اضحية العيد :حكمها ,شروطها و ادابها

Auma-chet

قادم جديد
المشاركات
2
الإعجابات
0
#1
اضحية العيد.jpg

عيد الأضحى هو أحد العيدين عند المسلمين (والعيد الآخر هو عيد الفطر)، يوافق يوم 10 ذو الحجة بعد انتهاء وقفة يوم عرفة، الموقف الذي يقف فيه الحجاج المسلمون لتأدية أهم مناسك الحج، وينتهي يوم 13 ذو الحجة. يعدّ هذا العيد أيضاً ذكرى لقصة إبراهيم عليه السلام عندما رأى رؤيا أمره فيها الله بالتضحية بابنه إسماعيل، وبعد تصديقه وابنه للرؤيا، أمره الله بعدها بذبح أضحية بدلا عن ابنه، لذلك يقوم المسلمون بالتقرب إلى الله في هذا اليوم بالتضحية بأحد الأنعام (خروف، أو بقرة، أو جمل) وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء وأهل بيتهم، ومن هنا جاءت تسمية عيد الأضحى.

لعيد الأضحى أسماء مختلفة منها: يوم النحر، والعيد الكبير، وعيد الحجاج، وغيرها. وتتسم أيام العيد بالصلوات وذكر الله، والفرح والعطاء، والعطف على الفقراء. وتزدان المدن والقرى الإسلامية بثوب جديد، كما أن الأطفال يلبسون أثوابا جديدة، وتكثر الحلوى والفواكه في بيوت المسلمين.
يسمى العيد الكبير في كل من فلسطين والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والعراق وليبيا والجزائر والسودان وسوريا.
ويسمى عيد الحجاج في البحرين وعيد القربان في إيران. وفي تركيا يسمى قربان بيرمو. حيث يذهب المسلمون في تركيا إلى سوق قربان بإزاري لشراء أضحية عيد الأضحى حسب الحالة المادية والاجتماعية لكل شخص، فمنهم من يشتري خروفا ومنهم من يشتري بقرة ومنهم من يشتري جملا.
الأضحية:
الأضحية هي ما يذبحه المسلم من الحيوانات في أيام عيد الأضحى وهي من شعائر الإسلام المشروعة . وقيل في سبب تسميتها نسبة لوقت الضحى لأنه هو الوقت المشروع لبداية الأضحية.
  • وتعرّف الأضحية في اللغة: «اسمٌ لما يضحَّى بها، أو لما يذبح أيام عيد الأضحى، وجمعها الأضاحي.»
  • وتعرّف شرعاً أو في الفقه: «هو ذبح حيوان مخصوص بنية التقرب إلى الله تعالى في وقت مخصوص، أو هي ما يُذبح من بهيمة الأنعام أيام الأضحى حتى آخر أيام التشريق تقرباً إلى الله»

أجمع العلماء المسلمون على مشروعية الأضحية، وأن لها منزلة كبيرة وشأن في الإسلام، وورد في شأنها آيات وأحاديث تدل على مشروعيتها وعظم مكانتها في الدين الإسلامي، وقال ابن كثير في تفسيره تفسير القرآن العظيم: «﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله﴾ أي: أوامره، ﴿فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ ومن ذلك تعظيم الهدايا والبدن، كما قال الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: تعظيمها: استسمانها واستحسانها.» وقال ابن قدامة: «أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية»، وقال ابن حجر «ولا خلاف في كونها من شرائع الدين.»، وقال النووي: «التضحية سنة مؤكدة، وشعار ظاهر ينبغي لمن قدر أن يحافظ عليها.» وقال الغزالي: «الضحايا من الشعائر والسنن المؤكدة.». وقد قال بمشروعيتها عدد كبير من العلماء منهم كابن عثيمين والشنقيطي والشوكاني... ومن الأحاديث النبوية التي دلت على مشروعية الأضحية حديث أنس بن مالك قال: «ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا.» وعن عبد الله بن عمر قال: «أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّي.» وعن البراء بن عازب أن النبي قال: «مَنْ ضَحَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ.» وعن عقبة بن عامر قال: «قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ، قَالَ: "ضَحِّ بِهَا".» يصف المسلمون الحكمة من مشروعية الأضحية بأنها تقربهم من الله أي من ربهم، والتوسعة على بعضهم بعضاً، وتغني الفقراء والمساكين عن السؤال والطلب في يوم العيد.



حكم الأضحية، شروطها و آدابها
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعلى