
:

المحبة فطرت إلهية يضعها الله في قلب من يشاء
عنوانا للنقاء الروحي الذي يتحلى به , والفطرة الحسنة
تنبت وتثمر فطرة مثلها فيعم خيرها للناس , ويزكو بها صاحبها
وينال الثناء الرفيع ..
"لاتدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولاتؤمنوا حتى تحابوا "
المحبة : ينبئك عنها قلبك أكثر مما تنبئك عنها الحدود والرسوم
المحبة :سر الله المخزون الذي تشفى به جميع الأدواء القومية
والترياق الذي تذهب به سموم الأمراض الاجتماعية
المحبة هي أنجح وسيلة لاقتلاع الشرور من النفوس
وإبادة كل أنواع التفنن فيها من العالم البشري ..
إذا تأكدت المحبة بين قوم أحلتهم محل الصفاء
وسارت بهم أسرع مايكون في طريق الارتقاء , ونقلتهم
إلى دائرة الأسرة الواحدة فكانوا كالجسد الواحد إذا تألم منه
عضو تألم له سائر الجسد ..
لو تمت المحبة بين الناس كما أرادها لنا الله ورسوله , لما رأيت
دما يسفك , ولا عرضا يهتك , ولا مالا يسرق ,,
لو تمت المحبة بين الناس لما رأينا المحاكم الأهلية كالأسواق
مزدحمة بكل أنواع القضايا , ولا وجدت المحاكم الشرعية مكتظة
بدعاوي الأقارب لميراثهم , والزوجات لنفقاتهن ..!!
لو تمت المحبة بين الناس لبات كل إنسان بين أسرته على أتم
مايكون من الصفاء وأكبر ما يتصور من النعيم .
ولكان عيش الناس في الدنيا أشبه بعيش أهل الجنة في الجنة
لو تمت المحبة بين الناس لتمت بينهم الرحمة , فانتفع الضعيف بالقوي
والفقير بالغني والصغير بالكبير , والصعلوك بالأمير , وامتلأت الأرض خيرا وبركة
واجمالا فراحة الإنسان وسرورة وبهجة روحه لاتكون إلا بذكر الأحبة والعيش في
كنفها وبين ربوعها








تعليق