لنتعلم من أخطائنا في المطبخ كريستـــا السميــد بالمهلبيـــة في أفضلية وحدة الفراش بين الزوجين 
في كلٍ منا لأحبتنا ديوان..فهلُمُّوا إليه 

لنتعلم من أخطائنا في المطبخ كريستـــا السميــد بالمهلبيـــة في أفضلية وحدة الفراش بين الزوجين 
في كلٍ منا لأحبتنا ديوان..فهلُمُّوا إليه 

سودة بنت زَمعة

المشاركات
7
الإعجابات
8
#1
إسلام سودة وهجرتها للحبشة

تزوجت السيدة سودة ابن عم لها يقال له السَّكْرَان بن عَمْرٍو، أَخو سُهَيْل بن عَمْرٍو العَامِرِي، وقد أسلمت سودة وزوجها، فَهَاجرَا إلى الحبشة، في الهجرة الثانية (83 رجلًا و19 امرأة) فرارًا بدينهم من بطش مشركي قريش، في السنة الخامسة لبعث النبي محمد، وبصحبتهما ولدهما "عبدالله"، وقد عملوا بنصيحة النبي: «اذهبوا إلى الحبشة فإن فيها ملكًا لا يُظلم عنده أحد»[فتح الباري: باب هجرة الحبشة : 227]

كان هؤلاء المؤمنون ممن قدموا من الحبشة بعد فترة على قوارب صغيرة تعبر البحر الأحمر وأخطاره، في رحلة طويلة من شواطيء الحبشة، ثم قطعوا مسافة طويلة مشيًا على الأقدام في الصحراء الحارقة حتى وصلوا مكة، وقد صدقوا الأخبار التي أتتهم بإسلام قريش، وكانت محض خدعة، ومع ذلك مكثوا في ديارهم متحملين كل أذى في سبيل البقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم[سيرة ابن هشام، بتصرف]

وقد أنجبت سودة من زوجها السكران خمسة أبناء، فكانت أسرة مؤمنة صابرة، ولكنه تُوفي عنها بعد فترة قصيرة من العودة لمكة، وتركها تواجه مصيرها مع قوى الكفر الظالمة، وكان أبوها وأخوها ما يزالان على شركهما، ما ضاعف بؤسها.

أول زوجات الرسول بعد خديجة

لما توفيت السيدة خديجة، رضي الله عنها، ذهبت خولة بنت حكيم امرأة الصحابي عثمان بن مظعون، تسأل النبي وقد بدا همه: «ألا تزوج؟، قال: نعم، فما عندك، قالت: بكر وثيِّبٌ ( أي امرأة بكرًا وأخرى ثيبًا لرعاية الأبناءالبكر بنت أحب خلق الله إليكَ عائشةُ والثَّيِّبُ سَودةُ بنتُ زمعةَ وقد آمنت بك واتبعتك، قالَ : فاذهبي فاذكُريهما عليَّ(اخطبيهما)»

انطلقت السيدة خولة إلى بيت سودة، وأبوها شيخ كبير، فلما رأته حيته، وقالت: أنعم صباحًا، ورحّب بها، وأخبرته برغبة النبي في خطبة ابنته، فرد قائلًا: "كفء كريم" ماذا تقول صاحبتك؟ (يعني ابنته سودة)، قالت: تحب ذلك، قال: قولي له فليأت، فجاء رسول الله فملكها [أي: تزوجها]. [فتح الباري، ابن حجر، 7/266، إسناده حسن]
ويلاحظ أن العرب في الجاهلية كانوا يُقرون بكفاءة النبي للصهر وشرف الانتساب له.

وقد جاء النبي صلّى الله عليه وسلّم لخطبة سودة، فقالت: أمري إليك. قال: «مُري رجلًا من قومك يُزوّجك». فأمرت حاطب بن عمرو العامريّ، فزوّجها، وهو مهاجريّ بدريّ.
وفي الأثر أنّ سودة كانت امرأة مصبية (كان لها خمسة صبية أو ستّة من زوج لها مات) فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "ما يمنعك منّي قالت : والله يا نبيّ الله ما يمنعني منك أن لا تكون أحبّ البريّة إليّ ولكنّي أكرمك أن يضغو هؤلاء الصّبية عند رأسك بكرة وعشيّة (أي تخشى أن يصيبه صغارها بالتعب أو الإزعاج) قال : فهل منعك منّي شيء غير ذلك قالت : لا والله قال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « يرحمكِ اَلله، إنَّ خير نساء ركبْنَ أعجازَ الإبل صالحُ نساء قريشٍ، أَحْناه على ولَدٍ في صِغَر، وأَرْعاه على بعلٍ بذات يدٍ » [رواه مسلم، كتاب فضائل الصحابة، 2527]

هذه الزيجة تعكس منطق النبوة الكريم، في إعلاء شأن امرأة رعت زوجها في شدته، و حدبت على أولادها بالرعاية بعد رحيل أبيهم، وهي من شيم المرأة العربية والمسلمة.
بَنَى النبي بسودة في مكة، وانفردت به نحوًا من ثلاث سنين أو أكثر، حتّى بنى بعائشة، وبهذا تكون سودة أوّل من تزوّج بها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعد وفاة خديجة.

كان زواج السيدة سودة رضي الله عنها على صداق وقدره أربعمائة درهم، تزوّجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في رمضان، سنة عشرٍ (10) من البعثة، وهاجر بها إلى المدينة. [طبقات ابن سعد 8/53]
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعلى