View Full Version : .؛×؛.؛×؛. قصص مسابقة قمم الابداع .؛×؛.؛×؛.
ناااصحة
04-12-2005, 08:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غالياتي..
هنا سيجتمع ابداع احبتنا في مسابقة..قمم الابداع...
فقد وصل عدد القصص 52 قصة جميعها من كتابة عضواتنا الغاليات..
فهم قد حلقوا ووصلوا لتلك القمم..فهنيئا لنا احتضان تلك الاقلام المبدعة..
اترككم لكي تستمتعوا بنزف حروفهم..
؛؛
؛؛
؛؛
ناااصحة
04-12-2005, 08:31 PM
(( ايادي بيضاء....ولكن!! ))
في صباح يوم شتوي .... ورذاذ المطر يغطي شباك غرفتها
تجلس سعاد .. في زاوية الغرفة
غارقة بالتفكير ... وبين يديها شال زاهي الألوان
تقلبة بين يديها .. ويداعب عينيها دمع سخي
وقفت بسرعة وأتجهت نحو النافذة ..فتحتها ثم قذفت بالشال بعيدا
ورجعت لزاويتها ..أستندت على الجدار ثم تثاقل عليها جسدها
حتى لامست يداها الأرض...
أغمضت عيناها المكتحلة بالدموع
ورجعت للماضي ... لذلك اليوم
حين أهدتها صديقتها شال جميل ... أرتسمت بة صور الفراشات
لفتة على رقبتها ويلفها معة فرح كبير
لطالما حلمت سعاد بالشال مثلة لكنها كانت لا تستطيع
بسبب وضعها المادي
لكن لا يهم لقد أهدتني صديقتي و حبيبتي فرح شال جميل
ذهبت ذلك اليوم إلى المدرسة يملؤها الفرح
وفي الطابور الصباحي أجتمعن الصديقات
من بينهن سعاد وفرح
فقالت فرح ..سعاد لبستي الشال ما رأيك جميل أليس كذلك
هزت سعاد رأسها بالإيجاب
والأخريات يسألن عن الحكاية
ردت فرح وبحماس ..لقد أهديتها الشال وذلك لأن سعاد كما تعرفن لا تستطيع التمتع
بمثل هذه الأشياء .................
أخذت فرح تشرح وتشرح ..وسعاد قد تجمد الوقت بين عينيها
وهي تراقب شفاه فرح تتحرك ببطء شديد
وذلك الصوت المؤلم يغزو أذنيها
فتحت عينيها والتفتت إلى النافذة تراقب رذاذ المطر
وقالت يا قطرات المطر أنت أدفأ على قلبي من شال فرح
بقلم الغالية.. @البتول@
ناااصحة
04-12-2005, 08:35 PM
(( أيادي بيضاء....ولكن..!! ))
سكون ...هدوء يعُم المكان ... ...ظلمة شديدة وليل دامس...وهناك من بعيد يظهر شعاع خافت ...اقتربت مُنى من النافذة تتأمل ... واذا بتلك الأحلام تتطاير مع نسيم الهواء العليل... فإذا بالقلب يهفو .. ويتأمل ويتذكر... ويحِن....واذا به لهيب اشواقٍ قد اجتمهت ...فجأه ...
إذا بطارق يطرُق الباب
من ؟؟: أنا ... من انت ::: أنا هلاّ فتحتي لي أولاً ..فبعد ذلك ستعرفين
كيف لي ان افتح لك وانا لا اعلم من انت ...قلت لكِ افتحي لي وبعد ذلك ستعرفين ...
حسنا ..فتَحتِ الباب رويدا رويدا وإذا به يدفع الباب بشده يدخُل ويقف ناظِراُ إليها
نظًرت بتعجب وذهولُُ يعتريه بعض الخوف .. من انت ..قال : أنا ..أنا أتريدين ان تعرفي من انا ...أئذني لي بالجلوس أولاً ..أهكذا تستقبلي ضيوفك .... حسنا.... تفضل
ينظر إليها وتنظر اليه في حيرة وصمت
مابِك .... قالت:: لاشئ
قال ::ألم تعرفينني حتى الآن ...قالت للأسف ..لا
قال ::لنرجع قليلا الى الوراء ...أتذكرين أروع اللحظات التي قضيتها وضحكاتك تهُز المكان .... أتذكرين ذلك الحبيب الذي وهبته أعز ماتملكين .... أتذكرين ساعات لعُبك ومتعتُكِ ...((صامته))
قال ::هلاّ اجبتِني على سؤالي؟؟ ... قالت ::تفضل ....بصوت تختنقه العبرات
قال :: ماذا جنيتي من ذلك ....؟؟!! أين ا ما حصلتي عليه من مُتعه...
أين ذلك الذي سكن بين احشائك نتيجة فِعالك ... هل اخفيتِه عن اعيُن الناس ...ويحك أين تخفيه عن ربِ العباد ...
أين هو ؟!!... هل عطفـتِ عليه ... هل ألقمته ما يسُد جوعه.... أم ... مااذا ... هل وضعتِه في احضانك ووهبت له شيئا من حنانك الفائض ..... أم رميتي به لتُخفي ذلك العار ....قالت مقاطعة له ... لا
لا لم أفعل ...إنهم هُم ... أولئك الذين لم يُلقوا لي بالاً.... أولئك الذين تركوني ومتعتي... ليتهم صفعوني .. وأيقظوني مماكُنت فيه ... لكن ...عندما حدث ماحدث لم يكن منهم إلا ان يُخفوا ذلك الجسد الذي سكن بين احشائي ...
قال أين هو الآن...لم تُجب .... قال:: هل هو نائم أم مستقيظ أم جافى النوم عيناه. .... مسرور ام حزين ... متدفئ أم اتعبه البرد ولم يجد حضنا يحتويه...هل نام وهو مطمئن فرِح بالغد منتظر لقُبلة حانية على ذلك الخد الذي انهكه الدمع..... أم نام والدمع قد ملأ كُم ثوبه فهولم يجد أقرب منه لمسح دمعِه ....
يخشى الغد ... ويتمنى الموت ...قالت::كفى ... قال ::لا
تلك اليد الصغيرة التي خرجت ولم تعلم ماتُخبئه لها الايام... تِلك اليد التي هي بأمس الحاجة لمن يمسك بها بحاجة ليد حانية تمسح تلك الدموع التي تنهمر ولم تجد من يوقفها.....وتُبشّر بغدٍ أجمل
لن تعترفي به ولن تستطيعي ذلك ..ولكن أين تذهبي من خالِقك يوم المعاد ... جئت بِه وتركتِه للأيام تُربية وتعلّمـــه ...لعل تعليمها له افضل منكِ .!!!!....
وانت هنا لازلت تسعدي ..وتضحكي ....ويح قلبك أما آن له ان يستيقظ .... اما خشيتِ ذلِك اليوم الذي يعرض فيه عملك أمام الخلائق ... عُودي لخالِقك وتوبي إليه وادعي لمن جنتــه فِعالُك
فلن تعترفي به ...ولن يعترف هو بأُمٍ مثلك
قد وصمت العار.....كفاك لا تُكمل ليس لي ذنب في ذلك...
انا ضحية .... قال ... ماذا !!! ضحية حسنا ضحيّة من ولمن ؟؟!! ضحية متعتك مثلا ام نزواتك ولذاتك أم ...
دعني أكمل من فضلِك ...أنا ضحية أب قاس ٍ ...واُم قد الهتها مشاغل الحياة
ابتعدت ولم تستشعر مايجُول في خاطري
قد خُدعت ....أنت من سمحتي له بخداعِك ...لو كنتُ أشبعت روحك وقلبك وتفكيرك بخالقك وحده ...لما حصل ماحصل ...
وليتك استنرتي بما حدث لكِ ... وسلكتِ طريقا صحيحا ً.... ولكن أعتقد أن أًُ ولئك الذين قد أخفَوا عارك ..قد تركوا لكِ الحرية في اتخاذ قراراتك ... وتحقيق رغباتِك... كيف !! وهم قادرون على إخفاء ماتجنيه فلذة كبِدهم ... ويحاً لك ِ .... ولِتلك القلوب التي مثل قلبك .... وياأسفــــــاً ...على تِلك الايادي الصغيرة البيضاء التي قد دُنًّست وتُركت لتتعلم وحدها ليس معها من يأخذ بها ..بل ثركت في الظلام وحدها .... ترى بصيصاً لشعاع .. أبى ان يعم المكان ويملاه ُ ..إشراقاً ونوراً
مثلك الآن !!! تماماً ..هل عرفتي من انا الآن ... كم كنت احزن لفعالك ولكن ابيتِ الاستجابه ..
نعم عرفتك ..أين كنت قبل هذا ... هل أًعاتبك ...أم أُرحب بِك
ليتك هنا قبل ان يحدُث ماحدث ... وتُدمي القلب جراح صعُب علي مداواتًها
ضميري الــــــ........أهلا بك ... ولكن بعد ان ......).ويااسفا على تِلك اليد..ليتني استطيع لو الامساك بها للحظة.....
بقلم الحبيبة.. شمووخ همّه ..
ناااصحة
04-12-2005, 08:38 PM
(( ايادي بيضاء ولكن..!!))
مرت أمه أمام النافذة في طريقها للمطبخ و لا حظت شرود أفكاره
توجهت اليه لتسأله عما يشغل باله : عمر ما بك يا بني ؟؟؟ فيما تفكر ؟؟؟
لم يرغب بمضايقتها , فمسح دمعة كادت تفر من عينه و رسم ابتسامة سريعة على وجهه
و التفت اليها : لا شيء يا أمي أنني أراقب الصبية و هم يلعبون في الحديقة تحت المطر .
فابتسمت له : حسنا يا بني و لما لا تنزل للعب معهم قليلا عوضا عن الفرجة فحسب ؟؟؟
رد عليها سريعا : أماه قلت لك أنهم يلعبون تحت المطر و تريدين مني أن ألعب معهم
لا لا أنا أفضل البقاء دافئا و الاستمتاع بالنظر اليهم
تنهدت أمه و تطلعت اليه مليا : كما تشاء يا بني
و عادت الى عملها و هي تدعو له بالصلاح و الهداية
كما عاد هو لاختلاس النظر الى الصبية بعينين مليئتين بالدموع
و عاد لأفكاره و تساؤلاته المؤلمة: ماذا فعلت لتصاب يداي في ذالك الانفجار
المروع ؟؟؟ أكان ذنبي أن هناك من يكره الأمن و الأمان وتركنا نعيش في خوف و
اضطراب ؟؟؟ لم يتبقى من أيادي البيضاء سوى الألم و الفراغ و مستقبل مظلم
و كعادته دائما و أبدا رفع ناظريه الى السماء و دعا على كل ظالم و غافل عن الحق
بقلم الغالية * فرح & مرح*
حنايا الأمل
05-12-2005, 12:52 PM
(( ايادي بيضاء ولكن..!!))
جلس حامد بجوار المذياع ..دقائق واذيع الخبر ..غدا أول أيام شهر رمضان المبارك ..تعالت صيحات الأطفال فى الشارع وانطلقت أغانى رمضان الجميلة من المذياع ..الكل سعيد ..أهلا رمضان ..جرى حامد إلى أمه ..كل عام وانت بخير يا أمى ..قبلته أمه قائلة ..وأنت بخير يا حامد..
حامد يعيش مع أمه وحيدا بعد رحيل والده وقد تحمل المسئولية مبكرا فكان عليه بعدما يأتى من المدرسة ظهرا أن يعمل فى محل الحلويات المجاور لمنزله حتى الليل وعند عودته للبيت يبدأ مذاكرة دروسه حتى ساعة متأخرة وكانت أمه تشفق عليه كثيرا لكثرة تعبه فى سنه الصغيرة وتمنت لو وهبها الله الصحة لتعمل هى عوضا عنه وتجعله يتفرغ لمذاكرته فهو يحلم أن يكون طبيبا ناجحا ..كم تتمنى ذلك..
حامد ليس ككل الأطفال ..فلا يشاركهم لعبهم وضحكهم ..لا وقت له لذلك ..وان كان أحيانا يتابعهم من محل الحلويات الذى يعمل به وفى عينيه بعض الحزن...ولكنه سرعان ما ينفض عن نفسه هذا الشعور قائلا ..حامد ..لا يهم اللعب..ان ما تحلم به أكبر ..قد كتب الله عليك التعب ولكن ان شاء الله سيعوضننى عن ذلك ..حين أصبح طبيبا ناجحا ..نعم هذا ما أحلم به..
عاد حامد إلى منزله ..بدأ فى مذاكرة دروسه..صياح الأطفال عاليا ..خرج للنافذة ..وجد الأطفال يلهون بالفوانيس هذا أحمر وهذا أخضر وهذا أصفر وأزرق ..ألوانها جميلة ..وقف حامد لحظة يتأملها ولم يشعر بأمه وهى تدخل حجرته والحزن يعتصرها ..انها لم تستطع ان تشترى فانوس لحامد ..مسكين لا يتمتع بما يجب ان يكون لطفل فى مثل عمره ..شعر حامد بوجودها ..ارتبك..أمى ..أرأيت لا أستطيع المذاكرة بسبب الضوضاء فى الشارع ..وأغلق النافذة ..ودفن رأسه بين الكتب وهو يلوم نفسه لم أكن أريد أن تشعر أمى بشىء ..ما كان يجب أن أنظر من النافذة..ربتت أمه على كتفه وخرجت من الحجرة.
مر رمضان سريعا..وجاء العيد..وبعد أن أدى حامد صلاة العيد ..جرى إلى محل الصائغ المقابل للمسجد ..حسنا انه موجود ..هاهو ..قرط جميل لامع..كم سيسعد أمى..انه نفس القرط الذى تحتفظ به ..لقد احضره لها والدى ..وقد ضاعت احدى القطعتين وبقيت الآخرى ..تحتفظ بها أمى فى دولابها ..كم شاهدها وهى تنظر اليها فهى ذكرى من والدى ..وكم تمنى لو اشترى لها القطعة الأخرى لترتديهما معا ..لم يصدق عينيه عندما وجده عند الصائغ هو نفسه..لا فرق ستسعد أمى كثيرا ...دخل حامد المحل ..بذل محاولات مضنية حتى وافق صاحب المحل أن يبيعه قطعة واحدة من القرط ..ولكن ..يا إلهى ..ان ما معى لن يكفى ..كيف؟ لقد ادخرت كثيرا ..حتى العيدية التى أخذتها ..لا تكفى..ماذا أفعل؟
عاد إلى منزله..فتش بين أغراضه عن شىء ذو قيمة ..آه ساعة والدى ..لكنها ذكرى منه..حسنا لن يغضب أبى منى ..اننى أريد أن أسعد أمى..كما انها بلا اطار ..ولا أستطيع أن أرتديها..نظر إليها لحظات ثم أخذها وذهب..حسنا المبلغ الآن يكفى...اشترى القرط الواحد ووضعه فى علبة ..وجرى إلى منزله
أمى..أمى..كل عام وانت بخير يا أمى..انظرى ..انظرى ماذا احضرت لك..فتحت أمه العلبه..انه القرط ..انه..
قال حامد ..نعم يا أمى ..يشبه كثيرا ..الآن يمكنك أن ترتديه ..أليس كذلك؟..أجابته .. ولكن ..كيف اشتريته ؟
قال ..لقد ادخرت كثيرا و..........و ماذا ؟ سألته أمه....قال ..وبعت الساعة ..شهقت أمه ..ساعة أبيك؟ ...نعم يا أمى حتى أشترى لك القرط هيا أحضرى الآخر وارتديهما معا...قالت أمه ولكنى بعت القرط الآخر ..هتف حامد..لماذا يا أمى؟ ..ابتسمت فى حنان ..حتى اشترى لك إطار للساعة وتستطيع ارتدائها...نظر إلى القرط بحزن وقال ولكنى يا أمى قد بعت الساعة من أجلك..جاوبته أمه وأنا بعت القرط من أجلك..قال حامد بمزيد من الحزن ..اذن لقد عاد القرط وحيدا جاوبته أمه بحنان ..نعم ولكنى سعيدة..نظر لها قائلا .. حقا يا أمى ..أجابته نعم سعيدة لانك فكرت بى ..وأردت أن تسعدنى ..ابتسم قائلا ..حقا وأنا ايضا سعيد يا أمى سعيد جدا ..احتضن حامد أمه بشدة ..وتعالت ضحكاتهم أكثر وأكثر وأكثر .................................................. .................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ................................هاهاهاها.....دكتور ..دكتور حامد ..ما الذى يضحكك؟ التفت الدكتور حامد الى مساعده ثم قال...لا شىء ..لقد تذكرت شيئا...قال مساعده..كل عام وانت بخير يا دكتور أجابه وانت بخير..يااه كم تذكرنى هذه الأيام... ونهض من خلف مكتبه ونظر من النافذة المواجهة للشارع ..رأى الأطفال يلهون بالفوانيس ..أحمر ..أخضر ..أصفر ..أزرق ..تابعها بعينيه وعقله ذهب لذكريات بعيدة...........
بقلم..العزيزة ؛؛رشا محمود؛؛
حنايا الأمل
05-12-2005, 08:25 PM
الايادي البيضاء ولكن
قرات العنوان مرة............ واثنتين............. و اعدت قراءته............آملة ان اجد من هو جدير بهذا التشبيه ايادي بيضاء............تساءلت هل يمكنناتميزها في عصرنا هذا.......... هل يمكننا حقا رؤيتهاوسط كم الدماء التي نشاهد كل يوم ....................هل يمكننا سماعها و هي تصفق وسط دوي المدافع ............وهذ الايادي ا يمكنها الظهور و الفرح بين هذه الاحزان ..........بين هذه الالام...............
سالت نفسي مراراو تكرارا من يا ترى لديه هذه الايدي??????????? من???????????????? من???????????
اول شخص كان فاعل خير.......... اجل قلت فاعل الخير............ لانه بخيره اللذي يعم الكل اصبحت يده بيضاء ..............ولكن.................. هل ما زال هناك حقا فاعل خير في هذه الايام........... حقا لا ادري
صمت فجأة وتذكرت ........اجل............ الممرضات................ هن ايضا لهن اياد بيضاء يخففن بها آلام المرضى و الجرحى و يواسون المتألمين و يخففون عنهم..................... لكن.................. قرات كم مرة عن ممرضات تهاون في عملهن و كانت النتائج محزنة!!!!!!!!!!!!!!!
من ????????????من???????????? من??????????? قولوا لي من????????????
نعم..........نعم................... لقد وجدتها انها هي و لا احد سواها انها هي صاحبة الايادي البيضاء............ انها هي صاحبة القلب الحنون.................. انها هي..................... هل عرفتموها?????????? اكيدعرفتموها......................انها الام................... اجل امي وامكم ......ام كل شخص و اي شخص
هل تتذكرون اول يد حملتكم انها يديها الكريمتين......... اتتذكرون اي يد ضمتكم انها يديها........... اتتذكرون من مسح دمعتكم انها هي .............من البسكم........... من ............ومن.............. ومن..... اآه ثم آه مواقف لا تعد و لا تحصى
هي اليس كذلك ???????????الام هي صاحبة الايادي البيضاء و اخص بالذكر ام الشهداء ................ولكن هل تركوا لها من الابناء من سوف تربت على اكتافهم و تقبلهم و تحضنهم من جديد هل تركوا لها احدا?????????????اترك لكم الاجابة على السؤال و دمتم في رعاية الله
بقلم الأخت ..**أم البنات**..
حنايا الأمل
05-12-2005, 08:38 PM
(( ايادي بيضاء ولكن..!!))
جدتي..جدتي..
من؟
أنا هبة يا جدتي..
هبة!! من هبة؟!
يا الله ..لقد نست جدتي كل شيء..اسمها..أسماء أبنائها..كل شيء..كل شيء..لحظة!!
ولكنها لم تنسَ شيئاً واحداً..لم تنسَ صلاتها..
في موعد كل صلاة تنادي على من يذهب بها إلى المتوضأ..ثم تبدأ بصلاتها الخاشعة من فرضٍ وسنة..
تعقبها بما تيسر لها من دعاء..ثم تمسك بيديها المرتعشتين مسبحتها الخاصة؛ لتبدأ وردها اليومي
من التسابيح..وتبدأ شفتاها تردد..
سبحان الله..الحمد لله..لا إله إلا الله..الله أكبر
سبحان الله..الحمد لله..لا إله إلا الله..الله أكبر
بعدها تضع رأسها على الوسادة لتنام ولسانها ما زال يردد..
سبحان الله..الحمد لله..لا إله إلا الله..الله أكبر
إلى أن يغلبها النعاس..تنام حتى يأتي موعد الصلاة التالية..لتبدأ رحلتها مع الصلاة والدعاء والتسبيح من جديد..
وتمر الأيام..وحال جدتي من سيءٍ إلى أسوأ..فهي الآن لم تعد تذكر شيئاً..حتى الصلاة ومواعيدها لم تعد تذكرها..
أصبحت تنتظر من يخبرها بقدوم الصلاة وتغضب إن لم نفعل..لم تعد تستطيع الذهاب إلى المتوضأ..استبدلت الماء بالرمل للتيمم..
أصبحت لا تكاد تكمل الفاتحة..ورغم ذلك مصممة على أداء الصلاة بقدر استطاعتها..ولو صلاة واحدة في اليوم..
وتمر الأيام ..وجدتي تنتظر رحمة ربي..فهي الآن ما عادت تعي شيئاً مما يربطها بهذه الدنيا الفانية..ولا حتى الصلاة..ولكنك تجدها وهي نائمة.. فجأة.. تحرك يديها ثم تمسح وجهها..وكأنها تتوضأ..ثم....تعود ساكنة كما كانت..ولسانها لا يزال لهجاً بذكره تعالى..
تمضي الشهور بجدتي وحالها يُبكي من يشاهدها..ويعظ من يسمع عنها..
حتى أتى ذلك اليوم..وعمتي عند رأسها تقرأ لها ما تيسر من القرآن..وتدعو لها الرحمن أن يرحمها ويغفر لها..
دخلت غرفتها.. وقفت عند رأسها أتأمل ذلك الوجه الصافي..وإذ بجدتي تتنهد تنهيدةٍ بسيطة..شيء عادي لم ألتفت إلى معناه حينها..
خرجت من الغرفة ولم أكد أفعل..إذ بعمتي تلحق بي تنادي على أبي..أسرعنا جميعاً إلى جدتي..وبدأ أبي يفحص جسدها الساكن..يدها..عينيها..قلبها..لا شيء..لا حراك..لا نفس..
يا الله..ماتت جدتي..بدأت دموعنا تنهمر من عيوننا دون أن نشعر..http://www.lakii.com/vb/images/icons/11.gif
وبدأت ألسنتنا تردد: رحمك الله يا جدتي..رحمك الله يا جدتي..
رحمك الله يا صاحبة الأيادي البيضاء التي طالما مسحت على رؤوسنا..
تلك الأيادي التي طالما داوت جروح الناس وآلامهم فلم تبخلي عليهم يوماً بما تعلمتيه من أبيك "الحكيم"..
ولكن....رغم كل هذا لم تُقدّر تلك الأيادي وصاحبتها حق قدرها في دنيانا الحقيرة..فقد عاشت جدتي -رحمها الله- حياة ملؤها البؤس والشقاء..
عاشت يتيمة الأب والأم..فقدت أخيها أيام الحرب..وفقدت ثلاثة من فلذات أكبادها في عمر الزهور..ورغم ذلك صبرت واحتسبت..
لم تنسَ الله يوماً..فرغم أنها لم تتعلم القراءة والكتابة إلا أنها حرصت على حفظ بعض قصار السور لتصلي بهم صلاتها..
رحمك الله يا جدتي..
سمعت كثيراً عن الموت وسكراته ولكني لم أرَ ميتاً سوى جدتي..أخذ الله روحها ب "تنهيدة واحدة"..سبحان الله..صدق رسولنا الكريم "احفظ الله يحفظك"..
آآآآآآآآآه يا جدتي..كم أشتاق إلى دعائك ورقيتك..
كم أشتاق لقصصك عن الأنبياء والصحابة..
كم أشتاق إلى يدك الحانية تمسح دموعي..
كم تشتاق أزهارك لتلك الأيادي التي طالما اعتنت بها وحضنتها..
كم تشتاق لها مسبحتك..التي ستشهد لك يوم القيامة بإذنه تعالى..
رحمك الله يا جدتي..وأسكنك فسيح جناته..وحرّم أياديك عن النار..
(قولوا آمين)
بقلم الأخت..Ghadeer
حنايا الأمل
06-12-2005, 04:20 PM
((أيادي بيضاء...ولكن!!))
عشقت ذلك المكان بكل مافيه..ساحاته وفصوله ..حتى جدرانه التي نقش الزمان نقوشه عليها
حين أقف أمام هذا الصرح ..اشعر بالأمان وبالسعادة...
ففيه تعلمت الحب والحنان..والدفء والأخوة قبل أن أتعلم أبجديات الحروف..
كان لي نبع لا ينضب من كل معاني السعادة..
ربما لأنني كنت اهرب إليه من ظلمة بيتنا وقسوة أسرتي..أو ربما لأنني وجدت نفسي هناك..
لأنني في بيتنا ما أنا إلا حطام إنسان..إنسانة ضعيفة الشخصية محطمة..لم تشعر يوما بان لها وجود..
أو ربما لان أسرتي لم تعطيني الفرصة يوما لأعبر عن ذاتي..أو لأثبت وجودي في هذه الحياة..
بل كانوا ينشرون أخبار فشلي وإهمالي بين الناس...حتى وان اقتربت من النجاح..
حطموا ثقتي بنفسي...
كنت انظر لغيري وأغبطهم على النعمة التي يعيشون بها..حيث الحب والحنان والثقة مزروعة حولهم..
كيف لي بعد كل هذا ..أن لا اعشق مدرستي......؟؟؟
دخلت يوما إليها وأنا احمل هما اكبر من أن تحمله فتاة في عمري..حاولت التغلب على ألمي ونسيان همي..
لأتابع دراستي...ومن حسن حظي أن حصتنا الأولى كانت ...لأستاذة سمية..تلك الشمعة التي تضيء طريقي دوما..
أخذت معلمتي تتحدث عن الأمل والتفاؤل ..وكيف نحول آلامنا وجراحنا إلى قوة تدفعنا للأمام..وتوصلنا للقمم..
شعرت وكأن كلماتها موجهة لي..حيث شعرت بها بلسم يضمد جراح قلبي....كم أحب حديثكِ معلمتي...
وفي فسحة ذلك اليوم..كنت اجلس وحدي كالعادة...استند لجدار اصفر مثل وجهي الشاحب وأتناول شطيرتي
فإذا بإحدى الطالبات تنادي عليّ وتقول: شروق...أستاذه سمية تريدك....!!
ارتعدت فرائصي..وبردت أطرافي...هل من المعقول أن تناديني أنا......!!!
اتجهت مسرعة إلى غرفتها..واستأذنتها بالدخول..وقالت: تفضلي يا شروق..
ابتسمت في وجهي..ابتسامة رائعة...أحسست معها بالأمان..وزال عني ذلك الخوف..
قالت لي: أين إشراقتك يا شروق..كوني كاسمكِ..مشرقة..أريد أن أرى الابتسامة دوما تعلو محياكِ..
بكيت وقتها..وكان كلماتها قد أجبرتني على البكاء..حاولت أن أتوقف ولكني لم استطع..
فقد تفجر بركان آلامي حينها.....وضعت يدها على ذقني ورفعت راسي..قائلة:
أخرِجِي ما في صدركِ من هموم يا شروق فانا هنا لأسمعكِ..
أخرجت يومها كل ما أهمني...وظللت احكي واحكي لها وأنا ابكي بشده..وهي تنصت لي حتى أنها قد بكت معي..
وبعد أن انتهيت قالت لي: كوني قويّة..فالقوة هي شعار المؤمن..ومهما كانت شخصية أسرتك..
فهذا ليس سببا للاستسلام ..ولا تجعلي قسوتهم سببا لتحطيمك..كوني أقوى واصمدي وإلا لن تستطيعي العيش طويلا في هذا العالم القاسي..
وتذكري دوما أن مالا يقتلني....يتركني أقوى....!!
كل الآلام والجروح تستطيعين ترويضها..وجعلها دافعا لقوتك..وتحملك..بإذن الله..
وأخذت تتحدث كلاما جميلا أشعرني بالدفء..وأحسست أني استعدت جزءا من ثقتي..
وفي نهاية كلامها قالت لي..شروق أنتِ إنسانة رائعة..فلا تقتلي نفسكِ بضعفك..كوني قوية لتتحملي قسوة الحياة
رن جرس الفسحة معلنا انتهائها..قالت لي...لاتنسي أن تجددي حياتك..أشرقي يا شروق فالأمة بحاجة لضيائكِ...
ابتسمت لها والفرحة تغمرني..أحسست حينها أني ولدت من جديد..بدأت حياتي تتغير..واستعدت قوتي قبل أن تموت..
وفي نهاية ذلك العام أقامت المدرسة حفل تكريم للطالبات..ومن بين الطالبات المكرمات..
نادت (عُلا) وهي ممسكة بالميكرفون....
الطالبة المثالية لهذا العام..هي.....(شروق صالح)
أحسست بدمي كله صعد لوجهي..
لكني سرت بخطىً واثقة نحو مديرة المدرسة لاستلم شهادتي..والجميع يصفق لي بحرارة....
كم تمنيت أن أرى معلمتي سمية مع من يصفق لي..لكني لم أراها حتى نهاية ذلك العام..
؛؛
؛
بعد عودة الدراسة في العام التالي...كنت بشوق شديد لأرى مدرستي ومعلماتي....خاصة معلمتي الغالية سمية..
دخلت المدرسة..ففوجئت بالطالبات مجتمعين حول تلك اللوحة التي علقت في أول الفناء
اقتربت منها لأقراها...فوجدته قد كتب فيها..
(( بكل معاني الأسى والحزن...ننعي فقد تلك الأيادي البيضاء التي ما فتِأت عن نشر الخير في مدرستنا..
ولم تتوانى عن مدّ يد العون لكل من يحتاجها...إنها المعلمة (سُميـّـة) رحمة الله عليها..
نسال الله أن يلهمنا وأهلها الصبر والسلوان.. وان يتغمدها بواسع رحمته....ويجمعنا بها في جنته..
..........*إنا لله وإنا إليه راجعون* ))
مسحت دموعي التي سالت..وأنا أقول لنفسي:
..................................كوني مشرقة يا شروق كاسمكِ...........................
بقلم الحبيبه *ناصحة*
ناااصحة
06-12-2005, 06:46 PM
رمت نسرين جسدها على كرسي مكتبها...و من شدة الإرهاق صارت تفرك جبهتها ...لقد كان يوما طويلا قد أتعبها .
مشهدنا هذا في المستشفي ...و بمكتب نسرين من تمحوا ألام المرضى... طبعا بإذن الله المولى ... دق الباب وُفَتح ..فنظرت بإستغراب...كان ابنها الصغير معتصم ..و معه أبوه نظر إليها و ابتسم...وقال : ما رأيك بالمفاجأة ؟
نسرين :جميلة رائعة .
عبد السلام :ما رأيك أن نتغدى بالمطعم ,نحّس بنعمة العائلة فننعم .
نسرين : فكرة جميلة طبعا ..سأغير ثيابي و أعدّل حجابي
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/048.gif (http://www.asmilies.com)
و بين ممرات المستشفى ... كان الأطفال يودعون الطبيبة...كما يودع الطفل أمه الحبيبة .
فقال طفل لمعتصم: ما أسعدك أبوك طبيب و أمك طبيبة ؟؟!!
فنظر إليه و إبتسم وقال :إذن أنت حينها بمصيبة ...أنت ترى أبي أمي أكثر مني .
نظر الطفل إليه بدهشة ... أما معتصم أكمل طريقة .
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/048.gif (http://www.asmilies.com)
و في المطعم رن هاتف نسرين الجوال ...كان المدير يريدها بالحال يشكو لها سوء حال بعض الأطفال .
نسرين نظرت لابنها و ابتسمت...و اعتذرت منه و من زوجها ثم انصرفت .
اما الطفل طلب من ابيه الرحيل... فجلس في حديقة القصر يشم هناك الهواء العليل...و الأب جلس يقرأ في مكتبه الفاخر الجميل .
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/048.gif (http://www.asmilies.com)
رن جرس الهاتف و رفع عبد السلام السماعة ...يده الأولى تمسك سمّاعته و الأخرى يقلّب أوراقة ...إنها مديرة مدرسة أبنه الصغير... تشكو معتصم لقد قام بفعل أمرخطير
فأتصل بنسرين بالحال و قال: تعالي (قالها بانفعال )
ما هي إلا لحظات وصلت فيها الأم ...فقام الأب و نادى بغضب : معتصم.
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/048.gif (http://www.asmilies.com)
نزل الطفل من السلم .. فجلس على الكرسي ثم تكلم:
هل إتصلت بك المديرة... تخبرك أني سرقت فتاة فقيرة ؟
ملامح الإب و الأم كانت في حيرة ,من وقاحة إبنهم الكبيرة, فقال الإب و قلبه يشتعل بالغضب :ماذا ينقصك ..المال ..كل شيء في غرفتك... و حين تطلب نلبي في الحال ؟
ضرب الطفل على مكتب أبيه الثري و قال بغضب قوي : لا أريد مال.. أريد أبي أريد أمي ... أريدهما أصدقاء أشكوا لهما همي...أريد لمسة من حنان تداعب خدي ... أريد من يحسّ بألمي .
سأنهي الآن قولي... بكلمة... خذا منها الحكمة ....حينما تمارسان مهنتكما الإنسانية ...تذكرا ابنكما و تذكرا عائلتكم المنسية
و ركض يبكي بألم... و ترك الوالدان بحزن و ندم .
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/048.gif (http://www.asmilies.com)
الخادمة عصمت تقدمت و قالت : مدير المستشفي يريدكما , يا سيدي و يا سيدتي لأمر ما
نسرين : قولي له أني متعبة .. و لن أستطيع الذهاب مرغمة
طلب عبد السلام من الخادمة شاي ساخن .. مرّت دقائق ... و الكل صامت .. و صوت القصر ساكن
و حينما احتسى الشاي ..كان مرّ ...ولكن مافي قلبة أمرّ..لقد نسي أن يضع السكر فيه ..لم ينتبة من شدة ما يلاقيه
ثم خرقت الصمت ..أقدام نسرين .. تجلس على مكتبها
و أخذت قلما وورقة... و بدأت تكتب... و قلبها يؤلمها
كتبت
سلام عليك يا سيدي المدير ..أنقل بين طيات رسالتي ألمي المرير ..و خوفي الشديد من سوء المصير ..لقد قررت أن أترك عملي لأربّي إبني الصغير .
و في نهاية الرسالة قالت بأمل ...لكني يوما ما سأعود للعمل .
عبد السلام :و أنا سأنفق كثيرا من يومي ..أستمع لهموم إبني .
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/044.gif (http://www.asmilies.com)تمت http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/044.gif (http://www.asmilies.com)
بقلم الغالية/ ام البنين1977
حنايا الأمل
06-12-2005, 09:57 PM
أيادي بيضاء و لكن....................
المشهد رقم 1
المكان استوديو الإذاعة
البرنامج.........مآسي واقعية
المذيعة:
أخبرينا حبيبتي , أخبرينا بقصتك........
هيا لا تخافي و بوحي لنا بعذاباتك.............تفضلي , فكلنا آذان مصغية:
الفتاة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إسمي رقية عمري عشرين سنة و أعيش في الخيرية بعد أن قضيت ربع حياتي في مصحة نفسية, , فقدت أبي و أمي بسبب الحرب .
في أحد الليالي تعرضنا لهجوم مباغث , دمر المستعمر بيوتنا و نحن بداخلها و لم ينجو من الكارثة إلا شرذمة قليلة من الناس
ما زال صوت والدي العذب يرن في أدني و هو يكبر الله و يدعوه و ما زالت صورة أمي تقبع في ذاكرتي و هي تحاول إفلاتي من بين الصخور رغم أن نصف جسدها مغطى بأكوام من الحجر , لكن هناك صوت مزعج جدا و قريب جدا منا , إنه صوت الدبابات و هي تلاحق من نجا منا و صوت جنود غاصبين تحركهم من الداخل رغبة جامحة في إبادة كل معالم البشرية , ما ابشع الظلم , لم يرحموا حتى تلك السيدة الحامل و بدأوا يضربونها لبطنها المنتفخة و يرفسونها حتى ماتت من جراء ذلك.............
صرخ أبي بكل ما له من قوة بأخي : علي علي أنقد أختك و اهربا
كان أخي مندهشا جدا و مصعوقا من هول الواقعة و من طلب أبي , لكنه لم يملك إلا أن يضع يده في يدي و نجري هربا من مصيبة معلومة لمصير مجهول , كنا نجري و نحن ننظر لأبي و أمي بأعين ذابلة باكية و قلب منكسر لأنها كانت نظرات الوداع
جرينا و جرينا إلى أن وصلنا لأرض آمنة و استلقينا نبكي و نندب حظنا العاثر
كنت أنظر للسماء , كم هي جميلة و صافية , كانت كالقماش الاسود المرصع بحبات الماس و كان البدر مكتملا كأنه عقد ثمين وضع فوقه
لم أكن أرغب بالنظر للأرض لأنها موحشة مقفرة تفوح بالكره و الظلم و الخوف
بغتة
رأيت أخي ووجهه يشع بضوء القمر و هو يحاول ضمي لحمايتي و عدد من الجنود يتجهون حولنا , دقات قلبينا تسارعت و نحن نضم بعضنا بقوة و كنت خائفة خائفة خائفة بشكل لا يمكنني وصفه و أخي يردد لا تخافي لن يلمسوك و لو على جثتي..........................................كنت أردد الدعاء و أسأل الله ألا يمسوا شرفي
و هذا ما حصل فعلا فقد فداني أخي بروحه و جسده و وفى بوعده لأبي و لم يلمسوني و لكنهم مزقوا ظهر أخي برشاشاتهم و مع ذلك بقي ممسكا بي بيديه حتى لا يستفردوا بي و ما كان منهم إلا أن قطعوا أوتار يديه
سقطت جثة أخي الشهيد عليٌ و كنت قد فقدت القدرة على الكلام من صعوبة الموقف , أمسكت تلك الأيادي البيضاء الطاهرة التي حمتني لكن لم تكن دافئة كما عهدتها و لكنها كانت باردة باردة جدا تنذر بوفاة أخي علي
ساعتها لم أشعر بآلامي الجسدية بقدر ما شعرت باليتم و الظلم و الفخر بأخي الشهيد
و كانت النهاية أن قضيت 5 سنوات في مصحة عقلية ..
بقلم الأخت صدى الدكريات
ناااصحة
07-12-2005, 07:13 AM
أيـادي بيضـاء .. ولكن !
..
هاهي تجلس على مقعدها المعتاد .. تلاعب طفلي الصغير ..
هاهي تذهب للمطبخ لتحضر طعامي ..
هذه الحجرة التي تنام فيها .. وتلك هي الساعة التي تعايرها ..
هذا هو القميص الذي تحب دوما أن ترتديه ..
انها تقترب مني .. حبيبتي ..
انها الآن أمامي تحمل بيدها اليمنى كوبا من الماء وبيدها اليسرى دواء حضرته لي بنفسها ..
آآه يامهجة روحي .. كم تقطعين قلبك وروحك من أجلي ..
إنها تمد يديها الآن .. ولكني لا أستطيع أخذ شئ منها !!
أحاول الامساك بيدها لا أقدر
أحاول الامساك بالماء .. بالدواء .. لا أستطيع ..
قطرات الماء انسكبت على وجهي .. ياإلاهي مالّذي يحدث ..
,, انتبهت فاجأة لأجد قطرات الماء الذي انسكب على وجهي ليس إلا دموع تتساقط من عيناي ,,
وليس حولي الا الظـلام .. ظـلام دامس يحيط بي ..
كم كرهت الظلام وقتها .. !
أسندت ظهري على جدار سريري وأخذت نفساً عميقا..
آآآآآه .. انه حلم مرة أخرى ..
لقد كـانت هنا ,, أمي وحبيبتي كانت هنا قبل أيام ,,
ومنذ رحلت وأنا أحلم بها تعود لتحضّر طعامي ..
تعود لتلاعب صغاري .. أحلم بها تعود لتضمني إلى صدرها ..
كم يؤلمني هذا الحلم عندما أستيقظ ..
حتى أنني كرهت أن أنام ..
قمت من فراشي ولاتزال دموعي تتساقط من عيناي ..
كم أنتي معطائة يا أمي ..
تقدمين لي الكثير وتقدمين لغيري الكثير والكثير .. دون أن تنتظري المقابل ..
كم قدّم لي قلبك ياحبيبتي ..
وكم قدّمت لي يداكِ .. يداك البيضاء الطاهرة .. التي لم تعرف سوى تقديم الخير والحب ..
بيديك البيضاء كنتي تحملينني وأنا صغيرة ..
بيديك البيضاء كنتي تلاعبيني وتطعميني ..
بيديك البيضاء كنتي تلبسيني وتنوميني ..
بيديك البيضاء أنشأتيني وربيتيني أحسن تربية ..
حتى كبرت ,, وتزوّجت ,, ولازالت يداك تقّدم لي كل حب وعطاء ..
حتى عندما سقطت طريحة الفراش بعد الحادث المروع الذي أصابني ..
كنتي ممرضة لي ..
عبثا لم تسمحي لأي ممرضة أخرى تداويني ..
كنتي تحملين قدمي المكسورة بيديك ليراها الطبيب
وكنتي تعاونيهم بيدك لإزالة الشاش ووضع الدواء ..
ياإلاهي ماأروع يداك وما أروعك ..
ياإلاهي ما أبيض يداك وما أبيضك..
ولكن .. !
إلى متى سأظل أعدد محاسنك دون رد أي جميل من جمائلك ..
ماذا عساي أفعل وماذا عساي أقدم ؟
هل أمتلك بياضا كبياض يديكِ!!
هل أمتلك بياضا كبياض قلبك !!
تأججت عواطفي وثارت وأنا أتذكر كل ذلك .. حتى أنني شعرت أن دموعي ستجف من كثر مابكيت ..
ذهبت لهاتفي واتصلت ..
اتصلت بها .. حبيبتي ومهجة روحي ..
ووصلني صوتها عبر اسلاك الهاتف ..
آآآه ياذا الصوت الحنون ..
" أمي حبيبتي ماذا تفعلين "
" ألخّص جميـع كتب أخاك الكبير .. لأنه لن يذاكر إلا بعد التلخيص "
" أمـّـــــاه ياحبيبتي .. أريحي يداك قليلا "
..
مرّ يومان بعدها لم أنــام ..
وعندما شعرت أنه يكاد يغمى علي ..
قررت أن أنام ..
وعندما نمت ..
عاد نفس الحلم الذي حلمته منذ يومين !
بقلم الغالية/ المغتربه..
حنايا الأمل
08-12-2005, 01:31 PM
أيادي بيضاء ولكن!!
جلست قرب نافذة غرفتها.. تتأمل أشجار حديقتها.. وسرحت بفكرها الحائر
....
رحمكِ الله يا والدتي. كم أفتقدك يا أماه.. فقدتُ جزءًا من روحي بفراقك
إن بري بكِ لا يساوي زفرة من زفراتك
جزاكِ الله على ما قدمتِ كل خير ورحمكِ الله وأسكنكِ فردوسه الأعلى
....
ابنتي الحبيبة
إن قلبي يتفطر حزنًا لفراقك
أتمنى أن أراكِ قبل ان يهدّ المرض أجزاء جسدي الواهن
أتمنى ان أكحل عيني برؤية ( نور ) حفيدتي ونبض قلبي
آهٍ .. آه يا أبنائي
لم هذا العقوق؟؟!!
أقعدني المرض ولم أرَ منكم عطفًا ولا شفقة
.....
الكل لاهٍ في دنياه لا يسأل عن هذه المسكينة
كانت كالنحلة في مملكتها لا تألُ جهدًا في خدمة أبنائها وزوجها.. رغم قسوتهم وتحجر قلوبهم
لكنها لا تأبه لذلك ولا تنتظر شكرًا من أحد
بل ترجو من الله الأجر والمثوبة
تحمل بين أضلعها قلبًا رحبا يتسع للدنيا بأسرها لم تقسّه الأيام
بل إنها كالشمعة تحترق لتضيء لغيرها الدرب..
لكن لا أحد يقدّر ذلك
والآن أصبحت بقايا شمعة
صارت جسدًا واهنًا يركن في أحد زوايا المنزل ولا أحد يسأل!
....
يقطع تفكيرها رنين جرس الهاتف
السلام عليكم كيف حالكِ يا أمل؟
الحمد لله.. في خير ونعمة
أبشرك ابنتي ولدت لنا طفلا جميلا
أحقًّا.. بصوت ملؤه الفرح.. مباركٌ لكم.. الحمد لله على سلامتها وجعله الله من مواليد السعادة
أخذتهم المكالمة واسترسلوا في الحديث
رغم أن صوتها لا يكاد يُسمع من شدة المرض
لكنها تأنس لحديث رفيقتها معها
الله أكبر الله أكبر.. إنه أذان الظهر.. أنهت المكالمة وتوجهت لمصلاها
يارب إني أشكو إليك بثي وحزني
يارب من لي سوالك يفرج همي
اللهم اشفني وجميع مرضى المسلمين
اللهم اشفني وجميع مرضى المسلمين
اللهم ارحم والدتي وجميع موتى المسلمين
اللهم اغفر لأبنائي وارزقهم السعادة في الدنيا والآخرة
اللهم وفقهم لما فيه الخير والصلاح
اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين
===========
بقلم الأخت// الكنز الثمين
حنايا الأمل
08-12-2005, 01:32 PM
للأقصى مشتاقٌ مجد..
على غير عادتها أشرقت شمس ذلك النهار البارد..، مدت الأرض دفئاً والسماء صفوة تقل رؤيتها
فى أيام الشتاء، فاق مجد ذلك النهار بكل مرح ونشاط.. كعادته دوماً ، وكالعصفور حط على فراش جده
مجد: صباح الخير يا حج..
الجد: صباح الخير يا مجد..
بعتابٍ يقولها مجد: لم توقظنى لصلاة الفجر؟
الجد: خفت عليك من البرد يا حبيبى، ولكننى سأعوضك اليوم بما يفرح قلبك..
مجد مقاطعاً جده: سنصلى فى الأقصى وطار إلى شرفة غرفة الجلوس التى تطل على مسجد قبة الصخرة
تنهد كما عجوز يحمل هم الدنيا وما فيها، سقا الزهر العبق عطراً وتناول زهرة وهو يحدث نفسه كم أشتاق للصلاة فيك يا مسجدنا الحبيس، وطار إلى المطبخ
قائلاً: سأعد الفطور بنفسى يا جدى بينما تجهز أنتَ نفسك.
مَجد: هيا يا جَدى قبل أن يغلقوا الحواجز..
الجد: لحظيك بُنى الوقت مُبكر.
مجد: وهل يعرف الجنود ذلك؟!! يجب أن نكسب كل دقيقة.
وبينما يتحدثان شاركهما رنين الهاتف وأثار فى المكان الهادئ ضجة،
مجد: السلام عليكم ورحمة الله، جدى إنه بابا
الأب: وعليكم السلام إشتقت إليكما يا حبيبى، كيف جدك؟
مجد: لله الحمد يا بابا سنصلى الجمعة سوياً فى المسجد الأقصى.
الأب: ههههههه أخيراً ستحقق حلمك يا ولد!
مجد: نعم يا بابا لقد تخطى جدى العمر المسموح له بالصلاة.. وسأراه يا بابا أين ماما مشتاق لها.
الأب ضاحكا: ولكننى وأمك سنصل اليوم بمشيئة الله.
مجد: حقاً يا بابا ، إذن سنصلى ونعود لإستقبالكم عند الحاجز الشمالى.
الأم خاطفة سماعة الهاتف: مجد حبيبى لا تذهب اليوم فأنا مشتاقة لك كثيراً، أجّلا الأمر للأسبوع القادم.
مجد: ماما مشتاق أنا للأقصى ومشتاق لك، سنصلى ولن نتأخر بإذن الله، وداعاً ماما لم يعد هنالك وقت.
مجد لجده: هيا يا جدى.. كان كَعُصفور يطير بعد طول حبسٍ، كيف لا وهو أخبراً سيرى ويصلى فى المسجد الذى يتعلق به قلبه الصغير،
و يحتضن قبته كل صباح وممنوع من الصلاة فيه، لقد ارتقى عمه خالد شهيداً ذات صلاة فى باحاته الخضراء، الندية دوماً.
قبل العاشرة والنصف كان يفصلهما عن المسجد حاجز قهر حديدى، وخيل إعتلاها محتل بعصا ظلم عمياء،
بضع خطوات فقط حولتها الأيادى السوداء لحلم صعب.. بعيد.
غزا المكان آلآف يتوقون لصلاةٍ في المسجد الحبيس،وقف الجميع للتفتيش الإجبارى، وفحص بطاقات الهوية الضائعة أصلاً، من هو دون الستين بيوم ممنوعٌ دخوله لدواعٍ أمنية.
غرس مجد وجده نفسهما فى الأرض حتى لا تدوسهما الأقدام فيما لو طرأ مُتوقَع، كانت عيون مجد معلقة داخل المسجد ببقعة نور تُلّوح له عند أحد الأعمدة،
وكانت يده باردة، ترتجف، وجده يقبضها مطمئناً.
يعانق الأذان أفق طُهر المكان.. الله أكبر الله أكبر.. الجميع الآن رهن إشارة الأيادى السوداء، ليتمكنوا من حضور الخطبة والصلاة.
ودونما مقدمات..
نفض مجد يده من يد جده، وكغزال قفز من فوق الحاجز الحديدى نحو باحات المسجد ونحو بقعة النور التى لازالت تُلّوح له، لم يكن الأذان إنتهى بعد.. خرقت صوته رصاصة غلٍ مقتنصة رأس مجد، مجد صارخاً: أنا هنا يا ج..د..ى.. فارت الجموع كالتنور غضباً.. وفى لحظات كان الجد يحتضن يدا مجد الصغيرة..إنها دافئة ، بيضاء
ناول مجد جده مصحف عمه خالد الذى كان يخفيه فى جيبه مع زهرة كان سيغرسها حيث إرتقى عمه.
الجد بعيون صامتة دموعها: إنه ذات المَكان وذات التُراب وذات الطِيب أشمه وتعبقه روحى يا غالى...
مجد وثغره فرح باسم ويداه مرفوعتان: م.. ش.. ت.. ا.. قٌ ..ل.. ل.. أ.. ق.. ص.. ى . و.. لأمى، يا جدى
إرتقى مجد باثنتى عشر ربيعاً أخضراً وشتاء واحد.. وبإنتظار مجدٍ جديد لا زلنا نحلم.
بقلم الأخت// وطن
حنايا الأمل
08-12-2005, 01:33 PM
(( أيادي بيضاء ,, ولكن ؟؟ ))
المطر يهطل بغزاره ,, وصوت الرعد المخيف يدوي في المكان ,, يتبعه البرق بضوئه الساطع الذي يبدد ضلمة الليل للحظه ,, مكوناً عروقاً مضيئة في كبد السماء ,,
منظر مخيف لم تقوى طفلةٌ بعمر(( عقد )) على تحمله ,, أخذت تجري وتجري ,, تبحث عن مكان آمن تلجأ إليه ,, والخوف والهلع يملأ قسمات وجهها البريء ,, وإذا بها تتعثر بجذع شجرةٍ متهالكة ملقى على قارعة الطريق ,, وتسقط في منتصف ذالك الشارع الذي لم يكن فيه سواها ,, فقد هرب الجميع ,, استسلمت عقد الطفلة الصغيرة للموقف فلم تتحرك من مكانها ,, أغمضت عينيها بهدوء وهي تهمس
ــ( رُحماك ربي ),,
وإذا بيد حانية تحملها وتسير بها حيث المكان الذي ستشعر فيه بالأمان ,, لم يمضي وقت طويل حتى أفاقت
(( عقد )),, وأخذت تنضر حولها ,, في تعجب ,, يااااه ما أجمل هذا المكان ,, سرير مريح,, وغرفةٌ دافئة ,, وجراحي من عالجها ,, ارتسمت على وجهها ابتسامة تحمل بين طياتها كل الحزن ,, ( مازلت أعيش في عالم الأحلام ) ..
وإذا بصوت قادم ,,
ــ أحدهم قادم ,, إذاً أنا لستفي حلم ,,
وتفتح الباب إمرأة بدت على وجهها ملامح الطيبة ,, وابتسمت في وجه (( عقد )) ,,
قائلـــة ــ كيف أصبحت زهرتي الجميله ,,
عقــــد ــ بخير ,, أنا بخير ,,
قدمت المرأه نحو عقد وجلست بجانبها وأخذت تمسح على رأسها بيديها الدفيئتين ,,
ــ ما أسمكِ يا صغيرتي ؟؟
ــ اسمي عقد
ــ عقد ,, أسمٌ جميل ,, مثلك تماماً ,, أخبريني يا عقد لم كنتِ وحدكِ في الشارع ؟
ــ لم أكن لوحدي ,, كنا نلعب أنا وأقراني في الملجأ ,, قرب التله ,, وجاءت تلك السحابة السوداء فأخافتنا وهرب الجميع وتركوني وحدي ,,
ــ أنتِ يتيمةٌ إذاً ,, أنا أيضاً أعيش وحدي هنا فقد غرق زوجي في البحر عندما كنا مسافرين بالباخرة ,,
سكتت لفتره ,, ثم تدحرجت دمعه دافئة من عينيها وهي مطأطئة رأسها ,,
مسحت عقد دمعة تلك المرأة وقالت لها في تفاؤل ,, لم الحزن ,, لستِ وحدكِ من فقد شخصاً غاليٍ على قلبه ,, فكل الأطفال اللذين يعيشون معي في الملجأ فقدو أمهاتهم وآبائهم ,, ومع هذا نحن نعيش في الملجأ أسعد أيام عمرنا ,, وهناك تسع مربيات كل واحدةٍ منهن أمُ لنا ,, فهم يحملن همنا ولا يقصرن معنا ويتحملن أخطائنا بصدر رحب ,, وأضافت مداعبه للمرأة قائله ــ إذاً لدي عوضاً عن الأم تسع أمهات ,, هههه
فضحكت المرأة وهي تقول في نفسها ــ سبحانك ربي ما أعظمك ,, طفلةٌ في عمر الزهور وتحمل كل هذا التفاؤل في قلبها ,, حقاً ما أحقرني أمامها ,,
نهضت عقد وقالت ــ يجب علي الذهاب الآن حتى لا يقلق علي من في الملجأ ,,
قامت المرأة وقبّلت عقد وقالت ــ كم أحببتكِ يا صغيره ,, وكم كان بودي أن تبقي أطول ,, ولكني ألتمس لكِ العذر ,,
فتحت عقد الباب ,, ثم ألتفت للمرأة قائله ــ سأنتظر زيارتكِ لي في الملجأ ,, يا أمي العاشرة ,, ضحكت وأغلقت الباب ورائها ,,
بقلم الأخت// أميرة الود
حنايا الأمل
08-12-2005, 01:35 PM
((ايادي بيضاء ولكن))
كنتُ في غرفتِي بينَ زوايَا وحدتِي، أتأملُ السحبَ من بلور نافدةِ غرفتِي، فهذِهِ هِيَ عادتِي أنْ أتطلعَ إلى السماءِ حينَ تغلبُ همومِي على أحلامِي، وتختلط أحزانِي بأشجانِي.. ناظرًةمصيرَ تلكَ الغيماتِ التِّي لا تحملُ المطرَ، لكن بداخِلِهَا آمالُ البشرِ..
عجيبٌ كيفَ تتبدلُ الغيمةُ منْ شكلٍ إلى آخرَ، لتتغيرَ إلى مَا هوَ أسمَى من الأشكال وأبهَى، كأنهَا خطوطٌ تداخلت وألوان اختلطت في مخيلة رسام لتصير لوحة متمازجة خطوطها، متناسقة ألوانها، فبدت لِي تلكَ اللحظةُ كأنهَا أبديةٌ..
غريبٌ هذَا الشعورُ الذِي ينتابنِي كلمَا تأملتُ السماءَ هامسًة ببعضَ الأسئلةِ، محتفظةً بالباقِي فِي أعماقِي، لأنَّ هناكَ سأجدُ لهَا المخبأَ بجانبِ جراحِي وأحلامِي.
وَمَا زلتُ علَى هذا الحال حتى لمحتُ طيفاً يقتربُ منِّي مخترقاً الأفق، والسحب خلفه بدت كأنها أجنحة يلوح بها، فأمعنتُ النظرَ فإذا بي أرى الحكمة تبتسم وهي قادمة نحوي، فدخلتْ غرفتِي عبرَ النافذةِ كما تدخلُ وريقة أول زهور الربيع بيت شاعر لتملأ غرفته عطراً وتغمر نفسَه شعراً، فتضوّعَ في غرفتِي عطرُ الياسمينِ ممزوجا بعبيرِ مسكِ الليلِ، ثم قالتْ وهي تنتصبُ ماثلةً أمامِي واضعةً يدها على كتفِي: ها أنا ذا جئتُ مخترقةً جدرانَ الأبديةِ لأجيبكِ عن أسئلتكِ، فأجبتها متلعثمةً: لكني لم أسألكِ أبداً!
فقالتْ: إنكِ لمْ تقوليها بشفاه البشر التي تذم أشعة الشمس نهاراً، وتمدحها وهي معكوسة على صفحة القمر ليلاً، لكنكِ بُحتِ بها بذلكَ العصفورِ الذي ينشد في صدرك، فما إن سمعتُ إنشادهُ لبيتُ النداءَ متسلقةً الجبالَ، ممتطيةً العواصفَ، مرافقةً الجداولَ حتى وصلتُ إلى هنا.
فارتعشَ قلبِي بداخلِي وقدْ اختلطتِ الأمورُ بذهنِي ولمْ أعدْ أدرِي ما أقولُ، ثم زادتْ قائلةً: هلمَّي بنا نذهبُ فهناكَ ما يجبُ أنْ تريه، ولكنْ ليسَ بعيونِ البشرِ؛ لأنها عمياءُ لا ترَى غيرَ المتلألئ من الأمور، ثم وضعتْ يدها على خدي، فأحسستُ بحريةٍ لم أحسها منْ قبلُ وأنا أطيرُ فوقَ رأسها كفراشةٍ صغيرةٍ وحولنا أسرابُ الحمامِ ترفرف بأجنحتِها.. فطِرتُ والحكمةُ جنباً إلى جنبٍ فوقَ المدينةِ التي بدتْ كأخطبوطٍ عائمٍ فوقَ بحرٍ منَ السكون، موجُه دخان المصانع، وشاطئه رقعة صغيرة بين المقابر، حتَّى وصلنَا إلى نهرٍ عظيم انعكستْ عليهِ صورَةُ القمرِ والنجومِ فبدا كامتدادٍ للفضاءِ أو كبوابةٍ يدخلُ منها أهلُ الأرضِ ليسلمُوا سلامَ الشوقِ على أهلِ السماء، فتقدمتِ الحكمةُ مني وقالتْ وعلى عينيها بدتْ سيماءُ الحنوِّ والعطفِ: هوَ ذَا نهرُ الحياةِ فاشربي، ولكنْ لا تنسي أنهُ ليسَ ككلِّ الأنهار، ولا يمكنكِ الشربُ منهُ كمَا يرتوى من كلِّ الأنهارِ، وتذكرْ أنهُ ينبعُ منْ عمقِ الإنسانِ وليسَ منْ خارجهِ.
فقلتُ وأنَا لا أدرِي مَا يجبُ عليَّ قولهُ: أتقصدينَ أنَّ الإنسانَ يرتوِي منْ قلبهِِ، وليسَ عليهِ أنْ ينخدعَ بلمعانِ المياهِ رغمَ صفائِهَا وعذوبتِهَا مَا دامتْ ككلِّ المياهِ تنبعُ منَ الخارجِ. ولكنْ ما تراه يكون دورُ الفكر إذا كان الإنسان يرتوي من قلبه؟
فأجابتْ وهيَ تبتسمُ: أجلْ إنَّ القلبَ البشريَّ هو الذي يجسد العمقَ بكلِّ مَا يحملُهُ العمقُ منْ علمٍ بالطهرِ وإجلالٍ للجمال بكل ما يضمه الجمال من نقاءِ وتمردٍ على منْ يهدمون الأرواح (ليبنونَ) صروحَ الأجسادِ من أنقاضها. والفكرُ إنمَا هوَ أجنحةٌ تحملُ الروحَ إلى العلوِّ بكلٍّ ما فيهِ
منْ إدراكٍ لموحياتِ السعي وراء أسرار الكونِِ والتأمل في المرئيات لسبر غور المخفيات من الأمور، والتطلع دوما لمعرفة الحقيقة المكتوبة في سفر الوجود، فبقيتُ في مكانِي ساكِتاً وقتاً منَ الزمنِ لأننِي أدركتُ ساعتها أنَّ السكوتَ أقصرُ الطرقِ لمعرفةِ الحقيقةِ الكامنَةِ وراءَ الوجودِ. ثم قلتُ متلهفاً: وماذا عنْ هذا الحزنِ الذي يتربصُ بي ولا يكفُّ حتى يرى دموعِي تستعطفُهُ ليرحلَ عنْ صدري.
فقالتْ بصوتٍ كنسيمِ الليلِ رقةً: عندمَا نزرعُ بسمةً في شفاهٍ ، تزهرُ وروداً في الربيعِ وتشرقُ شمسُ الأملِ في سماءِ طموحهَا، لتنيرَ قمرَ فرحتها فوق بحرِ حياتهَا، فتصيرُ الحياةُ أنشودة حبٍّ سرمديةٍ تتغنَّى بهَا الملائكةُ قبيلَ الفجرِ وقطراتُ الندَى تلمعُ في مآقي الوجودِ. وحينَ يأتِي الصيفُ مبديا ملامحَ الجدِّ تذبلُ أوراقهَا وتنقلبُ شمسُهَا جرماً مظلماً، فيغدُو بحرُهَا مستنقعاً يتصادمُ فيهِ القنوطُ بالحسرَةِ وتصيرُ في الخريفِ ذكرَى تحنُّ لهَا النفسُ وينقبضُ منهَا القلبُ. فتتلاشَى في الشتاءِ لتضاهِي ظلاًّ ظهرَ عندَ طلوعِ الشمس واختفىَ ساعةَ غروبِهَا، لكننَا حينَ نغرسُ دمعةً في عيونٍ أبردتْهَا ثلوجُ الشتاءِ وامتلأتْ بالكآبةِ وكحِّلتْ بالوحدةِ، فإنهَا ترَى الربيعَ بعيونٍ صافيةٍ من الأنانيةِ نقيةٍ بالمحبةِ خاليةٍ منَ اليأسِ مليئةٍ بالأملِ، فتحيَى الصيفَ شوقاً إلى
أشعةِ الشمسِ التي تلونُ بشرتَهَا بألوَانِ العزمِ التي لا تزول، وتصبحُ إبانَ الخريفِ سنديانةً تعلمَتْ حبَّ كلِّ الفصول، وأدركتْ أنَّ طعمَ الدموعَ الحامضِ إنمَا وُجِدَ لتتلذذ الروحُ بنكهَةِ البسمةِ الكوثريةِ التي تجعلهَا تقبلُ المسراتِ ولكنْ بغيرِ الشفاهِ وتصافحُ السعادة الكامنةَ في الوجودِ لكنْ بغيرِ الأيادِي.
ثم أطبقتُ أجفانيِ وهي تضعُ يدهَا على خدي، ولمَّا فتحتهَا وجدتُنِي في غرفتِي، فنظرتُ حولِي فلمْ أجدْ سوَى خيالاتٍ تتلاشَى مبتعدةً نحوَ الأفق.. وصدَى كلماتٍ تتردد في أعماقِي هامسةً: اسعَ دوما وراء الحقيقة، وكن لي مُحبًّا، واربط دائما ظلمات العمقِ بأنوارِ العلوِّ حتى تبتسم الدموع في قلبك..
بقلم الأخت..القلم الوردي
حنايا الأمل
08-12-2005, 01:37 PM
((ايادي بيضاء ولكن))
سألت هالة والدتها بصوت قلق" أمي .. أريد زيارة صديقتي"
بصوت واهن ردت الأم" انتظري حتى يستيقظ أمير كي تحصلي على إذنه"
" اوووف" تأففت أمل "أمير .. أمير..." كل شيء صار يأمر أمير..
"أصمتي" ردت الأم بجفاء
لولا أمير لكنا في الشارع يا بنات
لولا أمير.. يعلم الله بحالنا
لولا أمير لألقى بنا والدكن خارج هذا البيت
لولا أمير .. لطلقني والدكن...
أحمدن الله أن وهب لنا أمير...
ومن جوف إحدى الغرف جاء صوت يترنح" ما هذه الأصوات .. بعض الهدوء"
وهرولت إلام كجارية السلطان... لتلبي رغبات الأمير وتأففت البنات .. وذهبن كالعادة للبكاء مع بقية أخواتهن.
ا"يا بني .. ارحم نفسك قليلا ... وانتبه لحياتك .. وأصحابك هؤلاء.....
نظرة واحدة من أمير.. جمدت الأم المسكينة مكانها ..
إياك أن تتلفظي بحرف واحد..
ألسـت الأمير المتوج .. ومن ذا الذي يسدي نصحا أو يعترض على تصرفات أمير...
صمتت ودموعها تنهمر ..
قالت لنفسها ازرعي ما حصدت ... هذه نتيجة الدلال الزائد
شاب مجسدا للفساد في أجل معانيه...
لا يعرف الليل من النهار.. الكأس سميره.. وأصحاب السوء شلته .. وما خفي كان أعظم..
كرت سبحة الأيام .. الأم التحقت بزوجها....
والأخوات تم تزويجهن كيفما كان.. كي يتفرغ لحياته الماجنة..
الأعمام... الأخوال .. الأقارب ..قاطع الجميع وعاش لنفسه ولشلة الفساد
آه .... ألم قاتل.... صداع يكاد يقسم رأسي نصفين
بصعوبة انتشل نفسه من حياة الضياع وتوجه لأقرب مستشفى بعد أن عجز عن احتمال الألم
فحوصات .. تحاليل....صور .. مصطلحات طبية ...
ضوضاء.. همهمات ... لنتأكد مرة أخرى
فلنعيد الفحوصات...
لنرسل للطبيب الفلاني .. أشهر الأطباء في مجاله
ولنرسل لفلان وفلا ن....
ويا بني..
يعز علينا إخبارك لكن الأمانة الطبية تحتم علينا
ما زلت في مستهل شبابك.. لكنها إرادة الله سبحانه وتعالى..
أنت مصاب بمرض بورم خبيث ... استأسد وانتشر في الدماغ
أيامك معدودة والأعمار بيد الله
يا بني تب إلى الله وكف عن هذا العبث واللهو
كلمات لامست القلب والروح بعد معاناة الألم
فكر بحياته
ولأول مرة يشعر بحاجته لحضن أمه
ولـ......
أخواتي... لقد غبن عن بالي..
وعاد أمير لطريق الصواب
طلق الشلة طلاقا بائنا لا رجعة فيه ..
عرف طريق المساجد
استغفر وتاب وصلى .. وتصدق
لم يكتف بذلك
استدعى سكرتيره الخاص
وأودعه شيكات قابلة للصرف قبل موعد رحيله الذي حدده الأطباء
وقسم تركة والده بين أخواته ليحصلن على حقوقهن بعد رحيله...
وأصبح وأمسى ينتظر انقضاء أيامه
يوم.... يومان... أسبوع .. مر على الموعد المحتوم...
وأمير على قيد الحياة..
لم يعد يشعر بالألم ... اختفى الصداع..
اختفت الآلام ..
وشيئا فشيئا... امتدت الأنامل للهاتف
تضغط على أرقام شلة الضياع....
وعدنا للضياع...
وصباح اليوم التالي لليلة .. نستغفر الله منها ..
استدعى سكرتيره .. طالبه بالشيكات والوصية وجميع الأوراق ومزقها وهو يقهقه
أنا أمير ولن يحصلن على أية نقود من أموالي..
أين عقلي حين وزعت أموالي...
آه لو كان بإمكاني استرداد كل قرش دفعته ..
لكن سأحاول ... سأحاول..
وفي المساء...
جاءت شلة الضياع تطرق الباب ولا مجيب....
الهاتف يرن...... ويعلوا صوت الطرقات على الأبواب .. وأبواق السيارات .. تستعجل أمير لفتح الباب
ولكن لا أمير..
فقد رحل حيث قدر للبشر أن يرحلوا...
بقلم الأخت// وعود الخير
ناااصحة
11-12-2005, 02:27 PM
لوح بيده مودعاً أمهhttp://www.lakii.com/vb/images/icons/10.gif..هاتفاً: سأعود يا أمي..سأعود بإذن الله..بدورها لوحت له بيدها تلك السيدة الوقورة الواقفة أمام بيتٍ من بيوت مدينة خان يونس الصامدة..وهمست بصوتٍ دفين تخالطه العبرات: أعلم أنك ستعود يا بني...محملاً على الأكتاف...http://www.lakii.com/vb/images/icons/11.gif
جدّ محمد في سيره حتى يلحق بإخوانه أحمد وعماد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..لماذا تأخرت يا محمد..لم يبق على العملية سوى ساعات..
رد محمد بعبارة موجزة ..بصوتٍ ملؤه الأسى والحنين: قلب الأم..
عندها سادت بينهم لحظة صمت..عاد فيها كلٌ منهم بذاكرته إلى لحظة وداع أمه..ما بين الأحضان والدموع والدعاء بالتوفيق والسداد..
قطع عليهم حبل أفكارهم صوت عماد قائلاً: هيا يا شباب..الحور تنادينا..جددت هذه الكلماتُ الحماسَ في قلوبهم..فأخذوا يتجهزون بكل همةٍ ونشاط..فهذا يعدُّ رشاشه ويغذيه بالذخيرة..وذاك يجهز فتيل القنابل...وصوتهم يعلو بنشيدهم المحبب إلى قلوبهم:
نحن الذيــن بايــعــوا محــمــدا
على الجــهـــاد مــا بـقـيـنـا أبـــــدا
نحن الذين بايعوه على الهـــدى
نحـــن دعـــاة الله أبـطــال الفــــدا
إنا إذا ما شئت مصباح الهـــدى
أو إنــنــا نــار عــلى كــل العــــدا
بالــحق قمـــنا رافــعين لواءنــا
و حاملـــين فــى الورى دستورنـا
لا نرهب الدنيا و لا نخشى الفنا
و هل يهاب الناس من يهوى الردا
سلوا الدماء فى السهول و الربـا
كــم مـن طـغـاة لـم نــنــلها مأربـا
فينا رجـال لا يخافــوا مـركبـــا
لــبوا النـــدا فى العالمين له صدى
فى الله نحيا أو نــمـت فى حبــه
و لنقــف إثـر المصطفى و صحبه
فكل شئ قــد غــدا فى جـــنــبـه
شــئ يســير مــن لـدن رب الهدى
نحن الــــذين بايـــعوا مــحمــدا
على الجــهـــاد مــا بــقـيــنـا أبـــدا
وبعد ساعتين جاء قائدهم الشيخ أبو بلال..
هل جهزتم يا شباب؟..
قالوا بصوتٍ واحد..كله حماس وعزيمة: نحن جاهزون..بإذن الله..
ثم سلّم كلُ منهم وصيته للشيخ أبي بلال..وودعه بحضنٍ عميق..حضنٌ غلفته مشاعر الأب الحنون والقائد الحازم..ثم قال لهم: هيا..توكلوا على الله..فانطلقوا بسيارتهم..متجهين صوب مستوطنة "غوش قطيف"*..
....
...
..
.
علا صوت التكبير في المساجد والشوارع الله أكبر..الله أكبر..فهوى قلب أم محمد بين قدميها..هل يُعقل أن يكونوا قد انتهوا من العملية بهذه السرعة..فتحت المذياع علّها تسمع خبراً يطفئ لهيب النار المتأججة في أعماقها...وجاء الخبر
خبر عاجل..في عمليةٍ استشهاديةٍ جديدة..فريدةٍ من نوعها..يسجل ثلاثة من شباب فلسطين الأبية نصراً مؤزراً ضد الصهاينة المحتلين..يسقط جرّاءه ثلاثون مستوطنٍ ما بين جريحٍ وقتيل...الله أكبر ولله الحمد..الله أكبر والعزة للإسلام...أما بالنسبة لشبابنا البواسل..
وهنا..اقتربت أم محمد من المذياع ووضعت يديها على قلبها لعلها تخفف من دقاته المتسارعة..أما بالنسبة لشباننا الأبطال محمد وأحمد وعماد..فنسأل الله أن يتقبلهم شهداء في سبيله..........................................
وهنا لم تعد أقدام أم محمد قادرة على حملها..فجلست على الأرض وأخذت تسترجع وتردد
إنا لله وإنا إليه راجعون..إنا لله وإنا إليه راجعون..
الحمد لله..الحمد لله..الحمد لله..
وبعد سويعات..طُلبت أمهات الشهداء ليلقين نظرة الوداع على فلذات أكبادهن..فلم يجدن سوى..
أشلاءٌ..وعظامٌ..ووجوهٌ..بلا ملامح..
اللهم تقبّل شهداءنا..وأسكنهم فسيح جناتك..
*مستوطنات غوش قطيف: (كانت) عبارة عن كتلة استيطانية مكونة من 12 مستوطنة، تقع على طول الساحل من جنوب دير البلح حتى الحدود المصرية- الفلسطينية، و(كان) يقطنها نحو ستة آلاف مستوطن وتسيطر على نحو 11% من مساحة قطاع غزة.
بقلم الغالية /Ghadeer
ناااصحة
11-12-2005, 02:59 PM
http://www.gigglesnbowz.com/smalldiv2.gif
http://www.alburaq.net/images/greetings/cards/general/flower12.jpg
قابلتها في مكان ...
على سفينه ..أو أرض ٍ منْ أحلام
وَ دار بيني وَ بينها الحديث
إنهـــا الطِفلـةُ
[ سحــر ] هي تلك الطفــلة بعيونهــا السحرية .. وبجمالها العــذب ...
وبوجههـــا الصغيــر .. وبقلبها البرئ الأبيض الذي
ليس له بالقسوة مكـــاناً ..
كـانت تَبيـع وروداً .. ومـا أروعها من ورود .. أسمَع صَوتهــا وسَط الزحام ...
تقوول ..:: فلٌ وروز .. من يشتري من يشتري ..
اقتربت الطفلةُ منـــي ..
يا أمــــي أتريدين زهوراً .. تزينينَ بها غرفتـكِ أو تهدينَهــا لأبناءكِ ...
حينمَا قالت يا أمي شعرتُ بأنهَا يتيمَة ..
فسألتهُا .. قائلةً ..
طفلتــي أين والديـكِ ..
سقطتْ منهـا سلة الورود ..
دمعــه تسقط من عينهيا السحريتين
فلا تجـــــــــد مكان
هــــــي أكبر من حدود كل الأرض ..
والـــدي..
ليتني أعرف مكــانهمْ ...
مسحتُ دموعهَا ..
فراحت تلمُ الورود التي سقطــــت ..
ثم ذهبــــــت ..
وهي تقوول ..
فلٌ وروز .. من يشتري زهراً من يتيمــه ..
ذهبت عنـد ذلك الرجـل .. وهي تقُولُ لــه .::
أبي اتريد فلاً أو روز ..
التفت إليهَا الرجلُ .. بنظراتٍ حاقده ..
أنـــا أبيــكِ .. أنــا أبكِ انتِ أيتها الطفلةٌ .. .
أنــا أطفالي ليس لهم ثيابٌ مثل ثيابـكِ ..
ولا يطلبون النـــاس لشراءِ زهوركِ .. القذره ...
ونداءهــا العـذب إلــى لا شـيء
والأزهـــــــــار تُـداس ...
؟
؟
؟
ما أعجــــــب الأقدار ...
ومــا أروع هـذه الطفلــة ..
ليت الجميــع يقــدر ..
أملهــــــــــــــــــا ضااع ..
وحياتها ضااعـــــــت ..
ووالديهــــــــا لا تعرفهــم ..
وزهورهــــا ذبلــــــــــت ..
ووجهـا بملامح متكسرة ..
فهـــل ستردون لها بسمتهـــا وأملها وزهورهــا وو الديها
وملامح وجههـــــا الحقيقية ؟؟؟؟
http://www.gigglesnbowz.com/smalldiv2.gif
بقلم الحبيبة / القلم الوردي
حنايا الأمل
12-12-2005, 12:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وجوه بلا ملامح ))
ترن ترن ترن..........كان الصوت نابعا من حنجرة المنبه القابع بجانب السرير , استيقظ عبد الرحمن يتأفف و يلعن الدنيا, ضرب المنبه عرض الحائط و جلس ينذب حظه العاتر و يعاتب القدر
فجأة توجه بسرعة صوب التلفاز , فتحه و عيناه تكادان تخترقان الشاشة بحثا عن -- عشيقاته عن بعد--
قال ( عبد الرحمن ) آآآآآآآه آآآآه يا حسرة قلبي , سأودعكن يا حسناوات و كلي شوق لكن , اليوم سيزفون لي ابنة عمي التي لا أعرف حتى شكلها, يا لحزني كم وددت لو تزوجت إحداكن , أظن أنها تشبه والدها قبيح السنحة..............................
طق طق طق ..............أطفأ عبد الرحمن التلفاز و توجه صوب الباب ,
قال (عبد الرحمن) : من الطارق؟
قال ( الطارق) : صباح الخير يا عريس , أنا جابر , هيا عجل لا يفصلنا على العرس سوى سويعات
رد عبد الرحمن بنبرة بائسة, و كأنه سيساق إلى قبره : طيب طيب , أنا قادم
بعــــــــــــــــــــــــــــد إنتهاء المراسيم
جلست العروس في الغرفة و هي مستحية , تنظر أن يدخل زوجها
دخل عبد الرحمن مقطب الجبين و هو يجاهد نفسه لتحمل الوضع...........رفع العريس رأسه صوب زوجته......فإذا به يصعق من هول ما رأى..................تجمد في مكانه و هو يتمتم : ما شاء الله ماشاء الله , آنت زوجتي و ابنة عمي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
(العروس) : - بحياء - نعم
( عبد الرحمن) : لم أكن أظنك بهذا الجمال ! تصدقين أنك أجمل ما رأت عيني ؟
في هذه اللحظة كان عبد الرحمن يستغفر الله في سره لأنه لم يكن يريد الزواج بابنة عمه
(العروس): هذا من فضل ربي
(عبد الرحمن) : تصدقين أنك احلى حتى من مذيعات الفضائيات؟
( العروس):نعم و الله .......أعرف أني أجمل منهن كثيرا , ليس بمقياس الحُسْن و جمال الخلقة و إنما لأني أصون نفسي و أحفظها من أن يجرحها غريب بنظرة, و لأني أصون نعمة ربي و أتعفف عن الرذائل.......أنا أحلى منهن لأني أرتدي تاج العفة و رمز الإسلام
كان لكلامها بعدا آخر على نفسية عبد الرحمن و أحس أنها فعلا أجمل بكثير من كل الفتيات التي كن يعجبنه , و أنها اعز بكثير ....فالأخريات ملك عمومي , الكل له الحق بمغازلتهن على الملأ و الكل له الحق بأن ينظر إليهن
أما عروسه....... فهي له وحده بكل جمالها
قال عبد الرحمن مطأطئا رأسه : صدقت يا ابنة العم , صدقت................كلامك هذا أثر في نفسي كثيرا
و الله لقد فزتُ بحسنة الخلُق و الخلْقة
كنت أخشى من وجوه بلا ملامح , تخفت وراء ثوب الحياء و العفة لأني انبهرت بوجوه بلا ملامح , تشبعت بطبقات من المساحيق و تزينت بثوب الفجور.
,,بقلم الأخت,, صدى الدكريات
ناااصحة
16-12-2005, 03:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه أول مشاركة لي في هذا الركن وأتمنى المشاركة في هذه المسابقه لحبي في كتابة القصص القصيرة وشكرا لكل من يساهم في أبراز الأبداع والمواهب :-r
جلس في أحد مقاعد الإستراحة ينتظر دورة لمقابلة الطبيب ، فقد عانى مؤخراً من الآم في صدره مما أضطره مراجعة الطبيب0 وفي الجانب الآخر قسم للنساء ، تطل منه طفلة صغيرة كالملاك ، أخذت تنظر إليه وتضحك ، ثم تختبئ لتظهر من جديد ، إبتسم لها وهو لا يزال يضع يده على قلبه ، نظر إلى عينيها الهادئتين وضحكتها العذبة ووجهها كإشراقة صبح ، ظل على هيئته مسترخياً على المقعد . الطفلة بين الحين والآخر تطل عليه ببرأتها الطفولية ، ثم تهرب مبتعدة إلى حيث تكون النساء . ولكنه لاحظ إنها لا ترتمي إلى حضن أحد كما يفعل الأطفال ، فتساءل : أين تكون أم الطفلة ، تذكر ابنة شقيقتة إبتسام التي تأتي كل يوم تستقبلة عند الباب ، عندما تسمع بوق سيارته .. لم يعرف لماذا اختفى الألم فجأة في هذة اللحظة . لم يعاودة المرض منذ سنتين عندما تزوجت زهور التي أحبها برجل غريب ورحلت معه ، أصابته نوبة قلبية حينها ومكث في المستشفى أسبوع كامل ، بعدها ظل في البيت عدة أيام لا يخرج . وعندما سمع أن شقيقته انجبت طفلة جميلة ذهب لزيارتها ، ومنذ ذلك الوقت نسى زهور وانشغل بطفلة شقيقتة التي انسته كل همة . إن الحياة لا تزال فيها الشئ الجميل ... هل لهذا ارتاح لهذة الطفلة . أفاق من شروده عندما سمع الطبيب ينادي اسمه ، نهض متثاقلاً ودلف إلى غرفة الطبيب وبدأ الألم يعاودة من جديد . وبعد إن اطمئن الطبيب على صحته خرج من الغرفة فلم يجد الطفلة التي كانت عند الممر تداعبة منذ لحظات ، فذهب إلى الصيدلية ليحضر الدواء ، وهناك لمح الطفلة مع أمها التي كانت منهمكة بمعرفة نوعية الدواء . أما الطفلة كانت تنظر نحوه وتبتسم وتختبئ خلف أمها . ذهب هو في الجهة المقابلة ليحضر الدواء وهنا اقتربت الطفلة منه ، نظر إليها مبتسماً ورفعها وقبّل وجنتيها وسألها عن إسمها ، وقبل أن تجيب الطفلة صاحت أمها : زهوة تعالي يا حبيبتي . شعر وكأن ماءً بارداً قد دلق على وجهه ، والتفت إلى وجه الأم وأخذته المفاجئة فأم الطفلة هى نفسها زهور التي أحبها يوماً وحلم أن تكون أم لأولاده . وقف جامداً في مكانه وللمره الثانية يختفي الألم فجأة . أما زهور فقد أخذتها المفاجئة . فحاولت السيطرة على دموعها التي ذرفتها بشكل تلقائي محاولة تحاشي النظر إلى عينية التي تحمل كل اتهامات العتاب . عاد ينظر إلى الطفلة يحملها بين يديه ، قبّلها في حرارة ثم انزلها فذهبت تجري إلى أمها التي ضمتها إليها بقوة وهى تبكي . قال وهو يحاول أن يغالب دمعة عصية في عينية : لم أكن اعلم أن القدر سيجمعني بك ولا حتى بطفلة التي أحببتها دون أن اعرف إنها زهوة التي تمنينا أن يكون إسماً لإبنتنا . ظلت في صمتها بينما تنفس هو بعمق ثم إبتسم في تهكم قائلاً : يال الأقدار . مسحت دموعها وهى تحضن إبنتها بين يديها : نعم إنها الأقدار ، هى التي فرقتنا وهى التي تجمعنا في هذا المكان لذا يجب أن نرضى بما قسمتة لنا الأقدار . هز رأسه وهو يتنهد أجل يجب أن نرضى بما قسمتة الأقدار . وذهب دون ان يضيف كلمة واحدة ، اكتفى بنظره اخيره ثم أطرق رأسه وذهب . لوّحت له الطفله بيدها الصغيرتين فشاركتها زهور ، نظر إليهما فبتسم فلوح مغادراً المستشفى .
بقلم الغالية / 283453
ناااصحة
16-12-2005, 03:54 PM
حقيقة الفكرة حلوة واجد
وعجبتني
وودي اشارك بيها
ان شا الله تعجبكم >>> تراها توها كاتبتها
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
" اصوات حطمت قلبي .. وزعزت ما بعقلي من أفكار "
استيقظت من نومها على أثير قنابل وانفجارات ..
آآآه .. لقد حطمت كل ما في القلب من مشاعر .. ومن " وجدان " ..
لماذا الظلم يجتاح عصور المسلمين الآن ؟؟ كم تمنينا عودة أمجادنا كما كانت ..
الأم : وجدان .. وجدان .. استيقظي بنيتي .. لا وقت لنا .. سنرحل .. سنرحل ..
وجدان : إلى أين أمي .؟؟؟ فلسطين بلادي ؟؟ كيف أرحل عنها ؟؟
الأم : حكم القوي علينا .. هيا بنيتي اجمعي ما تبقى لنا من كسار الخبز .. فالدرب طويـــــل ولن نصل اليه بسرعة ..
وجدان : آه يا أمي .. لو ان بيدي أن أقتل كل ظالم يعتدي علينا ..
الأم : لا تكثري من الحديث .. اذهبي واجمعي أغراضنا .. وأنا انتظرك في الخارج
وجدان : أمي .. ابقي هنا .. دعينا نخرج معاً ..
الأم : اذن هيا أسرعي .. فلا وقت لدينا ...
وجدان : حسناً
وجمعت أغراضها .. وأغراض أمها
وما تبقى من الطعام ...
" ليت الحياة لحظة تمر على محبيها .. لنعيش لحظات في الخلـــــــــود "
وجدان : هيا لنذهب يا أمي
الأم : حسناً ..
وخرجت الام وابنتها .. الى طريق لم يشأن الذهاب إليه ..
التقين بمن بقي من الجيران .. أم حامد .. وابنها حامد ..
" أيعقل أن يموت الجميع .. ؟؟ "
نعم .. فالقرية صغيرة .. قلماذا يريدون منهم الرحيل ؟؟؟
مشوا بخطوات متثاقلة ؟؟
فاذا بجندي ليرونه أغبر اللون ... يقترب منهم ..
الجندي : ماذا تفعلون هنا ؟؟ الم تذهبوا حتى الآن
وجدان : اخرس ايها البائس .. ( تسكتها أمها )
الجندي يقهقه بصوت عالــــــي : ههههههههههههههههههههه عرب مجانين
وجدان : والله ما كنا وما أصبحنا مجانين الا فور وصولكم هنا .. الى تراب أرضنا ..
الجندي : اخرسي
وجدان : من أنت لتقـــول لي اخـ........
وقبل ان تكتمل هذه الكلمات
اُطلق النار .. وأصاب بالخطأ جسد أم وجدان
وجان تصرخ : أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي أمي .. لعنكم الله ... ماذا فعلت كيف تقتلوها
؟؟
" آه يا وجدان لو تعلمي مدى الكره الذي نتبادله معهم "
الجندي : اصمتي .. ستجعليني اقتلك ( يمسكها من ملابسها )
وبحمية الإسلام .. وشرفها ..
هب حامد لكي بزيل النجاسة التي لامست طهارة الإسلام
حامد يضرب الجندي : اتركها أيها الحقير ... لا تلمسها ..
وبكل بساطة .. طلقة اخرى في وجه حامد
" ألهذه الدرجة شرع لكم الفتل ؟؟؟ "
أم حامد تصرخ وتولول : لاااااااااا حامد .. حاااااااااااامد .. بني .. بني العزيز ...
وجدان تصرخ : ما هذا ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ( تبكي بحرقة ) والله انكم قوم جهلة .. كيف تقتلون دون أن يعذبكم ضميركم ؟؟؟؟
" أين الضمائر اذا حل الحقد مكان القلب ؟؟ "
الجندي ( يخلع حجاب وجدان .. ويمسكها من شعرها .. ويجرها .. ويصاحب هذا الموقف .. ضحكات وتصفير أصدقاء الجندي له )
اجلسها على كرسي ..
الجندي : انا لن أحرق قلبك أكثر .. فقط أريدك أن تري بطولاتي
وأمسك بالرصاص .. ليقتل أم حامد .. بعد أكثر من طلقة .. فتلفظ أنفاسها الأخيرة
وجدان تبكي بحرقة : أيها الكلب.. لعنك الله .. لعنك الله ..
الجندي بغضب : اسكتي .. لم أفعل شيئاً
" لم تفعلوا شيئاً .. صحـــيح .. احتللتم أرضها .. وحرفتم بيتها .. وقتلتوا أهلها .. فقط .. لم تفعلوا شيئاً "
وجدان : لن أقول إلا .. حسبي الله ونعم الوكيل ..
فإذا بطلقة أخرى في رأس وجدان .. تسقط فيها جريحة ..
لفظت أنفاسها الأخيرة ..
ثم ماتت ..
" إنا لله وانا اليه راجعون "
بعد فترة من الزمن .. مر مراسل صحفي في هذا المكان .. فشاهد مالا تتحمل عين أن تراه ...
أجساد ملوثة .. ودماء مجففة ..
ورأى
" وجوهاً بلا ملامح "
........................
يعني القصة حسيتها مالها دخل بس قلت اوريكم واشوف رايكم
عاد مو تقولوا ما في ابداع خخخخخ
ان شا الله تنال استحسانكم
بقلم الغالية / وردة البراري
ناااصحة
16-12-2005, 03:55 PM
وجوه بلا ملامح
ازدادت نيران الشوق في قلب رُبى ... فقد مضى مايقارب الأربع سنوات على فراقهن .. لازالت تذكر تلك الملامح الرائعة ... التي كانت تتغشاهن ... والتي لازالت مرسومة بداخلها ... ازداد لهيب الشوق ... فقررت أن تلتقي بهن من جديد ... واخيراً اقترب ذلك اليوم المُنتظر .. كان ذلك اليوم مختلفاُ بالنسبة لها... كانت السعادة تغمرها ... وكان الشوق يملأ فؤادها ....
في فرحٍ وسعادة والابتسامات تتغشاها ... لبست أبهى ماعندها ... ولكنها لم تتكلف كثيراً في زينتها ... فقد وهبها الله من الجمال مايغنيها عن ذلك...امتلأ قلبها ووجهِها ضياء ونورا لقربها من خالقها
ركبت السيارة تتخيل الموقف ... وكيف سيكون لقياهن .... ضلّت رُبى تتأمل ملامحهن المرتسمة بداخلها ...والتي قد كستها الاخلاق والحياء والدين وجعلتها في أبهى حلّه ...وصلت إلى الموقع المحدد للقاء ... دخلت رُبى ذلك المكان .... الذي لم تألفه ... فقد كان مكان ترفيه ... يكثر فيه الفساد ... ولكن الشوق الذي بداخلها ازداد ...ولكن للاسف لم يحضرن حتى الآن ...
جلست على اقرب كرسي قُرب البوابه ...تنتظر ... فاستوقفتها إحدى الفتيات وهمست باذنها ..أهلاً وسهلاً ....
تعجبت رُبى من؟؟؟ ..... سلمت عليها ببروود ... ثم قالت ..مابك يارُبى هل عرفتِني ؟؟
ربى تتفكر وتتذكر ربما تكون إحداهن ولكن لاأتمنى ذلك ... قالت الفتاة :: رُبى يالجمالك ... أعتقد بأنك لم تعرفيني فقد تغيرت .. أنا سجى .... رفيقتك !! عجيب !!أ لهذه الدرجه قد تغيرتِ .. رُبى كأنها في حُلم ... هل هذا يُعقل !!1
هل صحيح انها هي تلك التي احرقني الشوق للقياها ... مابها غدت هكذا ... لست اعرفها لا ليست هي قد تكون مخطأه ...سجى تنادي ..رُبى مابِك ؟؟
لاشئ ولكنك قد تغيرتِ كثيراً... سجى :: للأجمل ... رُبى ::يالهذا التغيير لم أكد اعرفك ....
وإذا بالأخرى (ابتسام ) مناديةً ... ربى ..ربى ... تسلم بحرارة ... كم اشتقت لك ... لحديثك ..لهمساتك .... لكلامك ...لنصحك ...لتوجيهك .... ماهذا !! يالهذا الجمال الذي تتصفين به ...
رائعةُُ أنتي .... ولكن للأسف رُبى لم تعرفها أيضا ً ....سجى مقاطعة لابتسام :: ابتسام ربى لم تعرفك اتوقع ذلك
رُبى إنها ابتسام .... هل تذكُريها ...تلك التي كانت ترسم البسمات والضحكات وتُبدع في رسمها .... والآن هي من تبدع في رسم عينيها وحاجبيها وووو.....
ربى لم تصدق حتى الآن أهُن أولئك الذين كاد الشوق يهلكني لاجلهن ....
ابتسام وسجى يخاطبنها :: رُبى لم تتغيري كثيرا ولكنك ازددت جمالاً ....وبدان يتحدثن ويسترجعن ذكريات مضت ..وكلمات لازالت في أعماق الوجدان .. همسات لازال ينبض بحبها القلب...
ولكن رُبى افتقدتها الآن فلم يعد حديثهن ذلك الحديث الذي اشتاقت لسماعة ..ولم تكن همساتهن تلك الهمسات التي اشتاقت لان تتعمق في فؤادها ... قد فقدت اولئك فهؤلاء ليسوا هن من اشتاقت نفسها لهن ... لالسن هُن ... لم تستطع رُبى البقاء أكثر من ذلك... استأذنت بالرحيل ..فأذنوا لها ...
عادت رُبى إلى البيت .. وبقلبها جرح يتكلم .... خلاف ماكانت خارجةً عليه من فرح وسرور... تحدّث نفسها ..
هل هو حُلم أم ماذا .... لا ياللأسف إنها الحقيقه؟!!مابهن هكذا مالذي جرى لحالهن ...أبهذا الشكل المريب يتغيرن ... عدة تساؤلات بداخلها .. ولكن لم تجد الاجابه؟؟!!
سجى تلك الانسانه التي كنت افضي لها بمشاكلي ..كانت بلسم لجراحي ... موجهه بالنسبة لي ... مالذي جرى لحالها... لم أكد أعرفها لما فعلته في نفسها ..حديثها متغير ..ملامحها ليست تلك التي رسمتها بداخلي ...لم تستقبلني بذلك الشوق الذي كان يملأ فؤادي وكدت اختنق منه ... كان حديثها مختلفاً .. تحدثت عن فلانه وفلانه ..وتلك ..تحدثت عن الممثلة الفلانية والفنان الفلاني ومدى اعجابها بهم ... تريد وتريد وتريد !! تريد ماذا اكثر مماهوبين يديها ....أشغلها ذلك الجهاز الذي تحمله عن الحديث معي .. من اتصال إلى رساله ..إلى غيره ... حسنا لم إذن جلست معي .. أبهذا الاسلوب أصبحت الأشواق تُعبّر...
وتلك الأخرى ابتسام ..صاحبة الثغر الباسم لم يعد بذلك الجمال الذي عهدته عليه ... ملامح لم تعد واضحه .. أي ابداع هذا الذي يتحدثن عنه في رسم ملامح وجوههن .. أي ابداع يفوق تصوير الخالق سبحانه ... حتى حديثها قد تغيّر كثيراً ...بل إنها لم تعد تتحدث كعادتها ..بل تنظر هنا وهناك وتتحدث تارة وتصمت تاره .. ضاقت رُبى من هذا اللقاء فلم تكن متوقعة بان حبيباتها قد تغيرن بهذا الشكل !! لدرجة انها لم تعرف إحداهن ..
لم أعهدهن بتلك الصفات .. كان حديثهن لايخلوا من ذكر الله ..كن لايمللن الجلوس معي .. وبعد هذه السنوات شعرت بمللهن في لحظات .. ويح ذاك الشوق الذي أتعب قلبي ... وهاهي نتيجته !!
انطفات نيران اشواقي منذ دخولي ذلك المكان فلم أكن راضية عنه .. فكل الوجوه لاتكاد واضحة ...
تصرفات ..عبارات ..ألفاظ ... هيئات مختلفة... يصعب رؤيتها جيداً..أين تلك الملامح التي تميزن بروعتها عن قريناتهن حتى عني انا ... سيظل شوقي لاولئك الذين لازالت ملامحهن ترتسم في ذاكرتي
فالوجوه التي رايتها كانت بلا ملامح ..
معليش تأخرت بس كنت حيييل مشغوله
هاه وش رايكم فيها
نصووحة حنايا
ربي يسعدكم
بقلم المتميزة / شمووخ همّه
ناااصحة
17-12-2005, 06:45 PM
فكرة رائعة أخواتي مشرفات فيض القلم ...
و أنا احببت أن يكون لي نصيب من هذه الكتابات ...
أرجو أن ينال إعجابكم ....
فتحت المرأة دفترها و أحذت تكتب :
لااااااااااااااااااااااااااء ... لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء
صرخة مدوية ... أطلقتها حصة ....
أمييييييييي ... لا تذهبي عني ...
أمي لا حياة لي بدونك ...
أمي أنا بدونك جسد بلا روح ....
لا تتركيني .. لا تتركيني ...
استلقت حصة على وجهها ... وأطلقت العنان لدموعها ...
استيقظت حصة من نومها وهي فزعة وتبحث عن أمها ولم تجدها ... ايقنت أن ما حدث معها منذ سويعات كان حقيقة ...
رأت جثة بجانبها .. أخذت تتفحصها لتتأكد هل هي أمها .. أم هذه ضحية أخرى من ضحايا العصابة ..
أخذت تقلب بالجثة يمنة ويسرى ولم تجد شيئاً واحداً يدل على أن هذه الجثة هي جثة أمها ...
حملت حصة نفسها بثقل إلى مركز الشرطة لكي تقدم بلاغاً عما حدث أمام عينيها ...
وصفت ما حدث للشرطي وذهبوا إلى مكان وقوع الجريمة ولم يجدوا شيئاً ...
وحتى الجثة الممسوحة الملامح لم يجدوها في مكانها ..
أخذ رجال الشرطة يبحثون عن قطرة دم واحدة أو أي أثر يوصلهم إلى المعتدي ... ولم يجدوا ...؟؟
استعجب الشرطي للحظة ولكنه رجع والتفت إلى الفتاة ... فقال لها ... يا بنية .. أليس لديك مدرسة؟؟
قالت : نعم .. قال : إذاً فاذهبي إليها ولا تضيعي وقتنا .. استغربت الفتاة من كلام الشرطي وقالت : وأمي ؟؟
فقال : اسمعي أنت .. نحن رجال شرطة وليس لدينا الوقت الكافي لهذه الحماقات ... وذهب عنها ودموعها تتساقط بحرقة على أمها وعلى ما فعل بها هذا الشرطي ....
مضت شهور على هذه الحادثة .. بدأت حصة تتناسى الأمر .. وتسترجع قواها وتذهب للمدرسة ... وفي يوم من الأيام وأثناء مشيها في أحد الأحياء السكنية الذي يقع بين مكان مدرستها ومنزلها رأت رجلاً أغبر اللون كبير الحجم ... وعيناه حمراوتين ...
استرجعت حصة ذاكرتها .. وقطعت استرجاعها بكلمة : نعم ... نعم ... إنه هو ... هو قاتل أمي .... ؟؟
و أخذت حصة تلحقه دون أن يشعر بها ..
فإذا به يصل إلى مكان كالمستودع .. ويرى حوله يمنة ويسرى ... قبل أن يفتح الباب ...
تأكدت حصة من المعلومات وذهبت بسرعة إلى مركز الشرطة ...
و أخبرتهم بما رأته .. و أنها متأكدة وأعطتهم العنوان ... أخذ الشرطي العنوان وذهب إليه مع مجموعة من الشراطي الكفأ ... فهذه المهمة غير سهلة .. فهي لملاقاة عصابة وليس مجرماً عادياً ...
حاصر رجال الشرطة المستودع حتى عم الهدوء ... وإذا به رجلٌ يخرج من هذا المستودع لكي يدخن .....
استغل رجال الشرطة هذا الرجل فامسكوه من الخلف ... وكبلوا يده وأغلقوا فمه بشريط بلاستيكي ...
و دخل رجال الشرطة المستودع بكل هدوء .. وهم غير قادرين على التنفس من شدة الرائحة الكريهة في المستودع ....
اقترب رجال الشرطة من رجال العصابة الجالسين وحاصروهم ... ولم يستطع أيٌ من رجال العصابة الحراك ...
أخذ رجال الشرطة العصابة إلى المركزو أجروا معهم التحقيقات بأجل ما حدث و ما سر هذه الرائحة ...
اعترف أحد أفراد العصابة بأنهم كانوا يذبحون المجني عليهم ... لكي يبيعوا أعضائهم البشرية ... وكانوا يتخيرونهم من ذوي الصحة ...
ذهب رجال الشرطة إلى المدفن الجماعي للمجني عليهم ... الذي كان مكانه بالمستودع ... ورأو الجثث ملقاة فوق بعضها كأنها أوراق ... مشوهة بلا ملامح ...
أغلقت الكاتبة دفترها ...بعد أن أكملت قصتها و أسمتها بـــ
" وجوه بلا ملامح "
بقلم الغالية/ كيتكات
ناااصحة
17-12-2005, 06:47 PM
رميت رأسي على كفّي من شدة المـلل
فحلمت أني نسرا بجناحين,يطير بلا كلل
فنشرت جناحي و رميت نفسي للهواء
و طرت شامخه ..كأني أسبح بالفضاء
قلت : بما أني أطير ..ولا تهمني الحدود
لأذهب إلى فلسطين ..فلن يؤذيني اليهود
فلمحت من مكاني البعيد طفلا يبكي
فسألته وأجاب :قتلوا ابي هدموا بيتي
و لمحت إمرأة عجوز تبكي..و تحضن شجرة زيتون
قطع اليهود أغصان شجرتها ..و صاروا يضحكون
و لم أمكث كثيرا ...و ذهبت إلى النيجر
ووجدت طفلا هزيلا من الجوع يتضور
يأكل النمل وورق الشجر
فهربت خوفا من المنظر
و ذهبت إلى العراق الحزين
فآلم قلبي أطفالا مساكين
يبكون أمام بندقية الأمريكان
فالأطفال هنا قد فقدوا الأمان
مررت ببلاد صارت قضيتهم منسية
إنها الشيشان.. و تحدثت مع طفلة شيشانيه
إغتصبوا أمها و قتلوا أباها بجرائم ليست إنسانية
ووصلت إلى أفغانستان
فلمحت طفلان فقيران
فرميت لهما الصدقة
ثم استيقظت مرتجفة
فسيتهموني بالإرهاب
حتى ولو كنت نسرا أو عقاب
عذراً
في المرة القادمة حينما أحس بالملل
سأفرّ بفكري إلى زُحل
فأنا هنا لن أرى ما يدمي المقل
أخبروني بالله عليكم ما العمل
كيف ننقظ أطفالنا؟ و هل من أمل؟
بقلم الحبيبة / ام البنين1977
ناااصحة
17-12-2005, 06:49 PM
جلس سامر مزهوا على كرسيه و هو ينظر الى أفراد عائلته و هم وقوف و جلوس في كل أرجاء الغرفة
الدافئة ... بعد أن أغدق عليهم بالحلي و الملابس و الهدايا
نظر الى والده و الى ملابسه الفاخرة
ثم التفت الى أمه و ملابسها الأنيقة
و من ثم قلب أنظاره يمينا و يسارا نحو أخوته و أخواته
هناك من يلعب بالدمى و اخر بالسيارات و ثالث بالكرة و و و
و أخذ يفكر كيف يقضي معهم اجازته السنوية
فكر بالذهاب الى شاطيء البحر و الشاليهات
لكن أخته تعاني من الربو
و الجو رطب الان
لا لا ... غير رأيه فورا
امممممم ... لما لا نذهب الى الجبال ؟؟
دار هذا السؤال في ذهنه
و أعجبته الفكرة
أراد معرفة رأي أهله بها
فصرخ عاليا بفكرته: ما رأيكم بأن نذهب الى الجبال في هذه الأجازة ؟؟
لما يرد عليه أحد !! ما بهم ؟؟
ألم تعجبهم الفكرة ؟؟؟؟
حسنا لا بأس لا داعي لأن تغضبوا هكذا
سنذهب حيثما يرغب الأكثرية منكم
إلى أين تودون الذهاب؟؟؟
سامر! قلت لك مرارا و تكرارا أنها وجوه بلا ملامح
صرخة جاءت من مدخل الغرفة من مدير المعرض التجاري الذي يعمل فيه سامر
فقد أعتاد رؤية سامرا منهارا و متخيلا بأن هذه التماثيل هي عائلته التي لم يحظ بها يوما
حيث أنه طفل يتيم منذ الصغر
أنهار سامر على الأرض و أخذ يبكي كعادته دوما و ركع المدير الى جانبه و أخذ يهدأ من روعه كالعادة
بقلم الغالية/ * فرح & مرح*
ناااصحة
17-12-2005, 06:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتى الحبيبات .. هذه مشاركتى فى وجوه بلا ملامح ...
إستيقظت من نومها .. ذهبت إلى مكانها المفضل أمام المرآة كعادتها كل صباح .. كل يوم كانت تتأمل وجهها فى إعجاب .. ذلك الجمال النادر .. تتحدث إلى صديقتها .. أقصد مرآتها .. ترى هل عكست من قبل هذا الجمال لوجه آخر ؟؟ .. هل توجد من هى أجمل منى ؟ .. بالطبع لا .. إنك محظوظة لأنك تنظرين لهذا الجمال .. تجلس ساعات طويلة تتأمل تلك العينان الجميلتان وهذا الفم الرقيق وذلك الشعر الحريرى .. منذ تفتحت أنوثتها للحياة وهى تصادق المرآة .. لم يكن لها يوما صديقة أخرى .. إن كل الفتيات يغرن منها .. هكذا صورت لنفسها .. إنهن لسن فى جمالها .. يحقدن عليها لأنها تخطف الأنظار أينما ذهبت .. بالطبع كانت العيون تتعلق بها .. تنهل من هذا الجمال الرائع .. ولكن ما أن يقتربوا منها حتى يتراجعوا مبتعدين .. فلم يكن هذا الجمال سوى قناع متقن .. غطاء جميل وروح خاوية وعقل عقيم ومشاعر متبلدة .. إنه جمال خارجى لا يشع من داخلها .. جمال يتآكل مع السنوات ويذوى .. ويترك هذا الوجه بلا ملامح .. ولكنها لم تعرهم إنتباها .. لا يهمونها فىشىء .. لا أحد يستحقها .. لا أحد يستحق التمتع بهذا الجمال سواها .. تكفيها مرآتها .. مرت سنواتها .. تسحب ببطء رداء الجمال من حولها دون أن تشعر .. حتى ذلك اليوم .. نظرت فى مرآتها .. قبل أن تصرخ .. ماهذا ؟ .. ذلك الشعر الأبيض الذى بدأ يغزو رأسها .. وتلك التجاعيد التى تحيط بعينيها وفمها .. عينيها فقدت لمعانها .. وإنسحبت الحمرة من وجهها .. ماهذا الهجوم على جمالها ؟ .. متى حدث ؟ .. صرخت فى ثورة .. أيتها المرآة الخبيثة .. أنت أيضا تغارين منى .. لا تعكسى صورتى .. أنت تكذبين .. إنك مثل الجميع .. تحقدين على .. أيتها الكاذبة .. ثم حطمتها فى عنف .. وتكسرت المرآة وعكست بين بقايا الزجاج المتناثر وجه بلا ملامح ...
بقلم الحبيبة/ رشا محمود
ناااصحة
19-12-2005, 12:10 PM
من عيناى غفوات الليل فرت
ففررت أنا إلى
منتدى لكِِ
متعبة .. قلقة
لا أريد سوى التصفح
أتنقل من موضوع لآخر
أتوق للرد على هذا الموضوع أو ذاك
لكن البرد جمد عُقل أصابعى.. فآثرت
تحريك الفأرة على نقر الحروف
لا زلت أتأمل الموضوعات
المطروحة،
ولعدم ردى كان يؤنبنى ضميرى
فقد إكتفيت.. بعقد حاجبى
أو رفعهما
مبتسمة مرة وأخرى دامعة
كانت ملامحى ثرثارة
حتى أزعجنى صمت ضجيجها
ساعة أو أكثر مرت
وملامحى هى كل الكلام
وفى ثوانٍ
غير معدودة
اقتحمت سماء مدينتى
الطائرات المروحية
عندها فقط
قررت نقر الحروف
ولكننى صرت
وجهاً بلا ملامح..
http://www.lakii.com/vb/images/icons/icon19.gif
بقلم الغالية/وَطن
ناااصحة
19-12-2005, 12:15 PM
السلام عليكم يا أخواتى الحبيبات
هده مشاركتى فى " إبتسامة الدموع "
إزدانت الفيلا بالأنوار الملونة .. وبدت السعادة تغلف كل شىء .. توافد الأهل والأصدقاء ليهنئوا ويباركوا .. الليلة زفاف المهندس مازن .. ووالده يقيم له حفل كبير .. توهجت الأنوار أكثر وتألقت لتعكس أناقة مازن ووسامته وهو يظهر ببدلة العرس الأنيقة .. ويصافح الضيوف بإبتسامته المشرقة المعهودة .. إنه يكتسب حب الجميع بحسن خلقه وطيبة قلبه .. وإبتسامته .. تلك الإبتسامة التى ورثها عن والدته رحمها الله .. الجميع قالوا له هذا .. كل من فى البيت .. كل من كانوا يعرفون أمه .. الجميع قالوا أنها كانت تملك نفس الإبتسامة التى تخطف القلوب .. كم كان يتمنى أن يراها .. لكنه لم يدرى أبدا سر هذه الهمهمات التى تدور حين يأتى على ذكرها .. يتحدثون عنها دائما بصوت خفيض .. كأنهم يذيعون سرا خطيرا .. وما أن يأتى والده حتى يصابوا بالخرس .. لم يفهم عقله الصغير ذلك فى حينه .. قالوا له إن ذكراها تؤلم والده الذى كان يحبها كثيرا .. لكن مازن مازال يتمنى لو أنه رآها .. لو أنها كانت معه فى هذه الليلة .. كان يحتاجها بشدة .. نحى مازن أفكاره جانبا وهو يسلم على أحد الضيوف .. كانت الحديقة التى أقيم بها الحفل .. تشارك الجميع فرحتهم .. وتموج صخبا .. ماعدا عينان تنظران من مكان بعيدا عن الأنظار وتتوجهان مباشرة إلى مازن .. تجاهد صاحبتهما لتخفى نفسها بين الأشجار حتى لا يراها أحد .. كانت تنظر بعيون دامعة وحزينة .. تراقب حركة مازن بين الضيوف وهو يرحب بهم .. يااه إنه يحمل ذات الملامح .. وتلك الإبتسامة أيضا .. آآآه كم كانت تتمنى لو كانت بجواره الآن .. كم كانت تتمنى لو زينت عروسه بيديها .. آآآه لو كان الأمر بيديها .. لخرجت من مخبأها الآن وجرت نحوه وضمته لصدرها الذى إحترق شوقا إليه منذ سنين .. لكنها لن تفسد ليلته .. لن تكون سببا فى إحراجه أمام الناس .. ستنظر إليه فى صمت .. سيفرح قلبها به من بعيد .. هى لا تريد أكثر من ذلك .. لقد أصبح رجلا .. وسيتزوج وسيكون أب فى يوم ما .. لاشىء ينقصه .. ولاشىء ينقصها بعدما إطمئنت عليه .. عادت عيناها تحتضنه من جديد .. وقلبها يدعو له .. اللهم أسعد أيامه وبارك له وعليه .. اللهم إحفظه وارزقه بالذرية الصالحة .. اللهم بارك له فى زوجته وإجعلها زوجة صالحة .. غرقت فى أفكارها ودموعها.. مسحت دموعها وإلتفتت لتنصرف من مكانها .. قبل أن تصدر شهقة من أعماق قلبها حين إصطدمت عيناها به .. نظر لها فى ذهول .. لم يصدق .. أنت .. أنت .. إرتبكت أمامه أرادت أن تهرب من مواجهته .. إستوقفها ناظرا للوجه الذى يشبهه كثيرا ويشبه تلك الصورة المخبأة بين صفحات كتابه منذ سنوات .. إرتعشت الكلمات بين شفتيه .. أمى إنفجرت بالبكاء وبكى معها طويلا .. أجابته من بين دموعها .. سامحنى يا ولدى .. سامحنى ... لم يكن الأمر بيدى .. لقد .. أسكتها مازن بيده قائلا .. لا أريد أن أعرف شيئا .. لا أريد أن أعرف ماذا حدث بينك وبين أبى منذ زمن بعيد وأبعدك عنى طوال هذه السنوات .. لا أريد سوى وجودك معى .. مهما حدث فان قلبى يغفره .. إننى أحتاجك بشدة يا أمى .. لا تتركينى بعد الآن .. إحتضنته بشدة ودموعها تغرقه .. جذبها مازن من يدها حتى منتصف الحديقة وهو يرفع صوته قائلا .. أرجو أن ترحبوا جميعا بأم مازن .. أمــــــى .. إستولى الصمت على المكان لحظة قبل أن تنطلق الصيحات والجميع يأتون ليهنئوا مازن وأمه .. وهى تبكى بشدة ومن بين دموعها تظهر إبتسامتها .. التى كانت قد رحلت عنها منذ سنين وعادت لها بعودة مازن إليها وعودتها إليه .. نظر مازن إلى والده قبل أن يجذبه من يده ووقف مازن بينه وبين أمه وهو يحتضنهما بذراعيه وسط تصفيق الجميع ...
بقلم الحبيبة/رشا محمود
ناااصحة
19-12-2005, 12:16 PM
((ابتسامة الدموع ))
أمل تلك الفتاة الصغيره التي لم تتجاوز الخمس سنوات .. ذات الابتسامه الرائعة والنظرات الطفوليه البريئه ... والحركات المشاكسه ...
في يوم غريب نوعاً ما بالنسبة لأمها ... زادت مشاكسة تلك الصغيره ..وأخذت تُصر على الخروج للعب ... أخذت تداعب امها .... علّها توافقها الخروج .. وأخذت تتلاعب مع امها ..
اخيرا وافقتها على ذلك ...
حسناً ياقرة عين امك .... خرجت الطفله مع امها ممسكة بيدها وكأنها اليوم لاتريد أن تفارقها .. إحساس غريب
كيف لا وهي ابنتها ووحيدتها ..ومشاكستها اليوم تبدو غريبه .... ذهبت أمل تلهو وتلعب هُنا وهُناك
وأمها تراقبها بنظراتها ...خشيت أن تفارق ناظريها لحظة واحده
كانت ضحكاتها تملأ المكان ... نظرت الأم بعيداً ....
قد كبرت أمل .... تلك الفتاة الحالمه الجميله ... تراها بفستانها الابيض في أبهى وازهى منظر.. كانت في غاية الروعة والجمال ... تلك اللحظات التي طالما انتظرتها ... وتمنت رؤيتها .... فقد فارقت تلك الطفله اباها منذ صغرها ... واليوم تقف الام اصعب موقف قد يمر عليها في حياتها ..تودع الآن ابنتها .. لتنتقل إلى حياة جديده
بعيده عن ناظريها ... كيف لي ان اعيش بدونها ؟؟!
كيف تبتعد عن قلبي ووجداني ... قد الِفت سماع أنفاسها بجواري ...تنهداتها ...حزنها ..فرحها ... هكذا بسهولة تفارقني !!
لا لا لاعلي اليس هذا اليوم الذي انتظرت مجيئه لأراها فيه بهذا الشكل ...حين تنتقل لبيت وحياة جديده
ودعَتها والدمع قد ملأ محاجرعيناها .... حاولت أن تخفيها بابتسامه عابره ..يالروعة ابتسامتك أماه ....
مالي أرى الدموع تملأ جفنيك..
أهو فرح بي ام حزن لفراقي .... أماه لاتحزني فتتعبي قلبي لاجلك
فساكون بجوارك بتلك الذكريات
سأكون بجوارك بقلبي بحبي بشوقي لك
كيف لي ان اطفئها ونيرانها تلتهب
أماه لا تبكي فحزنك يدمي قلب ابنتك
دعيني أرى تلك الابتسامه فقلبي مشتاق لرؤيتها اليوم
ولكن ابت الدموع إلا ان تذرف
ولكن أين من اعتادت ان تمسح دموع امها
أحسست الام بيد قد تجرات ومسحت تلك الدموع
تسمع صوت ينادي ..ماما ..ماما
لماذا تبكين ... هيالتلعبي معي لا اريد اللعب وحدي
تنظر لامها مبتسمة وفي شوق لان تاتي معها
نظرت الام لازلتي بجواري يانبض قلب امك ..افاقت الام من ذلك الحلم الذي اتعب قلبها
فانطلقت تلك الابتسامه التي اخترقت طريقها بين الدموع
فقد ذرفت قبل موعدها ...لتطفئ بسمة تتعطش امل لرؤيتها من روح روحها
أمها
قد نخطئ حين نذرف دموعنا على مستقبل مجهول لا نعلم هل ندركه ام .....
لنجعل الابتسامه دوما شعارنا وان كانت ملطخة بالدموع
بقلم الغالية/شمووخ همّه
ناااصحة
19-12-2005, 12:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
::L:: وجوه بلا ملامح
أرصفة الشوارع الرخامية تشعره بهيبة المكان ، لم تكن السنين التي مرت عليه كفيلة بأن تغير من ثورة الغضب والثار الذي أنتظره منذ سنوات . يخلع نظارته السوداء وبدأ يطيل النظر في البناية البيضاء العالية التي ترتفع عن المباني الأخرى ببضعة أمتار. لبس نظارته وأخذ يتقدم من البناية التي بدت لافتتها بخط وأضح(شركة هاشم للاستيراد والتصدير). دلف من الممر الضيق القصير المفضي إلى المدخل يعتلى المصعد إلى الطابق الخامس، ينظر إلى ساعته:لا يزال هناك متسعا من الوقت.. خمس دقائق تكفي للمقابلة. المصعد يعتلي وثورة الغضب والانتقام تعلو وجهه، تذكر الجريدة التي قرأها منذ عدة أيام عن رجوعه من الخارج وعن أشياء أخرى سيصفي حسابه معه. ينفتح المصعد على مصرعيه يعدل سترته ثم يعبر الممر المؤدي إلى المكتب . السكرتيرة بوجهها الضحوك ترحب به متسائلة إن كان هناك موعد مسبق عند المدير. يشير إلى ساعته مؤكد ضرورة الوقت وانه صديق قديم أراد مفاجئته. تطرق باب المدير بخفه ثم تدلف تمكث قليلا ثم تخرج مبتسمة تشير إليه بالدخول . يقف برهة أمام الباب قبل أن يطرقه بخفه فيجيبه بصوت هادئ يدعوه للدخول 0 يدلف إلى المكتب الواسع شبه الزجاجي عدا الكرسي الذي أدير إلى الخلف ، يقبع فيه الشخص الذي طالما حلم برؤيته منذ سنوات تملكته الرغبة في الصمت و عدم الكلام 00 يتحرك الكرسي و يلتفت إلي الأمام ، ليقف رجل و سيم له شاربان خفيفان و حاجبان كثيفان وعينان متسعتان تنمان عن مكر و دهاء0 يقترب الرجل منه ، و هو لا يزال في صمته لا تحركه إلا مشاعر الكرة تخنق أنفاسه كلما نظر إلى ابتسامته 0 اقترب منه الرجل أكثر و هو يتفرس في ملامحه قائلا : وجهك ليس غريبا عني ... دعني أتذكر تقول انك صديق قديم ؟! و فجأة ابتسم و تحولت ابتسامته إلى قهقهة وهو يعيد أدراجه إلى الكرسي ، يجلس عليه و يشبك بأصابعه و هو يحرك كرسيه في جلسته المريحة ، ثم أشار بإصبعه إليه و قال في تهكم : الست ذاك الصبي الذي لا يزال في مراحله الأولى ينتظر عطف أبيه له ؟ أردفها بضحكه مجلجلة . اقترب الرجل منه و امسك بغتة يده بقوه و قد انحلت عقده الصمت لديه و صاح به قائلا: اجل أنا هو عادل ، منذ سنوات ... ياترى هل تذكر سرقت حلمي يا هاشم و حطمت أجنحتي البيضاء التي كانت ستحلق بي نحو المستقبل ، فقد سرقت مني المشروع و زورت المستندات و كنت السبب في موت والدي يا هاشم هل تذكر ؟ قالها بصرامة و لكن هاشم لم يستطع الرد عليه هذه المرة فقد أخذته الدهشة .انتظرتك يا هاشم لتعود و تتبعت كل أخبارك و صفقاتك و رحلاتك الكثيرة و عندما علمت انك عدت منذ أيام قررت أن أواجهك و أن استرد حقي و حق أبي الذي ضاع نتيجة طمعك و جشعك.حاول هاشم أن ينتزع أصابعه من بين قبضتي عادل و لكنه لم يستطع و حاول الاتصال بالسكيورتي ( حراس الأمن ) ولكن عادل منعه قائلا : ليس كل مرة يا هاشم تجد من بنجدك ، هذه المرة أنت تحت رحمتي لن أرحمك يا هاشم و لكنه استطاع أن يفلت من قبضه عادل وهو يتحسس أصابعه . أشار له عادل قائلا : كل هذا الملك الذي أنت فيه من حقي أنا و والدي الذي وثق بك و أدخلك شريكا معنا في المشروع بصفتك صديقي المقرب ، و المشروع هو مشروعي الذي سهرت عليه الليالي لأنجزه ليتحقق على ارض الواقع و كان الممول لهذا الشروع هو والدي لكنك لعبت لعبه كبيره اكبر منك وحولت كل شي باسمك و أبي مات بحسرته ، لكن لن أنسى حسره أبي الذي الذي وثق بك ، و سرقتك لمشروعي الذي تربح من خلاله ثروته طائلة . هاشم و هو لايزال يتحسس أصابعه و يقول بتهكم : و ما الدليل على ذلك لا احد سيصدقك ، نعم أنا أخذت المستندات و زورت في التوقيع فالقانون لا يحمي المغفلين يا صاحبي . عاد يضحك من جديد و لكن عادل صفق في حرارة و بمكر اهتز لها قلب هاشم فضحك وهو يقول : صحيح لا احد سيصدقني إن قلتها هكذا و لكن ... اخرج من سترته مسجلا صغيرا و خلع منها شارة اخذا يقلبها في يده قائلا : يا ترى هل تعرف هذه الشارة إلى أي جهة تنتمي يا هاشم يا صديقي القديم ؟! . هذه هي جهة القانون الذي لا يحمي المغفلين ، ثم أردف منذ عدت سنوات قدمنا شكوى ضدك و لكن شكوانا لم تؤخذ بعين الاعتبار لأنه لا دليل لدينا ضدك ، والآن عندي اكبر دليل هذا الشريط و الأوراق المزورة التي حصلت عليها مؤخرا من مصادر موثوقه ، هذا كله سيدخلك إلى أوسع أبواب السجن ، و هذه البناية بأكملها ستكون كلها لي خلا ل نصف ساعة بصفتي الوريث الوحيد الشرعي لوالدي و كما قلت القانون لا يحمي المغفلين . ارتجف هاشم وهو يجلس على الكرسي في ارتباك قائلا: هل أنت في سلك الشرطة . أجاب عادل في ثقة: اجل ، و بإشارة مني ستكون رهن الاعتقال فقد وصلنا بلاغ بأنك تتاجر بمعدات مسروقة . فجأة ظهرت إشارة حمراء على جهاز عادل . فقال مبتسما في ثقة:هذه إشارة من رجالي تبلغني بوجود المعدات ذاتها في مخازنك، لقد وقعت يا هاشم . يرد هاشم في خوف: و لكن كيف استطعت الحصول على كل هذه المعلومات أجابه مبتسما : بطريقتي الخاصة و بالقانون فالقانون لا يحمي المغفلين يا سيدي ... والآن أنت رهن الاعتقال .
بقلم/283453
ناااصحة
19-12-2005, 12:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(( إبتسامة الدموع))
تقدم سعيد للزواج بمريم على سنة الله و رسوله , لأنه يرى فيها الزوجة الصالحة , التي سيسعد بقضاء ما تبقى من عمره معها..............
لم يخب ظن سعيد أبدا , لأن عروسه استطاعت أن تحقق ما يصبو إليه من سعادة و هناء , رغم أنهما لم ينعما بالأبناء بعد..........
و يشاء الله أن يؤسر سعيد في مخيمات تندوف.........لأسباب سياسية ليس له دخل بها...................
مرت سنوات تلو الاخرى و الزوجان لا يعرفان شيئا عن بعضهما..............
يعيشان بين ألم و أمل
الكل ينصح مريم بطي صفحات الماضي و الزواج مرة أخرى , لأن سعيد بات في حكم المفقودين , بل الأبلغ أنه بات في حكم الموتى
لكنها رفضت بشدة و آثرت أن تعيش على ذكرياتها السعيدة و أن تحرم نفسها من الأمومة و بناء أسرة جديدة إخلاصا لزوجها
و يشاء الله أن يجازي صبر مريم و أن يفك أسر سعيد.........................بعد كل تلك السنوات......
ظنت مريم أن زوجها لن يعود أبدا
و ظن سعيد أن زوجته لن تنتظره أبدا
أقيم للزوجان عرسا جديدا , و زفت مريم مرة أخرى لسعيد
كانت دموع الفرح تتلألء في عينيها المزينتين , إعلانا عن استرجاع سعادة فقدتها عنوة
و كانت إبتسامة الدموع التي ارتسمت على محياها رائعة و معبرة جدا
فعلا , إن أجمل إبتسامة هي تلك التي تشق طريقها وسط الدموع
************إنتهى****************
الخبر واقعي و قد أذيع في التلفاز و كتب على صفحات الجرائد منذ سنتين
نسيت أن أذكر بأن الاسماء غير واقعية
بقلم الحبيبة/ صدى الدكريات
ناااصحة
19-12-2005, 12:28 PM
(( وجوه بلا ملامح ))
::
::
" ياإلاهي ماهذا الازعاج ؟ صراخ ولعب في هذا الوقت "
قامت عبير من نومها متكدّرة من إزعاج عجيب .. ! فتحت باب غرفتها واتجهت نحو صالة الجلوس ..
ولكنها وجدتها خاليه !
ذهبت لغرفة أخوانها الصغار فوجدتها خالية أيضا !
عجيب !
من أين تلك الأصوات المزعجة !!
عادت لغرفتها وأغلقت الباب لتسمع نفس الأصوات تتكرر مرة أخرى
انتابها بعض الخوف .. ولكنها لم تسمح له أن يتملكها .. أرهفت سمعها لتميّز الأصوات ... حتى اكتشفت أخيرا أن الأصوات تأتي من الجدار الخلفي لغرفتها وهذا الجدار هو الملاصق لجدار جيرانهم !!
إذن الأصوات من جيراننا
" غريب ! كأنه لديهم ناس كثيرون .. حسنا لا شأن لي "
عادت عبير لفراشها لعلّها تستطيع النوم قليلا .. ولكن فجأة انتبهت لنفسها ..
" ولكن .. أين أهلي ؟؟ أين اخواني ! "
قامت من فراشها وخرجت من غرفتها لتتأكد بالفعل أن ليس أحدا بالمنزل !
فهي عادت من الجامعة والبيت ممتلئ .. واستيقظت والبيت خالي !
اتجهت الي سماعة الهاتف .. ولكن ما إن اقتربت يداها منه .. حتى رن الهاتف ..
عبير " ألوو "
.... " السلام عليكم "
عبير " عليكم السلام .. من المتحدّث "
..... " أنا فهد ابن جاركم .. أريد التحدث مع أبو محمد .. هل هوموجود ؟ "
عبير .. تصمت قليلا ...
..... " الووو "
عبير .. ااه نعم .. ااه ماذا ؟
.... " عفوا ,, كنت أريد أبو محمد
عبير " لا أبي غير موجود "
.... " حسن الى اللقاء ..
عبير " هل تريد أن يتصل بك اذا عاد !
..... (( أغلق الخط ))
أغلقت عبير السماعه ودقات قلبها تخفق بقوّة .. مع حزن كبير انتابها ..
لماذا يغلق الخط !! ألا يعلم أني عبير ! أم أنه يتجاهل ذلك ؟ انه حتى لم يحاول أن يتحدّث معي ولو بكلمة إضافيه واحدة !
وارتمت على المقعد وهي تتذكر تلك الأيام ..
عبير وفهد ..
طفلان صغيران .. جمعت بينهما الجيرة ..
كانوا أهاليهم كالأخوان .. وكانت أم عبير تحب أم فهد كثيرا وكذلك الآباء ..
أنجبت أم فهد .. فهد
وبعدها بعام
أنجبت أم عبير .. عبير ..
ومنذ ذلك الوقت وفهد وعبير تربيا معاً
لاتعرف عبير أحداً سوى فهد .. ولا يعرف فهد أحداً سوى عبير .. !
ومرّت الأيام وتكبر عبير قليلا ويكبر فهد .. ويزداد تعلّقهما ببعض ..
حتى حانت لحظة دخولهما الروضة ..
وكان فهد لم يدخلها بعد ..
فدخلا نفس الروضة ..ليكونا بنفس الصف الدراسي ..
وكان فهد يدافع عن عبير ولا يسمح لأحد أن يؤذيها .. وزادتهما الروضة تعلّقاً ببعض ..
حتى أتت المدرسة لتفرّقهما .. وكم بكت عبير ..وكم بكى فهد .. ولكنه أمر مفروغ منه ..
فكانوا عندما يعودون من المدرسة يسارعون لاستذكار دروسهما حتى يتسنّح لهما الوقت للعب معا ..
وكبرت عبير
وكبر فهد
وكبر حبهمـا أيضا ..
حتى أصبحا بالمتوسط ..
المؤلم بالأمر .. أن الأهالي لم ينتبها لهذا الحب وهذا التعلّق ..
وكانوا يرونهما طفلان صغيران .. كالأخوة فقط .. !
وتحوّل الحب البريء لحب حقيقي .. ازداد الحب أكثر وأكثر عندما صارا بالصف الثانوي ..
عندها فقط .. بدأت أم عبير تمنع عبير من الذهاب لمنزلهم !
عبير : " أمي لا أفهم المسألة أريد من فهد أن يشرحها لي ! "
أم عبير : " غدا اسألي زميلاتك .. وكفّي عن طلب هذا "
عبير : " ولكن لماذا .. أنا أجلس بحجابي وهومثل أخي ونجلس وسط صالة الجلوس أيضا ! "
أم عبير " عبير ! قلت لن تذهبي ! أنتي الآن في آخر سنة من الثانوي وحتى الآن تحتاجين لمن يستذكر لك دروسك ! ثم دعي الولد يستذكر جيدا حتى يحصل على معدّل يسمح له بأن تقبله البعثة !
اندهشت عبير بهذا القول المفاجئ " ماذا ؟ بعثة ! "
أم عبير " نعم حبيبتي ان شاء الله يحصل فهد على معدّل عالي ويُبتعث الي أمريكا ليدرس الجامعه هناك وقد يكمل أيضا الماجستر والدكتوراه إن أمكن .. والآن حاولي فهم المسألة بنفسك ولاتزعجيني فلدي الكثير من المشاغل !
::
قطع أفكار عبير صوت جرس منزلهم .. فانتفضت من مكانها وذهبت لتفتح الباب
انها أمي .. فتحت الباب
عبير" أمي أين ذهبتي ؟
أم عبير " السلام عليكم أولا .. "
عبير" عليكم السلام أين كنتي يا أمي .. ولماذا أنتي بهذا المكياج .. مالأمر ؟ "
أم عبير " كنت عند جارتنا أم فهد "
عبير " حسن ولماذا كل هذا المكياج .. فأنت تذهبين اليها بقميصك دوماً "
تضحك أم عبير وتقول " لا ياحبيبتي اليوم يوم مختلف .. فلقد كان هناك احتفال ! "
عبير " احتفال ؟؟ ولماذا لم تخبريني لأذهب معك "
أم عبير " لاحبيبتي لاداعي لأن تأتي لأن الاحتفال كان سيضايقك "
عبير " يضايقني .. لماذا ؟ "
أم عبير " فهد ... عاد من بعثته ..
عبير " نعم ولقد اتصل بنا قبل قليل "
أم عبير " ماذا ؟؟؟ ولماذا اتصل ؟ "
عبير " لا أعلم .. لم يحاول السؤال حتى عن حالي .. سأل عن أبي وأغلق السماعه !
أم عبير " أووه تذكرت .. صحيح كان يريد أن يتأكد أين أباك لأنه تأخر عن العشا "
عبير " أمي مالأمر ؟ "
أم عبير " اليوم كان احتفال بعودة فهد من البعثة حاصلا على شهادة البكلاريوس"
عبير " ماشاء الله .. ولماذا هذا يضايقني .. بالعكس يفرحني "
أم عبير" ليس هذا مايضايقك "
عبير " إذن ! "
أم عبير " وكان احتفال بخطوبته أيضا !! "
رجعت عبير برأسها للوراء باندهاش .. وهي تطالع بأمّها التي ترمقها بنظرة حزينة ..
ثم قامت مقعدها واتجهت مسرعة نحو غرفتها وأغلقت الباب ..
قالت أم عبير وهي تحدّث نفسها بحزن " لستي وحدك من تضايق يابنتي .. كلنا مثلك .. ولكن الغربة تقلب الشخص رأساً على عقب .. لو تعلمين أن من خطبها أجنبية عنّا أيضاً .. ! "
أما عبير فقد ارتمت على سريرها تبكي بحرقة وألم وتحتضن رسائل الحب القديمة .. وتتأمل صورهم وهم أطفال
تلك الصور التي أصبحت تراها خاااويه ..
صور تحمل وجوهاً ليست إلاّ .. وجوهاً بلا ملامح !
::
::
ملاحظة
(( القصة حقيقية وكان حبهما طاهر عفيف وبعد أن كبرا أبقا حبهما داخل قلبيهما فقط حتى كانت تلك النهاية .... :( ))
::
بقلم الغالية/ المغتربه..
ناااصحة
21-12-2005, 07:11 PM
انها تمطر شرا!!!!!!!!!!!!!
-امي امي
-ما الامر يا بني
-انها تمطر يا امي
-تمطر؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
قامت الام فزعة البيت الخشبي المتداعي الاطراف سيرحب بقطرات المطر لتغرق الارض الترابية وتحولها طينا يرسم معالم الاسى على اجسامهم كما رسمها الفقر في قلوبهم............
يجب ان تملأ الثغرات بهذه الخرق القديمة ويجب ان تنشر القدور في ارجاء بيتها الخرب وبعد ان انتهت من مهمتها ادركت ان زوجها ليس بالمنزل كيف سيعود في هذا الجو الماطر استيقظت من افكارها على صوت صغيرها علي
-امي امي انا خائف
فابتسمت وقالت :الابطال لا يخافون يا علي
وجلست على احد الكراسي المهترئة واحتضنت عليا ابن الخمس سنوات
ولكن ما الامر ايمكن ان بيتها الخرب اصبح طيبا الى هذا الحد؟؟؟ اين ما عهدته في ايام المطر ؟اين المياه التي تغرق الارض؟اين الريح التي تعصف بالباب وتعبث بالشباك اليتيم ؟
-علي انها لا تمطر
-بلى يا امي لقد سمعت صوتا عظيما لقد خفت يا امي
اسمعي هاهو الصوت
الان فهمت يا فاطمة انها تمطر حقا انها تمطر ذعرا انعا تمطر حقدا انها تمطر عبودية
دخل الملعونون قريتكم دخل اليهود قريتكم
سيصبح البيت الخرب دمارا ستصبح صورة ابيها على تلك لطاولة اشلاء
لا تدري هل سيعود زوجها ام سيخطفه الموت في الطريق؟ وابنها ..لا..لن تسمح لاحد باخذه من هنا من بين ذراعيها سيبقى في احضانها مادام الدم يجري في عروقها وما دامت انفاسها تتلاحق في صدرها المكدود
-امي
تنبهت فاطمة تنبهت على صوت لن تسمح لاحد بانتزاعه من اذنيها
-ما الامر يا علي؟
-امي يبدو انها لا تمطر
-نعم يا بني انها لا تمطر
- ما الامر اذا ؟
-انهم اليهود يابني.. اليهود
- اليهود الذين سرقو العاب الاطفال في دير ياسين؟؟؟؟؟!!!!!!!
-ليتهم سرقو العاب الاطفال فقط بل حولوها مقبرة ليس لجثثنا فحسب بل لاحلامنا ومستقبلنا
-امي هل سيأخذونني يا امي؟
صرخت في صوت مكتوم في دموع عينيها :
لا يا بني اقسم ان احدا لن ياخذك
-وابي؟.
-ابوك سياتي سياتي الان يا بني..
ويسمعان قرعا عنيفا على الباب تهللت عيناها ....قفز علي من حجرها
-ابي لقد عاد ابي
فتح الباب ولكنه لم يكن ابوه لقد كان الشر لقد كان الذعر وقف بالباب كطود
وقف بالباب كطود
وصرخ:
اين زوجك؟؟؟؟؟؟
لقد كان لسانها معقودا لم تنطق لم تستطع ان تنطق
ارادت ان تقول اخبرني انت اين هو ؟؟؟؟؟؟ الستم انتم من يدمر البيوت؟؟؟؟؟؟
ويقتل الرجال؟؟؟؟؟ ويخطف الاطفال؟؟؟؟؟؟؟؟ الستم انتم من سرق احلامنا من فوق وسائدنا ؟؟؟؟؟؟؟ الستم من خنق ضحكاتنا في صدورنا قبل ان ترى النور فوق شفاهنا؟؟؟؟؟؟؟
ولكنها لم تجسر ......لم تستطع.........اخذت تفكر في اجابة السؤال اين زوجها؟؟؟؟
ولاول مرة تشغر ان الغصة في صدرها تابى الا ان تخنقها.......
حملت ابنها بين ذراعيها واخذت تحدق بالطود لم ترى شيئا.......
لم ترى سوى اشباحا........رجالا يذهبون ويجيؤون
وسائد قديمة يتناثر منها القطن وكرسيها يطير ثم يتحطم وصورة والدها ..... الصورة العزيزة مزقها الوحش.........
ورحلت الاشباح
انها لا تصدق ان ابنها عليا مازال بين ذراعيها
لقد كانت تقسم منذ قليل انه لن يرحل ولكنها كانت تقول ذلك لتسكت ذلك الصوت الذي يتعالى في اعماقها ليقول ان اليهود لم يتركوا امرأة الا وجعلوها ثكلى
ولكنهم لم يفعلو ذلك معها
لست ثكلى يا فاطمة مازالت انفاس علي الساخنة اللاهثة تلفح وجهك
حملته وابتعدت عن البيت الخرب ابتعدت بحثا عن زوجها
اين هو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
القرية باتت بحرا من الدماء اما البيوت فرمادها غطى الدماء ليزيدها لزوجة ...... ماتت قريتك يا فاطمة القرية باتت كدير ياسين....... مقبرة وفجأة
صرخت ثم هرعت نحو جثة زوجها مات زوجها وماتت احلامها وماتت لياليها الجميلة الت يقضياها معا ماتت امنياتها التي بنتها معه اخذت فاطمة تنعى احلامها وتبكي ساعاتها
لن ياخذ عليا الى المدرسة كما حلم دائما ولن يشتري لها بيتا كبيرا كما وعدها ولن يزرع كروم العنب امام منزلهما كما تمنى ماتت كل منى الحياة بل بالنسبة لفاطمة توقفت الحياة ذاتها في تلك اللحظة عندما رات امل الحياة جثة هامدة
وفيما هي تتامل احلامها وهي تحتضر سمعت صوتا عظيما هائلا صوتا يخاف منه علي تلى الصوت صرخة مكتومة ثم رات علي ممدا على الارض اقتربت منه -لم انت نائم على الارض يا علي ....لم لا ترد؟؟؟؟؟امازلت خائفا ؟؟؟تعال يا بني تعال سنذهب بعيدا......واخذته بين ذراعيها .......اين انفاسه اللاهثة ؟؟؟؟؟؟؟اين نبضات قلبه المتسارعة؟؟؟؟؟؟
مات علي
حفرت حفرة في الارض الطاهرة ودفنت الجثتين العزيزيتين دفنت سعادتها دفنت حلمها ثم دفنت وجهها في التراب وقالت
سامحني يا علي حنثت بقسمي يا علي رحلت عني يا علي ولكن هذا قسم لن احنث به(اقسم ان تلك الضباع التي قتلت احلامي وسعادتي قتلت روحي وابقت جسدي يعالج الام الفراق وجوع الوحدة اقسم ان هذه الضباع ستندم ستدفع ثمن كل دمعة نزفتها ستدفع ثمن الكرسي المهتريء المحطم ستدفع ثمن الصورة العزيزة الممزقة ستدفع ثمن الدماء اللزجة التي غطت ارض قريتنا اقسم انني ساغسل وجوههم بدمائهم النجسة
وهرعت لتنتقم
واين هي اليوم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا احد يعلم !!!!!!!!!!
وان شاء الله راح أجيب قصتين وهم كتبت أحبك وقصة وفاء
بقلم الغالية/ الفراشة المضيئة
ناااصحة
21-12-2005, 07:13 PM
ابتسامة الدموع
استيقظت مها مبكرة على غير عادتها منذ أن تخرجت..ملأت البيت بضحكاتها المرحة..تشاكس هذا وتمازح تلك..فاليوم يوم سعادتها..يوم تتويج تعبها ومعاناتها لخمس سنوات مضت..اليوم هو حفل تخرجها..
تناولت فطورها سريعا و لبست ملابسها..ثم خرجت من المنزل وهي تقول لأمها: لا تنسي أن تأتي على الموعد..الساعة الخامسة تماما تكوني في القاعة..أرجوك يا أمي لا تنسي..http://www.lakii.com/vb/images/icons/22.gif
ضحكت أمها وقالت: ما بكِ يا مها؟!..هذه المرة العشرين التي تذكريني فيها بالموعد..لا تقلقي يا حبيبتي سنكون في القاعة قبل الموعد إن شاء الله وسنشاهدك وأنتِ تُكرّمين ونصفق لكِ ..هيا هيا اذهبي كي لا تتأخري..
الساعة الآن الخامسة تماما..كل شيء جاهز لبدء الاحتفال..الذي حرصت الجامعة أن يخرج بحلة متميزة تُدخل البهجة والسرور على قلوب الطالبات وذويهم..وحتى يُحفر هذا اليوم في ذاكرتهم فلا ينسوه أبداً..
افتُتِح الاحتفال بآياتٍ عطرة من القرآن الكريم..ثم بدأ عريف الحفل يتلو أسماء الطالبات الخريجات؛ ليتسلمنّ شهادة التخرج من رئيس الجامعة..في هذا الوقت لم تكن مها تعي أو تسمع شيئا مما يدور حولها..فقد رحلت بعيدا بخيالها وأفكارها..سافرت إلى خمس سنوات مضت..خمس محطات من حياتها عاشتها بحلوها ومرّها..بمعاناتها وأفراحها..خمس سنوات عرفت فيهنّ قيمة العلم والتعلم..وتعلمت معنى أن يكون لديك هدف تسعى وتناضل من أجل تحقيقه بكل صبرٍ وإرادة..فذاقت في سبيل ذلك طعم الفشل مرات وطعم النجاح مرات..كان شعارها الذي تردده دائما..إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا..ومن طلب العلا سهر الليالي..لطالما حلمت أن تصبح مهندسة..وليست كأي مهندسة..بل تكون مثال المهندسة المسلمة..الملتزمة بحجابها..المتميزة بتفوقها..وها قد جاء اليوم الذي تحصد فيه ما زرعت طوال تلك السنين..
أفاقت مها على صوت عريف الحفل: الطالبة مها محمود من كلية الهندسة..فقامت لتستلم شهادتها..وفي طريقها إلى المنصة ألقت نظرة على المكان الذي تجلس فيه عائلتها..ها هي أمي وتلك أختي وعمتي وخالاتي..كلهم يبكون دموع الفرح والسعادة..حتى الطفلة الصغيرة ابنة أختي تبكي لبكائهم وتمسح دموع أمها بيدها الصغيرة..ابتسمتْ لهم..فردت عليها عيونهم المغرورقة بالدموع بأجمل ابتسامة رأتها عيناها..http://www.lakii.com/vb/images/icons/icon7.gif
بقلم الحبيبة/Ghadeer
ناااصحة
21-12-2005, 07:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هـــــــــــــذه أول محاولة لي في كتابة قصة
أتمنى أن تحوز على إعجابكم
ادري إني ماراح أفوز
بس أنا كتبتها لان العنوان حسسني إني اقدر اكتب قصه
وحاربت كل شي في داخلي وكتبتها
OoO..إبتســـــامة الدمــــــوعOoO..
دمعتٌ على الخد .. اختلطت بسوادِ الكُحل
هناك على شاطئ البحر..
شمس دافئة تغطي المكان..
أمواج تتلاطم بعضها ببعض..
وطيور تحلق في سماءٍ صافية..
فتاة واقفة يلعب الهواء بخصلات شعرها..
كانت تنتظر من يزيح همها ويمسح دمعاتٍ سقطت على وجنتيها
ذهبت بخيلها إلى البعيد
تذكرت والدها وكيف كان معهم وهم في سعادة
تذكرت ذلك اليوم الذي سمعت فيه بخبر أن في البحر سفينة تحطمت وغرقت
,.,.,.,.في البداية لم تعطي الأمر أهمية
ولوهلةٍ بسيطة
تذكرت أن والدها ذهب ليبحر على متن سفينة على شاطئ البحر
أسرعت الخطى إلى والدتها حاولت تخفي الرعب والخوف الذي بدء على ملامح وجهها ولكن
أمــــــي: نعم يا ابنتي
سكتت ولم تستطيع التحدث امام نظرات والدتها الحنونه
ماذا بك ياصغيرتي
: أمــــــــــــي: أين أبي
حبيبتي والدك على متن سفينة ووصوله قريب بإذن الله
امممممم
بدأت في ارتباك وهلع
وبعد برهه
.. أمـــي:: سمعت بخبر ان سفينة في البحر تحطمت ومات كل من فيها
آآآ آآآ آآآ ه
تذكرت موقف أمي في تلك الساعة بل تلك الدقيقة وكم كنت غبية حينما أخبرتها بالخبر
.. ولكن .. .. .. ..
في تلك الأيام كنت صغيرة لا أعرف كيف أنقل أخبار مثل هذه
وفجأه أحسست بدفئ يدٍ تربت على كتفي التفت وإذا بتلك اليد الحانية تمسح سيل دمعاتي وتلمم شتات أفكاري وتأخذني بحضنه ومن شدة فرحتي
شعرت بمدى حنانه وحبه وهمست له
"حمداً لله على سلامتك ياأبي "
فكم كان حنانه وقربه يشعرني بالراحة والاطمئنان.. حفظك الله ياوالدي..
..أذرفت دمعا ًبابتسامة..
إنها ابتسامة الدمــــــــــــــوع
لو سمحتوا أبغى رايكم بكل صراحه عادي الصراحه راحه وعشان اعرف مدى قدرتي على كتابتة القصص والي تعقب على قصتي وتصلح لي اخطا هذا من حبها فيني ..
انتظركم
صراحه القصص كل وحده اروع من الثانيه
وننتظر بكل شوق عنوان قصة جديدة
الله يجزاكم كل خير فتحتوا عيني على موهبة لدي غير كتابة الخواطر
بقلم الغالية / فرولاية جدة
حنايا الأمل
30-12-2005, 07:07 AM
"ابتسامة الدموع"
ما شاء الله المسابقة رائعة والمشاركات أروع
وهذه مشاركتي البسيطة والواقعية التي حصلت معي والأسماء مستعارة .
حينما يفقد المرء شخصا ً عزيزاً فمحال أن ينساه بسهولة.... بل تظل الذكرى تلازمه وطيفه يسامره أينما حل وارتحل . .. فهذا حالي مع فقد أمي الحبيبة .... بالرغم من مرور ثمانية أشهر على وفاتها إلا أنهالا تزال حية بداخلي ..
الجو صاف و السماء ملبدة بالغيوم
أخذت أتأمل المشهد الذي يبهج القلب بحزن شفاك الله يا أمي..آه كم تحب أمي هذا المنظر الساحر ولكنها للأسف في المستشفى لن تستطيع أن ترااااه لأنها في غرفة العناية الخاصة وأجهزة القلب محاطة بها .....
أخذت ألملم شتاتي وأجهز أغراضي فلم يبقى غير ساعة ونصف على موعد الزيارة واتصلت على خالتي هدى
آلو: السلام عليكم .. خالتي هدى : وعليكم السلام .... كيف حالك اليوم : بخير والحمد الله ... هل ستزورين أمي اليوم ؟ قالت : وبصوت حزين إن شاء الله ... ثم أقفلت الخط .... وحينما أردت النهوض إذا بالهاتف يرن
وكانت المتصلة خالتي هدى : آلو السلام عليكم ..... وعليكم السلام ...... اليوم لا تذهبي لأمك لأنها متعبة ورددت عليها كيف لا أزورها ... قالت لي : لأنها ممنوعة عن الزيارة ... هنا شعرت بخوف وارتباك ثم أقفلت الخط..... فأخذت أدعو ربي .. يارب اشفي أمي يارب أحفظها لنا .... واتصلت على أمي في المستشفى فلم ترد ثم اتصلت على خالتي فردت علي ابنتها حنان.... آلو السلام عليكم ..... وعليكم السلام أين أمك يا حنان وكان أثر البكاء على صوتها.. أمي ذهبت لخالتي في المستشفى ..... كيف ذهبت والزيارة ممنوعة !! فجن جنوني وبدأ الخوف يدب في أوصالي وأخذت أبكي هيا يا خالد أريد أن اذهب لأمي يبدو أنها في حالة خطرة ....
جاءني الخبر كالصاعقة " عظم الله أجرك في أمك " فأخذت أبكي وانتحب كالأطفال أمي أرجووووك لاتذهبي .. من لي غيرك ؟ وسمع أخي مشاري الذي يدرس في الصف الثانوي بكائي فأخذ يبكي معي لاااااااااااااا يا أمييييييييييييييييي لاتذهبي ..............
في الطريق وأنا راكبة في السيارة ذاهبة إلى أمي والسماء تمطر بغزارة وكأنها تشاركني البكاء
أخذت أسأل الله في نفسي أن يكون الخبر كاذباً واخذ زوجي خالد يواسيني ويصبرني
اصبري فهي والله كانت على خير وإنها إن شاءا لله من أهل الجنان ولقد اختارها الله بجواره فهل أحسن من هذا الجوار.........وصلنا إلى المستشفى مسرعة أحث ُ الخطى لكي أراها وألقي عليها النظرة الأخيرة.
.
دخلت غرفة أمي فهالني المنظر ممدة على السرير مغطاة باللحاف الأبيض كأنها مكفنة يااالهي ماهذاااااااا لم أحتمل المنظر خرجت من الغرفة وأنا ابكي لالاااااااااااا أريد أن أراها هكذا .. ثم استجمعت قواي ودخلت إلى الغرفة فأخذت اقبلها وأعانقها أماه حبيبتي لاتذهبي .. أماه لاترحلي.. أماه خذيني معك لا أستطيع العيش بدونك
وعلا صوت نحيبي فسارع خالد بإخراجي من الغرفة لأنه خشي علي وعلى جنيني كنت حينها حاملاً في شهوري الأولى وخرجت من الغرفة وأنا أرى الدنيا سوداء مظلمة كظلام الليل الخالك .....
.
.
مرت علي الساعات ثقيلة بطيئة يا الله معقولة أني لم أعد أراها وأخذ شريط الذكريات يدور حولي تذكرت حينما ربتني بعد وفاة أبي رحمه الله وكنت أولى أبنائها وتزوجت لكي ترعاني كانت تحبني أكثر أبنائها وتعتبرني صاحبتها..
كانت أمي إنسانة تخاف الله لاتغتاب ولا تذكر أحد بسوء صواااااااامة قوااااامة مرت في حياتها بكثير من المصائب التي تهز الجبل لكنها صامدة مسلمة أمرها لله ثم تذكرت نظراتها في المستشفى كانت نظرات مودع ووجهها محاط بهالة من نور والابتسامة لاتفارق محياها ..
بدأت وفود المعزيات تتوافد من كل حدب وصوب هز الناس موتها..الكل يثني عليها بخير وأنها إن شاء الله من أهل الجنان والكل يقول والله ما سمعنا يوماً عنها شرا ولاذكرت أحد بسوء...
هنا تذكرت حديث المصطفى صلوات الله عليه وسلم ( أنتم شهداء الله في أرضه) هنا وابتسمت دموعي المنسكبة..
فرحة مستبشرة
هنيئاً لكي الجنات يا حبيبتي
رحمك الله يا أمي وأسكنك فسيح جناته
اللهم آمين..
بقلم الأخت..دموع الأسى
حنايا الأمل
30-12-2005, 07:12 AM
ابتسامة الدموع
أراد أن يذهب ليحرر أرضه....وفضلت أن تبقى تتجرع الغصص...
جلست مسندةً جسدها الذي أثقلته السنون على الحائط المتهالك...ونظرت
للبعيد، مشاعر ملتهبة متأججة كالشلال الهادر في الليل الداجي ...
التفتت إلى ورقة خريف عبثت بها الريح يمينًا و يسارا...فقالت:
لكم قطعتي مسافات مع هذه الرياح ...فأخبريني عن حبيبي وقرة عيني ...أخبريني عمن أخفيته بين ضلوعي ..أخبريني عمن جعلت جسدي له غطاء..أخبريني عمن إذا رأيت في وجهه العناء لم أذق طعم الهناء..
أخبريني عمن كنت أحسب أيامه وأنتظر شبابه .. أخبريني عمن إذا رأيته انفتحت للفرح كل أبوابه ..أخبريني يا ورقة الخريف هل كنت في شجرة فلاعبتك أنامل وحيدي..أو كنت في تربة فداستك قدماه ..أخبريني عنه هل هو مثلما عهدته في عينيه حب لدينه..فسقطت دمعه تلتها دمعات..وقالت :
ويكأني بقايا رماد إنسان لم يذق إلا طعم الحرمان ..
يا ورقتي الحبيبة أنت مثلي فقدت أصلك وسيقانك وبقيت وحيده ...
ثم حاولت أن تمسكها فتهشمت..
ذهبت متثاقلةً إلى التلفاز تجر الخطى التي تخط على الأرض زمنًا أثقلته السنون ..اقتربت من الشاشة لتراها جيدًا إذا بها تسمع
....خبر عاجل ...قتل مجموعة من اليهودوأصيب آخرون نتيجة لعمليه استشهاديه قام بها ........... لو كانت تستطيع لطلبت من المذيع أن يعيد
الاسم .. فقط الاسم لتتأكد ...
فإذا بها ترى صورته لترسل زغرودة قويةً سمعها الجيران فأتوا على إثرها وابتسمت بين أنهار الدموع وقالت :
إن قتلتم وحيدي فهناك ألف أسد ..وإن حاولتم الوصول للمستحيل يا خونة العهود فلن تستطيعوا منعنا من حب أرضنا وإن بنيتم ألف سد وسد وثرتم مثل المد وفقتمونا بالعدة والعدد فمعنا الواحد الأحد...معنا الواحد الأحد ..
وذهب كأجمل ورقة ربيع وبقيت هي تنتظر ورقة خريف أخرى.
ـ ـ ـ ـ ـ
تمر السنين بدمعات... وضحكات..
...بآهاتٍ ..وابتسامات ....
ولكن لبسمة الحياء معنى آخر...
بقلم الأخت..{بسمة حياء}
حنايا الأمل
30-12-2005, 07:16 AM
http://www.lakii.com/vb/smile/12_100.gif
وانطفأ السراج
في البيت تجري الاستعدادات على قدم وساق من اجل الاحتفال
وصفاء وحدها في عالم آخر.. وكأن ما يجري لا يمت لها بصلة..
الأخوات قدمن من مناطق بعيدة مع أطفالهن..
الأخوة وزوجاتهم وأطفالهم تجمعوا .. كاجتماع ليلة العيد
الكل فرح .. والسعادة تغمر الجميع
وحدها صفاء منزوية في ركن بعيد تراقب ما يجري
اليوم فرحة العمر .. هكذا يقولون .. وأي فرحة ..
اليوم حصلت صفاء على شهادة الدكتوراه مع مرتبه الشرف...
بتميز كما أشار الممتحنين والمشرفين في وقت قياسي.. نالت هذه الشهادة..
وحدها صفاء...... تسبر ظلمات المستقبل وبصيص نور سراج شاحب يتراقص في عتمة الظلمات
أحيانا يترائي لها أن اليوم هو يوم زفافها...
آه ....... زفرة حارقة تخرج من أعماق الصدر.. حُلم ليس إلاّ
مثلك يا صفاء لم يكتب لها الزواج والاستقرار..
مثلك ليس لها سوى العلم والعمل..
من يربط حياته بفتاة بلهاء.. ليس لها من الجمال نصيب..
الأخوات الأصغر سنا تزوجن وأنجبن
القريبات والصديقات وبقيت وحدك مع وحدتك..
- أنا لا أفكر في الزواج فدراستي أهم عندي.." كاذبة همست لنفسها كاذبة"
وعادت تحاول اختراق الآتي مع الأيام ... ونور السراج يتراقص من بعيد....
وضجة مفاجأة أنقذتها ...
الجميع هنا.. أين أنت
صديقات الطفولة ورفيقات الدراسة...وأكوام من الهدايا فوق الطاولة ترص بلا نظام..
وأطفال يصرخون ويلعبون .. ونور السراج يتراقص في العمق...
بهدوء رحب بالضيوف وانسحبت ....
ألقت نظرة على الرزم وأسماء مرسليها ومهديها
أوهام .. كلها أوهام تمنيات بالسعادة.. سلال فارغة من معاني واقعية
تبريكات وتهاني و ألفاظ لا تعني لها شيئا..
وعلى الطرف لمحت رزمة صغيرة لكنها أنيقة ملفوفة بعناية
بيد مترددة تناولتها... قرأت الاسم .. انه هو....
هو.... أحد المشرفين على رسالتها ..
كثيرا ما أبدى إعجابه بعقلها واتزانها
وبيد مرتعشة فضت الغلاف.. وسقطت ورقة بيضاء صغيرة
فيها أحرف خجلة...
"هل تسمحين لي بالتقدم رسميا لطلب يدك.."
وشع نور قوي .. انطفأ معه ضوء السراج.
http://www.lakii.com/vb/smile/12_100.gif
بقلم الأخت..وعود الخير..
حنايا الأمل
30-12-2005, 07:20 AM
ابتسامة ودموع
لم يكن الباص الذي أستقله إلى المطار مزدحما فقد جلس في المقعد الخلفي بالباص شارد الذهن يفكر في كلام
أخيه ...(عليك أن لا تنسى حقيبتك..وجواز السفر أهم شيء..ولا تتدخل في ما لا يعنيك ..كن رجلا. الباص يتابع سيره إلى المطار ..:لماذا لم يرافقني هو إلى المطار جعلني أذهب لوحدي ..هل عمله أهم مني ؟. أندفع الباص في طريقه إلى المطار ..صوت المغنية وهي تبعثر بالكلمات في إيقاع ماجن ..تقززه يخرج دفترا صغيرا من جيب سترته أعطته والدته إياه ليقرأه في سفره كتاب (دعاء الاستذكار)..الكلمات تخترق قلبه تملاه إطمأنينه رغم أن المغنية لا تزال تبث لوعتها ألا انه بدأ متلهفا إلى القراءة. تابع قرأته حتى وصل المطار..يخرج حقيبة وهو ينظر إلى المطار بعد تردد دلف من البوابة الرئيسية.المطار يكتظ بمختلف الأجناس من البشر يتجه إلى الداخل لينهي اجراءت سفره ثم يجلس في أحد مقاعد الانتظار متوترا ينظر يمنة ويسره يراقب الناس تارة وتارة ينظر إلى الساعة ينتظر توقيت مغادرة الطائرة.. لا يزال هناك نصف ساعة على المغادرة . يندهش عندما يراء أخيه قادما نحوه مبتسما ربت على طهره قائلا :كيف وجدت نفسك وأنت تنهي اجرءات سفرك لوحدك ؟. يرد عليه في غضب إذا كنت تراقبني ؟!..يا لك من أخ وتقول أنك لا تستطيع مرافقتي بحجة أنك مشغول!.ضحك أخيه الكبير وهو يشير إلى ثلة من الناس على إحدى زوايا القاعة:انظر لست أنا الوحيد الذي حظر لوداعك أنها العائلة هم أيضا يريدون أن تعتمد من الآن وصاعدا على نفسك. يمسح دمع فرحة غالبته:يا لكم من أهل تصرون على إحباطي. ثم يذهب إليه يعانق والديه وأخوته وجميع أهله الذين حظروا من أجله ثم ينظر إلى أخيه الكبير يصافحه:شكرا لك يا أخي لقد تعلمت الدرس جيدا يربت أخيه على كتفه قائلا: أعتمد على نفسك ووفقك الله.. يسمع صوت معلنا في القاعة: على المسافرين التوجه إلى الطائرة المغادرة إلى لندن. يلوح لأهله ترافقه ابتسامه ودموع .
بقلم الأخت//283453
حنايا الأمل
30-12-2005, 07:21 AM
أخواتى الحبيبات .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه مشاركتى فى "وإنطفأ السراج"
لمع البرق بشدة وأضاء السماء الغاضبة للحظات بينما إستمرت السيول المندفعة من عيون السماء فى الهطول بشدة وهى تصب جام غضبها على الأرض فى ليلة من أقسى ليالى الشتاء وخصوصا على شيخ كبير يعيش فى أحد البيوت الفقيرة التى لا تجد ما يصد عنها هذه الهجمات القاسية من ليالى الشتاء .. جلس الشيخ يرتجف من البرد وهو يحتضن جسد ابنه الوحيد بشدة ويلملم حول جسده بقايا الأغطية المهرتئة والتى لم تعد قادرة على القيام بوظيفتها ولم تعد تجدى نفعا أمام جبروت الشتاء .. دمعت عينا الشيخ وهو ينظر لابنه الوحيد المريض وهو يرتجف من البرد والألم معا .. آآآه يا ولدى ليت الأمر بيدى .. ليت بى القوة لأدفع عنك هذا الألم وأريح جسدك الصغير الذى طالما تعب من أجلى .. سامحنى يا ولدى .. فمنذ أتيت إلى هذه الحياة وأنت تشقى .. لا حيلة لى فى ذلك .. كم كنت أتمنى أن أسعدك .. أن أحقق لك كل ما تتمنى .. ولكنى لا أملك شيئا .. لكم تمزق قلبى من أجلك .. ولكنك دوما كنت تبتسم لى وتقول .. إنها إرادة الله يا أبى .. يجب أن نرضى بحالنا .. والله سوف يعوضنا خيرا إن شاء الله .. تحسس الشيخ جبين ولده والألم يعتصره .. مالى يا بنى أراك هكذا .. أين ذهبت إبتسامتك التى تضىء ظلام حياتى ؟.. أين ذهب كلامك الطيب الذى يعيننى على قسوة الحياة ؟.. لم ترتجف اليدان اللتان طالما أعانتانى ؟.. أتريد أن تتركنى الآن ؟ .. لكننى لن أحتمل ذلك يا ولدى .. لا تذهب عنى الآن .. لا تأخذ نور أيامى الباقية وتتركنى فى الظلام .. إشتد عصف الرياح وهى تكاد تخلع باب الدار بلا رحمة قام الشيخ وهو يرتجف محاولا أن يسد الباب .. أن يدافع عن جسد ولده المريض .. والذى لن يحتمل المزيد من هذه الهجمات الشرسة .. عاد الشيخ لولده .. نظر له بعينين زائغتين .. لا لن أتركه يموت من البرد .. يجب أن أفعل شيئا .. نظر حوله .. جذب بيده كل ما يمكن أن يغطى به جسد ولده .. ولكن كل هذا لم يكفى .. مازال يرتجف .. خلع الشيخ عبائته وغطى بها جسد ولده ثم نظر إلى المصباح الوحيد الذى يضىء الدار .. جذبه بيده ونظر للهيبه المتراقص الذى يقاوم الريح حتى لا ينطفىء .. قربه من ابنه ليمنحه بعض الدفء .. بالفعل بدأ جسد الابن فى السكون تدريجيا وبدت على وجهه بعض إمارات الراحة .. إبتسم الشيخ وهو يحمد الله أنه إستطاع أن يمنح ولده شيئا .. فلم يعد شعور العجز يمرر حلقه .. ولم يعد يهتم بالآلام التى تنشب فى جسده وتنخر عظامه بلا رحمة .. ظل طوال الليل متمسكا بالمصباح وهو ينظر لابنه ويستمد منه القوة .. يجب أن يقاوم من أجله حتى لو كان هذا آخر ما يفعله فى حياته .. مرت الليلة العاصفة الطويلة وبدأت خيوط الفجر تنسج على ثوب السماء التى إستعادت هدوئها مرة أخرى وبدأت خيوط من النور تنعكس على الجسد المتكوم فى الفراش والذى بدأت دماء الحياة فى التسلل على وجهه من جديد .. وإستكان إلى جواره جسد الشيخ مسبل العينين وعلى وجهه إبتسامة رضا بينما يده مازالت حول المصباح الذى إنطفأ نوره وذهب آخذا معا روحا قاتلت للنهاية وذهبت راضية تماما ...
بقلم الأخت// رشا محمود
حنايا الأمل
30-12-2005, 07:23 AM
( ابتسامة الدموع و انطفأ السراج)
(ما أجمل العودة للبيت ) كنت أفكر بهذا بينما كنت أعبر الممر متجها الى شقتي
سمعت أصواتا و ضحكات تتعالى شيئا فشيئا من شقة جاري الحبيب
خطر في ذهني أنه ربما كان يحتفل بمناسبة ترقيته المرتقبة و وددت أن أبارك له و أشاركه فرحته
رننت الجرس و انتظرت و كلها ثوان و وجدت جاري على الباب يرحب بي و يدعوني للدخول لمشاركته
الحفل حيث أنه قد دعا كل الجيران ما عداي فقد كنت مسافرا و عدت للتو من رحلة عمل
لم تسنح لي الفرصة بتقديم التهنئة فقد تمت مناداته من احدى الزوايا فاعتذر مني ليلبي النداء
عندها وجدت الفرصة سانحة للفرجة على المكان و ما يدور حولي
حسنا كل الجيران متواجدون و يبدو لي أنها حفلة ضخمة للغاية فقد مدت مائدة طويلة عليها ما لذ و طاب
الا أن ما لفت أنظاري بشدة كان تلك الشجرة في تلك الزاوية ...
كانت شجرة غريبة أحسست عند رؤيتي لها بأنني أرى النار تكاد تلتهمني و من حولي
استغفر الله ... أصحيح ما أرى !!!
شجرة الميلاد مزينة و مليئة بالأنوار و تزهو بذاك السراج فوق قمتها
و لافتة عريضة ترحب بالجميع في حفلة الكريسماس
فار الدم في عروقي و اشتعلت غيضا و غيرة على ديني
طلبت من أحبابي و جيراني الاستماع إلي
ما هذا يا أشقائي ؟؟
ألهذا كان اجتماعكم اليوم ؟؟
للاحتفال ببدعة محرمة ؟؟
للتشبه بالنصارى ؟؟ و اثبات أنهم على حق ؟؟
هدانا الله و إياكم إلى سواء السبيل ...
أما علمتم بأن ديننا الاسلامي قد نسخ باقي الأديان ؟؟
و قد أبدلنا الله بيومي الفطر و الأضحى عيدا لنا ؟؟
لن أسألكم لما تحتفلون بهذه المناسبة ..
بل سأسألكم بما ستجيبون يوم الحساب عن سبب احتفالكم هذا ؟؟؟
اسأل الله المغفرة لي و لكم
و لم أكد أدير ظهري متجها إلى الباب حتى سمعت و رأيت ما أبهج صدري
فقد أنطفأ السراج الذي كان ينير تلك الشجرة الخبيثة
و شعرت بيد جاري صاحب الشقة تربت على كتفي و كان يدعو لي بالتوفيق و خير الجزاء
على إزالة تلك الغشاوة من أعينهم و قد رأيته يبتسم لي من بين دموع الندم و خشية الله
و كلما تنقلت بين الوجوه رأيت ابتسامة الدموع
و قتها حمدت الله و شكرته حيث يسر لي أن أعين أخوتي على السير في درب الهداية و الصواب
بقلم الأخت// * فرح & مرح*
حنايا الأمل
30-12-2005, 07:27 AM
ابتسامة الدموع
جلست على شرفة منزلها و دمعها ينهمر ... يتساقط على يديها التي امتد بهما الشيب ....
تتأمل تلك الصورة اللتي كلما تراها ... تزداد حرقتها على زوجها ... أب أبنها سندها في الحياة ...
وتنتظر وتعلل نفسها ارتقاباً لرؤيته سالماً غانماً ...
أمي ... أمي ... أمي ...
لقد نجحت ... نجحت وبإمتياز أيضاً ...
جاء هذا الصوت من بعيد ... معلناً ايقاف انهمار دموعها ...
خبأت الأم الصورة .. و بدات تهم بمسح دموعها ... لأنها القوية في نظر أبنها.. و هي التي تصبره على فراق أباه ... أباه الأسير في أحد السجون العربية ...
وفي لحظات استبدلت دموعها بابتسامة عريضة استقبلت بها ابنها عندما سمعت كلامه ..
الأم : رائع يا عمار ... رائع .. أنت هو ابني الذي افتخر به ...هذا هو الخبر الذي انتظره من زمان ...
عمار: و أخيراً يا أمي ... سأبدل هذا الحزن والشقاء إلى حياة رغداء و أخيراً ..
وقبل رأسها وهو يقول : كله من فضلك أمي ومن دعواتك ...
و على فرحتها رن جرس الهاتف ... حملت الأم السماعه ...
................ : ألوووو ......
الأم : ألو
............... : السلام عليكم
الأم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا بني ...
.............. : هل لي أن أكلم عمار ؟؟
الأم : نعم .. لحظة من فضلك ...
جاء عمار وحمل سماعة الهاتف وبدأ بالكلام ... وأغلق السماعة بسرعة ...
الأم : إلى أين تذهب يا عمار .
عمار : أمي صديقي في خطر ويحب علي انقاذه .
الأم : في خطر .......!! خيرٌ إن شاء الله
عمار : عند عودتي أخبرك يا أمي ..... إلى اللقاء
ودعت الأم ابنها وهي لاتعرف أن هذه هي المرة الأخيرة التي سترى فيها ابنها ....
ذهب عمار إلى الموت برجله ... و لكن مالذي حدث ؟؟؟
وهو في طريقه . . اصطدم عمار بشاحنة ... ومن جراء هذا الحادث وافته المنيه ..
وصل الخبر إلى الأم التي جن جنونها فهو وحيدها ... وليس لها بعد أبو عمار غيره ...
سلمت أم عمار أمرها لله ولم تيئس ... وتمسكت بقول الله تعالى : " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله "
وبعد مضي شهور ...
دق جرس الباب ... فتحت أم عمار الباب ووجدت ....................
نعم وجدت أبو عمار قد رجع ... رجع وقرت عينها به ..
حينها أطلقت أم عمار ابتسامة لرؤية أبو عمار
و دمعة لفقدان ابنها الغالي عمار ..
فاختلطت المشاعر لديها فصارت ابتسامة الدموع ....
بقلم الأخت//كتكاااااااات
حنايا الأمل
30-12-2005, 07:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و انطفأ الســـــــراج
فكرت كثيرا في قصة مناسبة للعنوان , تكون فيها كلمة سراج مجازية فقط.........
لكن بالأمس , طلبت من أمي أن تساعدني في إيجاد فكرة لقصة مميزة...........
فتبرعت لي بقصة من كتاب حياتها جعلتني أبحر في يم من الألم و الأسى تمنيت لو لم أخضه أبدا
جعلتني القصة أحب جدتي و أمي أكثر
فقد بدت لي أمي و كانها فتاة في الخامسة من عمرها و قد امتلأت رعبا
القصة بطولة جدتي و أمي أيضا
الأسماء حقيقية
*******************
(و انطفأ السراج )
زفت عائشة الفتاة البدوية إلى زوجها محمد , الذي يكبرها بسنين كثيرة
و بين ليلة و ضحاها وجدت عائشة نفسها في بيت يحوي ثلات ضرات و الكثير من الأبناء
و لأنها أصغر زوجات محمد , بل لأنها في عمر أصغر بناته , أصبحت عرضة للمكائد و المقالب
مرت الأيام تلو الأيام و الحقد الدفين تجاه عائشة لا يفتر أبدا
و كأنها هي من طلبت الزواج بمحمد
تربت عائشة على الصبر منذ صغره