~|[♥ بَرامِجُ عَمَلِيَّةٌ لِتَربِيَـةِ الأُسْـرَة ♥]|~ موضوع متميز
تقليص
X
-
-
3- الحِمايةُ المُسبقة مِن السَّلبياتِ :
ومِن صورها :
- تنميةُ الانضباطِ الداخليِّ ؛ بمعنى أنَّه لا بُدَّ للولد مِن وجودِ مَعايير يرجِعُ إليها في نَفسِهِ ، معايير أُسرية – معايير دينية – معايير اجتماعية ، إلى غير ذلك .
- وعلى مَرِّ العصور في العالَم الإسلاميِّ ، تَجِدُ أنَّ لدينا مِعيارَيْن ، إذا ضَعُفَ واحِدٌ غَطَّى الثاني :
- كان المِعيارُ الأولُ – وهو الأساس - : الدِّين .
- فقبل أن يقومَ الولدُ بأىِّ تصرفٍ ، يرى هل هذا مُوافِقٌ للدِّينِ أم لا ؟
أحيانًا يَضعُفُ هذا الجانِبُ ، فهناك جانِبٌ ثانٍ كان حَيًّا في الأُمَّةِ ؛ وهو المُروءة .
اليوم المروءةُ ماتت للأسف ، إلَّا مَن شاء الله .
وهذا نوعٌ مِنَ المُمارسة التربوية للنبيِّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – في تنميةِ الانضباطِ الدَّاخليِّ عند صَبِيٍّ صغيرٍ ( عبد الله عَبَّاس ، رَدِيفه ) : كُنتُ رَدِيفَ النبيِّ صلّى الله عليه وسلَّم ، فقال : (( يا غُلام ، إني أُعَلِّمُكَ كلماتٍ : احفظ اللهَ يَحفظك ، احفظ اللهَ تجده تُجاهَك ، إذا سألتَ فاسأل الله ، وإذا استعنتَ فاستعِن بالله )) صحيح الجامع ، وانظر بعده إلى قضية التَّوَكُّل : (( واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوك ... ، على أن يضُرُّوكَ ... ، لم ... )) الحديث .. هذه تنمية انضباطٍ داخليٍّ .
هذه إحدى طُرُق تنمية الانضباطِ الداخليِّ ؛ وهِيَ الحديثُ المُباشِرُ مع الولد ، كأن أقولَ له مِثلَ ما قال النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – لعبد الله بن عَبَّاسٍ ، وأنا معه في السيارةِ أقولُ للولد : ما رأيُكَ أن نحفظَ حديثَ ابن عَبَّاسٍ : (( احفظ اللهَ يَحفظكَ ، احفظ اللهَ تَجده تُجاهَكَ ... )) ، ويَحفظ ويُكرِّر معك .
ما رأيُكَ في المعنى الأول هذا ؟ ما معناه ؟
المُهِمُّ ، لا تُضَيِّع أىَّ فُرصةٍ في جلوسِكَ مع أولادِكَ .
تعليق
-
-
رائع يا غالية
...
و فعلاااا كلمات في الصميم و و فقدناا الكثير منهاا
..
كتب الله الأجر
...
متابعين ()نغيب و يرجعنا الحنين
اعتذر عن عدم امكانية الرد على رسائلكم
ذخول متقطع...لكن عدنا و لله الحمدتعليق
-
إحدى صـور التربية : التربية بالحَدَث .
استفِد مِنَ الحَدَث .
جميلٌ أن يجمعَ الرجلُ أولادَه في البيتِ ، أو في البحر ، أو في الحديقة ، أو في السَّطح ، أو في أىِّ مكان ، ويقول لهم : تعالوا يا أولادي نُعَدِّد نِعَمَ اللهِ – عَزَّ وجلَّ – علينا .
لماذا ؟
لِيُحِبُّوا اللهَ جَلَّ جلالُهُ .
- اختيارُ البيئةِ الصالحةِ لأفرادِ الأسرة ، بيئة صالحة : مَدْرَسَة – زوجة صالحة – حَيّ – مَسجِد قريب – وهكذا .
النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – لَمَّا كانت البيئةُ في مكة غيرَ مُناسبةٍ ، أمَرَ الصحابةَ أن يُهاجِروا إلى الحَبَشَة .
تعليق
-
-

مِن سِماتِ المُناخِ الأُسريِّ أيضًا :
4- يَتَّضِحُ فيه مَعايير القَبول والرَّفض :
كان عَمرو بن أبي سَلَمَة بين يَدَيْ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : (( يا غُلام ، سَمِّ اللهَ ، وكُلْ بيمينِكَ ، وكُلْ مِمَّا يليك )) مُتَّفَقٌ عليه .
يمشي النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – فيجِدُ الحَسَنَ أمامه ، ويأخُذُ حَبَّاتِ الصَّدَقة ، فيقولُ له : (( كَخٍ كَخٍ ، ارْمِ بها ، أمَا عَلِمتَ أَنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقةَ )) رواه مسلم .

5- له مواعيد مُنضبِطة ، وقواعِد مُحدَّدة :
مِن الجميل في البيت أن تكونَ هناك مواعيد مُحدَّدة ومُنضبِطة للأشياءِ التي تحتاجُ إلى انضباط ؛ بمعنى : مَوعِد لِقاءٍ عائليّ – مَوعِد الأكل والشُّرب والنَّوم ، فبعضُ البيوتِ مِثل الفنادِق .

6- يُشجِّع المُشاركة الاجتماعية :
تنمية الجانب التَّطوعِيِّ عند الأبناء .

7- يُشجِّع النجاحَ والتَّمَيُّز :
النبيُّ – عليه الصلاةُ والسلام – يقول : (( نِعْمَ الرجلُ عبد الله ... )) رواه البُخاريُّ ، (( ما ضَرَّ عُثمانُ ما عَمِلَ بعد اليوم )) حسَّنه الألبانيُّ .
القرآنُ مليءٌ بالثناءِ على الأنبياء ، وعلى بعض الناس ، حتى انتبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ القلم/4 . شَجَّعَ نجاحَه وتَمَيُّزَه ، يُعطيه اللهُ عز وجل وصفًا له - عليه الصلاةُ والسلام - يَقرؤه هو بلِسانِهِ بعد ذلك وهو يُصلِّي بالناس ، ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ القلم/4 .
فكيف لَمَّا يكون الولدُ أيضًا عنده الأسرة كُلُّها تُشجِّعُ النجاحَ والتَّمَيُّزَ لديه .
ولهذا – يا إخواني الكِرام – إذا كان هناك نجاحٌ وتَمَيُّزٌ في البيت ، فإنَّه يُشعِرُ الإنسانَ بثِقةِ وتقدير الآخَرين له ، ومِن ثَمَّ يكونُ له انتماءٌ لبيتِهِ .
ونحتاجُ هنا لَمَّا نُشجِّعُ النجاحَ والتَّمَيُّز أن نحرِصَ على غَرْسِ المَفاهيم الصحيحة للنجاح .

8- فَتح المجال للانتاج والإبداع :
وهذا يُعينُ على خَلْقِ بيئةٍ تُساعِدُ على النجاح والتَّمَيُّز .

9- لديه أوقاتٌ للمَرح والفُكاهة والاستجمام .

10- يَتَّسِمُ بالمُرونةِ ومُراعاةِ الظروف .

11- يَسودُ فيه الأدبُ والاحترامُ المُتبادَل :
مِن المُهم هنا أن نفتحَ بابَ الحِوار داخل الأسرة ، هذا يجعلُ هناك نوعًا مِن المَوَدَّة والأُلفةِ بين الأبناءِ والآباءِ ، لكنْ لننتبه في الحِوارِ مِن أن يتحوَّلَ مِن حِوارٍ إلى تحقيقٍ ومُناظرةٍ أو مَوعِظة . الحِوارُ أخذٌ وعَطاء ، (( أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ ؟ )) قال : لا واللهِ جعلني اللهُ فِداك ، (( أفتُحِبُّهُ لأُختِكَ ؟ )) قال : لا واللهِ جعلني اللهُ فِداك ، قال : (( ولا الناس يُحِبُّونه لأخواتِهم )) السلسلة الصحيحة .

12- يُشعِرُ كُلَّ فردٍ فيه بالانتماءِ والاندماج والتَّحَمُّس لتحقيق أهدافِ الآخَرين والتعاون معهم ؛ بمعنى : كيف نُحقِّق داخل الأسرة أُخُوَّةً بين الجميع .
هنا نحتاجُ إلى أمرين :
- الأمر الأول : الاهتمامُ أو غَرسُ أو تقويةُ الجوانب الإيمانية .
- الأمرُ الثاني : تحقيقُ مَبادِئ الأُخُوَّة ، أو غَرسُ أهمية الأُخُوَّة في هؤلاءِ الأشخاص .
تعليق
-
رائع
والله بجد مابعرف كيف أشكرك رااااااااااائعه
تبارك الرحمن
ربي يكتبلك الاجر ويجعل كل حرف بميزان أعمالك
احتفظت فيه
ربي يسعدك ويجزيكِ كل خيريآرب صَبرك فَقد ضآقَت كَثيِراً
فَرج هُمومأ أنت بِهآ أعلمتعليق
-

تعليق