زوجة داعية
04-04-2003, 09:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله وآله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين..
الدرس الأول : كتاب الطهارة – باب المياه
* المســـألة :
استعمال فضل طهور المرأة للرجل والعكس
* صورتــها:
قد يستعمل أحد الزوجين ماء استعمله الآخر ( كالاستحمام في البانيو أو البرك..أوغير ذلك ) فهل استعمال هذا الماء للتطهر جائز ؟ أم منهي عنه ؟ ..
* حكمهــا : الجــواز .
* الأدلة في ذلك :
* حديث أم المؤمنين عائشةرضي الله عنها عند البخاري قالت : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جنب .
• وعند مسلم عن أبي الشعثاء أخبرني أن ابن عباس أخبره أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة (رضي الله عنها).
كلام أهل العلم في المسألة :
• الإمام النووي ( شرح مسلم 617 ) : أما تطهير الرجل والمرأة في إناء واحد فهو جائز بإجماع المسلمين .
• الإمام الصنعاني ( سبل السلام 1/28 ) : والأظهر جواز الأمرين - أي استعمال فضل طهور المرأة للرجل والعكس – والنهي محمول على التنزيه .
وبعض العلماء ضعف أحاديث النهي.
فتوى في المسألة : أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ج 21 ص 50- 51 :
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ { عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ يَغْتَرِفَانِ جَمِيعًا } . وَفِي رِوَايَةٍ : إنَّهَا { كَانَتْ تَقُولُ : دَعْ لِي وَيَقُولُ هُوَ : دَعِي لِي } مِنْ قِلَّةِ الْمَاءِ . وَثَبَتَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ { أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَغَيْرُ عَائِشَةَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ مِثْلَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَأُمِّ سَلَمَةَ } . وَثَبَتَ عَنْ { عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْت أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْرَ الْفَرَقِ } . وَالْفَرَقُ بِالرِّطْلِ الْعِرَاقِيِّ الْقَدِيمِ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ؛ وَبِالرِّطْلِ الْمِصْرِيِّ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ رِطْلًا . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ { النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ } . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ { قَالَ : كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّئُونَ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ } . وَهَذِهِ السُّنَنُ الثَّابِتَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَدِينَتِهِ عَلَى عَهْدِهِ دَلَّتْ عَلَى أُمُورٍ . أَحَدُهَا هُوَ اشْتِرَاكُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الِاغْتِسَالِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَغْتَسِلُ بِسُؤْرِ الْآخَرِ . وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنِهِمْ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ أَوْ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ إذَا تَوَضَّئُوا وَاغْتَسَلُوا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ جَاز كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالسُّنَنِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ .
الخــلاصة :
1- جواز اغتسال الرجل بفضل طهور المرأة ولو كانت المرأة جنباً وبالعكس .
2- الماء إذا اغتسل منه الجنب أو تطهر به لوضوء يبقى طاهراً لا ينجس بالاستعمال.
3- حديث النهي عن الاغتسال بفضل ماء الرجل أو المرأة ضعفه أكثر أهل العلم ومن صححه على نهي التنزيه .
المراجع :
- توضيح الأحكام للشيخ عبد الله البسام رحمه الله ج 1 ص 103-106
2- جامع أحكام النساء للشيخ مصطفى العدوي ج 1 ص 26-33
3- فتاوى شيخ الإسلام إبن تيمية -كتاب الفقه والطهارة ج 21 صـ50ـ15
سيكون الدرس بمشيئة الله مرتين في الأسبوع أي كل ثلاتة ايام تقريباً
الدرس القادم إن شاء الله عن مسألة المسح على الخمار
الله الموفق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله وآله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين..
الدرس الأول : كتاب الطهارة – باب المياه
* المســـألة :
استعمال فضل طهور المرأة للرجل والعكس
* صورتــها:
قد يستعمل أحد الزوجين ماء استعمله الآخر ( كالاستحمام في البانيو أو البرك..أوغير ذلك ) فهل استعمال هذا الماء للتطهر جائز ؟ أم منهي عنه ؟ ..
* حكمهــا : الجــواز .
* الأدلة في ذلك :
* حديث أم المؤمنين عائشةرضي الله عنها عند البخاري قالت : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جنب .
• وعند مسلم عن أبي الشعثاء أخبرني أن ابن عباس أخبره أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة (رضي الله عنها).
كلام أهل العلم في المسألة :
• الإمام النووي ( شرح مسلم 617 ) : أما تطهير الرجل والمرأة في إناء واحد فهو جائز بإجماع المسلمين .
• الإمام الصنعاني ( سبل السلام 1/28 ) : والأظهر جواز الأمرين - أي استعمال فضل طهور المرأة للرجل والعكس – والنهي محمول على التنزيه .
وبعض العلماء ضعف أحاديث النهي.
فتوى في المسألة : أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ج 21 ص 50- 51 :
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ { عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ يَغْتَرِفَانِ جَمِيعًا } . وَفِي رِوَايَةٍ : إنَّهَا { كَانَتْ تَقُولُ : دَعْ لِي وَيَقُولُ هُوَ : دَعِي لِي } مِنْ قِلَّةِ الْمَاءِ . وَثَبَتَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ { أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَغَيْرُ عَائِشَةَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ مِثْلَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَأُمِّ سَلَمَةَ } . وَثَبَتَ عَنْ { عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْت أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْرَ الْفَرَقِ } . وَالْفَرَقُ بِالرِّطْلِ الْعِرَاقِيِّ الْقَدِيمِ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ؛ وَبِالرِّطْلِ الْمِصْرِيِّ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ رِطْلًا . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ { النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ } . وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ { قَالَ : كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّئُونَ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ } . وَهَذِهِ السُّنَنُ الثَّابِتَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَدِينَتِهِ عَلَى عَهْدِهِ دَلَّتْ عَلَى أُمُورٍ . أَحَدُهَا هُوَ اشْتِرَاكُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الِاغْتِسَالِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَغْتَسِلُ بِسُؤْرِ الْآخَرِ . وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنِهِمْ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ أَوْ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ إذَا تَوَضَّئُوا وَاغْتَسَلُوا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ جَاز كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالسُّنَنِ الصَّحِيحَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ .
الخــلاصة :
1- جواز اغتسال الرجل بفضل طهور المرأة ولو كانت المرأة جنباً وبالعكس .
2- الماء إذا اغتسل منه الجنب أو تطهر به لوضوء يبقى طاهراً لا ينجس بالاستعمال.
3- حديث النهي عن الاغتسال بفضل ماء الرجل أو المرأة ضعفه أكثر أهل العلم ومن صححه على نهي التنزيه .
المراجع :
- توضيح الأحكام للشيخ عبد الله البسام رحمه الله ج 1 ص 103-106
2- جامع أحكام النساء للشيخ مصطفى العدوي ج 1 ص 26-33
3- فتاوى شيخ الإسلام إبن تيمية -كتاب الفقه والطهارة ج 21 صـ50ـ15
سيكون الدرس بمشيئة الله مرتين في الأسبوع أي كل ثلاتة ايام تقريباً
الدرس القادم إن شاء الله عن مسألة المسح على الخمار
الله الموفق