متفائلة في زمن اليأس
21-02-2003, 11:00 AM
الموقف رقم [ 1]
************
منذ يومين اتصلت بي إحدى النساء تشتكي زوجها
مدة الارتباط 19 سنة والمحصلة أربعة أولاد
الزوج يرمي الزوجه بكلام عدواني فيه تجريح
هي صبرت إلى أن طفح الكيل في حادثة غريبة من نوعها
كانت تقدم له بعض الحلويات في مناسبة فثار وهاج وماج
بدأت ترفض طلباته الشخصية
فنالت الضرب
خرجت من بيتها واستشارتني في عدم العودة خوف الاكئاب
نصحتها بالعودة ومزيد من التحمل بعد الاستعانة بأسماء الله الحسنى
فإن ضاق صدرها قلت لها قولي يا واسع حتى لا تصاب بأزمة وقلت لها لو خرجت الأزمة ستكون أصعب لفراق أولادك
وطلبت منها إخباري بما يحدث
البارحة كلمتني فرحة وقالت عادت المياه إلى مجاريها وعدنا سمنا على عسل
الحمد لله أنني لم أكن عوناً لها على خراب بيتها
--------------------
الموقف رقم [ 2]
************
كنت ذات مرة في أحد الأماكن العامة في صالة انتظار .
فدخل رجل وزوجته ، وكانت فوق سن الخمسين كما يبدوعليها ، وهو ربما تجاوز الستين من عمره !
كان المكان مزدحماًً ، والمقاعد قد امتلئ معظمها .
وكان المكان منفصلاً ، بمعنى خصص الجانب الأيمن منه لجلوس النساء ، والجانب الأيسر لجلوس الرجال .
جاء الرجل سائراً أمام امرأته إلى جانبنا ، وأخذ يصيح بصوت عالٍ ملفت للنظر ، قائلاً :
تعالي ، أمشي بسرعة .
وهي تحاول السير مسرعة كما طلب منها ،
ثم أشار لها بصوت أعلى قائلاً :
إجلسي هنا مؤشراً على كرسي موجود بين سيدتين فردت زوجته :
إن على الكرسي شنطة أي هو محجوز . [ لم يكن هناك شنطة ولا يحزنون ، هي فقط ربما لا تريد هذا المقعد بالذات ]
فرد الرجل غاضباً إجلسي أقولك ما تفهمين ؟!
التفت جميع من كان بالمكان من رجل وامرأة لهما ..
و وددت أنا لو سكت هذا الرجل البذيئ.
كيف يخاطب زوجته بهذا الأسلوب أمام الآخرين ؟
لو كان معها في بيتهما فلا بأس أن يخاطبها بما شاء ، أما أمام الآخرين وأمام هذا الجمع الغفير من الناس !
فهذا أمر محرج جداً للمسكينة .
وما هي إلا لحظة واحدة ، حتى ندمت على تعاطفي معها .
أتدرون لماذا ؟
لقد ردت المرأة عليه وبصوت عال ٍ هي الأخرى ، بأنها سوف تجلس في أي مكان يحلو لها .. ولم ترضخ له !
بالله عليكم ..
هل هذا أسلوب صحيح ، تعالج المرأة فيه خطأ زوجها ؟
أليس من المفروض لها أن تمرر له إساءته في تلك اللحظة ، حتى عودتها للبيت ، ثم تعاتبه لتصرفه عتاباً لطيفاً ، لا تطاول فيه ؟
هل يعقل بأن تهين ، وتحرج المرأة زوجها أمام الناس ، بأن ترفض الإستجابه لأمر له ؟
هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها على زوجها مهما كان الأمر يستحق ؟
ثم نعود للرجل :
هل ينبغي له أن يقود زوجته في مكان مخصص للنساء ، ويتدخل في مكان جلوسها ؟
هل يصح له أن يخاطب زوجته أم عياله الكبيرة في السن ، بمثل هذا الأسلوب أمام الناس ؟
هل يجوز أن يكون خلاف الزوجين ظاهراً أمام الآخرين وفي مكان عام ؟
هل يصح من كلا الطرفين التشويش على الناس بمثل هذه الخلافات ؟
هذا موقف حصل أمامي ، وأخذت حينها أراقب الطرفين ، وأفكر في حال الدنيا ، كيف كانت بالأمس ، وكيف أصبحت اليوم .
-----------------------
موقف رقم (3 ):
زارتني إحدى النساء ومعها ابنتان ، طلبت مني أن أستمع منها إلى نهاية حدديثها حتى تفرغ ما بنفسها ، أوكلت بنتيها الصغيرتين إلى ابنتي للاهتمام بهما وحتى تستطيع الأم أن تتحدث براحة .
استغرق حديثها 3 ساعات وخلاصة قصتها ما يلي
1_ الزوجان سائران على طاعة الله ومتفقان ومتحابان .
2_ الزوجة نشيطة ولها مساهمات في أنشطة اجتماعية
3_ الزوجان مغتربان عن الوطن والأهل .
4 _ عودة الزوجين إلى البلاد وسكناهما في شقة في بناية للأهل .
5_ انقلاب حياتهما إلى شقاق ونزاع ثم طلاق طلقة أولى ، لأن الزوج أصبح يسمع تعاليم أهله
6_ الفتاة لدى عودتها إلى أهلها يغذي والداها في نفسها أفكاراً تباعد ما بينهما بدعوى كرامة النفس .
7_ الزوج يرد زوجته بمهر جديد وهو سيارة .
8_ عودة الزوجه إلى بيتها وعودة الشقاق .
9_ العزم على الانفصال وانتظار الطلاق والاستعداد له .
10 _ نصيحتي لها بعدم التفريط بمثل هذا الزوج الذي فهمت من خلال الأحداث أنه يحبها .
وقلت لها أن تسعى بالاتفاق مع زوجها إلى تغيير المسكن حتى لا تعيش في عذاب يومي ومشاكل تافههة .
11_ عند خروجها بكت ابنتها الكبرى بكاء حز في نفسي وكانت تصرخ وتقول لا أريد الرجوع إلى البيت .
12_ أفهمتها أن ابنتيها ستدفعان الثمن غالياً ، وعليها أن تتدارك ذلك .
علمت أنها عادت ، ثبتها الله على حميد الخصال ووفقها مع زوجها من أجل الزهرتين اللتين صعب علي حالهما ، وخشيت على مآلهما .
---------------------------
موقف رقم(4):
فتاة مازالت في بداية حياتها الزوجية يحدث بينها وبين زوجها خلاف من الالاف الخلافات، إثر شكوة مكذوبة مدبرة من ام الزوج (ولم تكن الام بحاجة الى تدبير المكائد فهي باشارة واحدة تنتزع الرحمة من قلب ابنها)..
وكانت هذه احدى صور رحلة العذاب التي مازالت تصارع احداثها تلك اليتيمة.......
ارخى الليل سدائله السوداء وعم الظلام ارجاء السماء ، وذهب الزوجان في سبات عميق.. سمع الزوج جرس الباب، من ذا الذي يقرع ابواب المنزل في مثل هذه الساعة؟؟ ذهب ليفتح الباب ولم يستطع تمييز الطارق لشدة الظلام.. من بالباب؟.............. (( أنا )) ..... لم يكد يميز الصوت فتح الباب لترتمي تحت قدميه فتاة لم تشاطر من العشرينات الا اليسير، تسيل الدماء على جسدها العاري حتى بدت وكأنها قتيلة.. دهش الرجل وقد هاله وقع الصدمة .. نادى على زوجته بأعلى صوته فجاءت تركض ، رفعت رأس الفتاة واذا هي جارتها التي تسكن امامها.. حملتها واخذت تمسح الدم عن وجهها وصعقها ان رأت ابنتها تصرخ وراءها.. حاولت ان تحادثها ولكنها كانت فاقدة الوعي تماما.. مرت الساعات والجارة تحاول جاهدة ان يعود للفتاة وعيها ، وبعد ان كادت تفقد أعصابها استفاقت الفتاة من إغمائها وهي تبكي وتصرخ : اين ابنتي؟؟ هدأتها جارتها واخبرتها ان طفلتها تنام مع ابناءهم.. بادرتها جارتها بالسؤال.. ماذا حدث؟؟ انفجرت الفتاة في البكاء وكأنها طُعنت بخنجر في قلبها.. اقسم لك انني لم اعرض عن حاجة امه ولم ارفض لها طلبا والله لقد تحملت منها كل الذل والمهانة لشدة عشقي له ..... امه التي لا تسمح لي بأن اغلق الباب علي مع زوجي لك تطمئن عليه وهو نائم!!!! بل انها كانت تدخل لتبعد فراشي عن فراشه وتقول بأنها لا تريدني ان انجس غطاء ولدها!!! تحملت منها ان توقذني باقدامها وانا بجانب طفلتي على الارض، بل انها تقضي حاجتها "اكرمكم الله" على ارض دورة المياه وتجبرني بتنظيفها بنفسي متعللة بأن هذه من طفلتي ويجب علي تنظيفها..
ومع كل ما القاه منها يزداد هو معاونة لها في اذلالي واهانتي وانا اتحمل واصبر لأنني "بنت رجال" وتربيت على الاصول.. لك اشكو يوما علتي وألمي ولم يلحظ احد عذابي قط ولا حتى اهلي بل يظنونني اعيش في راحة ورغد.. والله انني كنت على استعداد ان اتحمل كل شيء من شدة حبي له ولا اريد ان ابعد عنه مهما تجرعت منه المزيد ، ولكنه هو الذي فضح جرائمه وجرائم امه معي ، هو من كشف عن الوقائع المريرة التي اعيشها بين جدران منزله....... اما اليوم فقد نفذ صبره فلم يطق - مع شدة تحملي لتلك المعاملة- رؤيتي فهالني ضربا ورفسا حتى لم اعد استطيع ان احدد موضع الالم من جسدي ولم اكن اسمع الا صراخه وبكاء ابنتي واخذ يشدني من شعري الى باب المنزل.. ففتحه وقذق بي على الارض ثم القى ابنتي علي ولم اشعر بعدها بشيء الا الآن.. لُجم لسان جارتها بعد انتهاء كلماتها، فقد اخذت الفتاة تحاول ان تكتم زفراتها ودموعها حتى انني اصبحت اسمع حشرجة شديدة تصدر من صدرها.. عجبت من هذا الوفاء النادر والحب الحقيقي الذي يندر ان يتواجد في هذا الزمن.. فناله من ليس له بأهل..
أيعقل ان يهون الشرف لهذ الدرجة؟؟ ايعقل ان يرمي الرجل بامرأته خارج داره وهي شبه عارية وفي اول سويعات الفجر؟؟هل هذا جزاء محبتها ووفاءها لزوجها؟؟
هنا يكمن السؤال الذي يستنطق الدين قبل العاطفة؟؟
هل يجزيء هذا "البر" بالوالدة ، ذلك الرجل في ما يرتكبه الى اليوم في حق هذه الفتاة التي لا حول لها ولا قوة عن عقوبة ظلمه؟؟ وهل سيدخله هذا البر الجنة؟؟
--------------
منقول .
************
منذ يومين اتصلت بي إحدى النساء تشتكي زوجها
مدة الارتباط 19 سنة والمحصلة أربعة أولاد
الزوج يرمي الزوجه بكلام عدواني فيه تجريح
هي صبرت إلى أن طفح الكيل في حادثة غريبة من نوعها
كانت تقدم له بعض الحلويات في مناسبة فثار وهاج وماج
بدأت ترفض طلباته الشخصية
فنالت الضرب
خرجت من بيتها واستشارتني في عدم العودة خوف الاكئاب
نصحتها بالعودة ومزيد من التحمل بعد الاستعانة بأسماء الله الحسنى
فإن ضاق صدرها قلت لها قولي يا واسع حتى لا تصاب بأزمة وقلت لها لو خرجت الأزمة ستكون أصعب لفراق أولادك
وطلبت منها إخباري بما يحدث
البارحة كلمتني فرحة وقالت عادت المياه إلى مجاريها وعدنا سمنا على عسل
الحمد لله أنني لم أكن عوناً لها على خراب بيتها
--------------------
الموقف رقم [ 2]
************
كنت ذات مرة في أحد الأماكن العامة في صالة انتظار .
فدخل رجل وزوجته ، وكانت فوق سن الخمسين كما يبدوعليها ، وهو ربما تجاوز الستين من عمره !
كان المكان مزدحماًً ، والمقاعد قد امتلئ معظمها .
وكان المكان منفصلاً ، بمعنى خصص الجانب الأيمن منه لجلوس النساء ، والجانب الأيسر لجلوس الرجال .
جاء الرجل سائراً أمام امرأته إلى جانبنا ، وأخذ يصيح بصوت عالٍ ملفت للنظر ، قائلاً :
تعالي ، أمشي بسرعة .
وهي تحاول السير مسرعة كما طلب منها ،
ثم أشار لها بصوت أعلى قائلاً :
إجلسي هنا مؤشراً على كرسي موجود بين سيدتين فردت زوجته :
إن على الكرسي شنطة أي هو محجوز . [ لم يكن هناك شنطة ولا يحزنون ، هي فقط ربما لا تريد هذا المقعد بالذات ]
فرد الرجل غاضباً إجلسي أقولك ما تفهمين ؟!
التفت جميع من كان بالمكان من رجل وامرأة لهما ..
و وددت أنا لو سكت هذا الرجل البذيئ.
كيف يخاطب زوجته بهذا الأسلوب أمام الآخرين ؟
لو كان معها في بيتهما فلا بأس أن يخاطبها بما شاء ، أما أمام الآخرين وأمام هذا الجمع الغفير من الناس !
فهذا أمر محرج جداً للمسكينة .
وما هي إلا لحظة واحدة ، حتى ندمت على تعاطفي معها .
أتدرون لماذا ؟
لقد ردت المرأة عليه وبصوت عال ٍ هي الأخرى ، بأنها سوف تجلس في أي مكان يحلو لها .. ولم ترضخ له !
بالله عليكم ..
هل هذا أسلوب صحيح ، تعالج المرأة فيه خطأ زوجها ؟
أليس من المفروض لها أن تمرر له إساءته في تلك اللحظة ، حتى عودتها للبيت ، ثم تعاتبه لتصرفه عتاباً لطيفاً ، لا تطاول فيه ؟
هل يعقل بأن تهين ، وتحرج المرأة زوجها أمام الناس ، بأن ترفض الإستجابه لأمر له ؟
هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها على زوجها مهما كان الأمر يستحق ؟
ثم نعود للرجل :
هل ينبغي له أن يقود زوجته في مكان مخصص للنساء ، ويتدخل في مكان جلوسها ؟
هل يصح له أن يخاطب زوجته أم عياله الكبيرة في السن ، بمثل هذا الأسلوب أمام الناس ؟
هل يجوز أن يكون خلاف الزوجين ظاهراً أمام الآخرين وفي مكان عام ؟
هل يصح من كلا الطرفين التشويش على الناس بمثل هذه الخلافات ؟
هذا موقف حصل أمامي ، وأخذت حينها أراقب الطرفين ، وأفكر في حال الدنيا ، كيف كانت بالأمس ، وكيف أصبحت اليوم .
-----------------------
موقف رقم (3 ):
زارتني إحدى النساء ومعها ابنتان ، طلبت مني أن أستمع منها إلى نهاية حدديثها حتى تفرغ ما بنفسها ، أوكلت بنتيها الصغيرتين إلى ابنتي للاهتمام بهما وحتى تستطيع الأم أن تتحدث براحة .
استغرق حديثها 3 ساعات وخلاصة قصتها ما يلي
1_ الزوجان سائران على طاعة الله ومتفقان ومتحابان .
2_ الزوجة نشيطة ولها مساهمات في أنشطة اجتماعية
3_ الزوجان مغتربان عن الوطن والأهل .
4 _ عودة الزوجين إلى البلاد وسكناهما في شقة في بناية للأهل .
5_ انقلاب حياتهما إلى شقاق ونزاع ثم طلاق طلقة أولى ، لأن الزوج أصبح يسمع تعاليم أهله
6_ الفتاة لدى عودتها إلى أهلها يغذي والداها في نفسها أفكاراً تباعد ما بينهما بدعوى كرامة النفس .
7_ الزوج يرد زوجته بمهر جديد وهو سيارة .
8_ عودة الزوجه إلى بيتها وعودة الشقاق .
9_ العزم على الانفصال وانتظار الطلاق والاستعداد له .
10 _ نصيحتي لها بعدم التفريط بمثل هذا الزوج الذي فهمت من خلال الأحداث أنه يحبها .
وقلت لها أن تسعى بالاتفاق مع زوجها إلى تغيير المسكن حتى لا تعيش في عذاب يومي ومشاكل تافههة .
11_ عند خروجها بكت ابنتها الكبرى بكاء حز في نفسي وكانت تصرخ وتقول لا أريد الرجوع إلى البيت .
12_ أفهمتها أن ابنتيها ستدفعان الثمن غالياً ، وعليها أن تتدارك ذلك .
علمت أنها عادت ، ثبتها الله على حميد الخصال ووفقها مع زوجها من أجل الزهرتين اللتين صعب علي حالهما ، وخشيت على مآلهما .
---------------------------
موقف رقم(4):
فتاة مازالت في بداية حياتها الزوجية يحدث بينها وبين زوجها خلاف من الالاف الخلافات، إثر شكوة مكذوبة مدبرة من ام الزوج (ولم تكن الام بحاجة الى تدبير المكائد فهي باشارة واحدة تنتزع الرحمة من قلب ابنها)..
وكانت هذه احدى صور رحلة العذاب التي مازالت تصارع احداثها تلك اليتيمة.......
ارخى الليل سدائله السوداء وعم الظلام ارجاء السماء ، وذهب الزوجان في سبات عميق.. سمع الزوج جرس الباب، من ذا الذي يقرع ابواب المنزل في مثل هذه الساعة؟؟ ذهب ليفتح الباب ولم يستطع تمييز الطارق لشدة الظلام.. من بالباب؟.............. (( أنا )) ..... لم يكد يميز الصوت فتح الباب لترتمي تحت قدميه فتاة لم تشاطر من العشرينات الا اليسير، تسيل الدماء على جسدها العاري حتى بدت وكأنها قتيلة.. دهش الرجل وقد هاله وقع الصدمة .. نادى على زوجته بأعلى صوته فجاءت تركض ، رفعت رأس الفتاة واذا هي جارتها التي تسكن امامها.. حملتها واخذت تمسح الدم عن وجهها وصعقها ان رأت ابنتها تصرخ وراءها.. حاولت ان تحادثها ولكنها كانت فاقدة الوعي تماما.. مرت الساعات والجارة تحاول جاهدة ان يعود للفتاة وعيها ، وبعد ان كادت تفقد أعصابها استفاقت الفتاة من إغمائها وهي تبكي وتصرخ : اين ابنتي؟؟ هدأتها جارتها واخبرتها ان طفلتها تنام مع ابناءهم.. بادرتها جارتها بالسؤال.. ماذا حدث؟؟ انفجرت الفتاة في البكاء وكأنها طُعنت بخنجر في قلبها.. اقسم لك انني لم اعرض عن حاجة امه ولم ارفض لها طلبا والله لقد تحملت منها كل الذل والمهانة لشدة عشقي له ..... امه التي لا تسمح لي بأن اغلق الباب علي مع زوجي لك تطمئن عليه وهو نائم!!!! بل انها كانت تدخل لتبعد فراشي عن فراشه وتقول بأنها لا تريدني ان انجس غطاء ولدها!!! تحملت منها ان توقذني باقدامها وانا بجانب طفلتي على الارض، بل انها تقضي حاجتها "اكرمكم الله" على ارض دورة المياه وتجبرني بتنظيفها بنفسي متعللة بأن هذه من طفلتي ويجب علي تنظيفها..
ومع كل ما القاه منها يزداد هو معاونة لها في اذلالي واهانتي وانا اتحمل واصبر لأنني "بنت رجال" وتربيت على الاصول.. لك اشكو يوما علتي وألمي ولم يلحظ احد عذابي قط ولا حتى اهلي بل يظنونني اعيش في راحة ورغد.. والله انني كنت على استعداد ان اتحمل كل شيء من شدة حبي له ولا اريد ان ابعد عنه مهما تجرعت منه المزيد ، ولكنه هو الذي فضح جرائمه وجرائم امه معي ، هو من كشف عن الوقائع المريرة التي اعيشها بين جدران منزله....... اما اليوم فقد نفذ صبره فلم يطق - مع شدة تحملي لتلك المعاملة- رؤيتي فهالني ضربا ورفسا حتى لم اعد استطيع ان احدد موضع الالم من جسدي ولم اكن اسمع الا صراخه وبكاء ابنتي واخذ يشدني من شعري الى باب المنزل.. ففتحه وقذق بي على الارض ثم القى ابنتي علي ولم اشعر بعدها بشيء الا الآن.. لُجم لسان جارتها بعد انتهاء كلماتها، فقد اخذت الفتاة تحاول ان تكتم زفراتها ودموعها حتى انني اصبحت اسمع حشرجة شديدة تصدر من صدرها.. عجبت من هذا الوفاء النادر والحب الحقيقي الذي يندر ان يتواجد في هذا الزمن.. فناله من ليس له بأهل..
أيعقل ان يهون الشرف لهذ الدرجة؟؟ ايعقل ان يرمي الرجل بامرأته خارج داره وهي شبه عارية وفي اول سويعات الفجر؟؟هل هذا جزاء محبتها ووفاءها لزوجها؟؟
هنا يكمن السؤال الذي يستنطق الدين قبل العاطفة؟؟
هل يجزيء هذا "البر" بالوالدة ، ذلك الرجل في ما يرتكبه الى اليوم في حق هذه الفتاة التي لا حول لها ولا قوة عن عقوبة ظلمه؟؟ وهل سيدخله هذا البر الجنة؟؟
--------------
منقول .