محبة القرآن
22-02-2004, 08:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لازلت أتذكر ذلك الفناء الكبير طالما دخلت إليه ولعبت فيه ...
ولكن هذه المرة كان دخولي أليه مختلف...فلقد كان الحزنُ يخيمُ في أرجاءه...
دخلت بخطىً حثيثة، فلقد كان الموقف يستدعي الإستعجال...
فإلى لحظة دخولي ... لم أكن قد فهمت بعد تفاصيل ما حدث...
وكلُ معلوماتي تنحصر بأن (العم سعيد) قد توفي في هذه اللحظة....
دخلت وقلبي يسبقني....
ودموعي تنهمر بلا توقف...
دخلت وأنا لا أزال في حالة ذهول....
وما أن وصلت إليها....حتى فاضت مشاعري ...
فلقد كانت تنتظره وهي في كامل زينتها....
الثوب الجديد .... والحلي .... والطرحةُ المبخرة....
ولكنه لم يأتي ...وأتى خبر وفاته...عوضاً عنه.....
إنها زوجة العم سعيد التي طالما كافحت معه....
واسيناها.... وصبرناها.....وبكينا معها أيضاً.....
فقد كنا نحيطُ بها....
أنا وأمي وبناتها..وبعض الجيران....
في تلك اللحظة....
حانت مني إلتفاتة إلى ركن المجلس .....
ياإلهي .....
لقد كانت متمددةً على فراشها البسيط.....مُتهيأةً للنوم....
سبحان الله....
وجهٌ قد إمتلأ بالتجاعيد..
يشعُ نوراً و إيماناً....
نظراتٌ حااائرة...
حوقلةٌ مستمرة...
أنتبهت إلى نظراتي .... فرمقتني بنظرةٍ لن أنساها ما حييت...وقالت بنبرة الواثقة المؤمنة المحتسبة:
الحمدلله...
لله ما أخذ ، ولله ما أعطى....
قبل 20 سنه .....
ماتت إبنتي (فاطمة) بين يدي وهي تصارع آلام المخاض....!!
فشكرت الله وحمدته أن أبقى لي بعدها خمسةً من الأبناء..
وبعدها بخمس سنوات.....
مات أبني (خضر) وهو في الخارج يتعالج من المرض الخبيث...
فحمدت الله أن أبقى لي بعده أربعةً من الأبناء...
وبعده بثلاث سنوات ......
مات فلذة كبدي (سعد) في حادث سير مروع ...
فأثنيت على الله وشكرته أن أبقى لي بعده ثلاثةً من الأبناء...!!
وها أنا اليوم....
أشهد موت أبني الرابع .... أغلى من في الوجود ..... (سعيد)...!!
ولكني أعاهد الله أن لا يرى مني إلا ما يُحب.....فله الحمد والشكر والثناء الحسن بأن أبقى لي إثنين من الأبناء ....
قالت كلماتها هذه بكلِ ثباتٍ ، ويقينٍ ، وتصديق... وقامت.....
بعد قليل قمت خلفها....
فوجدتها في غرفتها واقفةً في مصلاها....رافعةً يديها إلى من ثبتها ، وربط على قلبها..
فلم أستطع أن أتمالك نفسي....
وآثرت الخروج من منزلهم...
sid sid
أخواتي الغاليات....
هذه الحادثة حصلت معي قبل ثلاث سنوات بالضبط ، حينما كنت عند أهلي ...في أحدى الليالي الصيفية..فأتانا أبن الجيران يخبرنا بوفاة جارنا (العم سعيد)-رحمه الله- فذهبنا إليهم ...وحصل ما حصل...لازلت أبكي كلما تذكرتها....sid
الجده أم خضر ...الآن قد أعياها المرض والحزن .... نسأل الله لها الثبات وحسن الخاتمة، وأن يجمعها بأبناءها في مستقر رحمته...إنه ولي ذلك والقادر عليه....
...
وتقبلوا محبتي.....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لازلت أتذكر ذلك الفناء الكبير طالما دخلت إليه ولعبت فيه ...
ولكن هذه المرة كان دخولي أليه مختلف...فلقد كان الحزنُ يخيمُ في أرجاءه...
دخلت بخطىً حثيثة، فلقد كان الموقف يستدعي الإستعجال...
فإلى لحظة دخولي ... لم أكن قد فهمت بعد تفاصيل ما حدث...
وكلُ معلوماتي تنحصر بأن (العم سعيد) قد توفي في هذه اللحظة....
دخلت وقلبي يسبقني....
ودموعي تنهمر بلا توقف...
دخلت وأنا لا أزال في حالة ذهول....
وما أن وصلت إليها....حتى فاضت مشاعري ...
فلقد كانت تنتظره وهي في كامل زينتها....
الثوب الجديد .... والحلي .... والطرحةُ المبخرة....
ولكنه لم يأتي ...وأتى خبر وفاته...عوضاً عنه.....
إنها زوجة العم سعيد التي طالما كافحت معه....
واسيناها.... وصبرناها.....وبكينا معها أيضاً.....
فقد كنا نحيطُ بها....
أنا وأمي وبناتها..وبعض الجيران....
في تلك اللحظة....
حانت مني إلتفاتة إلى ركن المجلس .....
ياإلهي .....
لقد كانت متمددةً على فراشها البسيط.....مُتهيأةً للنوم....
سبحان الله....
وجهٌ قد إمتلأ بالتجاعيد..
يشعُ نوراً و إيماناً....
نظراتٌ حااائرة...
حوقلةٌ مستمرة...
أنتبهت إلى نظراتي .... فرمقتني بنظرةٍ لن أنساها ما حييت...وقالت بنبرة الواثقة المؤمنة المحتسبة:
الحمدلله...
لله ما أخذ ، ولله ما أعطى....
قبل 20 سنه .....
ماتت إبنتي (فاطمة) بين يدي وهي تصارع آلام المخاض....!!
فشكرت الله وحمدته أن أبقى لي بعدها خمسةً من الأبناء..
وبعدها بخمس سنوات.....
مات أبني (خضر) وهو في الخارج يتعالج من المرض الخبيث...
فحمدت الله أن أبقى لي بعده أربعةً من الأبناء...
وبعده بثلاث سنوات ......
مات فلذة كبدي (سعد) في حادث سير مروع ...
فأثنيت على الله وشكرته أن أبقى لي بعده ثلاثةً من الأبناء...!!
وها أنا اليوم....
أشهد موت أبني الرابع .... أغلى من في الوجود ..... (سعيد)...!!
ولكني أعاهد الله أن لا يرى مني إلا ما يُحب.....فله الحمد والشكر والثناء الحسن بأن أبقى لي إثنين من الأبناء ....
قالت كلماتها هذه بكلِ ثباتٍ ، ويقينٍ ، وتصديق... وقامت.....
بعد قليل قمت خلفها....
فوجدتها في غرفتها واقفةً في مصلاها....رافعةً يديها إلى من ثبتها ، وربط على قلبها..
فلم أستطع أن أتمالك نفسي....
وآثرت الخروج من منزلهم...
sid sid
أخواتي الغاليات....
هذه الحادثة حصلت معي قبل ثلاث سنوات بالضبط ، حينما كنت عند أهلي ...في أحدى الليالي الصيفية..فأتانا أبن الجيران يخبرنا بوفاة جارنا (العم سعيد)-رحمه الله- فذهبنا إليهم ...وحصل ما حصل...لازلت أبكي كلما تذكرتها....sid
الجده أم خضر ...الآن قد أعياها المرض والحزن .... نسأل الله لها الثبات وحسن الخاتمة، وأن يجمعها بأبناءها في مستقر رحمته...إنه ولي ذلك والقادر عليه....
...
وتقبلوا محبتي.....