

ان الحمد لله رب العالمين الذي ابدع واحكم في خلقه كل شيئ
والصلاة والسلام على افضل خلق الله صلى الله عليه وسلم
والصلاة والسلام على افضل خلق الله صلى الله عليه وسلم
من عظيم صفات الله تعالى " الحكمة " ، ومن أعظم أسمائه تعالى " الحكيم " ،
وينبغي أن يُعلم أنه ما خلق شيئاً عبثاً ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ،
وإنما يخلق لِحِكَمٍ بالغة عظيمة ، ومصالح راجحة عميمة ، عَلِمَها من عَلِمها ،
وجَهِلها من جهلها ، وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه الكريم ،
فبيَّن أنه لم يخلق البشر عبثاً
وينبغي أن يُعلم أنه ما خلق شيئاً عبثاً ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ،
وإنما يخلق لِحِكَمٍ بالغة عظيمة ، ومصالح راجحة عميمة ، عَلِمَها من عَلِمها ،
وجَهِلها من جهلها ، وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه الكريم ،
فبيَّن أنه لم يخلق البشر عبثاً
فقال تعالى : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ .
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )
المؤمنون/115،116
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )
المؤمنون/115،116
والقران الكريم جاء واضحا موضحا كيف خلق الله الانسان
وكيف كانت بداية خلق البشر من التراب
وبعدها الى خلقه من ماء دافق
وهناك ايات ودلائل تثير وتوضح الامر
وكيف كانت بداية خلق البشر من التراب
وبعدها الى خلقه من ماء دافق
وهناك ايات ودلائل تثير وتوضح الامر
قال الله تعالى { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى }
طه/55
وقاله تعالى
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها
وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء )
وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء )
النساء/1 .

بداية خلق البشر
خلق الله عز وجل آدم عليه السلام بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته .
وخلقه الله من الأرض أي مما تحويه
وذلك في قوله تعالى : { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى }
وذلك في قوله تعالى : { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى }
طه/55
وقوله تعالى :
{ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب }
آل عمران/59 .
{ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب }
آل عمران/59 .
ثم جبلت تربتها بالماء فكانت طيناً قال الله تعالى :
{ هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون }
الأنعام/2 .
وقوله تعالى : { إنا خلقناهم من طين لازب }
{ هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون }
الأنعام/2 .
وقوله تعالى : { إنا خلقناهم من طين لازب }
الصافات/11 .
اي كان الطين لازباً أي: لاصقاً ، وقيل : لزجاً
اي كان الطين لازباً أي: لاصقاً ، وقيل : لزجاً
قال ابن منظور : ولَزِبَ الطينُ يَلْزُبُ لُزُوباً ، و لزُبَ : لَصِقَ وصَلُب َ،
وفـي حديث علـيّ علـيه السلام : دخَـل بالبَلَّةِ حتـى لَزَبَتْ أَي لَصقتْ ولزمت ْ.
وطينٌ لازبٌ أَي لازقٌ . قال الله تعالـى : من طِينٍ لازبٍ .
" ثم صار هذا الطين اللازب منتناً فقال تعالى :
{ ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون }
وفـي حديث علـيّ علـيه السلام : دخَـل بالبَلَّةِ حتـى لَزَبَتْ أَي لَصقتْ ولزمت ْ.
وطينٌ لازبٌ أَي لازقٌ . قال الله تعالـى : من طِينٍ لازبٍ .
" ثم صار هذا الطين اللازب منتناً فقال تعالى :
{ ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون }
الحجر/26 .

قال الرازي :الحَمَأُ : بفتحتين والحَمَأةُ بسكون الميم الطين الأسود .
وقيل :حمأ : الـحَمْأَةُ ، والـحَمَأُ : الطين الأَسود الـمُنتن ؛
وفـي التنزيل : { من حَمَإٍ مسنون } .
وقيل :حمأ : الـحَمْأَةُ ، والـحَمَأُ : الطين الأَسود الـمُنتن ؛
وفـي التنزيل : { من حَمَإٍ مسنون } .
والـمَسْنون : الـمُنْتِن ، وقوله تعالـى { مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ } : قال أَبو عمرو :
أَي متغير منتن؛ وقال أَبو الهيثم : سُنَّ الـماءُ فهو مَسْنُون أَي :
تغيَّر .وحيث أن هذا الطين كان مخلوطاً بالرمل : فهذا هو الصلصال .
أَي متغير منتن؛ وقال أَبو الهيثم : سُنَّ الـماءُ فهو مَسْنُون أَي :
تغيَّر .وحيث أن هذا الطين كان مخلوطاً بالرمل : فهذا هو الصلصال .
قال الرازي :
الصَّلْصالُ : الطين الحر خُلط بالرمل فصار يَتَصَلْصَلُ إذا جف ،
فإذا طُبخ بالنار فهو الفخار. "
وفي " لسان العرب :والصَّلْصالُ مِن الطِّين : ما لـم يُجْعَل خَزَفاً ،
سُمِّي به لَتَصَلْصُله ؛ وكلُّ ما جَفَّ من طين أَو فَخَّار فقد صَلَّ صَلِـيلاً ،
وطِينٌ صِلاَّل ومِصْلالٌ أَي يُصَوِّت كما يصوِّت الـخَزَفُ الـجديد .
ثم شبه الصلصال بالفخار وذلك قوله تعالى :
{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار }
الرحمن/14 .
الصَّلْصالُ : الطين الحر خُلط بالرمل فصار يَتَصَلْصَلُ إذا جف ،
فإذا طُبخ بالنار فهو الفخار. "
وفي " لسان العرب :والصَّلْصالُ مِن الطِّين : ما لـم يُجْعَل خَزَفاً ،
سُمِّي به لَتَصَلْصُله ؛ وكلُّ ما جَفَّ من طين أَو فَخَّار فقد صَلَّ صَلِـيلاً ،
وطِينٌ صِلاَّل ومِصْلالٌ أَي يُصَوِّت كما يصوِّت الـخَزَفُ الـجديد .
ثم شبه الصلصال بالفخار وذلك قوله تعالى :
{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار }
الرحمن/14 .
وهذا كله يصدقه حديث أبي موسى الأشعري قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله عز وجل خلق آدم من
قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء
منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب "
رواه الترمذي وأبو داود
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله عز وجل خلق آدم من
قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء
منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب "
رواه الترمذي وأبو داود

هذا هو خلق آدم عليه السلام : من الأرض من ترابها ،
ثم جُبل بالماء فكان طيناً ثم صار طيناً أسود منتناً وكون ترابه من الأرض
التي بعضها رمل لما جبل كان صلصالاً كالفخار .
وأصبح أبناء آدم بعد ذلك يتكاثرون وصار خلقهم من الماء
وهو المني الذي يخرج من الرجال والنساء وهو معروف .
قال الله تعالى : { وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسبا وصهراً }
النور/54
وقوله تعالى : { ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين }
السجدة/8 .
ثم جُبل بالماء فكان طيناً ثم صار طيناً أسود منتناً وكون ترابه من الأرض
التي بعضها رمل لما جبل كان صلصالاً كالفخار .
وأصبح أبناء آدم بعد ذلك يتكاثرون وصار خلقهم من الماء
وهو المني الذي يخرج من الرجال والنساء وهو معروف .
قال الله تعالى : { وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسبا وصهراً }
النور/54
وقوله تعالى : { ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين }
السجدة/8 .
قال ابن القيم رحمه الله : لما اقتضى كمال الرب تعالى جل جلاله
وقدرته التامة وعلمه المحيط ومشيئته النافذة وحكمته البالغة تنويع خلقه
من المواد المتباينة وإنشاءهم من الصور المختلفة والتباين
العظيم بينهم في المواد والصور والصفات والهيئات والأشكال
والطبائع والقوى اقتضت حكمته أن أخذ من الأرض
قبضة من التراب ثم ألقى عليها الماء فصارت مثل الحمأ المسنون
ثم أرسل عليها الريح فجففها حتى صارت صلصالا كالفخار
ثم قدر لها الأعضاء والمنافذ والأوصال والرطوبات وصورها فأبدع
في تصويرها وأظهرها في أحسن الأشكال وفصلها أحسن تفصيل مع اتصال
أجزائها وهيأ كل جزء منها لما يراد منه وقدَّره لما خلق له عن أبلغ الوجوه
ففصَّلها في توصيلها وأبدع في تصويرها وتشكيلها …
وقدرته التامة وعلمه المحيط ومشيئته النافذة وحكمته البالغة تنويع خلقه
من المواد المتباينة وإنشاءهم من الصور المختلفة والتباين
العظيم بينهم في المواد والصور والصفات والهيئات والأشكال
والطبائع والقوى اقتضت حكمته أن أخذ من الأرض
قبضة من التراب ثم ألقى عليها الماء فصارت مثل الحمأ المسنون
ثم أرسل عليها الريح فجففها حتى صارت صلصالا كالفخار
ثم قدر لها الأعضاء والمنافذ والأوصال والرطوبات وصورها فأبدع
في تصويرها وأظهرها في أحسن الأشكال وفصلها أحسن تفصيل مع اتصال
أجزائها وهيأ كل جزء منها لما يراد منه وقدَّره لما خلق له عن أبلغ الوجوه
ففصَّلها في توصيلها وأبدع في تصويرها وتشكيلها …








تعليق