


اللغة هي الإنسان ،وهي الوطن والأهل، وقد شاءت إرادة الله أن تكون
اللغة العربية لغة الإسلام ولغة القرءان.ولهذا فهي اللغة الأولى
للمسلمين فكثير من فروض العبادة لا تتم إلا بها مثل الصلاة وقراءة القرءان
والحج وغير ذلك من العبادات . لكن هذه اللغة توجد أمامها عوائق كثيرة تحول
دون تعلمها من لدن الأطفال العرب المقيمين في الغرب،فعلى الرغم من الجهود
التي تقوم بها الجمعيات والمراكز الإسلامية في سبيل تعليم أسس اللغة
العربية ومبادئ التربية الإسلامية فإن ذلك لا يستفيد منه سوى فئة
محدودة من أبناء المهاجرين المسلمين ،في حين تبقى الفئة الكبيرة من
الأطفال و الشباب معرضة لتأثير المدرسة والثقافة الغربية.

ومن العوائق التي تحول دون استفادة الطفل من الدروس الموازية و المدعمة:
عدم اهتمام الأباء بتعليم أبنائهم لغة القرءان
ضعف الإقبال على هذه الدروس .
بدائية الطرق والوسائل المستعملة في التدريس
انعدام التخطيط وبروز العشوائية
غياب دور التنسيق بين المدارس الإسلامية في الدولة الواحدة
قلة الموارد المالية واعتماد الكثير منها على تبرعات أولياء الأمور
أو الدول الإسلامية
قلة المدة الزمنية المخصصة لتعليم اللغة العربية التي لا تتجاوز
ساعتين إلى أربع ساعات في الأسبوع

ولهذه الأسباب وغيرها أصبحت معرفة الطفل باللغة العربية في الغرب
تتناقص وتتدنى بالإضافة إلى السبب الجوهر ي وهو الإحتكاك
المباشر مع اللغة الأجنبية ، فبحكم تواجد الطفل في مجتمع أجنبي
فسيدرس بلغة ذلك البلد كما أن جميع تعاملاته وصداقاته ستتم بنفس
اللغة بالتالي سيتقنها أشد الإتقان،على حساب اللغة العربية للأسف،
وهذا واقع لا يمكننا تجاهله، من هنا يتعلم الطفل لغة أجنبية عنه بالرغم
من ثقافته الدينية وجذوره العربية .

لكن المشكلة أن هذه اللغة لا تستعمل خارج البيت فقط بل داخله أيضا،
من قبل ألأبناء والأباء كذلك
يجب على الوالدين أن يحرصا حرصا شديدا على التحدث الدائم
داخل البيت باللغة العربية ،فالطفل مقلد بفطرته،ويعتبر الوالدان المؤثر
الأول على لسانه ،فإذا اهتما باللغة العربية وأداما الحديث بها وزرعا
حبها في قلوبه ،عندها سينشأ الطفل على لغته الأم بسهولة ويسر،
ولعل ذلك يساعده حينما ينضج أن يسعى بحثا عن جذوره ،ودينه
فلا يجد اللغة العربية حاجزا ومعوقا أمامه في طريق معرفة المزيد
عنهما

وعليه يكون على عاتق الوالدين توجيه أبنائهم إلى تلقي اللغة العربية
ومبادئ التربية الإسلامية عن طريق مختلف أنظمة تعليم اللغة العربية
بالدول الغربية والتي ينحصر معظمها في ما يلي :
التعليم المتوازي المتمركز في المساجد والمراكز الثقافية خلال أوقات الفراغ
وهي الوسيلة المعتمدة في دولة ايطاليا.....
التعليم في المدارس الخاصة التي تتمتع بوضعية قانونية معترف بها
التعليم في بعض المدارس الرسمية التي تسمح بتخصيص حصص لتعليم
مبادئ اللغة العربية مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا.......
بالإضافة إلى متابعة دراستهم داخل البيت
وإذا تعذر وجود أحد هذه الوسائل فعلى الوالدين الإعتماد على النفس في
تدريس أبنائهم اللغة العربية
وختاما على الوالدين أن يعلما أن الطريق الأقرب والأسهل لإلتزام أبنائهم
بالدين الإسلامي هو حفاظهم على لغتهم الأم ، لغة القرءان.






تعليق