شبكة لكِ النسائية


مســ( على طريــق الـدّعوة )ـــآفر

نبض حروفهم

قراءة:1759
التاريخ: 31-12-2013 | 12:00 AM
إلى القلوب التي أنْهكها صَوتُ الصّخب والضّجيج
إلى القُلوب التي اُقفلت حَولها اسْوارٌ عاليات
إلى القُلوب التي تحْلم بأنْ تُحلّق في سماء الدّعوة لكنّها تراهُ بُعيد المَنال ...
إلى كل طالب عِلْم ... وباحث عن الأجْر
إلى كلّ من قرر أنّه آنَ آوانُ انْفجارِ الهمم ...
لماذا سفر ...؟! وأيّ سَفر ...؟!



أخي القارئ ...

سلامٌ من الرّحمن عليك ... وحَمدٌ من القلوبِ التي خلقَهَا إليْه

ولعلك تصْبر معي قليلاً على هذه الكلمات وحتى تُكْمل قراءة ما خُطّ هُنا

فإنّ القراءة هذه الأيّام أجدُهَا عزيزة , ولكنّها - كما أظنّها - حكايات تسْتحق الرواية

أو عرْض يستحقُّ القُبول ...


ولعلكَ في هذه الدّنْيا تبحثُ عن طريقٍ مُثْمر

أو لربما تبْحثُ عن رفيق ... وفي موضوعي هذا

قدْ تجدُ شيْئاً من هَذا أو ذاكَ .. ولكن فقط يحْتاج ثمّة مُتابعة وانْتظار


وإنّي لأعْلم كم هُوَ الركام الكثير المُنتشر في عصرنَا

هذا من بضاعة الكَلام ... والتّشدقِ في وسائل الإعْلام ...

ولكنّ ما يخْرج ُمن القلب يُدركهُ القلب ...

وما يخْرجُ من اللّسان لا يتجاوزُ الآذان ...


وإنّي أسْألهُ سبْحانه ...

أنْ أكونَ ممّن كتبهُ حُبّاً في نهْضة الأمّة

وإصْلاحِ الهمّة ... لبلوغِ الأعالي نحْوَ القمّة


إهْداءه ...


إلى القلوب التي أنْهكها صَوتُ الصّخب والضّجيج

إلى القُلوب التي اُقفلت حَولها اسْوارٌ عاليات

إلى القُلوب التي تحْلم بأنْ تُحلّق في سماء الدّعوة لكنّها تراهُ بُعيد المَنال ...

إلى كل طالب عِلْم ... وباحث عن الأجْر

إلى كلّ من قرر أنّه آنَ آوانُ انْفجارِ الهمم ...


لماذا سفر ...؟! وأيّ سَفر ...؟!


إنّه ُالسّفر الذي يُوصل إلى المَنجاه

فقَد سألَ رسولُ الله ربّه الهداية ... والهداية لا تأتي

إلّا لمن ضلّ عن الطّريق ثمّ هداهُ الخَبيرُ إلى ذلك



والحياةُ الدّنيا ما هيَ إلّا طريق

أو معْبر للحياة الآخرة فكأنّها السّفر والتّرحال

لأنّنا نأتي إلى الدّنيا والقلوبُ فيهَا تائهة ضالّة

إلى أنْ يهْديهَا الله سُبحانهُ وتعالى إلى حُسْنِ الطّريق

وصحيحهَا وبهذا تكونُ مسيرة المُضي إلى الحياةُ الآخرة

كالطّريق المَحْسوسة للمُسافر والتي يحْتاجُ فيهَا إلى بضْعة إشارات

وخبرة دليل ... وسندٍ قَويٍّ يتكأ عليهِ كلّما تاهَ قليلاً وحادَ عن الطّريق



وحتى حياةُ المُسلم الاعْتيادية

ما هيَ إلّا سفرٌ وسفر سواءٌ أطالَ أم قَصُر

فدونَ السّفر الطّويل ( السّفر إلى الآخرة )

أسْفار متنوعة ومُخْتلفة يمرّ بهَا بنو البَشَر



فهناكَ السّفر من الجاهليّة إلى الإسْلام

والسّفر من السّفوح الهابطة إلى القمم السّامقة

والسّفر من القُنوط إلى العَمل ...


::


وبما أنّنا علمنَا لماذا سَفَر ...؟ الآن حقّ عليْنا

أنّ نعلمَ بدايتهُ ... ومقوّماته ... وإشاراته ... وبهذا نكونُ قدْ تصوّرنا

حياتنَا لنُعيدَ تصْحيحِ مسارِنَا وإعادةِ التّخْطيطِ لهَا



::


تُرى كيفَ يُسافرُ المُسافر ...؟!



لأيّ سفر لابد من مَقْصد ... وايّ طريق لابدّ من مَنْهج

والنّية الصّالحة هيَ بداية أيّ سفر فمنْهَا تتجددُ الوجْهة

وعلى أسْاسهَا يتم التّخْطيط لمنْهَج الرّحلة ...



فالنّية الصّادقة هيَ اصْل الأعْمالِ والعبادات

عن رسول الله عليه أفْضل الصّلاةِ والسّلام :

( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ،

فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ،

ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) .

رواه البخاري و مسلم في صحيحهما




والنيّة الصّادقة هي َالتي تقودُ إلى الإخْلاص

والتي بدوْرهَا تقودُ إلى شفافيّة القلبِ ... ونقاء ِالوجْدان

فلا يُضيرهُ كلامُ المُثْبطين ... ولا تُرعبهُ أفْعالُ الجُبناء ... ولا يُقعدهُ فتور الغافلين

فإذا كانَ المُسافرُ قد طهّر قلبه من الحسْد والحقدِ والغلّ فما أحْلى طريقَهُ وقتئذٍ

وما أيْنعهَا من دروب ...‘


مقومات السّفر ثلاثة ...

باخْتصارٍ أقولهَا وأضعُهَا بينَ أيديكم ...

{ 1

منْهجُ السّفر :

وهذا المنْهَج لا جدلَ فيه لأنّه من وضعِ ربٍّ حكيمٍ خبير

مُدبرُ الأمْر ألا وهُوَ منْهجُ الإسْلام وكل منْهج دونهُ لا يُقبل

يقول الله تعالى :

"وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ "

[آل عمران:85]

{ 2

الرّبان أو دليلُ الطّريق :

وهيَ قُدوةٌ صالحة تُنيرُ دروب السّفر

وهُنا افْضل قُدوة هيَ التي جاءت تحْتَ راية الإسْلام

ألا وهيَ رايةُ رسول الله صلى الله عليهِ وسلم

فهُو نعمَ القائد ونعْمَ الدّليل


ولتعلم أخي القارئ أنّ هذه القاعدة مازالت حتى في وقتنا هذا ...

فعَنْ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏: ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏:

" إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ " .

رواه أبو داود


{ 3

رفقاءُ السّفر :

هُم رفقة صالحة تُعينُ على مواصلة السّير

ويتعاونونَ لقضاء حوائجَ بعْضهم البَعْض ... فالرّفقة

الصّالحة خيرُ معينٍ لسفرٍ قصيرٍ أو طويل

فلتحْرص على اخْتيارِ من تجدُهم

ممّن يُعلونَ الهمم ... ولا يُنكرونَ

الحقّ لباطلٍ أو غيّ ...

وبهذا تسْعدُ وتنْعم


نصيحة آخر المطاف

لا تُكلّف نفسك فوقَ مجْهودها وطاقتهَا

وأعْن نفْسكَ بالدّعوة على الاسْتجمام بالحَلال بين الفينةِ والأُخرى

فلابدّ من شجرةٍ يستظلّ بهَا المُسافر ... اسْتراحةٍ يُشْرقُ بعْدها من جديد

على ألّا تكونَ الإسْتراحةُ طويلة ومُميتة


ختاماً ...


لنُضيءَ الكونَ نوراً وسنا ...

ولنَنْبثق معْ بزوغِ الفَجْر ... هاماتٍ عالية وقلوباً داعية

ولا تَقُل لا اسْتَطيع ...!


فـــ خُلقُنا دعوة

وعفافُنا دعوة

وحياؤنَا دعوة

وثيابُنا دعوة

وتعامُلنَا مع الآخرينَ دعوة

وكلامُنَا عند الحاجة دعوة

والصّمتُ فيما يُلزمُ الصّمتُ دعوة

فلننْتشر في ساحات الدّعوة

فإنّها جبْهةٌ عَريضة لنجومٍ مُتباينةٍ في الضّوء

أشدّها وَهَجاً أكْثرُها عطاءً وسخاءً وحينَهَا

هنيئاً للأمّةِ بهم ...‘



واعْذروني لو أطْلتُ عليكم

وأسْألُ الله أنْ ينْفعني وينْفعكمُ بما علّمنا وأرْشدنَا وَوَهبنَا ...



الكاتبة /ندية الغروب
منتدى لكِ



نبض حروفهم

بإشراف الأخت : شمالية غربية


اضيفي تعليقك
أضف/أضيفي تعليقك على هذا المقال. سوف يتم إدراجه بعد مراجعتة بواسطة المشرفات على الموقع.
نتمنى الكتابة باللغة العربية أوالإنجليزية ونعتذر عن تجاهل أي تعليق مكتوب بلغة مخالفة
:

اسمك: بريدك:
تعليقك:



القائمة الرئيسية

قائمة المنتديات


خدمات

الدورات الجديدة