أصرخ في وجه ابنتي ولا أدري لِمَ تزداد سوءاً؟!
من المتوقع جدًّا أن تكون حالة البنت كما ذكرت؛ لأن الأم تمارس أسوأ أسلوب وأخطره على الإطلاق في تربية الأبناء.. ألا وهو الصراخ.. الأمر الذي يجعل كثيرًا من الأطفال قد يلجأ إلى أن يرفع شعار "اضربني ولا تصرخ بوجهي!!".
إن الصراخ يُعَدُّ أخطر على نفسية الطفل من أي أسلوب عقابي آخر فهو طريق لما يلي:
- إهانة الطفل: الصراخ إهانة للطفل ومس بكرامته.
- تحطيم لمعنويات الطفل.
- تشكيك في قدراته الذاتية.
- سحب للثقة بالنفس.
- تدمير للعلاقة الإنسانية بين الطرفين.
ولذلك عده القرآن الكريم أنكر الأصوات وشبَّهه بصوت الحمار، مع اعتذاري للتشبيه؛ لأنني أحذِّر باستمرار من اللجوء للصراخ مع الأطفال؛ لما له من آثار سلبية خطيرة على شخصية الطفل وعلى مستقبله.
فالصراخ يشكِّل الروابط السلبية:
الصراخ يلغي لغة التواصل والتفاهم بين طرفي المعادلة؛ فالابن يدخل في حالة من الدفاع عن النفس والخوف من الصوت المرتفع، ويركِّز اهتمامه على الطرق التي تحميه من ردود أفعال غير منتظرة، ولا يبدي أي اهتمام بسلوكه الذي أثار هذا الصراخ وتسبب فيه.
كما أن الصراخ يُعَدّ أسوأ طرق التعامل مع الطفل وآثاره السلبية أكثر من آثار الضرب وغيره من الأساليب العقابية، هذا إضافة إلى كون الصراخ يُحدث ما يسمَّى بالرابط السلبي لدى الطفل والذي يدوم مع الطفل طيلة حياته، ومهما كبر فإن أي رفع للصوت أمامه يرجع لديه تلك المشاعر السلبية التي استشعرها وهو طفل صغير ضعيف.
لو كنت موظفًا وأخطأت وجاءك مديرك ووقف على الخطأ، هل تفضل أن يخصم عليك أجر أيام أو أن يصرخ بوجهك وأمام الآخرين؟
تذكَّر هذا:
علِّم زوجتك أن الصراخ أسوأ أسلوب تربوي.. لتشوِّه صورة الصراخ فتكرهه، وتحاول تجنبه، والتحكم في غضبها وتحسن إدارته.
إذا انتابت الزوجة حالة الصراخ والغضب علِّمها أن تمسك أصابعها، وتبدأ العد من 1 إلى 10، أو أن تمسك جبينها وتنظر للأعلى وتذكر الله عز وجل.
- يمكنها أن تستعيد ثقة ابنتها ببدء عملية الحوار من جديد معها بكل هدوء وتكثر من مداعبتها، وتستمر على هذا لفترة لتعيد برمجة البنت على تقبل الأم التي لا تصرخ.. تبتسم، وتداعب، وتلاعب.. فقط؛ لتشبع حاجة ابنتك للمحبة لتطمئن، فالطفل يحتاج إلى حنان ومحبة والديه أكثر من حاجته إلى كثرة الهدايا والمشتريات، فالمحبة تزرع الطمأنينة، وتوطد العلاقة، وتزيل عنه هواجس الشعور بكراهيته.
-
وتذكرا، وليتذكر كل والد ووالدة أن حاجة الطفل أن يُحَبَّ لا يمكن لأية هدية أن تعوضها.
_____________
من موقع إسلام أن لاين -قسم (معا نربي أبناءنا)
















LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع الاستدلال
)







الروابط المفضلة