هيّا يا أحباب ... لننهض بالإسلام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حمامة الجنة
    "قلم ذهبي " كبار الشخصيات
    • Sep 2002
    • 12045

    #1

    هيّا يا أحباب ... لننهض بالإسلام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كنتُ قد طرحتُ منذ عدة أشهر موضوعاً بعنوان " ما هي أسباب ضعف المسلمين في عصرنا هذا ؟ "
    ساحة حوار مفتوحة لرقي الفكر وتبادل الرؤى والنقاشات في المجالات التي تهم المرأة بقلم أعضاء لكِ

    وإليكم موجز هذه الأسباب التي طُرِحَت في الموضوع :
    1- البعد عن منهج الحياة الصحيح وعدم الالتزام بالتعاليم الإسلامية .
    2- الفرقة .
    3- حب الدنيا وكراهية الموت والتنافس على الأمور الدنيوية ( الوَهَن ) .
    4- - ظهور مذاهب وطوائف مختلفة أدت إلى الدعوة إلى نهج
    يختلف عن قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم .
    5- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
    6- انتشار الظُلم وتساهل الناس في الربا .
    7-الحقد والبغض والعداوة والحسد تسبب الفرقة بين المسلمين وبالتالي تفككهم وإضعافهم .
    8- الجهل بالله وبدينه وبالعواقب التي استولت على الأكثرية .
    9- جو عدم الاطمئنان المحيط بالمسلمين في كل مكان .
    10- ضعف الوازع الديني وتقليد الغرب .
    11- لم يعد هم المسلمين إعلاء كلمة الله في الأرض .

    سأكمّل الموضوع السابق بموضوع اليوم ...
    كنا قد ذكرنا الأسباب ... واليوم سنذكر الحلول
    1- النقطة الأولى : حسن الخلق .. قال صلى الله عليه وسلم :
    " أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلقاً " رواه الترمذي
    قال تعالى في سورة الرعد :
    ( إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم )
    2- الثقة التامة بأن رايات النصر سنراها قريباً بإذن الله ترفرف في سماء الأمة الإسلامية ..
    لذا فعلينا : الأخذ بالأسباب المحققة لهذا النصر على قدر استطاعتنا ، والتوكل على الله ..
    3- تقوية الثقافة في شتى المجالات فالثقافة تجعل من المسلم مسلماً قوياً بعلمه وفهمه ،
    قال صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف " رواه مسلم
    4- قراءة كتب ومواضيع تتحدث عن جمال الإسلام وروعته ، السيرة النبوية ، الجنة ،
    المغفرة ، أيام العزة في الإسلام ، الأمل وعدم اليأس ..
    فما أحوجنا للتوسع في مثل هذه المواضيع من أجل تقوية ارتباطنا بديننا ..
    وهناك الكثير من الكتب التي تدعم هذه المواضيع ، أذكر منها مثلاً :
    فقه السيرة النبوية للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
    لا تحزن لعائض القرني
    رجال الفكر والدعوة

    5- فلنتميّز في مجالنا ولنتقنه :
    إن كنا طلاباً : لمَ لا نكون من الأوائل ؟ التفوق ليس أمراً مستحيلاً ،
    كل ما يتطلبه هو تنظيم الوقت والتركيز الجيد في الدراسة ..
    إن كنا نعمل : فعلينا أن نكون متميزين في عملنا .. بالدقة والإتقان والأمانة
    وعدم التأخّر عن مواعيد العمل ( وهذه نقطة هامة )
    إن كنا ربات منزل : فعلينا أن نكون من المتميزات في تدبير الأمور المنزلية ،
    وفي الطهو والترتيب والديكور والنظافة والاهتمام بالأسرة ..
    5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن بأسلوبٍ لطيف رقيق
    نرضاه لأنفسنا قبل أن نرضاه للناس ..
    6- الابتعاد عن تقليد الغرب ، وتقوية الانتماء والمرجعية للإسلام :
    ماالذي يدفعنا لتقليد الغرب في تفاهاتهم وأعمالهم ونحن لدينا ما يغنينا عنهم ألف مرة ؟!!!
    لدينا ديننا ، دين الإسلام الذي لم يبقِ لنا ثغرةً في حياتنا .. فلماذا نتبع الآخرين ؟
    7- تربية الأبناء على حب الإسلام وحب الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام .
    8- الإكثار من الأعمال الإيجابية المفيدة لنا ولأسرنا ولمجتمعنا :
    قال صلى الله عليه وسلم : " إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها " حديث صحيح
    9- الصحبة الصالحة .. فإذا وضعنا أنفسنا في بوتقة أناس صالحين هذا سيشجعنا
    على التقدم من الناحية الدينية .. لأن الصحبة الصالحة تخلق لدينا نوعاً من التنافس
    يجعلنا نسعى للتقدم بدون أن نشعر ..
    وأخيراً :
    10- متابعة برنامج " صناع الحياة " للأستاذ عمرو خالد على قناة إقرأ الفضائية
    فهذا البرنامج هدفه الأساسي النهضة بالمسلمين .. وهو ذو تخطيط وترتيب وأفكار رائعة ...
    لا تضيعوا الفرصة عليكم ..

    كلمة أخيرة :
    قد يكون هناك مَن يقول بعد أن قرأ هذا الموضوع :
    أنتِ تحلمين ! علامات النصر بعيدة عنّا كل البعد ! أين هي آيات وعلامات النصر ؟
    هل ترين منها شيئاً ؟ المسلمون في سباتٍ عميق !
    كلامكِ كله كلام نظري ، قرأنا مثله كثيراً ، حاولنا تطبيقه لكننا لم نجد النتائج !
    وبفرض أني نفذتُ هذه الأمور المطروحة ، فماذا سيفيد تنفيذي الفردي ؟
    هل ستنهض الأمة الإسلامية بي وحدي أو حتى بمئة شخص !
    فإليك إجابتي :
    ذكركَ لعلامات النصر أكبر دليل على أنك لم تذق طعمَ العمل من أجل الإسلام ،
    أتعرف لماذا ؟
    لأن الإنسان الذي يقعد عن العمل منتظراً المعجزات التي تأتي له برزقه لعنده ،
    ماذا يسمى هذا الإنسان ؟ أنت تكرر نفس الأمر : لا تقدم شيئاً يُذكَر للإسلام و تنتظر
    المعجزات والآيات الدالة على قدوم النصر .. وماالذي أعلمكَ أنه بعيد ؟ لا يعلم الغيب إلا الله ..
    قال تعالى في سورة يونس الآية 20 : ( ويقولون لولا أُنزِل عليه آيةٌ من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين )
    وقال عز وجل في سورة محمد الآية 7 : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم )
    وإن كنتَ قد بدأت لفترة بالقيام بتلك الأمور لكنك لم تجد نتائجها فهل تنتظر
    أن ترى النتائج بين ليلةٍ وضحاها ؟! نهضة المسلمين أمر عظيم وحدَث قوي جداً ،
    ليس من الممكن أن يتم في يومٍ وليلة ..
    ولماذا لا تكون أنتَ من الأوائل الذين سعوا لنصرة الإسلام في مجتمعك ؟
    ربما ستبدأ لوحدك لكن بعد فترة ستجد أن هناك من يضع يده في يدك ..
    ربّ همّة أحيَت أمة ..
    ألا يُشّرفكَ أن تكون ممّن سعى لنصرة الإسلام ؟
    ألا يشرفكَ أن تكون ممّن يُنصَر الإسلام على أيديهم ؟
    ألا يشرّفك أن تكون وقفاً لله ؟
    باللهِ عليك : إنسان كرّسَ حياته للدعوة للإسلام وبثِّ الأمل في نفوس المسلمين
    وللسعي لنصرة هذا الدين ، كيف ستكون دنياه ؟ بل كيف ستكون منزلته يوم القيامة ؟
    ومع مَن سيُحشَر ؟
    هنيئاً له ذلك المسلم ...
    فابتعد عن تلك الأفكار التي يوسوس لك الشيطان بها لكي يثبطك ويقلل من عزيمتك ..
    وابدأ العمل ..
    ------------
    واللهِ صدقوني .. أحسستُ أن كلمات هذا الموضوع كانت رسالة لي ولكم ..
    فلم أكن قد خطّطتُ للموضوع بهذا الشكل .. خاصّةً الفقرة الأخيرة منه ..
    نسأل الله أن يحيي فينا ما مات من عزائمنا .. وأن يثبتنا على طريق الحق والهدى ..
    وأن يجعلنا ممن يُنصَر الإسلام على أيديهم .. إنه على كل شيء قدير ..

    دمتم بخير

    الموضوع يرحب بكل إضافة وبكل فكرة وحل جديد من جعبتكم ،
    وبعد أن يأخذ الموضوع حقه من النقاش سيتم بإذن الله تجميع الأفكار وتنسيقها من أجل طبعها
    ونشرها

    أؤمن كثيراً.. بأن المساحة الفاصلة بين السماء والأرض.. وبين الحلم والواقع.. مجرد دعاء..
  • شمالية غربية
    مستشارة لكِ - ذوق راقي " قلب لكِ النابض"
    • Mar 2002
    • 34632

    #2
    ماشاء الله تبارك الله


    أثابك الله ياحمامة وزادك من فضله ...


    حلول ومقترحات رائعة ونيرة لاحرمك الله الأجر عزيزتي
    الرجاء الرد من الأخوات فقط

    قريباً .... تجربتي مع الـ ديرم إميلان Dermamelan Mask بـ..الصور

    تعليق

    • عروس الشام
      :: ريحانة لكِ ::
      • Feb 2002
      • 1731

      #3
      جزاك الله عنا كل خير وأسكنك الفردوس الأعلى

      عروس الشام

      تعليق

      • الملاك الحنون
        عضو نشيط
        • Dec 2003
        • 332

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        بارك الله فيكِ حبيبتي الغالية وجعل هذا الموضوع في موازين حسناتكِ 0000
        إن الدين الإسلامي قد يكون منهاجا" كاملا" للرقي والتهذيب,ولكن الإفادة منه لا تصلح بإدارة معلوماته بين الألسنةوالأسماع,ولاباستيعاب أحكامه في الذاكرةالجيدة ولا بالأداءالصوري لعباداته المقررة0 هذا المعنى للدين قليل النفع,بل عديم الجدوى , إن لم نفعل وننهض فسوف ننسى ما تعلمناه سريعا"0 وقد جاء عن أحد النابغين ( كنا نستعين على حفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمل بها)00 إن العمل وفك القيود يحي القلوب بالمعرفة اليقظة الدافعة00 إن المعلومات النظرية التي لم ينقلها العمل من دائرة الذهن إلى واقع الحياة تشبه الطعام الذي لم يحوله الهضم الكامل إلى حركة وحرارة وشعور00
        إذا أمرت بالخير فافعله أولا", وإذا نهيت عن شر فاسبق ألى البعد عنه ثم اعمل أن يتحول أمرك ونهيك ألى حقائق حية في المجتمع بحيث يكون تغيير المنكروإقرارالمعروف غايات واضحة يراد
        إيقاعها بكل وسيلة , وبأقصر وقت والإنتقال من دائرة التصورات النظرية إلى عمل يبصر الضوء والحياة والنهضة 0
        ولو كل واحد فينا انصرف ألى نفسه يتعهدها ,وإلى عمله الخاص يتقنه ,وإلى واجبه يجيده , ويبتكر الطرق للنهوض به , لكان ذلك أسرع للإنتاج ,وأزكى عند الله 00000 !!!!0

        لنجتمع دائما" على طاعة الله تعالى 000000 موضوعاتكِ غاليتي دائما" رائعة لذلك نحن دائما" في شوق لها 00000

        تعليق

        • new moon
          كبار الشخصيات "متميزة الركن العلمي والتربوي" شُعلة الثقافه ,باحثة علمية متألقة "
          • Jun 2002
          • 5072

          #5
          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
          بارك الله فيك غاليتي حمامة..وجزاك خيراً..
          كلام سليم مائة بالمائة..وأحببت أن أضيف شيئاً..لعل الله أن ينفع به..

          رداً على هذه العبارة: ((هل ستنهض الأمة الإسلامية بي وحدي أو حتى بمئة شخص !))
          هذه مشكلة صغيرة..إذا حللناها ستتحسن أوضاعنا ونظرتنا وهممنا بدرجة كبيرة..وهي:
          انتظــار من يقوم بالعمل الصحيح ويأتي بالحل بدلاً عنّا!
          كلنا نعترف بأن وضعنا ليس مُرضياً إطلاقاً..
          كلنا نريد حلاً..نريد أن ننهض من سباتنا..
          كلنا نعتب على من يحاول إفساد عماد أمتنا..شبابنا..
          ولكن المشكلة: كلنا نريد من أحدٍ ما -وليس نحن- أن يقوم بخطوة إيجابية مصلحة ويعدّل الأوضاع!!
          وهذا يذكرني بهذه القصة والتي تحكي واقعنا نحن الغيورين الذين ننادي بنهضة الأمة من مقاعدنا..التي لا نريد مغادرتها!!

          هذه قصة أربعة أشخاص أسماؤهم على النحو التالي: (كلٌ منهم) و(بعضٌ منهم) و(لا أحد منهم) و(أيٌّ منهم) وكانت هناك مهمة لابد من إنجازها، وكان (كلٌ منهم) واثقاً من أن (بعضاً منهم) سيقوم بها. وفي الواقع كان بإمكان (أيّ منهم) أن يؤديها، إلا أن (لا أحد منهم) قام بها..وهذا أثار غضب (بعضٌ منهم) لأن المهمة في رأيهم هي مهمة (كلٌ منهم)، إلا أن ماحدث هو أن (كلاً منهم) كان يعتقد أن (أيّاً منهم) سينجزها. ولكن (لا أحد منهم) أدرك أنه ليس بإمكان (كلٌ منهم) القيام بتلك المهمة، فانتهى الأمر إلى أن (كلاً منهم) عاتب (بعضاً منهم) عندما اكتشف الجميع أن (لا أحد منهم) أدّى ماكان يجب أن يقوم به (أيّ منهم).

          ----------
          ألا تلاحظون أننا نحن -ولنكن صريحين- نتهرب مما يجب علينا أن نقوم به؟ نقول بأن أوضاع المسلمين سيئة للغاية..وفي الوقت ذاته نتكاسل عن أبسط عمل يمكن أن يصنع شيئاً..نتكاسل مثلاً أن نرسل رسالة إلكترونية تحمل رابط أحد المواقع الإسلامية الموثوقة لمن نراه يسأل عن الإسلام!
          بل أبسط من ذلك..تتكاسل -أو تتخجل!- إحدانا أن تنبه من تراها قد أطالت أظافرها مثلاً بأن هذا لايجوز..وقد تقول..وبماذا يفيد الأمة تنبيهي لهذه؟!!
          أسألكن بصراحة..ألسنا نقول هذا؟ ألسنا نهون من شأن الأعمال الطيبة الصالحة الإيجابية؟
          إن هذه الأعمال -مهما صغُرت- هي لبِنات النصر..الذي سيكون -بإذن الله- بأيدينا نحن..
          نحن جيل النصر..نحن جيل العزّة..والكثير من الدلائل تُبشّر بهذا..نحن من سينهض بالأمة..إن لم يكن بأيدينا فبأيدي أبنائنا الذين سنربيهم على ذلك..المهم أن بأيدينا أن نصنع الكثير لننهض من جديد..

          هيّا لنجهّز أنفسنا..هيّا لنعمل..مهما كان العمل بسيطاً..وقد ذُكر في هذا الموضوع الكثير مما يمكن أن نعمله، وننتظر أن تضيفوا المزيد.


          ورُبَّ همّــةٍ...أحيَتْ أمّــة
          اللهم اغفر لوالد أخيتي حمامة الجنة وارحمه واجمعها به في فردوسك الأعلى
          شاركونا.. ما هي اللغات التي تُجيدون؟

          Islam 101 ; Search Qur'an ; Search Hadith
          Islaam.com
          دار الإسلام: مكتبة إسلامية بأكثر من 70 لغة

          تعليق

          • حمامة الجنة
            "قلم ذهبي " كبار الشخصيات
            • Sep 2002
            • 12045

            #6
            أشكركِ أختي الحبيبة شمالية على ردكِ الطيب

            جمعاً إن شاء الله .. أختي الغالية عروس الشام

            بارك الله فيكِ أختي الملاك الحنون على مشاركتكِ التي أثرت الموضوع

            أختي الحبيبة new moon
            أجزل الله لكِ المثوبة .. ردكِ في قمة الروعة .. ما شاء الله ..
            أثلج الله صدركِ ..
            بالفعل واللهِ هذا ما أراه يحدث وبكل أسف
            برود رهييييييييييب عند أكثر المسلمين في أي أمر يتعلق بنصرة الإسلام ..
            كل منا يرمي المسؤولية على غيره ويختلق لنفسه أعذاراً وأسباباً ..
            نسأل الله المغفرة والهداية ...
            اللهم أحيِ فينا ما مات من عزائمنا .. وتب علينا إنكِ أنتَ التواب الرحيم ...
            كلماتكِ قوية ومؤثرة بآنٍ واحد ... بارك الله فيكِ ..
            أؤمن كثيراً.. بأن المساحة الفاصلة بين السماء والأرض.. وبين الحلم والواقع.. مجرد دعاء..

            تعليق

            • *منى*
              زهرة لا تنسى Oo شيف لكِ oO
              • Oct 2003
              • 3085

              #7
              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :



              أولاً أحب أن أشكرك على هذا الموضوع , لأنه جاء بنقاط محددة يمكن تطبيقها بالقليل من الصبر و تدريب النفس , و عندي إضافة بسيطة , فأنا أعتقد أنه بالإضافة للأسباب السابقة , يوجد سبب مهم أدى إلى ابتعادنا عن ديننا و هو أننا كمسلمين نفتقر إلى الثقة بالنفس و بإسلامنا العظيم ...
              فلقد أدخل في رؤوس الكثير من شباب المسلمين بصورة غير مباشرة أن تطبيق التعاليم الإسلامية , كإطالة اللحية للرجال و ارتداء الحجاب للنساء , إنما هو من مظاهر التخلف , و الحل هو على عاتق الأمهات , عليهن أن يرضعن أطفالهن حب الإسلام و الاعتزاز به و أن تكن لهن من قوة الشخصية ما يمكنهم من مجابهة التحديات التي ستفرض عليهم . أن يكونوا عنصر جاذب للإسلام لا أن يكونوا عنصر مجذوب بعيداً عنه , و هو أدنى ما يمكن أن نقدمه لديننا العظيم .....




              :: لقمة طيبة ::


              تعليق

              • بسمة فرح
                زهرة لا تنسى - نور نزهة المتقين "درة التحفيظ 1"
                • Apr 2002
                • 3927

                #8
                جزاك الله خير ...
                أسعدتني كلماتك جداااااااااا وبثت لي أمل ونشاط أكثر للعمل..
                فبارك الله فيك وحفظك غاليتي..
                بسألك أولا متى يجي برنامج صناع الحياه!؟أنا شفته مره الجمعه بالليل ومره شفته على المغرب او العشاء بس نسيت اي يوم .!ممكن تخبريني عن الوقت ...
                وبالنسبه لــ
                كلامكِ كله كلام نظري ، قرأنا مثله كثيراً ، حاولنا تطبيقه لكننا لم نجد النتائج !وبفرض أني نفذتُ هذه الأمور المطروحة ، فماذا سيفيد تنفيذي الفردي ؟
                هل ستنهض الأمة الإسلامية بي وحدي أو حتى بمئة شخص !
                هذي مشكلتنا ...يعني الناس صارت مثل العنصر المحايد في المجتمع مايفيدون ولا يستفيدون..الكل يقول مدامي مرتاح في بيتي وادرس او اعمل والوضع تمام...الباقي بكيفه ..وليش أتعب نفسي واحكي.. وفي النهايه مافي نتائج!!
                برأيي انه اذا كل واحد غير المجتمع قدر أستطاعته فباذن الله سنكون في تطور مستمر..فاذا غيرت نفسي واهلي وصديقات والكل كذلك فستتغير حالنا..ان شاء الله
                ----
                مثال بسيط..
                في الكليه وزعت علينا (استبانه) وكان عدد الطالبات 170 تقريبا..
                تخيلي كم طالبه أجابه عليها!!!!
                فقط 17 طالبه أجابت وأعطتها الدكتوره؟!
                والسبب قولهم فااااااااااضين حنا ؟!
                أو هل كلامنا سيغير شي؟! طبعا الدكتوره عصبت للغايه
                وكان ردها (حتى الكتابه على الورق وابداء الرايي ترفضونه!! )
                يعني بروووود عجيب و(يقهر من جد)
                ----
                بالنسبه لـ
                تقوية الثقافة في شتى المجالات فالثقافة تجعل من المسلم مسلماً قوياً بعلمه وفهمه
                هذا نفتقدها كثيرا... فقليل ماترين شخصايمسك كتابا...
                وان قرر ومسك فستكون اما مجله او جريده او روايه هاابطه...

                الابتعاد عن تقليد الغرب ، وتقوية الانتماء والمرجعية للإسلام
                نعم واذا قلتِ لما التقليد ..فطبعا سيكون الرد نحن لانقلد بل لنا شخصيتنا!!!!
                شوفي الحين صارت أشكال الناس وحده .. في مره من المرات كنت في اجتماع للبنات والله أشكالهم صارت وحده يعني نفس لون الشعر وطريقه القصه وطريقه اللبس يعني تقدرين تقولين اصبحوا الناس يلبسون مالا يعجبهم فقط انه موديل وتقليد ...(أحس اني طلعت عن الموضوع أو نظرتي شوي متشائمه..بس هذا المجتمع الي حولي
                ----
                نيومون
                كلااااااااااااااااااااااامك رائع ماشاء الله
                سبحان الله والحمد لله والله أكبر

                تعليق

                • عزيزه بإسلامي
                  :: إشراقة لكِ :: زهرة لا تنسى
                  • Nov 2003
                  • 3652

                  #9
                  ماشاء الله عليك أختي ( حمامة الجنه ) ،
                  كلامك صحيح ،
                  وياريتنا نطبقه في عائلتنا فقط ، ومن ثم كل واحد مما
                  علم بذلك واتقنه يقوم بتطبيقه مع أصدقائه ومن هنا نتوسع
                  حتى نصلح المجتمع .

                  في جلساتنا إذا ناقشتي شيء عن الدين ، يستصغرونك ويسخرون منك
                  ومن أولادك ، وإذا وجدوا زلة في أولادك يقولون علمي أولادك
                  وبعدين تعالي علمينا،
                  فأرد أنا بذلت مابذلت في التربيه والحمدلله راضيه على ماربيت ،
                  ولكن المجتمع والأصدقاء لهم دور في ذلك ، وإذا شاهدت الغلط
                  في أولادي أصلحه وأنصحهم والحمد لله إنهم يطبقون ما أقول
                  ومع الدعاء لهم بالثبات على طاعة الله ودينه .

                  -------------------
                  لا عز لنا إلا بالإسلام
                  -------------------
                  *** لطفا الرد من النساء فقط
                  -------------

                  تعليق

                  • حمامة الجنة
                    "قلم ذهبي " كبار الشخصيات
                    • Sep 2002
                    • 12045

                    #10
                    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
                    منى عندنا يا مرحبا يا مرحبا
                    أدخل في رؤوس الكثير من شباب المسلمين بصورة غير مباشرة أن تطبيق التعاليم الإسلامية , كإطالة اللحية للرجال و ارتداء الحجاب للنساء , إنما هو من مظاهر التخلف
                    نعم للأسف هذا بالفعل منتشر !
                    ومثلما قلتِ : أفضل حل لذلك هو تربية الأبناء على الاعتزاز بتعاليم دينهم الإسلام وغرس قوة الشخصية فيهم لكي يتمكنوا من مجابهة التحديات التي تواجههم ..
                    لا فض فوكِ
                    أسعدتني مشاركتكِ ..
                    أؤمن كثيراً.. بأن المساحة الفاصلة بين السماء والأرض.. وبين الحلم والواقع.. مجرد دعاء..

                    تعليق

                    • حمامة الجنة
                      "قلم ذهبي " كبار الشخصيات
                      • Sep 2002
                      • 12045

                      #11
                      أهلاً بأختي الحبيبة بسمة فرح
                      بالنسبة لبرنامج صناع الحياة :
                      يُبَث للمرة الأولى يوم الثلاثاء الساعة الثامنة بتوقيت القاهرة ( لا أعرف إذا كان نفس توقيت السعودية )
                      ويُعاد يوم الأربعاء الساعة الثالثة والنصف أيضاً بتوقيت القاهرة
                      ويُعاد مرة أخرى يوم الجمعة الساعة الحادية عشرة بتوقيت القاهرة

                      تابعيه أختي الحبيبة فهو في قمة الروعة
                      برأيي انه اذا كل واحد غير المجتمع قدر استطاعته فباذن الله سنكون في تطور مستمر
                      بالتأكيييييد .. إذا حاول كل منا أن يضيف تغييراً إيجابياً لمجتمعه فسيرقى المجتمع وينهض وبوقتٍ قصير أيضاً ..

                      يعني تقدرين تقولين اصبحوا الناس يلبسون مالا يعجبهم فقط انه موديل وتقليد
                      فعلاً ! المهم عندهم الموضة وبس ! وكيف ما كانت هالموضة تكون ! حلوة عليهم أو مو حلوة ماعادت تفرق معهم المهم التقليد الأعمى !
                      لا حول ولا قوة إلا بالله ..
                      أسعدني ردكِ غاليتي
                      أؤمن كثيراً.. بأن المساحة الفاصلة بين السماء والأرض.. وبين الحلم والواقع.. مجرد دعاء..

                      تعليق

                      • حمامة الجنة
                        "قلم ذهبي " كبار الشخصيات
                        • Sep 2002
                        • 12045

                        #12
                        أختي الحبيبة عزيزة بإسلامي معكِ حق :
                        في جلساتنا إذا ناقشتي شيء عن الدين ، يستصغرونك ويسخرون منك
                        عندما يحدث هذا الأمر أتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
                        " بعث الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء "
                        الحل الوحيد لمثل هذا الأمر هو أن نحظى بمكانةٍ اجتماعية ( علمية أو ثقافية ) ممتازة لكي نقطع ألسنة الناس بها ..

                        وإذا وجدوا زلة في أولادك يقولون علمي أولادك وبعدين تعالي علمينا
                        دائماً يحاولون أن يتتبعوا أخطاء وزلات الملتزمين المتدينين ، أتعرفين لماذا ؟
                        واللهِ لأنهم يجدون في أنفسهم عقدة نقص فيحاولون أن يختلقوا أموراً تشوه صورة المتدينين بعيونهم وبعيون غيرهم لعلهم يسدون عقدة النقص هذه ! وأنّى لها أن تُسد !
                        نسأل الله لنا ولهم الهداية والمغفرة ...
                        أؤمن كثيراً.. بأن المساحة الفاصلة بين السماء والأرض.. وبين الحلم والواقع.. مجرد دعاء..

                        تعليق

                        • الغزيل
                          كبار الشخصيات
                          - بصمة إبداع - "نبض وعطاء" "عذبة الخواطر "
                          ذوقي راقي-دانه متألقة
                          • Oct 2003
                          • 5984

                          #13
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          رعاك الله ياحمامتنا الغاليه وبارك فيك ولاحرمك الاجر والمثوبة
                          بصراحة قبل ما ابدأ بما لدي احببت ان اشيد بالخوات بارك الله فيهم وجمعنا واياهم تحت ظله يوم لاظل الا ظله ..... اللهم آمــيــن ...

                          اخيتي حمامة الجنه ...
                          والله انها لتدمع العين وليحزن القلب على حال امتنا وما آلت اليه
                          اصبح حالها من سيئ الى اسوأ ..
                          اصبح ابناؤها إمعه وبكل اسف , فكما تفضلت اخيتي بسمة فرح اصبحوا متشابهين جدا في اللباس وقصات الشعر بل وفي طريقة التفكير والكلام وكل هذا لسبب واحد هو التقليد الاعمى
                          والاعجاب بمن هو دونهم ,,,, الله المستعان
                          ووالله اني لأعرف الكثير ممن تهتم سوى للمطرب الفلاني والممثلة الفلانيه
                          ومايحزن القلب انهن لازلن فتيات يانعات في عمر الزهور فقد لايتجاوز عمر الواحدة منهن الثانية عشر من عمرها ولاحول ولاقوة الابالله
                          وهناك اخرى كانت فرحة جدا جدا استغربت لهذه الفرحة وسألتها عن السبب .... وليتني لم اسألها فلقد صعقت لهول ماسمعت sid
                          لقد قالت ان خطيبها ....وتفكروا خطيبها وليس زوجها فلم يعقد عليها بعد
                          اهدى لها اغنية لاحد العاهرات الغانيات sid فقلت لها اهذا سبب سعادتك والله يا اخية انه ليرثى لحالك .. فقالت انا لااقصد المطربة بل انها الكلمات انها تدل على حبه وتقديرة لي
                          اين نحن من اروع قصة حب عرفها البشر ؟؟؟؟
                          اين نحن من سيرة رسول الله صلى الله علية وسلم مع احب الناس اليه عائشة رضوان الله عليها؟؟
                          وجملة القول بان السبب يعود الى التربية ...
                          اعذريني اخيتي الغاليه فقد خرجت عن الموضوع لكن وجدت من هذا الموضوع متنفسا للقلييييييييييل القليييييل مما في قلبي

                          حفظكن الرحمن غالياتي من كل سوء







                          عصفورة ،،*


                          ..

                          تعليق

                          • الغزيل
                            كبار الشخصيات
                            - بصمة إبداع - "نبض وعطاء" "عذبة الخواطر "
                            ذوقي راقي-دانه متألقة
                            • Oct 2003
                            • 5984

                            #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            عدت اليك يا اخيه لأهدي لكم هذه النصائح من اعلم أهل الأرض في عصرنا هذا
                            انها بعض النصائح والتي احتفظت بها منذ فترة طويلة للاستفادة واحببت ان تستفيدوا انتم ايضا
                            انها نصائح من الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمة الله رحمة واسعة ....

                            النصيحة الأولى
                            نصيحة موجهة إلى كافة المسلمين
                            نصيحة موجهة إلى كافة المسلمين
                            من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى من يراه من المسلمين، سلك الله بي وبهم سبيل عباده المؤمنين، وأعاذني وإياهم من طريق المغضوب عليهم والضالين. آمين.
                            ............
                            سلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أما بعد، فالموجب لهذا هو النصيحة والتذكير عملا بقول الله تعالى: (وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) الذاريات:55 وقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة:2 وقوله سبحانه: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) سورة العصر، وقول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم

                            ففي هذه الآيات المحكمات والحديث الشريف، صريح الدلالة على مشروعية التذكير والتناصح، والتواصي بالحديث الشريف، والتواصي بالحق والدعوة إليه، وذلك لما يترتب عليه من نفع المؤمنين، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال، وتنبيه الغافل، وتذكير الناس، وتحريض العالم على العمل بما يعلم، وغير ذلك من المصالح الكثيرة.

                            والله سبحانه وتعالى إنما خلق الخلق ليعبدوه ويطيعوه وأرسل الرسل مذكرين بذلك ومبشرين ومنذرين، كما قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات:56 وقال تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين) التغابن:12 وقال تعالى: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) النساء: 165 وقال تعالى: (فذكر إنما أنت مذكر) الغاشية:21

                            فالواجب على كل من لديه علم أن يذكّر بذلك، وأن يناصح في الله ويدعو إليه حسب الطاقة، أداءً لواجب التبليغ والدعوة، وتأسيا بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، وحذرا من إثم الكتمان الذي قد أوعد الله عيه في محكم القرآن، كما قال تعالى: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) البقرة:159

                            وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) وقال عليه الصلاة والسلام: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) رواهما مسلم في صحيحه.

                            إذا عرف ما تقدم، فالذي أوصيكم به ونفسي: تقوى الله سبحانه في السر والعلانية، والشدة والرخاء، فإنها وصية الله وصية رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) النساء: 131 وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة) .

                            والتقوى كلمة جامعة، مع الخير كله، وحقيقتها أداء ما أوجب الله، واجتناب ما حرمه الله على وجه الإخلاص له والحبة، والرغبة في ثوابه، والحذر من عقابه، وقد أمر الله عباده بالتقوى ووعدهم عليها بتيسير الأمور، وتفريج الكروب، وتسهيل الرزق، وغفران السيئات والفوز بالجنات، قال تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) الحج:1 وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) الحشر:18 وقال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا) الطلاق:2،3 وقال تعالى: (إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم) القلم: 34 وقال تعالى: (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا) الطلاق: 5 والآيات في هذا المعنى كثيرة.

                            فيا معشر المسلمين، راقبوا الله سبحانه، وبادروا إلى التقوى في جميع الحالات، وحاسبوا أنفسكم عند جميع أقوالكم وأعمالكم ومعاملاتكم، فما كان من ذلك سائغا في الشرع فلا بأس من تعاطيه، وما كان منها محظورا في الشرع فاحذروه وإن ترتب عليه طمع كثير، فإن ما عند الله خير وأبقى، ومن ترك شيئا اتقاء الله عوضه الله خيرا منه، ومتى راقب العباد ربهم واتقوه سبحانه بفعل ما أمر وترك ما نهى، أعطاهم الله سبحانه ما رتب على التقوى من العزة والفلاح والرزق الواسع، والخروج من المضايق، والسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة.

                            ولا يخفى على كل ذي لب وأدنى بصيرة ما قد أصاب أكثر المسلمين من قسوة القلوب والزهد في الآخرة، والإعراض عن أسباب النجاة، والإقبال على الدنيا وأسباب تحصيلها بكل حرص وجشع من دون تميز بين ما يحل ويحرم، وانهماك الأكثرين في الشهوات، وأنواع اللهو والغفلة، وما ذلك إلا بسبب إعراض القلوب عن الآخرة، وغفلتها عن ذكر الله ومحبته، وعن التفكر في آلائه ونعمه، وآياته الظاهرة والباطنة، وعدم الاستعداد للقاء الله وتذكر الوقوف بين يديه والانصراف من الموقف العظيم إما إلى الجنة وإما إلى النار.
                            فيا معشر المسلمين تداركوا أنفسكم وتوبوا إلى ربكم، وتفقهوا في دينكم، وبادروا إلى أداء ما أوجب الله عليكم، واجتنبوا ما حرم عليكم، لتفوزوا بالعز والأمن والهداية والسعادة في الدنيا والآخرة، وإياكم والانكباب على الدنيا وإيثارها على الآخرة، فإن ذلك من صفة أعداء الله وأعدائكم من الكفرة والمنافقين، ومن أعظم أسباب العذاب في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى في صفة أعدائه: (إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوماً ثقيلا) الإنسان 27 وقوله تعالى (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون) التوبة: 55 وأنتم لم تخلقوا للدنيا، وإنما خلقتم للآخرة، وأمرتم بالتزود لها، وخلقت الدنيا لكم، لتستعينوا بها على عبادة الله الذي خلقكم سبحانه، والاستعداد للقائه، فتستحقوا بذلك فضله وكرامته، وجواره في جنات النعيم.

                            فقبيح بالعاقل أن يعرض عن عبادة خالقه ومربيه، وعما أعده له من الكرامة، ويشتغل عن ذلك بإيثار شهواته البهيمية، والجشع على تحصيل عرض الدنيا الزائل، الذي قد ضمن الله له ما هو خير منه وأحسن عاقبة في الدنيا والآخرة، وليحذر كل مسلم أن يغتر بالأكثرين، ويقول: إن الناس قد ساروا إلى كذا واعتادوا كذا فأنا معهم، فإن هذه مصيبة عظمى قد هلك بها أكثر الماضين، ولكن- أيها العاقل- عليك بالنظر لنفسك ومحاسبتها والتمسك بالحق وإن تركه الناس، والحذر مما نهى الله عنه وإن فعله الناس، فالحق أحق بالاتباع كما قال تعالى: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) الأنعام:116 وقال تعالى: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) يوسف:103 وقال بعض السلف رحمهم الله: لا تزهد في الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين.



                            هذا ويسرني أن أختم نصيحتي هذه بخمسة أمور هي جماع الخير كله:
                            الامر الأول: الإخلاص لله وحده في جميع القربات القولية والعملية، والحذر من الشرك كله دقيقة وجليله، وهذا هو أوجب الواجبات وأهم الأمور، وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله، ولا صحة لأعمال العبادة وأقوالهم إلا بعد صحة هذا الأصل وسلامته، كما قال تعالى: (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) الزمر: 65
                            الأمر الثاني: التفقه في القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والتمسك بهما، وسؤال أهل العلم عن كل ما أشكل عليكم في أمر دينكم، وهذا واجب على كل مسلم ليس له تركه والإعراض عنه والسير وراء رأيه وهواه بدون علم وبصيرة، وهذا معنى شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذه الشهادة توجب على العبد الإيمان بأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله حقا، والتمسك بما جاء به وتصديقه فيما أخبر به، وألا يعبد الله سبحانه إلا بما شرع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله يغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) آل عمران: 31 وقال سبحانه: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) الحشر: 7 وقال صلى الله عليه وسلم (من أحداث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق على صحته، وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه مسلم في صحيحه.

                            وكل من أعرض عن القرآن والسنة، فهو متابع لهواه عاص لمولاه مستحق للمقت والعقوبة كما قال تعالى: (فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) القصص:50 وقال تعالى في وصف الكفار: (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) النجم:23 واتباع الهوى - والعياذ بالله - يطمس نور القلب، ويصد عن الحق، كما قال تعالى: (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) ص:26

                            فاحذروا - رحمكم الله - اتباع الهوى، والإعراض عن الهدى، وعليكم بالتمسك بالحق والدعوة إليه، والحذر ممن خالفه، لتفوزوا بخيري الدنيا والآخرة.



                            عصفورة ،،*


                            ..

                            تعليق

                            • الغزيل
                              كبار الشخصيات
                              - بصمة إبداع - "نبض وعطاء" "عذبة الخواطر "
                              ذوقي راقي-دانه متألقة
                              • Oct 2003
                              • 5984

                              #15
                              الامر الثالث: إقامة الصلوات الخمس والمحافظة عليها في الجماعة، فإنها أهم الواجبات وأعظمها بعد الشهادتين، وهي عمود الدين والركن الثاني من أركان الإسلام، وهي أول شيء يحاسب عليه العبد من عمله يوم القيامة، فمن حفظها فقد حفظ دينه، ومن تركها فارق الإسلام، فما أعظم حسرته وأسوأ عاقبته يوم الوقوف بين يدي الله . فعليكم - رحمكم الله - بالمحافظة عليها والتواصي بذلك، والإنكار على من تخلف عنها وهجره، لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بسند صحيح، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وقال صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكر فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) أخرجه مسلم في الصحيح..
                              الامر الرابع : العناية بالزكاة والحرص على أدائها كما أوجب الله، لكونها الركن الثالث من أركان الإسلام. فيجب على كل فرد من المسلمين المكلفين إحصاء ما لديه من المال الزكوي، وضبطه وإخراج زكاته كلما حال عليه الحول، إذا بلغ نصاب الزكاة، ويكون طيب النفس بذلك، منشرح الصدر، أداءً لما أوجبه الله، وشكرا لنعمته، وإحسانا إلى عباد الله . ومتى فعل المسلم ذلك، ضاعف الله له الأجر، وأخلف عليه ما أنفق، وبارك له في الباقي، وزكاه وطهره، كما قال الله سبحانه: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) التوبة: 103 ومتى بخل بالزكاة وتهاون بأمرها، غضب الله عليه، ونزع بركة ماله وسلط عليه أسباب التلف والإنفاق في غير الحق، وعذبه به يوم القيامة، كما قال تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) التوبة: 34 وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز يعذب به صاحبه يوم القيامة، أعاذنا الله وإياكم من ذلك.

                              أما غير المكلف من المسلمين، كالصغير، والمجنون، فالواجب على وليه العناية بإخراج زكاة ماله كلما حال عليه الحول، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب الزكاة في مال المسلم مكلفا كان أو غير مكلف.


                              الامر الخامس : يجب على كل مكلف من المسلمين - ذكرا كان أو أنثى - أن يطيع الله ورسوله في كل ما أمر الله ورسوله: كصيام رمضان وحج البيت مع الاستطاعة وسائر ما أمر الله به ورسوله، وأن يعظم حرمات الله، ويتفكر فيما خلق لأجله وأمر به، ويحاسب نفسه في ذلك دائما، فإن كان قد قام بما أوجب الله عليه فرح بذلك، وحمد الله عليه، وسأله الثبات، وأخذ حذره من الكبر والعجب وتزكية النفس. وإن كان قد قصر فيما أوجب عليه، أو ارتكب بعض ما حرم الله عليه، بادر إلى الله بالتوبة الصادقة، والندم والاستقامة على أمر الله، والإكثار من الذكر والاستغفار والضراعة إلى الله سبحانه وسؤاله التوبة من سالف الذنوب، والتوفيق لصالح القول والعمل، ومتى وفق العبد لهذا الأمر العظيم فذلك عنوان ساعدته ونجاته في الدنيا والآخرة، ومتى غفل عن نفسه وسار وراء هواه وشهواته، وأعرض عن الاستعداد لآخرته فذلك عنوان هلاكه، ودليل خسرانه.

                              فينظر كل منكم لنفسه، وليحاسبها ويفتش عن عيوبها فسوف يجد ما يحزنه ويشغله بنفسه عن غيره، ويوجب له الذل لله والانكسار بين يديه وسؤاله العفو والمغفرة. وهذه المحاسبة وهذا الذل والانكسار بين يدي الله هو سبب السعادة والفلاح والعز في الدنيا والآخرة.

                              وليعلم كل مسلم: أن كل ما حصل له من صحة ونعمة وجاه رفيع، وخصب ورخاء فهو من فضل الله وإحسانه. وكل ما أصابه من مرض أو مصيبة أو فقر أو جدب أو تسليط عدو أو غير ذلك من المصائب، فهو بسبب الذنوب والمعاصي .

                              فجميع ما في الدنيا والآخرة من العذاب والآلام وأسبابهما: فبسبب معصية الله، ومخالفة أمره، والتهاون في حقه، كما قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) الشورى: 30 وقال تعالى: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) الروم:41

                              فاتقوا الله عباد الله، وعظموا أمره ونهيه، وبادروا بالتوبة إليه من جميع ذنوبكم واعتمدوا عليه وحده، وتوكلوا عليه، فإنه خالق الخلق ورازقهم، ونواصيهم بيده سبحانه، لا يملك أحد منهم لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.

                              وقدموا - رحمكم الله - حق ربكم وحق رسوله على حق غيره وطاعة غيره كائنا من كان، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، وأحسنوا الظن بالله، وأكثروا من ذكره واستغفاره، وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، وخذوا على أيدي سفهائكم وألزموهم بما أمرهم الله به، وامنعوهم عما نهى الله عنه، وأحبوا في الله، وأبغضوا في الله، ووالوا أولياء الله وعادوا أعداء الله، واصبروا وصابروا حتى تلقوا ربكم فتفوزوا بغاية السعادة والكرامة والعزة والمنازل العالية في جنات النعيم.

                              والله المسؤول أن يوفقنا وإياكم لما يُرضه، وأن يصلح قلوب الجميع، ويعمرها بخشيته ومحبته وتقواه، والنصح له ولعباده، وأن يعيذنا وإياكم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، وأن يوفق ولاة أمرنا وسائر ولاة أمر المسلمين لما يرضيه، وأن ينصر بهم الحق ويخذل بهم الباطل، وأن يعيذ الجميع من مضلات الفتن، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
                              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته … وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



                              عبدالعزيز بن عبدالله بن باز (رحمه الله تعالى)
                              هناك نصيحة اخرى انتظروها


                              عصفورة ،،*


                              ..

                              تعليق

                              يعمل...