توازن الإسلام في : الزينة
الإنسان مجبول على حب الجمال والزينة.. فأقر الإسلام تلك الفطرة.. ونظمها نظاما منسقا ومتوازنا.. حتى لا يطغى حب الزينة.. على متطلبات الإنسان الأخرى.
قال تعالى: [قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)] الأعراف.
*************
الإسلام.. دين قيم.. دين طهر وجمال.. دين شرف وعزة.. فبني زينة الإنسان على ذلك.. على الطهر والجمال والعفاف.. ونهى عن الكبر والإسراف وإهمال الجسد والنجاسة والتعري..
***********************
قال r: (إن الله جميل يحب الجمال) رواه مسلم:91
الجمال.. طابع الإسلام الأصيل.. وكل زينة المسلم مبنية على هذا الجمال..
***************
((النظافة الشخصية والطهارة في الإسلام))
نظافة الجسم، قال r: (على كل رجل مسلم في سبعة أيام، غسل يوم وهو يوم الجمعة) صحيح الجامع2/ 4034. وعلى المسلم في كل يوم وضوء.. بغسل الوجه مع المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين إلى المرفقين والقدمين إلى الكعبين،ومسح الرأس مع الأذنين، وواجب على المسلم أيضا.. الاغتسال من الجنابة، وعلى المرأة الاغتسال بعد الحيض والنفاس.
كذلك يجب على المسلم التطهر من جميع النجاسات.. كما يجب عليه غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم قبل البدء في أي عمل.. لتحقق الطهارة والنظافة في كل شيء.
قال r: ( إلبسوا الثياب البيض، فإنها أطهر وأطيب) صحيح الجامع:1/1235.
********************
((نظافة الدور والساحات))
قال r: ( طيبوا ساحاتكم، فإن أنتن الساحات ساحات اليهود) صحيح الجامع2/ 3941. وقال r: ( طهروا أفنيتكم، فإن اليهود لا تطهر أفنيتها) صحيح الجامع2/ 3935.
********************
((الرائحة الطيبة الزكية))
قال أنس رضي الله عنه عن النبي r:" ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله r" خ:6/420، م/2330، و"كان يعرف بريح الطيب إذا أقبل" صحيح الجامع2/ 4988. و"كان يعجبه الريح الطيبة" صحيح الجامع2/ 4983.
سُأل أنسا رضي الله تعالى عنه عن صيام النبي r فقال:" ما كنت أحب أن أراه من الشهر صائما إلا رأيته ولا مفطرا إلا رأيته ولا من الليل قائما إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته ولا مسست خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله r ولا شممت مسكة ولا عبيرة أطيب رائحة من رائحة رسول الله r"خ/1[ 1872 ]
*************************
((إظهار نعمة الله تعالى على الإنسان))
**************************
((التزين باللباس والحلي))
قال تعالى: [يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) ]الأعراف. قال r: ( إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله تعالى أحق من تزين له) صحيح الجامع1/ 652.
عن عبد الله بن عمر قال: أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى رسول الله r فقال يا رسول الله:" ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود )خ1[ 906 ]، قال r،لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، ( إلبس جديدا وعش حميدا، ومت شهيدا) صحيح الجامع1/ 1234.و(كان أحب الثياب إليه القميص) صحيح الجامع2/ 4625. وقال r: ( إلبسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم) صحيح الجامع1/ 1236. قال r: ( إلبسوا الثياب البيض، فإنها أطهر وأطيب) صحيح الجامع:1/1235.وكان r: (خاتمه من فضة، فصه منه)صحيح الجامع2/ 4809. وقال r: ( أُحِل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها) صحيح الجامع1/ 209
-قال ابن عباس رضي الله عنهما ترجمان الأمة وفقيهها: "إني لأتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي" وقال r: ( خير النساء التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره) صحيح الجامع1/ 3298.
قال r: (استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا مادام منتعلا) صحيح الجامع1/ 954. وكان r (يعجبه التيمن - أي استعمال اليمين - في شأنه كله) متفق عليه.خ:1/235،م:268
**************************
((العفاف والعزة))
فالله سبحانه امتن على الإنسان باللباس والريش، واللباس المراد به: ستر العورات ، والريش: ما يتجمل به ظاهرا، فاللباس من الضروريات والريش من الكماليات، ثم نبه سبحانه إلى خير لباس وهو لباس التقوى وهو التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل
قال r: ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة) رواه مسلم/338
**********************
((جمال المظهر))
قال r: (من كان له شعر فليكرمه) صحيح الجامع2/ 6493. ولقد أنكر rعلى من لم يهتم بذلك فقال: (أما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه؟ أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه) صحيح الجامع1/ 1333. وأمر رجلا فقال له: (أكرم شعرك وأحسن إليه) صحيح الجامع1/ 1218.
قال r: (عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر) صحيح الجامع2/ 4056، وفي رواية أخرى: ( إكتحلوا بالإثمد..) صحيح الجامع1/ 1197.
***********************
*أن لا تشبه زينة الكفار، قال r: ( من تشبه بقوم فهو منهم) صحيح الجامع2/ 6149 .
*أن لا يتشبه النساء بالرجال ولا الرجال بالنساء، فقد: ( لعن رسول الله r المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) خ:10/280، قال r: ( لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل) صحيح الجامع2/ 5095.
*عدم التبذير والإسراف،قال تعالى:[وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) ]الأعراف. قال تعالى: [وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)]الإسراء. قال النبي r: (كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة)خ/2
*النهي عن التكبر قال r: ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) رواه مسلم/91
*عدم تغيير خلق الله.
هذا هو توازن الإسلام في الزينة.. ففي أي شرع وأي قانون يوجد هذا الجمال وبهذا التناسق والتوازن!!!!
____________________________________________
تعليق