•• [أُختى تحفظ القرآن وما تَغيّر حالَها]..[دعوة للانتفاع بالقرآن فشاركونا ]••
تقليص
X
-
-
بسم الله الرحمن الرحيم

المحور الأول تدبر القرآن
معنى التدبر فى أصل اللغة : هو النظر فى عاقبة الأمر والتفكر فيه وقيل أنه مشتق من النظر فى عواقب الأمور
قال الميداني : "التدبر هو: التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة " ،ومعنى تدبر القرآن : هو التفكر والتأمل لآيات القرآن من أجل فهمه ، وإدارك معانيه ، وحكمه ، والمراد منه .
وكماقلنا أن الانتفاع بالقرآن يبدأ من منطلق التدبر, وفهم معانى القرآن ,فوالله ما نزل القرآن إلا التدبر والتذكر لا مجرد التلاوة على عظم أجرها.
قال - تعالى -: " الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ "[البقرة: 121].
روى ابن كثير عن ابن مسعود قال:
(والذي نفسي بيده ! إن حق تلاوته أن يحل حلاله ويحرم حرامه ويقرأه كما أنزله الله)
وقال الشوكاني: (يتلونه: يعملون بما فيه) ولا يكون العمل به إلا بعد العلم والتدبر.

تُرى: ماهو مكان تدبر القرآن عندنا
: هل هو في رأس القائمة، أم في آخرها - هذا إن وُجِد أصلاً ؟
فما هو حالنا مع أعظم مقصود نزل لأجله القرآن:
قال الله - تعالى -: ]كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ[
قال - تعالى- [أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا[ [محمد: 24]
قال ابن كثير: (يقول الله تعالى آمراً عباده بتدبر القرآن وناهياً لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة: أفلا يتدبرون القرآن)،-
فهذا أمر صريح بالتدبر والأمر للوجوب.
{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ؟! وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} [سورة النساء 4/82]،
وقال تعالى: ]أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ[ [المؤمنون: 68]،
وقال تعالى: ]إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[ [الزخرف: 3].
قال الشنقيطى (وما تضمنته هذه الآيةالكريمة من التوبيخ والإنكار على من أعرض عن تدبر كتاب الله جاء موضحا ًفى آيات كثيرة ...
ومعلوم أن كل من لم يشتغل بتدبر آيات هذا القرآن العظيم أيتصفحها وتفهمها ، وإدراك معانيها والعمل بها ، فإنه معرض عنها ،
غير متدبر لها،فيستحق الإنكار والتوبيخ المذكور في الآيات إن كان الله أعطاه فهماً يقدربه على التدبر،
وقد شكا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه من هجر قومه هذا القرآن ،
كما قال تعالى " وَقَالَ الرسول يارب إِنَّ قَوْمِي اتخذوا هذا القرآن مَهْجُوراً" [الفرقان : 30] .
وهذه الآيات المذكورة تدل على أن تدبر القرآن وتفهمه وتعلمه والعمل به ، أمر لا بد منه للمسلمين .....فإعراض كثير من الأقطار عن النظر في كتاب الله وتفهمه والعمل به وبالسنة الثابتة هو بالنسبة الثابتة المبينة له . من أعظم المناكر وأشنعها ، وإن ظن فاعلوه أنهم على هدى.)
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة،
وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده).
فالسكينة والرحمة والذكر مقابل التلاوة المقرونة بالدراسة والتدبر. أما نحن فنطبق جزءا ًفقط من الحديث

ويكفى أن نعرف فوائد التدبر من كلام الامااااااااااااااام ابن القيم
"فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده، وأقرب إلى نجاته: من تدبر القرآن، وإطالة التأمل،
وجمع الفكر على معاني آياته؛ فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما. وعلى طرقاتهما وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما،
ومآل أهلهما، وتَتُلُّ في يده(تضع) مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة. وتثبت قواعد الإيمان في قلبه. وتحضره بين الأمم، وتريه أيام الله فيهم.
وتبصره مواقع العبر. وتشهده عدل الله وفضله. وتعرفه ذاته، وأسماءه وصفاته وأفعاله، وما يحبه وما يبغضه،
وصراطه الموصل إليه، وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه، وقواطع الطريق وآفاتها. وتعرفه النفس وصفاتها، ومفسدات الأعمال ومصححاتها وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم، وأحوالهم وسيماهم.
ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه. وافتراقهم فيما يفترقون فيه.
درة ثمينة من درر ابن القيم
أرجوكِ اختى اقرئيها مرة أخرى

لقاؤنا القادم بإذن الله عن
علامات التدبر

فتابعونا

التعديل الأخير تم بواسطة بداية داعية; 13-08-2008, 08:27 PM.تعليق
-
أختي بداية داعية جزاك الله خيرا وسلمت يداك على ما كتبته
موضوع مهم جدا بارك الله فيك لطرحه ونفعنا به
قراءة القرآن دون تدبر وعمل بما فيه كمن يصلح ظاهره ويترك باطنه
نسأل الله أن نكون ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه
أنتظرك وأسأل الله أن ننتفع به جميعا
الحمد لله رب العالمين
اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه الطيبين
تعليق
-
[CENTER]
حياكِ الله أختى
جزاكِ الله الجنة على كلماتك
نسأل الله أن نكون ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه
اللهم آمين ... وأسأل الله أن ينفعنا جميعا ً بهذا الموضوع
يشرفنى مرورك
دمتِ فى حفظ الله ورعايته

تعليق
-
أختي الكريمة بداية داعية،،،،
بارك الله فيكِ وجزاكِ الجنة على هذه الكلمات المؤثرة وهذا المجهود الطيب الذي أثر في قلوبنا لتعمل به جوارحنا فما أحوجنا لتدبر القرآن الكريم والعمل به حتى نصل إلى ما وصل إليه الرعيل الأول من الايمان والذي يصل بنا إلى القمة بإذن الله تعالى.
دمتي في رعاية الله وحفظه.
تعليق
-
بارك الله فيك اختي بداية داعيةعلى التذكرة واقول كما قالت اختي حمامة الجنة
نعوذ بالله أن نكون ممن لا يتجاوز القرآن آذانهم وحناجرهم..
ونسأله جل في علاه أن يجعلنا من أهل القرآن وخاصته..تعليق
-
أختي الكريمة بداية داعية،،،،
بارك الله فيكِ وجزاكِ الجنة على هذه الكلمات المؤثرة وهذا المجهود الطيب الذي أثر في قلوبنا لتعمل به جوارحنا فما أحوجنا لتدبر القرآن الكريم والعمل به حتى نصل إلى ما وصل إليه الرعيل الأول من الايمان والذي يصل بنا إلى القمة بإذن الله تعالى.
دمتي في رعاية الله وحفظه.
حوراء الجنان
حياكِ البارى أختى الكريمة
بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيرا ً
:
بانتظارك معنا
فطلتك تسعدنا
:
دمتِ فى حفظ الله ورعايته
تعليق
-
اللهم آمين .. اللهم آمين
حياكِ الله أختى راجية الرحمة
بارك الله فيكِ وجزاكِ خيرا ً
مرورك أسعدنى
دمتِ فى حفظ الله ورعايته
تعليق
-
تعليق
-
بسم الله الرحمن الرحيم

بعد ان تحدثنا فى اللقاء الماضى عن التدبر وأمر الله لنا بالتدبر
ينبغى أن نعلم أن ترك التدبر يعتبر نوع من أنواع هجر القرآن

اليوم ننتقل لمسألة أخرى عن علامات التدبر
علامات التدبر
أحببت أن أذكر هذه العلامات حتى تكون مقياس لناذكر الله تعالى في كتابه الكريم علامات وصفات تصف حقيقة تدبر القرآن وتوضحه بجلاء من ذلك :
قال تعالى :{وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ
مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } [(83) سورة المائدة]وقال تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [ (2) سورة الأنفال ]
وقال تعالى "قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا *
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا *[107-109 :سورة الإسراء] ،وقال تعالى :{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} [(73) سورة الفرقان]
وقال تعالى: {وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [(53) سورة القصص ]
وقال تعالى {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [ (23) سورة الزمر] .
فتحصل من الآيات السابقة سبع علامات هي:
1- اجتماع القلب والفكر حين القراءة ، ودليله التوقف تعجبا وتعظيما.
2- البكاء من خشية الله. 3-زيادة الخشوع.
4-زيادة الإيمان ، ودليله التكرار العفوي للآيات. 5- الفرح والاستبشار.
6-القشعريرة خوفا من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة .
7-السجود تعظيما لله عز وجل .،
(هذه العلامات من كتاب مفاتح تدبر القرآن والنجاح فى الحياة ل د/ خالد اللاحم )
هل حققنا بعضا ً منها ؟؟؟

قال إبراهيم التيمي : "من أوتي من العلم ما لا يبكيه , لخليق ألا يكون أوتي علما لأن الله نعت العلماء فقال : قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا *[107-109 :سورة الإسراء] ،
و كان أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم إذا قرئ عليهم القرآن كما نعتهم الله تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم"
هل لنا فيمن سبقونا قدوة ؟
التعديل الأخير تم بواسطة بداية داعية; 15-08-2008, 06:55 PM.تعليق
-
بارك الله فيكي يا غاليه
معلش تاخرت عليكي لاني مكنتش في البيت وانا بس حبيت ارد عليكي وهبدا في قراءه موضوعكتعليق
-
موضوع قيّم جداً..بارك الله فيكِ وأجزل لكِ العطاء..
متابعين بشغف..
"عيوننا ستبقى دومًا صوب القدس والأقصى ولن تنحصر داخل حدود غزة، وإن مشروعنا المقاوم سيمتد كما كان دومًا إلى كل أرضنا المغتصبة إن عاجلاً أو آجلاً"
الشهيد أحمد الجعبري-رحمه الله
تعليق


انا احبكم فى الله دعاء لكم ودعائكم لى ولأخواتنا وأخوانا وأزوجنا و أبنائنا وبناتنا


تعليق