PDA

View Full Version : مَـن يُـربـِّي أولادنـا ؟!


ناصح
25-02-2004, 01:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

لا ريب أن تربية الأولاد مسئولية شأنها عظيم .. وبدون أدنى شك أن للوالدين أثر كبير على تربية الولد وتنشأته التنشأة الصحيحة .. والمسئولية في ذلك تقع عليهما في المقام الأول ..

والمتأمل في ديينا الحنيف يجد الكثير من النصوص التي تحض على ذلك .. ما يُصوِّر مدى أهمية هذا الأمر ..

فبالرجوع إلى زمن سلف هذه الأمة الصالح .. نجد أنهم كانوا يولون هذا الأمر جُلَّ إهتمامهم وغاية حرصهم ..

ولو رجعنا إلى زمن آبائنا وأجدادنا .. لوجدنا أنهم كانوا يحرصون أشد الحرص على أن يكون أبناؤهم صالحون في أنفسهم وصالحون في مجتمعهم .. ويعوِّدونهم على تحمل المسئولية منذ الصغر .. لذا .. كان الناس يُحمِّلون الآباء مسئولية فشل أبناءهم .. وبالتالي يكون هذا الفشل وصمة عار على جبين والديه .. وفي المقابل .. نجد أنهم كانوا يتفاخرون برجولة أبنائهم وتحملهم للمسئولية .. ويكون ذلك محل فخر لهم واعتزاز ..

أما في زماننا هذا فقد تدخلت عوامل كثيرة تدخلاً مباشراً أو غير مباشر في تربية أولادنا .. وذلك نظراً لتغير نمط الحياة عمَّا كان عليه في السابق .. وكان لهذه العوامل إنعكاسات سلبية على تربية أولادنا ..

ومن هذه العوامل على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :

1- الخادمة : ولا يخفى على كل ذي لُب ما لها من تأثير سلبي في الغالب على نشأة الطفل .. والقصص في هذا الباب كثيرة ومعروفة للقاصي والداني ..

2- التلفاز : هل يُعدُّ وسيلةً معرفيةً تثقيفيةً تعليميةً ومأموناً بالنسبة لأطفالنا ؟ .. أم أنه أصبح يُشكِّل خطراً على الطفل وطريقة تفكيره ؟؟

3- المدرسة : هل ما زالت ذلك الصرخ التربوي الذي يُربي ويُعلِّم ويُكمِّل دور الوالدين ؟؟ .. أم أنه لم يعُد كما كنا نعهده في السابق .. بل أصبح مرتعاً يتعلم فيه أولادنا ما كنا نحرص على ألاَّ يتعلموه ؟؟

4- الشارع : وما هو دوره في التأثير على تربية أولادنا ؟


هذه بعض العوامل التي أرى أنها تؤثر على أولادنا .. كنت سأفرد لكل عامل منها موضوعاً مستقلاً يتم طرحه للنقاش .. ولكني آثرت أن أطرحها جميعها في هذا الموضوع .. حتى يدلو كل واحد بما لديه في هذا الخصوص ..

في إنتظار مشاركاتكم وتعليقاتكم ..


تحياتي ،،،

النادره 2
25-02-2004, 07:56 AM
مشكور أخ ناصح
العوامل التي ذكرتها مهمه والأهم

التلفاز والشارع بشكل ملفت للنظر نجد تأثيرهم واضح على الأبناء ومع ذلك
يتساهل الأهل فيهم .

مسرّة
25-02-2004, 12:47 PM
الله يصلح أمور المسلمين أساس الفرد التربية الحسنة و أساس المجتمع الفرد ... كيف نحل المعادلة بما يحدث في مجتمعاتنا ..الطريق يبدو لي طويلا و صعبا...

وعود الخير
25-02-2004, 01:38 PM
بصراحة يا عزيزتي لم تعد الأسرة هي المربي الوحيد في هذا الزمن...
المدرسة دورها بسيط جدا قبل سنوات كان لها دور إيجابي وملموس.
أما التلفاز فله الدور الرئيس حاليا... إضافة إلى الشارع لمن أبنائه من القاطنين في الشارع واقصد بهذا الذين يقضون جل وقتهم في اللعب أو اللف في الشوارع بعيدا عن رقابة الأهل.
وبعض العائلات التي يوجد بها خدم .. نرى دورا رائدا للخادة في تربية الطفل ... ويكفي أن اطفالا كثيرين يقلدون الخدم للأسف في حركات يفهم منها تعظيمهم لصنم ما.....
سأعود لاحقا....

ام سهيل
27-02-2004, 01:08 PM
بالفعل كل شيء تغير في هذا الزمان , فالوالدين بدأوا يسايرون التطورات الحاصلة , وبدأوا يتحررون من أدوارهم كأهل وأساس للتربية فالخادمة إن وجدت فلها دور فعال خصوصا إذا كانت الام مشغولة طوال النهار بالنوم وفي الليل بالخروج والصديقات , فالخادمة هي التي تطبخ وتجهز طلبات الاطفال فيتعلقون بها لدرجة الحب المجنون وان انتهت فترة عملها يمرض الاطفال لفراقهم تلك الام البديلة .

كان الاب في القدم له دور حازم في الاسرة , له كلمته وله صوته , اما الان فبوجود الاستراحات والاحواش التي شغلت الاب عن دوره في اسرته وجعلت الاصدقاء هم البديل عن الاسرة , فذهب دور الاب مع الريح .


التلفاز وما أدرانا مالتلفاز تلك الافة التي تستغل وجودها الام حتى تبعد عنها الاطفال اذا لم تكن بالبيت خادمة فالام على حسب علمها ان الاطفال سيعيقونها عن الاعمال المنزلية , فبالاحرى ان تاتي لهم بقنوات الاطفال وتفتحها لهم طوال النهار والليل لتريح نفسها من عناء بكاءهم وطلباتهم الكثيرة , وهذه ام تقول لي لا اعرف من اين تعلم ابني طريقة التدخين يفعلها طوال اليوم وكانه يمسك بسيجارة في يده , قلت لها الله يخليلك التلفزيون وافلام الكرتون يوجد بها كل بغيض وتعلم ابناءنا عن طريق التسلية وشغل الفراغ بهذه الطريقة .


الشارع اكرهه بكل منافعه ومضاره , فهو ايضا وسيلة تربية عند بعض الناس يتركون ابناءهم بعد بلوغهم سن المشي يسرحون في الطرقات في البداية وهم حفاة حتى يتعلموا الخشونة , وبعد ذلك يبدا الطفل على تعلم الالفاظ النابية , وبعدها التصرفات الشاذة , يبدا السهر في الشارع رويدا رويدا حتى يصل لما بعد صلاة الفجر , والله قبل ايام رايت مجموعة من الشباب وفي يدهم جهاز كومبيوتر محمول ويجلسون في الشارع ليروا بعض صور الشياطين , قلت حتى الكومبيوتر بدا بالخروج الى الشارع .


اعاننا الله على تربية هذا الجيل , فانا لا املك خادمة وليس لدي دش كما يقولون وابني لايخرج الى الشارع , احيانا احس بانه محروم من انواع الترف فهو يسمع كل من في فصله وهم يحكون عن القناة الفلانية ويطلب مني ان نحضر ذلك الشبح ولكني خوفا عليه وعلى اخته ارفض , فالمدرسة ايضا لها دور فعال خصوصا اذا كان لدى ابنك او ابنتك معلم او معلمة يجهلون فنون التعامل مع طلابهم فتلك اكبر مصيبة لان الطالب في السنين الاولى يقلد معلميه ويتمسك بتصرفاتهم , ولذلك وجب على الاهل الرجوع قليلا لعادات وتقاليد اجدادنا والتمسك جيدا باخلاق ديننا ودراسة قرآننا وسنة نبينا حتى ننعم بحياة طيبة لابنائنا وتربية رائعة لهم .


ومشكور اخي ناصح على موضوعك الرائع .

ناصح
27-02-2004, 04:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة : أم نور ..

بل الشكر لكِ أنتِ لمشاركتكِ في الموضوع .. جزاكِ الله خيراً .. وأحسن إليكِ ..

تحياتي ،،،

ناصح
27-02-2004, 04:53 PM
الأخت الفاضلة : زهرة الحديقة ..

قلتي بارك الله فيكِ : ((الله يصلح أمور المسلمين أساس الفرد التربية الحسنة و أساس المجتمع الفرد ... كيف نحل المعادلة بما يحدث في مجتمعاتنا ..الطريق يبدو لي طويلا و صعبا...))

فأقول لكِ ..

صدقتي ..

وأما حل المُعادلة .. فيكمن في إستشعار مدى أهمية وحجم المسئولية المُلقاة على عواتق الآباء تجاه أبنائهم .. وأنهم مُحاسبون أمام الله في هذا الجانب .. ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها .. فعلينا إن أردنا أن نُخرِّج للأمة من يرفع شأنها .. أن نحرص على تعليمهم وتربيتهم كما حرص سلفنا الصالح وآباؤنا وأجدادنا رحمهم الله تعالى .. ولا يعني هذا أن نُلغي التعامل والأخذ بالمستجدات والمتغيرات الحياتية من تكنلوجيا ومعلوماتية .. بل يمكننا أن نوفق بينهما بما يتناسب وديننا وعاداتنا وتقالدينا ..

أشكر لكِ مروركِ الكريم .. فبارك الله فيكِ وأحسن إليكِ ..

تحياتي ،،،

ناصح
27-02-2004, 05:04 PM
الأخت الفاضلة : وعود الخير ..

جزاكِ الله خيراً على مشاركتكِ الكريمة في الموضوع ..

وأُريد أن أنوِّه أني عندما أدرجتُ تلكمُ العوامل بذلك التسلسل .. فإني لم أكُ أقصد بذلك تسلسلها حسب أهميتها .. بل راعيت في ذلك مراحل السن لدى الطفل .. فهو أول ما يواجه في حياته الخادمة .. وعندما يُصبح مدركاً يواجه التلفاز .. ثم يأتي وقت الذهاب إلى المدرسة .. ومنها وإليها يكون الإحتكاك بالشارع ..

ولكن هذه العوامل قد يختلف مدى تأثيرها من شخص إلى آخر .. فهناك من يكون تأثير الخادمة أكثر من أي شيء آخر .. وهناك من يكون التلفاز هو المسيطر على فكر أولاده .. وهناك أيضاً من تكون المدرسة هي الهادمة لكل ما بناه في سبيل تعليم أولاده وتوجيههم التوجيه السليم وذلك بحكم إختلاطهم بمن يملكون أفكاراً غير سوية .. والأمر هنا في الغالب خارج السيطرة .. لكون الذهاب إلى المدرسة أمر متحتم .. أما الشارع فحدث ولا حرج .. فمساوئه أكثر بكثير بكثر من محاسنه - إن كان له محاسن - .. وقد يعجز البعض عن ردع أبنائه عن التعاطي مع الشارع .. وبالتالي يتأثر هذا الطفل به وتُصبح ثقافته وتوجهه شوارعياً إن صح التعبير ..

تحياتي ،،،

ناصح
27-02-2004, 05:12 PM
الأخت الفاضلة : أم سهيل

حياكِ الله وبياكِ .. وجعل الجنة مثوانا ومثواكِ ..

لا فُض فوكِ .. كتبتي فأجدتي .. ووصفتي فأحسنتي الوصف .. وحللتي فأحسنتي التحليل ..

مشاركة موفقة .. تدل على حسن إلمامكِ .. وسعة أفقكِ .. بارك الله فيكِ ..

لن أُضيف شيئاً على ما تفضلتي به .. ولكن أُنبهكِ إلى أمرٍ مهم تفضلتي به آنفاً ..

وهو قولكِ : ((اعاننا الله على تربية هذا الجيل , فانا لا املك خادمة وليس لدي دش كما يقولون وابني لايخرج الى الشارع , احيانا احس بانه محروم من انواع الترف )) ..

فأقول لكِ .. إياكِ والتمادي في هذا الإحساس .. فقد يؤدي بكِ إلى ما تحذرين ..

أشكركِ مجدداً على تفضلكِ بهذه المشاركة الطيبة .. بارك الله فيكِ ..

تحياتي ،،،

الجمان
27-02-2004, 05:41 PM
لا شك ان ماذكر من عوامل تؤثر في تربية الأولاد عوامل قوية وبالغة الأثر وقد تدخل عوامل أخرى..ولكن الأباء لهم دورهم في السيطرة على هذه العوامل والضغط عليها والحرص أشد الحرص ومراقبتهم في ذلك..فالعبء لايمكن أن يقل عن الأباء في هذا الزمن وتطوراته بل بالعكس تشتد الخطوره وتصبح التربيه صعبة جداً..

جزاك الله خيرا على الطرح القيم ووقانا وإياكم وابنائنا شر هذه الأمور..

sima
27-02-2004, 10:03 PM
بارك الله فيك اخي على طرحك للموضوع ...وهو فعلا موضوع قيم وكعادتك ان تثرينا بكل ما هو رائع ما شاء الله فجزاك الله كل خير وجعل ما تكتب في ميزان حسناتك

بالنسب للموضوع الذي اثرت سوف اتطرق اليه واحدآ واحد حتى افيد واستفيد ان شاء الله
كم هو من المعروف في الأمة خلية إذا صلحت صلحت الامة كلها واذا فسدت فسدت الامة كلها الا وهي الأسرة.
لذلك نرى المصلحين في الأمم يوجهون كل اهتمامهم لإصلاحها..فما أجدرنا نحن العرب والمسلمين بالعناية في التحدث عن بيوتنا ونقد ما فيها من عيوب وما يرتكب فيها من اخطاء بغية الوصول الى اصلاح سريع ومنتج.

وانني استطيع القول وبكل صراحة ان البيت العربي اذا كان قديمه سبب نهضة الامة العربية ...فأنه اليوم ويا للاسف سبب انحطاطها وتأخرها ..ولا أمل لنا بالفوز ما دامت بيوتنا متأخرة تنتج لنا الفرد السقيم جسميآ وخلقيآ واجتماعيآ

وكذلك استطيع القول وبصراحة ايضآان الدول الاستعمارية لو حاولت جهدها وجهزت قواها لهدم كياننا وبث جراثيم الانحطاط والتأخر بيننا ما توصلت الى ما توصل اليه البيت العربي عن حسن نية!من تصدير الفرد الواهن والهدام في بناءمجتمعنا.

ومن البديهي بعد هذا كله ان نتفادى ما يجعلنا امة مريضة تفتك بها جراثيم مخيفة ..هي جراثيم الأسرة الجاهلة.

ومن الطبيعي بعد هذا ايضآ ان نبحث عن الجراثيم لنشخص الداء ونعرف الدواء.
ما هي اخطاء تربيتنا المنزلية ?
وما هو العمل للنجاة منها?

الخادمة:

قد يلجأ الكثيرون الى ادخال الخدم الى البيوت لضرورات ماسة..فنحن لا نلومهم ..لأننا نرى لزوم وجود من يساعد ربة البيت اذا كان افراد اسرتها كثيرين او كان لها رغبة في طلب العلم ..او كانت حالتها الصحية لا تسمح لها في خدمة اسرتها.. غير اننا نرى ان نحدد اعمال هؤلاء الخدم فلا نكلفهم بالاشراف على تربية الاطفال وملاحظتهم ..فإنهم بسبب جهلهم وقلة عطفهم قد يقومون بأعمال مخلة تؤدي الى اسوأ النتائج في مصير الاولاد

واهم شئ لزوم انتقاء الخدم من ذوي السيرة الحسنه والاخلاق الحميدة والا كانوا خطرآ على البيت يجلبون له الشقاء
ومهما كان ضرورة الخدم في البيت فينبغي لأفراد الاسرة الاعتماد على انفسهم والاستغناء عن الخدم إذا امكن لانه كلما استخدمنا خدمآ اصبحنا اسرى لهم واذا اردنا ان نكون احرارآ يجب ان نقول دائمآ إنني لا احتاج الى خدمة احد لأنني لست عليلآ..وينبغي ان نعلم اننا كلما خدمنا الاطفال الحقنا بهم الضرر لاننا نكون بذلك قد جعلناهم يعتمدون على غيرهم.


التلفاز:

انه موضوع خطير ..وهو على الرغم من خطورته قل من ينتبه اليه ..ونرى حال الكثير من ابنائنا يجلسون بالساعات امام التلفاز دون رقيب او حسيب ..فكم علم التلفاز طرق السرقة والغش ووسائل الخداع وغيره ...وانا اعتقد ان التأثيرات غير المباشرة أخطر من المباشرة واذكر انني قرأت احصائية تتحدث اثار التلفاز على البنات المنحرفات اذكر منها ان 252 من البنات المنحرفات (كلهن من سن 14- 16 سنه)صرح 25%بأنهن اشتراكا في عمليات جنسيه مع بعض الرجال عقب تفتح نفوسهن ثم توتر أشواقهن وغرائزهن الجنسية بعد مشاهدتهن فيلم حب عنيف و33% قلن انهن عندما هربن من منازلهن كن متأثرات بم شاهدنه في بعض الافلام و38% قلن انهن يعشن عيشة القلق والخوف والحرمان....الخوف كله بسبب التلفاز وما يبثه من سموم

ولكن لا بد ان لا انسى فائدة التلفاز العلمية والخلقية ..فيوجد الكثير من البرامج الدينيه والعلمية المفيدة ل اولادنا ..حيث يتعلم الاولاد عن طريقها بسنه واحدة يفوق ما يتعلمونه في المدرسة في خمس سنين ...فما اجدر وزارات المعارف والدول العربية الاسلامية بقلب السينما الخليعة الغير هادفة الى سينما علمية وخلقية هادفةواعداد افلام علمية وتربوية وتاريخيه واسلاميه ..وذلك بقلب نظام التعليم في مدارسنا وادخال السنما بنطاق واسع وفي ذلك خير كثير للجيل الجديد وصرفه عن الافلام الخليعة والإجرامية.
وسبحان الله
جاء في دستور اسرائيل لزوم القضاء على العرب والمسلمين باستدراجهم وإغرائهم على المفاسد الأخلاقية للإرتماء في احضان الرذيلة والجريمة عن طريق التلفاز والسينما وغيرها

فهل من يعتبر?!!!

المدرسة:

من اقوال الرسول المأثورة قوله((بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ))

الغريب ان المدرسة لم تعن كثيرآ بهذه الناحية حيث نصرفت بطلابها الى حفظ ما في بطون الكتب والتهام المناهج العلمية..
والغريب ايضآ ان الاباء يعتمدون على المدرسة في تكون اخلاق ابنائهم ولاخلاق ليس لها مكان عملي فيها انما تدرس مادة الاخلاق بأسلوب نظري كما ندرس التاريخ والجغرافيا.
فالاخلاق لا تعلم في بطون الكتب بل بالتربية والقدوة الحسنى ...فعلى الاباء الاهتمام بها وعدم الاعتماد على المدرسة بشأنها فهي مشغولة ..مشغولة جدآ بالحفظ وحشد اعظم مقدار من المعومات استعدادا للامتحان فقط.
لهذا كله وجب على الاسرة ان تعتمد على نفسها في هذا السبيل ..وهناك فرص كثيرة يمكن للأبوين خلالها غرس الاخلاق في نفوس اولادهم واهم هذه المناسبات اجتماع الاسرة حول مائدة الطعام .

قال احد الصحابة كنت اجلس مع الرسول عليه السلام أتناول الطعام فرأى يدي تجول بالفحة(الصحن) فقال لي :
((يا غلام ! سم بالله . وكل بيمينك ...وكل مما يليك)) وفي هذا الحديث موجز آداب الطعام والتنفير من الانانية والجشع .
وهناك الكثير الكثير من الاداب التي ممكن للاسرة الحديث عنهاوالنصح فيها .
حيث ان عقل الطفل كالصفحة البيضاء ينقش عليه ما يراه وما يسمعه وما يوجه اليه والمدرسة وحدها لا تؤمن هذه الناحيه لوحدها بل بمساعدة الاهل

وليس يتم بنيان قوم*****إذا أخلاقهم كانت خرابا

وملاحظة اخرى اود ان اسردها في الامم المتقدمة يكون الاباء عل اتصال دائم بالمعلمين ليتعاونوا معآ على تربية واصلاح الابناء بعكس الحال عندنا..فان الكثير من الاباء يجهلون معلمي ابنائهم وربما لم يتعرفوا اليهم ولو مرة واحدة خلال المرحلة الابتدائيه والثانوية مما ادى هذا البعاد وقلة التعاون الى تهاون الابناء في كثير من الامور واحتيالهم على اهليهم ومدرسيهم
ولهذا يجب ان تكون هناك سياسة موحدة بين البيت والمدرسة..

الشارع:
الشارع له اثر كبير وكبير جدا على تربية ابنائنا فنحن لا نستطيع ان نمنعهم من الخوض في امور الشارع وان نتركهم حبيسي البيت في الليل والنهار ..
ولكن ارجع واقول ان الاساس هو البيت فاذا كل فرد احسن تربية ابنائه فبذلك الشارع العام سوف يكون ملئ بالاخلاق الحسنه والرفقه الصالحة ومن الممكن ان يكون هذا الشئ مستحيل بعض الشئ ولكن على الانسان محاولة اصلاح وتهذيب نفسه دائما والطفل يشاهد ويرى الافراد الذين حوله لذلك نحاول ان نهذب اخلاقنا وعندها اطفالنا سوف يتبعوننا ومن ابسط الامور تذكرة ابنائنا في قول رسول الله علية السلام:
اياكم والجلوس في الطرقات..فقال الحاضرون :يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد ..نتحدث فيها..فقال ::فإذا ابيتم الا المجلس فأعطوا الطريق حقه ..قالوا وما حق الطريق. قال: غض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ))
ويا لروعة هذا الحديث اذا طبق بحق !!!!

واسفة للإطالة
وما توفيقي الا بالله
والسلام عليكم

ناصح
27-02-2004, 10:18 PM
الأخت الفاضلة : الجمان

حياكِ الله أُخية ..

نعم .. ما تفضلتي به صحيح .. وأنا أوافقكِ عليه .. وقد ذكرته في مقدمة موضوعي .. فدور الآباء هو الدور الرئيس في مسألة التربية .. ولا يمكن إغفال هذا الدور البتة ..

جزاكِ الله خيراً على مشاركتكِ وتفاعلكِ .. شرُفتُ بتواجدكِ هنا ..

تحياتي ،،،

ناصح
27-02-2004, 10:53 PM
الأخت الفاضلة : sima

ما شاء الله ولا قوة إلا بالله .. أشكركِ جزيلاً على هذه المشاركة المباركة القيمة .. وهذا التفنيد الواقعي للعوامل المؤثرة في تربية الأبناء ..

وهذا وإن دل - وهو يدل - .. فإنما يدل على سعة مدارككِ وإلمامكِ ..

قرأت مشاركتكِ كاملةً .. وهي موفقة إلى حدٍ بعيد .. فقد شرَّحتي تلك العوامل تشريحاً دقيقاً .. وقدَّمتي مقترحات ومرئيات معقولة .. وزاد مقالكِ جمالاً إستدلالكِ بما يُناسبها من الأحاديث .. وشعراً في أحايين أخرى ..

واسمحي لي أن أعقب على بعض ما تفضلتي به أعلاه ..

فأقول :

قُلتي : (( قد يلجأ الكثيرون الى ادخال الخدم الى البيوت لضرورات ماسة..فنحن لا نلومهم ..لأننا نرى لزوم وجود من يساعد ربة البيت اذا كان افراد اسرتها كثيرين او كان لها رغبة في طلب العلم ..او كانت حالتها الصحية لا تسمح لها في خدمة اسرتها)) ..

فأقول :

للأسف الشديد أن هذا الأمر - الخادمات - أصبح أمراً للتباهي وجرياً وراء المظاهر .. فنحن نرى ونسمع بعض من تتزوج حديثاً تملك خادمة .. ولا نُنكر أن هناك من النساء من تضطرهم بعض ظروفهم إلى اللجوء إلى الخادمات .. ولكن هؤلاء قليلون بالنسبة لمن ليس لديهم مثل تلك الظروف ..

تفضلتي بالقول : ((الغريب ان المدرسة لم تعن كثيرآ بهذه الناحية حيث نصرفت بطلابها الى حفظ ما في بطون الكتب والتهام المناهج العلمية )) ..

فأقول :

إنه مما يؤسف له أشد الأسف أن هذا العامل - المدرسة - أصبح في نظري أكثر العوامل المؤثرة سلباً .. وأكرر سلباً .. على تربية الطفل .. وقد تغير حالها كثيراً عن السابق .. ومردُّ ذلك إلى عدم إستشعار بعض المعلمين للدور المُناط بهم .. فلم يعُد المعلم أو المعلمة القدوة الحسنة للتلاميذ .. حيث أصبحت هذه المهنة - التدريس - مصدراً من مصادر الدخل لا أكثر عند البعض .. وبالتالي فإن ما يهم في هذا الأمر هو المال .. أما ما يختص بتقويم الطالب وتوجيهه .. فإن ذلك أصبح أمراً يكاد يكون غير موجود .. وبالتالي فقدت الكثير من المدارس في زماننا هذا ميزة التكامل مع الأسرة .. بل إن بعض الأطفال كانوا على خير قبل المدرسة وتغير حالهم بعد إلتحاقهم بها ..

وأما قولكِ : ((الشارع له اثر كبير وكبير جدا على تربية ابنائنا فنحن لا نستطيع ان نمنعهم من الخوض في امور الشارع وان نتركهم حبيسي البيت في الليل والنهار)) ..

فأقول :

ليس الأمر على إطلاقه .. بل هناك من يستطيع أن يعزل أبنه عن الشارع قدر المُستطاع .. وهناك وسائل كثيرة تُساعد في هذا الجانب .. وأقصد بذلك وسائل ترفيهية تكون داخل المنزل .. وأُخرى خارجه .. مثل تنظيم نُزهات ورحلات بين الفينة والأخرى .. يكون فيها تسلية وتغيير للروتين المنزلي .. وأيضاً يكون فيها تفادياً للإحتكاك بالشارع ..


بارك الله فيكِ أختي الكريمة .. وأحسن إليكِ .. سعُدتُ كثيراً بمشاركتكِ النيرة ..

تحياتي ،،،

محبة القرآن
28-02-2004, 07:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل...ناصح...

بارك الله فيك ...وجزاك خيراً على الطرح المفيد....

أخي الفاضل...

الجميع قد تحدث وأسهب وأثرى الموضوع....فجزاكم الله خير...

إلا أني أم لولد في العاشرة من عمره، وبنت في التاسعة سوف أتحدث من واقع معاناتي معهما..أسأل الله أن يهديهما ويبارك فيهما وفي أبناء المسلمين أجمعين...


الخادمة....لله الفضل والمنه ليس لدي ..وأسأل الله أن يعينني...
إلا أني أستغرب من بعض الأخوات ... التي قد يدخل إبنها الشاب ذو 20 عاماً ويطلب من الخادمة _الشــابه_ أن تحضر له ملابسه ...!!
أو أن تأتي لترتيب غرفته وهو فيها.....
أو أن تحضر طعامه وتدخله عليه مع أن أخته موجودة وبإمكانها خدمته..؟؟
مع كون الشاب من المدمنين على البرامج الفضائية وبخاصة ستار أكاديمي...؟؟
غير الأمور الأخرى المخزية...
ألى تخافين أيتها الأم على أبنك؟؟؟
ألست أنتِ المسؤولة أمام الله لوحدث مالا يحمد عقباه؟؟
أين أنت أيها الأب المسكيين؟؟أنقذ منزلك وأبناءك ...وحدد مسئوليات خادمتك....فالقررات الصارمة مطلوبة من الأب العاقل....

التلفاز...هو الأزمة الحقيقية التي تؤرقني....
أبنائي يجلسون أمام التلفاز كثيراً_الفديو،قناة المجد_ ومع أنهم أستفادوا الكثير إلا أنه أصبح المتنفس بالنسبة لهم...
فالوالد مشغول...ولا يأخذ الأولاد إلا فيما ندر....
المحافضة على النظافة والترتيب.. تمنعهم من الخروج إلى فناء المنزل يومياً..
الشارع ممنووع...
لذلك أرحمهم وأتركهم أمامه...
لكني أسأل الله أن يعينني على التخفيف من ذلك...

المدرسة...
هنا أكون وصلت إلى مربط الفرس...
من المعروف أن أبناءنا يقضون في مدارسهم حوالي ثلث يومهم...
مما يجعل المعارف التي يتلقونها من المدرسة قد تكون أكثر من البيت...
وقد تكلم الأخوان في موضوع ضياع دور المدرسة في أيامنا....

ولكني أقول ليس على أطلاقها..
فأبني لديه مجموعة من المعلمين في مدرسته....أنا لا أستطيع أن أقول عنهم معلمين...
بل هم مربين...
فجزاهم الله خير الجزاء...
ولكن لو تناولنا الصحبة في المدرسة....
لرأينا العجب...
فعندما تربي أبنك على ثوابت... وتتفاجأ بأنها تنهار أمامك بسبب ذلك الصديق السئ...أو ذلك البذئ...تشعر بخيبة أمل عظيمة.

أبني مع أنه هادئ ومؤدب إلا أنه من بعد دخوله إلى المدرسة أصبح يضرب أخوانه ولا يعطف عليهم أبداً..ولا يتحمل منهم كلمه...وأكتشفت أن هذا بسبب مخالطته لطلبة أقوياء ...يقومون بضرب كل من يتعرض لهم....فيأتي هو وينفذ على الذين هم أضعف منه...
كثيراً ما يأتي أبني من المدرسة وهو جاااائع....لماذا؟؟؟؟
سُرقت فسحته من الشنطه وريالاته من جيبه؟؟؟؟
ما رأيكم عندما أخبره وأربيه على أن السرقة حرام.....
ويكون هناك أولاد مسلمين من سنه يسرقون كل ما يعجبهم حتى محافظ الأقلام...
من المسؤول عن هذا كله؟؟؟ومن يربي هؤلاء الأولاد؟؟؟

عندما تأتي أبنتي بكلمات غريبة سيييئة جداً...ولا تعرف معناها وتلقيها على مسامع العائلة كلها دون مبالاه ....ماذا يفترض أن أفعل ..؟؟
هل أخبرها بمعنى الكلمة ... حتى تستطيع مواجهة الأسوأ...؟؟
أم أكتفي بإخبارها بأن هذه الكلمة سيئة...؟؟وأجعلها تقع في نفس المشكلة مرة أخرى..؟؟

عندما تأتيني أبنتي ذات التسع سنوات وتقول لي ...
ماما صديقتي (...) تحب أبن الجيران الي عمره 14 سنه وهو يحبها....!!!!وتخبرها عن طريقة أتصالهما....!!!
ماذا أستطيع أن أرد عليها...؟؟؟؟
وهل أخبر أم البنت أم لا؟؟؟؟

كل هذه الأسئلة ، وغيرها كثير تجعلنا نقف وقفة متأمل في حال مدارسنا....
ونسأل السؤال الكبير...
من المســــؤول؟؟؟
المدرســــة...
أم البــــيت...

الشارع....
أزمة أبني ...ومشكلته الأبدية...
فهو يحب الشارع بطريقة غير طبيعية...
ومع أني كنت أتركه يخرج إليه يوم في الأسبوع ليلعب مع أبناء الجيران ....
إلا أني وجدت الكثير من المشاكل....
فبغض النظر عن الكلمات ، والتصرفات الغريبة...
إلا أني أكتشفت بعض الأولاد من سنه وأكبر منه بقليل ....
يشربون الدخان...ويطلبون منهم تجربته....
فخوفاًمني أن يربط بين منعي له للخروج إلى الشارع وأخباره لي بما حصل ...
وحتى لا يمتنع عن إخباري بكل شئ....
طلبت منه أن يعمل دورية بين أبناء الجيران المقربين والموثوق فيهم كي يصبح اللعب كل أسبوع في منزل واحد منهم ...ولله الحمد تم الأمر...

أعذروني على الإطالة ..
إلا أن الموضوع يمس فلذات أكبادنا لذلك أسهبت فيه لعل الله ينفع بما كتبت...

وجزاكم الله خير الجزاء....

....

ام سهيل
28-02-2004, 08:12 PM
انا لم اقصد اني بالفعل احزن فهو ليس له اصدقاء في سنه سوى في المدرسة ليس لدينا علاقة مع ابناء جيراننا , لايخرج من البيت سوى يومين في الاسبوع الاول لزيارة اهل زوجي والثانية لزيارة اهلي , وعندما اطلب منه ان نجلس سويا لحفظ القران يخبرني بانه ليس لديه وقت لاضاعته في المذاكرة او الحفظ وخصوصا انه في مدرسة تحفيظ .

فهو يحب اللعب في الكومبيوتر او العاب الفيديو وهذا ليس شيئا مفيدا , ويغضب عندما امنعه , بصراحة التربية تحتاج الى عقل وصبر , بارك الله فيك

فالحمد لله ابني واع , واحس انه يفهم امورا كثيرة في الحياة بالرغم من ان سنه لم يجاوز الثامنة , فهو لاتعجبه اي من التصرفات الخاطئة ويعلق عليها , الله يحفظه


جزيت خيرا .

إيمان علي
02-03-2004, 01:24 AM
بارك الله فيك أخي الكريم. وبارك الله في كل من أضاف رأياً بنّاءً.
فعلاً إذا ما قارنّا بين الزمن الماضي والحاضر سنرى فرقاً كبيراً بين تربية أجداد أجدادنا وبين الآن. كانوا يربون رجالاً، يكون الطفل عمره 5 سنوات ولكنه يتحدث كأنه رجل، يستقبل الضيوف ويساعد والديه في أعمالهما خارج وداخل المنزل، مسؤول وله شخصية. وهذا ربما يعود على خلو ذاك الزمن من الملهيات، فعمل الوالدين فقط يقتصر على العناية بالأولاد والمعيشة. ينتهي الوالد مما يخدم هدف المعيشة ويعود لمنزله وليس هناك ما يشغله عن أبنائه، فيجلس معهم ويربيهم ويكلمهم ويعرف ما يهمهم وما يشغلهم، يسألون والديهم في كل شيء مما يوطد الثقة والمودة بينهم وينمي عقولهم ويوسع مداركهم ويزيد من احترامهم لوالديهم.

الآن كل شيء تغير للأسف، الطفل يكبر لا يهمه سوى اللعب والمرح واللهو، يكبر جسمه ويبقى عقله كما هو.. وهذا بسبب مؤثرات التربية الخارجية، وهذا ما سأذكره لاحقاً**
هذا الطفل رغم عدم نضوجه، إلا أنه يبدأ مرحلة المراهقة وعمره 4 سنوات!!!!!!!! هذا على الأقل ما يبدو لنا من ردوده المتمردة على والديه. هذه الردود القوية لا تدل على قوة الشخصية، بل.. للأسف.. قلة الأدب.. فالمشكلة أن الوالدين ليسا وحدهما المربيان، بل هناك الكثيرون من المربين اليوم؛
كما تفضل الأخ ناصح، **نجد الخادمة التي تحل محل الأم طوال النهار، لأنها تعمل جنباً إلى جنب مع الرجل. وللأسف العمل ليس كما كانت تعمل المرأة في الماضي مع زوجها في الزراعة، بل في مجالات صعبة تبعدها أكثر وأكثر عن بيتها وأولادها، وبالتالي أصبح وجود الخادمة ضرورياً لتسير الحياة. حتى لو لم تحتاج المرأة إلى العمل وزوجها عمله كافٍ بذاته، ولكن تريد أن "تبحث عن ذاتها!!!!!!" أكره هذه الجملة!!!!!!!! وبوجود الخادمة، تصبح هي الأم فتضع كل ما تريد في عقل هذا الطفل، وربما يصبح متمرداً على والديه إن أساءت الخادمة استخدام هذا العقل الطفولي.

الوالد، أين هو؟ مشغول في عمله حتى تنعم عائلته بحياة رغيدة، وفعلاً يعيشون حياة ثرية، ولكن تخلو من العاطفة تجاه بعضهم البعض، فكل مشغول في عمله طوال النهار يتملكه التعب آخر النهار.. ومن يعلِّم هذا الطفل في البيت؟؟؟ الخادمة.. من يلعب مع الطفل، من يربيه، من يكلمه، من يسأله عن يومه، من يسأله عن مشاكله، من ومن ومن؟!! لا أحد!! فالخادمة عملها يقتصر "المفترض" على الأمور المنزلية وخدمة الطفل بما يحتاجه من أمور دنيوية، ولا علاقة لها بالأمور العقلية والروحية والنفسية والدينية!

ثم يعتمد الوالدان على المدرسة، ظناً أن المدرسة تقوم بالواجب وزيادة من تعليم طفلهما القرآن والتربية الإسلامية والثقافات العامة، ولكن المدرسة مهما كان تطورها، فلن تقوم بدور التربية بدلاً عن الوالدين. التربية الروحية الخلقية عمل الوالدين فقط، فالطفل لا يهمه أحد في الدنيا سوى محبة والديه ورضى والديه وقرب والديه ولن يستمع لسواهما.

وإن لم تكن الخادمة، فهناك جليس الأطفال المحبوب.. "التلفزيون" كم هو مدمر هذا الجهاز، وهناك ألعاب الفيديو والملهيات التي لا نحصل من ورائها إلا على تخريب العقول والتفكير والعيون. التلفزيون يجعل الطفل عاجز عن التفكير، فعيناه محدقتان في الشاشة، لا يسمع شيئاً ولا يرى شيئاً غيره. تناديه لا يسمع، تطلب منه شيئاً، لا يشعر بنفسه إن لباه أم لا!! شلل كامل لعقل الطفل ومع هذا نسمح لهم بمشاهدته حتى "نرتاح منهم"، هذه راحة مؤقتة بدنية، ولكنها لعنة في الآخرة!! لمَ لا يتعود الطفل أن يستفيد بوقت فراغه بشيء مفيد بدلاً من أن يربيه التلفزيون ويخرب عقله ويضع الأفكار الغير بريئة في مخيلته؟! نحن نجلس فرحين بهدوئهم لأنهم يتفرجون على الرسوم المتحركة البريئة، والله ما من بريء غيرنا!!!!!!!! فليجلس ويقرأ القرآن، كتاباً مفيداً، يكتب.. أو لمَ لا نفرغ أنفسنا وقت فراغهم ونقضي فقط نصف ساعة معهم في اليوم نتكلم فقط عن اليوم وكيف كان وكيف قضيناه، نوجههم ونعلمهم الصح من الخطأ في تصرفاتهم. نخبرهم عن آمالنا فيهم وتمنياتنا لهم في المستقبل، أمور كثيرة باستطاعتنا عملها مستبدلين هذا المتلف للأخلاق بشيء سيعتبر ثروة لنا في الآخرة.

أرجو أن أكون قد أضفت شيئاً بسيطاً على الموضوع.
سأعود بإذن الله لأقرأ الردود السابقة، فالوقت داهمني قبل أن أقرأها وحان موعد الإفطار. فاعذروني.

إليون
03-03-2004, 03:42 PM
بارك الله فيك على هذا الطرح

هناك موضوع أحب أن أتطرق له وهو أن من حق الأبناء على الوالد أن يختار

لهم الأم الصالحة حتى تعينه على تربية أبنائه

فمن واقع تجربة أن الأم المسيحية الغربية لايمكن أن تربي أبنائها

التربية الصالحة بل تحاول أن تنفرهم من الدين

وتحبب إليهم أشياء بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي


أسأل الله أن يثبتني في وقت تخلى فيه الأباء عن أبنائهم


جزاك الله خيرا أخي الكريم

ناصح
06-03-2004, 12:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بدايةً .. أعتذر عن تأخري في الرد على المشاركات الأخيرة .. وذلك لبعض الظروف الطارئة ..


الأخت الفاضلة : محبة القرآن ..

وفيكِ بارك الله أختي الكريمة .. شكر الله لكِ هذه المُداخلة القيمة المباركة .. وأحسن الله إليكِ .. أتيتي على جُلّ العوامل وسبرتي أغوارها .. فكانت كلامكِ منطقياً ومعقولاً وموزوناً ..

ولو أن هناك بعض النقاط التي يحتاج نقاشها إلى وقت طويل .. مثل تساهل بعض الآباء في أمر خلوة الخادمات بالمراهقين من الأبناء .. وهو أمر من الخطورة بمكان بحيث لا يُمكن تجاهله .. وقد تفضلتي مشكورة بالتطرق إلى هذا الموضوع الخطير .. وكلامكِ في مكانه بالفعل ..

أما الأمر الآخر وهو المدرسة والذي تفضلتي بتسميته مربط الفرس .. فقد أتيتي على الجرح .. ونقلتي مشكورة صورة تُمثِّل حالة مما يقع في مدارسنا للأسف الشديد .. وهناك الكثير مما يشيب له رأس الرضيع .. وأنا أؤيد ما أوردتيه .. وهذا ما كنت أعنيه من البداية .. وهو كيف أن المدرسة تؤثر سلباً في الكثير من الأحيان في تربية الطفل .. وصرفه عمَّا تربى عليه في بيته إلى ما هو أسوأ وأنكى .. للأسف الشديد ..

شكر الله لكِ .. وبارك في أولادكِ .. وجعلهم قرة عين لكِ ولوالدهم ..


تحياتي ،،،

ناصح
06-03-2004, 01:08 PM
الأخت الفاضلة المباركة : إيمان علي ..

وفيكِ بارك الله .. وحياكِ الله وبياكِ ..

شكر الله لكِ مشاركتكِ المباركة .. والتي تُعاضد بقية ما تقدم من آراء إجمالاً ..

وصدقتي في كل ما كتبتِه .. فهو يحكي الواقع الذي نعيشه ..

وقد تفضلتي بقولكِ : (( فالمشكلة أن الوالدين ليسا وحدهما المربيان، بل هناك الكثيرون من المربين اليوم؛ )) ..

فأقول لكِ .. هذا بإختصار ما نحن بصدده .. وهو الذي حوله ندندن .. وهي بالفعل المشكلة التي نُعانيها في هذا الزمن .. حيث أنه لم يعد الوالدان هما المربيان لأبنائها بل تدخلت عوامل كثيرة في تربيتهم .. وأثرَّت تأثيراً سلبياً - في الغالب - على أبنائنا ..

ثم تفضلتي في نهاية ما كتبتي بالقول : ((أرجو أن أكون قد أضفت شيئاً بسيطاً على الموضوع)) ..

فأقول .. بلى وربي قد أضفتي وأحسنتي وزيادة .. أحسن الله إليكِ .. وبارك الله في جهدكِ الجليّ .. مشاركة مباركة أختي الكريمة .. وكلام جميل فيه الكثير من المنطق ..

تحياتي ،،،

ناصح
06-03-2004, 01:17 PM
الأخت الفاضلة : إليون ..

بارك الله فيكِ أخيتي .. وأحسن إليكِ ..

ما تفضلتي بالتطرق إليه هو في واقعه من أهم بل أهم ما يؤثر على تربية الطفل .. كيف لا .. والأم مدرسة إذا أعددناها أعددنا شعباً طيب الأعراق .. كيف لا .. والأم هي إحدى ركائز الأسرة التي من دونها لا تقوم الأسرة بل لا يكون هناك أسرة أصلاً ؟! ..

ما تفضلتي به صحيح كل الصحة .. ولكن .. ألا ترين معنا أن الوالدين لم يعودا هما المربيان الوحيدان لأولادهما ؟! .. وأن هناك عوامل كثيرة تتدخل سلباً في تربيتهم .. كانت هذه العوامل سبباً في طرح هذا الموضوع .. وقد تفضل الأخوات بارك الله فيهن بالإدلاء بآرائهن حولها ..


تحياتي ،،،