الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين ، وعلى آله وصحابته أجمعين ...
وبعد
أختي في الله ..
اشهد الله أني احبك في الله .. ويشهد الله أني لم اكتب كلماتي هذه إلا بدافع المحبة والتناصح ..
اخيتي الحبيبة
اذكر نفسي وإياك أولا بقول الحبيب المصطفى (( الدين النصيحة )) ومن هنا أحببت أن أعطيك حقا من حقوقك علي كأخت مسلمة
أن أنصحك وتنصحينني
فكلانا بشر غير معصوم من الخطاء
غاليتي
تمر بنا السنوات والأشهر
والأيام والساعات
ونحن متكاسلون عن عمل الخير
وإذا ما تكرم احدهم وذكرنا فإننا نسوف ونمنى أنفسنا
تمر أيامنا وصحائفنا تشتكي قلة الصالحات
فمرة سوف أصلي عندما تحضرني النية .. بعد قليل .. سوف اقضيها غدا ..!!!
وأخرى سوف أتصدق عندما يبقى لي فائض من المال ..
وثالثة سوف أتزود من النوافل عندما اكبر .. مازلت صغيرة ..!!!
غاليتي
التسويف كما يقال جندي من جنود إبليس
فهل نجعل لهذا العدو سلطانا علينا ؟!
غاليتي
لا ننسى أن الموت يأتي فجأة .. فهو لن ينتظرنا حتى نفي لأنفسنا ما سوفناه .. ولن يستأذننا حتى نعجل تسويفاتنا
أريد أن أذكرك شيئا يتكرر دائما .. لكننا للأسف لا ندركه إلا لحظة وقوعه بالرغم من تكرره ..!!
هذا الشيء هو الامتحانات ... نعم الامتحانات
هل تذكري اليوم الذي فضلتي فيه الراحة على المراجعة والمذاكرة؟
هل تذكري كلامك حين تأخرت في أداء الواجبات – سوف أقوم بواجباتي غدا وسوف أذاكر عند قرب يوم الامتحان - .....!
لقد ذهبتِ اليوم التالي وبدون تأدية ما عليك من واجبات مما جعلها تتراكم عليك وفي الأخير درجة الواجبات المنزلية ناقصة .. نتيجة طبيعية للتسويف
أما يوم الامتحان فقد كنت تتمنين لو بإمكانك تأجيل الامتحان من اجل أن تنهي مذاكرتك .. لماذا ؟
لان الدروس تراكمت عليك ولم تستطيعي مراجعتها ...
آهٍ من هذا التسويف كيف يفعل بنا ثم يتركنا ويمضي
غاليتي
هكذا هي الدنيا ...
إن اجتهدت وألغيت من قاموس حياتك كلمة سوف فانك فالحة إن شاء الله
وأما إصرارك على التأجيل والتسويف فلن يقدم لك شيئا .. بل سيؤخر خطواتك للوراء
أختي في الله
هل تُأملين لنفسك الحياة إلى أن تؤدي ما عليك من تسويفات؟
الم تسمعي بأخبار من يأتيهم الموت وهم في صحة وعافية .. وبدون سابق إنذار ..
الم تشعري بالحسرة حين أصابك الألم وتتعهدي لنفسك إن قمت من فراش المرض بالاجتهاد والمثابرة ...
أما تخشين أن يأتي اليوم الذي تصيرين فيه مقعدة.. وغير قادرة على عمل شيء؟
أما تستطيعين أن تقدمي لنفسك وآخرتك ولو جزء من مصروفك اليومي .. فقد يأتي اليوم الذي لا تجدين فيه ما تسدين به رمقك وحاجتك
غاليتي
لن أطيل عليك .. لكن لتعلمي أني كتبت لك حروفي بدموع الأخوة الصادقة,,, ومداد الحب في الله ،،، ودم الغيرة عليك
أختي وحبيبتي في الله
احذري التسويف فانه عدو مسالم ...
وعليك أن تتزودي بالخيرات ما استطعت إلى ذلك .. من قبل أن تأتي علينا ساعة ندم ولات حين مندم
والآن اخبريني .. هل ذكرتي الله اليوم؟
هل أديت صلاتك في وقتها .. وبخشوعها وأركانها ..
هل قدمت لوالديك ما يجب عليك تجاههما من بر ؟
هل تصدقتي ؟ هل .. وهل..؟
إذا فقومي الآن ولا تسوفي
أخيرا وليس بين الأخوات أخير
أتمنى أن أكون قد أفدتك ولو بالقليل
راجية من الله أن يعفو عنا ويتجاوز عن سيئاتنا
انه ولي ذلك والقادر عليه
وسلام على المرسلين .. والحمد لله رب العالمين
محبتك في الله
اشراقة الإسلام



..





تعليق