ام منصف
07-11-2006, 04:03 PM
طفلتي الصغيرة هيا انهضي.انهضي يا كسولةهيا انهضي
على ضوء هذه الهمسات قمت لتوي من نومي فقد تعودت دائما ان تحملني امي بين ذراعيهامن فراشي وتغسل لي وجهي ،ثم تجلسني امام مائدة الفطور وانا مغمضة العينين لاادري كيف وصلت الى ذلك المكان،فقد كنت طفلة محبة للكسل والخمول،وبعد افطاري اتسلل من المنزل لاخرج الى الحي حبا في اللهو مع اقراني من اترابي الصغار.
كان حينا حيا بسيطا وكان اهله ينتسبون الى بساطته،فقد كانو ينتمون الى الفئة المتوسطة ان لم نقل الكادحة التي كانت تكدح ،وتعمل من اجل كسب قوتها اليومي،كان كل شيء في هذا الحي يدل على بساطة احياء مدينة الدار البيضاء،تلك المدينة العتيقة التي ان دلت على شيء فانما تدل على اصالة الفن العمراني المغربي وعظمته ،رغم بساطته وقدمه بعض الشيء.فلقد كان حينا هذا بمثابة عالمي الثاني او بيتي الثاني،الذي كنت اقضي فيه معظم وقتي.
لاحظت امي ارتباطيي الشديد بالشارع فخافت علي من ضياع الوقت بلا فائدة ،فقد كنت اتسلل من البيت صباحا ولااعود اليه الا عندما يحين موعد الغذاء ،وقد كانت هذه الفترة بمثابة حاجز يمنعني من اكمال طفولتي المشاكسة،حيث كنت احس وانا جالسة الى المائدة كانني جالسة على جمرة من نار،فما البث ان اضع اللقمة في فمي حتى اتسلل ثانية الى الشارع بحجة انني اريد الشرب او الدخول الى المرحاض.كنت اول من ينزل الى الحي ،بعد ذلك ابدا في طرق الابواب على صديقاتي،فنكمل لهونا ولعبنا ولا نرجع الا بعد حلول الظلام،هكذا كنت اقضي يومي باكمله لذلك لم تجد امي بدا من ادخالي الى الكتاب لافر بعض الوقت فيما يفيدني،ولكن هذا الاخير لم يكن حاجزا بيني وبين اترابي،بل وثق الصلة بيننا وزادها متانة.لانهم رافقوني حتى في الكتاب.
كانت طفولتنا لاتخلو من المقالب والحيل الماكرة التي كانت كل واحدة منا تدبرها لصديقتهاحبا في الاستمتاع واللهو والسخرية ايضا،حتى وان كانت هذه الحيل خطيرة في بعض الاحيان الا ان الشيء الذي كان يثير اهتمامي هو كثرة شجارنا والتحام الصراع بيننا من حين لاخر حول الاشياء التافهة،اتذكر يوما انني تشاجرت مع احدى البنات فارتمت فوق ظهري وعظتني في كتفي حتى سال الدم من اثر العظة،فذهب بي والدي بسرعة الى الطبيب والامر المضحك انه سأله ان كان احد الكلاب من عضني وحين اخبره ابي انها فتاة قال له يجب ان يبلغ عنها الشرطة فاعطاني الدواء واوصاني بالراحة لان العضة ستحدث بعض الحمى وبالفعل كان كما قال،فغضب ابي غضبا شديدا وذهب الى والدها يشتكي اليه ابنته فأخذ يهدأه ويطلب منه المسامحة لاننا مجرد اطفال لاندري ما نفعل ،ومن تلك اللحظة اطلقنا على تلك الفتاة الكلب المسعور...........وبالرغم من ذلك كنا بمثابة الجرح الذي سرعان ما يجف دمه بعد تطهيره ووضع الضماد عليه،فما نلبث ان نتخاصم حتى نرجع الى الصلح مرة اخرى وكان شيئا لم يحدث،كل هذه التصرفات كانت تدل على براءة طفولتنا وعن الحب والوئام الذي كان يجمعنا.
عفوا فقد ساقني الحديث عن طفولتي في الحي ،ونسيت مرحلة الكتاب،حياتي في ذلك المكان لم تختلف اختلافا كبيرا بل زادت حماسا ومرحا حيث كنا نضحك على بعضنا البعض عندما تبدأ احدانا بالقراءة وهي تتلعثم في الكلام ونسخر منها ان ضربها الشيخ بعصاه الطويلة ان لم تحفظ جيدا ،كما كنا تضرب احدانا الاخرى بالطباشير الذي نكتب به على الالواح ،واتذكر يوما ان احدانا ارادت ان تضرب صديقتها فوقع الطبشور على الشيخ واشتد غيظا فرفع لها رجلها الى فوق بعد ان اوثقهما ثم اخذ يضرب رجلها بالعصى الخشبية حتى اصبحت لاتقدر على المشي ،فكانت تلك آخر مرة نلعب بها بالطباشير لاننا اصبحنا نخاف من الفلقة .
كنا في فترة الاستراحة نهرب الى منازلنا لجلب بعض المأكولات والحلويات ثم نرجع بسرعة البرق حتى لاينتبه الشيخ الى غيابنا وخوفا من عصاه الطويلة التي كان لنا الشرف الكبير في اخذ النصيب الاوفر منها خاصة اثناء حفظ القران.
واتذكر انواع الالعاب التي كنا نلعبها في صغرنا والتي انعدمت في لعب اطفالنا الان،لقد كان لهونا لهوا عبثيا لكنه مسلي جدا ،اذكر اننا كنا نلعب لعبة العروس فنشتري الحلويات ذات اللون الاحمر كي نضع بها الماكياج على الوجه حتى تبدو العروس جميلة ثم نبدأبالزغاريد والصراخ.وفي عيد الاضحى كنا نلعب لعبة نسميها ألخيلوطة وهي ان تاتي كل واحدة منا بقطعة لحم وبعض الخضر ثم نطهو بعض الاكلات التي فعلا وبصدق تكون لذيذة الطعم.واتذكر ايضا لعبة كنا نسميها لاستيك وهي ان نأتي بشريط يكون طويلا بعض الشيء ولكنه يتمدد فتاخذ كل واحدة بطرف وتبدا الاخرى باللعب،وهذه اللعبة لن أنساها أبدا لان لي معها قصة. ففي يوم أردت ان ألعبها فجاءت احدى الفتيات وكانت تكبرنا في العمر شيئا ما ولكن المشكلة الكبرى أنها كانت طويلة جدا وقد كانت قوانين اللعبة ان نبدا باللعب من اسفل القدم الى الراس بمعنى ان الفتاتين اللتين تشد كل واحدة منهما بطرفي الشريط وهما متباعدتين يحملن الشريط في الوقت نفسه،وهكذا بدات اللعبة وقد كنت شاطرة جدا فيها وعندما وصلت الى الراس كان يجب علي ان الوي رجلي اليمنى وارفعها الى اعلى الشريط وامسك به وبالفعل قمت بها بعد عناء شديد لطول قامة الفتاة الثانية .واتممت اللعب دون مبالاة لاي شيء ولكنني في الليل عندما دخلت لانام شعرت بالم شديد في بطني وبدأت أصرخ من شدة الالم فذهبوا بي الى الطبيب فاخبرهم بأن بطني أصابها بعض الاعوجاج لانني تسلقت الشريط وهو عال جدا وطويل بالنسبة لقامتي،وقد بقي اثر الاعوجاج الى حد الان ويظهر جليا في فترة الحمل ويسبب ضيقا للجنين،ارايتم كم كان لهونا ينقلب الى مصيبة وكارثة ولكن على الرغم من ذلك فله متعته الى حد الان فما ان اتذكر طفولتي حتى اشعر بسعادة غريبة ونشوة كبيرة واتمنى ان اعود اليها مرة اخرى
ان اردتم ان اكمل لكم فاخبروني بذلك
على ضوء هذه الهمسات قمت لتوي من نومي فقد تعودت دائما ان تحملني امي بين ذراعيهامن فراشي وتغسل لي وجهي ،ثم تجلسني امام مائدة الفطور وانا مغمضة العينين لاادري كيف وصلت الى ذلك المكان،فقد كنت طفلة محبة للكسل والخمول،وبعد افطاري اتسلل من المنزل لاخرج الى الحي حبا في اللهو مع اقراني من اترابي الصغار.
كان حينا حيا بسيطا وكان اهله ينتسبون الى بساطته،فقد كانو ينتمون الى الفئة المتوسطة ان لم نقل الكادحة التي كانت تكدح ،وتعمل من اجل كسب قوتها اليومي،كان كل شيء في هذا الحي يدل على بساطة احياء مدينة الدار البيضاء،تلك المدينة العتيقة التي ان دلت على شيء فانما تدل على اصالة الفن العمراني المغربي وعظمته ،رغم بساطته وقدمه بعض الشيء.فلقد كان حينا هذا بمثابة عالمي الثاني او بيتي الثاني،الذي كنت اقضي فيه معظم وقتي.
لاحظت امي ارتباطيي الشديد بالشارع فخافت علي من ضياع الوقت بلا فائدة ،فقد كنت اتسلل من البيت صباحا ولااعود اليه الا عندما يحين موعد الغذاء ،وقد كانت هذه الفترة بمثابة حاجز يمنعني من اكمال طفولتي المشاكسة،حيث كنت احس وانا جالسة الى المائدة كانني جالسة على جمرة من نار،فما البث ان اضع اللقمة في فمي حتى اتسلل ثانية الى الشارع بحجة انني اريد الشرب او الدخول الى المرحاض.كنت اول من ينزل الى الحي ،بعد ذلك ابدا في طرق الابواب على صديقاتي،فنكمل لهونا ولعبنا ولا نرجع الا بعد حلول الظلام،هكذا كنت اقضي يومي باكمله لذلك لم تجد امي بدا من ادخالي الى الكتاب لافر بعض الوقت فيما يفيدني،ولكن هذا الاخير لم يكن حاجزا بيني وبين اترابي،بل وثق الصلة بيننا وزادها متانة.لانهم رافقوني حتى في الكتاب.
كانت طفولتنا لاتخلو من المقالب والحيل الماكرة التي كانت كل واحدة منا تدبرها لصديقتهاحبا في الاستمتاع واللهو والسخرية ايضا،حتى وان كانت هذه الحيل خطيرة في بعض الاحيان الا ان الشيء الذي كان يثير اهتمامي هو كثرة شجارنا والتحام الصراع بيننا من حين لاخر حول الاشياء التافهة،اتذكر يوما انني تشاجرت مع احدى البنات فارتمت فوق ظهري وعظتني في كتفي حتى سال الدم من اثر العظة،فذهب بي والدي بسرعة الى الطبيب والامر المضحك انه سأله ان كان احد الكلاب من عضني وحين اخبره ابي انها فتاة قال له يجب ان يبلغ عنها الشرطة فاعطاني الدواء واوصاني بالراحة لان العضة ستحدث بعض الحمى وبالفعل كان كما قال،فغضب ابي غضبا شديدا وذهب الى والدها يشتكي اليه ابنته فأخذ يهدأه ويطلب منه المسامحة لاننا مجرد اطفال لاندري ما نفعل ،ومن تلك اللحظة اطلقنا على تلك الفتاة الكلب المسعور...........وبالرغم من ذلك كنا بمثابة الجرح الذي سرعان ما يجف دمه بعد تطهيره ووضع الضماد عليه،فما نلبث ان نتخاصم حتى نرجع الى الصلح مرة اخرى وكان شيئا لم يحدث،كل هذه التصرفات كانت تدل على براءة طفولتنا وعن الحب والوئام الذي كان يجمعنا.
عفوا فقد ساقني الحديث عن طفولتي في الحي ،ونسيت مرحلة الكتاب،حياتي في ذلك المكان لم تختلف اختلافا كبيرا بل زادت حماسا ومرحا حيث كنا نضحك على بعضنا البعض عندما تبدأ احدانا بالقراءة وهي تتلعثم في الكلام ونسخر منها ان ضربها الشيخ بعصاه الطويلة ان لم تحفظ جيدا ،كما كنا تضرب احدانا الاخرى بالطباشير الذي نكتب به على الالواح ،واتذكر يوما ان احدانا ارادت ان تضرب صديقتها فوقع الطبشور على الشيخ واشتد غيظا فرفع لها رجلها الى فوق بعد ان اوثقهما ثم اخذ يضرب رجلها بالعصى الخشبية حتى اصبحت لاتقدر على المشي ،فكانت تلك آخر مرة نلعب بها بالطباشير لاننا اصبحنا نخاف من الفلقة .
كنا في فترة الاستراحة نهرب الى منازلنا لجلب بعض المأكولات والحلويات ثم نرجع بسرعة البرق حتى لاينتبه الشيخ الى غيابنا وخوفا من عصاه الطويلة التي كان لنا الشرف الكبير في اخذ النصيب الاوفر منها خاصة اثناء حفظ القران.
واتذكر انواع الالعاب التي كنا نلعبها في صغرنا والتي انعدمت في لعب اطفالنا الان،لقد كان لهونا لهوا عبثيا لكنه مسلي جدا ،اذكر اننا كنا نلعب لعبة العروس فنشتري الحلويات ذات اللون الاحمر كي نضع بها الماكياج على الوجه حتى تبدو العروس جميلة ثم نبدأبالزغاريد والصراخ.وفي عيد الاضحى كنا نلعب لعبة نسميها ألخيلوطة وهي ان تاتي كل واحدة منا بقطعة لحم وبعض الخضر ثم نطهو بعض الاكلات التي فعلا وبصدق تكون لذيذة الطعم.واتذكر ايضا لعبة كنا نسميها لاستيك وهي ان نأتي بشريط يكون طويلا بعض الشيء ولكنه يتمدد فتاخذ كل واحدة بطرف وتبدا الاخرى باللعب،وهذه اللعبة لن أنساها أبدا لان لي معها قصة. ففي يوم أردت ان ألعبها فجاءت احدى الفتيات وكانت تكبرنا في العمر شيئا ما ولكن المشكلة الكبرى أنها كانت طويلة جدا وقد كانت قوانين اللعبة ان نبدا باللعب من اسفل القدم الى الراس بمعنى ان الفتاتين اللتين تشد كل واحدة منهما بطرفي الشريط وهما متباعدتين يحملن الشريط في الوقت نفسه،وهكذا بدات اللعبة وقد كنت شاطرة جدا فيها وعندما وصلت الى الراس كان يجب علي ان الوي رجلي اليمنى وارفعها الى اعلى الشريط وامسك به وبالفعل قمت بها بعد عناء شديد لطول قامة الفتاة الثانية .واتممت اللعب دون مبالاة لاي شيء ولكنني في الليل عندما دخلت لانام شعرت بالم شديد في بطني وبدأت أصرخ من شدة الالم فذهبوا بي الى الطبيب فاخبرهم بأن بطني أصابها بعض الاعوجاج لانني تسلقت الشريط وهو عال جدا وطويل بالنسبة لقامتي،وقد بقي اثر الاعوجاج الى حد الان ويظهر جليا في فترة الحمل ويسبب ضيقا للجنين،ارايتم كم كان لهونا ينقلب الى مصيبة وكارثة ولكن على الرغم من ذلك فله متعته الى حد الان فما ان اتذكر طفولتي حتى اشعر بسعادة غريبة ونشوة كبيرة واتمنى ان اعود اليها مرة اخرى
ان اردتم ان اكمل لكم فاخبروني بذلك