حور
08-03-2001, 02:54 AM
طلب مني إكمال قصة وأن لا تتعدى الصفحة الواحدة وكانت بدايتها من (بعدما أسدل الليل) إلى (حتى سمعت) وكان الباقي ما أكملته للقصة المبتورة ... وإليكم:
بعدما أسدل الليل ستارة و أقبل الظلام الحالك وظهر بدر التم وكأنه عذراء تعد ليوم زفافها وهبت رياح النسيم بعبقها وعبيرها وسكنت الحركات وخرست الأصوات إلا صوتا واحدا هو صوت السكون عندها هطل وبل المعاني فأنبت ربيع الأفكار فاستللت قلمي من غمده لأكتب فيضا من المشاعر وصفوا من الخواطر ... أشعلت السراج ... وقربت الدواة ... وجلبت الأوراق همتت بالكتابة أمسكت القلم أدنوه من الورقة فإذا بي أسمع بكاء حزينا وصوتا رقيقا وتنهدات كتنهدات الطفل الذي أسكت من البكاء لتوه بحثت عن مصدر الصوت قذفت بالنظرات في نواحي الغرفة ولكن دون جدوى أمعنت النظر لا شئ ... بدأ الخوف والقلق يسريان للأعماق ... ترى من أين يأتي هذا البكاء وذاك النحيب فبينما أنا كذلك إذ بالباب يطرق طرقا شديدا من الطارق في هذه الساعة المتأخرة من الليل زاد الخوف والقلق ..مع كل طرقة باب...
حتى سمعت ارتطام جسد بالأرض ... تجمدت الدماء في عروقي شعرت بقطرات باردة تداعب وجهي ... تدجرج القلم من يدي المرتعشة ... شعرت بغصة في حلقي , تسارعت نبضات قلبي , كانت أنفاسي كالدخان .. حاولت جاهدا أن أسيطر على حالة القلق التي انتابتني ... شغلت نفسي بالنظر في عقارب الساعة ...
تك تك تك ......
- لابد أن أعرف ما الذي أرتطم بالأرض ..
أسندت يدي على المقعد , دفعته للخلف , ثبت قدماي على الأرض , رفعت رأسي المبلل بالتوتر والخوف .. نظرت مرة اخرى لعقارب الساعة التي تحاول بخبث أن تتحداني ... وقفت فقط تحديا لتلك الساعة ... استدرت ببطء لأرى الباب المزعج أمامي .....
- لكم أتمنى أن يكون كل ذلك حلما ..
وبلا تردد ولأول مرة في تلك الليلة الحافلة حملتني قدماي لأواجة زائر الليل ... لمست أناملي مقبض الباب , جمعت ما تبقى لي من شجاعة و قوة وفتحت الباب ... ...
تعالت الصيحات , وبكاء طلاب الصف الأول .. ضاع صوتي بين صيحات تلامذتي , حاولت أن أهدئهم لأكمل باقي القصة ... لكن تعرفون مدى الفوضى التي يحدثها أنقطاع الكهرباء .. ولآن أعذروني فلابد أن أقوم بواجبي ...
- هدوء يا طلاب هدوء ...
------------------
ألم الفراق يهز اعماق الفؤاد
ويبث شكواه الحزينة في البلاد
بعدما أسدل الليل ستارة و أقبل الظلام الحالك وظهر بدر التم وكأنه عذراء تعد ليوم زفافها وهبت رياح النسيم بعبقها وعبيرها وسكنت الحركات وخرست الأصوات إلا صوتا واحدا هو صوت السكون عندها هطل وبل المعاني فأنبت ربيع الأفكار فاستللت قلمي من غمده لأكتب فيضا من المشاعر وصفوا من الخواطر ... أشعلت السراج ... وقربت الدواة ... وجلبت الأوراق همتت بالكتابة أمسكت القلم أدنوه من الورقة فإذا بي أسمع بكاء حزينا وصوتا رقيقا وتنهدات كتنهدات الطفل الذي أسكت من البكاء لتوه بحثت عن مصدر الصوت قذفت بالنظرات في نواحي الغرفة ولكن دون جدوى أمعنت النظر لا شئ ... بدأ الخوف والقلق يسريان للأعماق ... ترى من أين يأتي هذا البكاء وذاك النحيب فبينما أنا كذلك إذ بالباب يطرق طرقا شديدا من الطارق في هذه الساعة المتأخرة من الليل زاد الخوف والقلق ..مع كل طرقة باب...
حتى سمعت ارتطام جسد بالأرض ... تجمدت الدماء في عروقي شعرت بقطرات باردة تداعب وجهي ... تدجرج القلم من يدي المرتعشة ... شعرت بغصة في حلقي , تسارعت نبضات قلبي , كانت أنفاسي كالدخان .. حاولت جاهدا أن أسيطر على حالة القلق التي انتابتني ... شغلت نفسي بالنظر في عقارب الساعة ...
تك تك تك ......
- لابد أن أعرف ما الذي أرتطم بالأرض ..
أسندت يدي على المقعد , دفعته للخلف , ثبت قدماي على الأرض , رفعت رأسي المبلل بالتوتر والخوف .. نظرت مرة اخرى لعقارب الساعة التي تحاول بخبث أن تتحداني ... وقفت فقط تحديا لتلك الساعة ... استدرت ببطء لأرى الباب المزعج أمامي .....
- لكم أتمنى أن يكون كل ذلك حلما ..
وبلا تردد ولأول مرة في تلك الليلة الحافلة حملتني قدماي لأواجة زائر الليل ... لمست أناملي مقبض الباب , جمعت ما تبقى لي من شجاعة و قوة وفتحت الباب ... ...
تعالت الصيحات , وبكاء طلاب الصف الأول .. ضاع صوتي بين صيحات تلامذتي , حاولت أن أهدئهم لأكمل باقي القصة ... لكن تعرفون مدى الفوضى التي يحدثها أنقطاع الكهرباء .. ولآن أعذروني فلابد أن أقوم بواجبي ...
- هدوء يا طلاب هدوء ...
------------------
ألم الفراق يهز اعماق الفؤاد
ويبث شكواه الحزينة في البلاد