((( غَاليتي )))

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الربيع العاصف
    عضو نشيط
    • Apr 2008
    • 116

    #1

    ((( غَاليتي )))

    غَاليَتي
    بقلم / ربيع بن المدني

    غَاليتي :
    يُعاتبُني ويعذلني ويلُومُني بل ويؤنّبُني كَثيرٌ من الجاهلين ..
    أو إن شئت فقُولي كثيرٌ من الكَاشحين ..
    علَى إخلاصي وحبي المُستميت ..
    ومُصَاحبتي الدّائمة لك ...
    وليسَ فيك ما يُعابُ أويشين / ...
    فقد جَمَعْت المواصفات الحميدة برُمّتها ..
    وفيك اجتمعَ الخيرُ كلّه ..
    ولاَ أدري ما السّببُ الذي يَدفعُ هؤلاء إلى ذلك ؟
    أهُوَ الحسَدُ الذي يأكلُ القلوبَ فيأتي على أخضَرها ويابسها ..
    أم الجهلُ بما حباك الله به من جمال النفس وكمالها
    وسمو الرّوح واعتدالها ..
    أم العناد والتّجاهل الذي هو عُنوانُ العَجَزَة ..
    فتارة يقولون : ضاعَ الزّمانُ سدى وأنتَ تنفق كل ساعاتك معها ..
    وتارة أخرى : أهملتَ أولادَك وزوجَك من أجلها ..
    وآخرُ يهذي : حبّك لها فاقَ حبّ المجنون لليلاه ..وجميل لبثيناه !
    وحالي يقولُ إزّاءَ كلامهم ...
    وقف الهوى بي حيثُ أنت ... فليسَ لي متأخرٌ عنه ولا متقدّمُ
    أجد الملامةَ في هواك لذيذةً ... حُبّاً لذكرك فَلْيَلُمْني اللـّــــوّمُ
    ..................................................
    وأنا ...فلتسمع الدّنيا :
    والله ما أحببتُ أحداً في هذه الحياة كما أحببتك أنت ..
    حبّا ملك عليّ شغاف قلبي ..
    وصادفَ هوى في الفؤاد ..
    فأنت حبيبتي :
    الزّهرةُ الوحيدةُ التي تتفتّحُ في خريفي
    حين تتعرّى الأشجار وتذبل الورود والأزهار ..
    يُداخلُني شعور بالانتعاش والزّهو والسّرور ..
    وأنا أرمي بنفسي في خضَمّك ..
    وأقطف من ثمارك اليانعة على الدّوام ..
    تجتاحني عاصفة من السعادة الغامرة ..
    وأنا أمعن النّظرَ في محاسنك ..
    التي تُغري كل من كان مثلي وهو في مثل موقفي !!
    يشتدّ بي القلقُ
    ويُساورني الاضطرابُ
    وتتملّكني الحيرةُ
    ويتولاّني الشّوقُ
    ويُخامرني الضّنى
    ويَعتريني الحنقُ
    وأنا بعيد عنك أيتها الغالية ..
    فأطيبُ الأوقات عندي وأهنأُها
    عندما أكونُ بجانبك وتحتَ سقف واحد ..
    وقد نجونا من عيون الرّقباء ..
    الذين يُضمرونَ لنا الشّر
    ويُناصبون العداوةَ لنا ..
    أهملتُ نفسي من أجلك ..
    وبعت الغالي والنّفيس
    وأصبحتُ فقيرا مُعدما ..
    وأنا فخور بذلك ..
    بل زوجي نفسُها تشتكي من كثرة جلوسي معك !
    وكثيرا ما تغضب منّي وتقول كما قالت زوجةُ أحد الصّالحين :
    (( لهذه أشدّ عليّ من أربع ضرائر ...))
    فأحمدُ الله في سرّي أنني قد شابهتُ ذلك الرّجلَ الصّالح ..
    وفي الأخير أردّد مع المتنبي :
    ومن مبلغ الأعرابَ أنّي بعدها ... جالَستُ رِسطالِيسَ وَالإسكَندَرَا
    وَسَمِعْتُ بَطليموسَ دارِسَ كُتبِهِ ... مُتَمَلّكاً مُتَبَــدّياً مُتَحَضّـرَا
    وَلَقيتُ كُلّ الفَاضِلِينَ كأنّمَـا ... رَدّ الإلــهُ نُفُوسَهُمْ وَالأعْصُرَا

    إنّها مكتبتي الحبيبة متّعني الله بحبها ما حييتُ ...

    وكتبَ ربيع بنُ المدني في ليلة السّبت 30 يوليوز 2011
  • امامه العتوم
    النجم البرونزي
    • Jan 2011
    • 846

    #2
    ماشاء الله كلمات رائعه ومعبره
    ((وخير جليس في الزمان كتاب ))

    بارك الله بك

    تعليق

    • بقايا الأندلس
      حواري مثقف
      • Feb 2010
      • 1304

      #3
      الكتاب و ما أدراك ما الكتاب
      الكتاب خير جليس و أحسن صاحب و أنيس
      غير أن العاقل لا يكتفي بالتقييد ، فهو يضيف إليه الحفظ و الفهم السديد
      كما قال من قال :
      عليك بالحفظ دون العلم في الكتب ××× فإن للكتب آفات تفرقها
      اللص يسرقـها و الفأر يخرقـها ××× و النار تحرقها و الماء يغرقها

      تعليق

      • رمش الغلآ
        عضو نشيط
        • Sep 2009
        • 119

        #4
        كلمآت رآئعه , وطرح آروع

        سسلمت انآملك ,

        دمتي بحب

        تعليق

        • قـمر الشـــــام
          كبار الشخصيات
          • Mar 2009
          • 8510

          #5
          :

          توقعـت ُ أن ْ تكون َ تلك َ خاتمة الخاطرة ..

          رائع ٌ ما سطّرت َ أخي الفاضل ..

          وطوبى لمن ِ اتخذ َ الكتاب خليلا ً .. فعاشق ُ الكتاب ِ لا يَـخيب ..

          دام َ مِداد ُ قلمك َ أخي الربيع ..

          :





          تعليق

          يعمل...