ورشة عمل لبيوت جميلة بأقل الاثمان مخططات مساحات ديكور داخلي حدائق بكم ينجح المشروع

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • (سمو المجد)
    "عضو مبدع"
    • Oct 2004
    • 2740

    #1

    ورشة عمل لبيوت جميلة بأقل الاثمان مخططات مساحات ديكور داخلي حدائق بكم ينجح المشروع

    الاخوة والاخوات الاكارم الافاضل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الفكرة محتواها او عنوانها ....
    مشروع ركن الديكور لتقليل كلفة البناء لـــ60%
    بيوت جميلة وأنيقة باقل الاثمان
    الهدف من المشروع
    نتيجة لازمات الاسكان في كل مكان والاوضاع الاقتصادية الصعبة لجيل الشباب ... والفوائد الفاحشة للقروض الاسكانية طويلة المدى ناهيكم عن الامر الاهم الا وهو الربى في هذه المعاملات
    فالــهـــــدف
    هو ايجاد حلولا عملية وبسيطة لهذا المشروع
    يجب أن يكون الجهد جماعي
    عبارة عن ورشة عمل كل يقدم افكاره في هذا الشأن بمخططات بسيطة وجميلة بها كل المواصفات الجيدة من حيث المساحة والتصميم الداخلي والشكل الخارجي ....
    وكما تعلمون جميعا
    بأننا عندما نهم بإضافة موضوع جديد في الركن
    دائما ما نختار فلل وديكورات
    *****5 نجوم *****
    طبعا هذا الامر حيوي ومفيد للارتقاء بالاذواق وللمتعة البصرية ... ولكن عندما نعود للواقع سنجد ان مانضعه في اغلب عروض مواضيعنا تحتاج لموازنات باهضة التكاليف تحتاج لانفاق خيالي ليس في متناول الاغلبية وكما تعلمون
    بان جيل الشباب في كل الوطن العربي
    سواء رجال او سيدات لازالوا في طور التكوين ... ويظل المسكن الهاجس الاول لكل كيان اجتماعي ... فعندما نسهل هذا الموضوع باقتراحات بسيطة وعملية
    لاتخلو من شروط المسكن الصحي الملائم المشرف
    فنكون قد خدمنا قطاعا مهما من جيل الشباب في وطننا العربي ... ولنجاح فكرة كهذه من وجهة نظري ان لاتتجاوز قيمة مسكن في هذا الموضوع
    30 الف دولار
    وما دون ذلك اما اعلى من ذلك فنكون قد تجاوزنا هدف الفكرة ...

    المطلوب تعاون الجميع بلا استثناء
    فلنجعل طلبات المخططات هنا
    والاقتراحات حولها والحلول والبدائل الكل مطلوب للمشاركة والمتخصصون
    يقع عليهم الدور النظري التنفيذي والرقابي ايضا
    خصوصا
    المهندسين المعماريين
    مهندسين المساحة
    مهندسين الديكور
    وكل ذويقي الركن وخبراته وكافة الاعضاء
    الموضوع جماعي شمولي تعاوني
    ختاما اقول للجميع
    كان الله في عون العبد وهو لايزال في عون اخيه

    وقبل الختام هذه
    مساهمتي الاولى
    في هذه الورشة التي اتمنى لها النجاح
    هام جدا (مبنى بدون مشاكل انشائية ) الاحتياطات اللازمة للبناء قبل البناء نجدها هنا


    ملاحظة
    لالالالالالالالالالالالالالا
    نجاح دون تعاونكم فالموضوع منكم واليكم
    التعديل الأخير تم بواسطة (سمو المجد); 24-01-2006, 05:53 AM.
  • الهجرس--؛-@
    عضو نشيط
    • Dec 2005
    • 115

    #2
    السلام عليكم

    جزاك الله خيراً على جهودك المبذوله بالتوفيق وإلى الأمام دائماً

    تعليق

    • (سمو المجد)
      "عضو مبدع"
      • Oct 2004
      • 2740

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الهجرس--؛-@
      جزاك الله خيراً على جهودك المبذوله بالتوفيق وإلى الأمام دائماً
      السيدة الكريمة الفاضلة
      شكرا لك وجود المهم وبارك الله بك لكلماتك المشجعة التي يحتاجها المشروع الوليد هذا
      وطلبك باذن الله سيلقى كل الاهتمام وسوف يكون مخطط مميز
      بالتوفيق

      تعليق

      • الباش مهندسة
        عضو نشيط
        • May 2005
        • 349

        #4
        موضوع هادف ومفيد جدا سمو المجد
        شكرا لك علي تفكيرك الدائم في طرح الجديد والمفيد ومناقشه القضايا المهمه التي تهم الشباب
        ان شاء الله لي عوده مره اخري للموضوع

        ولكن يجب ان نتفق علي بعض النقاط حتي يكون الموضوع محدد :
        أ- عندما نفكر في تملك مسكن عندنا خيارين :

        الاول:
        شراء قطعه ارض صغيره 150 متر مثلا (ثمن الارض )+تسجيل ملكيه الارض(تكلفه تسجيل )+ عمل مخطط المسكن ( اجره مهندس استشاري)+ عمل التراخيص اللازمه الحكوميه (نسبه من تكلفه البناء )+البناء ( تكلفه حديد وخرسانه وعمال )+ التشطيب (تكلفه مواد تشطيب واجره عمال )+ الديكورات والتاثيث ( تكلفه الاثاث )
        ( هذا البديل لا يمكن لا يمكن ان لا يتعدي 30 الف دولار ) هذا البديل سيتعدي هذا المبلغ كثيرا

        التاني :
        شراء شقه جاهزه ولتكن 120 متر فقط هذه تكلفتها بالتشطيب ستكون علي الاقل جدا 23الف دولار وسيتبقي من ال30 الف دولار حوالي 8الاف دولار يدوب علي قد الاثاث والاجهزه الكهربائيه

        اذا خلينا في في الخيار الثاني نضع عليه تصوراتنا
        هذاالخيار عاده سيكون له عاده عده بدائل معروفه:
        1- رسبشن قطعتين +3 غرف نوم+مطبخ صغير +حمام متوسط
        2- رسبشن 3 قطع +غرفتين نوم صغار+حمام صغير +مطبخ متوسط+تراس صغير
        3- رسبشن قطعتين+ غرفتين نوم +مطبخ +2حمام + تراس صغير

        فاقترح ان نبدا اولا
        -بتجميع مخططات الشقق في حدود هذه المساحه وهذا الدور المهندسين المعماريين
        -ثم يبدا عمل مهنسين الديكور في حساب بدائل التشطيب وتكلفته بلمسات ديكوريه جميله وغير مكلفه وبعد ذلك وضع بدائل الفرش والتاثيث

        تعليق

        • (سمو المجد)
          "عضو مبدع"
          • Oct 2004
          • 2740

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة الباش مهندسة
          موضوع هادف ومفيد جدا سمو المجد
          شكرا لك علي تفكيرك الدائم في طرح الجديد والمفيد ومناقشه القضايا المهمه التي تهم الشباب
          ان شاء الله لي عوده مره اخري للموضوع
          بداية حياك الله ياباش مهندسة وكم انا سعيد بطرحك هذا لان حضرتك من اهل التخصص ما شاء الله
          ولكن يجب ان نتفق علي بعض النقاط حتي يكون الموضوع محدد :

          كلي اذان صاغية باذن الله
          أ- عندما نفكر في تملك مسكن عندنا خيارين :

          الاول:
          شراء قطعه ارض صغيره 150 متر مثلا (ثمن الارض )+تسجيل ملكيه الارض(تكلفه تسجيل )+ عمل مخطط المسكن ( اجره مهندس استشاري)+ عمل التراخيص اللازمه الحكوميه (نسبه من تكلفه البناء )+البناء ( تكلفه حديد وخرسانه وعمال )+ التشطيب (تكلفه مواد تشطيب واجره عمال )+ الديكورات والتاثيث ( تكلفه الاثاث )
          ( هذا البديل لا يمكن لا يمكن ان لا يتعدي 30 الف دولار ) هذا البديل سيتعدي هذا المبلغ كثيرا
          جميل جدا بالرغم انني كنت اتوقع انه نبدأ عندما تكون الارض الفضاء جاهزة بمعنى لايخصم منها قيمة الارض او تسجيل الملكية اما بالنسبة للحديد والخرسانة صحيح انه هناك نسب معينة ومتعارف عليها ولكن لابد ان نبحث عن حلول بتقليلها بقدر المستطاع كما ان مواد التشطيب يجب ان تكون عملية وجميلة وغير مكلفة فمثلا اذا كان المتر للسيراميك الاسباني أو الايطالي 20 دولار او المتر المربع للجرانيت الفاخر بــ60 دولار فيستعاض عنه ببديل اخر من البدائل المتوافرة في الاسواق لايتجاوز 8 الى 9 دولار .... بالنسبة للاثاث ايضا مثلا اذا كان منزل معين يؤثث باثاث فاخر يبلغ قيمته 10 الاف دولار فبإمكاننا البحث عن خيارات اخرى اقل كلفة قد نصل بها الى 1500 دولار باثاث عملي لايخلو من الجودة والتانة والتناسق مع بقية العناصر ومثل أخر ستائر النوافذ في العادة باهضة الثمن فقرأت عدة مواضيع هنا في الركن عن كيفية تصميم وخياطة الستائر باشكال خرافية فبإمكان الاستعاضة عن التعاقد مع شركة متخصصة لتنجز ستائر نزل معين بالفي دولار ان يتنفذ ربة البيت الستائر بكلفة قد تصل 400 دولار وهذا القصد من تقليل التكاليف ولكن ليس على حساب الجودة طبعا


          التاني :
          شراء شقه جاهزه ولتكن 120 متر فقط هذه تكلفتها بالتشطيب ستكون علي الاقل جدا 23الف دولار وسيتبقي من ال30 الف دولار حوالي 8الاف دولار يدوب علي قد الاثاث والاجهزه الكهربائيه
          اختي الفاضلة نظام الاسكان يختلف من بلد الى بلد فمثلا فيكل دول الخليج لا اعتقد ان هناك نظام الشقق التمليك كما يوجد في نظام مصر مثلا الشقق التمليك ولكن يبقى خيارا مهما ايضا للدول التي بها هذا النظام الاسكاني الميسر


          اذا خلينا في في الخيار الثاني نضع عليه تصوراتنا
          هذاالخيار عاده سيكون له عاده عده بدائل معروفه:
          1- رسبشن قطعتين +3 غرف نوم+مطبخ صغير +حمام متوسط
          2- رسبشن 3 قطع +غرفتين نوم صغار+حمام صغير +مطبخ متوسط+تراس صغير
          3- رسبشن قطعتين+ غرفتين نوم +مطبخ +2حمام + تراس صغير
          كما ذكرت لك اختي فمن سيحدد الخيارات كلنا الاعضاء اصحاب الطلبات فكل صاحب طلب سيوحي بمعطيات طلبه حتى تتضح الرؤية كاملة وبعدها يتم تداول الفكرة بالنقاش من المتخصصين وكلنا سنعاون بما نعرف


          فاقترح ان نبدا اولا
          -بتجميع مخططات الشقق في حدود هذه المساحه وهذا الدور المهندسين المعماريين
          جميل جدا وان ورد اي طلب في هذا الشأن يتبنأ

          -ثم يبدا عمل مهنسين الديكور في حساب بدائل التشطيب وتكلفته بلمسات ديكوريه جميله وغير مكلفه وبعد ذلك وضع بدائل الفرش والتاثيث
          راي سديد
          اختي الفاضلة الباش مهندسة يعلم الله انني سعيد ومتفائل كثيرا بوجودك في استهلال هذا الموضوع والوقت متأخر الان وباذن الله سيطلع الجميع على هذا الموضع غدا وكل سيبديء رايه ومشورته التي انشدهم الجميع التعاون فيها

          جزاك الله خيرا وبارك لنا بعلمك وتعاونك
          شكرا لك
          التعديل الأخير تم بواسطة (سمو المجد); 24-01-2006, 06:01 AM.

          تعليق

          • أم صلوحي
            عضو نشيط
            • May 2005
            • 125

            #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            أخي سمو المجد شكراً بل شكراً جزيلاً على هذا الموضوع
            موضوع تملك بيت العمر ليس هاجساً فحسب
            بل حلم وأمنية تراود كل عائلة
            المبلغ الذي ذكرته 30000 دولار لتملك منزل
            ألا تعتقد أنه مبلغ قليل جداً خاصة في دول الخليج لأنه يبلغ حوالي 130000 ريال
            وهو مبلغ زهيد جداً ولا يكفي لشراء حتى شقة تمليك
            فما بالك في بيت الذي يشمل أرض ويتطلب بناء ومن ثم تشطيب وفي الأخير الأثاث
            أعتقد أن المبلغ لا يكفي أبداً خاصة ونحن من سكان مدينة جدة التي تعرف بغلاء كل شيء فيها
            هل تصدق بعد الحرمان وجمع الأموال
            أكتشف أنه بعد وصولنا إلى المبلغ المحدد لشراء منزل قبل 5 سنوات مثلاً
            أجد أن الأسعار ترتفع، ونبدأ في التجميع من أول وجديد حتى نصل إلى المبلغ
            المطلوب، ثم بعد ذلك نكتشف أيضاً أن مبلغ المباني زاد عما سبق.
            فكرة الشقة التمليك لا تروق لزوجي أبداً وليس مؤيد لها أبداً
            بحكم أن هناك أناس يعيشون معك في نفس المنزل
            ولا تدري هل هم على قولته ناس طيبين أم العكس
            إذا خرت مويا علينا من الطابق العلوي هل سيرضى صاحب الشقة العلوية تصليحا أم لا
            أم سيزعم أنه لن يضر شقته بتكسيرها حتى لا نتضرر نحن
            المشاكل كثيرة ولا يكفي المجال لسردها
            اشترينا قطعة أرض قبل خمس سنوات في أبحر في الشمال
            الأرض على أساس أنها استثمار ولكن بعد رؤيتي للمخطط بعد هذه السنوات
            الناس بنوا بيوت وفلل وساكنين فيها وشي يشرح الصدر خاصة وأن المخطط به مسجد
            وقريب ستنتهي مستشفى بجانب المخطط يعني أنه أصبح حيوي جداً ولا يعتبر بعيد عن المساكن
            لأنه بالمقارنة هناك أناس يسكنون أبعد من منطقة مخططنا
            ولكن عندما أفكر في البناء وما يتكلفه من بناء عظم أو تشطيب
            خاصة وأنه بيت العمر فأكيد الأمنيات بأن يكون التشطيب في أحسن صورة
            هذا غير الأثاث الذي لا أعتبره عائقاً لأنه شوية شوية ممكن البيت يتأثث
            هذا هو الهاجس كبيييييييييييييييييييييييير جداً
            أثقلت عليك وطولت ولكن كأن المنبر فتح للشكاوي
            ولكن بالفعل هذا ما هو حاصل
            شكراً لك

            تعليق

            • (سمو المجد)
              "عضو مبدع"
              • Oct 2004
              • 2740

              #7
              اختي الفاضلة ام صلوحي
              جميل ان نطرح كل معوقات البناء هنا وبإذن الله سنستمع سويا لرأي الاختصاصيين واصحاب الخبرة في هذا المجال

              إن ارتأيتم بأن الــ30000 دولار غير كافية لبيت العمر كما تكرمتي حضرتك فهل زيادة 20000 الف دولار يعتبر معقول ليصبح اجمالي البلغ 50000 في المتوسط العام الذي سنستند عليه كمتوسط لعام لانجاز بيت جميل بمواصفات طيبة ومعقولة

              اذا سننتظر البقية

              إعلان
              كما ذكرت لكم بان نجاح الفكرة هذه يكمن في تعاون الجميع
              دمتم في خير

              تعليق

              • behappy
                كبار الشخصيات "مبدعة لكِ للتصميم الداخلي "
                • Jun 2002
                • 12455

                #8

                اخي الفاضل موضوع هام جداااااا ..وحيوي للغاية

                و لي فقط تعليق على الموضوع اتمنى يفيد الجميع وقد يكون توضيح لرؤية الاخ الدهليز

                الغاية من هذا المشروع ليس بأن نحدد اثمان محدده لتكلفة البناء

                و لكن الهدف معاونة اصحاب الامكانات البسيطة

                في تجاوز مشكلة البناء و تكاليفه الباهظه ببدائل متاحة في كل بلد.

                المعروف لنا في مصر ان بدائل البناء الاساسية شراء شقة تمليك او ايجار ..

                و لكن ماذا لو كان حلمك هو بناء منزل مستقل

                من الاماكن التى اصبحت حيوية جدااا التجمع الخامس ...

                وهي منطقة رائعة الجمال يصل سعر متر الارض الفضاء بها حوالي 600 جنية ...

                الا ان هذه المنطقة يحوطها مناطق اقل في السعر التجمع الاول و الثاني ..

                واعتقد ان سعر متر الارض الفضاء يصل الى حوالي 250 و هو فرق شاسع

                و يعتبر التجمع الاول و الثاني اقل في المستوى قليلا الا انه يتميز بامكانية التعلية

                بادوار اكثر من التجمع الخامس

                في الاغلب ولتوفير المادي يفضل ان نقف بانفسنا على بناء منازلنا ...

                ففكرة اعطاء المكتب الهندسي حرية التصرف تجعلنا نصرف الكثير من المبالغ الخيالية

                و النتيجة عادية

                اهتم بالاتفاق من المعماري على اسس ثابته

                حاول شراء انت المواد الخام من حديد و اسمنت و مواد عازلة

                و التعامل مع البناء او المقاول باجرة يده

                كما قلت سيوفر هذا في المادة و يحميك من سرقة المقاول لمواد البناء

                **********
                اتابع معكم بقية الافكار لترشيد تكلفة البناء

                تعليق

                • jamal57
                  عضو جديد
                  • Jan 2006
                  • 34

                  #9
                  أخي الفاضل/ سمو المجد
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
                  طرحك لهذا الموضوع ومعالجتك للكثير من الموضوعات بالدعم، يعبر عن شخصية تحمل هموم المسلمين وتبحث عن الحلول لمشاكلهم المستعصية.... بارك الله فيك أخي وجزاك الله عن أمة الإسلام خيرا.
                  بالنسبة لموضوع البيت الاقتصادي.... يمثل بالنسبة لي هاجسا ظل يقضّ مضجعي لسنوات عديدة، خلصت منها إلى نتجة واحدة لا غير، طرحتها في شكل ورقة بحثية بعنوان" نحو رؤية جديدة ومعاصرة لمفهوم البيت الاقتصادي" وألقيتها كمحاضرة بقاعة المحاضرات بمشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة بطرابلس، حيث كنت أعمل كباحث معماري.... وخلاصة البحث أنه ليس هناك حل لمشكلة البيت الاقتصادي إلا بالرجوع لنموذج بيت العائلة والذي يساهم فيه جميع أفراد العائلة ويقسم البيت في الدور الأرضي إلى مضافة للرجال وأخرى للنساء مع حمامين وهي مشتركة لجميع أفراد العائلة، ويكون الجانب الثاني من البيت هو الجزء الخاص بكل أسرة من العائلة الكبيرة بحيث يكون الجزء في الدور الأرضي خاص برب العائلة وفي الدور الأول على يمين السلالم وعلى شماله شقة صغيرة تحتوي على معيشة ومطبخ وثلاثة حجرات نوم وحمام، يسكن كل واحدة منها إبن متزوج مع أسرته الصغيرة... وقد قمت بتصميم هذه الفكرة، والمبنى الآن في مرحلة اللياسة... هذه الفكرة تحقق الحد الأدنى من الاحتياجات لكل أسرة فتقلل من المساحة الإجمالية لكل وحدة سكنية، ونظام الشقة الصغيرة يعطي الخصوصية المطلوبة لأفراد العائلة والتواصل والتراحم في نفس الوقت.... كما أن الشكل العام للمبنى يوحي بالضخامة والفخامة التي تتمناها كل عائلة لنفسها... وهي بديل عن فكرة العمارات السكنية التي تسكنها أسر لا تجمع بينهم رابطة دم ولا قواسم مشتركة في التفكير والعادات والتقاليد.
                  أعلم أنكم ستسألوني عن المخططات والصور... سأرفقها قريبا عندما اتعلم جيدا طريقة تحميل الصور.

                  تعليق

                  • (سمو المجد)
                    "عضو مبدع"
                    • Oct 2004
                    • 2740

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة behappy

                    اخي الفاضل موضوع هام جداااااا ..وحيوي للغاية

                    و لي فقط تعليق على الموضوع اتمنى يفيد الجميع وقد يكون توضيح لرؤية الاخ سمو المجد

                    شكرا لك
                    الغاية من هذا المشروع ليس بأن نحدد اثمان محدده لتكلفة البناء

                    و لكن الهدف معاونة اصحاب الامكانات البسيطة في تجاوز مشكلة البناء و تكاليفه الباهظه ببدائل متاحة في كل بلد.
                    هذا ماقصدته والغالب و80% من شباب الوطن العربي ذوي امكانيات بسيطة




                    المعروف لنا في مصر ان بدائل البناء الاساسية شراء شقة تمليك او ايجار ..

                    و لكن ماذا لو كان حلمك هو بناء منزل مستقل

                    من الاماكن التى اصبحت حيوية جدااا التجمع الخامس ...

                    وهي منطقة رائعة الجمال يصل سعر متر الارض الفضاء بها حوالي 600 جنية ...

                    الا ان هذه المنطقة يحوطها مناطق اقل في السعر التجمع الاول و الثاني ..

                    واعتقد ان سعر متر الارض الفضاء يصل الى حوالي 250 و هو فرق شاسع

                    و يعتبر التجمع الاول و الثاني اقل في المستوى قليلا الا انه يتميز بامكانية التعلية

                    بادوار اكثر من التجمع الخامس
                    معلومات مهمة في حيازة الارض كمطلب اولي وخطوة اولى للبناء


                    في الاغلب ولتوفير المادي يفضل ان نقف بانفسنا على بناء منازلنا ...

                    ففكرة اعطاء المكتب الهندسي حرية التصرف تجعلنا نصرف الكثير من المبالغ الخيالية

                    و النتيجة عادية
                    1000% صحيح وهذا حل اقصده بكل ما اوتيت الكلمة من معنى ولدي حلول في هذا الشأن بعد ان تتكامل الرؤى
                    اهتم بالاتفاق من المعماري على اسس ثابته
                    نعم اختي الفاضلة واقصد بهذه الورشة لكل عضو من الاعضاء يقصد البناء ان يضع افكاره وطلباته هنا وبعدها يحصل على اسكتش تناول بالنقاش المستفيض وبعد الرؤية النهائية يطبع صاحب الاسكتش مخططه المبديء والنهائي ايضا ويذهب به لمعماري في مكتبه ويقول له هذه طللباتي المحددة لا زيادة ولا نقصان وتكون الامور واضحة وعلى اساسها يتفق ماليا على اتعاب المعماري وبهذه الحالة نكون قد ضمنا عقدا واضحا مع مكتب المعماري كخطوة اولى .

                    حاول شراء انت المواد الخام من حديد و اسمنت و مواد عازلة
                    طبعا وهذه الخطوة من اهم الخطوات التنفيذية للتوفير والاطمئنان على كل شيء

                    و التعامل مع البناء او المقاول باجرة يده
                    اختي الفاضلة هذا امرا مهما ولدي فكرة تعاونية في هذا الشأن ساطرحها مستقلة بكل تفاصيلها واليك موجزها مثلا 5 اشخاص متعارفين وكلهم يودون البناء يؤسسوا شركة مقاولات صغيرة بها عدد من عمال البناء وسباك وكهربائي وبعد ان يجهزوا خرائطهم يبدأوا بالبناء الخمس وحدات في وقت واحد
                    وكل صاحب بناية يدفع رواتب عمال البناء اللذين يقومون ببناء وحدته والرواتب تحسب للعمال بناءا على رواتب عمال البناء في كل بلد وبهذا الحل نكون قد تخلصنا من جشع المقاول وحساباته للفائدة ناهيك عن التخلص من الغش المحتمل بالاشراف المباشر من صاحب البيت على بناء بيته .

                    كما قلت سيوفر هذا في المادة و يحميك من سرقة المقاول لمواد البناء
                    مؤكد 100%

                    **********
                    اتابع معكم بقية الافكار لترشيد تكلفة البناء
                    ننتظرها وننتظر كل ارائك لاهميتها القصوى
                    اختي شكرا لك

                    تعليق

                    • (سمو المجد)
                      "عضو مبدع"
                      • Oct 2004
                      • 2740

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة jamal57
                      أخي الفاضل/ سمو المجد
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
                      .
                      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                      طرحك لهذا الموضوع ومعالجتك للكثير من الموضوعات بالدعم، يعبر عن شخصية تحمل هموم المسلمين وتبحث عن الحلول لمشاكلهم المستعصية.... بارك الله فيك أخي وجزاك الله عن أمة الإسلام خيرا.
                      اخي الفاضل
                      شكرا لك وما انا الا محب للتعاون لا اكثر ولا اقل ام هم المسلمين فهذا شرف اتمنى حمله
                      بالنسبة لموضوع البيت الاقتصادي.... يمثل بالنسبة لي هاجسا ظل يقضّ مضجعي لسنوات عديدة، خلصت منها إلى نتجة واحدة لا غير
                      نعم معاك
                      طرحتها في شكل ورقة بحثية بعنوان" نحو رؤية جديدة ومعاصرة لمفهوم البيت الاقتصادي" وألقيتها كمحاضرة بقاعة المحاضرات بمشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة بطرابلس، حيث كنت أعمل كباحث معماري.... وخلاصة البحث أنه ليس هناك حل لمشكلة البيت الاقتصادي إلا بالرجوع لنموذج بيت العائلة والذي يساهم فيه جميع أفراد العائلة ويقسم البيت في الدور الأرضي إلى مضافة للرجال وأخرى للنساء مع حمامين وهي مشتركة لجميع أفراد العائلة
                      اخي الفاضل
                      حل عملي من الناحية الانفاقية ولكن من ناحية الا ترى في ظل الاستقلالات العائلية والامزجة المتجاذبة والمتنافرة في كثير من الاحيان الا تظن بان السكن الجماعي ... له سلبيات من ناحية اساليب التربية وكثيرا من الامور الاخرى التي فرضها العصر دعنا نقول المادي
                      ولكن يبقى حلا واليك مثل من عندي انا اسكن في سكن مستقل وبعض اخوتي الكبار ولكن اخوتي الصغار وبقية الاهل نشطب الان لهم مسكنا جماعيا عبارة عن دور ارضي واول وثاني مقسم لاجنحة مستقلة بخدماتها وبمطبخ واحد رئيسي ومجلس ضيوف رجالي وفضاءات استقبال داخلية
                      فالسكن الجماعي يظل خيارا وحلا قويا في هذا الشأن
                      ويكون الجانب الثاني من البيت هو الجزء الخاص بكل أسرة من العائلة الكبيرة بحيث يكون الجزء في الدور الأرضي خاص برب العائلة وفي الدور الأول على يمين السلالم وعلى شماله شقة صغيرة تحتوي على معيشة ومطبخ وثلاثة حجرات نوم وحمام، يسكن كل واحدة منها إبن متزوج مع أسرته الصغيرة...
                      وهذا ما ذكرته لك بمثل من عندي
                      وقد قمت بتصميم هذه الفكرة، والمبنى الآن في مرحلة اللياسة... هذه الفكرة تحقق الحد الأدنى من الاحتياجات لكل أسرة فتقلل من المساحة الإجمالية لكل وحدة سكنية، ونظام الشقة الصغيرة يعطي الخصوصية المطلوبة لأفراد العائلة والتواصل والتراحم في نفس الوقت.... كما أن الشكل العام للمبنى يوحي بالضخامة والفخامة التي تتمناها كل عائلة لنفسها... وهي بديل عن فكرة العمارات السكنية التي تسكنها أسر لا تجمع بينهم رابطة دم ولا قواسم مشتركة في التفكير والعادات والتقاليد.
                      كلام جميل جدا ... أخي جمال

                      أعلم أنكم ستسألوني عن المخططات والصور...
                      نحن لن نسألك عن المخططات والصور بل نعول عليك في الشيء الكبير والكثير اخي الفاضل المحترم
                      سأرفقها قريبا عندما اتعلم جيدا طريقة تحميل الصور
                      أما هذه اتركها علي اليك الطريقة الان وان تصعب شيء فلا تتردد
                      مهم: ]][[ هنا تجدون كل مواضيع شرح طرق استخدام خصائص المنتدى ]][[

                      اخي جمال شكرا لك

                      تعليق

                      • (سمو المجد)
                        "عضو مبدع"
                        • Oct 2004
                        • 2740

                        #12
                        أخوتي الاعزاء ورد طلب من الاخت هجرس
                        من خلال هذا الرابط
                        رساله إلى سمو المجد مع الشكر

                        وتحددت الطلبات كالتالي من خلال قطعة ارض فضاء مربعة على مساحة 144 متر مربع


                        1
                        غرفة نوم رئيسية
                        2
                        غرفة طفل
                        3
                        غرفة خدامه
                        4
                        صالة
                        5
                        مطبخ
                        6
                        مخزن صغير

                        وأجتهدت في امر اطلب مشورتكم
                        الواجهة

                        المخطط المبديء للتقسيمات الداخلية



                        شكرا للجميع

                        تعليق

                        • الباش مهندسة
                          عضو نشيط
                          • May 2005
                          • 349

                          #13
                          اسمحلي سمو المجد ان احيي باش مهندس جمال علي الفكره التي طرحها لانها فكره رائعه جدا
                          صحيح انه كما ذكرت حضرتك الاسر حاليا تحب الاستقلاليه في نظام الحياه وتربيه الابناء
                          ولكن الظروف الاقتصاديه الحاليه في الوطن العربي يبود انها ستحتم علينا الرجوع مره اخري لهذا الخيار كحل جيد لازمه الاسكان وللحصول علي مسكن كريم .
                          كما ان رائيي اذا كانت العائله مكونه فقط من الام والاب والاخوات و ازواجهم ( يعني لا وجود للعمات والخالات يعني مشاكل اقل )
                          وانا قرات شرح الباش مهندس في ملتقي المهندسين العرب واعجبت جدا بالفكره وخاصه ان مهنس جمال دارس للتخطيط العمراني مثلي فدائما المخطط تفكيره شامل في المشاكل العمرانيه والمعماريه لانه يهتم بالجانب الاجتماعي والاقتصادي في عمليه التخطيط العمراني ونحن في انتظار الصور والمساقط الافقيه لشرح الفكره ان شاء الله

                          تعليق

                          • (سمو المجد)
                            "عضو مبدع"
                            • Oct 2004
                            • 2740

                            #14
                            الاخت الباش مهندسة
                            جزاك الله خيرا لمداخلاتك ... وفعلا ما تطرق اليه المهندس جمال صحيح مئة بالمئة ... ومن ثم امرا مهم يجب ان تعرفوه جيدا

                            بصراحة تامة الذي جعلني اطرح هذا الموضوع وجعلني اتشجع له كثيرا وجودك انتي شخصيا والمهندس جمال والمهندسة ميتو
                            هذا بخصوص التخطيط العمراني والمعماري
                            ولكون الركن به مهندسات ديكور على قدر عالي من الحرفنة مثل المهندسة بي هابي وشذى العطور وبقية الاخوة والاخوات المتذوقين للديكور والمعمار اذا التخصصات قد تكاملت ولله الكمال
                            ومن خلفكم نحن الهواة نستمع لارائكم ونصائحكم ونزداد فهما ومعرفة في هذا المجال ونعاونكم بما نستطيع حتى بالمتابعة والتلقي وكما قال المهندس جمال في احد ردوده العبارة المشهورة والتي دائما الاحظها مكتوبة على حوائط مكاتب المهندسين
                            الا وهي
                            غلطة الدكتور بواحد وغلطة المهندس بالف
                            فلهذا السبب اضفت الموضوع ليتعاون الجميع في معاونة الجميع
                            لذا فاناشدكم بتفعيل هذا الموضوع كل بما اؤتي من معرفة وعلكم
                            وان لا تبخلوا علينا ..
                            جزاكم الله كل الخير ووفقكم وزادكم علما وفهما


                            وبالنسبة لبحث المهندس جمال كنت ابحث في البيوت الاقتصادية من حيث كلفة البناء فوجدت موضوعه الشامل الكامل ما شاء الله ولله الكمال فاستأذن الباش مهندس لوضعه هنا
                            نحو رؤية جديدة ومعاصرة لمفهوم البيت الاقتصادي‏

                            الباحث المعماري/ جمال الهمالي اللافي


                            بسم الله الرحمن الرحيم‏

                            ما قادني إلى الخوض في هذا الموضوع بالبحث والدراسة، هو ذلك الموقف الذي صادفني خلال فترة دراستي ‏بقسم العمارة والتخطيط العمراني، والذي أحببت أن أبدأ به عرض رؤيتي هذه. فخلال تلك الفترة عثرت داخل مكتبة ‏والدي الخاصة على مجلد يضم بين طياته مجموعة من البحوث الاجتماعية يحمل عنوان (البيت العربي) . وكنت أحمله ‏معي بغية الاطلاع عليه والاستفادة من محتواه فكان الكثير من طلبة القسم يلاحظونه بحوزتي ويلفت نظرهم العنوان ‏فيسرعون بشغف إلى انتشاله من على طاولتي للاطلاع عليه ليفاجئوا بمحتوياته التي تضم مواضــــــــيع عن( مشكلات ‏الأسرة العربية - مشكلة الزواج والطلاق- مشكلة أوقات الفراغ لدى الشباب العربي- مشكلة المرأة العاملة - مشكلة ‏انحراف الأحداث - مشكلة التنمية - مشكلة الهجرة من الريف إلى المدينة .... الخ). فلا يتورعون عن إلقائه على المنضدة ‏وفى وجوههم علامات الخيبة ويرددون جملة متكررة مفادها:" كنا نعتقد بأننا سنجد فيه مساقط أفقية أو واجهات ‏وقطاعات لبيوت عربية أو على الأقل مواضيع معمارية". كانت هذه الجملة تطرق سمعي وتثير حيرتي من موقفهم هذا، ‏فأردد أنا أيضا جملتي اليتيمة كلما تكرر الموقف معي:" لم أكن أعلم أن البيت العربي ضيق إلى هذا الحد". ‏

                            هذا المفهوم الضيق لماهية البيت العربي لدى طلاب العمارة... يقابله مفهوم آخر أكثر ضيقا نراه لدى الكثير من ‏المعماريين، سواء كانوا يتعاطونه كأفراد أو كمؤسسات استشارية أو علمية، حين يتناولون موضوع" البيت ‏الاقتصادي". فمن خلال إطلاعي على أغلب البحوث التي تناولته بالدراسة رأيت أن جميع الأفكار المطروحة تتناوله ‏بالحل :ـ ‏
                            • إما من خلال إيجاد نموذج متكرر لوحدة أو عمارة سكنية. وكم من مشروع نفذ وفق هذا المقترح نراه قد صف ‏فيه هذا النموذج المتكرر بطريقة تذكرنا بمشاريع تربية الدواجن أو بحضائر المواشي، ليصبح الإنسان وفق هذا ‏الطرح مجرد رقم بياني في إحصائيات الثروة الحيوانية. وحاشا أن يكون الإنسان كذلك وقد كرمه الله ورفع ‏منزلته عن سائر المخلوقات.‏
                            • كما يطالعنا حل آخر يراعي في طرحه الاقتصاد في مساحات الفراغات بالمسكن إلى الحد الأدنى الذي يسمح فقط ‏لقاطني الشقق بتنفس كمية من الهواء تكفى لبقائهم على قيد الحياة. ‏
                            • وحل آخر يتمثل في البيوت الخرسانية الجاهزة، وهو أمر يتعلق بالاقتصاد في مواد البناء إلى الدرجة التي ‏ستعود بنا يوما إلى بيوت الصفيح باعتباره مادة أكثر رخصا من الخرسانة وربما يقودنا هذا الطرح إلى المبيت ‏في العراء زيادة في التوفير والاقتصاد. ‏

                            وقد قادني هذا القصور في الفهم لماهية البيت الاقتصادي إلى الخوض فيه من خلال طرحي لرؤية جديدة ‏لمفهوم" البيت الاقتصادي"، أبدأها باستعراض لفكر المهندس المعمـــــــــــاري المصري" حسن فتحي" و الذي بنى ‏عليه أســــاس نظريته" عمارة الفقراء" والتي تنص على أنه بإمكان عشرة أشخاص بناء عشرة مساكن ولكن ليس ‏بإمكان شخص واحد بناء مسكن واحد. أي أنه يبين لنا أهمية العمل الجماعي الشعبي في حل أزمة السكن، كما يشير أيضا ‏في نظريته هذه إلى أن المواد التي يتم بها البناء يشترط استجلابها من نفس الموقع الذي سيتم فيه تنفيذ هذه المساكن ‏وباستعمال الطرق التقليدية في الإنشاء وخصوصا في تنفيذ الأسقف باستعمال نظام" القبة أو القبو". ولو أعدنا قراءة ما ‏وراء السطور في فكر هذا المهندس... هذا الفكر الذي نقله بأمانة عن المنهج الذي كان متبعا في بناء المدن العربية ‏القديمة ـ بما فيها مدينة إطرابلس القديمة ـ فسنرى رؤية اقتصادية شاملة:-‏
                            • فالأشخاص الذين سيتعاونون في بناء مساكنهم لابد وأن يكونوا إما من الأقارب أو من سكان الحي الواحد. ‏وبالتالي فان انشغالهم بأعمال البناء لابد وأن يكون استغلال لطاقة كانت معطلة لا تجد لها عملا في دوائر ‏الدولة، وبالتالي فان هذا الانشغال بأعمال البناء سيوفر على الدولة تكاليف البحث عن مواطن شغل لهؤلاء ‏الأشخاص، كما أن هذه الطاقة المعطلة وغير القادرة على توفير ثمن إيجار لمسكن فما بالك بتكاليف بناء مسكن ‏صحي يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء فبتعاونهم هذا في بناء مساكنهم بدون مقابل يكونوا قد استبدلوا المادة ‏بالجهد المشترك. وهذا المنهج سيكون له مردود اقتصادي في توفير المال الطائل الذي كان يرصد كميزانية ‏لبناء مشاريع إسكان ذوى الدخل المحدود، من قبل الدولة وبذلك سيكون لهذه البيوت بعدها الاقتصادي إلى ‏جانب بعدها الاجتماعي الذي تحقق من خلال تآلف هذه الجماعات وتعاونها في حل أزمتها بالحصول على سكن ‏لائق بها. ‏
                            • كما أن البناء بمواد مجلوبة من نفس الموقع أو من مواقع قريبة بحيث لا تتجاوز في امتدادها الحدود الإقليمية ‏للدولة له أيضا بعده الاقتصادي، وخصوصا إذا علمنا أن أغلب المواد المستعملة في البناء حاليا هي مواد ‏مستوردة من الخارج" وبالعملة الصعبة كما يقولون" وهو ما يشكل عبئا اقتصاديا على الدولة والأفراد على ‏حد سواء. ‏
                            • كذلك فان استعمال التقنية التقليدية في البناء بطريقة الأقبية والقباب، حتما سيوفر تكاليف استجلاب المواد ‏الداخلة في عملية التسقيف، مثل الحديد والخرسانة والياجور أو المواد المساعدة على تنفيذ الأسقف كالخشب ‏مثلا ... وحتى لو افترضنا أنها مواد تصنع محليا" باستثناء الخشب"، فمعنى ذلك أن هناك مصانعا قد بنيت ‏كلفت الدولة مصاريف باهظة في تنفيذها وتشغيلها وصيانتها الدورية، تم هنا الاستغناء عنها من خلال تطبيق ‏هذا المفهوم للبيت الاقتصادي. ‏
                            • كما ثبت بالدراسات العلمية أن البناء بمواد محلية مجلوبة من نفس الموقع يحفظ لها خاصية التكيف مع حالات ‏التذبذب في درجات الحرارة خلال فصول السنة أو بين فترات اليوم المختلفة وهو أمر يساهم بدوره في عملية ‏الاقتصاد في استهلاك الطاقة الصناعية المستخدمة في عمليات تكييف المباني، مما سيوفر على الدولة والأفراد ‏أيضا مصاريف استجلاب الطاقة وتوزيعها على المباني. ‏
                            هذا باختصار ما استطعنا قراءته من خلف سطور فكر المهندس المعماري حسن فتحي أو بمعنى أصح فكر المدينة ‏القديمة. ‏

                            وإذا أجرينا أيضا إعادة صياغة للفكر الذي يقوم عليه تصميم المسكن المحلي بصفة خاصة ومثالنا في ذلك" ‏الحوش الطرابلسي التقليدي" وقمنا بتحليل مكوناته إلى عناصرها الأساسية من خلال قراءة في التاريخ الاجتماعي ‏للعائلة الطرابلسية التي كانت تستعمل هذا المسكن فإننا سنجده يتكون من نموذج متكرر لحجرة سميت عند البعض" ‏بحجرة القبو" وعند البعض الآخر" بحجرة القبول" وهذه الحجرة إلى جانب أنها تتكرر في جميع البيوت الطرابلسية ‏فهي كذلك تتكرر في البيت الواحد بمعدل أربع حجرات على حسب حجم البيت وعدد ساكنيه، وهى عبارة عن فراغ متعدد ‏الوظائف والاستعمالات يضم بداخله أسرة متكاملة، فيه سدتان متقابلتان، الفراغ العلوي منها للنوم والسفلي منها ‏يستعمل كفراغ للتخزين، إحدى السدتين تكون للوالدين والأخرى للأبناء وباقي فراغ الحجرة فيستعمل كفراغ للمعيشة ‏والأكل والاستقبال، من خلال مرونة الأثاث المستعمل ليلائم ظروف المناخ الحار الذي تتصف به منطقتنا والذي استدعى ‏من سكان البيت للتخفيف من حدته إلى التقليل من الأثاث الخشبي والاكتفاء باستعمال هذه المفروشات. أي أن هذا النوع ‏من التأثيث لم يأت اعتباطا أو قصورا عن الإبداع بقدر ما هو مراعاة لمعطيات بيئية ساهمت بدورها في حل مشكل ‏اقتصادي. ويشترك جميع أفراد العائلة المكونة من عدة أسر في استعمال المطبخ والحمام، كذلك الفناء الذي يمثل بدوره ‏فراغ المعيشة وممارسة الأنشطة الاجتماعية التي تخص جميع أفراد العائلة إلى جانب وظيفته البيئية في توفير الإضاءة ‏والتهوية اللازمة للحجرات. كما أنه يمثل للطفل انطلاقته الأولى إلى العالم الخارجي بعد أن تفهم ذاته ومحيطه الصغير ‏المكون من أبويه ليتعرف من خلاله على عائلته الكبيرة والتي منها سينطلق إلى عالم أكبر هو عالم الحي أو المدينة فلا ‏يصدمه انتقاله المفاجئ إليها، فينشأ بذلك سويا متفهما لدوره الاجتماعي مقبلا عليه لا رافضا له". ‏
                            بهذا يمثل البيت الإسلامي التقليدي بخصائصه الفراغية التي قمنا باستعراضها نموذجا وظيفيا وعضويا ناجحا لمفهوم ‏الإنسان للمأوى أو المسكن، فهو إلى جانب احترامه لظروف البيئة المحيطة، يؤدي وظيفته الفراغية على أكمل وجه، ‏وينمو بنمو العائلة الواحدة من فراغ معيشي متعدد الأنشطة إلى بيت متكامل المرافق، إلى عدة بيوت متلاصقة إلى حي ‏بأكمله ثم إلى قرية صغيرة أو مدينة أكبر، في تدرج فراغي، يقودنا فيه كل فراغ صغير إلى آخر أكبر منه. واجتماعيا ‏يقودنا بيت العائلة من علاقة اجتماعية بسيطة" الوالدين والأبناء" إلى علاقة مركبة" العائلة" إلى علاقة معقدة" ‏القبيلة" إلى علاقة أكثر تعقيدا" المجتمع المديني" ومنها إلى العالم الخارجي، حيث تتوثق العلاقات بين الشعوب والأمم ‏المختلفة بتنوع ثقافاتها ومصالحها. ‏

                            ولو قمنا بإعادة قراءة لما خلف سطور هذا البيت فسنجد الآتي / ‏
                            بيت واحد تشترك فيه على الأقل أربع أسر، ومعنى ذلك أنه قد تم توفير بناء ثلاثة مساكن على الأقل. وهنا تأتى ‏أكبر عملية اقتصادية تتم في مجال الإسكان، وهى حل مشكلة لأربع أسر من خلال بناء بيت واحد واستغلال قطعة ‏أرض واحدة وبإمكان الجميع حساب ما تم توفيره من أموال طائلة عند تنفيذ مشروع إسكاني من هذا النوع ‏وخصوصا إذا طبقنا نظام الكتل المتراصة للمباني لتوفير أيضا أكبر مساحة من الأرض هذا إذا تناولناه من جانبيه ‏المعماري والإنشائي.‏
                            ويمكن قياسا على ذلك تقدير ما سيتم توفيره من فراغات تم إدماجها داخل بيت العائلة أو إضافتها إليه وفق هذا الطرح ‏وهي كالتالي:‏
                            • حجرة استقبال مشتركة للرجال+ فراغ نوم للضيوف( رجال).‏
                            • حجرة استقبال مشتركة للنساء+ فراغ نوم للضيوف( نساء).‏
                            • حمام للضيوف.‏
                            • حجرة معيشة مشتركة لرجال العائلة وأخرى للنساء- ويمكن هنا استغلال حجرات الاستقبال لهذه الغاية ‏والاستغناء عن فراغات المعيشة.‏
                            • مطبخ كبير مشترك+ فراغ صغير للتخديم في كل بيت ملحق به فراغ معيشي لتوفير حالة من الخصوصية ‏لأفراد كل أسرة كلما استدعت الحاجة.‏
                            • صالة متعددة الأنشطة "للمناسبات العائلية": ويمكن أن تكون فراغ معيشة للعائلة يجتمع فيها كل أفرادها ‏للمحادثة الهادفة والتحاور في شؤونها اليومية والتسامر وممارسة الرقابة على وسائل الإعلام التي يستقبلها ‏البيت بما يحفظ عليها قيمها وأخلاقها.‏
                            • فناء كبير نسبيا يحتوي على بعض المسطحات الخضراء. " البيت ذو الفناء المنفتح على السماء، يستنفر ‏الإحساس بتقلب الفصول... بحّر الصيف وبرد الشتاء، باخضرار الربيع وتساقط أوراق الخريف. ويوقض ‏الشعور بتتابع الزمن في تعاقب الليل والنهار... وهو تأكيد رمزي للعائلة التي تقيم فيه بأن عين الله ترعاها ‏وتحرسها من عليائه وتبارك اجتماعهم في هذا البيت".‏
                            • ثلاثة حجرات للنوم لكل أسرة/‏
                            ‏1.‏ حجرة نوم للوالدين.‏
                            ‏2.‏ حجرة نوم للأولاد.‏
                            ‏3.‏ حجرة نوم للبنات.‏
                            وتقوم" السدة التقليدية" بزيادة توفير في المساحة المخصصة لنوم الأبناء. حيث تستوعب بتركيبتها عدد المستعملين. ‏دون أن يستدعي ذلك ترك مساحات فضاء بين الأسرّة كمجال للحركة. وهذا يقودنا أيضا إلى تقدير ما تم توفيره من تكلفة ‏في عناصر التأثيث والإضاءة والتكييف والمواصلات والاتصالات، إلى جانب أعمال الحفر وبناء الأساسات وأعمال ‏التشطيبات. وتمثل اللغة المعمارية لعمارتنا التقليدية في هذا السياق دلالات ورموز ثقافية منبعها العادات والتقاليد والقيم ‏الثقافية والروحية والمؤثرات البيئية. والتي لا يمنع الاستمرار في توارثها أو استحداث دلالات ورموز جديدة تنسجم مع ‏التطور الحاصل في ثقافة المجتمع ووسائل التقنية.‏

                            أما إذا تناولناه من جانبه الاجتماعي ففي أغلب الأحيان أن العائلة التي تقيم في بيت واحد هي في حقيقتها تضم ‏الأبوين والأبناء والأحفاد فلنقرأ ما خلف هذا السطر أيضا ونقوم بتفكيك رموزه إلى عدة جوانب/ ‏
                            الجانب الأول:- ‏
                            نرى فيه ترابطا اجتماعيا وثيق الصلة بين الأجيال الثلاثة" الأب، الأبناء، الأحفاد" يعيش فيه طفل المستقبل ‏ويتربى بين أحضان جيلين، جيل الماضي ويمثله الجد الذي امتدت به السن وأقعدته عن السعي وراء طلب الرزق فجلس ‏مطمئنا في بيته يعد نفسه للقاء ربه وهو عنه راض، من خلال الإكثار من العبادات. ويرى الطفل كذلك جيل الحاضر ‏والذي يمثله الأب وهو يسعى في طلب الرزق له ولأفراد عائلته مع إشراقة شمس كل يوم ليعود في غروبها منهكا تعبا ‏يطلب الراحة. هذا الحوار الصامت بين جيل الماضي والحاضر يراه الطفل بعين المدقق و يتشربه، فيشب على توازن ‏المطالب الروحية والمادية لديه، وهنا يتكامل البناء النفسي للطفل" جيل المستقبل"، لينشأ بذلك سويا، يساهم في بناء ‏مجتمعه. ‏

                            الجانب الثاني:-‏
                            وإذا استعرضنا أيضا إحدى الظواهر التي بدأنا نرى بوادرها في مجتمعنا تكاد أن تستفحل وتتفاقم ، وهى عدم ‏رغبة بعض الأزواج في وجود أحد أبوي الطرفين أو كلاهما كشريك في السكن وخصوصا إذا كانا في حالة مرضية أو في ‏سن الشيخوخة، وهو ما يراه الطرف الآخر أمرا يرهق كاهله من خلال قيامه بأعباء عيادتهما والإشراف عليهما... مما ‏استدعى من الدولة إنشاء ما يعرف" بدور العجزة " كحل لهذه المشكلة وقامت بالصرف عليها من خلال صندوق ‏الضمان الاجتماعي. وفى حين ساهم البيت الحديث في تفاقم هذه المشكلة وزيادة حدتها. تقدم لنا فكرة الحوش الطرابلسي ‏التقليدي والذي تشترك في سكناه أكثر من أسرة الحل ـ حين يقوم الأزواج أو الزوجات بعملية المناوبة داخل هذا البيت ‏على رعاية الوالدين، بحيث لا يشكل هذا الأمر عبئا نفسيا واقتصاديا على أحد الأطراف. هذا الأمر يلغى الحاجة إلى وجود ‏دور العجزة… فيوفر الطمأنينة والسكينة لكل من سيصير يوما أبا ثم جدا… ويوفر على الدولة المال الطائل الذي كان ‏يصرف على هذا الجانب. وبذلك نكون قد حققنا ضمانا اجتماعيا واقتصاديا بالمعنى المطلق لهذه الكلمة. ‏

                            الجانب الثالث:- ‏
                            في ظل وجود المرأة العاملة، وهو أمر تقتضيه روح العصر ومقتضيات المنطق بأهمية دور المرأة في بناء ‏المجتمع، ظهرت عدة مشاكل اجتماعية خلّفها خروج المرأة إلى العمل. منها هذا السؤال المطروح في إلحاح: من يقوم ‏على رعاية الطفل وتربيته والعناية به وضمان تنشئته تنشئة صحيحة؟ مما استدعى طرح حلين أحلاهما علقم لا ‏يستساغ:‏
                            الحل الأول / يتمثل في إنشاء رياض الأطفال، والتي تهتم برعاية أطفال المرأة العاملة خلال تواجدها الصباحي ‏بأماكن عملها، مما ترتب عليه تكبيد الدولة مصاريف إنشاء هذه الرياض ودفع مرتبات القائمين عليها إلى ‏جانب تكاليف الصيانة. ‏
                            الحل الثاني / قيام الأسرة بتوفير مربية أجنبية" أي ليست من أفراد العائلة" للقيام بمهمة الإشراف على رعاية ‏الأطفال خلال فترة غياب الأمهات، وهو إلى جانب ما يشكله من عبء مادي على الأسرة، فقد اتضحت مساوئه ‏الاجتماعية والنفسية والصحية على الطفل وهذا ما أثبتته الدراسات الاجتماعية التي أجريت بالخصوص. ومن ‏خلال عودة إلى فكر الحوش الطرابلسي الذي يضم أكثر من أسرة نجد أيضا أن أحد أفراد العائلة" الأبوين، أحد ‏الأبناء أو البنات، إحدى زوجات الأبناء" لابد وأن يكون متواجدا صباحا أو مساءا بالبيت خلال غياب الأم للقيام ‏بهذه المهمة ـ وهذا إلى جانب مردوده الاجتماعي والمتمثل في زيادة الترابط الاجتماعي بين أفراد العائلة ‏الواحدة، وفى التنشئة النفسية الصحية للطفل ـ فانه لا يخفى علينا مردوده الاقتصادي على الدولة والأسرة ‏بإلغاء فكرة وجود رياض الأطفال والمربيات الأجنبيات. ‏

                            الجانب الرابع :- ‏
                            من خلال تواجد ثقافات ومهارات مختلفة لدى أفراد العائلة الواحدة وخصوصا بعد التقدم العلمي والتقني الذي ‏تشهده كافة مجالات الحياة، فإننا نرى أضخم عملية تربوية تعليمية ثقافية اجتماعية إنتاجية تتم في البيت التقليدي ‏وسؤالكم المطروح: كيف؟ ‏
                            أولا / كل امرأة في هذا البيت تتقن حرفة ما" خياطة الملابس، صناعة المفروشات والسجاد، صناعة وتحضير ‏أصناف الطعام المختلفة... الخ". حتما ستقوم بأدائها لتوفير احتياجات العائلة بالتعاون مع باقي نساء البيت، ‏وهنا تكمن العملية التربوية التعليمية حيث يتم تلقين الأجيال الجديدة من الفتيات مهارات وخبرات الأمهات ‏والعمات وزوجات الأعمام والأخوات الأكبر سنا جميع هذه الحرف، ونفس الأمر يندرج في العلاقة بين الآباء ‏والأبناء الذكور في نقل الخبرات ولا يمنع ذلك أن يتم التبادل العكسي في بعض الأمور بين أفراد العائلة والتي ‏بدورها قد تشكل مصدر رزق لهذه العائلة. ‏
                            هذا إلى جانب أبعاده التربوية، فله أبعاده الاقتصادية، فالدولة لن تعود في حاجة لإنشاء مصانع لإنتاج وتحضير ‏مستلزمات الأسرة، وليست في حاجة إلى إيجاد مواطن شغل، ولا يستدعى الأمر بناء مراكز للتدريب والتكوين ‏المهني. فلا بطالة هنا ولا استيراد من الخارج ولا حاجة بنا أيضا للتعامل مع العملة الصعبة. وهنا يتحقق جانب ‏الاكتفاء الذاتي في أرقى مراتبه.‏

                            ثانيا/ من الناحية التموينية الاستهلاكية ـ ففي البيت الواحد ستتقلص احتياجات العائلة الواحدة من هذه السلع" ‏سيارتين لأربع أسر، ثلاجة وإفريز، فرن واحد جهازين للإذاعة المرئية... الخ". وهذا يساعد الدولة على ‏ترشيد الاستهلاك وتقليص حجم الاستيراد من الخارج في حالة عدم وجود صناعة محلية في هذا الإطار. كما ‏يخفف العبء على أفراد الأسرة ويضمن لها توفير احتياجاتها الضرورية والكمالية على حد سواء من خلال دعم ‏العائلة لبعضها البعض ماديا ومعنويا وهنا يتحقق جانب التكافل الاجتماعي في أسمى معانيه . ‏

                            وإذا خرجنا من إطار البيت الواحد بكافة مشتملاته، لننطلق في رحاب الحي الواحد والذي يضم في داخله أكثر ‏من عائلة قد تشترك في صلة القرابة والرحم، لنعاين البعد الاجتماعي والاقتصادي من خلاله لفكرة المجاورة ‏السكنية"الحي" وذلك بالغوص في أعماقه التـاريخية والاجتماعية والهندسية كما نهجنا في دراستنا وتحليلنا للبيت ‏الواحد. ‏
                            فاشتراك أكثر من عائلة تجمعها صلة قرابة واحدة في الجوار يضاعف من حجم المردود الاجتماعي والاقتصادي للأمور ‏التي قمنا بسردها في تحليلنا للبيت الواحد فنخرج بالنتائج التالية:- ‏
                            ‏1)‏ الاستغلال الأمثل للأراضي من خلال فكرة البيوت المتراصة والتي توفر إلى جانب الحماية البيئية والتي يترتب عليها ‏التقليل من استهلاك الطاقة الصناعية على مستوى أكبر، يضمن لنا أيضا فرصة تجميع مياه الأمطار الساقطة على ‏سطوح المدينة ذات المخطط التقليدي وإحالتها إلى المواجن التي تنشأ بالخصوص بدلا من ضياعها هدرا عبر ‏شوارع المدينة ذات المخطط الغربي. ‏
                            ‏2)‏ شيوخ الحي من خلال ممارستهم لأنشطتهم التجارية والاجتماعية داخل الحي يقومون بمهمة الرقابة على سلوكيات ‏الأطفال والشباب. ‏
                            ‏3)‏ التعاون في توفير الخدمات والاحتياجات لسكان الحي في كافة المناسبات مما يخفف من الأعباء الاقتصادية على ‏أفراده وأهمها مشكلة الزواج ومصاريفه" تكافل اجتماعي على مستوى أكبر". ‏
                            ‏4)‏ التعاون على توفير الحماية الأمنية للحى، فالغريب لا يستطيع التوغل في الحي دون سؤاله عن مبتغاه. ‏
                            ‏5)‏ التعاون على رعاية العجزة والأقارب الذين ليس لهم أبناء. ‏
                            ‏6)‏ الضمان الاجتماعي للأسر الفقيرة من الأقارب. ‏
                            ‏7)‏ ضمان صلة الرحم والترابط الاجتماعي يخلق مجتمعا خاليا من الأمراض النفسية ويحمى الجميع من الانحرافات ‏السلوكية، وتأكيد لتعاليم الدين الإسلامي الذي يحث على صلة الرحم فالجميع يتجاورون في السكن ويرى بعضهم ‏البعض بصورة شبه يومية. ‏
                            ‏8)‏ إحساس الإنسان بأنه ينتمي إلى مجتمع مترابط ويحمل هوية، هذا الأمر ثبت من خلال التجارب التي أجراها علماء ‏النفس ( أنه يقلل من مشكلة الانحرافات السلوكية وكذلك يقلل من روح العدوان التي ثبت أنها من نتاج فقد الهوية)‏ ‏. ‏
                            ‏9)‏ كذلك أثبت علماء السياسة( أنه في المجتمع الصناعي ومجتمع المدن الكبيرة يواجه الإنسان قوى غير شخصية، ‏وإحساس الإنسان بعدم الأمان والطمأنينة والازدراء والوحدانية وفقدان السيطرة على ما حوله وعدم قدرته على ‏مراجعة ذلك يدفع بالإنسان للهروب من الحرية إلى أحضان الاستبدادية)‏ ‏.‏

                            هذا الاستعراض لخصائص فكر الحوش الطرابلسي بأبعاده التاريخية والاجتماعية والهندسية ونضيف إليها ‏أبعاده الاقتصادية والنفسية والسياسية يقودنا إلى طرح فكرة استثمار هذه الأبعاد وللأفكار التي تشكل نسيج المدينة ‏القديمة بفروعه الثلاثة:- ‏
                            أ) النسيج العمراني والمعماري/ والمتمثل في هذا التشكيل البصري المتناغم بين المصمت والمفتوح، أي بين كتل المباني ‏والفراغات سواء كانت في شكل أفنية البيوت أو الساحات العامة أو الشوارع والأزقة. إضافة إلى ثراء هذه الكتل مجتمعة ‏في صف واحد داخل الأزقة والشوارع بالعناصر والمفردات المعمارية والزخرفية. ‏
                            ب) والنسيج السلوكي/ الذي يتمثل بدوره في حجم أفراد الأسرة والعائلة وجنسهم وعاداتهم وتقاليدهم ومصادر دخلهم ‏واختلاف أديانهم ومعتقداتهم. ‏
                            ج) وكذلك النسيج الإدركي/ الذي يعكس مفهوم الفرد والجماعة لكيفية استغلال واستعمال فراغات البيت الواحد أو الحي ‏الواحد أو المدينة بكافة مشتملاتها. ‏

                            كل ذلك يدفعنا لطرح رؤية جديدة لعمارتنا المحلية، من خلال بعث فكرة إنشاء" مدرسة ليبية للعمارة والفنون" ‏تستلهم فكرها من تراثنا الخالد المشبع بروح تعاليم ديننا الإسلامي الذي جاء ليصحح مسيرة الإنسان نحو بناء ذاته ‏السوية، من خلال ما جاء على لسان صاحب هذه الرسالة الربانية، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، حينما عبر عنها ‏بقوله:" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" فلم ينسلخ برؤيته الربانية بالإنسان عن جذوره التاريخية بأبعادها الاجتماعية ‏والذاتية بما تحويه من ذكريات تجمعت عبر المراحل الزمنية لعمر الإنسان. وهذه الفلسفة تؤكد أن الرسالات السامية التي ‏جاءت لسعادة البشرية تحرص في مجملها على أن تضع في مفهومها الفكري عدم إلغاء الماضي وطمس تجربة الأوائل ‏واستحداث حلول جذرية جديدة تجتث الماضي من جذوره لترمى به في سلة النسيان، لأن ذلك يتعارض مع طبيعة الإنسان ‏الذي فطره الله على فكرة الانتماء إلى جماعة يتبادل معها المصالح المشتركة ويضمن من خلالها تحقيق الأمن له ولغيره، ‏ومصداق ذلك قوله سبحانه وتعالى: ‏
                            ‏( يـا أيها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم ‏خبير)‏ ‏.‏
                            ولذلك فان الرؤية التي تسعى إلى إلغاء الماضي، هي في محاولتها هذه تكون قد انطلقت من فكر أجوف ليس له بعد ‏إنساني. وما نراه اليوم من انهيار لفكر الحداثة بكل ما يحمله من عداوة للماضي والتراث وظهور فكر ما بعد الحداثة ‏والذي يدعو إلى دمج الحاضر بالماضي لصنع المستقبل لهو دليل على أن الإنسان قد خلق بطبعه مدني يحب الاجتماع ‏والانتماء لأمة لها تاريخها وأصالتها.‏

                            ولهذا فان فكر" المدرسة الليبية للعمارة والفنون"، كذلك" الآداب"- إن شئنا الإشارة إلى هذا الجانب- لابد وأن ‏ينطلق في مفهومه من أبعاد دينية، اجتماعية، تاريخية، اقتصادية، قومية أممية، سياسية. وأقف عند كلمة قومية ‏أممية... فهذا الاعتبار لم يأت في سياقه اعتباطا أو مداراة لبعض الآراء السياسية، بل إنني قصدته" مع سبق الإصرار ‏والترصد- إذا تكلمنا بلغة رجال القانون". ‏
                            • فلكل قومية خصوصيتها التي لا تقبل التنازل عنها لأنها تعكس ذاتها الإنسانية وتمثل رؤيتها للعالم المحيط. ولكن إذا ‏عدنا إلى المنهج الذي قامت عليه رسالة الإسلام والذي لخصه صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم في قوله:" إنما ‏بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" أي تنقية القلوب وتوحيد إخلاصها لعبادة لله، والتنزه بها عما يشينها أو يكون فيه ‏امتهان لكرامتها أو كرامة غيرها... وهذا هو المقصد من منهج الرسالة، أي أنه لم يأت لطمس القوميات ومسخها ‏في قومية واحدة تحت أي شعار. ولهذا الأمر حكمته الربانية والتي تتجلى في هذه الصورة، التي يرى فيها العربي ‏في بلاد الفرس أناسا يختلفون عنه في ألوانهم وألسنتهم، ولكنه يشم فيهم عبق الإسلام وروحه، من خلال رؤيته لهم ‏وهم يؤدون شعائر الإسلام، ويلقون عليه تحية الإسلام، ومن خلال تطبيقهم لتعاليمه في كافة شئون حياتهم، وفى ‏نفس الوقت يرى تنوعا في عاداتهم وتقاليدهم وفنونهم وآدابهم. وهنا تتجلى عظمة الإســـــلام وحكمته في الجمع ‏بين نقيضين همـا( الوحدة والتنوع)، الوحدة في اجتماع الأمة الإسلامية على كلمة" لا اله إلا الله، محمدا رسول ‏الله" والتنوع في غير ذلك من أمور الحياة ما لم تخالف تعاليم الإسلام. وفى مجال العمارة كل من يستطيع أن يجمع ‏في عمارته من حيث الشكل بين هذين النقيضين بغض النظر عن المضمون نعده من عباقرة العمارة. فما بالك ‏بحضارة اجتمع فيها هذان النقيضان شكلا ومضمونا" شكلا معماريا ومضمونا فكريا" نراه في ثراء الحضارة ‏الإسلامية على امتداد رقعتها. أي أنه ليس هناك تناقضا من أن نكون إسلاميين، وفى الوقت نفسه قوميين أو حتى ‏غارقين في المحلية أو الذاتية إلى الدرجة التي نصل بها إلى الاختلاف بين بيت وآخر من حيث الشكل في الشارع ‏الواحد، وهذا ما نراه في تنوع البيوت الطرابلسية بالرغم من أنها تنطلق من فكرة واحدة( بيت فناءه مفتوح على ‏السماء تحيط به حجرات متباينة في الحجم).‏

                            • والإسلام أيضا دين أممي يحترم الأديان والمعتقدات والأجناس الأخرى ويكفل لها حرية ممارسة عقائدها" لا إكراه ‏في الدين قد تبين الرشد من الغي"‏ ‏ ويسمح بتبادل المصالح المشتركة معها ما لم تبادر تلك الأمم بالاعتداء. وهذا ‏أيضا نراه يتجلى داخل المدينة القديمة... حيث يروى لنا التاريخ أنها كانت تجمع في نطاقها الأديان السمـــــــــاوية ‏الثلاثة( اليهودية، المسيحية، الإسلام) في حسن جوار وتعاون مشترك تحت ظل مجتمع إسلامي، لم يمانع في أن ‏تعبر كل ديانة عن رؤيتها في شكل البيوت التي تحويها أو من خلال المفردات المعمارية والزخرفية التي تعبر عنها، ‏مما أضفى تنوعا وثراء لنسيج المدينة القديمة العام، على عكس ما حصل في مالطا عندما استولى عليها الصليبيون ‏فأبادوا كل مسلم فيها حتى تنصرت الجزيرة عن بكرة أبيها، أو كما يحصل لمسلمي البوسنة والهرسك وكوسوفو في ‏ظل النظام العالمي الجديد، أو في فلسطين تحت ظل الحكم الصهيوني. فالإسلام على هذا الأساس دين قومي أممي في ‏جوهره وفى مظهره.‏

                            • كما نشير هنا إلى بعد أخر يطرح نفسه في إلحاح يستوجب من المعماري باعتباره أحد الفعاليات المناط إليها عملية ‏المساهمة في إصلاح المجتمع وتقديم المقترحات والحلول لمشاكله، أن يأخذه بعين الاعتبار ولا يتجاهل وجوده إذا ‏كان يبغي القيام بدوره على أكمل وجه، ألا وهو البعد السياسي. فنحن نعلم جيدا أن عدم الاستقرار الاقتصادي ‏والاجتماعي في مجتمع ما لابد وأن يكون مرده إلى عدم استيعاب المفاهيم السياسية المطروحة على الساحة والتي ‏تشكل أحد المؤثرات البيئية التي تستدعى أخذها بعين الاعتبار عند القيام بعمليات التخطيط والتصميم للمشاريع ‏الإسكانية بصفة خاصة. ففي الوقت الذي نرى فيه البيت الحديث يقف عاجزا عن استيعاب الأفكار السياسية ‏المطروحة على ساحة مجتمعنا، نجد أن الحوش الطرابلسي التقليدي يستوعبها مجتمعة كما تستوعب مياه المحيط ‏رخات المطر، من خلال ثراء هذا البيت بالمفاهيم الإنسانية. ‏
                            أ‌‏ فاجتماع سكان الحي الواحد لبناء بيوتهم بطريقة استثمار الجهد المشترك ، وكذلك تعاون سكان ‏البيت الواحد أو الحي الواحد على إنتاج بعض السلع وتسويقها إلى الأحياء أو المناطق الأخرى ‏يحقق لنا في بساطته المقولات التالية " البيت لساكنه، شركاء لا أجراء الذي لا ينتج لا يأكل إلا ‏العجزة ". ‏
                            ب‌‏ كذلك تعاون أفراد العائلة على خدمة بيتها ورعاية أطفاله هو تطبيق عملي لمقولتي"، البيت ‏يخدمه أهله، الطفل تربيه أمه". ‏
                            ت‌‏ وتعاون أهل الحي على حماية حيهم يحقق فكرة الأمن الشعبي، والحي الجماهيري.‏
                            ‏ ‏
                            وهذا قليل من كثير الحلول التطبيقية الإيجابية والفعالة التي يقدمها لنا الحوش الطرابلسي التقليدي للأفكار السياسية ‏المطروحة على الساحة. ‏

                            ومن المنطلقات السابقة مجتمعة تطرح" المدرسة الليبية للعمارة والفنون" فكرها الفلسفي على هذا الأساس-" ‏المسلم بسيط في مظهره، غنى في جوهره، كذلك المسكن الإسلامي"- ذلك المسكن الذي يمتاز ببساطة مظهره الخارجي، ‏فلا تعالي ولا اعتداء على حرمة الجار ولا تفاخرا عليه، بل بنيان مرصوص يشد بعضه البعض. وفى داخله يجتمع الثراء ‏المعماري والفني الممزوج بثراء العادات والتقاليد والذي يصنع في مجمله فكر" المدينة الفاضلة" التي سعى إليها ‏الفلاسفة وعلماء السياسة عبر عصور التاريخ الإنساني، وظلت حلمهم الأبدي، يجسدها لهم المعماري بما اتصفت به ‏دراسته الأكاديمية من شمولية في المنهج، فهو لا يتعـــامل في رؤيته للمدينة على أنها" لوحة فنية لا تحدها حدود ولا ‏تقيدها شروط أو لوائح، بل يراها بمنظار عالم السياسة الذي يحمل ريشة فنان تشكيلي، وعالم النفس بحيوية رجل ‏الأعمال وعالم الرياضيات بفكر الفيلسوف، وعالم الجغرافيا بموضوعية رجل القانون وبروح المؤرخ الذي يمسك بقلم ‏الأديب ليكتب قصة الحضارة الإنسانية على رقع من الأراضي تصغر أو تمتد لتشمل القرى والمدن والبلدان"، مشكّلا بذلك ‏عالم" المدينة الفاضلة"، الخالية من السجون ومستشفيات الأمراض العقلية ودور العجزة، الخالية من ملوثات البيئة، ‏عالم اجتمعت فيه القيم الجمالية والروحية في تناغم بديع مع المتطلبات الإنسانية المادية والنفعية.‏
                            وعند هذه المدينة الفاضلة نقف لنعيد صياغة مفهومنا للبيت فنستبدل البحث عن البيت الاقتصادي بمفهومه ‏المادي الضيق، إلى البحث عن" حوش العائلة"‏ ‏ بكل ما يحمله من رؤى تاريخية، وقيم اجتماعية، وأفكار معمارية، ‏وإبداعات فنية، ومعالجات إنشائية بمواد محلية وحلول اقتصادية، ومفاهيم فلسفية، وأبعاد سياسية، ومتطلبات إنسانية ‏ورموز ذاتية مشبعة جميعها بروح العصر الذي نعيشه وباستخدام تقنيات تقليدية مطورة، والذي يمكن تعميم فلسفته ‏القائمة على احتواء تنظيم عائلي" يضم الأبوين والأبناء والأحفاد" داخل فراغ معماري متكامل يستوعب احتياجاتها ‏ويحفظ هويتها ويراعي اختلاف ظروف البيئة المحيطة ويقف في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والمؤثرات الثقافية ‏كبديل عن جميع الفلسفات والنظريات الفكرية المطروحة على الساحة المعمارية. وإذا كان التقدم التقني والصناعي في ‏استخدامات الأدوات وعناصر التأثيث وأساليب ومواد البناء، والذي قابله أيضا تطور اجتماعي وثقافي في كيان المجتمع ‏الإسلامي المعاصر يتطلب إجراء بعض التحويرات بالإضافة أو التعديل أو الإلغاء داخل المسقط الأفقي التقليدي، سواء ‏تعلق ذلك بمساحات الفراغات أو وظائفها لتتوافق مع هذه المتغيرات، فهذا الأمر لا يمنع من الاعتداد بالمسقط الأفقي ‏التقليدي- الذي يعتمد مبدأ الاتجاه إلى الداخل والتمحور حول فناء مفتوح على السماء- والذي جاء كتعبير صادق عن ‏معطيات اجتماعية ومناخية لم تتغير رغم مرور آلاف السنين- ودون أن تستدعي الحاجة إلى تجاهله بالكامل. ‏

                            إلا أننا نحب أن ننوه في هذا السياق إلى أنه لا يمكننا عند البحث عن حلول لإشكالية المسكن الإسلامي المعاصر ‏الفصل ما بين مخطط المدينة والعمائر التي تنشأ بداخلها، فلا يمكن بأي حال من الأحوال تحقيق عمارة إسلامية ناجحة ‏داخل مخطط غربي، وذلك لأن العمارة المحلية ليست شكلا معماريا بقدر ما هي مجموعة من المعطيات والمؤثرات التي ‏تفاعلت مع بعضها وشكّلت بذلك هذا النسيج المترابط عمرانيا والمتوافق بيئيا. وهو ما يستدعى وقفة جادة لإعادة النظر ‏في مخططات مدننا المعاصرة. كما نحب أن ننوه إلى ضرورة مراعاة جوانب الخصوصية التي تتطلبها الطبيعة النفسية ‏لسكان" حوش العائلة" بدءا بخصوصية الوالدين وانتهاءا بخصوصية المرأة والرجل والتي أغفلها البيت التقليدي تحت ‏طائلة الظروف الاقتصادية بالدرجة الأولى. وبالتالي فإن حوش العائلة المعاصر لا يجب أن يكون نسخة منقولة عن البيت ‏التقليدي بقدر ما هو نقلة نوعية واعية تفرز خلاصة التجربة الإسلامية لنموذج المسكن الإسلامي المعاصر.‏

                            الخلاصة

                            واجه البيت الإسلامي التقليدي المعروف بـ " الحوش" بتنظيمه الاجتماعي الذي يضم في رحابه عائلة كاملة، ‏مع مطلع القرن العشرين إشكالية المواءمة بين الواقع والتطلعات، بين واقع المجتمع الإسلامي الذي يجتهد أفراده لتوفير ‏بيئة صالحة لتعايشهم، تنسجم مع روح الدين الإسلامي وتعاليمه التي تحث العائلة المسلمة على التواصل والتراحم، ‏وتتوافق في الوقت نفسه مع متغيرات العصر وظروفه المعيشية، كما واجه تحديات أكبر للصمود محتفظا بخصائصه ‏الفراغية والجمالية وعناصر تأثيثه ومستعملاته. أفرزتها حقبة استعمارية دعمتها الضغوط الاقتصادية وسيطرت الثقافة ‏الغربية الوافدة على المجتمع الإسلامي المعاصر. ‏
                            وقد ساهم أكثر في تضييق الخناق على التنظيم العائلي الذي كان يسود الحواضر والمدن الإسلامية، تجاهل مشاريع ‏التنمية في خطتها إعطاء أولوية اهتمامها إلى الأرياف لوقف نزوح القرويين منها إلى المدن سعيا وراء تحسين ‏أوضاعهم المعيشية، وبذلك ساعد ازدحام المدن الرئيسية والصناعية بالسكان على تفشي الكثير من الأمراض الاجتماعية ‏والصحية والنفسية والتي فتحت بدورها المجال وبشكل كبير لتغلغل القيم الهدامة داخل المجتمع الإسلامي عبر مؤسساته ‏السياسية والاقتصادية والتربوية والثقافية وتحقيق أغراضها في النيل من الشخصية الإسلامية والقضاء على أي محاولة ‏لإعادة المجتمع الإسلامي لتنظيمه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.‏


                            التوصيات
                            دعوة متجددة نوجهها على المستوى المحلي لكل المعماريين والتشكيليين والحرفيين لوضع الأسس الفكرية ‏لمدرسة ليبية للعمارة والفنون والحرف، تستوعب البُعد الاجتماعي والاقتصادي لموروثنا الثقافي، وتعيد صياغة عمارتنا ‏وفنوننا المعاصرة وفق رؤية تتجاوز:‏
                            • المناهج التعليمية التي لم تستطع تخطي مقاعد الدراسة النظرية ووقفت عاجزة عن خلق رؤية فكرية ومنهج ‏عملي يحقق الانسجام مع واقعنا الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والبيئي.‏
                            • فردية التفكير وارتجالية العمل التي انعكست صورها سلبياً على مبانينا ومدننا المعاصرة. ‏
                            • حالة الاجترار أو التدمير للهوية الثقافية والاجتماعية الموروثة دون طرح بديل تتحقق من خلاله معادلة ‏المواءمة بين الأصيل والمعاصر.‏
                            • قوانين المباني ومخططات المدن الحالية المستنسخة بنودها من المنهج التخطيطي الغربي، التي وإن حققت ‏التوافق مع بيئتها الغربية فهي غير صالحة لتكون منهجاً تخطيطياً وعمرانياً مسلّماً به في التعامل مع بيئتنا.‏
                            • بيروقراطية العمل الإداري التي لا تستوعب طبيعة العملية الإبداعية ومتطلباتها النفسية والمادية.‏
                            • مرحلة الاعتماد على الشركات والعمالة الأجنبية في تخطيط وتنفيذ المشاريع العمرانية التي أسهمت في نشوء ‏حالة التفكك الاجتماعي والاغتراب الثقافي.‏
                            • مرحلة استيراد مواد البناء من خارج الحدود والتي ساهمت في تدمير صناعة البناء المحلية وارتفاع أسعارها.‏

                            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

                            1‏- مدخل علم النفس- تأليف ليندا ل. دافيدوف، ترجمة د. سيد الطواب وآخرون ‏
                            ‎ 2-‎ الأيديولوجيا والسياسة ـ دراسات في الأيديولوجيات السياسية المعاصرة تأليف د.مالك أبو شهيوة وآخرون ‏
                            ‎ ‎
                            ‏3- سورة‎ ‎الحجرات الآية ‏‎13 ‎



                            وفقكم الله

                            تعليق

                            • (سمو المجد)
                              "عضو مبدع"
                              • Oct 2004
                              • 2740

                              #15
                              اخوتي الاكارم جميعا وكل من مر من هنا مطلوب رايه

                              ماهي الوسائل التي تقلل كلفة البناء .... مع افتراض وجود الارض الفضاء الملك

                              لدي بعض الافكار خصوصا للبيت الدور الواحد مثلا

                              بيت بدون خرسانات وقواعد والسقف خشبي معزول عزل جيد والتحميل يكون على الجدران ذات الطوب الغير مفرغ (solid block)


                              وحل مشكلة اظهار السقف الخشبي بكسائها بكثيرا من الوسائل والمواد الحديثة في الديكور كالشرائح الجبسية والتي تأتي في العادة بمقاس ثابت هو مترا واثنان وعشرون سنتيمترا للعرض والطول متران واربعة واربعون سنتيمترا
                              اليس في هذه الافكار تقليل كلفة البناء

                              حيث سنوفر اطنان الحديد والعمالة والتخشيب للخرسانه ومساند الخرسانات وقيمة الخرسانه
                              ومن ناحية اخرى العمر الافتراض لسقف خشبي معزول اطول من العمر للخرسانة
                              وناحية اخرى وليس معنى هذا قطع ارزاق المقاولين
                              ولكن كل مرحلة يتفق عليها لوحدها
                              مثلا الكهربائي عقده لوحده والسباك والبنائين وكل مجموعة عقدها لوحدة كقيمة لليد العاملة فقط
                              اما المواد فنجلبها بانفسنا للاطمئنان على مانريد ومن ثم نختار ما يناسب موازناتنا
                              مع حرصي على ان تكون مواد السباكة والكهرباء وتوصيلاتها افضل الماركات لتجنب المشاكك
                              كما ان الفنيين يجب ان يكونوا على مستوى عالي من فهم شغلهم والاهم من هذا كله ان تكون الخارطه مدروسة تماما من وتراعى فيه مستويين جيدين من الاضاءة والتهوية الطبيعيتين بالقدر المتاح ...
                              دمتم في خير وانتظر اراء الجميع لنقاش تقليل كلفة البناء وما هي الوسائل لذلك
                              ويستحسن ان يكون الشرح بالصور وان لم تتوفر صور فلابأس ان يكون شرحا كتابيا
                              اكرر شكري للجميع.

                              تعليق

                              يعمل...