السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم يا أمهات لك الحنونات
اشتقت لكم و لركنكم الجميل من زمان نفسي أضيف هالموضوع بس مش لاقية وقت
شايفة يا أم سوسو مش ناسياك يعني و لا ناسية ركنك الغالي
مع انك نسيتيني في الأسابيع التربوية احم احم
المهم عزيزاتي ندخل في الموضوع
هذه بعض النصائح المهمة و التي تساهم في تكوين علاقة أكثر حميمية و تميزا بينك و بين طفلك أغلى ما عندك
الموضوع من كتابتي الخاصة مما ألاحظه و أشاهده من خلال خبرتي البسيطة في الأمومة
و لاهتمامي بموضوع التربية على وجه الخصوص
فجعلني دائمة البحث عن الأفضل و التزود بما يرقى بمستويات التربية
التي للأسف متدهورة جدا في العالم العربي
** في البداية يبدأ هذا التعامل بالوعي التام أن من تتعاملين معه ( الطفل) هو انسان عليك أن تتقربي له بما تتقربين له من البشر في العادة
فهو مثلك يحب و يكره يلين و يحزن يجذب بالمعاملة الطيبة و ينفر من الشدة
و لا يجب الاعتماد كليا على فطرة محبته لك كأم
بل يجب ان تسعي لأن يحبك كأفضل أم بما تقدرين عليه
فتذكري أن اخطاءك التربوية تبقى محفورة في ذاكرته مهما أحبك
** احرصي عزيزتي الأم على تكوين رابط عاطفي و نفسي و جسدي
و تفكيري بينك و بين طفلك
حادثيه باهتمام و أنت متفرغة له تماما
غير منشغلة بعمل أو طبخ أو هاتف
المسيه ضمي يديه قربيه من صدرك بحنان
اجعلي بينك و بينه رابط جسدي يجعله يشعر بمشاعرك حتى لو لم تتحدثي
**بالاضافة الى الحب و الحنان فيجب أن يكون لك بالطبعخطا واضحا في التربية
تلتزمين به قدر المستطاع
ستكونين في أوقات حنونة هادئة و في أوقات حازمة
و هو أمر تطلبه التربية الصحيحة
و عليه يجب أن توازني متى تغضبي و تعقابي و متى تكوني هادئة مبتسمة
و يجب أن لا يخضع ذلك بأي حال لحالتك النفسية أنت
فغضبك يجب أن يكون لمبرر مفهوم بالنسبة للطفل
يعرف فيه خطأه حتى لا يكرره و ليس غضبا مبنيا على شعورك بالضغط من أشياء أخرى
فتغضبين اليوم منه لشيء تتغاضين عنه في يوم أخر
هكذا تتسم التربية بالميوعة لا أساس واضح لها مجهول فيها الصح من الخطأ
** العقاب أسلوب معتمد لا يعني الضرب على كل حال
فهناك أمور كثيرة قد تؤثر على الطفل ايجابيا أضعافا مضاعفة عن الضرب
خاصة للأطفال الصغار
هناك أساليب كثيرة للعقاب غير الضرب و أكثر نفعا و جدوى
حتى ترتاحي أنت و يرتاح طفلك
فالضرب يعذبك نفسيا بعدها كما أنه يجبر الطفل في كل مرة أن لا يستجيب لك الا بعد أن تضربيه
و هذا دليل على الفشل فالتعامل بالعنف أمر سهل
لكن التعامل باللسان و المناقشة و المنطق و الحديث
هو ما يحتاج مهارة و طول بال و صبر
أساليب العقاب كثيرة : منها حرمان الطفل من اللعب
او حرمانه من الحلوى أو جعله يجلس منفردا في مكان بعيد لفترة ما
هذه الأساليب أكثر راحة لك و أكثر تأثيرا على الطفل
عندما تؤنبيه انظري في عينيه مباشرة دون صراخ
تحدثي معه بصرامة و جدية
و لا تنسي أن الطفل في النهاية هو طفل
اي أنه يحتاج الى وقت و صبر ليتعلم
** علمي طفلك احترام المفاهيم الدينية حتى لو لم يكن واع بشكل كاف لها
علميه كيف يخفض صوت التلفاز عند الآذان
دعيه يراك و أنت تصلين و تدعين و تقرئين القرآن و الأذكار
سيخلق ذلك رابط من نوع آخر بينكما
لا تدعيه طول الوقت على التلفاز يشاهد الغث و السمين بحجة أنه صغير
فالطفل كالزرع الصغير يسقى بما يرى و يشاهد في كل ما حوله
** أفهمي طفلك و علميه أن له خصوصية يجب أن يحافظ عليها
فيعرف أنه لا يخلع ملابسه أو يتعرى أمام أي أحد
و أن عليه المحافظة على مناطق جسمه الحساسة و لا يسمح لأي غريب برؤيتها أو لمسها
لا تضحكي عليه ان شاهدتيه يمشي عاريا و لا تؤنبيه بشدة في نفس الوقت
فهميه أن هذا عيب و أنه يجب أن يحافظ على نفسه
لا تقبلي أن يغير له أو يغسله أي انسان
خاصة في هذا الزمن الذي باتت فيه الكثير من مصائب التحرش بالاطفال
عافانا الله و اياكم
** شاركي طفلك اهتماماته العبي معه كطفلة
و استمعي لما يقول باهتمام حتى لو كان أغلب حديثه غير مفهوم بالنسبة لك
فقدرتك على الاستماع له باهتمام و اصغاء تقوي الروابط بينكم
و تحفزه على التعبير عن نفسك باستمرار
تعزز ثقته بنفسه و تشجعه على الحديث بسلاسة و ثقة
مما ينعكس عليه مستقبلا في طريقة تعبيره عن شخصيته
** لا تقارني بينه و بين الأطفال الآخرين
من أبشع ما تقوم به الأم نحو ابنها هي تلك المقارنات المبنية على عدم تفهم طبيعة كل طفل
و اختلاف شخصيته و قدراته عن الآخرين
أحيانا تتعمد الأم المقارنة ظنا منها أن ذلك يحفز الطفل على التحسن في أمر ما
لكن ما يحدث هو العكس تماما ينعزل الطفل بنفسه و يكره ذاته كما
يكره الآخرين تتزعزع ثقته بنفسه يصبح أكثر عنفا و عصبية و أكثر سلبية في تصرفاته
**ثقفي نفسك و طوريها باستمرار في كل ما يخص مجال الأطفال و تربيتهم
ابتداء من اختيار الغذاء المناسب المتوازن لهم و اعداد نظام غذائي سليم
تتحكمين فيه بالحلويات و الأغذية الضارة
مرورا بتنظيم نومهم في غرفة منفصلة
الى اختيار الألعاب المناسبة لهم و التي تساهم في تطوير ذكائهم و ليس فقط ضياع الوقت
و اختيار تصميم و شكل الغرف الخاصة بهم
وصولا الى الاهتمام بشخصياتهم و تطويرها و تربيتهم بشكل صحيح لن يكون خاليا من العقبات و المشاكل
** احرصي على توفير الوقت الكافي لطفلك للحديث معه و اقناعه و محاورته
و لا تقصري في هذا الأمر بحجة المشغوليات أو كثرة الأولاد
فلكل طفل عليك حق يجب أن تؤديه لكي تؤدي وظيفتك تجاهه و تفي الامانة حقها
فطفلك هو أغلى ما تملكين
** اعلمي أن قدرات الأطفال تختلف فيما بينهم فلا يصيبك الذعر و الرعب ان تأخر ابنك
في أمر سبقه اليه ابن الجيران مثلا و هما في نفس السن
ففي المقابل قد يكون طفلك متفوقا على الآخرين في أمر أخر مختلف
طالما أنه لا يعاني من أي مشكلة
و في حال وجود مشكلة ما حاولي علاجها بهدوء و تحكمي بأعصابك وردود فعلك
حتى لا ينعكس هلعك على طفلك و يخلق عنده توترا يضخم المشكلة أكثر
و تعاملي بصبر و دون ضغط أو تركيز على المشكلة امام طفلك
و في نفس الوقت حاولي جاهدة مستعينة بالله أولا و من ثم بالمتخصصين
التغلب على أي صعوبة موجودة و تخطيها بسلام
** حاولي تعليم طفلك و تربيته عن طريق الاقناع و ليس الاجبار
فالأمر الذي يقتنع به الطفل يبقى متمسكا به دون الحاحك
و يقوم به في حال وجودك أو غيابك
عكس لو قمت بتلقينه الموضوع كأنه قانون لا جدال فيه
مثلا : اغسل اسنانك
قد لا يستجيب الطفل للأمر لمجرد أنه أمر يرى أنه لا جدوى منه
لأنه لا يعرف الحكمة المرجوة من القيام به
أما لو أفهمنا الطفل في جلسة واحدة
أن تنظيف الأسنان يجعلها لامعة براقة و يحافظ عليها من التسوس الذي يسبب ألما
و معاناة و يخرب الأسنان وأنه يكسب الفم رائحة جميلة و نفسا طيبا
قد يغنينا ذلك عن تكرار الطلب عدة مرات مع الرفض المستمر من قبل الطفل
** اجعلي لطفلك حق الاختيار في الأمور التي يقدر عليها
يمكنك مثلا مشاورته في نوعية الطعام التي يرغب بتناولها اليوم
أو تخييره بين صنفين من الطعام تودين اعداد أحدهما ( كضمانة أن يختار طعاما صحيا على الأقل)
أعطيه الخيار في الساعة التي يرغب فيها بمشاهدة التلفاز
على أن تكون قبل ميعاد النوم و لاتتعارض مع وقت الدراسة
اسمحي له باختيار الملابس التي يحبها طالما أنها تتناسب مع سنه و وضعه
يعني باختصار اجعلي له الخيار و حرية التعبير عن رأيه و الانتقاء
لما يريده طالما أن ذلك لا يتعارض مع الأمور و المبادئ الأساسية
** حين يخطئ طفلك لاحظي أنه طفل في سن صغير من الطبيعي أن يخطئ
و من الطبيعي أن يحتاج لتوجيهك
فبعد أن يخطئ و تعاقبيه على خطئه توقفي عن تكرارذكر الخطأ الذي قام به في كل مناسبة
بعد العقاب الخطأ ينتهي و لا يذكر أبدا و يذهب لحال سبيله
يدفع الطفل ثمن غلطته مرة واحدة و ليس على مدى أيام و ربما شهور
** لنتذكر أننا لننشئ أبناء أسوياء جيدي التربية مميزي الشخصيات
يجب أن نكون نحن كذلك
فنحن القدوة التي تؤثر بشكل كبير على حياة أبنائنا
فلا ننهرهم عن شيء و نقوم به
و لا نتصرف بعشوائية و نطلب من أبنائنا المثالية
بل يجب أن نشعر بالمسؤولية تجاه أي تصرف نقوم به عامة و أمام أطفالنا خاصة
هذا ما يحضرني الآن
اتمنى أن اكون وفقت و لو بالقليل
دعواتكم الصالحة يا غاليات
















LinkBack URL
About LinkBacks














رد مع الاستدلال


المحبــه 
















الروابط المفضلة