مرحبا بكِ في منتديات لكِ! هل هذه هي زيارتك الأولى لمنتديات لكِ؟
تسجيل
المواضيع المتميزة لهذا الاسبوع: يتقدم موقع لك النسائي بأحر التعازي للمشرفة moon and star لوفاة والدها، نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته وأن يرزق أهله الصبر والسلوان ع‘ــلى أورَاقِ الوَردِ [1] ✿ كَيفَ تكسَبينَ محبَة الآخَرِين ✿              حساسية بعض الأطفال تجاه بعض الاطعمة(الجزء الأول)((موضوع متميز ))        كيف تساعدي طفلك على الكلام الجزء الأول (( موضوع متميز))        حقيبتي جاهزة وانتِ هل حضرتي حقيبتك للمستشفى فقد بدأ العد التنازلي(موضوع مميز)        الحاله النفســــيه للنفســـاء**على هامش مسابقة .برنامجك المميز أثناء فترةالنفاس**مميز        دروس فى التطريز البرودورية مع ازال العريقة        •·.·´¯`·.·• ( مهرجان الألـــــــــوان لــ رياض الأطفال ) •·.·´¯`·.·•        ░▐ جهد ملموس ░▐ أخطر أمــــــــــــالسرطان ــــــــراض العصر        ░▐ جهد ملموس ░▐ || مشآكل الجهآز آلبولى عند آلمرأه : "سلس آلبول" ..()~        حديقة الراشدية للنساء بعجمان ..[ رحلة متميزة ]        جولة مع*** اللؤلؤ دوحة قطر*** { جهد ملموس }        °•.¸.• الولايات المتحدة..وجهة أساسية للطلاب"مراسلة صحفية لجريدة لكِ" * متميز*        ( آلَحًـيّـــآة فُيّ مِآلَيّزَيّــــآ )(مِرآسـلَة صِـحًفُيّة لَجَريّدُة لَكِ) *متميز*        :: لقطة مميزة :: ج ـــمال الوـرـد        سًلَسًلَة تُعَـدُيّلَ آلَصِوِر: {5}إسًـتُبّـدُآلَ ألَوِآنٌ مِحًـدُدُة فُيّ آلَصِـوِرة        *★لاحسان ღ لحنان مهــ نور جღ ع ـطاء حملتنا★*لنفرح معـღ ـمღ        [موضوع متميز]حملة قناديل الامل *** استقبال الاهل لطفل ذوي الاحتياجات الخاصه ******        ❤* وصفة متميزة* كرات البطاطس بالسبانخ ❤ دمااااار شامل من مطبخ بيرو ❤        يخني الفاصوليا الخضراء خضروات شتويـة لأطبـاق دافئـة من الماسة وبس        [درس إبداعي] درس تايبوغرفي 2 تعبئه التايبوغرافي في شكل        [درس إبداعي] all about The photoshop program ~ قصة الفوتوشوب و أشياءٌ أخرى تهمك ! (=        * وصفة متميزة*من اروع وصفات الجهاز تاع العجن والخبز خبز الكوتاج تفضلووووووووووووو        * وصفة متميزة*السينابون بطريقتي مشاركتي بملف الغالية ناني القرفة وفوائدها ..........        الحياة ~~ فيديو من عملي ... ~ بصمة إخراجية مبدعة ~        انشوده // هــــــــــــــــلا بالـــزيين // أدآء متميز . .~        مَ زلت ‌طفلَه تغيُضّ آلوردَ و آلعطر و آلغيم بدلآلهآ ~] كروشية بنآتي        شرح سليبر بغرزة العمود الامامي والخلفي        * وصفة متميزة*كيكة القرفة بالتوفي::مممم:::        * وصفة متميزة*### لفة التفاح بالقرفة###        فوق السطوح " موضوع قيم "        أختاه .. ماذا أعددت لبرد الشتاء ؟!! "موضوع متميز"        الدرس السابع: ~♥(( أحكام الميم الساكنة ))،[الإخفاء]♥~       



تغذية بصريةاستضافة الطبيبة مي زقلامبرنامج الشكر - إدارة التوعية الإسلاميةحملة شتاؤنا ألوان 1433 هـمُدَوّنتِي بالهِمّة، تَقُودُنِي للجنَة ~لقاء النخبة - ركن الكمبيوترمسابقة شعر وحلول
مسابقة ركن اللغات رحلة نحو الإبداع مع برنامج ProShow Producer مشكلة وحلول - ركن التنظيف والتنظيم
ورشة عمل التواقيع الإسلامية   مسآبقة صورة ومَعلمْ أثري
+ إضافة رد على هذ الموضوع
الصفحة 1 من 6 12345 ... الأخيرالأخير
عرض النتائج 1 الى 10 من 53

اللمسة الانسانية.. لمحات في فن التعامل مع الأبناء

(الأمومة والطفولة - منتدى لكِ)
مقتطفات من لمحات في فن التعامل مع الأبناء..... ارجو التثبيت بسم الله الرحمن الرحيم لاشك ان التربية الاسلامية "فن" يجب على الآباء والمربين إتقانه. ولاشك ...
  1. #1
    البتول100 غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الردود
    188
    الجنس

    flower2 اللمسة الانسانية.. لمحات في فن التعامل مع الأبناء

    مقتطفات من لمحات في فن التعامل مع الأبناء..... ارجو التثبيت
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لاشك ان التربية الاسلامية "فن" يجب على الآباء والمربين إتقانه.
    ولاشك ان الاتقان يستلزم الاحاطة بإهداف التربية ووسائلها.
    ومن أجمل الكتب التي قرأتها في التربية هذا الكتاب الذي سأنقل منه إليكم "مقتطفات"
    والكتاب بعنوان "اللمسة الإنسانية " للدكتور محمد بدري.
    ويقول المؤلف بأن سبب تسميته "باللمسة الانسانية" لاحساسه باننا في أمس الحاجة الى أن نضفي على تعاملنا مع ابنائنا لمسة إنسانية حانية.
    وقد أجمل هذه اللمسة الانسانية في عشرة أبواب تجمعها حروف كلمة
    "human houch"
    1- استمع اليه
    2- احترم مشاعره
    3- حرك رغبته
    4- قدر جهوده
    5- مده بالاخبار
    6- دربه
    7- ارشده
    8- تفهم تفرده
    9- اتصل به
    10- أكرمه
    الكلام جميل جدا ولكنه طويل لذلك احفظي الصفحة ثم إقرأيها فيما بعد في أنسب وقت لك.

    الباب الأول:
    استمع الى ابنك
    ويشتمل على ثلاثة فصول:
    1- المهارة الصامتة
    2- السحر الأبيض
    3- السير فوق الخيط الرفيع

    1- المهارة الصامتة
    بينما أنت في حجرتك تكتب في بعض شؤونك هبت نسمات قوية بعثرت أوراقك في أنحاء الغرفة فبدأت تركض في أنحاء الغرفة محاولا بيأس جمع تلك الأوراق وفي النهاية إنتبهت ان من الافضل أخذ 10 ثوان من وقتك لكي تغلق النافذة.
    هذه هي فكرة الانصات،فالتأثير النفسي في السماع والانصات لا يعادله اي تأثير آخر،فقد قيل ان أكثر الناس يستدعون الطبيب لا ليفحصهم بل ليستمع اليهم.
    * السماع الكامل:
    الاستماع هو أهم وسيلة للإتصال مع الأبناء ،فحتى تفهم أبناءك لابد أن تستمع اليهم،فالاستماع هو أسهل وسيلة لامتلاك قلب الابناء،فحتى أنت أيها المربي عندما تضيق بأمر ما أو تفرح بشئ ما فإنك تتجه الى من يحسن الانصات اليك،فأنت اخترت هذا الصديق أو ذاك الشخص لانه يحسن الانصات اليك لذلك أنت تحبه وتحكي له أسرارك ومتاعبك وأفراحك.
    إذن كلما أنصت لابنك زاد قربه منك وحبه لك.
    فمثلا : اذا اراد ابنك أن يتحدث معك وكنت مشغول جدا ، فلا تتظاهر بسماعه، وانما اطلب منه ان يعود اليك لتسمعه سماعا حقيقيا.
    وكذلك الحال بالنسبة للأم فأبناءك دائما يختارون الوقت الذي تكوني فيه مشغولة إما في المطبخ أو في التنظيف ثم يتحدثون اليك،فلابد أن تتوقفي لتستمعي اليهم مهما كانت مشاغلك.
    سيقول البعض: من الذي عنده صبر لهذا التفاهم والتواصل والاستماع والتفهم؟؟
    لذلك نؤكد على ان الصبر هو المادة الأساسية في تربية الابناء وعلينا التدرب عليه بل نرغم أنفسنا عليه.
    فمثلا : رجع ابنك من المدرسة ويريد التحدث معك في موقف حدث له،اتركيه يتحدث ولا تقاطعيه لكي تبيني له الخطأ الذي وقع منه ، الصحيح إستمعي اليه أولا ثم بعد انتهاءه من حديثه وضحي له الخطأ الذي وقع فيه.
    طبعا بالتأكيد هذا يحتاج الى مزيد من الصبر وضبط النفس.
    ومن المؤكد أن أفضل طريقة لاقناع ابنك بفكرتك ان تدعيه يطرح أفكاره حتى اذا انتهى من افراغ ما في صدره تقومي انتي بالتوجيه والارشاد.
    ولتسألي نفسك عزيزتي المربية:
    1- هل تقاطعين ابنك وهو يتكلم؟
    2- هل تستطيعين التحلي بمزيد من الصبر لتسمعيه سماعا كاملا؟
    إذا كانت إجابتك سلبية ، فأنتي بحاجة فعلا لتنمية مهارة السماع لديك.
    وسأعرض عليك أن تمارسيها عبر:
    1- استمعي لابنك بكل كيانك:
    اتركي مشاغلك واعمالك جانبا واستمعي لابنك بشكل عميق وبوعي وبتركيز،وانظري الى عينيه وتأملي فيهما ولا تطلبي منه ان يسرع في انهاء الموضوع.
    2- ان تسمحي لابنك ان يكون في دائرة الضوء:
    يهتم معظمنا بأن يكون هو المركز الذي يدور حوله الاخرون، ولكي تصبحي مستمعة جيدة انتي تحتاجي الى أن تسقطي دائرة الضوء على ابناءك اثناء فترة إنصاتك لهم ، لاتفكري وقتها من أنت؟ ما مكانتك؟ ماذا تريدين من أبناءك؟ إنما فكري أكثر فيما يريدو اخبارك به.
    3- أن تتعلمي الصبر:
    وهنا سأطرح عليكي سؤال:
    اذا كنتي في عجلة من أمرك ، هل يمكنك الاستماع؟
    لا أظن ذلك.
    إذن اذا اردتي ان تكوني مستمعة جيدة لابد لك ان تتعلمي الصبر حتى ينتهي حديث ابنك ومن ثم بعد ذلك لك ان تصدري الاحكام أو تنقدي تصرفاته وما الى ذلك.
    4- الاهتمام الحقيقي بالابناء:
    لا فائدة من النقاط الثلاث الاولى الا بوجود الاهتمام الحقيقي لابناءك، ماذا يريدون؟ومن اي شئ يعانون؟
    هذه النقطة هي الاساس في كل العلاقات الانسانية.
    أختي المربية:
    انك من خلال الاستماع الى ابناءك تبعثين برسالة لهم مفادها :" انتم جديرون حقا بالاستماع اليكم"
    واثناء استماعك لهم لابد أن تظهر ملامح الاعجاب أو الاشمئزاز على وجهك مع إصدار بعض الاصوات مثل ( ام ام..)أو كلمات سريعة(عظيم) (رائع) (أحسنت) أو عبارات قصيرة (هذا فعل طيب).
    * الصمت الواعي:
    لابد ان عرف فن التوفيق بين واجب الصمت وواجب الكلام.
    ولكن لابد من استخدامهما كلا في موضعه وفي الوقت المناسب لذلك.
    فمثلا : قد يريد ابنك التحدث اليك ويحتاج لتفاعلك معه ولكنك ملتزمة الصمت فهذا يعطيه احساس بانك اما تريدين منه ان ينهي حديثه بسرعة أو ان حديثه غير مهم بالنسبة لك.
    كيف تحققين ذلك الصمت الواعي؟
    عليك ان تحققي الصمت ليس بأذنيك فقط بل بعينيك أيضا ، فنحن قلنا في البداية انك لا يجب أن تقاطعي ابنك اثناء حديثه لكن لابد أن يشعر ابنك بتفاعلك معه فهذا يشجعه على الكلام أكثر.
    وهنا أهديك ثلاث نصائح:
    1- لا تتسرعي في ابداء رأيك، تحكمي في رد فعلك،واختاري انسب وقت لتعريق ابنك به.
    2- حاولي ان تفكري بعقلية ابنك وتقبلي اقتراحاته وأفكاره الجديدة.
    3- حاولي أن ترين الامور بصورة كلية.
    * الانصات الفعال:
    كثير من المربين يحاولون علاج أخطاء أبنائهم في القاء محاضرات عليهم، ولاشك أن تلك المحاضرات ليس لها تأثير إيجابي عليهم با قد يتمادون في الاخطاء ظنا منهم إنهم استطاعوا السيطرة على مشاعر الام أو الاب.
    لكن الطريق الصحيح لعلاج السلبيات عند الابناء هو ممارسة :"الانصات الفعال" وهذا يكون عبر خمس خطوات:
    1- احترام مشاعر الابن وقبولها:
    وذلك عبر الانصات الهادئ،وقبول مشاعر الابن.
    2- اظهري للابن انك تنصتين له:
    ويكون ذلك عبر الاشارات مثل هز الرأس.
    3- كرر ما قاله الابن،وحاول إجمال ما حكاه تفصيلا:
    وذلك عبر اعادة صياغة افكاره ومشاعره بشكل ملخص.
    4- أعد تسمية مشاعر ابنك:
    راقبي انفعالاته اثناء حديثه ( غضبان، محبط...)
    فمثلا اذا جاءت ابنتك تشتكي من معلمتها في المدرسة تفاعلي معها وتجاوبي ببعض العبارات
    يبدو انك في غاية الاستياء من معاملة المعلمة، أليس كذلك؟
    5- مشاركين:
    خذي هذا المثال
    رجعت سارة من المدرسة غاضبة واشتكت لامها سوء معاملة المعلمة لها
    سارة: أكره معلمتي، لقد صرخت في وجهي لاني نسيت دفتر الحساب
    الام وهي تحاول احتواء غضب ابنتها: انت شعرتي ان تصرفها غير عادل ، أليس كذلك؟
    أجابت سارة فورا: بالطبع ، كنت أتمنى أن أصرخ فيها وأرميها في القمامة
    الام : كلامك يدل على انك غاضبة منها جدا
    هنا بدأ غضب سارة يخف تدريجيا وبعد لحظات ذهبت لتلعب مع أخيها
    فالام في هذا الموقف عملت على احتواء غضب ابنتها عبر المهارة الصامتة فوصلت الام للنتيجة المطلوبة وهي:
    ذهبت سارة لتلعب مع اخيها بعد ان حصلت على التأديب المطلوب من المعلمة،وأفرغت شحنة الغضب اثناء حديثها مع امها.
    فالنصيحة التربوية لكل مربي:
    كن أقل تسرعا في التعليق ولتكن تعليقاتك هادئة وليست عدائية.
    مثال على ذلك:
    أحمد: ان عبدالرحمن غبي يا أبي؟
    الاب: لا تتحدث عن اخيك بهذه الطريقة،لقد سبق وأخبرتك بهذا؟
    لاشك ان لهجة الاب لهجة ناقدة ولن تتيح للابن ان يحكي عن مشاعره.
    والصواب
    أحمد: ان عبدالرحمن غبي يا أبي؟
    الاب: هل انت غاضب من اخيك؟ (الاب هنا يستوضح الامر)
    أحمد: نعم، لقد اخبرته انني لن احضر تدريب النادي لليوم لاني لا احب مقابلة "فلان " فذهب واخبره
    هذا الاسلوب جعل أحمد يسترسل في الحديث مع ابيه
    اذن يمكن اتقان الانصات الفعال عبر خمس أشياء:
    1- ضع عينيك في عين ابنك ولا تشيح بوجهك عنه.
    2- حاول ان يكون هناك علاقة اتصال بينكما من خلال وضع يدك على كتفه، تشابك الايدي.
    3- علق على ما يقوله ابنك دون ان تسحب الكلام منه من خلال حركة الرأس أو الوشوشة الميمة بنعم أو ماشاء الله مما يوحي له بأنك تتابعه بإهتمام.
    4- ابتسم باستمرار وابد ملامح الاطمئنان،ولا تنظر للساعة اثناء حديثك معه وكأنك تقول: لاوقت لدي لكلامك.
    5- متى ما وضحت الفكرة وتفهمت الموقف أعد مشاعر ابنك وأحاسيسه بإختصار.


  2. #2
    البتول100 غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الردود
    188
    الجنس
    الفصل الثاني: السحر الابيض
    تحاور ساعة خير من تكرار شهر...هذه حقيقة تؤكدها التجربة...ويشهد لها الواقع
    ومن هنا يأتي أهمية تحاور المربين مع أبنائهم.
    فوائد التحاور:
    1- التحاور يحترم الذات الإنسانية للأبناء فلا يفرض عليهم خبرات وتجارب الاباء فرضا بل يترك تلك الخبرات تنمو عن طريق إكتسابها ذاتيا عبر المناقشة.
    2- التحاور يدفع الابن الى التفكير العميق والملاحظة والاستنتاج، بعيدا عن التلقي والحفظ والترديد.
    3- ومن ثم تزيد ثقته بنفسه عند طرح الأفكار أو الرد عليها.
    لذلك يجب على المربين إتقان "فن الحوار" هذا الفن الذي يتطلب القليل من التروي،والكثير من التدريب؟!!!
    طرق الحوار:
    للحوار طرق كثيرة منها:
    التعليم ، التفاوض ، التشجيع ،الاوامر والنواهي،المشاركة الوجدانية.
    ولكن معظم المربين تحت ظروف المعيشة يلجأون الى استخدام نوع معين من الحوارات مثل الاكثار من الانتقادات أو اصدار الأوامر،..." أسرع في ارتداء ملابسك"،"إذهب للنوم"، "انهض لتستحم"،" اذهب وامشط شعرك المنكوش" ،وهكذا أغلب حديثنا لابنائنا عبارة عن أوامر.
    كما اننا في كثير من الأحيان نخلط احدى طرق الحوار بطريقة أخرى،كأن نخلط بين طريقة" الامر والنواهي" و"طريقة التعليم".
    ولذلك نحتاج الى التعرف على طرق الحوار بشئ من التفصيل:
    1- طريقة التعليم:
    من النادر ان يمر يوم لا يقوم فيه الاباء بتعليم أبنائهم شيئا ما،لكن يجب ان يكون التعليم عبارة عن تجربة حانية دافئة تعمل على توثيق الروابط بين الاب وابنه أو الام وابنتها؛ كأن يعلم الاب ابنه مثلا كيف يضع الطعم في صنارة الصيد،أو أن تعلم الام ابنتها كيفية ترتيب الغرفة.
    ومن هنا تكون العبارات التي ينصح بإستعمالها..." راقب كيف أقوم بذلك ثم حاول أن تفعل مثلي".."دعني أشرح لك"..."لا بأس، الوقوع في الخطأ هو وسيلة تعلم الصواب".
    وبالطبع تعد نغمة الصوت عاملا أساسيا،فعندما تقول لابنك - مثلا - " افعل ذلك بهذه الطريقة" بنغمة خشنة وغاضبة، سيفهم الابن ذلك على انه انتقاد لهوبالتالي يزيد توتره وربما لن يلجأ لطلب مساعدتك في المستقبل.
    2- طريقة المشاركة الوجدانية:
    هي من الاساليب الهامة في التعامل مع الابناء، وبخاصة عندما يشعرون بخيبة أمل أو ضيق مما حولهم،في هذا الوقت هم يحتاجون الى مدواة جراحهم أكثر من احتياجهم لحل مشاكلهم.
    على سبيل المثال: عندما عادت سمية من المدرسة حزينة لان زميلتها فضلت اللعب مع اخرى، أرادت أمها أن تخرجها من حزنها فقالت: سوف تعود أختك حالا الى المنزل وتلعبين معها. فالأم هنا لم تقم بمشاركة ابنتها وجدانيا.
    فالصواب أن ترد الأم قائلة: لابد انك تشعرين بالحزن من أجل تصرف زميلتك ،أليس كذلك؟ فتدرك سمية حينها ان امها تشاركها مشاعرها فيدفعها ذلك لمزيد من التحدث عن مشاعرها قائلة:" ان هذا يحدث كثيرا من زميلتي هذه".
    ومن هنا تكون العبارات الانسب استخداما في هذا النوع من الحوار:" إنك حزين لاجل ما حدث، أليس كذلك؟" .... " أعرف انك تشعر بالخوف من....." " اعرف انك مشغول لان غدا بداية الامتحانات"
    وكما ترى - عزيزي المربي - هذه العبارات تحتوي على تفهم المشكلة أكثر من محاولة حلها.
    3- طريقة التفاوض:
    عندما تنصت لابنائك وتحاول فهم الاسباب التي تدفعهم لطلب شي ما وتتفاوض معهم "أحيانا" للتوصل الى اتفاق ما،فسوف يعود ذلك بالنفع عليهم.
    ومن أمثلة العبارات الخاطئة للتفاوض: " لا بأس يمكنك أن تمارس لعبة أخرى من ألعاب الكمبيوتر، ولكن كف عن الصراخ"
    فالصواب هو: " قبل أن تذهب للحفل،أريد منك القيام بترتيب غرفتك، فهل تبدأ بترتيب المكتب أم المكتبة"........ " أعرف انك تريد الذهاب لصديقك اليوم ولكن الجو بارد جدا، هل يمكن الاطمئنان عليه بالهاتف".
    فالتفاوض يكون بلا يأس ، وهذا يجعلنا نتوصل لحل وسط، مع التبصير بالعواقب.
    4- طريقة الأوامر والنواهي:
    لكي نستطيع أن نفرق بين هذه الطريقة وطريقة التعليم، نحاول أن نتأمل هذا الحوار الذي دار بين "أحمد" ووالدته:
    الام: احمد ، قم بارتداء معطفك اذا كنت تنوي الخروج حتى لا تصاب بالبرد.
    أحمد: لاتخافي يا أمي فلن أصاب بالبرد.
    الام: بل ستصاب بالبرد، ولذلك عليك ارتداء المعطف.
    أحمد: ولكني يا أمي....
    الام: لا أود أن تخرج دون ارتداء معطفك.
    أحمد: ولكني أود ذلك!!!!
    هنا خلطت الام بين" طريقة الاوامر والنواهي" و"طريقة التعليم" ،فاذا كانت فعلا تريد أن يرتدي أحمد معطفه كان ينبغي ان تقول ذلك دون ابداء السبب وراء ذلك،ونرى ان الام عرضت رأيها " لا أود أن تخرج...." وكأنها نعبر عن رأيها في المسألة، وهذا بالطبع أعطى الابن إمكانية أن يقول" ولكني لا أود".
    لذلك العبارات التي نستخدمها في هذا النوع من التحاور لابد أن تحمل نوعا من القواعد التي لا تفاوض حولها، لان هذا التفاوض يفقدها معنى القاعدة من مثل:" من الخطأ أن تضرب اختك"..." قم بإغلاق الكمبيوتر، فهذا موعد العشاء"
    لا شك ان هذه العبارات تحمل معنى واضح ومباشر.
    ونؤكد هنا ايضا على استخدام كلمة " من فضلك" فهي كلمة السر في احكام السيطرة على الابن دون جرح مشاعره.
    5- طريقة التشجيع:
    معظم الاباء والامهات يقعون في خطأ الاسراع الى انتقاد السلوك السئ، أو الثناء على السلوك الجيد مع اتباعه بنقد الابن.
    فمن العبارت الخاطئة مثلا " لقد كففت عن الشجار مع أخيك أخيرا بعدما وبختك وهددتك...أليس كذلك؟
    ولعلاج هذا الخطأ لابد أن نتعلم أن الثناء الممزوج بتعبيرات الوجه الحانية هو الطريقة الصحيحة للتشجيع.
    ومن هنا تكون العبارت المستخدمة لهذا النوع من التحاور مثلا: " كان من الممكن ان تغضب من اختك او تضربها، ولكنك لم تفعل، ماشاء الله تملك سعة صدر تجعلني فخور بك"...." لقد لاحظت انك تقاسمت هديتك مع اخيك، وهذا يدل على عطفك ورقة مشاعرك،بارك الله فيك"
    ولا شك أن أنسب وقت لاستخدام هذا النوع من التحاور عندما يأتي الطفل بسلوكيات جيدة وطيبة.
    أخي الاب....أختي الام....أيها المربون:
    اذا شعرتم ان جهودكم الحوارية لا تأتي بالنتائج المرضية في تربية أبنائكم،فراجعوا طرقكم في التحاور،فقد تكونوا أفرطتم في استخدام نوع على حساب الاخر،فاذا وجدتم ذلك فأعيدوا حساباتكم ولتعملوا على المحاولة مرة أخرى.
    * هدوء التحاور:
    من أعظم ما ينمي العلاقة بينك وبين ابنائك ان يكون هناك جلسات هادئة تتواصل فيها مع ابنائك عن طريق الحوار الهادئ وجلسات الحب التي تزرع القيم والمبادئ التي لا ينساها الابناء أبدا ، ولكن نحذر هنا من شئ وهو انه كلما كانت لهجتنا في الحوار أكثر حدة واكثر قسوة كلما زاد توترنا وانزعاجنا، لكن كلما كنا نتحدث بهدوء أكثر ، أصبحنا أقل توترا.
    فالمطلوب منك اثناء تحاورك مع ابناءك ان تشرح وجهة نظرك ، وأن تسمع وجهة نظرهم، فالذي يبدأ بالتحاور دائما أنت أيها المربي حتى وان لم يبدأ ابنك معك.
    فمثلا:
    الأب : أنك يا محمد سعيد اليوم، لابد انك حققت نجاح ما...
    فيرد محمد: نعم يا أبي لقد حصلت على الدرجة النهائية في الرياضيات.
    الاب:ممتاز، ماشاء الله لا قوة الابالله.
    وعلى العكس من ذلك ،جاء الابن من المدرسة فقال مثلا:
    - احمد صديقي ضربني في المدرسة.
    - فكانت اجابة الام او الاب:هل انت واثق انك لم تبدئ بضربه اولا؟!!
    فالخطأ هنا إغلاق باب الحوار بدلا من فتحه، وسيهرب الابن منك بعد ذلك لانك تعطيه احساس بإنه يلجأ الى محقق أو قاضي يملك الثواب والعقاب.
    ولا يعني أن نبدأ نحن بالتحاور دائما فنجعله فرضا على ابنائنا، فقد تقتضي الحكمة التربوية - أحيانا - ترك الابن مراعاة لظروفه النفسية، وحادثته في وقت يكون فيه خالي الذهن وصافي النفس ومفتوح القلب فإن للقلوب إقبالا كما أن لها إدبارا.
    مثال:
    الاب: هل انتهيت من واجبك يا أحمد؟
    أحمد : نعم يا أبي
    الاب: متى؟
    أحمد: بعد الظهر
    الاب: في اي مادة؟
    أحمد: اللغة العربية...!!
    لاشك هنا ان الاجابات المختصرة توحي بأن الابن ليس على استعداد للتحاور مع ابيه ، لذلك من الحكمة عدم الالحاح على الابن بالكلام.
    ولكن النقطة المهمة التي نركز عليها هي : أن يكون التحاور بهدوء، لان من صفات الحوار الناجح ان يكون هادئا بالاضافة أنه يكون متسلسلا بشكل منطقي.
    * فنية التساؤل:
    لا شك أن الاسئلة
    1- وسيلة لاهداف حوارية متعددة.
    2- وسيلة لتحويل موضوع الحوار اذا أردنا.
    3- وسيلة لتنشيط عملية التحاور.
    4- وسيلة للتأكد من صحة بعض المعلومات
    5- وسيلة لإثارة تفكير الأبناء.
    فالاسئلة تكون في غايه الاهمية اثناء التحاور لذلك لابد من معرفة كيفية صياغتها؟ومتى نثيرها؟ وما هي أولوياتها؟
    وللتساؤل أساليب متنوعة منها:
    1- أسلوب الاسئلة المغلقة:
    الاسئلة التي تقيد الابن بوضع الاجابة في اطار محدد...مثل :"هل توافق هذا الامر أو تخالفه؟"." من قال ذلك؟" لذلك هي تتميز بسيطرة المربي على الاسئلة والاجوبة معا وتجعله يصل لهدفه من اقرب طريق.
    2- أسلوب الاسئلة المفتوحة:
    هي الاسئلة التي تتيح للابن ان يجيب عن الاسئلة من اي زاوية يريدها وبكم المعلومات التي يحب ذكرها ، مثل:
    ما رأيك في كذا ؟ ما الوسائل التي تقترحها للافادة من كذا؟"
    فميزة هذا النوع انه يجعل الابن يتكلم بينما نحن ننصت فقط وبذلك نحصل منه على اكبر قدر ممكن من المعلومات التي نريدها أو نعرف كيف يفكر؟، ومن ثم هذا النوع من الاسئلة هو المناسب لبدء الحوار.
    3- أسلوب الاسئلة المتتابعة من الانفتاح الى الانغلاق التام:
    هي اسئلة متدرجة يحاول بها السائل ان يصل الى هدفه بالتدرج عبر الانغلاق والانفتاح.
    ولذلك نقول انه يجب استخدام كل نوع في موضعه.
    فمثلا:
    اذا كان ابنك غاضبا فاسأله بعض الاسئلة الاستفهامية ، حتى يتبين لك سبب غضبه.
    اما اذا كان رافضا للحوار واردت اغراءه بالحديث فقم بتوجيه اسئلة لا يمكن الاجابةعليها بكلمة او كلمتين مثل: ما الاسئلة التي تضمنها امتحان مادة التاريخ اليوم؟
    وإذا جاء طفلك واخبرك بشئ ما ساعده على جعل الحوار مفتوحا وذلك بإبداء التعليقات بدلا من اغلاق باب الحوار.
    من النقط المهمة ايضا انه يجب ان نشجع الابناء على القاء الاسئلة التي تجعلهم يفهمون الاشياء الغامضة المحيطة بهم ، حتى وان كانت بعض الاسئلة تحمل نوع من الحرج للأب أو الام، قم باجابتها عليهم اذا كنت تعرف الجواب ، اما اذا كنت لا تعرف فأخبرهم بذلك بدلا من استخدام اسلوب اللف والدوران ودعهم يبحثون معك عن اجابة لها.
    سحر الحوار:
    أي مربي بحاجة لمد جسور الثقة بينه وبين أبنائه ، وذلك يفيده في أمرين:
    1- التأثير فيهم
    2- تصحيح أخطاء الابناء وتقويم اعوجاجهم.
    ومن أهم الاشياء التي تساعد على ذلك هو احساسهم بانك تحبهم،متقبل لشخصياتهم، تتفهم أخطائهم وتساعدهم على عدم تكرارها.
    ومن هنا النصيحة التربوية لكل مربي أن يتعرف ويتعلم لغة الجسد:
    العينين
    - اذا اتسع بؤبؤ العين دل ذلك على انه سمع منك شيئا أعجبه وأسعده.
    - اذا ضاق بؤبؤ العين ربما دل ذلك على انه لا يصدقك فيما تقول.
    الحواجب
    - اذا رفع حاجب واحد دل ذلك على انك إما قلت شيئا لا يصدقه أو انه يرام مستحيلا.
    - اما رفع كلا الحاجبين فان ذلك يدل على المفاجأة.
    الانف والاذن
    - اذا حك انفه او مر بيديه على اذنه فهذا يدل على انه متحير فيما تقول ، ومن المحتمل انه لا يعلم مطلقا ما تريد منه ان يفعله.
    الجبين:
    تقطيب الجبين يعني ذلك انه متحير أو مرتبك أو انه لا يحب سماع ما قلته توا
    تقطيب الجبين ورفعه لأعلى فان ذلك يدل على دهشته لما سمعه منك.
    الأكتاف:
    عند هز الكتف يعني انه لا يبالي بما تقول.
    كما ان النقر بالاصابع على ذراع المقعد أو على المكتب يشير اما الى العصبية أو عدم الصبر.
    وعندما يربت بذراعيه على صدره فان ذلك يدل على انه يحاول عزل نفسه عن الاخرين اويدل على خوفه منك.
    تلك هي الاشارات التي تعطينا فكرة عن لغة الجسد.
    وفي نهاية هذا الفصل نؤكد على ممارسة "الحوار" والتفاعل مع الابناء من خلال " هدوء التحاور" واستخدام " فنية التساؤل" و " انظر الى عيني ابنك مباشرة ولا تنظر الى منطقة منتصف الجبين" فإنك إن فعلت ، أتقنت"سحر الحوار" ذلك " السحر الأبيض"


  3. #3
    سـلامات's صورة
    سـلامات غير متواجد الأم الحكيمة "2" زهرة لا تنسى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الموقع
    Norway
    الردود
    5,908
    الجنس
    أنثى
    موضوعك يبدو جميلا جدا على الرغم من أنني لم أكمل القراءة
    واصلي
    شكرا لك
    بارك الله فيك


  4. #4
    زهرةالربيع غير متواجد عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الردود
    13
    الجنس
    موضوع رائع جزيت خيرا


  5. #5
    ام سمية غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    الموقع
    اكناف بيت المقدس
    الردود
    1,229
    الجنس
    أنثى
    جميل جدا جدا ...الله يعطيك الف عافية

    لا عيش الا عيش الاخرة


  6. #6
    زرقاءاليمامه's صورة
    زرقاءاليمامه غير متواجد زهرة لا تنسى - مبدعة استراحة الإخاء "ريحانة ركن الطفل"
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الموقع
    اللهم اجعل لنا حظا في الآخرة
    الردود
    5,231
    الجنس
    أنثى
    فعلا موضوع جميل جزاك الله خيرا اختى


  7. #7
    البتول100 غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الردود
    188
    الجنس
    الأخوات: سلامات ، زهرة الربيع،أم سمية ، زرقاء اليمامة.
    ردودكم أسعدتني جدا ، وشجعتني على المواصلة.
    لكم مني ألف تحية.
    دمتم جميعا بخير


  8. #8
    البتول100 غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الردود
    188
    الجنس
    الفصل الثالث: السير فوق الخيط الرفيع

    في مثل هدوء البحر وقوته، وفي مثل تهلل الفجر ووداعته، يقبل الاب على أبنائه بوجهه... ويؤكد: " انني أسمعكم ، وانني أريد لكم الخير، اني متفهم لما تشعرون به، لو كانت عندي نفس أفكاركم لشعرت بنفس الشعور...فهل تسمعون مني ما أراه؟..."
    ولا يعني ذلك انه متسامح معهم زيادة عن الحد،فهذا يفقدهم التوازن المطلوب لمواجهة الحياة بشكل جيد ، وانما يحاول ان يبتعد عن القسوة المبالغ فيها ،والتي تخرج ابناء ممتلئين خوفا من هذا العالم..!!.
    ولاشك ان التوازن بين هذا وذاك مهارة تحتاج الى تدريب ، ولنؤمن بأننا نربي ابنائنا في زمان غير زماننا.

    * توجيه بلا غضب:
    جلسة هادئة دون تأفف من الابن أو التذمر من فعله مع ترك الفرصة الكاملة له كي يعبر عن نفسه ويفرج عن همومه، واذا ظهر أخطاء حاولنا إصلاحها مع الابتعاد عن الغلظة في التوجيه..... هذه هي الوصفة الصحيحة لتغيير سلوكيات الابناء الى الافضل.
    ولنتأمل معا هذا المشهد النبوي:
    فهذا غلام يأكل مع رسول الله وتطيش يده في الصفحة فيوجهه الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا: يا غلام ...سم الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك.
    ناداه الحبيب ب " غلام" اي اسم محبب له ولم يحقر من اسمه ، ثم قال " سم الله" فهو لفت نظره الى شئ مهم، ثم "كل بيمينك وكل مما يليك "هكذا بلا غضب أو تعنيف.
    فمن الضروري لأي مربي أن يعطي أبناءه فرصة التحدث عن أنفسهم وعن أحلامهم فيزرع الثقة بينه وبينهم ويعطيهم فرصة الانتصار في الحوار بين الفينة والاخرى، وليحذر كل الحذر من أن يشعر الابناء بتفاهة حديثهم مهما كان حديثهم أو فكرتهم بسيطة أو سطحية، فهذا يترك أثر نفسي سئ لديهم.
    أخي المربي... أختي المربية:
    أبناؤنا بشر ... لديهم عاطفة .... تجذبهم الكلمة الطيبة ... وينفرهم التوبيخ والتقريع ، فلابد من الرفق ففي حديث مسلم :"من يحرم الرفق يحرم الخير كله"
    فعلى سبيل المثال:
    تخيلي ان ابنتك قامت بإحداث فوضى في المطبخ ، كيف توجهيها ؟ تغضبين ، تصرخين ، توبخينها بقسوة ...أليس كذلك؟
    هل ينتج عن ذلك ان تقوم الابنة بترتيب المطبخ؟ الراجح : لا ، الا اذا قامت الام بإرغامها ، فهي تعمل وترتب وهي تبكي!!!
    اذن لماذا لا تفكر الام في طريقة أخرى ؟؟
    فتقول الام مثلا: انني سعيدة انك حاولت اعداد غدائك نفسك ، لكن انا اعرف انك قادرة على ترتيب المطبخ مرة اخرى ، لان هذه الصورة لا تعجبك ، واذا أردت المساعدة فناديني .... هذه هي الطريقة الاصوب ..أليس كذلك؟!!!
    فالنصيحة التربوية هنا : لا تركز على إظهار مشاعر الغضب والضجر ، بل ركز على ايضاح التصرف المطلوب منه مستقبلا في مثل هذا الموقف مع مراعاة أن تكون هادئا وغير منفعل.
    فمثلا إذا كان ابنك دائما يرفع صوته ،
    تذهب اليه في وقت هدوئه ، وتبدأ بالحوار بالثناء على ما يستحق من أخلاقهم ، وتطلب منه ان لا يقوم بهذا السلوك " رفع الصوت" حتى يصبح على مستوى عالي لبقية أخلاقه وسلوكه.

    * كيف تكسب جدالا؟!!

    هل وصلت يوما ما مع طفلك الى نقطة تكون فيها مرتبكا لدرجة انك لا تعرف كيف تفعل حيال سلوكه وتصرفه؟
    لاشك بان اجابتك ستكون ... نعم .!!
    سأعطيك بعض الامثلة لمواقف قد تحدث، ونحاول ان نعرض أفضل طريقة لمواجهتها:
    يلعب أحمد بالكمبيوتر مع احد اقربائه ، بينما أكوام اللعب متناثرة في جوانب الغرفة.
    يخبره والده انه يجب عليه ترتيب هذه اللعب..
    أحمد: هذا ليس عدلا يا أبي ، أن اترك اللعب وأرتب الغرفة.
    الاب: ربما تكون على حق.
    أحمد: لماذا دائما يجب على ان ارتب الغرفة ، بينما " عبدالرحمن" يلعب ، وهو أيضا شارك في احداث هذه الفوضى.
    الاب: ربما تكون على صواب، انني أرى كثيرا من اللعب المتناثرة، لو سمحت قم الان واجمعها.
    أحمد يستمر في اللعب متجاهلا الاب): حسنا.
    الاب: يبدو انك تريد مني ان اقوم بهذه المهمة... لا بأس سأكون سعيدا بذلك.
    أحمد : ( محاولا اشعار الاب بالذنب) : لقد قلت انني سأرتب الغرفة ، لماذا تريد دائما معاقبتي؟
    الاب: (دون الرد على ما قاله أحمد): لا توجد مشكلة ، سأحلها أنا....
    النتيجة لم يقم احمد بما هو مطلوب، ولكن الاب اغلق باب الجدال معه ، ليخرج من حالته الانفعالية ، وينتقل لحالة التفكير ... تمهيدا لتأديبه فيما بعد وتعريفه بضرورة ان يطيع أمر ابوه.
    لذلك افضل وسيلة لتكسب جدالا مع ابنائك ... الا تشترك فيه ، ولا تدخل في مجادلات مطولة مع ابنائك بدعوى الاقناع ... وانما فقط أخبرهم بأوامرك بوضوح في الوقت المناسب لذلك ، ثم اتركهم وانصرف.
    مثال آخر:
    كان احمد واخته يتجادلان حول استخدام الكمبيوتر، وفجأة انهى احمد تلك المشادة بمناداة اخته بلفظة : كلبة!!!
    الاب: كيف تنادي اختك بهذا اللفظ البذئ؟
    أحمد: هذا ليس امرا خطيرا يا ابي ، ان كل زملائي ينادون بعضهم البعض به...!!!
    الاب: هذا الامر لا يعني ان هذا اللفظ مقبول، هل تسمعني أو تسمع والدتك نسب او نشتم هذا السباب؟
    أحمد: نعم يا ابي لم أسمعك تسب ابدا، ولكني قلتها دون قصد السب او الاهانة.
    الاب: يا احمد ، بعض الناس قد يتلفظون بهذه الالفاظ ، لكن السباب مرفوض شرعا ، ومن ثم انا أرفض انا اسمعه في بيتنا.
    ولكن لابد من ان ننتبه انه لا يعني عدم اشتراكنا في الجدال مع الابناء ان نترك لهم حرية عدم القيام بما نريد منهم فعله.
    خذ مثالا:
    يجادلك ابنك للذخاب لشراء حلوى من المحل القريب قبل موعد الغذاء بعشر دقائق ، لكنك رفضت تلبية طلبه ، لكنه ايضا استمر في المجادلة.
    رد الفعل الخاطئ :" ان تصرخ فيه وتقول : لا ، ألا تفهم معنى كلمة لا؟
    رد الفعل الصحيح : عدم الصراخ ، بل تقوم بإعطاء الطفل خيارين إما" أن يكف عن الجدال والصراخ، أو يذهب لغرفة أخرى يصرخ أو يبكي كيفما يشاء" !!!

    * دقيقة واحدة تكفي:

    قد ترى من ابناءك سلوكيات سيئة كثيرة وتحاول ان تصلحها فلا تصل لنتيجة مرضية...!!! لماذا؟
    لان الابناء لديهم طاقة أكبر من الاباء ....!!!! فعلا هذه هي الحقيقة.
    ومن هنا الطريقة الوحيدة والاكثر فاعلية ان تتخير سلوكا واحدا الاكثر ازعاجا بالنسبة لك وتحاول ان تركز على علاجه ثم تنتقل للذي بعده في مرة لاحقة؟!!
    فمثلا قد يتكاسل ابنك عن تنظيف اسنانه بالفرشاة قبل النوم ، في هذه اللحظة هو يتوقع أن تصرخ عليه وتقول ، مائة مرة ، قلت انه يجب ان تنظف أسنانك قبل النوم..... هذا رد الفعل الذي يتوقعه الطفل منك.
    لكن ما تحتاجه هنا أن تأتي برد فعل مختلف كأن تقول بكل هدوء: : كما تحب، ولكن اعلم انك لن تذهب الى النادي غدا أو لن تلعب بالكمبيوتر كما تفعل كل يوم..... الابن بالتأكيد لم يتوقع ان يكون رد فعلك بهذه الصورة.
    هذه الطريقة لمعالجة السلوك الخاطئ تعرف بطريقة :" الدقيقة الواحدة"
    فمثلا:
    اذا عاد ابنك متأخرا للمنزل ، وكان قد كرر تأخره خلال الاسبوع ، انظر الى عينيه مباشرة وقل له: لقد عدت متأخرا، وكررت ذلك للمرة الثانية هذا الاسبوع..... أنا غاضب جدا منك يا بني، وانا حزين جدا انك كررت ذلك مرتين.
    انت قمت بالنصف الاول من الدقيقة بإشعار الابن انك غاضب من فعله ، هنا يشعر الابن ببعض الضيق أو عدم الراحة ( وهو امر مطلوب)
    فاذا بدأ الابن في الدفاع عن نفسه عليك ان تكمل النصف الاخر من الدقيقة ، بأن تنظر لوجه ابنك بحب واجعله يشعر انك بجانبه وانه ولد طيب ، ولكنك غير راض عن سلوكه هذه الليلة .
    وهكذا ففي النصف الاول من الدقيقة قمت بتوبيخه في اقل وقت ممكن وحددت له خطأه بينما في النصف الاخر اشعرته بانك تحبه ولكنك لا تقبل بسلوكه.

    أخي المربي ... أختي المربية:

    انتما كالطبيب تعملان على مداوة جراح ابنائكم، ففي الوقت الذي تقومان فيه بتصويب تصرفه عبر التعليم، تحاولان ان تجدا العذر للابن في تصرفه


  9. #9
    **ام البنات **'s صورة
    **ام البنات ** غير متواجد كبار الشخصيات - فنانة المعجنات
    درة صيفنا إبداع 1431هـ - "نبض وعطاء " "طاهية متألقة"المشرفة المثالية لشهر جمادى الثانية
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الموقع
    **لـــ مع أحبائي ــك**
    الردود
    23,900
    الجنس
    امرأة

    byebye

    موضوع جميل و رائع

    نحن بالفعل نقع في بعض الاخطاء عندما نتعامل مع اطـفالنا و ذلك راجع للحالة النفسية التي نكون عليها في بعض الاحيان اكانت قلقا او فرحا

    ربنا يلهمنا كل ما فيه صلاح لنا و لتربية اولادنا و شكرا على الموضوع الشيق

    الله يسعدكم حبيبات قلبي
    مرت عملية بنتي بامان و الحمد لله
    دعواتكم ربي يتمم شفاها على خير
    حبي لكم

    دعواتكم
    اللهم انا اودعناك غالياتنا
    ام موسى و صوفي يا من لا تضيع ودائعه
    اللهم اشفيهم و عافيهم و احفظهم لاحبتهم و ردهم الينا و هم في تمام الصحة و العافية
    يااااااااااااااا رب

    احبكم










    اللهم أرزقني يقيناً كاملاً حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبته لي
    اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
    ......مفتقداكم و فالقلب ستظل دكراكم......


    لا تنسوني و اولادي و احبتي من دعواتكم







    [/CENTER][/CENTER]

  10. #10
    إيمان علي's صورة
    إيمان علي غير متواجد لجنة جوال لكِ "كبار الشخصيات"
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    الموقع
    أمريكا
    الردود
    36,155
    الجنس
    امرأة
    قرأت بعض هذه المقتطفات في مواضيع متفرقة، ويبدو لي بالفعل الكتاب رائع، قرأت الجزء الأول وسأكمل الجزء الثاني في وقت آخر إن شاء الله... بارك الله فيك، لا زلنا نتابعك



+ إضافة رد على هذ الموضوع

مواضيع مشابهه

  1. فن التعامل والتربية مع الآبناء في مرحلة الطفولة
    بواسطة ندى عسيري في الأمومة والطفولة
    الردود: 7
    اخر موضوع: 04-10-2010, 04:52 AM
  2. التعامل الإجابي مع الأبناء
    بواسطة السوسنة الجميلة في الأمومة والطفولة
    الردود: 7
    اخر موضوع: 29-04-2008, 03:45 AM
  3. التعامل مع الأبناء ومشاكلهم.. .
    بواسطة كيتي1406 في الأمومة والطفولة
    الردود: 5
    اخر موضوع: 07-06-2007, 05:44 PM
  4. صعوبة التعامل مع الأبناء
    بواسطة ساعة حائط في الأمومة والطفولة
    الردود: 3
    اخر موضوع: 23-09-2006, 03:50 AM

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • لا تستطيع إرسال مرفقات جديدة
  • لا تستطيع إرسال ردود
  • لا تستطيع إرسال مرفقات
  • لا تستطيع تعديل ردودك
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | منزلكِ | جوالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96