نصائح ذهبية للبنات الجزء الأول احـــذروا.... شاركونــا بصورة أو كلمة الحياة السعيدة 
للحوار الجاد... فورت نايت (fortnite) الخطر الكبير القادم 

نصائح ذهبية للبنات الجزء الأول احـــذروا.... شاركونــا بصورة أو كلمة الحياة السعيدة 
للحوار الجاد... فورت نايت (fortnite) الخطر الكبير القادم 

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#1
ميلاد النبي الحبيب


مولد النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم هو حدث عظيم، ما زال يهز الدنيا، فهو النور الذي أَذِن الله أن يشرق على الدنيا لينقذ البشرية من تيه الظلام الذي كانت تعيش فيه، وهو بشرى للقلوب الحائرة، وفرحة للأرواح المتعبة، إنه رحمة الله وهديته للعالمين.
ولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في مكة، وقد أطلّ صلى الله عليه وسلم بوجهه الكريم على الدنيا يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول في عام الفيل.
وسمي بعام الفيل لوقوع حادثة الفيل المشهورة فيه، والتي قاد فيها أبرهة الحبشي بفيله العظيم جيشه الكبير لهدم الكعبة المشرفة (بيت الله الحرام)؛ فكان من أمرهم وما نزل بهم من العذاب ما قصَّه الله تعالى في كتابه العزيز، فقال: ( أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١ أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢ وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣ تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤ فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۢ ٥ ) [الفيل: 5-1].
وكان يوم مولده صلى الله عليه وسلم يوافق العشرين أو الثاني وعشرين من شهر أبريل سنة 571م.
وعن يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم تروي أم النبي صلى الله عليه وسلم حين ولدته أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام، وأنها ولدته نظيفًا ما به قذر. يقول صلى الله عليه وسلم: «أنا دَعوةُ إبراهيمَ، وبشرىَ عيسَى، رأت أمِّي حين حملت بي كأن نورًا خرج منها أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام»( رواه أحمد).
 

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#2
حياة أمهات المؤمنين في بيت النبوة
  • محتويات
  • سيرة الأوائل:
  • عدد زوجات الرسول:
  • حكمة التعدد في زواج النبي
  • أمهات المؤمنين .. صفات خاصة:
  • الحياة في بيت النبوة




بيت تلاقت فيه البشرية بالنبوة واتصلت الأرض بالسماء، هنا عاشت نساء النبي صلى الله عليه وسلم، واجتمعت فيهن صفات المؤمنين الزاهدين الأنقياء، ومهدن الطريق لنيل رضا الله وجنته، وفزن بشرف الانتساب لحبيبه والرواية عنه، فكن بحق "أمهات المؤمنين"
يقول الله عزَّ وجل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الأحزاب: 6].
سيرة الأوائل:
لقد كانت لكل من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم خصائص إيمانية، ومنها كون السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أول من آمن برسالة محمد، والت

ي أقرأها ربها السلام، و«بَشِّرهَا بِبَيتٍ فِي الجَنَّةِ مِن قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» [رواه البخاري] ،وقال سيد الخلق: «رزقت حبها» [رواه مسلم]
أما السيدة عائشة فكانت الأقرب لقلب الرسول صلى الله عليه وسلم بعد رحيل خديجة، وأعلم زوجاته، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».
وكان المصحف الذي اجتمع عليه المسلمون في عهد عثمان رضي الله عنه في بيت السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب.
وقد سميت زوجته زينب الهلالية بأم المساكين، وكذا السيدة صفية بنت أخطب التي عُرفت بالإنفاق والبذل، هاجرت السيدة أم سلمة معه صلى الله عليه وسلم في مغازيه، فنالت صحبته، وكذلك كان حال السيدة أم حبيبة، فيما كانت السيدة زينب بنت جحش تفخر بأن الله زوجها النبي بآية في الكتاب العزيز.
عدد زوجات الرسول:
المتَّفق عليه من زوجات الرسول إحدى عشرة(11)؛ القرشيات منهن ست: خديجة بنت خويلد، وسودة بنت زمعة، وعائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم سلمة، وأم حبيبة.
والعربيات من غير قريش أربع، هن: زينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة، وميمونة بنت الحارث.
وواحدة من غير العرب وهي صفية بنت حيي من بني إسرائيل.
وهناك اختلاف في عدد أزواج النبي اللاتي دخل بهن على قولين؛ أنهن إثنتا عشر أو إحدى عشر، وسبب الاختلاف هو في مارية القبطية، هل هي زوجة له أم ملك يمين. [الحافظ العراقي, ألفية السيرة النبوية]
وتوفِّيت اثنتان من زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم حال حياته، وهما خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة، وتُوفي صلى الله عليه وسلم عن تسع نسوة. كما أثبت العلماء زوجات للنبي صلى الله عليه وسلم عقد عليهن ولم يدخل بهن.
حكمة التعدد في زواج النبي
"كان للنبي صلوات الله عليه خصوصية في أمر تعدد الزوجات، جازت له قبل سريان حكم التقييد بعدد لا يزيد على أربع لسائر المسلمين، وقد ارتبطت تلك الخصوصية بمصلحة الدعوة في وقتها.
إن الرجل الذي يملك الجزيرة العربية لم يكن ليمد يده لاغتراف الثروة التي تكفي زوجاته، بل كان بيته يشكو قلة المؤونة والزينة.
وكان دخول النساء ببيته شرفا لا يعلوه شرف، وقد جمعت المصاهرة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا في رسالة واحدة هي الإسلام.
وكانت كل سيدة من أمهات المؤمنين تأوي إلى البيت الطاهر، اعتصاما من الارتداد والوقوع في أيدي الحاقدين عليها من ذويها، أو لإكرامها عن منزلة دون منزلتها، وكان فيهن العاقر ومن لا مال لها، أو العرض المستكره على أشراف القوم من أندادها.
ولم يحدث أن اختار النبي زوجة واحدة لأنها مليحة أو وسيمة، ولم يبن بعذراء قط إلا التي علم قومه جميعا أنه اختارها لأنها بنت صديقه وصفيه وخليفته من بعده: أبي بكر الصديق رضي الله عنه. [الموسوعة الإسلامية لعباس العقاد]
رغم الغيرة كشعور طبيعي عند المرأة، لكن ليس من بين أزواجه صلى الله عليه وسلم، من دخلت بيته وفي حسابها أن تنفرد به، فقد كانت مسألة التعدد تبدو طبيعية في حسابها أن تنفرد به، إلى حد يسهل علينا تصوره، لو ذكرنا أن "خولة بنت حكيم" اقترحت على المصطفى أن يخطب عائشة بنت أبي بكر وسودة بنت زمعة، في وقت واحد، وأن أم المؤمنين "ميمونة بنت الحارث" هي التي عرضت أن يتزوجها المصطفى وفي بيته ثماني زوجات.
ولو خيرت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بين حياتهن تلك المشتركة في بيت واحد، ومع زوج واحد، وبين حياة أخرى منفردة في غير ذلك البيت، لما رضين عن حياتهن بديلًا.

الحياة في بيت النبوة
كانت علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بأزواجه تجمعها كونه بشرا ورسولا بآن واحد، وقد كان يتلقى من حين إلى حين وحي ربه في أخص الشئون الزوجية، وكانت علاقاته بأزواجه تخضع أحيانا لتوجيه إلهي صريح.
سنرى في محنة الإفك مثلا نزول الوحي ببراءة "عائشة" مما افتراه عليها الذين أرجفوا بالسوء.. وزواج الرسول من "زينب بنت جحش" ما كان ليتم لولا أن نزل به عتاب صريح من الله الذي كره لمحمد أن يخفي في نفسه ما الله مبديه، وأن يخشى الناس والله أحق أن يخشاه.
كانت علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بأزواجه تجمعها كونه بشرا ورسولا بآن واحد، وقد كان يتلقى من حين إلى حين وحي ربه في أخص الشئون الزوجية، وكانت علاقاته بأزواجه تخضع أحيانا لتوجيه إلهي صريح.
وسلوك نسائه رضي الله عنهن، كن يخضع لرقابة مباشرة من الوحي، على نحو غير مألوف في حياة غيرهن، والله تعالى يقول: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32].
استطاع النبي احتواء عقائل كريمات اختلفت أجناسهن وألوانهن وتباعدت أصولهن ومنابتهن، وتفاوتت أعمارهن وصورهن وشخصياتهن، ببيت واحد.
وتاريخ الإسلام يعترف لهؤلاء السيدات الكريمات، بأنهن كن دائما في حياة الرسول البطل، يصحبنه حين يخرج في معاركه ومغازيه، ويهيئن له ما يرضي بشريته، ويغذي قلبه، ويمتع وجدانه، ويجدد نشاطه، فكان له من ذلك كله ما أعانه على حمل العبء الثقيل، واحتمال ما لقي في سبيل دعوته الخالدة من تكاليف بالغة الصعوبة.

وحياة محمد صلى الله عليه وسلم في بيته تبدو رائعة في بشريتها، فقد كان يؤثر أن يعيش بين أزواجه رجلا ذا قلب وعاطفة ووجدان، ولم يحاول إلا في حالات الضرورة أن يفرض على نسائه شخصية النبي لا غير. [سيدات بيت النبوة لبنت الشاطيء].
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#3
عدد زوجات الرسول


كم عدد زوجات الرسول محمد، وما أسماؤهن؟
محتويات
أسماء زوجات الرسول
هل كانت السيدة مارية زوجة الرسول؟

المتَّفق عليه من زوجاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ إحدى عشرة، توفِّيت اثنتان منهما حال حياته، وهما خديجة وزينب بنت خزيمة، وتُوفى النبي عن تسع نسوة.[زاد المعاد: 105]

وجميع زوجات النبي (أمهات المؤمنين) وهو لقب لكل امرأة عقد عليها رسول الله ودخل بها، وإن طلقها بعد ذلك.

يقول تعالى: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[الأحزاب: 6]

وكلهن كن من العرب، إلا صفية والتي كانت من بني إسرائيل.

أسماء زوجات الرسول
1 ـ خديجة بنت خويلد: أول من تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في عمر 25 عامًا، وكانت تَكبُره، وقد أحبها كثيرًا، وأنجب منها كل أولاده ماعدا إبراهيم، وتوفيت بمكة قبل الهجرة بعد أن عاشت مع النبي حتى بلغ من العمر 50 عامًا.

2 ـ سَوْدة بنت زَمْعَة: تزوجها النبي ﷺ بعد أيام من رحيل خديجة، سنة 10 من البعثة، وكانت امرأة مسنة [ابن كثير:3/149]

3 ـ عائشة بنت أبي بكر الصديق: تزوجها النبي ﷺسنة 10 من بعثته وهي لا تزال صغيرة وبنى بها بعد 3 سنوات، وكانت البكر الوحيدة بين زوجاته [رواه البخاري:5077]

4 ـ حَفْصَة بنت عمر بن الخطاب: تزوجها النبي ﷺ بعد رحيل زوجها خنيس، وقد شهد غزوة بدر [رواه البخاري 4005]

5- زينب بنت خزيمة: عُرفت بأم المساكين، وتزوجها النبي ﷺعلى رأس 31 شهرًا من الهجرة [بن سعد8/115]

6 ـ أم سلمة: واسمها هند، وقيل: رمْلة: تُوفي عنها أبو سلمة ودعت الله أن يخلفها خيرًا فاستجاب وتزوجها النبي ﷺ [رواه مسلم]

7 ـ جُوَيْرية بنت الحارث : وقعت في الأسر في غزوة بني المصطلَق، فخلَّصها النبي، وتزوَّجها سنة خمس أو ستٍّ من الهجرة، وقد أُعتق أسرى قومها إكرامًا لأصهار الرسول فكانت بركة على قومها ] [رواه ابوداود 3931]

8 ـ زينب بنت جحش: تزوَّجها النبي بعد طلاقها من زيد بن حارثة، وفيها نزل قول الله تعالى: { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا} [الأحزاب:37]

وكانت تفخر بأن الله زوجها من فوق سبع سماوات [رواه البخاري 7420]

9- أمُّ حبيبة، واسمها رمْلة، وقيل هنْد: بنت أبي سفيان،عقَد عليْها سنة سبع من الهجرة، وهي في الحبَشة، وقد مات زوجها عبيد الله بن جحش، فزوجها الملك النجاشي للنبي وأرسل بها إليه [رواه ابوداود2107]

10-ميمونة بنت الحارث: تزوَّجها في السنة السابعة من الهجرة في عُمْرَة القضاء [رواه البخاري 1837]

11- صفيَّة بنت حُيَي : من يهود بني النضير، وقعت في الأسر فاشتراها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من دَحْية، وتزوَّجها في غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة. [رواه البخاري]

هل كانت السيدة مارية زوجة الرسول؟
اختلف العلماء حول السيدة مارية القبطية بين كونها زوجة حرة أو ملكًا لليمين، وقد ولدت للنبي ابنه" إبراهيم"

وقيل : ومن أزواجه ريحانة بنت عمرو النضرية، سُبيت [أُسِرَتْ] يوم غزوة بني قريظة، فأعتقها النبي وتزوجها، ثم طلقها تطليقة ثم راجعها. [الواقدي 8/130]وقيل أنها كانت ملكًا ليمينه [زاد المعاد لابن القيم]

وتزوَّج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير هؤلاء النساء ولم يدْخل بهنَّ.​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#4
عدل الرسول بين زوجاته
قال صلى الله عليه وسلم «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» (رواه الترمذي وابن ماجه)
ضربَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أروع نموذج في المعاشرة الزوجية، فكان بحقٍّ نِعم الزوج لزوجه، وخير الناس لأهله، ولم لا وقد جعل صلى الله عليه وسلم معيار خيرية الرجال في حُسن عشرة الزوجات فقال صلى الله عليه وسلم ،: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» (رواه الترمذي وابن ماجه)، فكان صلى الله عليه وسلم جميل العشرة معهن دائم البِشْر، يداعبهن ويتلطف بهن، ويعاملهن بكل سُموٍّ خُلقي؛ من محبة وعدل ورحمة ووفاء، وغير ذلك مما تقتضيه الحياة الزوجية في جميع أحوالها ؛ وفيما يلي بعض مظاهر حسن عشرته صلى الله عليه وسلم مع زوجاته:
مساعدة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته فيما لا يقدرن عليه
يروي لنا أنس -رضي الله عنه- موقفًا للنبي صلى الله عليه وسلم مع إحدى زوجاته (السيدة صفية) وهي تحاول أن تركب على البعير، فيقول: «... فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ» (رواه البخاري).
ما المجالات التي يمكن أن تتعلمها من سيرته صلى الله عليه وسلم لتحسن علاقتك بزوجتك وتسير في طريق الخيرية؟
حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على التطهر والتزين
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،رضي الله عنه، قَالَ:: « «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكَّةٌ (-أي:طيب مركب-)يَتَطَيَّبُ مِنْهَا» (رواه مسلم).
تودد رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته وانتقاء أحسن الأسماء لهن
فكان ينادي نساءه بتودد، فينادي مثلًا زوجته عائشة رضي الله عنها قائلًا: «يَا عَائِشُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ...»
(رواه البخاري).
تقدير رسول الله صلى الله عليه وسلم لمشاعر زوجاته ومراعاته غيرتهن
فعن أم سلمة رضي الله عنها «أَنَّهَا تَعْنِي أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْ عَائِشَةُ -رضي الله عنها- مُؤْتَزِرَةً بِكِسَاءٍ، وَمَعَهَا فِهْرٌ ( أي: حجر صغير) ، فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ فِلْقَتَيِ الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: «كُلُوا، غَارَتْ أُمُّكُمْ».. مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَحْفَةَ عَائِشَةَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ» (رواه النسائي).
بِمَ تردُّ على من يرى أن تعدد الزوجات في الإسلام ظُلمٌ للمرأة، في ظل الظلم الحديث الذي تشهده المرأة؟
عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين زوجاته
فعَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ». يَعْنِي الْقَلْبَ» (رواه الحاكم).
مراعاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ظروف زوجاته والتلطف لهن وعدم التأفف منهن
تروي لنا السيدة عائشة -رضي الله عنها-عن ذلك، فتصف كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ وينام على حِجْرها وهي حائض، فتقول: «كَانَ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ» (رواه البخاري).
تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «كُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الْقَدَحِ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ. وَأَتَعَرَّقُ ( أي: آخذ اللحم بأسناني ) مِنَ الْعَرْقِ (أي: العظم الذي عليه بقية لحم) وَأَنَا حَائِضٌ، فَأُنَاوِلَهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ» (رواه النسائي).
مساعدة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته في أعباء المنزل
فقد سئلت عائشة -رضي الله عنها-: «مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَيْهَا »
(رواه البخاري). أي كان صلى الله عليه وسلم يقوم بخدمة نفسه تخفيفًا على زوجته لئلا يشق عليها.
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ» (صحيح الجامع).
أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم للزوجة حقوقًا في وقت لم يُعرَف فيه للمرأة حقّ، فما دلالة ذلك؟
عدم إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجاته بالضرب أو التعنيف
فلم يؤذِ صلى الله عليه وسلم أحدًا من زوجاته أو يضربها، وفي ذلك تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمُ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكُ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» (رواه مسلم).
وأوصى بالمرأة حتى عند مخالفتها أمر زوجها فجعل لتأديبها حدودًا وضوابطَ وشروطًا عند اضطرار الزوج لتأديبها، قال صلى الله عليه وسلم: «.. فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ( أي:غير شديد بحيث لا يكسر عظما ولا يسيل دما ولا يترك أثرا) » (رواه مسلم).
عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» (رواه أبو داود) وقال: ( ولا تُقَبِّحْ): أن تقول: «قبَّحكِ اللهُ»!.
كيف تفهم قوله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُنَ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ..» (رواه البخاري) في ظل ما علمتَ من علاقته صلى الله عليه وسلم بزوجاته؟
كيف تقتدي به صلى الله عليه وسلم؟
1. أحسِنْ معاملة زوجتك واعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ..» (رواه الترمذي وابن ماجه) .
2. العَبْ واضحك وواسِ وتلطَّفْ واخدم زوجتك، وكن حَسَنَ الخُلق معها؛ فهذا هو هديه صلى الله عليه وسلم .
3. إيَّاكَ وتحميلَ زوجتك فوق ما تطيق، بل أكرمها وأسعدها، كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم مع زوجاته.
5. خصِّصْ وقتًا لزوجتك لمجالستها والحديث معها، وحاول القيام بالترفيه عنها بالخروج للتنزه، أو بالمداعبة كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته.
6. كن لزوجتك كما تحب أن تكون لك .. فقدِّر مشاعرها، وتفَهَّمْ حاجاتها؛ فكن لها وفيًّا، وبها رحيمًا، وعليها عطوفًا، فقد كان ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته.
7. إيَّاكَ وضربَ الوجه أو الإهانة، وتذكَّرْ «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ وَلَا خَادِمًا» (رواه أحمد).
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#5

عدل رسول الله بين زوجاته​

قال صلى الله عليه وسلم «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» (رواه الترمذي وابن ماجه)
ضربَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أروع نموذج في المعاشرة الزوجية، فكان بحقٍّ نِعم الزوج لزوجه، وخير الناس لأهله، ولم لا وقد جعل صلى الله عليه وسلم معيار خيرية الرجال في حُسن عشرة الزوجات فقال صلى الله عليه وسلم ،: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» (رواه الترمذي وابن ماجه)، فكان صلى الله عليه وسلم جميل العشرة معهن دائم البِشْر، يداعبهن ويتلطف بهن، ويعاملهن بكل سُموٍّ خُلقي؛ من محبة وعدل ورحمة ووفاء، وغير ذلك مما تقتضيه الحياة الزوجية في جميع أحوالها ؛ وفيما يلي بعض مظاهر حسن عشرته صلى الله عليه وسلم مع زوجاته:
مساعدة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته فيما لا يقدرن عليه
يروي لنا أنس -رضي الله عنه- موقفًا للنبي صلى الله عليه وسلم مع إحدى زوجاته (السيدة صفية) وهي تحاول أن تركب على البعير، فيقول: «... فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ» (رواه البخاري).
ما المجالات التي يمكن أن تتعلمها من سيرته صلى الله عليه وسلم لتحسن علاقتك بزوجتك وتسير في طريق الخيرية؟
حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على التطهر والتزين
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،رضي الله عنه، قَالَ:: « «كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكَّةٌ (-أي:طيب مركب-)يَتَطَيَّبُ مِنْهَا» (رواه مسلم).
تودد رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته وانتقاء أحسن الأسماء لهن
فكان ينادي نساءه بتودد، فينادي مثلًا زوجته عائشة رضي الله عنها قائلًا: «يَا عَائِشُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ...»
(رواه البخاري).
تقدير رسول الله صلى الله عليه وسلم لمشاعر زوجاته ومراعاته غيرتهن
فعن أم سلمة رضي الله عنها «أَنَّهَا تَعْنِي أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْ عَائِشَةُ -رضي الله عنها- مُؤْتَزِرَةً بِكِسَاءٍ، وَمَعَهَا فِهْرٌ ( أي: حجر صغير) ، فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ فِلْقَتَيِ الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: «كُلُوا، غَارَتْ أُمُّكُمْ».. مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَحْفَةَ عَائِشَةَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ» (رواه النسائي).
بِمَ تردُّ على من يرى أن تعدد الزوجات في الإسلام ظُلمٌ للمرأة، في ظل الظلم الحديث الذي تشهده المرأة؟
عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين زوجاته
فعَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ». يَعْنِي الْقَلْبَ» (رواه الحاكم).
مراعاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ظروف زوجاته والتلطف لهن وعدم التأفف منهن
تروي لنا السيدة عائشة -رضي الله عنها-عن ذلك، فتصف كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ وينام على حِجْرها وهي حائض، فتقول: «كَانَ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ» (رواه البخاري).
تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «كُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الْقَدَحِ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ. وَأَتَعَرَّقُ ( أي: آخذ اللحم بأسناني ) مِنَ الْعَرْقِ (أي: العظم الذي عليه بقية لحم) وَأَنَا حَائِضٌ، فَأُنَاوِلَهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ» (رواه النسائي).
مساعدة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجاته في أعباء المنزل
فقد سئلت عائشة -رضي الله عنها-: «مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَيْهَا »
(رواه البخاري). أي كان صلى الله عليه وسلم يقوم بخدمة نفسه تخفيفًا على زوجته لئلا يشق عليها.
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ» (صحيح الجامع).
أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم للزوجة حقوقًا في وقت لم يُعرَف فيه للمرأة حقّ، فما دلالة ذلك؟
عدم إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجاته بالضرب أو التعنيف
فلم يؤذِ صلى الله عليه وسلم أحدًا من زوجاته أو يضربها، وفي ذلك تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمُ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكُ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» (رواه مسلم).
وأوصى بالمرأة حتى عند مخالفتها أمر زوجها فجعل لتأديبها حدودًا وضوابطَ وشروطًا عند اضطرار الزوج لتأديبها، قال صلى الله عليه وسلم: «.. فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ( أي:غير شديد بحيث لا يكسر عظما ولا يسيل دما ولا يترك أثرا) » (رواه مسلم).
عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» (رواه أبو داود) وقال: ( ولا تُقَبِّحْ): أن تقول: «قبَّحكِ اللهُ»!.
كيف تفهم قوله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُنَ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ..» (رواه البخاري) في ظل ما علمتَ من علاقته صلى الله عليه وسلم بزوجاته؟
كيف تقتدي به صلى الله عليه وسلم؟
1. أحسِنْ معاملة زوجتك واعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ..» (رواه الترمذي وابن ماجه) .
2. العَبْ واضحك وواسِ وتلطَّفْ واخدم زوجتك، وكن حَسَنَ الخُلق معها؛ فهذا هو هديه صلى الله عليه وسلم .
3. إيَّاكَ وتحميلَ زوجتك فوق ما تطيق، بل أكرمها وأسعدها، كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم مع زوجاته.
5. خصِّصْ وقتًا لزوجتك لمجالستها والحديث معها، وحاول القيام بالترفيه عنها بالخروج للتنزه، أو بالمداعبة كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته.
6. كن لزوجتك كما تحب أن تكون لك .. فقدِّر مشاعرها، وتفَهَّمْ حاجاتها؛ فكن لها وفيًّا، وبها رحيمًا، وعليها عطوفًا، فقد كان ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته.
7. إيَّاكَ وضربَ الوجه أو الإهانة، وتذكَّرْ «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ وَلَا خَادِمًا» (رواه أحمد).​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#6
عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم
محتويات

عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو على قرابته
عدل الرسول صلى الله عليه وسلم ولو على أصحابه
عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين زوجاته
عدل الرسول صلى الله عليه وسلم بين الأبناء
عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسمة والقضاء
عدل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين
عدل الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهل الكتاب
عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقرار الحقوق
كيف تقتدي به صلى الله عليه وسلم ؟

عدل رسول اللهصلى الله عليه وسلم
عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو على نفسه
عن عبد الله بن مسعود قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، وكان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : وكانت عقبة -دور- رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: نحن نمشي عنك، فقال : «مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَلَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا» (رواه أحمد).

لقد كره النبي صلى الله عليه وسلم التميز على أصحابه، وتحمل المشاق والمتاعب مثلهم؛ تطبيقًا للعدل والمساواة.

عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو على قرابته
اتضح ذلك في قصّة المرأة المخزومية التي سرقت، واستعان أهلها بأسامة بن زيد كي يشفع لهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقبل شفاعته، وقال صلى الله عليه وسلم كلمة خلّدها التاريخ: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (متفق عليه).

عدل الرسول صلى الله عليه وسلم ولو على أصحابه
سرق رجلٌ من المسلمين - اسمه «طعمة» - درعًا من جارٍ له مسلم، وكانت الدرع في جراب فيه دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار.

ثم خبأها عند رجل من اليهود، فالتُمِسَتِ الدرعُ عند «طعمة» فحلف بالله ما أخذها، فقال أصحاب الدرع: لقد رأينا أثر الدقيق في داخل داره. فلما حلف تركوه، واتبعوا أثر الدقيق إلى منزل اليهودي، فوجدوا الدرع عنده، فقال اليهودي: دفعها إليَّ طعمة!! فجاء قوم طعمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يجادل عن صاحبهم، فهَمَّ رسول الله أن يعاقب اليهودي، فنزل الوحي بخلاف ذلك؛ فلم يكتم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، بل أعلن أن اليهودي بريء، وأن السارق مسلم. [تفسير ابن كثير].

عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين زوجاته
ومن داخلِ بيتِ النبوَّةِ تبرز صورٌ أخرى للعدالة النبوية، فقد كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقْسِمُ بين نسائه بالقسْطِ التَّامِّ سَفَرًا وَحَضرًا

فعن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم «كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أرادَ سفَرًا أقْرَعَ بينَ نسَائِهِ، فأَيَّتُهُنَّ خرجَ سَهْمُهَا خرجَ بهَا معهُ»
(رواه البخاري)، بل وَحَذَّر النبي صلى الله عليه وسلم مِنَ الميْلِ إِلى إِحْدَى الزَّوْجَاتِ عَلَى حِسَابِ الأخْرَى فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» (رواه مسلم).

- هل يمكن العدل بين الزوجات أو الأبناء في المحبة؟ وهل هذا مطلوب شرعًا؟

- ما ردك على من يزعم أن الإسلام ظلم المرأة، وأنها لم تنل حقوقها؟

عدل الرسول صلى الله عليه وسلم بين الأبناء
ومن صور ذلك عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: «سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً»، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: «لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم»، فَقَالَ: «إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ»، قَالَ: «أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لاَ، قَالَ: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ»، قَالَ: «فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (رواه البخاري).

عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسمة والقضاء
ويبرز عدله صلى الله عليه وسلم في قضائه بين المتخاصمين، كيف لا وهو القائل صلى الله عليه وسلم «لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (متفق عليه)، ولما دخلت ناقة للبراء بن عازب مزرعة رجل فأفسدتها، «فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَهْلِ الأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ المَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ» (رواه أحمد).

ومن ذلك ما ورد أن ذا الخويْصَرةِ التميميّ جاء والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يقْسِمُ الأمْوالَ، فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ اعْدِلْ! فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ» (متفق عليه).

حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ضد العدل وهو الظلم، اذكر بعض الأدلة على عظيم جرم الظلم في الشرع

عدل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين
ويتضح ذلك في معاملته صلى الله عليه وسلم مع صفوان بن أُميّة بعد فتح مكة، وكان صفوان آنذاك مشركًا، واحتاج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بعض الدروع للقتال في حُنين، وكان صفوان من تجَّار السلاح في مكة، وكان عنده عدد كبير من السلاح؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا صَفْوَانُ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ سِلَاحٍ؟» قال: «عاريةً أم غصبًا؟» قال: «لَا، بَلْ عَارِيَةٌ». فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعًا، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنينًا، فلما هُزِم المشركون، جُمِعت دروع صفوان، ففَقَد منها أَدْراعًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصفوان: «إِنَّا قَدْ فَقَدْنَا مِنْ أَدْرَاعِكَ أَدْرَاعًا فَهَلْ نَغْرَمُ لَكَ؟» قال: « لا يا رسول الله؛ لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ».
(رواه أبو داود). قال أبو داود: وكان أعاره قبل أن يُسلم، ثم أسلم.

فلم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الدروع من صفوان قهرًا رغم أنه كان مهزومًا بعد فتح مكة، حتى دَهِش صفوان من استعارته للدروع والنبي صلى الله عليه وسلم فاتح منتصرٌ متمكن، فسأله مستفسرًا: «عاريةً أم غصبًا»؟ قال: «لا، بل عارية»، ولما فقدوا درعًا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدفع قيمته!.

عدل الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهل الكتاب
وإن تعجب من عدل الرسول صلى الله عليه وسلم فيما سبق، فالعجب كل العجب من مواقفه صلى الله عليه وسلم عندما يحكم بين مسلم ومن هو على غير دين الإسلام، ومن ذلك: لما أَقْرَضَ يهوديٌّ جابرَ بنَ عبد الله وحان وقت السداد ولم يستطع، ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي يستنظره لعله يؤجل فرفض، فعاد وكلمه مرارًا واليهودي يرفض، فأمر النبي جابرًا بالقضاء. (صحيح البخاري: كتاب الأطعمة).

هل العدل مع غير المسلم ضعف في الدين، أم قوة وثبات على المبدأ؟

عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقرار الحقوق
ويقرّر النبي صلى الله عليه وسلم حقوق الضعفاء، ويحذّر الناس من بخسها فيقول: «إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ -أي من يخدمونكم- جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» (متفق عليه).

وكان صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بالموازنة في الأمور وإعطاء كل ذي حق حقه، فقال: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَظًّا وَلِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَظًّا» (رواه مسلم).

اذكر ثلاثة أمثلة على العدل في شرائع الإسلام الذي أرسل به نبي العدل صلى الله عليه وسلم.

كيف تقتدي به صلى الله عليه وسلم ؟
1. اتبع الحق دومًا، واحكم بالعدل أبدًا، ولو على نفسك أو والديك أو الأقربين.

2. إذا وليتَ أمرًا فلا تجعل عداوتك لشخص سببًا في أن تظلمه أو تبخسه حقه، قال تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [المائدة:8].

3. لا تظلم أحدًا أيًّا كان السبب وأيًّا كان الشخص، وأدِّ الحقوق التي عليك.

4. اقتدِ بالنبي صلى الله عليه وسلم وكن حكمًا عدلًا بين أهلك، واقسط في القسمة بين أبنائك، وعلمهم هديه صلى الله
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#7
عمر الرسول الكريم عند وفاة جده

عمر الرسول محمد صلي الله عليه و سلم عند وفاة جده عبد المطلب

وبعد أن أتم الرسول صلى الله عليه وسلم عامه الثامن توفي عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، ورأى قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق أبيه.

تمنع الروابط الخارجية
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#8
فضائل أخرى للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
  • محتويات
  • صلاة الله على الرسول صلى الله عليه وسلم
  • نداء الله للرسول صلى الله عليه وسلم بأحب أسمائه
  • قسم الله بحياة النبي صلى الله عليه وسلم
  • بقاء معجزة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة
  • جعل الله بقاءه صلى الله عليه وسلم أمانًا لأمته من العذاب
  • جعل الله النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الشفاعة العظمى
  • تكريم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أول من يدخل الجنة
  • اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بنهر الكوثر

صلاة الله على الرسول صلى الله عليه وسلم
أخبرنا الله تعالى في كتابه الكريم عن منزلته صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى عند رب العالمين وعند الملائكة المقربين، فقال سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) [الأحزاب:56]
وأمر أهل الأرض من المؤمنين بالصلاة والسلام عليه، ليجتمع له الثناء من أهل السماء وأهل الأرض فقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب:56].
وصلاةُ الله رحمته له صلى الله عليه وسلم، وصلاة الملائكة طلب الرحمة وإعلاء الدرجة له صلى الله عليه وسلم .
نداء الله للرسول صلى الله عليه وسلم بأحب أسمائه
من المعلوم أن الله سبحانه قد نادى على الأنبياء بأسمائهم الأعلام
فنادى آدم، فقال جلَّ وعلا: (وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) [الأعراف:19].
ونادى نوحًا، فقال: (يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا ) [هود:48]
ونادى إبراهيم، فقال: (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ) [الصافات:105،104]
ونادى يحيى، فقال: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) [مريم:12].
ونادى موسى، فقال: (يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي) [الأعراف:144]
ونادى عيسى، فقال: (يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ) [المائدة:116]
وما خاطب الله عز وجل نبيه محمدًا
صلى الله عليه وسلم إلا بقوله: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ )، أو بقوله: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ)، أو بقوله: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ)، أو بقوله: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ).
ونداؤه صلى الله عليه وسلم بالنبوة والرسالة من شرف الخطاب، حتى إن الله تعالى جمع في الذِّكر بين خليله إبراهيم وخليله محمد صلى الله عليه وسلم
فذكر خليله إبراهيم باسمه وخليله محمدًا صلى الله عليه وسلم بكنية النبوة فقال جل وعلا: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)
[آل عمران:68].
قسم الله بحياة النبي صلى الله عليه وسلم
معلوم أن القسم بحياة إنسان دليل على علو وشرف منزلة المُقسَم بحياته عند المُقسِم، ومن شرفه وفضله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أقسم بحياته صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز، فقال: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) [الحجر:72].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما خلقَ الله وما برأَ وما ذرأَ نفسًا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعتُ الله أقسم بحياة أحد غيره قال تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) [الحجر:72] [تفسير الطبري].
بقاء معجزة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة
ومن دلائل فضله صلى الله عليه وسلم أن معجزة كل نبي قد انقضت بانقضاء الزمن الذي وقعت فيه، أما معجزته الأساسية صلى الله عليه وسلم -وهي القرآن- فباقية إلى يوم القيامة.
وعن ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ؛ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ»
(متفق عليه).
ولم يتوقف العطاء الإلهي للنبي صلى الله عليه وسلم عند بقاء معجزته بل تكفل سبحانه بحفظ المعجزة «القرآن الكريم»من الخطأ أو التحريف إلى يوم القيامة فقال عَزَّ مِنْ قائل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر:9].
في حين أَسْنْدَ حفظ كتب الأنبياء السابقين إلى أممهم، فقال عن الكتب السابقة: (بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ) [المائدة:44]، فجعل حفظها إليهم فضاعت!
جعل الله بقاءه صلى الله عليه وسلم أمانًا لأمته من العذاب
فبقاء النبي صلى الله عليه وسلم في أمته هو أحد الأمانين لهم من عذاب الله، وفي ذلك يقول سبحانه: (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون)[الأنفال:33].
جعل الله النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الشفاعة العظمى
وهي أعلى درجة يوم القيامة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وهي له صلى الله عليه وسلم، ويروي عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «... سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» (رواه مسلم).
وله صلى الله عليه وسلم العديد من الشفاعات يوم القيامة أعظمها (الشفاعة العظمى)، وهي من المقام المحمود الذي وعده الله إيَّاه في قوله تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) [الإسراء:79 ].
وهذه الشفاعة العامة لجميع الخلق في أرض المحشر لتعجيل حسابهم وإراحتهم من هول الموقف، حين يُؤَخِّرالله الحساب فيطول بهم الانتظار في أرض المحشر يوم القيامة فيبلغ بهم من الغم والكرب ما لا يطيقون، فيقولون: (من يشفع لنا إلى ربنا) حتى يفصل بين العباد، يتمنون التحول من هذا المكان، فيأتي الناس إلى الأنبياء فيقول كل واحد منهم: لستُ لها، حتى إذا أتوا إلى نبينا صلى الله عليه وسلم فيقول: «أَنَا لَهَا، أَنَا لَهَا»..
(رواه البخاري) فيشفع لهم في فصل القضاء. فهذه الشفاعة العظمى هي من خصائصه صلى الله عليه وسلم .
ما دلالة اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بالشفاعة العظمى؟ وما الحكمة من ذلك برأيك؟
تكريم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أول من يدخل الجنة
وذلك أنه صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الجنة لدخول الجنة، ويحدثنا عن ذلك أنس بن مالك رضي الله عنه فيقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ»
(رواه مسلم).
وفي رواية له: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الجَنَّةِ» (رواه مسلم).


تمنع الروابط الخارجية
 

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#9
وفاة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 6 من مولده
لم تفارق حادثة شق صدره ذهن حليمة فخشيت عليه حتى ردته إلى أمه، فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين.
ورأت آمنة وفاءً لذكرى زوجها أن تزور قبره بيثرب، فخرجت من مكة ومعها ولدها اليتيم صلى الله عليه وسلم وخادمتها أم أيمن، وجده عبد المطلب، فمكثت شهرًا ثم رجعت
وبينما هي راجعة في أوائل الطريق لحقها المرض، ثم اشتد حتى ماتت بالأبْوَاء بين مكة والمدينة؛ فصار النبي -صلوات ربي وسلامه عليه- يتيم الأبوين.
للمزيد عن عمر الرسول و امه :
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#10
وظل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سعد حتى بلغ عامه الرابع، وذلك حين وقع حادثة شق صدرالرسول صلى الله عليه وسلم -فيما رواه الإمام مسلم- .

فعن أنس بن مالك قال « أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ (أي:جمعه وضم بعضه إلى بعض)، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ (أي:المرضعة) فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ (أي: متغير اللون)» ،قال أنسٌ: « وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ».(رواه مسلم)

وما أن رأى ذلك أبواه من الرضاع حتى قال أبوه: يا حليمة ما أرى هذا الغلام إلا قد أُصِيب، فانطلقي فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر ما به ما نتخوف.

قالت حليمة: فرجعنا به. فقالت أمه: ما يردكما به؟ فقد كنتما حريصين عليه. فأخبراها القصة. فطمأنتهما آمنة قائلة: إن لابني هذا لشأنًا، فلم أكن أحسّ أثناء حمله بشيء مما تجد الحوامل، وقد رأيت وأنا أحمله كأن نورًا خرج مني فأضاء لي قصور الشام. ثم طلبت إليها أن تعود به إلى البادية مرة ثانية. فعادت به حليمة، وظل معها حتى قارب الخامسة من عمره.
 

mumbuzia

قادم جديد
المشاركات
15
الإعجابات
5
#11
كَرَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم

  • محتويات
  • لا يُسْأل شيئًا فيمنعُه!!
  • يعطي عطاء من لا يخشى الفقر
  • أَجْوَدُ الناس كفًّا
  • ينثر المال في المسجد!!
  • يحث أصحابه على الجود
  • يقسم المال ولو كان بعدد شجر تهامة!!
  • كيف تقتدي به صلى الله عليه وسلم



لا يُسْأل شيئًا فيمنعُه!!
ومن جوانب العظَمة في كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يضاعف هذا البذل والعطاء في مواسم الخير والأزمنة الفاضلة كشهر رمضان، فعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ.. فَلَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» (متفق عليه).
أهدت امرأة ذات يوم إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عباءة منسوجةً، فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه، فأخذها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها، فلبسها، فرآها عليه رجلٌ مِن الصَّحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسنَ هذه! فاكْسُنِيها!! فما كان من المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا أن أجاب الرجل وأهداها له مع حاجته إليها وعلم الرجل بذلك!!
فلمَّا قام النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه، فقالوا: «ما أحسنتَ حين رأيت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجًا إليها، ثمَّ سألتَهُ إيَّاها، وقد عرفتَ أنَّه لا يُسْأَل شيئًا فيمنعه».. وهذا ما عُرِف عنه صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل: «رجوتُ بركتَها حين لبسها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ؛ لعلِّي أكفَّن فيها!!» (رواه البخاري).
وصفته السيدة عائشة: «كان خُلُقه القرآن»، وكان ممن قال الله فيهم: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) [الحشر:9].
الكرم والجود أنواع، وما الكرم بالمال إلا واحد منها، اذكر مجالات أخرى للكرم والجود.
الدلائل على جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم أكثر من أن تحصى، يشهد بذلك له القاصي والداني، وهذه نماذج وشواهد على ذلك:
يعطي عطاء من لا يخشى الفقر
لقد نال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم المنازل وأشرفها في صفوف أهل الكرم والجود؛ فكان يُعطي بسخاءٍ قلّ أن يُوجد مثله، وقد عبّر أحد الأعراب عن ذلك حينما ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرأى قطيعًا من الأغنام ملأت واديًا بأكمله، فطمع في كرم النبي صلى الله عليه وسلم؛ فسأله أن يعطيه كلّ ما في الوادي! فأعطاه إياه!! فعاد الرجل مستبشرًا إلى قومه وقال: «يَا قَوْمِ؛ أَسْلِمُوا فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لا يَخْشَى الْفَاقَةَ» (رواه مسلم).
وكان لمثل هذه المواقف أثرٌ بالغٌ في نفوس الأعراب الذين كانوا يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم قاصدين بادئ الأمر العودة بالشاة والبعير، والدينار والدرهم، فسرعان ما تنشرح صدورهم لقبول الإسلام والتمسّك به، فكان جوده وكرمه سببًا من أسباب إسلام الكثيرين؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يُعطي عطاء مَنْ لا يخشى الفقر.. لقد بلغ صلوات الله عليه مرتبة الكمال الإنساني في حبِّه للعطاء، إذ كان يعطي عطاء مَن لا يحسب حسابًا للفقر ولا يخشاه، ثقةً بعظيم فضل الله، وإيمانًا بأنَّه سبحانه هو الرزَّاق ذو الفضل العظيم.
عن أنسٌ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الإِسْلامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا». (رواه مسلم)
هل يصح استخدام المال والكرم لتقريب الناس للإسلام؟ وما الحكمة من ذلك؟
أَجْوَدُ الناس كفًّا
كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إِذا نَعَتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا، وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً، مَنْ خَالَطَهُ فَعَرَفَهُ أَحَبَّهُ» (رواه الترمذي).
وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: «مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ: لَا» (رواه البخاري).
ينثر المال في المسجد!!
ومن المواقف الدالة على كرمه صلى الله عليه وسلم حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «أُتِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين»، فقال: «انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ»!!! «وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، وما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثَمَّ منها درهم أي: وزعها جميعا، فلم يبق منها درهمًا واحدًا لنفسه !!» (رواه البخاري).
ويصدق فيه صلى الله عليه وسلم قول الشاعر إذ يقول:
تَـراهُ إذا جـئـتَـهُ مـتـهـلـلًا كأنَّك مُعطِيه الذي أنتَ سائلُه!
يحث أصحابه على الجود
كان صلى الله عليه وسلم دائمًا ما يحثُّ أصحابه على الإنفاق والكرم، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته ومِنْ بعدهم أُمَّتَه تعليمًا لهم وتربية لنفوسهم: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاّ مَلَكَانِ يَنْزِلانِ»، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: «اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا». وَيَقُولُ الآخَرُ: «اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» (رواه البخاري).
وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ» قَالُوا: «وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟» قَالَ: «يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهْوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ» (رواه مسلم).
متى يصل الكرم إلى نوع من التبذير والتضييع والإسراف؟
يقسم المال ولو كان بعدد شجر تهامة!!
كثيرًا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمنح العطايا يتألّف بها قلوب المسلمين الجدد، ففي غزوة حنين أعطى كلًّا من عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، والعباس بن مرداس، وأبي سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية رضي الله عنهم عددًا كبيرًا من الإبل، وعند عودته صلى الله عليه وسلم من تلك الغزوة تبعه بعض الأعراب يسألونه، فقال لهم: «أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ؟! فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا [أي: أنعامًا] لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا» (رواه أحمد).
لم يحتفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الأموال لنفسه، بل وزعها على أصحابه، فهو يعلم جيدًا أن المال وسيلة وليست غاية، فاستخدمه في تأليف قلوب زعماء مكة وزعماء القبائل من الأعراب؛ ولذا كان كرمه سببًا من أسباب رسوخ الإسلام في قلوبهم، وكان من شدة جوده وشدة حيائه أنه ما سئل عن شيء قط، فقال: لا، حتى لا يخيب سائله أبدًا.
حقًّا نفتقر اليوم إلى التخلق بهذه الصفة الحميدة (الكرم) في تعاملنا، ولله در الشاعر إذ يقول:
أَحْسِنْ إلى الناسِ تستعبدْ قلوبَهُمُ فطالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ
اذكر شاهدَيْن غير ما ذُكر يبينان كرمه صلى الله عليه وسلم .
ولم يكن جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم بالمال فقط، بل كان يجود بالعلم في تعليم الناس، وبالوجاهة في الشفاعة للناس، ويجود بالكلمة الطيبة والابتسامة للناس، وبالكرم في التعامل معهم، وغير ذلك ممَّا يطول .
كيف تقتدي به صلى الله عليه وسلم
1. اعلم جيدًا أن المال وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، فضع ذلك نصب عينك فيما يقربك إلى الله.
2. اقتدِ بالنبي صلى الله عليه وسلم وكن جوادًا كريمًا مع الناس، وأَوْلى الناس ببرك وجودك هم الأقربون.
3. اغتنم مواسم الخير والطاعات وكن جوادًا كالريح المرسلة، وأكثِرْ من الصدقات تقرُّبًا لله كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم.
4. كن كريمًا بالمال والجاه والعلم، وتعوَّذ بالله من البخل كما تعوَّذ منه صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ» (رواه البخاري).
5. اعلم أن خزائن كل شيء بيد الله، وهو سبحانه لا ينقصه العطاء، ويعطي ويجود ويتكرم على الناس بمقدار
كرمهم وجودهم.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعلى