتفت إلى صيغة الصلاة الإبراهيمية, التي يرددها كل مسلم في صلاته, لماذا اختار الله هذه الصيغة في الصلاة؟ أليس من الواجب أن نسأل القرآن الكريم ما هو مقام آل إبراهيم في القرآن الكريم؟ حتى نعرف مقام آل محمد ـ المطهرين لا غير المطهرين ـ ؛ لأن الله أمرنا أن نقول في الصلاة وفي التشهد: «اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم, وبارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم», فإذا عرفنا مقام آل إبراهيم في القرآن, سوف نعرف مقام آل محمد في القرآن أو السنة, حينئذ سنتعامل مع (آية المباهلة) بطريقة تختلف عن الإهمال والنظرة السطحية لهذه الآية, ما الذي جعله الله لآل إبراهيم في كتاب الله؟ ونطق الوحي بآيات كثيرة وردت في سورة النساء, وفي سور أخرى تقدم بهذا التقديم المذهل العظيم، قال تعالى: (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكاً عظيماً), الله تعالى يرسم لآل إبراهيم هذا المقام العظيم, هم أهل الكتاب والحكمة كما نطقت الآية، والنبي‌ يقول: >تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي<, كما في صحيح مسلم, وكما أن آل إبراهيم هم أهل الكتاب والحكمة, فهكذا أهل البيت هم أهل الكتاب والحكمة، والله في كتابه المجيد قرن آل إبراهيم بالكتاب, والنبي في سنته قرن‌ آل محمد بالكتاب, ولكن أهل السنة فصلوا بين بيت النبي والكتاب, وإن كانوا لا يقولون بالفصل بين آل إبراهيم وآل محمد, فمن هنا يصلون عليهم الصلاة الإبراهيمية, ويقولون: >اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم, وبارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم< في كل صلاتهم عند التشهد, ولكن لا أدري لماذا فصلوا بين أهل البيت وبين آل إبراهيم في الواقع, فلو تأملوا وأنصفوا لعلموا الحق, وهل في المنطق وفي الوجدان أن نؤمن بأن الله آتى آل إبراهيم الكتاب والحكمة, ثم ننكر أن الله آتى آل محمد الكتاب والحكمة [يعني: القرآن والسنة النبوية] مع وجود (حديث الثقلين), ما لكم كيف تحكمون؟! وإذا فصلنا بين الكتاب وآل النبي, فلماذا نقرن بين آل النبي وآل إبراهيم في الصلاة؟ وأرجوا من الشيخ عثمان أن يجيب على هذه الأسئلة ‌ومثل هذه الأسئلة هي التي جعلتني أنتقل من الوهابية إلى الاثني عشرية مثلها ومثل غيرها من عشرات الأسئلة التي طرحتها في الجلسات الماضية, ولم أجد جواباً عند الشيخ عثمان الخميس إلا أن يتهمني بالكذب أو أن يقول: ما سمعت شيئاً جديداً, كلما أتيته بدليل جاءني بتكذيبات, وأرجوا من أخي فضيلة الشيخ عثمان أن يتقي الله وأن يغير أسلوبه, فوالله ما كنت من الكاذبين.

    إنها حكمة إلهية يا إخواني حين قرن الله في كتابه بين آل إبراهيم, وبين الكتاب والحكمة، أراد الله من هذا الاقتران أن يبين لنا أن النبي عندما قال: >كتاب الله وأهل بيتي< يعني إنه قد قرن بين أهل البيت المطهرين وبين الكتاب والحكمة أو بين الكتاب والسنة, فقد قرن النبي في (حديث الثقلين) بين آل البيت والكتاب, ولله حكمة حين أمرنا بالتشهد أثناء أداء الصلاة في كل وقت, أن نقرن بين آل إبراهيم وآل محمد, وأنا أرى إن الشيخ عثمان عندما يريد أن يبحث في (آية المباهلة), يجب عليه أن يلتفت إلى هذه النقطة المهمة, ثم يبحث عن مقام أهل البيت من خلال مقام آل إبراهيم في القرآن الكريم, وإن النظر إلى (آية المباهلة) وحدها دون النظر إلى الآيات والروايات الواردة في أهل البيت أو في أهل بيت إبراهيم, سوف يجعل الشيخ عثمان وغيره من أهل السنة والجماعة ومن الوهابية لا يدركون حقيقة مذهب أهل البيت.

    إنني أكره أن أقف عند (آية المباهلة) وحدها فلو كانت وحدها تكفي لما أتى الله ورسوله بآيات أخرى في أهل البيت, ولكان الله ورسوله قد اكتفيان بـ (آية المباهلة) لتبيين مقام آل محمد.

    ومن هنا عندما يطلب مني الشيخ عثمان الخميس أن آتي وأن أشرح له كل مقامات أهل البيت من خلال (آية المباهلة), فإن هذا الكلام لا يقوله إلا من لم يتأمل إلى مسألة هامة ذكرها علماء الأصول من الاثني عشرية ومن الوهابية ومن أهل السنة ومن السلفية, وهي إنك إذا أردت أن تبحث عن أي موضوع, فيجب أن تجمع كل الآيات والروايات الواردة في هذا الموضوع, لا أن تنظر إلى آية وحدها وتغض الطرف عن آيات أخرى أو الروايات الأخرى الواردة في نفس الموضوع.

    ومن هنا أقول إننا علمنا مقام الذين باهل بهم النبي وهم علي والحسن والحسين وفاطمة, علمنا مقام آل محمد من خلال مقام آل إبراهيم, كما شرح في القرآن الكريم, وكأنّ الله لم يشرح لنا مقام آل إبراهيم, إلا من أجل أن الله علم أنه سيأتي أناس ويؤخرون آل محمد ويقدمون عليهم الصحابة مع أنه لا قائل يقول: إن أصحاب إبراهيم أفضل من آل إبراهيم المطهرين.

  2. #2
    سمير الحبوري غير متواجد عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الردود
    5
    الجنس

    تابع

    ومن هنا أنا أرى أن أخي وحبيبي الشيخ عثمان, عندما قال لي‌ في الجلسة الماضية: هل (آية المباهلة) هي التي جعلتك تترك مذهب أهل السنة؟ قال في الجلسات الماضية ـ أيضاً ـ: هل (آية التطهير) هي التي جعلتك تترك مذهب أهل السنة؟ فهذا السؤال خطأ؛ لأن مجموع ما ورد في أهل البيت جعلني أترك مذهب أهل السنة, وأقول: إن الآيات والروايات الواردة في أهل البيت بمجموعها هي التي جعلتني أترك الوهابية وأتبع أهل البيت, وهكذا إذا أردنا أن نفهم (آية المباهلة) يجب أن نراجع الآيات الأخرى, ومن هذا القبيل الآيات التي تصف آل إبراهيم باعتبار إننا في الصلاة نقرن بين آل إبراهيم وآل محمد في الصلاة الإبراهيمية الثابتة عند الاثني عشرية والسنة والوهابية والسلفية, يقول الله تعالى موجهاً خطابه لمحمد ـ صلى الله عليه وآله ـ: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا), الكتاب الذي أنزل على محمد يقول الله في شأنه: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا), والنبي في يوم المباهلة, بين لنا من هم الذين أورثهم الكتاب واصطفاهم من عباده عندما خرج بعلي وفاطمة والحسن والحسين وقال: >اللهم هؤلاء أهل بيتي<, وقد أخبرنا بقوله: >تركت فيكم الكتاب وأهل بيتي<, >أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي< أخبرنا بذلك, بأنهم هؤلاء هم ورثة الكتاب وإلا لما كانوا قرناء الكتاب؛ لأن الله يقول‌: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا). وكما أورث الله الكتاب بعد إبراهيم, الذين اصطفاهم الله من آل إبراهيم, فقد أورث الله الكتاب من بعد محمد للذين اصطفاهم الله من آل محمد, وجاء القرآن وبين أن آل إبراهيم عندهم الكتاب والحكمة وجاء النبي وبين أن أهل البيت هم قرناء الكتاب وهم علي وفاطمة والحسن والحسين, كما بينهم النبي وحددهم في أكثر من موضع ولاسيما في (آية المباهلة) ولكنني أتأسف لأن أكثر الناس لا يتأملون في ذلك, ويجعلون القضية قضية اثني عشرية مع أن القضية قضية قرآنية وقضية متعلقة بالسنة النبوية, لا تتعلق بأي مذهب من المذاهب, بل نصوصها ثابتة عند كل المذاهب. والاثنا عشريون عندما قالوا بذلك إنما استندوا إلى آيات الكتاب المبين وإلى السنة الصحيحة الواردة عند الطرفين, هؤلاء الوارثون لكتاب الله هم المعنيون والمصطفون من قبل الله, ومن هنا قال النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ: >لا يزال الدين محفوظاً باثني عشر< وحفظ الدين لا يكون بالملوك الظلمة, كما قال أخي فضيلة الشيخ عثمان الخميس, عندما جعل حفظ الدين بالاثني عشر, جعل حفظ الدين بيزيد بن معاوية وبعبد الملك بن مروان, وبغيرهم من الظلمة الذين قتلوا أهل البيت واستباحوا دماءهم! فكيف يكون الذين استباحوا دماء أهل البيت ودماء الصحابة هم ورثة الكتاب المبين وهم الذين سيحفظون الدين؟! (ما لكم كيف تحكمون), وإنما يكون ورثة الكتاب هم الذين اصطفاهم الله وقرنهم بكتابه وأمرنا أن نقرن بينهم وبين آل إبراهيم ـ صلى الله عليه وآله ـ , ولكنني أأسف أن الكثير لا يتأملون ويتركون هذه الأمور؛ لأنهم في نظرهم لو تعلقوا بهذه الأمور لأصبحوا من الاثني عشرية, هؤلاء الذين اصطفاهم الله من آل محمد واصطفاهم الله من آل إبراهيم, يجب الصلاة والسلام عليهم بقول الله تعالى: (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى). ومن هنا فرض الله الصلاة والسلام على آل إبراهيم في الصلاة الإبراهيمية التي تقال في التشهد؛ لأن الله اصطفاهم, وهكذا فرض الصلاة على آل محمد في الصلاة الإبراهيمية التي تقال في التشهد؛ لأن الله اصطفاهم. إن الإنسان عندما يقف أمام الله في صلاته خاشعاً لا ينبغي أن يذكر في صلاته إلا الذين اصطفاهم الله من آل إبراهيم ومن آل محمد, ومن هنا لا يجوز أن يذكر المسلم في صلاته لا أصحاب إبراهيم ولا أصحاب محمد، وإنما يذكر الذين اصطفاهم الله واجتباهم من آل محمد والذين اصطفاهم الله كذلك واجتباهم من آل إبراهيم, ولكن أكثر الناس فضلوا أصحاب محمد واعتبروا تأخير أهل البيت من العقيدة.

    ومن هنا اعتبروا أن من قدم الإمام علي وهو إمام أهل البيت على عمر بن الخطاب أو على عثمان بن عفان, إنه من المبتدعين الضالين!! (وإنا لله وإنا إليه راجعون). اصطفى الله من آل إبراهيم أناساً معينين ومشخصين ومعروفين ومعدودين, وجعلهم هم الورثة للكتاب والحكمة كما في القرآن الكريم, وهكذا اصطفى الله من آل محمد أناساً معينين ومشخصين ومعروفين ومعدودين وجعلهم هم الوارثون للكتاب والسنة, كما في (حديث الثقلين), وقد حدد النبي في يوم المباهلة بصورة واضحة تفيد الحصر, حيث أدخلهم في يوم المباهلة, أدخل علياً في الكساء ثم أدخل فاطمة في الكساء ثم أدخل الحسين في الكساء ثم أدخل الحسن في الكساء, ثم قال: >اللهم هؤلاء أهل بيتي< وأدار الكساء عليهم وأغلق الكساء عليهم, لماذا يصنع كل هذا؟ من أجل أن يبيّن من هم ورثة الكتاب، من هم قرناء القرآن, لا شك إنّ النبي إنما عنى المصطفين المنتجبين المختارين من بين جميع أهل بيت النبي, وإلا لما ذكروا في الصلاة ولما قرنوا بآل إبراهيم, إن أهل البيت الذين نذكرهم في التشهد هم ناس معينون ـ كما تقول الاثنا عشرية ـ مشخصون ليس كل من هب ودب. خمسون مليوناً كما في الإحصائيات الأخيرة كلهم نذكرهم بالصلاة، هل هذا معقول؟ وهل هذا يقبله العقل؟! ومن هنا أوصانا النبي بالأخذ بالقرآن والسنة أولاً وهما الثقل الأكبر, وبأهل البيت ثانياً وهم الثقل الأصغر.

    وأترك المجال للشيخ الجليل عثمان الخميس أن يتكلم, ثم أبين بعد ذلك دور بني أمية في فصل أهل السنة عن أهل البيت وتفضلوا معكم المايك وجزاكم الله خيراً.

    سماحة الشيخ عثمان:

    بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وعلى آله وصحابته أجمعين, أما بعد كنا نتمنى أن يتكلم الدكتور عصام عن (آية المباهلة) بينما نجد أنه خرج عن الموضوع كثيراً, وقد ذكر الدكتور عصام في معرض كلامه أن البحث في آل بيت النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ يكون من خلال النظر في آل إبراهيم، ثم استدل بقول الله تبارك وتعالى: (أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله, فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً). وأنا أوجه سؤالين للدكتور الشيخ عصام أو ثلاثة أسئلة قبل أن يستمر:

    السؤال الأول: اكمل الآية التي بعد هذه الآية, أقول للدكتور الشيخ عصام: إنك تقول إن البحث في آل بيت النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ يكون من خلال النظر في آل إبراهيم, فأقول اسمع الناس، اسمع الناس, الآية التي بعد قول الله تبارك وتعالى (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله)؟ هذا السؤال الأول.

    أما السؤال الثاني: فقوله الذين اصطفاهم الله من آل إبراهيم معروفون معدودون فنريد أن نعرفهم، اعلمنا من هم؟

    وأما الأمر الثالث: فقبل أن تنتقل عن (آية المباهلة) اخبرنا أين الدلالة في (آية المباهلة) على الإمامة وأين الدلالة من (آية المباهلة) على العصمة؟ فأنت إنما ذكرت «آية المباهلة» لتستدل بها على الإمامة فموضوعنا الإمامة وما تدل عليه (آية المباهلة)، ولما تخرج من هذا كما خرجت من (حديث الكساء) أو من (آية التطهير) و(حديث الكساء)؟ حيث لم تذكر الدلالة من (آية التطهير) و(حديث الكساء) على الإمامة والعصمة, فنحن نطالبك أن تذكر لنا الدلالة من (آية المباهلة) على الإمامة والعصمة وأن تجيب على السؤالين, من خلال كلامك الذي ذكرته, والآن اسمع الناس الآية لو سمحت، تفضل.

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, أنا أريد قبل أن ندخل في التفصيل في هذه المسائل التي ذكرها أخي فضيلة الشيخ عثمان الخميس, أن يجيبني على هذا السؤال: لماذا قرن الله ورسوله بين آل إبراهيم وآل محمد في الصلاة الإبراهيمية الثابتة عند جميع المسلمين؟ أرجوه أن يجيب عن السؤال, فإذا اتفقنا في هذه الكلية, سوف نناقش الجزئيات والموارد، هل يوافقني في البحث عن موضوع؟ لماذا قرن بين آل إبراهيم وآل محمد؟ أجب عن هذا السؤال.

    الشيخ عثمان:

    نعم ذكر الله تبارك وتعالى هذا لبيان مكانتهم عنده سبحانه وتعالى, تفضل.

    الأخ السيد طلال من غرفة الحق من طرف الاثني عشرية:

    لحظة .. المناظرة فقط .. شيخ عثمان رجاء يعني هذه سوف نرد نرجع إلى البداية يا شيخ عثمان، الدمشقية انظر له ماذا يكتب أنا لا أعرف، هذه طبعاً سوف تزيد من الحساسية، يعني الكتابات التي يكتبها الدمشقية ليست طبيعية, نحن نريد أن نحافظ على الجو، نريد نحافظ على إنه المناظرة تظل مستمرة بشكلها الطبيعي، فنتمنى منكم أنه تطلبوا من الدمشقية أنه لا يكتب مثل هذه الكتابات بعد, أنا هذا الذي أراه يا شيخ عثمان، فيجب على الإخوة أن يردوا عليه وهو أيضاً يرد عليهم, فأنا أرجو من الإخوة جميعاً رجاء أنه لا أحد يكتب, الأخ محمد علي نحن اتفقنا على إنه إذا أي واحد يريد يكتب الشيء يكتبه على البرايفت, تفضل شيخ عثمان, عفواً الشيخ يريد المايك, تفضل شيخ عثمان.

    سماحة الشيخ عثمان:

    نعم, أنا أطلب من الجميع أن لا يكتبوا شيئاً, فقط الذي يكتب محمد علي عن الساعة والوقت وأي أحد عنده أي استفسار عن الوقت, يسأل محمد علي عن طريق المراسلات فقط, لا يكتب شيئاً, لا أحد يكتب بارك الله فيكم.

    السيد طلال من طرف الاثني عشرية:

    طيب, أحسنتم جزاكم الله خيراً, يتفضل سماحة الدكتور السيد عصام.

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, في الحقيقة هذا ما قلته, إذن اتفقت معي إنه أراد الله سبحانه وتعالى أن يبيّن مقام أهل البيت إنه كمقام آل إبراهيم, إذن فما المانع أن نبحث عن مقام آل إبراهيم في القرآن الكريم؛ لأجل أن نعرف مقام أهل البيت ما هو المانع من ذلك؟ تفضل معك المايك.

    سماحة الشيخ عثمان:

    يا شيخ عصام لا تضيع الوقت, أجب على الأسئلة التي ذكرتها لك، ما نبحث في مقام آل إبراهيم, اذكر لنا الآن الدلالة من (آية المباهلة), وأجب عن الأسئلة التي سألتك إياها، وإذا كنت غير حافظ الآية أنا أذكرها لا توجد مشكلة, تفضل يا دكتور عصام.

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, أنا في الحقيقة لا أدري أخي عثمان الخميس يريد فقط أن يستمع أنا تكلمت ستة عشر دقيقة وأنت تكلمت فقط ثلاث دقائق, أنا أريد فقط أن تسمعنا شيئاً ولكن سأجيب على السؤال حتى تعرف القضية ليست إنه لا يستطيع أن يجيب عن سؤالك أحد من الاثني عشرية, الأسئلة التي سألتها لها إجابات, ولكن الآن مر الكثير من وقتي ووقتك ما زال محفوظاً لأنك لا تتكلم فقط توجه أسئلة، ولا تطرح موضوعاً.

    قال الله تعالى: (أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً، فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيراً).

    فنجد هنا أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا في هذه الآية إن هنالك أناساً حسدوا آل إبراهيم، وفي‌ التاريخ كذلك نجد أنه هنالك من حسدوا آل محمد، فيوجد مشابهة بين آل إبراهيم وآل محمد من هذه الناحية, ونجد أن الله قد آتى آل إبراهيم كما في الآية الكتاب والحكمة, ونجد أن النبي قال: >تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وأهل بيتي< ونجد أنه قال الله: (وآتينا هم ملكاً عظيماً), فما دام أن الله قد آتاهم ملكاً عظيماً, فلا ينبغي لرجل يأتي وينكر أن لآل إبراهيم ملكاً عظيماً, ويقول لا تجتمع النبوة والملك في آل إبراهيم.

    لكننا نأسف إنه جاء أناس وأنكروا وقالوا: لا تجتمع النبوة والوصية [الخلافة]‌ في بيت واحد, وقالوا: لا يجتمع كذلك الملك والنبوة في بيت واحد في آل محمد, لكن الله سبحانه وتعالى رد على الذين أنكروا الملك أو النبوة في إبراهيم أو في آل إبراهيم فقال فمنهم من آمن به، الضمير يعود إلى إبراهيم وإلى آل إبراهيم, عندما ننظر إلى سياق الآية (فمنهم من آمن به, ومنهم من صد عنه), منهم من آمن بالملك العظيم أو النبوة لإبراهيم أو لآل إبراهيم ومنهم من صد عن الملك العظيم أو النبوة لإبراهيم أو لآل إبراهيم, ثم قال الله: (وكفى بجهنم سعيراً) أي أن من أنكر أن يكون لإبراهيم أو لآل إبراهيم الملك العظيم أو النبوة, فسوف يكون مصيره (وكفى بجهنم سعيراً), ونجد النبي الأكرم جعل الهداية بأهل البيت, وقال: >لن يفترقا حتى يردا علي الحوض< فمن لم يكن مع أهل البيت, فلن يهتدي إلى الحق، فهذا أوضحته, وأعتقد إنه مر من وقتي كثير وأريد أن أسمع شيئاً من سماحة الشيخ عثمان الخميس, ثم أنا سأجيب كل سؤال أجيبه, ولكن أنا أتألم كثيراً, لماذا أنا وظيفتي أن أجيب وأخي الشيخ عثمان لا يجيب عن أسئلتي, وقال في الجلسة الماضية: لن أجيب، هكذا قال لي في الجلسة الماضية, فأرجو من أخي الشيخ عثمان أن يكون منصفاً وأن لا يدع وقتي يمضي وهو وقته مر منه فقط خمس دقائق, بينما أنا الآن مر من وقتي سبعة عشر دقيقة، نريد أن تكون مناظرة وإلا أنا ألقي محاضرة يوم الثلاثاء, وأنت تلقي محاضرة ‌يوم الأربعاء وانتهى, تفضل معك المايك.

    سماحة الشيخ عثمان:

    بسم الله الرحمن الرحيم, الشيخ الدكتور عصام يقول: أنا أتكلم وأنت لا تتكلم, أنت تتكلم كلام (فاضي) دكتور عصام أدخل في الموضوع تتكلم كلام (فاضي) تخرج أنت عن الموضوع, وتتكلم بأي حديث بأي شيء، ثم تقول: تكلمت كثيراً, إذا كنت أنت لا تعرف, لا تحسن تتكلم أنا ما هو ذنبي؟ أنا أريد أن نتكلم في الموضوع أنت, تكلمت كثيراً وما استفدنا شيئاً, ومن ضمن كلامك، عفواً دكتور عصام يعني هل قول الله تبارك وتعالى: (أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله، وقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة، وآتيناهم ملكاً عظيماً) آتى الله آل إبراهيم ملكاً عظيماً ثم الله ـ جل وعلا ـ يقول: (فمنهم من آمن به ومنهم منه صد عنه) منهم من آمن به (الملك) دكتور عصام ومنهم, من صد عنه الملك.

    دكتور عصام أنت تتلاعب بالقرآن, (وكفى بجهنم سعيراً) دكتور عصام لا تعبث بكتاب الله تبارك وتعالى هذا أمر.

    الأمر الثاني: قلت: إنهم معروفون معدودون آل إبراهيم من هم آل إبراهيم المعروفون المعدودون؟ ما نعرفهم ولا نعرف عددهم بالتفصيل الذي ذكرته أنهم معروفون معدودون.

    و قلنا لك: أين الدلالة من (آية المباهلة) على الإمامة والعصمة؟ إن كنت تستطيع خلال العشرين دقيقة التي تكلمتها أن تذكر ذلك, أن تتكلم عن الدلالة‌ على الإمامة والعصمة من (آية المباهلة) أما الحديث الذي ذكرته فلا شأن له بموضوعنا, أنت أضعت وقتك دكتور عصام, تفضل دكتور عصام.

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, أنا تحدثت أربع جلسات أو خمس جلسات عن (آية المباهلة), وما زال عندي كلام كثير في (آية المباهلة) في جلسات أخرى, لكن أنا لم أسمع من الشيخ عثمان شيئاً إلى الآن عن (آية المباهلة), إذن أريد أن أسمع شيئاً، تفضل شيخ عثمان الخميس.

    سماحة الشيخ عثمان:

    شيخ دكتور عصام أنت الذي تستدل من (آية المباهلة) على الإمامة والعصمة، استدل من (آية المباهلة) على الإمامة والعصمة، كيف أنا أتكلم عنها، استدل أنت، نحن نقول: إنها تدل على فضلهم, أنت تقول: تدل على الإمامة والعصمة أين وجه الدلالة على الإمامة والعصمة؟ تفضل دكتور عصام.

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    أنا أقول: إن مجموع الأدلة الواردة في آل البيت تدل على الإمامة وتدل على العصمة المريمية [يعني: السيدة مريم معصومة وليست نبية], لا العصمة الوهابية الملازمة للنبوة، عصمة مريم، مريم كانت معصومة ولم تكن نبية, أنا أقول بالعصمة المريمية، العصمة التي في رأسك أنا أكفِّر من يقول بها, فلذلك أنا أقول: مجموع الأدلة القرآنية‌ والحديثية الواردة في أهل البيت تدل على إمامتهم وعصمتهم, الآن أريد أن أسمع منك شيئاً, ما هي انتقاداتك على (آية المباهلة)؟ أنا تحدثت أربع جلسات في (آية المباهلة), تفضل معك المايك.

    الشيخ عثمان:

    دكتور عصام وهل سمعتني أنتقد آية من كتاب الله حتى تقول ما هي انتقاداتك على آية المباهلة؟ حاول أن تحسن الكلام دكتور عصام أين الدلالة على العصمة من (آية المباهلة)؟ الآن رجعت وقلت: الأدلة الواردة في آل البيت تدل على العصمة بمجموعها, إذن (آية المباهلة) لوحدها لا تدل على العصمة, ولا تدل على الإمامة هكذا فهمت أنا، هل فهمي صحيح؟

    السيد عصام:

    الشيخ عثمان أنت لا تريد أن تتكلم, لكن أنا أريد أن أقول لك: إن العصمة التي نقول بها, ليست لكل من هب ودب, ليست لخمسين مليوناً.

    أولاً: يجب أن تسلم لي بأنّ أهل البيت معدودين ومحصورين, كما حصرهم النبي وكما بينهم النبي بأسمائهم, أما أن تطالبني بعصمة خمسين مليوناً, فأنا لا أقول ذلك, نحن نقول: ناس معينون, فإذا لم تسلم بالحصر فكيف تريدني أن أناقشك في العصمة, العصمة سنناقشها في الجلسات القادمة, الآن ليس وقتها، أنا أدري وأعرف كيف أعرض مذهبي بالطريقة التي أستطيع أن أوصل إليك مذهبي. أنت الآن تريد مني أن أقول بعصمة خمسين مليوناً وهذا لا يمكن.

    سماحة الشيخ عثمان:

    طيب شيخ دكتور عصام, هو يقول: لا تناقشني في دلالة العصمة نحن لا نناقش دلالة العصمة، نقول أثبت العصمة أولاً نحن لا نناقش في ثبوتها، هل العصمة ثابتة أو غير ثابتة هل (آية المباهلة) تدل على العصمة، هل (آية المباهلة) تدل على الإمامة، هذا سؤالي واضح جداً, فأما أن تقول: تدل، والدليل كيت وكيت وكيت, وإما أن تقول: لا تدل, ثم إذا كان كذلك فننتقل منها إلى دليل آخر يدل على العصمة والإمامة, وأظن أن الكلام واضح, تقول: إنك تريد عصمة خمسين مليوناً, أنا لا أقول بعصمة تسعة حتى أقول بعصمة خمسين مليوناً دكتور عصام, وأما قولك إنهم معدودون معروفون, أنا أريد المعدودين المعروفين من آل إبراهيم, تقول آل إبراهيم معدودون معروفون, نحن نريد آل إبراهيم المعدودين المعروفين، وحتى آل محمد المعدودين المعروفين، أريد ـ أيضاً ـ أسماءهم, هل نص عليهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، هل نص عليهم بأسمائهم؟ حتى تقول معروفون؟ تفضل شيخ دكتور عصام.

  3. #3
    سمير الحبوري غير متواجد عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الردود
    5
    الجنس

    تابع

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, يبدو أن أخي سماحة الشيخ عثمان يصر إصراراً شديداً, كما تحدث في الجلسة الماضية وقال لي: أنا أريد أن تتكلم يا شيخ عصام, وأنتم تذهبون, قال في الجلسة الماضية هكذا: تذهبوا تتعشون وارجعوا اسمعوني في آخر الوقت, وأنا لا أدري لماذا هذه الأساليب الملتوية؟ يعني دائماً كرر هذه الكلمة, إنه سيتكلم الشيخ عصام العماد في البداية وينتهي من وقته, ثم أنا أتكلم ويبقى لي الوقت في الأخير, وأنتم اذهبوا تعشوا وارجعوا, كما قال في الجلسة الماضية. فأنا لا أدري, هذه الأساليب ليست أساليب صحيحة, وأقول: لا مانع من ذلك, وسأتكلم بشيء مختصر, وكما وعدت أقول: إنه الشيخ عثمان الخميس للأسف الشديد في الجلسة الماضية تعامل مع (آية المباهلة) بشكل سلبي وبشكل سطحي, حيث قال: أنا باستطاعتي أن آتي بأهل بيتي وأدخلهم في الكساء, وأقول: اللهم هؤلاء أهلي، ماذا فيها، ثم ماذا،‌ وأنا باستطاعتي أن أباهل بأبنائي ماذا في المباهلة؟ وقال: اذهب وائتي بالأخت أمينة المغربية والشيخ الكوراني, وتعال باهلني بهم, فأنا أريد أن أقول: إن هذا الكلام في منتهى التهافت؛ لأن هذا الكلام يعني إهمال كتاب الله وإهمال سنة نبيه, ونحن [يعني: الاثني عشرية] لن نهتم بيوم المباهلة ولن نهتم بأهل الكساء الذين أخرجهم النبي معه لأجل المباهلة, لن نهتم بأهل الكساء, ولن نهتم بالإمام علي ولا بفاطمة ولا بالحسن والحسين ولا ببقية الاثني عشر من أئمة أهل البيت لن نهتم بهم، لو لم يكن الله ورسوله قد اهتم بهم, والله لو لم يأمرنا الله ورسوله في (حديث الثقلين) بالتمسك بالقرآن والسنة وبالتمسك بأهل البيت لكنا تركناهم ولم نتبعهم, إن اهتمامنا بـ (آية المباهلة) هو اهتمام بالقرآن الكريم واهتمام بالسنة‌ النبوية. إن الذين يقولون: لا تبحثوا ولا تحاوروا في (آية المباهلة), إنما ينهون عن الاهتمام بالكتاب والسنة وإن النهي عن الحوار في (آية المباهلة) أو (آية التطهير), والنظرة السطحية فيهما يدل دلالة كاملة على أن الإنسان ليس منصفاً في البحث, وأريد أن أبين أن الشيخ عثمان الخميس عندما تعامل مع (آية المباهلة) بهذه الصورة, ليس التعامل كان منه فحسب, بل للأسف الشديد الكثير من الذين مثل الشيخ عثمان الخميس يمرون بهذه الآية مرور الكرام, ولا يتعاملون مع الآية بشكل سليم, بل ينتظرون من الاثني عشرية أن يأتونا (بحديث المنزلة) ـ مثلاً ـ ثم يقولون لهم: هل (حديث المنزلة) هذا يدل على جميع ما تستدلون به من عقائدكم؟ وينسون أنه لو كان هنالك آية أو رواية تدل على جميع مقامات أهل البيت, لكان النبي اكتفى بـ (آية المباهلة) ولكان النبي اكتفى بـ (حديث المنزلة), ولكن أنا كما وعدت في البداية إني سأتحدث في جزء من وقتي عن (آية المباهلة), وجزء من وقتي ـ ووقتي قد شارف على الانتهاء ـ عن أثر الدولة الأموية في التعامل مع الآيات والروايات الواردة في أهل البيت.

    لقد كانت الدولة الأموية ترفض حياة وبقاء أهل البيت, وتخشى عاقبة وجود أي فكرة أو رواية أو شخصية علمية تنسب إلى النبي وإلى أهل البيت, وأسست الدولة الأموية على أساس إبعاد أهل البيت في مجال الحكم والفكر والفقه والرواية, واستخدمت في محاربة أهل البيت وسائلاً لم يسبقها إليها سابق, ولم يلحقها نظير لها في تلك الوسائل إلى هذا القرن المعاصر, فمن تلك الوسائل في الإبادة, كما صنعت هذه الدولة من إبادة أهل البيت في كربلاء, وكما وضعت الروايات التي تطعن في أهل البيت, ومن خلال هذه الوسائل تم العزل لهم فعزلت أهل البيت, وجعلت الناس يأخذون من غيرهم كما ذكرت لكم في الجلسة الماضية, عندما قال الإمام الصنعاني: إن أهل السنة تركوا الصلاة على آل النبي خوفاً وتقية من بني أمية. فكان بنو أمية يطعنون في كل من اتصل بأهل البيت, ومن هذه الوسائل فن التشويه, فشوهت الدولة الأموية في شيعة أهل البيت, وما زالت الصورة مشوهة إلى زماننا, وكانت الدولة الأموية تثابر على محاولة عزل أهل السنة عن أهل البيت, ومن هنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لم يأخذ أهل السنة عن أهل البيت.

    وقال الإمام محمد أبو زهرة ـ إمام أهل السنة في‌ العصر الحديث ـ : لقد كان لبني أمية دوراً في إبعاد الكثير من المسلمين عن أهل البيت؛ لأن الدولة الأموية تعلم أن أركان الملك لهم لن تبقى إلا إذا عزلت بين جماهير المسلمين وهم من أهل السنة, وبين أهل البيت, ولكن قد يقول قائل: ما هو أكبر الأدلة على أن الدولة الأموية هي التي فصلت أهل السنة عن أهل البيت؟ ولماذا تتهم بني أمية بهذه التهمة كما في الجلسة‌الماضية اتهمتهم؟ أقول: هذه دعوى ليست مني, بل قال بها الإمام الصنعاني وقال بها أبو الأعلى المودودي كذلك في كتابه >الخلافة والملك< وقال بها الكثير من أهل السنة سأذكر هم بعد قليل, وكل دعوى تحتاج إلى دليل, فما هو الدليل الذي تستدل به في اتهمامك لبني أمية, أنهم كانوا السبب في فصل أهل السنة عن أهل البيت, كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إننا لم نأخذ عن أهل البيت؟ ـ ويجب على الجميع معرفة الصراع بين دائرة الرجس وبين دائرة الطهر كما رسمه القرآن الكريم ـ من المعلوم عند العلماء أن الدعوى المنتظرة, ـ تأملوا في كلامي أرجوكم ـ والدعوى المتوقعة، والدعوى المترقبة, كما في القانون الدولي هي أقوى الدعاوي وهي برهان قوي يثبت صحة الكلام, والمقصود من هذا الكلام, أليس من المعقول والمتسالم به عند العقلاء أن البواعث النفسية أو البواعث المنطقية‌ أو البواعث السياسية والاجتماعية‌ أو البواعث العقلية كانت تستوجب وتقتضي بأن الذين أسسوا دولتهم على محاربة الإمام علي وعلى قتل الحسين وعلى قتل الحسن وإقامة مذبحة كبيرة لأهل البيت في كربلاء, ثم لعنت أهل البيت في المنابر, أليس من المنتظر والمتوقع منهم أن يفصلوا بين أهل السنة وبين أهل البيت؟ إن هذه البواعث تجعل الدعوى في أن بني أمية فصلونا عن أهل البيت, تجعل هذا الدعوى منتظرة ومترقبة ومتوقعة ومنطقية ويقينية الوقوع, ومن خالف هذه الدعوى فهو ينكر اليقينيات, هذه البواعث القوية لن تجعل بني أمية يُخفون مخططهم في فصل أهل السنة عن أهل البيت،‌ ولن يجعلوا هذا المخطط يبقى سرياً, بل إن هذه البواعث القوية سوف تجعلهم لا يكتفون بالعمل السري في فصل أهل السنة عن أهل البيت, بل سوف ينتقلون إلى العمل العلني الصريح, ومن هنا اكتشف إمام أهل السنة الإمام الصنعاني أنهم كانوا السبب في أن أهل السنة في القديم كانوا لا يذكرون الصلاة على أهل البيت خوفاً وتقية من بني أمية, إذن هذه البواعث جعلتهم أمام الملأ, يفصلون أهل السنة عن أهل البيت, وهذه البواعث القوية لا يمكن أن تجعل بني أمية يتركون الجمهور ـ لاسيما أن الأكثرية المحكومة في الدولة الأموية من أهل السنة ـ وشأنهم في قبول روايات وفقه أهل
    البيت أو الإعراض عنها, لا يمكن يتركون أهل السنة وشأنهم؛ لأن
    الدعوة المنتظرة الموجودة في‌ القانون الدولي تقول: مستحيل أن يحدث ذلك, بل هم يحتالون على أهل السنة؛ من أجل فصلهم عن أهل البيت, وكما ذكرت لكم في الجلسة‌ الماضية من شرح العسقلاني, عندما قال الإمام العسقلاني في شرحه وقال الإمام الشوكاني في «نيل الأوطار»: إن أهل السنة كانوا يلحقون زياد بن أبيه إلى أبي سفيان خوفاً من بني أمية رغم أن هذه كبيرة من الكبائر. فإذا كان أهل السنة أجازوا أن يرتكبوا كبيرة من الكبائر خوفاً من بني أمية, أليس من المعقول أن تكون البواعث القوية تدفع الأمويين يجعلون أهل السنة يتركون أهل البيت, ومن هنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لم يأخذ أهل السنة عن أهل البيت.

    لقد كان بنو أمية بسبب هذه القاعدة (الدعوى المنتظرة) يكررون ويلحون بالتأكيد على الفصل بين أهل السنة وأهل البيت, ويسعون إلى ربطهم بشخصيات أخرى لتكون بديلاً مسوغاً, ومن هنا قال ابن تيمية كما في منهاج السنة: أخذوا عن جميع الناس ـ يعني خلاصة‌ كلامه ـ ولكن تركوا أهل البيت.

    إذن أنا أتيت كلامي وتكلمت عن (آية المباهلة) بما هو المطلوب, ثم تكلمت عن موضوعي وأخذ من وقتي الكثير, فأرجو من الشيخ عثمان الخميس أن يعرف نحن في مناظرة ولسنا هنا في محكمة،‌ يجب أن تجيب أنت, لم تجب عن أسئلتي, وأنا كذلك أقول: قد أجبت عن أسئلتك, وقد تحدثت عن (آية المباهلة) أكثر من أربع جلسات, وأنت كنت تتحدث عن التحريف لكتاب الله في الجلسات الماضية, ثم جئت الآن ولم تتحدث بشيء عن (آية المباهلة), أرجوك اسمعني شيئاً عن (آية المباهلة) ولا تكرر فقط الأسئلة, لا تحول المناظرة إلى مجرد أسئلة فقط, تكلم بشيء وإن كنت لم تحضر وتريد فقط أن تأتي هنا للأسئلة فحضِّر في الجلسة ‌القادمة, وآتي ليس مانع عندي, تفضل معك المايك.

    سماحة الشيخ عثمان:

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً, الحمد لله حتى يرضى، والحمد لله إذا رضي، والحمد لله بعد الرضا, والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للورى نبينا محمد, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى, سأترك الدكتور عصام برهة من الوقت, وأتفرغ لمن يستحق أن أوجه له الكلام, سأوجه كلامي إلى الحاضرين، سأوجه كلامي إلى من سيسمعه من المسلمين, أقول وبالله أستعين كما سمعتم الشيخ الدكتور عصام لم يستطع أن يستدل من (آية المباهلة) ولا (آية التطهير) ولا (حديث الكساء) على مدعاه في العصمة والإمامة, وما كان بوسعه إلا أن يضيع وقتنا ووقتكم بالقانون الدولي وبنابليون بونابرت وبقصة حياته, وغير ذلك من الأمور التي لا يمكن أبداً أن تكون في نقاش علمي, فأقول يا دكتور عصام لا تحزن لست حريصاً على الكلام, لكنني حريص على الوقت, طلبت منك أكثر من مرة أن تستدل من (آية المباهلة) أو من (حديث الكساء) على العصمة والإمامة ولكنك تأبي لأنك تعجز, ولم يبق عندك إلا أن تخرج من هذا الموضوع إلى مواضيع أخرى، وأنا أعذرك تماماً؛ لأن الأدلة‌ لا تسعفك؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل, ولذلك سأسمح لك أن تتكلم في النهاية, فلست حريصاً على أن أختم الموضوع, فأقول وبالله أستعين, يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين, وأنزل معهم الكتاب بالحق؛ ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) قال ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ : كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين, ويصدق هذا قوله جل وعلا: (وما كان الناس إلا أمةً واحدة فاختلفوا), والله جل وعلا لا يريد لنا أن نختلف بل أمرنا بالاتفاق، فقال: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا). وقد بين لنا جل وعلا السبيل الذي نتحاكم إليه عند الاختلاف, فقال جل وعلا: (يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله, واطيعوا الرسول, وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول, إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر, ذلك خير وأحسن تأويلاً). والغريب أن الشيخ الدكتور عصام, وهو من علماء الشيعة المعروفين عندهم يعجز كغيره عن أن يستدل على مطلبه, إذا كان من يناقشه يوقفه عند كل كلمة وكذبة يضيفها فإنه لا يستطيع أبداً أن يقول كل ما عنده؛ لأنه يفتضح بقليل مما عنده, فكيف إذا قال كل ما عنده, والغريب ـ أيضاً ـ إنه قال في مرة سابقة أنه يناظر لهدف سام, ويبتعد عن الدفاع عن الذات, بينما نراه يتهرب عن الإجابات ويكذب ويخرج عن الموضوع كثيراً, فنقول:

    ومهما تكن في امرء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

    وقد وعد الشيخ الدكتور عصام بأنه سيجيب على جميع أسئلتي فنسمعه الآن: [صوت السيد عصام من شريط فتحه الشيخ عثمان], (وسوف أجيب على كل مسألة ونقطة نقطة أرد عليها, ولكن أرجو من الشيخ عثمان، أنا سوف أرد ليس في هذه الجلسة آتي إلى كل نقطة وارد عليها نقطة نقطة, حتى تكون الأمور واضحة). [الشيخ عثمان يسأل الحاضرين], هل كان صوته واضحاً؟ نعم فكما ترون أنه وعد وهذا كان في الجلسة العاشرة ونحن الآن في الجلسة الخامسة عشر وإلى الآن لم يجب على هذه النقاط التي وعد أن يرد عليها نقطة نقطة, فأنا أخاطب أفراد الشيعة الاثني عشرية فأقول لهم, تفكروا في هذا الأمر جيداً وهو إذا كان علمائكم وكبرائكم يكذبون فبمن تثقون،‌ ثم لماذا يكذب الإنسان إذا كان على حق، أليس الكذب يهدى إلى الفجور.

    والصدق يألفه الكريم المرتجى والكذب يألفه اللئيم الأخيب

    ولقد جمعت كثيراً من كذبات عصام العماد, وكثيراً من تهرباته وسأذكرها الآن, كذب عليّ في قوله, قال: عثمان كنت أظنك تقول: إن ابن عباس ليس من أهل البيت. ولم أقل شيئاً من ذلك, ولكنه كذب علي فيها. قال عن «منهاج السنة النبوية» لشيخ الإسلام ابن تيمية: طبع أكثر من مرة, وكذب على شيخ الإسلام ابن تيمية في النقل, وقال بحروفه وذكر جزءً وصفحة كذباً وزوراً, وأسمعناه بصوته, وهذا أقوله لمن كان يتابع المناظرات كلها, أسمعناه بصوته كذبه وانحرافه عن الحق. وقال كذلك: إن الشيخ شلتوت والشيخ البشري ـ رحمهما الله ـ إنهما قالا: كنا نكفر الاثني عشرية, ثم تبيّن لنا الحق وسألته أكثر من مرة أن يذكر لنا هذا الكلام, أين يوجد؟ فلم يحر جواباً. وكذلك قال عني: إن عثمان يكفر الاثني عشرية وطلبت منه أن يذكر ذلك أين أو يسمعنا صوتي فعجز عن ذلك؛ لأنه كذب فيه ولم يصدق. وقال عن حديث أم سلمة في الكساء: إنه في مسلم ثم أنكر لما قلت له ليس في مسلم أنكر, قال: أنا ما قلت في مسلم, فأسمعناه بصوته بأنه قال في مسلم, وسكت ولم يرد, ولم يعتذر عن كذبه, ثم قال: إن الإمام مسلم ذكر أن «حديث الاثني عشر» كان في غدير خم ولمّا طلبنا منه ذلك, كذلك لم يحر جواباً, وقال: إن (حديث الكساء) حديث أم سلمة الطحاوي قال: إنه صحيح ولما طلبنا منه قول الطحاوي أين؟ قال أنا ما قلت صححه الطحاوي, فأسمعناه بصوته أنه قال صححه الطحاوي.

    ثم كذلك نقل عن ابن الجوزى أنه قال: إن أم سلمة وعائشة ما كانتا تريان أنهما من أهل البيت, قلنا له: أين قال هذا ابن الجوزي؟ فلم يحر جواباً. وقال إن الإرادة في (آية التطهير) تختلف عن غيرها في القرآن, وكذلك لما طلبنا منه إثبات ذلك أنكر وتراجع وقال: أنا ما قلت ذلك وإنما قلت التطهير يختلف, وكذلك قال: إن شروح صحيح الإمام مسلم الخمسين كلها تقول بقولي, فطلبنا منه أن يذكر لنا هذه الشروح وكيف اطلع عليها, وهل توجد في السوق, فسكت ولم يحر جواباً؛ لأنه كذب على الإمام مسلم وكذب في دعواه أن هذه الشروح تقول مثل هذا الكلام, وقال كذلك: إن الطحاوي يرى أن أهل البيت هم الـ (خمسة) فقط, ولما طلبنا منه نقل ذلك عن الإمام الطحاوي عجز عن ذلك؛ لأنه كذب عليه. وقال عن زيد بن أرقم لما قال في قوله ـ صلى الله عليه وآله ـ: >أذكركم الله في أهل بيتي, فقيل له: ومن هم أهل بيته؟ قال: آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل< قال الدكتور عصام كذباً وزوراً إن زيد بن أرقم لم يسأل عن أهل البيت, وإنما سئل عمن حرمت عليه الصدقة, فطلبت منه أن يذكره وينقله ويقرأه علينا من صحيح مسلم, فعجز عن ذلك؛ لأنه كذب على مسلم وكذب على زيد بن أرقم, وكان قد قال: إن الإمام مسلم قال: استدرك زيد, فطلبنا منه أين قال الإمام مسلم هذا الكلام, فكذلك لم نسمع جواباً. وقال عن محمد علي البار: إنه عالم وهابي وقال مرة العلامة الوهابي, فطلبنا منه من قال إن هذا من علماء الوهابية, كما يسمينا فوالله الذي لا إله إلا هو نفخر بذلك ونعتز إذ ننتسب إلى هذا الرجل ـ رحمه الله تعالى ـ .

    قال أيضاً إنه [يعني: الشيخ الدكتور عصام] كان يكفّر الاثني عشرية ويلعنهم قبل ترفضه, ثم ادعى لما ألزمناه بهذا القول, قال: أنا ما قلت إني أكفرهم ما كفّرتهم أبداً أنتم تكذبون عليَّ, فأسمعناه بصوته, إنه كان يكفرهم ويلعنهم, وقال: إن زوجتي ما زالت تكفرهم حتى بعد ترفضه, ولا أدري كيف كان يعيش معها في ذلك الوقت إذ أنها تكفره وتعيش معه وهذه طامة كبرى.

    وكذلك ادعى وهذه تمام العشرين ادعى كذباً وزوراً أنه سألني أربعين سؤالاً ولم أجب عنها, وذلك في الجلسة الثالثة عشر, فطلبت منه أن يذكرها وأنا على استعداد تام أن أجيب على جميع هذه الأسئلة, فلم يذكر إلا ثلاثة أسئلة‌ كنت قد أجبت عليها, ثم أجبته عن الأربعين سؤالاً, والآن يسمعنا بأنني لا أجيب عن أسئلته, حتى إني طلبت منكم أن تردوا عليه؛ لأنه يلعن علمائكم الكبار، ويقول: لا تأتيني بكلام الغلاة ـ لعنهم الله ـ هكذا قالها بهذا اللفظ, فلن تسلم والله الذي لا آله إلا هو من أذى الشيعة, سيقطّعونك إرباً إرباً، سيدفنوك في قم قبل أن تخرج منها عندما تلعن علماءهم، وقد فعلت وليتهم يفعلون، لقد لعنت القائلين بالتحريف من حيث لا تدري, إذ أننا دفعناك إليها دفعاً, وألزمناك بها إلزاماً حتى لعنت من يقول بالتحريف.

    وهذه ملاحظات عامة أقولها: إن سوء أدب الشيخ الدكتور عصام مع الله ـ جل وعلا ـ حيث يخاطب الله ـ جل وعلا ـ بصيغة الأنثى بدعوى إنه يخاطب الذات الإلهية, ولم يعتذر عن مثل هذا الكلام القبيح, وزعم أن الأدباء يقولون هذا، وما شأنك والأدباء.

    وكذلك أقول إلى الآن وعلى مدار خمسة عشر جلسة في موضوع الإمامة, لم يذكر الشيخ الدكتور عصام أي دليل على الإمامة أو العصمة‌ وإنما يذكر فضائلهم ـ رضي الله عنهم ـ مما يدل على أنه لا بضاعة عندهم, وإنما هي دعاوي فارغة من أناس فارغين, وآخر ما قال الشيخ الدكتور عصام: من خلال المجموع نصل إلى إمامة أهل البيت.

    وإني لا أرى الصدق حتى مع الرافضة الذين يُعينون الدكتور عصام، كذلك الذي ظهر [يقصد الشيخ مرتضى الطائي ـ طالب حق] يتكلم ببكاء وحسرة لما سأله سائل, قال: كيف يذكر الله البعوضة ‌ولا يذكر علياً؟! فقال لي: يا شيخ عثمان وتكلم بكلام ما أستطيع أن أقلده؛ لأنني لا أتنزل إلى أن اتكلم بهذه الطريقة ‌المائعة, قال: هل تقبل أن يقولوا عن علي هذا الكلام ما كنت أظن أن أحداً يبغض علياً, حتى سمعت مثل هذا الكلام, يذكرون البعوضة مع علي, من الذي يحب علياً نحن أم أنتم؟!

    وأنا الآن أريد أن أنبه على قضية مهمة حتى أترك للدكتور الشيخ عصام آخر الوقت يتكلم كيف شاء, أقول ـ أيضاً ـ: إن هذا الطبع وهذه التصرفات من الشيخ الدكتور عصام في كذبه وانحرافه عن الحق ليس جديداً, بل هذا ديدن القوم وهذا مذهبهم، وهذه أخلاقهم التي عرفناها, والشيعة ليس عندهم علم حديث, ولا رجال وإنما هم يعتمدون في ذلك على أهل السنة والجماعة, وهم أهل الرجال وهم أهل الحديث، وهم نقلة السنة, كما أنهم نقلة القرآن الكريم, أما رجال الشيعة وكتبهم, عندما يقول صحيح وضعيف كلام (فاضي) كلام لا يستند إلى دليل, فأعظم كتاب في التراجم عندهم كتاب الكشي, وهو أقدمها وأحسنها, وقد توفي الكشي في القرن الرابع الهجري, وليس في كتابه ما يغني سوى كلام في الجرح والتعديل وكل تراجمه تبلغ خمسمائة وعشرين فقط، ثم يأتي بعده كتاب النجاشي وهو مختصر جداً وإنما فيه ذكر المؤلفات وقليل جداً فيه من الجرح والتعديل, ثم «الفهرست» للطوسي وهو عبارة كذلك عن ذكر المصنفين, وشيء كثير أريد ذكره, ولولا ضيق الوقت لبينت أكثر من هذا, ولكن حتى يعلم الجميع أنهم غير صادقين, وأنهم يكذبون وخير مثال على ما أقوله هو ما يقع في هذه الليالي من الشيخ الدكتور عصام, كيف يكذب وكيف يلف يدور ويدور, ولا يقدِّر النقاش حقه, ولا يناقش كما يناقش الناس, ولذلك للدكتور الشيخ عصام أن يتكلم بما شاء الآن, وأنا وعدته بأن أترك له آخر الكلام, ولكن أقول له: اتق الله سبحانه وتعالى, اتق الله سبحانه وتعالى،‌ فإنك بكلامك هذا تضلل الكثيرين، فاتق الله ولا تقل إلا حقاً, فإن الإنسان إذا رجع إلى الحق تاب الله عليه, وإن استمر على الباطل, وهو يعلم ذلك حق اليقين, فإنه بينه وبين الله سبحانه وتعالى حساب عظيم, حاول أن تتخلص واهرب من قم بطريقة‌ أو بأخرى, واعلن الحق الذي تعرفه, إن كنت الآن لا تستطيع أن تتكلم. أقولها صادقاً, فأقول لك: اتق الله سبحانه وتعالى, ثم كذلك أقول للشيخ الدكتور عصام اثنتان وعشرون مسألة لم تجب عليها.

    وأنا من هنا أعلن أن النقاش معك قد توقف؛ لأنك غير صادق وأنا عندما قبلت النقاش معك, وقبلت مناظرتك ما كنت أعرفك وقد اشترطت بأن يكون إنساناً صادقاً, فوعدوني بذلك الأمر وتبين لي خلاف ذلك, فقل ما شئت ولكن اعتبر أن المناظرة بيني وبينك قد انتهت؛ لأنني لا أستطيع أبداً أن أتحمل منك مثل هذه الترهات ومثل هذا الهروب ومثل هذا البعد عن الحق, فأجب الآن عن هذه الأسئلة وإلاّ أعلن أنت بعد أن تتكلم في الوقت الذي لك أعلن ـ أيضاً ـ خروجك عن هذه المناظرة.

    وأسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا وإياكم والجميع إلى الحق وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

    وأنا جالس لأسمع كلامك كله, ثم بعد ذلك جالس كذلك لأسمع الأسئلة وآسف جداً على هذه الدقائق التي أخذتها زيادةً, ولكن كان الأمر حسب ظني يستحق ذلك وأستميحكم عذراً جميعاً, والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

  4. #4
    سمير الحبوري غير متواجد عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الردود
    5
    الجنس

    تابع

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحم الرحيم, كنت أتمنى من أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس أن يقولها من البداية، أنا أريد أن أضع مبرراً لأترك المناظرة, من البداية, بدلاً أن تأتي بهذا التفصيل كان عليك أن تقول من البداية أنا لا أريد أن أستمر, وأنا كنت قد أخبرت من البداية أن الشيخ عثمان يريد أن يصنع مبررات لكي يترك المناظرة, والله إنني كنت سمعت ذلك الكلام, وكنت قد توقعت منه هذه الاتهامات؛ لأن الذي يريد أن يترك المناظرة لا بدّ أن يقنع الحاضرين بأنني إنما تركت المناظرة؛ لأجل هذه الأمور, وأنا قد أجبت عن هذه الاتهامات في الجلسات الماضية, كلها أجبت عنها إلا القليل القليل, أجبت عن الاتهامات، فصّلت عن كل شيء فصّلت عن هذه المسائل, وأذكر كمثال فقط، مثال ما ذكره أنني قلت يوجد خمسون شرحاً من شروح مسلم, أنا أتحدى أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس يفتح الآن شرح المفهم ومقدمات شروح مسلم في الطبعات الحديثة, سيجد أن كل المحققين يذكرون أن شروح مسلم أكثر من خمسين شرحاً, انظروا كمثال، يعني يقول: أنا كذبت في هذه المسألة, هل كل الذين كتبوا مقدمات شروح مسلم من الكاذبين؟ أنا أتحدى أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس يفتح الآن شرح المفهم ومقدمات شروح مسلم في الطبعات الحديثة, سيجد أن كل المحققين يذكرون أن شروح مسلم أكثر من خميس شرحاً, انظروا كمثال، يعني يقول: أنا كذبت في‌ هذه المسألة, هل كل الذين كتبوا مقدمات شروح مسلم, عندما قالوا قد فاقت شروحه أكثر من خمسين, هل هؤلاء كلهم من الكذابين؟! ما هذا التكذيب للآخرين عندك؟! إذا كنت تريد أن تهرب من المناظرة فاهرب من دون أن تجرح الآخرين،‌ اترك المناظرة وقل أنا عجزت أن أناظر من دون أن تتهم الآخرين, كل هذه الاتهامات من أجل أن تقول هذه آخر مناظرة؟! ألم نتفق، وألم تقل لي آتي بأعلى ما عندك، اصعد بما تريد، آتي بأقوى الأدلة التي عندك؟! فأنا ما زلت الآن في رأس الهرم، وهذا الكلام الذي أتيت به يدل على جهلك, ويدل على إنك لا تعرف شيئاً عن الاثني عشرية.

    يا أخي أولاً مما يدل على جهلك إنك ذكرت أن أول كتاب عندهم في تراجم الرجال هو «رجال الكشي», وهذا جهل مركب, إنك لو رجعت إلى أبسط كتاب من الكتب الرجالية لعرفت أن الكشي ليس أول كتاب ألف في علم الرجال عند الاثني عشرية, أين رجال البرقي يا أخي؟ تدعي أنك تعرف الاثني عشرية، أين رجال البرقي؟! ارجع إلى كتاب «مصفى المقال في مؤلفي علم الرجال» للعالم آقا بزرك الطهراني واعرف كم كتب الاثنا عشريون من الكتب الرجالية قبل رجال الكشي, تقول: أول كتاب رجال الكشي, والله إن خطأ هذه المعلومة من البديهيات؟! فبالله عليك يا أخي, اقرأ الإمامية قراءة كاملة, والله إنك جاهل في‌ الاثني عشرية مما يدل على جهلك إنك قلت في كتابك «كشف الجاني»: إن الرواية عند الاثني عشرية تقول: ولدت في زمن الملك العادل، تقول إن هذه الرواية عند الاثني عشرية, وفي الحقيقة أن هذا الكلام يدل على جهلك, وأيضاً تقول: إن علي بن أبي طالب قال عن كسرى ملك الفرس، إن الله خلصه من عذاب النار, والنار محرمة عليه! أولاً: يا شيخ عثمان حتى تعلم إنك جاهل في الاثني عشرية، هذه الرواية هي كالروايات التي يستشهد بها المستشرقون, ويطعنون فيها على أهل السنة, فهم يذكرون هذه الرواية ويستدلون بها على أهل السنة أن النبي قال: ولدت في زمن ملك عادل ـ يعني ـ كسرى, هذه الرواية شنع بها المستشرقون على أهل السنة, ولكننا عندما رجعنا إلى كتب أهل السنة وجدنا أن هذه الرواية موضوعة، فكذلك هذه الرواية الثانية: «إن الله خلص كسرى من عذاب النار» التي استدليت بها موضوعة ـ أيضاً ـ عندنا.

    ثانياً: إن علماء الحديث صرحوا أن هذا الحديث في كتب الاثني عشرية من الأحاديث الموضوعة المدسوسة في كتب الاثني عشرية, فكيف تدعي أنك تعرف الاثني عشرية وأنت تستدل عليهم وتهاجمهم بسبب حديث موضوع, أجمعوا على أنه من الأحاديث الموضوعة, فأرجوك يا شيخ عثمان إنك إذا كنت لا تجيد علم الحديث عند الاثني عشرته ولا تعرف الاثني عشرية, أرجوك أن لا تتحدث عنهم.

    أذكر إنك قلت مرة أن العلامة الحلي هو أول من قسّم الأحاديث عند الاثني عشرية, إلى صحيحة وضعيفة, واستدليت على كلمة من كتب الاثني عشرية, وهذا جهل؛ لأن الاثني عشرية عندما قالوا إن أول من قسّم الحديث هو العلامة الحلي ليس معنى ذلك أن قدماء الاثني عشرية لم يكونوا يميزوا بين الحديث الصحيح والحديث الضعيف, إنما هو (يعني: الحلي) أدخل كلمة الموثق, أدخل كلمة الحديث الموثق, كما أنه أهل السنة يقولون أن الترمذي جاء بأقسام جديدة في التقسيم الموجود عند المحدثين من أهل السنة, وهو عندما جاء بهذا التقسيم سواء كان الترمذي أو الحلي, إنما جاء عن طريق استقراء كيفية تعامل قدماء الاثني عشرية مع الحديث, فوضع مصطلحاً جديداً مع أنه وجد معنى المصطلح قبل وجود لفظ المصطلح, لا إنه جاء العلامة الحلي في القرن السادس ووضع علم الحديث ووضع تقسيمات من عنده من دون دليل, ولذلك أنا أقول لك: أنت تحتاج إلى قراءة جديدة, والله إنك جاهل في الاثني عشرية، فوالله إنك لا تعرف شيئاً عن الاثني عشرية، فوالله إنك لا تميز بين الكذب وغير الكذب.

    كل هذه الكلمات التي تأتي بها أنت منذ أن دخلت في هذه المناظرة قلت: إن الشيعة من أول يوم كذابين، قلت الإمام عبد الحسين شرف الدين كذاب، قلت إن التيجاني كذاب, قلت إن وعد كذاب, قلت إن الكل من الاثني عشريين كذاب, قلت كل من ناظرني كذاب، كل من جلس معي من الاثني عشرية كذاب, وفي مناظرتك مع الشيعة الذين ناظرتهم كنت عندما تريد أن تنهي المناظرة مع كل من ناظرته تتهمهم بالكذب, فأنا لن أترك المناظرة, وإذا أردت أن تترك فاترك أنت وأنا مستعد أن أجيبك على كل مغالطة، هذه مجرد التواءات تريد أن تلتوي بها, أنت صرحت في غرفة السرداب بعد المناظرة الماضية, إنني سوف أترك المناظرة مع الشيخ الدكتور عصام, وستسمعون ما يسركم، هذه عبارتك قلتها في غرفة السرداب, وعبارتك كذلك في غرفة الأنصار حيث قلت: إن هذا الرجل قد فلق كبدي الشيخ الدكتور عصام العماد, فأنا أرى أنك قد عجزت عن المناظرة, وعجزت عن مواجهة الحق, فلذلك تريد أن تتهمني بالكذب وتنسحب, وما أسهل الاتهام بالكذب, فأرجوك انسحب بطريقة مؤدبة بعيدة عن لغة الاتهامات, أما مسألة الكذب فقد عرف الجميع أنك تتهم كل الناس بالكذب حتى السائلين، وأنت قلت كل من ناظرتهم كانوا كذابين, وكل من جلست معهم وحاورتهم من الاثني عشرية كانوا كذابين، طعنت في محمد علي البار وطعنت في الإمام الصنعاني طعنت في الإمام محمد أبي زهرة, فلذلك ليس من العجيب أن تطعن في الشيخ عصام العماد, فلذلك أنا أرجوك قل لي إذا كنت تريد أن تنسحب، انسحب من دون اتهامي بالكذب.

    فلذلك أنا أريد أن أقول لك إنك لا تعرف الحقيقة وأنا سأواصل ما وعدت به وأتحدث وأستمر في المناظرة عن بني أمية, ودورهم في فصل أهل السنة عن الأئمة الاثني عشر, كما قلت لكم إن البواعث التي تجعل بني أمية يفصلون أهل السنة عن أهل البيت, كثيرة ومتعددة ومتجددة ولو بطريقة خفية؛ لأن القانون الدولي وهو قانون ما يسمى بالدعوى المنتظرة اليقينية المترقبة تستوجب أن بني أمية يفصلون أهل السنة عن الأئمة الاثني عشر (يعني: عن أهل البيت), ولم انتقل ـ بحمد الله ـ من الوهابية إلى مذهب أهل البيت إلا بعد أن خلعت القداسة لأي شيء إلا لله ولرسوله, وفي هذا يقول الإمام ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله ـ في كتابة >الروح< صفحة (422), قال: >تجريد المتابعة [يعني للنبي] لأن لا تقدِّم على ما جاء به قول لأحد, ولا رأيه كائناً من كان, بل تنظر في صحة الحديث أولاً, فإذا صح لك نظرت في معناه ثانياً, فإذا تبين لك لم تعدل عنه ولو خالفك من بين المشرق والمغرب». فمن هنا نقول لكم إن الدعوة المنتظرة‌ قوية قوية قوية ومقنعة ومقنعة ومقنعة, وأنا أقول: إن اتهامي لبني أمية أنهم فصلوا أهل السنة عن أهل البيت دعوى منتظرة, وكانت البواعث إليها متعددة, وقد ذكرت لكم في الجلسة الماضية أدلة من الكتاب والسنة عند أهل السنة في إثبات هذه الدعوى، ونقلت لكم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وكلام إمامي أهل السنة الصنعاني والشوكاني وكلام ابن حجر العسقلاني, وهنالك مئات الأقوال من أهل السنة, التي تثبت صدق هذه الدعوى التي أدعيها, وأرجو من الشيخ عثمان الخميس بدلاً من الهروب من المناظرة أن يجيب على هذه الكلمات, ولكنني هنا حاولت أن أذكر الدليل العقلي والمنطقي, وأبين أن البواعث المتعددة تثبت صدق قول شيخ الإسلام ابن تيمية, والله ما كذب يا إخواني ابن تيمية, والله لقد قالها كلمة حق عندما قال: >لم يأخذ أهل السنة عن أهل البيت<, وسوف أشرح معنى الدعوى المنتظرة حتى تتضح للشيخ عثمان الخميس ولكل الإخوان الحاضرين, جعلهم الله من أتباع الحق, لقد حارب الأمويون الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ ولو لا محاربة الإمام علي ومحاربة أهل البيت ـ جميعاً ـ لما وصلوا إلى الملك وإلى السلطة, وكانوا يعادون ويقتلون أهل البيت من أجل طلب الملك, من هنا فقد اعترف الأمويون أنهم ألد الأعداء لأهل البيت, واعترفوا أنهم الخصوم الواقعيين لأهل البيت, ومن هنا كانوا يرون أن الخصم الواقعي لمملكتهم هم أهل البيت, ومن هنا عندما وصلوا إلى الملك يكون أمراً طبيعياً لأي دولة أو مملكة لأي منظمة في العالم أن يسعوا إلى إبعاد الجماهير ـ والجماهير أكثرها من أهل السنة ـ عن خصومهم من أهل البيت أو من غيرهم، وهذا أمر طبيعي, لماذا لا تجيب عن هذه الأسئلة؟ ولماذا تسخر من هذا الكلام مع إنه كلام علمي؟ لأنك لا تجد الجواب, فلذلك خرجت من الموضوع؛ لأنك لا تجد أجوبة على كلامي, فلذلك ابتعدت عن المناظرة, بينما أنت قلت في الجلسة الماضية: أنا سوف آتي وأتحدث عن (آية المباهلة) والآن لم تتحدث عن (آية المباهلة), خرجت خروجاً نهائياً, ثم كررت كلامك, هذا الكلام الذي أسمعتنا الليلة كررته أكثر من عشرين مرة, وأجبتك أكثر من عشرين مرة, وما أدري لا يوجد عندك كلام غير هذا؟ كل هذا الكلام مكرر, والله لقد مل الحاضرون منه تكرر .. تكرر .. تكرر .. أسئلة مكررة، روايات مكررة، كلمات مكررة، كذبات مكررة, اتهامات مكررة, خصصت لك جلسات لإجابة هذه الأشياء، أكثر من مرة أجبتك عنها, وبيّنت لك الحق وبيّنت بأنك أخطأت، بينت إنك جاهل وإنك تتهم الآخرين بالكذب, ولا تميز بين الكذب وغير الكذب, وإن الكذب عندك أصبح موسَّع المدلول, حتى المعصوم على حسب مقياسك للكذب سيكون كذاباً؛ لأنك ما أدري ما هو مفهوم الكذب عندك؟ ولذلك أنا أقول إنه يجب أن أستمر في الموضوع, أنا وعدت أن أتحدث عن بني أمية وعن (آية المباهلة), وفي الجلسة القادمة سوف أتحدث عن غيبة الإمام الثاني عشر؛ لأنني رأيتك تسخر من الغيبة, وأتمنى أن تكون من الحاضرين المستمعين, لا أن تكون مناظراً, وأريد أن لا أخرج من الموضوع المرتبط ببني أمية؛ لأنني تحدثت عنه بشكل مفصل في فصل بعنوان «ارفعوا قناع معاوية عن محمد» من ضمن كتابي «رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية», لقد كانوا يرون أن دولتهم لن ‌تمتد إلى المشرق والمغرب إلا إذا حاربوا أهل هذا البيت, وهذا أمر طبيعي مملكة تريد أن تبقى، امبراطورية تريد أن تعيش فلا بدّ أن تحارب أولئك الخصوم, فارتكبوا بحق أهل البيت المذابح ولا ننسى أن الأمويين لو تركوا الجمهور يتبعون أهل البيت لضاعت الدولة الأموية, بمعنى أن اتباع جمهور أهل السنة لأهل البيت يعني نهاية الدولة الأموية, ومن هنا عندما فصلوا بين أهل السنة وبين أهل البيت, إنما صنعوا ذلك من أجل بقاء وجودهم ومملكتهم, تماماً كما صنع آل فرعون عندما فصلوا بين أهل مصر وبين بني إسرائيل؛ لأنهم يعرفون أنهم لو تركوا أهل مصر يتبعون بني إسرائيل لضاعت مملكة فرعون فكلها ممالك وهذه قوانين وسنن كونية أو شبيهة بها, فهل هذا الكلام سخيف كما تقول؟! هل هذا هو خروج عن الموضوع؟! من الذي خرج عن الموضوع؟ أنا وعدت في الجلسة الماضية سأتحدث عن بني‌أمية ‌وعن (آية المباهلة) وأنت قلت سأتحدث عن (آية المباهلة), ثم لم تف بما وعدت وخرجت عن الموضوع, ومن هنا أقول: كانت الدولة الأموية ترى أنها لا يمكن أن تعيش وتبقى إلا إذا خطَّأت كل شيء صدر عن أهل البيت, فالقول بأن الحق مع مذهب أهل البيت معناه القول ببطلان تلك الدولة, وإذا كان عند بعض الفرق الشيعية نوع من الغلو, لكن الحكام أخفوا غلو بعض المنتسبين لأهل السنة، وأبرزوا غلو بعض المنتسبين للشيعة, كما هو شأن كل الحكام مع من يخالفهم ويعارضهم أو مع من يساندهم, فلقد وجد عند بعض الفرق السنية نوع من الغلو, وهل إذا رأيت بعض السنة غالوا هل تقول يا شيخ عثمان بأن مذهب أهل السنة باطل؟! وهل إذا رأينا بعض الشيعة غالوا نقول: مذهب أهل البيت باطل؟ مالك كيف تحكم؟ تأمل يا شيخ عثمان إن الدولة الأموية حاولت أن تشوه في صورة مذهب أهل البيت, فلذلك جعلت ما عند الغلاة من الغلاة الذين ينتسبون للشيعة ظلماً وزوراً جعلتهم تحت المجهر؛ لأنهم يزعمون أنهم تبع المذهب الموالي لأهل البيت، ولكن الذين غالوا وانتسبوا إلى السنة أخفتهم عن الأعين، لماذا؟ لأن هؤلاء كانوا مع الدولة وإن كان قد وجد من أهل السنة من عارضوا [يعني: عارضوا الدولة الأموية] لكنهم كانوا معدودين بالأصابع, أما أكثرهم فكانوا مع الدولة, بل كانوا يحرمون القيام على بني أمية ويعتبرون الخروج على بني أمية خروجاً عن الإسلام, ويعتبرون أن كل من رفع السيف على بني أمية, فهو كافر خارج عن الإسلام, فكيف يا شيخ عثمان تُبرئ هؤلاء الذين كفَّروا من خرج على بني أمية ولكن تسامحوا مع من استباح دم أهل البيت؟! وهذا موقف طبيعي من الدولة الأموية, فلو قلنا ـ كحكام أمويين ـ أن الحق مع أهل البيت لضاعت الدولة الأموية, وهكذا لو قلنا بصحة عقيدة الشيعة الموالين لأهل البيت, وإنهم على عقيدة سليمة لضاعت الامبراطورية الأموية، ولو قلنا بتقديم مذهب أهل البيت على مذاهب أهل السنة, معناه إلقاء الذم على الدولة الأموية.

    فليس الأخذ بمذهب أهل البيت أو عدم الأخذ به, إذن بالأمر الهين على الدولة الأموية لاسيما إننا نعرف إنه من خلال معايشتنا المعاصرة, كيف ينسى الحياء وتباع المبادئ وتباع القوانين الإسلامية ـ أحياناً ـ من أجل تنزيه المملكة القائمة, بل هنالك من الذين يرهبون سيف المملكة القائمة, ويغنمون من عطائها من الدولارات في سبيل التشكيك في كل شيء إلا في المذهب الذي تقوم به الدولة, وهكذا صنع بنو أمية، ولم يخرجوا عن قانون الدول في الطعن والجرح في معارضي الدولة؛ ولأنَّ أتباع أهل البيت من الشيعة كانوا معارضي الدولة, ومن هنا خرجت الاستخبارات الأموية عن طريق بعض أتباعهم في علم الرجال لتتهم كل من والى أهل البيت, بأنه كذاب, ومن هنا ابن حجر العسقلاني كان متحيراً كيف كانوا يطعنون في الشيعة مطلقاً ويوثقون أعداء أهل البيت غالباً، استخبارات أموية أم علم رجال يا شيخ عثمان الخميس؟ والطعن والجرح في كل من اتصل بهم أو من الذين ولوهم أو كان من الذين اتبعوهم وأخذ بمذهبهم, ومن هنا أصبح من يتشيع لأهل البيت مجروحاً, ومن ينتسب إليهم أو للكوفة مجروحاً, ومن يجلس مع جعفر الصادق مجروحاً, ومن يوالي الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ مجروحاً, ومن يوالي الإمام الباقر ـ رضوان الله عليه ـ مجروحاً،‌ ومن يوالي الإمام الصادق مجروحاً, راجع يا أخي كتاب «العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل» لإمام أهل السنة, الإمام ابن عقيل الشافعي ـ رحمه الله ـ عندما يبين ـ للأسف الشديد ـ أن بعض علماء الرجال من أهل السنة أصبحوا استخبارات أموية، من عارض عندهم الدولة الأموية صار مجروحاً, هكذا يقولون في تراجم رواة الحديث النبوي, يقولون: كان ثقة عادلاً إلا أنه يرى الخروج على السلطان الجائر فهو مطعون, الله أكبر، أصبح الخارج على الظالمين من بني أمية مجروحاً!! الآن نحن في الزمن المعاصر من خرج على أمريكا أليس يصبح مجاهداً كبيراً؟ هل يصح أن تقول إن من خرج على الظلم والظلمات مجروح؟ والله لقد صنعوا ذلك، والله لقد صنعوا ذلك, اقرأ كتاب الإمام ابن عقيل الشافعي صاحب كتاب «العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل», عندما يبيّن بلغة الأرقام, يبيّن الحقيقة الغائبة عنك, ولكنني للأسف أرى أن الوهابية منعت هذا الكتاب وحرّمت قراءته, اقرأ كتاب «الخلافة والملك» لإمام أهل السنة في الهند لأبي الأعلى المودودي الذي منعت الوهابية قراءته؛ لأنه فضح بني أمية, اقرأ كتاب «أبناء الرسول في كربلاء» لخالد محمد خالد, الذي تدرِّس الوهابية كتابه «رجال حول الرسول» في موضوع الصحابة أما ما كتبه عن أهل البيت, فيمنع قراءته ويحرّم, اقرأ كتاب «أبو الشهداء الإمام الحسين» لعباس محمود العقاد, واقرأ كتابه «معاوية» الذي يحرم قراءته, لماذا تصرون على إخفاء الحقيقة؟ ولماذا لا تريد أن تناقشني في بني أمية، ولماذا تحاول أن تبتعد عن الموضوع الأساسي؟ إن كنت جاداً تريد الحق, فاستمر معي في المناظرة, ولا تهرب وتبرر هروبك باتهامي بالكذب, كما بررت في المناظرات السابقة واثبت خطأك في المناظرة العاشرة؟! وأما أن تقول أمام المستمعين وهم بالمئات وهم كثيرون ويعرفون هذه الطرق الملتوية, ويعرفون أن الأنبياء عندما حاربهم أعدائهم ماذا صنعوا؟ اتهموهم بالكذب, أبسط الأشياء وأسهل الأشياء هي أن تتهم الآخرين بالكذب, وأفضل وسيلة للهروب من المناظرة هو أن تتهم صاحبك أنه جاهل أو تتهمه أنه كاذب.

    ولقد علمت السبب في انسحابك من الحوار معي!! وإذا أردت أن أسمعك صوتك سأسمعك صوتك وأنت تقول: لقد تعبت من هذه المناظرة, والله لقد تغير صوتي بسبب هذه المناظرة, والله لقد مليت هذه المناظرة, وعندما قالوا لك: لقد تشيعت أمينة المغربية وخسرنا أمينة, قلت آه .. آه خسرنا أمينة، نعم أمينة اهتدت إلى الحق [يعني: انتقلت من المذهب السني إلى مذهب أهل البيت]. الدكتور أمينة المغربية أقصد، اهتدت إلى الحق, عندما سمعت المناظرات, وقالت لك: تتهم الدكتور عصام بالكذب, بينما أنا عندما راجعت كل اتهاماتك له وجدت أنك الذي تكذب على عصام العماد, فوالله إذا تريد أن تسمع صوتها سأسمعك صوتها؟ وقد شهد شاهد من أهله كانت منكم، وانضمت إلينا, وأراد الله أن تهتدي وأن تتهمك بالكذب, كما إن الأخت الصومالية الآن تريد في الأسبوع القادم أن تعلن استبصارها, فأرجوك يا شيخ عثمان ابقى معي في المناظرة, والله إنني حريص على استمرار المناظرة معك؛ لأنني أريد أن أهدي الناس إلى الحق، لأنني أريد هذا الأجر الذي بشر به النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ: لإن يهدى الله رجلاً على يديك خير لك من الدنيا وما فيها, أو خير لك من حمر النعم، أو خير لك مما طلعت عليه الشمس, وما دام إن الله قد هدى الدكتورة أمينة, وهدى الأخت الصومالية, فمن الذي يدري بأن هناك الكثير من المستمعين من إخواني الوهابيين الذين يعيشون في الكويت وفي السعودية ولا ‌يستطيعون أن يعلنوا تشيعهم خوفاً من أهلهم؛ لأن بعض الوهابين المتعصبين لو أعلنوا انتقالهم من الوهابية إلى الاثني عشرية سوف يحاربون كما حوربت أنا, عندما تركت المذهب الوهابي حوربت من قبل بعض أقربائي, حتى المسجد الذي كنت أخطب فيه, والمسجد الذي كنت أصلي في الناس فيه, أصبحت أتمنى أن يقبلوني فيه كمصلي مأموم لا كإمام, أنت جئت هنا وتشكك في سلوكي, وتقول: إنني من الكاذبين, أولاً أنت تكذب عليّ وتقول: هو يكذب, ويقول في جامعة الملك سعود يوجد كلية الحديث يا أخي إني أعلم إن جامعة الملك سعود لا ‌يوجد فيها كلية حديث, وأنا قلت لك إنني درست في جامعة الإمام بن سعود في كلية أصول الدين قسم الحديث, ولكن سكني كان في الدرعية ولأن الدرعية بجوار جامعة الملك سعود, فكنت أتردد على جامعة الملك سعود, ولما كانت جامعة الملك سعود هي في الدرعية, فكنت أذهب إلى المكتبة الخاصة بها يومياً كنت أذهب إليها, وتشيعت من خلال مطالعتي في مكتبة جامعة الملك سعود فلذلك أنا عندما رددت وذكرت جامعة الملك سعود؛ لأنني تشيعت فيها وكنت أطالع في المكتبة العامة فيها, بسبب أن ابن عمي الدكتور عادل أحمد العماد, كان يسكن في الدرعية ويدرس في جامعة الملك سعود, وأنت تكذب أو أخطأت, وتقول: إن جامعة الملك سعود ليست في الدرعية, وتكذب عليّ وتقول: إنني قلت إنني درست في جامعة الملك سعود, بينما أنا درست في جامعة الإمام محمد بن سعود, ثم كنت أتردد يومياً على جامعة الملك سعود, بسبب أنها قريبة من سكني في الدرعية, ولذلك كنت أضطر أحياناً أبات في جامعة الملك سعود عند الإخوة اليمنيين, فلماذا تكذِّب الناس، ولماذا تتهمهم من دون دليل؟! كل هذا لأنهم حاكموك وضغطوا عليك الكثير من الوهابيين, وقالوا: اترك المناظرة مع الدكتور عصام, وحاكموك, وأنا مستعد أن أسمع الإخوان الحاضرين محاكمتك, يقولون لك أثناء المحاكمة, يا شيخ عثمان ماذا استفدنا من هذه المناظرة مع الدكتور عصام؟ قالوا لك هكذا، ماذا استفدنا، خسرنا أمينة؟ ماذا استفدنا من هذه المناظرة ،‌ نحن لا نريد المناظرة، تعال درِّس حتى قال أحدهم: يا شيخ عثمان أرجوك أسألك بالله, أن تترك المناظرة وأن تأتي تدرِّس, فلذلك أنت وعدتهم وقلت ستسمعوا ما يسركم، وإذا كانوا ضغطوا عليك فامشي من المناظرة, فوالله لن أشنِّع عليك, ولن أقول انهزم الشيخ عثمان, فلست من المشنعين, وسأقول: يا شيخ عثمان, راجع الأشرطة واسمع الأشرطة من جديد وتأمل بعيداً عن أجواء المناظرة‌ لعلك تهدي, وأنا أتمنى أن يجمع الله بيني وبينك في غرفة خاصة؛ لأهديك إلى الحق ولأجعلك تتبع الحق, لتنتقل من الوهابية إلى الاثني عشرية, كما أنا انتقلت من الوهابية إلى الاثني عشرية وشرحت قصة انتقالي في كتابي «رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية»

  5. #5
    سمير الحبوري غير متواجد عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الردود
    5
    الجنس

    تابع

    وأنت لا تستطيع أن تشكك في مسألة دراستي‌ عن الوهابية, نحن أسرة معروفة, أنا من آل العماد, بيت العماد, لا أريد أن أتكلم عن نفسي إلا لأنني مضطر، والدي عضو مجلس النواب اليمني وعضو لجنة علماء اليمن, وعمي أحمد العماد كان محافظ لواء صنعاء وهو من علماء اليمن, وعمي الآخر عبد الرحمن رئيس التكتل البرلماني للحركة الوهابية, وعضو لجنة علماء اليمن, وعضو مجلس النواب, وبيت العماد معروفون, وجامع الأسطى اذهب إلى جامع الأسطى الذي كنت فيه إماماً, وكنت فيه خطيباً, واذهب إلى الدرعية, واسأل عني هناك سكنت في الدرعية, وأعرف الدرعية القديمة, وأعرف الدرعية الحديثة، وأعرف جامعة الملك سعود, وكنت أسكن في جامعة الملك سعود فترة؛ لأنها قريبة‌ من سكني في الدرعية, كما كنت أتردد على جامعة الإمام محمد بن سعود التي كانت في مبنى غير المبنى الحالي؛ لأنني كنت أدرس فيها قبل أن تنتقل إلى المدينة الجامعية, حيث انتقلت إلى شرق الرياض, فلذلك دعك من التكذيب، التكذيب هو سلاح العاجز وقد أجبتك عن كل كلمة قلتها, ولكن تريد أن تخرجنا من الموضوع وهو (آية المباهلة), فلذلك أنا أفوّت عليك الفرصة؛ لأنك كنت تريد أن أنشغل بالإجابات وأجيب عن أسئلة وعن اتهامات, قد أجبتها في الماضي, فلذلك أنصحك اترك المناظرة دون تكذيب، وتفضل معك المايك, وجزاك الله خيراً.

    صوت الشيخ عثمان الخميس وهو يقول:

    >ما تعرضت إليه من الإيذاء, فأكبر إيذاء أصابني هو ما يحدث مع الشيخ عصام العماد في هذه المناظرات التي فلقت كبدي وآذتني كثيراً، والله أعلم<, تفضل معك المايك وجزاك الله خيراً.

    الشيخ عثمان:

    بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين, شيخ عصام لا تغضب, كن هادئاً وتحمل ما جاء منك إنما رددنا عليك ما خرج منك, فقولك أن أسئلتي مكررة, وقد جاوبت عنها في جلسات سابقة, كيف وقد قلت في الجلسة العاشرة، وأسمعتك بصوتك إنك لم تجب عليها وستجيب عليها, متى أجبت عليها يا شيخ عصام؟ وإلا ما كنت أكررها, الله المستعان.

    دكتور عصام ما نكذب عليك، لا نعرف الكذب دكتور عصام وما تربينا عليه، ما عرفناه لا في صغرنا ولا في كبرنا.

    اهتدى على يديك كثيرون هنيئاً لهم وهنيئاً لك, والحمد لله إذا رأوا إني انسحبت الآن لعله يهتدي أكثر أيضاً, هذه فرصة لك دكتور عصام، هذه والله ما تحلم فيها، الآن سيهتدي على يديك أكثر؛ لأنهم إن رأوا إنني هربت من مناظرتك, فسوف يهتدي على يديك أكثر فهنيئاً لك دكتور عصام.

    وأخيراً أقول جزاكم الله تبارك وتعالى خير الجزاء, وفي ختام هذه المناظرة, حسماً للخلاف وإنني كذبت عليه أو كذب عليَّ, فأنا أدعوه مرة ثانية للمباهلة, دكتور عصام هل تباهلني على إنك كذاب؟ باهلني، إنك كذاب أو صادق؟! أنا أقول كذاب ولعنة الله عليَّ إن لم تكن كذاباً, وأنت تقول لست بكذاب ولعنة الله عليَّ إن كنت كذاباً, هل تباهلني على إنك كذاب؟ دكتور عصام تفضل.

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    والله إني أشفق عليك, والله وبالله أقولها صريحة, والله إني أخشى عليك؛ لأنه أنا كنت وهابياً وعندي أقرباء وهابيون, فلذلك ما زال لدي عاطفة للوهابيين, والله إني أخشى عليك من الهلاك، والله إني أخشى عليك من الهلاك, فلذلك أنا أنصحك, إن كنت تريد مباهلة لا تجعل المباهلة إلا في نهاية المناظرة بعد أن أقيم الحجة عليك أمام الذات الإلهية, أنا الآن لم أنتهي من المناظرة، أنا ما زلت في رأس الهرم وعندي بحث معك في المناظرة القادمة حول غيبة الإمام الثاني عشر, والنبي عندما باهل النصارى إنما باهلهم بعد أن احتج عليهم احتجاجات كثيرة في أن المسيح ليس إلهاً وإن الإلوهية إذا كانت لإنسان, فستكون لآدم؛ لأن آدم من دون أبوين, أما المسيح فهو من أم, ومن هنا جادلهم باللتي هي أحسن, وجادلهم بالأدلة العقلية المقنعة،‌ والبراهين اليقينية, وبعد أن انتهى الجدال ولم ينفع معهم الحوار, جاءت المباهلة, أنا لن أباهلك إلا في آخر المناظرة, ونحن الآن ما زلنا في بداية المناظرة, ولذلك أجل المباهلة حتى ننتهي من المناظرة أفضل, وإن كنت تريد أن تنسحب فانسحب, أنا أقبل منك الانسحاب حتى ولو كان انسحاباً بدون مباهلة؛ لأنني أخشى عليك, فأنت أخي ويعزّ عليّ أن أكون سبباً في هلاكك.

    سماحة الشيخ عثمان:

    بسم الله الرحمن الرحيم, أشكر لك شعورك الطيب دكتور عصام ونسيت قول الله تبارك وتعالى: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله, ولو كانوا آباءهم أو أبنائهم أو إخوانهم).

    وبشكل عام أشكرك على هذه المحبة, لا أدري هل صحيحة أم لا؟ المهم أشكرك على هذا الخوف عليَّ من المباهلة, ولعله يمكن إنني أخطأت عندما قلت أريد أن أباهلك, والحمد لله إنك لم توافق وإلا كنت سأهلك فله ـ تعالى ـ الحمد والمنة دكتور عصام شكراً لك على هذا الوقت الذي استقطعته من وقتك الثمين, شكراً لك وشكراً للحاضرين وآسف جداً على ما وقع مني خلال هذه المناظرات, ولكن هذه المناظرات هذه عادتها وهذه طريقتها, ولنبدأ الأسئلة‌ إن شاء الله تعالى, عشر دقائق كما قلنا كل مرة عشر دقائق إن شاء الله تعالى، والسؤال رجاء المسؤولون عن الغرفة, السؤال إذا تجاوز الدقيقة يغلق على صاحب السؤال نفسه، السؤال دقيقة فقط حتى نتمكن من الإجابات, وتفضلوا, وشكراً جزيلاً لكل من ساهم في إنجاح هذه المناظرة وبارك الله فيكم .

    سماحة الشيخ عبد الرحمن الدمشقية من غرفة الشيخ عثمان من طرف الوهابية:

    بسم الله الرحمن الرحيم, جزاك الله خيراً يا شيخ عثمان، طيب الأسئلة الآن نبدأ سؤال الأخ محمد علي, تفضل أخ محمد علي بارك الله فيك.

    الأخ الشيخ محمد علي من طرف الوهابية:

    (ظهر في بداية السؤال صوت شريط فيه صوت سماحة الدكتور السيد عصام, بثه محمد علي ونسبه إلى الدكتور العماد):

    >أنا بحكم إني كنت في كلية الحديث في جامعة الملك سعود, وكنت في السعودية طالب في كلية الحديث، أنا بحكم إني كنت في كلية الحديث في جامعة الملك سعود وكنت .. (أخذ يتكرر هذا الكلام عدة مرات), ثم ظهر شريط آخر بصوت سماحة الدكتور السيد عصام بثه محمد علي من ضمن سؤاله للدكتور: (شيخ عثمان يعني تماديت في الاتهام بالكذب, والله تماديت جداً, ولم أقل إنه كان موجوداً، يعني أنا لست إلى هذا الحد لا تستصغر من يناظرك, مسلم أن أم كلثوم كانت ماتت في تلك الأيام, في السنة العاشرة سنة المباهلة، ولذلك اتق الله, أنا أعرف يوم المباهلة يوم أربعة وعشرين عند أكثر المفسرين, وأعرف التاريخ وأعرف إنه لم تكن حية في ذلك الزمان إلا فاطمة من بنات النبي, بل فقط أنا أسألك هذا السؤال).

    ظهر صوت الأخ محمد علي ليسأل بعد أن هيأ الأشرطة, وبث ما فيها:

    طيب شكراً جزيلاً, الآن أسألك فضيلة الشيخ الدكتور عصام, أخذت الوقت زيادة أسألك بالله عليك، بالله عليك, الذي لا إله إلا هو, هل أنت طالب حق وتكذب هذه الأكاذيب, إذا أنت طالب حق, وكنت وهابياً والآن أصبحت رافضياً هل تكذب وتقول إنك تطلب الحق؟ سبحان الله، تفضل.

    الأخ السيد طلال من غرفة الحق من طرف الاثني عشرية:

    لا تزعل يا محمد علي قبل أن يجيب سماحة الدكتور السيد عصام, أقول لك يا محمد علي: أولاً: هذا كان ليس من حقك ما كان من حقك إنك تعيد بهذا الشكل, انظر جماعتك, وانظر كلام الشيخ عثمان الخميس, انظر ما طلب منهم وانظر هذه الأخلاق، شايف أخلاقكم، يا شيخ عثمان الخميس هذه غرفتك, انظر أخلاقكم، هل ترى الكتابة التي الآن موجودة؟

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    أرجو من جميع الإخوان، فقط هو اعتراض السيد طلال على الكتابة التي تحدث والاعتراض وجيه, فعلاً الكتابة التي تكتب على الشاشة كتابة بذيئة وألفاظ نراها في الشاشة غير جيدة, فكان اعتراضه في محلة, فأرجوا من الإخوان عدم الكتابة, ولا يفجروا المناظرة, نريد أن نستمر في حوار إسلامي, من أجل التقريب بين المسلمين, وهذه الأجواء المتشنجة لن تقرب بين المسلمين في الحقيقة, نحن في حوار إسلامي.

    والله إن الإنسان يخجل عندما يجد الحوار الإسلامي العلماني أهدأ من الحوار الإسلامي الإسلامي, نحن كلنا من المسلمين, الشيخ عثمان يقول إن الاثني عشريين من المسلمين وأنا أقول: إن الوهابيين من المسلمين, فلذلك يجب أن نتحاور بأسلوب إسلامي بعيد عن الكتابات هذه التي نراها في شاشة الكامبيوتر, وهي كلمات استفزازية تجعل أي إنسان يغضب, والآن الجواب على سؤال محمد علي:

    أولاً: يجب أن أبين مسألة مهمة جداً وهي إنني, كما قلت لكم سكنت في الدرعية وفيها الدكتور عادل أحمد العماد ابن عمي كان يدرس في جامعة الملك سعود, ونتيجة أن الدرعية يوجد فيها جامعة الملك سعود, وفي الدور الرابع لجامعة الملك سعود كان يوجد قسم خاص لجميع المذاهب الإسلامية والكتب الدينية أما من حيث الدراسة فلم أدرس في جامعة الملك سعود هذا وضحته, بل درست في جامعة الإمام محمد بن سعود في كلية أصول الدين قسم الحديث, إذا أردنا بشكل واضح في كلية أصول الدين ولم أقل إنني تخرجت, بل درست فيها سنة وأثناء الدراسة طالعت بعض الكتب التي جعلتني أبدأ رحلة شك وأبدأ مرحلة الانتقال من الوهابية إلى الاثني عشرية, وأنا نشأت في المعاهد الوهابية وباستطاعتي أن أدلكم على بعض زملائي, الشهيد هشام الديلمي، هشام ابن الدكتور عبد الوهاب الديلمي درست معه [أي هشام] في المعاهد الوهابية وقد استشهد في أفغانستان، والشهيد محمد الروحاني ـ رحمة الله عليه ـ كان من حفظة القرآن الكريم وكان إمام مسجد معروف, استشهد ـ رضوان الله عليه ـ أثناء محاربته للماركسيين حين كانت اليمن الجنوبية ماركسية, وهو كان من أعضاء الحركة الإسلامية، أنا لا أكذب وما هي مصلحتي أن أفتخر إنني درست في جامعة الإمام محمد بن سعود؟ ولماذا أفتخر بذلك؟ هي جامعة كغيرها من الجامعات الأخرى, ولذلك أنا لم أقل أنني تخرجت من الجامعة, قلت: درست في الجامعة, انظروا المغالطة هنا ونتيجة إنني كررت ذكر جامعة الملك سعود؛ لأن مطالعتي فيها لا دراستي مطالعتي للكتب, وأما من حيث الدراسة فقد كنت في جامعة الإمام محمد بن سعود, وكان يوجد هنالك كلية تسمى كلية أصول الدين في كلية أصول الدين يوجد قسم حديث, ما هو المانع في ذلك؟ الشخص الذي يتهم الآخرين بالكذب من دون أن يبحث, هذا يسقِّط ذاته, الشيخ عثمان الخميس قال: إنه لا يعرفني وإنه لم يسمع عني, ثم يقول هذا عصام يكذب, ولم يدرس في جامعة الإمام ابن سعود, فكيف تكذِّب من لا تعرف أنا من هذا المنطلق أقول: إن الشيخ عثمان الخميس ما دام إنك لا تعرفني كان الأولى أن تذهب إلى أسرة آل العماد وأسرة آل العماد معروفين, ومنهم قادة الحركة الوهابية في اليمن, أنا الحمد لله لست من أسرة مجهولة, بل أسرة معروفة في الواقع اليمني أكثرهم شخصيات دينية وأئمة مساجد فاسأل أي يمني قل له بيت العماد أصبح مترادفاً مع الحركة الوهابية في اليمن, فلذلك لا ادّعي ولا أكذب في هذه المسألة.

    أما المسألة الثانية [يعني: من سؤال محمد علي], ففي الحقيقة أنا أردت أن أقول: إن المؤرخين أجمعوا أن النبي أدخل فاطمة وأدخل الحسن والحسين في الكساء وأدخل علي ثم قال: >اللهم هؤلاء أهل بيتي< هذا أجمع عليه المؤرخون والمفسرون, كما أجمعوا إنه ـ صلى الله عليه وآله ـ لم يدخل أم كلثوم [في الكساء]؛ ولأن هذه الحادثة تكررت في آية المباهلة وتكررت في آية التطهير وتكررت في آية المودة؛ لذلك أنا أردت أن أقول عندما نزلت آية التطهير, فقلت عندما نزلت آية المباهلة, بالله عليكم هذا يسمي كذاب إخواني؛ لأن الرسول كرر هذا الموقف [يعني ادخل أهل الكساء في الكساء] وأهم مواقف تكررت فيها هذه الحادثة في آية المباهلة وفي آية المودة وفي آية التطهير, فأنا أردت أن أقول إنه عندما أدخل النبي فاطمة إنما اصطفاها من بين بناته أدخلها [فاطمة] في الكساء وقال: >اللهم هؤلاء أهل بيتي< ولم يدخل أم كلثوم يدل ذلك على أن مسالة أهل البيت هنا تحمل خصوصية أخرى ليس المراد بها مسألة القربة فقط, بل هنالك مسألة الاصطفاء, كما إن الله اصطفى مريم من بين جميع آل عمران, فقط اصطفى فاطمة من بين جميع أهل البيت, ومن هنا النبي لم يقل لأم كلثوم سيدة نساء أهل الجنة ولكن قال ذلك في فاطمة, أردت يا إخواني أن أقول هكذا, فبالله عليك يا محمد علي, هل يجوز أن تتهم شخص بالكذب؛ لأنه زلّت لسانه؟ هل هذا هو الكذب؟! إذا كانت زلات اللسان تحسب كذبات حينئذ لن يسلم أحد من الاتهام بالكذب, إذن أخي محمد علي أجبتك عن أسئلتك وتفضلوا معكم المايك وشكراً.

    طالب حق وهو سماحة الشيخ مرتضى الطائي من غرفة الحق من طرف الاثني عشرية:

    اللهم صلّ على محمد وآل محمد, سؤال حتى تعم الفائدة، وسؤالي إلى سماحة الدكتور السيد عصام العماد حتى نستفيد منه يعني إن شاء الله دكتورنا الكريم قال عثمان الخميس: إن أئمة الشيعة هم أئمتنا والشريط موجود عندي وقال ـ أيضاً ـ: نحن أتباع أهل البيت هذا من جانب ومن جانب آخر ابن تيميه يقول: لم يأخذ أئمة المذاهب عند أهل السنة ولا أئمة الفقهاء فقه علي بن أبي طالب مع أن علي بن أبي طالب هو إمام العترة وإنه أفضل أهل البيت باعتراف الشيخ عثمان الخميس, ألا ترى أن هذا تهافت وتناقض؟ أيهما نتبع؟ أيهما نصدِّق؟ نصدِّق ابن تيمية الذي يقول لم نأخذ بفقه أهل البيت, أم نأخذ بكلام الشيخ عثمان الخميس الذي قال إن أئمة أهل البيت هم أئمتنا وأخذنا عن أهل البيت وإلى آخره أيهما نصدِّق هذا أو ذاك؟ تفضلوا سماحة الدكتور لكم الإجابة؟

    سماحة الدكتور السيد عصام:

    بسم الله الرحمن الرحيم, بالنسبة لما سأله سماحة الشيخ طالب حق وأعني به سماحة الشيخ مرتضى الطائي، في الحقيقة إنه عند أهل السنة حدث نوع من التناقض, يعني بسبب الدور الأموي من جهة يرون [يعني: أهل السنة] أن النصوص الكثيرة الموجودة في كتبهم في البخاري ومسلم في صحيح مسلم >تركت فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي< ويجدون النصوص القرآنية التي تحث على الأخذ من أهل البيت, ومن جهة أخرى يجدون أن فقهائهم كما صرّح شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله: لم يأخذوا عَنْ أهل البيت. فوقفوا في حالة غريبة جداً, ومن هنا أنا أرى إن الشيخ عثمان يقف في حيرة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية, ولذلك رأيتم لم يستطع أن يجيب عن سؤالي عندما قرأت له عبارة ابن تيمية لم يأخذ أهل السنة عن الإمام علي, وأثبت أن أهل السنة لم يأخذوا عن جميع أهل البيت سواء كانوا من المطهرين أو من غير المطهرين, وأنهم أخذوا عن مالك والشافعي والأئمة الأربعة أخذوا عن الفقهاء السبعة وعن غيرهم, وتركوا أهل البيت, من جهة يجدون النصوص الكثيرة التي تحث على الأخذ من أهل البيت, ومن جهة يجدون السلف [يعني: سلف أهل السنة] لم يتبعوا أهل البيت, ومن هنا وقعوا في حيرة, يجدون النصوص تأمرهم بالتمسك بأهل البيت [حديث الثقلين], عند ذلك يقولون: نحن لا يمكن أن نترك أهل البيت, إذن فنحن نأخذ عن أهل البيت, ومن جهة يجدون الواقع العملي أنه لا يوجد لمذهب أهل البيت وجود حقيقي [يعني: في كتب أهل السنة] لا يوجد لأهل البيت أي وجود إلا على مستوى باب الفضائل [فضائل أهل البيت], أصبح أهل البيت بالنسبة لأهل السنة كقطعة ذهبية عند رجل, يعيش في بيته حالة الجوع الشديد, ثم يومياً يذهب إلى هذه القطعة الذهبية يمسِّحها وينظِّفها ولا يعرف أن هذه الجوهرة يمكن أن يستفيد منها, أهل السنة مساكين ظنوا أنهم عندما عقدوا باب فضائل أهل البيت أنهم قد أخذوا عن أهل البيت, ظنوا عندما بينوا حديث الثقلين أنهم قد أخذوا عن أهل البيت, ولذلك أنا أقول: كلام ابن تيمية صحيح, والشيخ عثمان عندما قال أنه أخذنا عن أهل البيت, نحن اتبعنا أهل البيت؛ لأنه رأى النصوص تدل على اتباع أهل البيت, ولكن رأى عبارة ابن تيمية تبين الواقع المر, إنه مر جداً ولكن لو عرف دور بني أمية وتأمل في كلام ابن حجر العسقلاني وفي كلام الإمام الصنعاني, عندما قال: إن بني أمية منعوا أهل السنة عن الصلاة على أهل البيت وفي كلام الإمام الشوكاني عندما قال: إن المحدثين في العصر العباسي أبقوا كل شيء على ما كان عليه في زمن بني أمية ولذلك تركوا الصلاة على أهل البيت خوفاً وتقية من بني أمية, ثم أخذوا ذلك عادة في العصر العباسي والعثماني لو تأملنا في كل ذلك, لعرفنا لماذا يعيش أهل السنة في حيرة, فتجد عالم سني يقول: لم نأخذ عن أهل البيت, وتجد عالم سني يقول: اتبعنا أهل البيت, لقد حدث إشكالية عند أهل السنة بين ما يجب أن يكون وهو وجوب اتباع أهل البيت, وبين الواقع الخارجي لأهل السنة وما حدث في واقع وتاريخ أهل السنة, وهو أنهم فعلاً لم يأخذوا عن أهل البيت, وبين ما حدث في كتب أهل السنة من روايات في أهل البيت توجب اتباع أهل البيت, فوقعوا في مشكلة التناقض بين ما يجب وما ينبغي أن يكون بسبب الأدلة القرآنية والحديثية وبين ما تحقق في الواقع الخارجي وحدث في واقع أهل السنة, حيث أنهم لم يأخذوا عن أهل البيت, وهذا الواقع يتناقض مع ما وجد في كتب أهل السنة من روايات في أهل البيت توجب اتباع أهل البيت, ومن هنا اضطروا إلى تأويل هذه الروايات, كما عمل عثمان حتى تتفق مع الواقع ومع ما حدث وما وقع في حياتهم, فمن هنا نجد تناقضات التصريحات بين أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس, وبين شيخ الإسلام ابن تيمية, وهذا التناقض ملموس وموجود عند كل عالم محقق من أهل السنة ويوجب الحيرة للمسلم الباحث عن الحق, وكان عندي حينما كنت وهابياً.

    ولا أنسى أن أذكر إخواني إلى أن عندي بعض النقاط أريد أن أطرحها في الأسبوع القادم, وسوف أطرحها وتكون خاتمة هذه المناظرة, وأرجوا من الجميع الحضور, وأشكركم وجزاكم الله

    خيراً, والسلام عليكم.

مواضيع مشابهه

  1. حصريا حلقات مرئية للشيخ عثمان الخميس
    بواسطة لحن القول في ركن الصوتيات والمرئيات
    الردود: 3
    اخر موضوع: 14-02-2007, 01:39 AM
  2. أذان الشيخ عثمان زكرياء حمامة الجزائري
    بواسطة جزار جمال الدين في ركن الصوتيات والمرئيات
    الردود: 0
    اخر موضوع: 10-01-2007, 01:23 AM
  3. اللقاء الشهري مع الدكتور خالد عزام إستشاري أمراض باطنية
    بواسطة ادارة الموقع في اللقاء مع الدكتور خالد عزام (مغلق)
    الردود: 7
    اخر موضوع: 17-02-2006, 06:37 AM
  4. دعوة للملتقى النسائي الثاني المقام بمدارس الرواد بالرياض الخميس
    بواسطة الداعية للحق في حافز الوظائف والدورات التدريبية والمشاريع التجارية
    الردود: 3
    اخر موضوع: 18-02-2004, 03:34 PM
  5. الردود: 11
    اخر موضوع: 28-12-2002, 11:55 PM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية | لكِ أطباق لاتقاوم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96