انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
عرض النتائج 1 الى 10 من 10

أختي الأم ، هل بذلت ِ ما بوسعك لحماية إبنك من التحرش الجنسي المنتشر في مجتمعنا ؟

(الأمومة والطفولة - منتديات لكِ النسائية - الأرشيف)
...
  1. #1
    أم الزهور غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    May 2001
    الردود
    326
    الجنس
    امرأة

    أختي الأم ، هل بذلت ِ ما بوسعك لحماية إبنك من التحرش الجنسي المنتشر في مجتمعنا ؟

    أختي الأم ، هل بذلت ِ ما بوسعك لحماية إبنك من التحرش الجنسي المنتشر في مجتمعنا ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    إخوَتيْ وَأخوَاتِي الشُرَفاء ..

    أحَيّيّكم جَمِيعَاً بتحِيَةِ أهلِ الجنةِ يَومَ يَلقوْنَ رَبّهُم ، السّلامُ عَليكُم وَرَحمَة اللهِ وبَرَكاتهُ ..

    وَأسألُ اللهَ العَليّ القديرَ أنْ يُوَفِقني في مَا أوَدُ كِتابَتهُ وأنْ يَجعَلهُ خالِصَاً لِوَجهِهِ الكَريم ..

    أحبتي الشرفاء ، سبق وأن كتبتُ في فترةٍ مضت موضوعاً يُعنى بفتياتنا الصغيرات وإلى أي مدىً يمكنُ للأخطار أن تلحق بهن ، وتخصصتُ في الحديثِ عن ملابسهن المُتعرية التي تظهر أكثر مما تخفي ، وأثرها في نفوس معدومي الضمير والكرامة من الشباب والعمال وأصحاب الفطر المنكوسة ، والأفكار القذرة الدنيئة ، تجدوا الموضوع على هذا الرابط : أختي الأم ، هل فكرت ِ في عواقب السذاجة التي تتعاملي بها مع ملابس الإبنة الصغيرة؟ ، واليوم أكتبُ بينكم مجدداً عن ظاهرةٍ مماثلةٍ لتلك الظاهرة ، تتعلقُ بأبنائنا وأبنائِكم الذكور ، الذين نغفل أحياناً عن القيام بالدور التربويّ الأمثل تجاهَهُم ونتفاجئ فيما بعد بأنهم قد استقوا الفكرَ التربويّ من الشارعِ وأهل الشارعِ ، وشتانَ بين تربية البيت وبين تربية الشارع ..

    ولن أتطرق في حديثي لأسس التربيةِ ومَدلولاتها وواجبات الأب التربوية تجاه أبنائه والأثر المترتب على إهمال هذا الجانب المهم من جانب الحياة ، فقد كَـتب الكُـتاب وأثروا الساحة بما فيه الخير والنفع بإذن الله ، ولكني أستبيحكم عذراً في الكتابة عن ظاهرة خاصة جداً جداً ، أجدُ في طرحها تحَرّجَا من أن تـُـمَج أو تـُـرفض بحجة أن بعض العائلات لا تعرف هذه الظاهرة ولم تسمع بها من قبل ..

    لكني وجدت الرغبة من بعض الأخوات للكتابة عن هذه الظاهرة لخطورتها وتفشيها في المجتمع ، وهاأنذا أكتبُ راجياً العون والتوفيق من الله وحده ، ومؤمّلاً أن يجد هذا الموضوع صداهُ لدى إخوتي الأباء وأخواتي الأمهات .. فهذه الظاهرة موجودة بين ظهرانينا وحبالها توشكُ أن توقعَ بعشراتِ بل مئاتِ وألافِ الأبناءِ والطلابِ في المدارسِ والأحياءِ وفي كل مكان يتواجد فيه الشباب بمختلف أعمارهم ومختلف إهتماماتهم ..

    الظاهرة التي أعنيها أيها الشرفاء هي ظاهرة التحرش الجنسي بالأبناء الذكور [ اللواط ] أجارنا الله وإياكم .



    وقبل الخوض معكم في غِمار الموضوع وجنباته ، لدي طلبٌ بسيط أرجو أن يوضَعَ في الإعتبار ..
    أرجو ممن لا يود القراءة عن مثل هذه الموضوعات من الإخوة أو الأخوات أن ينصرفوا راشدين..
    وألا يجهدوا أنفسهم بالقراءة ثم ألسنتهم بالحسبلة والحوقلة على ( هادئ الطباع ) وموضوعه ..


    أحبتي الأباء والأمهات ، خذوا هذا الإعتراف من محبكم ( هادئ الطباع ) الذي يتألم قلبهُ ويعتصر كمداً وألماً في كل مرة يصل إلى مسامعه خبرٌ عن الطالب الفلاني بأن مجموعة من الطلاب قد استدرجوه لعمل الفاحشة فيه ، أو عن فلان الذي اضطر والده لنقله من المدرسة بسبب تحَرش الطلاب به بإستمرار ، أو عن ذلك الطالب الذي يحرمُهُ والدهُ من الخروج إلى المسجد والحارة بسبب وجود مجموعةٍ من السفهاء الذين يتربصون بهذا الإبن كي يكون لقمة سائغة لهم .. يقضون فيه شهوتهم المتأججة ، ويحققوا بإغتصابه بعضاً من كمالهم الشبابي الواهي ، إذ يظنوا بأن كمالَ الرجولةِ يتحققُ في إدمان التدخين ، والإنفلات الأخلاقي ، والممارسة الدؤوبة لعمل الفاحشة في أبناء الحارة أو المدرسة ..

    أسجلُ لكم هذا الإعتراف راجياً ومُأملاً منكم أن تضعوه في الحسبان وألا تمِروه مرور الكرام .. فكلُ أمر يعترض مسيرة الإبن فإنه يمكن للوالدِ أن يتغلبَ عليه .. إلا أن يتعرض الإبن للإغتصاب الجنسي ، هنا سيكون من الصعب جداً على الوالدِ أن ينتشل إبنه من هذا الوحل الموبوء وهذا الخطر المحدق ، الذي يعني لأكثر من تعرضوا له نهاية الرجولة وبداية الإنخراطِ في مسلك الجنس الثالث ، نسأل الله الحفظ والصون ..

    أحبتي الأباء والأمهات ، أبناؤكم أمانة في أعناقكم ، والإهتمام بهم ورعايتهم وعنايتهم وتحقيق ما يتمنوهُ أمرٌ لابد من أن يكون في أولوياتكم المعيشية ، تأدية للواجبِ وتبرئة للذمة .. وتقصيركم في حق من حقوقهم يعني بالضرورة أنهم سيبحثوا عن هذا الحق خارج جدران المنزل ، ولن يجدوه في أغلب الأحيان إلا عند أبناء الشوارع ، الذين لا نرتجي منهم خيراً نسأل الله الحفظ والصون .. ولأبناء الشوارع من المآسي والمصائب والجرائم ما يندى له الجبين لهول مصابه ، وشناعة وقعِهِ على أسماع النفوس الزكية ..

    وأمرّ هذه المصائبِ وأشدها تأثيراً على الإبن خصوصاً والمجتمع على وجه العموم هي أن يتعرض الإبن في صِغره إلى حادثةِ إغتصاب ، ونحن هنا قد نلومه وقد نلوم من اغتصبه ولكن اللوم الأول يقعُ على الأبِ المهمل والأمِ المهملة ، وعلى تفريطهما في هذه الأمانة العظيمة حتى وصل بها الحد إلى الوقوع في هذا المستنقع الآسن ، فالذي ارتكب الجريمة كائنٌ وضيعٌ قذرٌ لم يجد من يعلمه ويربيه ، ومهما وضعنا اللومَ والعتابَ عليهِ إلا أننا لا ننكر تقصير والد الإبن وإهماله في تربية إبنه وحفظه من هذه العيّـنات القذرة أن تمسّهُ بسوء ..

    أحبتي الشرفاء ، ظاهرة التحرش الجنسي بالأبناء الذكور ظاهرة منتشرة بكثرة في مجتمعاتنا العربية - والمجتمع السعودي على وجه الخصوص - نظراً لأني أعيش بين جنباته وأعرفُ بعضَ ما يحدثُ في أوساطِه ، يندر أن تخلو منها مدرسة أو يخلو منها حي ، وهي منتشرة في مجتمعاتنا بأعدادٍ هائلةٍ جداً ، فلا يمكن لأحد حصرها أو تحديد مرتكبيها ، لأنها للأسف تجدُ رَوَاجَاً منقطعَ النظير بين أوساط الشباب من سن الثامنةِ والتاسعةِ وحتى سن العشرين ، وربما بعضهم تجاوزَ العشرين وتعداها وربما أيضا تزوجَ ولا تزالُ هذه الرغبة الحيوانية البهيمية تسيطر عليه وتستحوذ على فِكره وتجعلهُ يُمَنّي النفسَ بإصطيادِ فريسة يقضي معه شهوته المتأججة وعَطشه لهذه الجريمة النكراء التي لم يعاقب اللهُ قوماً من الأقوام كما عاقبَ مرتكبيها [ قوم لوطٍ ] عليه السلام ..

    وإقرارانا بوجود هذه الأعداد الكثيرة التي تمارسها وتدمن عليها يجعلنا نحرصَ أشدّ الحرص ونحذر أشد الحذر من أن يقع أبناؤنا فريسة لهؤلاء الذئاب البشرية ، لأن وقوعهم في حبال هذه المعصية يعود عليهم بمآسي ومصائب يندى لها الجبين ، مآسي ومصائب تجعل الإبن أشبه بالجنس الأنثوي منه إلى الجنس الذكوري ، مآسي ومصائب تجعل الحليم حيرانا ويشيب من هولها الولدان ويهتز لها وجدان كل حُرٍ أبيّ يرفض الظلم على بشر ، فضلا عن أن يرضاه على إبنه وفلذة كبده ..

    وسأبتدئ حديثي بمشيئة الله تعالى ببيان تحريم هذا العمل المنكر ، مستدلاً بصريح الكتاب والسنة ، كما سأذكر الحكمة الربانية من تحريمه والإعجاز العلمي في ذلك .. وبعدها سأحاول أن أذكر لكم الأسبابَ التي تجعل الإبنَ يقع في شراكِ هذهِ الجريمةِ النكراء ، ثم سأذكرُ الطرقَ والأساليبَ التي يتخذها ضعافُ النفوس للإيقاع بالأبناء في شراكِ هذه المعصية القذرة كي نـَحذر ونـُحذر منها ، معقباً بعدها على أبرز الأماكن التي تتم فيها ممارسة هذه المعصية ، ثم الأثر المترتب عليها لدى الإبن المفعول فيه وعلى والدهِ ووالدتهِ وإخوتهِ وأخواتهِ ، وسَأعرجُ بعدَ ذلكَ على ذِكر طرق وأساليب الخلاص منها - إن كانت وقعت - حتى ينهَجهَا وتنهَجهَا من ابتلاهََا الله بإبن ٍ مصابٍ بهذهِ المعصية..


    تحريم هذه الفاحشة في القرآن والسنة والتحذير منها ..

    يقول الحق تبارك وتعالى في محكم التنزيل في سورة الأعراف [ ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحدٍ من العالمين ، إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون ] ، ويقول عز شأنه في سورة الشعراء على لسان لوطٍ عليه السلام [ أتأتون الذكران من العالمين ، وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ] .. ومن السنة يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم [ إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط ] .. وفي عقوبة هذه الجريمة قال صلى الله عليه وسلم [ اقتلوا الفاعل والمفعول به ] .. وصرح في حديث ثالث باللعن لمن مارس هذه المعصية فقال عليه الصلاة والسلام [ لعن الله من عمل عمل قوم لوط ] ..

    فالله سبحانه وتعالى أنكر عليهم إتيان الذكران لأن في هذا منافاة للفطرة البشرية وعدم تحقق مصلحة من وراء ذلك ، فإتيان الرجل أهله له من الفوائد والخصال الحميدة الشيء الكثير ، بينما إتيانُ الذكر لا فائدة منه بل هو وبال وخسران ، ولهذا ألحق الله بهم في سورة الأعراف صفة الإسراف ؛ وهي أنهم أسرفوا وخرجوا عن الإعتدال البشري والفطرة السوية ، وألحق بهم في آية الشعراء صفة الإعتداء ، وهي أنهم جاوزوا الحد في جميع المعاصي وعلى رأسها هذه الفاحشة العظيمة .. كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم عظم شأن هذه المعصية بخوفه على أمته منها لمعرفته بأضرارها وأخطارها المترتبة عليها ، صلى الله عليه وسلم من رسول رحيم مشفق محب ..

    وقد أجمع المسلمون من أهل الملل أن التلوط من الكبائر ، وأنه أفحش من الزنا وأقبح ..

    قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في ( مجموع الفتاوى ) : والراجح أن اللوطي يُقتل ، الفاعل والمفعول به ، محصنين كانا أو غير محصنين ، حرين أو مملوكين ، أو كان أحدهما مملوكا والآخر حرا ، إذا كانا بالغين .. فإن كان أحدهما غير بالغ عوقب بما دون القتل ، وقتلهما بالرجم ..

    وقال الشوكاني في ( نيل الأوطار ) : وما أحق مرتكب هذه الجريمة ومقارب هذه الرذيلة الذميمة بأن يُعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين ، ويُعذب عذابا يكسر شهوة الفسقة المتمردين ، فحقيق بمن أتى فاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين ، أن يُصْلى من العقوبة بما يكون في الشدة والشناعة مشابها لعقوبتهم ، وقد خسف الله بهم واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم ..


    الإعجاز العلمي في تحريم فاحشة اللواط ..

    وعن الحكمة الربانية الباهرة في تحريم هذا العمل المشين ، والإعجاز العلمي في تحريم فاحشة اللواط .. يقول الأستاذ محمد كامل عبدالصمد في كتابه ( الإعجاز العلمي في الإسلام ) عن ظاهرة اللواط وحكمة الشرع في تحريمها والتحذير منها :

    واللواط بجانب ذلك يسبب إختلالا كبيرا في توازن عقل الشخص ، وإرتباكا عاما في تفكيره ، وركودا غريبا في تصوراته ، وضعفا شديداً في إرادته ، وإن ذلك ليرجع إلى قلة الإفرازات الداخلية التي تفرزها الغدة الدرقية ، والغدد فوق الكلى وغيرها ، مما يتأثر باللواط تأثيرا مباشرا ..

    ومن شأن اللواط أن يصرف الرجل عن المرأة ، وقد يبلغ به الأمر إلى حد العجز عن مباشرتها ، وبذلك تتعطل أهم وظيفة من وظائف الزواج ، وهي إيجاد النسل ، ولو قدر لمثل هذا الرجل أن يتزوج فإن زوجته تكون ضحية من الضحايا ، فلا تظفر بالسكينة ولا بالمودة ، فتقضي حياتها معذبة معلقة لاهي متزوجة ولاهي مطلقة ..

    ومن الأضرار التي يسببها اللواط الإنعكاس النفسي في خلق الفرد ، فيشعر في صميم نفسه بأنه ما خلق ليكون رجلا ، وينقلب الشعور إلى شذوذ به ، فيشعر بميل إلى بني جنسه ، وتتجه أفكاره الخبيثة إلى أعضائهم التناسلية ، ولقد أثبتت كتب الطب كثيرا من الوقائع الغريبة التي تتعلق بهذا الشذوذ مما لا يتسع المجال لذكرها هنا ..

    ولا يقتصر الأمر على إصابة الممارس بالإنعكاس النفسي ، بل هناك ما تسببه هذه الفاحشة من إضعاف القوى النفسية الطبيعية في الشخص كذلك ، وما تحدثه من جعله عرضة للإصابة بأمراض عصبية شاذة ، وعلل نفسية شديدة تفقده لذة الحياة ..

    وغير ذلك من الآثار الضارة سواء في الجانب النفسي الإجتماعي أو في الجانب العضوي .. وهانحن نرى عقوبة المولى عز وجل لمن يمارسون الشذوذ بفقدان المناعة ، ومن ثم بالموت العاجل .. برغم أن القرآن قد ذكرنا بأن الله أهلك قوم لوط بسبب ممارستهم لتلك الفاحشة ، ولكن هل من مدكر ؟

    تناولتُ الإعجاز من الجانب النفسي على الإبن ، وسأذكر في جزئيةِ الأثر المترتب على هذا الفعل على الإبن المفعول فيه ؛ الأثر الطبي والجسدي المترتب على هذه الممارسة ..

  2. #2
    أم الزهور غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    May 2001
    الردود
    326
    الجنس
    امرأة
    تابع بقية أجزاء الموضوع

    أما الآن بعد أن توصلنا إلى معرفة الحكم الشرعي لهذه الفاحشة والحكمة الربانية فيه فسأذكر مجتهدا الأسبابِ التي تجعل الإبن يقع في حبال هذه المعصية ..

    [ 1 ] ـ غفلة الأب عن الإبن قبل وقوع الجريمة : حيث يظن الأب بأن مهمته في الحياة تتلخص في تسمين الأبناء وتأمين إحتياجاتهم المنزلية والمعيشية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ، وإحضار ما يحتاجونه من لوازم مدرسية أو مكتبية ونحو ذلك ، ونسي هذا المسكين بأن الأبناء بحاجة ماسة - خصوصا في هذا الزمن - إلى جرعات تربوية مكثفة ترشدهم إلى مكارم الأخلاق وفضائلها وتنأى بهم عن مثل هذه القاذورات التي تتنافى مع الفطرة السوية ..

    وحين يتخلى الأب عن دوره التربوي الإيماني الذي هو حق من حقوق أبنائه عليه فلن يجد الإبن من ينصحهُ ويرشدهُ ويعلمهُ الخطأ والصواب ، خصوصاً إن كانت والدتهُ تماثلُ أباهُ في ضعف الجانب التربوي وإهتمامها بالزيارات والصاحبات أكثر من إهتمامها بأبنائها وبناتها .. وسيجد الإبن نفسه فيما بعد مضطراً للبحث عمن يكمل له رصيده التربوي ..

    وربما صادف في بحثه شابا صالحا ناصحا مليح السجايا هادئ الطباع حسن المظهر والمبطن عليه أثر الخير والصلاح يشِعُ وجهه نوراً وإيماناً فكان له نعمَ المعينُ على الخير والطاعة فسعِد الإبن وسعِد أهله ، وعوّضه – ولو قليلاً – عما كان يجب أن يجده من والده من تربية وحرص وإهتمام ، وربما صادف كذلك في بحثه شابا خبيثا قذرا وضيعا لم يترك من مكارم الأخلاق شيئاً إلا تبرأ منه ولم يدع من الأخلاق الرذيلة شيئاً إلا تخلق به وأصبح به يُعرَف فشقي الإبن وشقي أهله نسأل الله السلامة والعافية ..

    [ 2 ] ـ جبروت الأب وتسلطه القاسي على الإبن : هذه النقطة لا تتعارض مع النقطة السابقة ، فالإبن قد يجد من والده ملاحظة وملازمة ومتابعة وتربية ، إلا أن هذا كله يأتي إلى الإبن مصحوباً بسيل ٍ من الألفاظِ السيئة وربما صاحَبَه سيلٌ آخر من الضرب والتهزيء والتوبيخ والهمجية في التعامل ، فينشئُ الإبنُ بعيداً عن حضن الأبوة الحاني ، يبحث عن والد ٍِ يشكي إليه همومه ومتاعبه وما يؤرقه في مدرسته أو حيّه فلا يجد إلا والده الذي يتفنن في إساءة معاملته وكأن الإبن قد ارتكب السبع الموبقات ، وهذا التصرف القاسي والجبروت المتسلط لن يزول من ذاكرة الإبن سريعا وسيظل يتذكره في كل مرة يتذكر فيها أباه ، ولربما دعى عليه بالموت أو المرض أو منّى النفس بأنه حين يكبر فسيسترجع حقه المسلوب من والده وسيعامله بالمثل ..

    ومع الأيام سيشعر الإبن بأنه أصبحَ يتيماً بالرغم من أن والده لا يزال على قيد الحياة ، وشعورهُ باليتم لم يأتِ من فراغ ، وإنما لأنه يفتقد فعلاً لأبوّةِ والدهِ ويرى بأن أبناء الحي وطلاب المدرسة أكمل منه حين يراهم مع آبائهم في السيارة أو الطريق ؛ والبسمة تعلو محياهم والفرحة لا تسعهم ويجد أباءهم يبادلونهم نفس الشعور وربما أكثر .. ويعود إلى واقعه المرّ بعدها ليجد نفسه مصدوما بأب ٍ متجبر متسلط ، اتخذ من الأبوّةِ مسلكا ينفذ به قوته وغطرسته على حساب إبنه ونفسيته المحطمة ..

    [ 3 ] ـ الأم وتغييبها للعاطفة في حياة الإبن : قد تتعجب الأمهات من هذه النقطة ، وهل يصح أن ننسب وقوع هذه الجريمة إلى الأم ؟ وما دور العاطفة في هذا كله ؟

    فأقول نعم ، أنتي أيتها الأم على عاتقك مسؤولية كبرى في هذه المسألة ويجب عليك ِ أن تعي هذا جيداً وتدركيه ، فالإبن لم ينجرّ خلف هؤلاء السفهاء إلا لأنه يبحثُ عن أمر يفتقده في بيته ، يبحثُ عن الحب ، يبحثُ عن الحنان ، يبحثُ عن القرب ، يبحثُ عن الرصيد العاطفي في حياته ، يسمعُ عن فلان بأن أمَهُ تقبله كل صباح قبل الذهاب إلى المدرسة ، وفلان الآخر الذي تعطره أمه كل صباح ، والثالث الذي تحبه أمه وتشعِره بحبها وأنه قطعة من جسدها ولا تستطيع أن تفارقه وتغفل عنه .. يسمعُ هذا كلهِ وأكثر ويُقـيّـم بينه وبين أمه وتعاملها معه ، فلا يتذكر إلا الوجه العابس في الصباح ، والخصام والصراخ بعد العودة من المدرسة ، والتوبيخ حين يحين دور الواجبات المدرسية ، وربما الضرب والتهزيء والحرمان من المصروف لأتفه سبب ، أنا لا أعمم وإنما هذا واقع بعض العوائل ..

    فيحاول الإبن جاهدا أن يتذكر مرة واحدة صَرّحَت له فيها أمهُ بحبها له فلا يجد ، ويحاول أن يتذكر مرةً واحدةً طبعت الأمُ فيها قبلةً على خده أو جبينه فلا يجد ، ويجدُ نفسهُ بعد هذا كلِه مضطراً للبحث بجد ٍ عمن يملئُ عليه رصيده العاطفي ويكيلُ له الكلمات الدافئة ومعسول الأحرف الرومانسية والشاعرية ويحسسه بقيمته في المجتمع وأن هنالك من يسأل عنه ويبحث عن مجالسته ومصاحبته ، ولن يطول بحثه فالذئاب البشرية تحيط به في المدرسة والحي ولن تفرط فيه أبداً إن وجدت منه رغبة في التعرف عليهم ومصاحبتهم ..

    فالإبن في مرحلة المراهقة بحاجةٍ ماسةٍ إلى ملأ رصيده العاطفي وإشعاره بالحب والحنان ، وفقدانه لملأ هذا الرصيد في المنزل سيجعله يحاول ملأه بين سفهاء المدرسة والحي ، ولن يطول إنتظاره لهم فسيأتوا إليه متعطشين متلهفين ، مظهرين الحب والحنان ، ومشاعرهم من الداخل تمنـّـي النفس بفريسة جديدة يقضوا فيها شهوتهم ويستعبدوها فيما بعد لتنفيذ رغباتهم وحاجاتهم القذرة .

    [ 4 ] ـ ضعف شخصية الأب في الحي والمدرسة : لأن الشاب القذر الذي يمارس هذه المعصية لن يستطيع أو يتجرأ على الإقتراب من أبناء الرجل الذي له كلمته القوية في الحي وله شخصيته التي لا يُستهان بها ، فهذا القذر يعلم في قرارة نفسه بأنه إن أقدم على محاولة الإنفراد بإبن هذا الرجل أو محاولة إرضاخه بالقوة ثم علم أبوه فيما بعد بالأمر فلربما أتى إليه هذا الأب وسفهَهُ وضربَهُ وشوّهَ سمعتهُ في الحي وأهانُ والدهُ وأهلهُ وربما طردهم من الحي لأنه سليط اللسان قوي الشخصية يقدم مصلحة أبنائه على كل إعتبار ..

    ولذا فإن السفهاء - في الغالب - يبحثوا عن الإبن الذي ابتلاه الله بأب ٍ هيّن ليّن متبلد الإحساس مسلوب الرجولة الحقة يظن أن كل من حوله يماثله في السذاجة والسطحية ، وهم يعلموا بأن الأب إن علم بالأمر لاحقاً فلن يتعدى دوره أن ينصحهم ويستلطفهم ويترجاهم كي يبتعدوا عن إبنه وألا يتعرضوا له بسوء ..

    لاحظوا الفرق بين عبارة ( ينصحهم ويستلطفهم ويترجاهم ) وعبارة ( سفهَهُ وضربَهُ وشوّهَ سمعتهُ ) ..

    كما أن قوة الشخصية في الحي لا تعني بالضرورة التسلط ، والعنجهية ، وفرض الرأي بالقوة ، وتوبيخ أبناء الحي والقسوة معهم ، لأن من كان هذا أسلوبه فسيحاول أبناء الحي التسلط على إبنه لا لشيءٍ إلا لإهانةِ أبيهِ وإرغام أنفهِ في الترابِ حين يصلُ إلى مسامعه بأن فلان الذي طالما ضربه الأبُ وعاتبه قد أرتكب الفاحشة في إبنه ..

    لا أنكر بأنه قد أخطأ هذا القذر وتعدى الحدود ، ولكن اللوم يقع عليه ويقع في الوقت ذاته على الأب الذي كوّن لنفسه عداوات في الحي لم يكن لها داع ٍ إن هو تعامل معهم بالحكمةِ والإبتسامةِ والأريحيةِ في الحديث وربما لاعبَهم ومازحَهم بحدودٍ لا تجرأهم عليه أو على أبنائه .

    [ 5 ] ـ وسامة الإبن وملاحته وإهتمامه الزائد بنفسه : أرجو ألا يُـفهم من إيرادي لهذه الجزئية بأني أشنع الإهتمام بالمظهر وجماله ، فالله جميل يحب الجمال ، وجمال المظهر يعطي صورة موجزة عن الترتيب والتنظيم في منزل هذا الإبن وأنه ينعم بوالدين يحرصان كل الحرص على الإبن ونجاحه الكلي في حياته ودراسته ومجتمعه ، وإنما أوردتُ هذه الجزئية لأن بعض الأبناء الذين وهبهم الله وسامة في الوجه تبدو على حركاتهم وتصرفاتهم وسلوكياتهم بل وملابسهم ما يُشعر السفهاء بأن هذا الإبن يدعو الغير إلى فعل الفاحشة به ..

    بعض هؤلاء الأبناء للأسف الشديد لا يختار من الملابس إلا الضيق والقصير ، ولا يتحرك أو يتكلم إلا بميوعةٍ وتغنج لا تتناسبُ مع رجولتِهِ ، ونأسفُ حين نعلم بأن بعض الأمهاتِ والأخواتِ الكبار في المنزل هم الذي يوصونَ الأبناء بلبس هذه الملابس والتصرف بمثل هذه التصرفات حتى يبدو متحضرين ومهذبين .. وكأن التحضر والتهذيب يقتصرُ على تشبه الإبن بالبنات في المشي والحديث والملبس والتصرفات كلها ..

    خطأ فادح تخطأه الأم حين تجبر ولدها – أو تسمح له - أن يلبس الضيّق من الملابس كي يلعب بها في الشارع أو يذهب بها إلى المدرسة وهذا خطأ ليس بالهين وتجرأة غير مأمونة العواقب في مجتمع كمجتمعنا اليوم .. فلا حرج أو ملامة في أن يبدو الولد أو الإبن في كامل أناقته بلباس محتشم وساتر لا يحدد ولا يفصل ، وحين يلبس ملابس الرجال الشرفاء الساترة فهو يؤكد تشبهه بهم وهم الذين يستحيل في الغالب أن يتعرض لهم أحد بسوء بناء ً على مظهرهم ومعدنهم السويّ .

    [ 6 ] ـ الثقة العمياء بأبناء الأقارب والأصدقاء : يجتمع الأقارب في بعض المناسبات بأعدادٍ كثيرةٍ جدا خصوصاً العوائل الكبيرة ، ويصعبُ على الوالدين أن يراقبا الأبناء ويلحظا تحركاتهم خصوصا الأبناء الذكور ، ويجدُ شبان العائلة - السفهاء منهم ولا أعمم - الفرصة مواتية لمحاولة إغواء الأبناء الذين يظهر عليهم أثر الجمال والوسامة ، فتارة يكون الإغراء بأن يسلمه مفتاح السيارة كي يقودها ، وتارة أخرى يعطيه الجوال ليلعب به ويقرأ الرسائل ، وثالثة بأن يُظهر له حبه له وأنه مستعد للدفاع عنه وربما يوصي هذا الشاب القذر أحد الشبان بمحاولة الإحتكاك بهذا الإبن حتى يستطيع الشاب الدفاع عن هذا الإبن والظهور أمامه بأنه لا يرضى عليه الظلم وسينصره إن تجرأ أحد على التعرض له ..

    وفترة بعد فترة يجد هذا الإبن نفسه معجبا بهذا الشاب ورجولته وقوته ، ويُصدم فيما بعد حينما يصارحه هذا الشاب برغبته الحيوانية وتتحول المصارحة إلى إقناع ثم إلى إجبار وإرضاخ بالقوة إن أبى الإبن واستعصى عليهم إقناعه .. وهكذا يتحول الأمر من مجرد إعجاب برجولة هذا القريب إلى مرتع خصب لقضاء شهوته ووأد الرجولة في نفس هذا الإبن المغلوب على أمره وما أكثرهم في زماننا ..

    فالدراسات والبحوث التي تجرى بين الفينة والأخرى تؤكد أن كثيراً من حالاتِ التحرش الجنسيّ بالأبناء وبالبنات أيضاً تتمُ في أماكن ليست مثار شبهةٍ أو شك ، وتأتي من أشخاص هم ليسوا موضع شك أو ريبة ، كالعم المراهق أو ولد الأخ المراهق أو ولد الخال والخالة وسائر الأقارب ممن هم في سن الشباب .

    [ 7 ] ـ عدم الرقابة على الإبن في خروجه من وإلى المنزل : فالإبن الذي يجد مساءلة دؤوبة من والدهِ ووالدتهِ حينما يريدُ الخروجَ من المنزل وحين عودته من خارجه يدركُ بأن هنالك من يتابعُه ويراقبُ بإهتمام خروجَه وعودته ويعرفُ أصدقاءَه وجلساءَه .. وبالتالي سيحددُ علاقاته ويقلل الجلوسَ والحديثَ والصحبة ممن يعرفُ بأن والدهُ يتأذى من وجودِه معهُم لسوء أخلاقِهم أو تدني مستواهم الفكري والأخلاقي ..

    هذه المراقبة والمتابعة تجعل الأب يطمئن من أن ولدَه لن يتعرفَ إلا على من يعرفهم الأبُ ويعرفُ أهلهُم وأنهم مشهودٌ لهم بالصلاح والخير والسمعة الطيبة ، وهؤلاء في الغالب لا تصدرُ منهم هذه التحرشات والعادات الدنيئة لأن الحصادَ الطيب ثمرهُ مماثل له ، والضدُ بالضدِ ..

    وعلى النقيض تماماً ، نجدُ شريحة ليست بالقليلةِ من الأباء لا يحرصُ على متابعةِ إبنهِ ولا يُبالي مع أي الناس يمشي ؟ وأيهم يجالس ويصاحب ؟ فيجد الإبنُ كافة الأبوابِ مفتوحة أمامَهُ ليتصرفَ كما يحلو له وكما يملي عليهِ عقله القاصر وتفكيره السطحي ، وأمثالُ هذا هم الصيد السمين والفريسة المرتقبة لأهل الفحش والفجور الذين يدركوا بأن هذا الإبن لو غابَ وتأخرَ عن المنزل فلن يتعدى الأمر حين عودته إليه ؛ ترحيبٌ وإستقبالٌ من الوالدِ والوالدةِ وكأنهُ لم يتغيب بالساعة والساعتين والثلاثة ..

    بينما الإبن الذي يَجدُ المساءلة الدؤوبة يستحيلُ أن يفكرَ بالتأخر دونَ إبلاغ أهله ، ولن يكون التأخرُ إلا لظرفٍ طارئ لا يحتمل التأخير ، ويقتصرُ في الغالبِ على وقفةٍ أمام بابِ المنزل مع أحد أبناء الجيران ، أو زيارةٍ عاجلةٍ لأحدِ المحال التجارية المجاورة لشراء غرض يعودُ بعده إلى المنزل .. ويشعرُ حال عودتِهِ بأنهُ قد قامَ بعمل لم يعتد عليه ، ويرى أثره في أعين والده ووالدته ، فيزيدُ حرصاً وتمسكاً على ألا يُغضب والديه وألا يخرج دون إذن منهم أو دون إخبارهم ..

    [ 8 ] ـ غياب الأب عن المنزل بصفة دائمة للزواج أو التجارة أو العمل أو الأصدقاء : أقصد بالزواج هو أن يكون الوالدُ متزوجا بأكثر من إمرأة ، وبطبيعة الحال فإن التقسيم سيكون بتخصيص يوم للأم ويوم لضرتها ، وتشتكي كثير من الأمهات بأن اليوم الذي يتغيب فيه الأب عن المنزل لأجل المبيتِ عند الزوجةِ الأخرى فإنه أنسب الأوقات للأبناء كي يتصرفوا كما يحلو لهم ، فمنهم من يُدمن الخروج إلى الشارع ، ومنهم من يمتنع عن أداء الصلاة في المسجد ، ومنهم من يأتي بأشرطة الفيديو وأقراص الكمبيوتر ، وصنف آخر ينعزل عن بيته تماماً فيأكل ويشرب و#&@#%&$ في بيوت أصدقاءه ..

    التجارة أيضا تستحوذ على نصيبٍ ليس بالقليل من وقتِ الأب ، خصوصاً التي تستدعي السفرَ لجلب بضاعةٍ أو تأكيدِ صفقةٍ وما شابه ، والعمل أيضا له ذاتُ النصيبِ من إشغال وقت الأب وتقليل فرصة تواجده بالمنزل ، وكذلك شلل الأصدقاء والأحواش التي نراها منتشرة خارج المدن ، والتي تستقطب أعداداً كبيرة من المحسوبين على المجتمع بأنهم ( أباء ) ..

    هذا الغياب بمختلفِ مسبباتِهِ فرصة سانحة للإبن كي يمارسَ التمردَ وإعلانَ العصيانِ والرفض ، وهو كذلك فرصة مواتية لأهل الفحش كي يستحوذوا على هذا الإبن في الوقت الذي يتغيب فيه والده عن المنزل ، وما أكثر الأماكن التي يجتمع فيها قطعان الذكور للإنعزال عن العالم الخارجي والتصرف كما يحلو لهم ..

    لا أشنعُ بحديثي هذا تعدد الزوجات أو أحمّله المسؤولية ، وأرجو ألا يفهم هذا المقصد من حديثي ، فديننا الحنيف لم يُشرع لنا ما يضرنا وإنما البعض يأخذ بالحكم ويسيء الأداء ، ولذا من العار على الأب أن يبحث عن شهوته وراحته على حساب مستقبل إبنه ورجولته ، ولا ضيرَ في الإقتصار على زوجةٍ واحدةٍ أو تجارةٍ واحدةٍ أو عمل واحدٍ إن كان هذا سيساهمُ ويساعدُ في تقويةِ إيمان الأبناء بالله وتنشئتهم التنشئة الإسلامية الصحيحة ومن ثم الإستعانة بهم على كل محاب الأب وإهتماماته إذا كبروا ..

    [ 9 ] ـ وجود الفضائيات في المنزل ، والمناظر المهيجة التي تعرضها : قد يتعذر - في الغالب - مشاهدة مناظر جنسية فاضحة وعارية تماماً في الفضائيات ؛ خصوصا العربية منها ، التي تدّعي التطور ومواكبة العصر وهي في الواقع تقوم بما يرغب الأعداء أن يقوموا به .. لكن المادة المعروضة في الكثير من الفضائيات لا تقل في تأثيرها وسمومها عن المناظر الصريحة .. فالأغاني المصورة أو ما يعرف بالفيديو كليب وكذلك المسلسلات المدبلجة والإعلانات الفاضحة والأفلام التي تكمل هذا المشوار العفن للتحرر المزعوم ..

    هذه المواد وغيرها تكوّن لدى الإبن رغبة في التعرف على أبعاد هذه المناظر ، فلا يكفيه أن يرى خصر فلانة أو جسم فلانة ، بل يحاول أن يبحث عن سر قيام المغنية الفلانية بعمل حركات معينة ونظرات معينة ، أو يبحث عن سر نظرات إعجاب الممثل ببطلة الفيلم .. ورويداً رويداً سيكتشفُ الإبنُ بأنّ الكبار يقوموا بتصرفاتٍ وممارساتٍ لا يَعرفها ولا يُدركها وسيجتهدُ في البحثِ عمن يُشاركه ممارسة هذه العلاقة حتى يشبعَ تعطشه لمعرفةِ هذا السر ..

    ما ذكرته ليس من بابِ التخيّل أو الإفتراض ، بل هو واقعٌ محسوسٌ يكتوي كثيرٌ من الشبابِ بمرارتهِ كل يوم حين يتذكر الوضع المخزي الذي وصلَ إليه اليوم ، وكان السببُ في البدايةِ ؛ مناظر خليعة وإيحاءات قذرة تعلق قلبه بها ولم يستطع أن يتركها دون أن يعرف كافة أبعادها ، وأصيب فيما بعد – بسبب بحثه وإستفساره – بإدمان هذه المعصية دون أن يستطيع التخلص منها ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    [ 10 ] ـ تعرض الإبن بإستمرار لإهانات متكررة في المنزل : سواء كانت هذه الإهانات تأتيه من قِبل الوالدين أو من الإخوة والأخوات الكبار ، وتعرضه المستمر لها يُشعره بأن من حوله في المنزل يبغضونه ولا يرحبون به وبشخصيته ، مع التأكيد على أن من يهين ويشتم – في الغالب – يحب هذا الإبن ولا يقصد بإهاناته المتكررة إلا محاولة فرض شخصيته بالقوة وإرغام الإبن على السمع والطاعة بأسلوب بغيض منفر ..

    هذه الإهانات أودت برجولة كثير من الأبناء الذين أعتادوا على سماع هذه الإهانات وألفتها آذانهم وترسمت فيما بعد صورة غير قابلة للتغيير في نفوسهم وصدروهم بأن والديهم أو إخوتهم وأخواتهم يكرهونهم ولا يحبونهم ، فيضطر المسكين مرغماً إلى البحث عمن يجد عنده الكلمة الطيبة والمواساة الحانية ..

    وربما كانت هذه الإهانات سبب مباشر لنزع الثقة من نفسه وإحساسه بالنقص عن باقي الأقران والخلان فيشعر المسكين بأنه دون الباقين وأن من حوله يتميزوا عنه بكمال ٍ إجتماعي هو محروم منه ، ونتيجة لهذا الشعور الخاطئ ربما سلمَ نفسهُ وجسدهُ للذئاب البشرية بحثاً عن الكمال الإجتماعي والحياة الهنيئة التي حُرم منها في بيته مسبقاً ..

    [ 11 ] ـ الفراغ الإيماني لدى الإبن وضعف الوازع الديني في نفسه : هذه المعصية جرمٌ عظيمٌ ومحرمة تحريماً واضحاً مؤصلاً لا شك فيه ، ومعرفة حكمها الشرعي من قِبل الإبن مدعاة لأن يرفضها ويتخلص منها ويستميت في الدفاع عن نفسه كي لا يقع فيها أو يُكره عليها ، وقلة الوازع الديني في نفسه تجعله يستهين بها وربما ظن بأن التحريم مقتصر على الكبار وأنه سيجد سلوته ومتعته فيها إن هو مارسها ..

    ومن جهة أخرى فإن الوازع الديني في نفس الإبن إن كان مكتملاً هو كفيل – بعد حفظ الله – في صدّ مثل هذه الأفكار القذرةِ عنه ، فمن كان متديناً – وإن كان صغيرا – فسيجد في نفسهِ مجّ مثل هذه المعاصي السيئة وسيجدُ في الوقتِ ذاتِهِ أن ضعافَ النفوس لن يجرؤوا على محاولةِ إرضاخه أو إكراهه نظراً لأنه ملتزمٌ بشرع الله ، ولا يجد حرجاً في أن يفتدي بروحه إكراماً لنفسه ولجسده من أن يتعرض لهذه الجريمة النكراء ..

    [ 12 ] ـ جهل الإبن بهذا الأمر وعدم إدراكه لحرمته وبشاعته : فالكثير من الأبناء لا يعرفون معنى إغتصاب أو شذوذ جنسي وربما ظن أن ما يقوم به زميله في المدرسة أو صديقه في الحي والحارة من ممارسة عارية معه ماهي إلا لعبة مسلية أو طريقة ما للتعبير عن قوة علاقتهم وأن كل واحد منهما يحبُ الآخر حبا تذيّل لأجله كل العقبات والموانع ، وتكرار مداومة هذا العمل مع الزميل أو الصديق أو حتى الأخ مع الجهل به وبحرمته ؛ سيجعل من الصعب في المستقبل تناسيه والتخلص منه ..

    والصنف الآخر من الأبناء يجد في هذا العمل تعبيرا بريئا – يناسب مستوى براءته – عن حبه لإبن العم أو إبن الخال الذي يماثله في السن بحجة أنهم لا يؤذوا بعضهم البعض ، وأن ما يقوما به عملٌ يعمله كثيرٌ من الطلاب والشباب ، وهو يزيد من حبهم لبعض ومن قربهم بين بعضهما البعض وقد لا يدرك حرمته والأثر الجسدي والنفسي المترتب عليه حين تتقدم به العمر ..

    [ 13 ] ـ الشدة أو نقيضها في التعامل مع رغبات الإبن : فالشدة المصحوبة بالسب والشتم والتهزيء والعبارات الجارحة القاسية والتي قد تصحبها ممارسات بدنية تتمثل في الضربِ والجلدِ والتفنن في إنتهاك حرمةِ إنسانيةِ الإبن تجعله مسلوبَ الكرامةِ محطمٌ من الداخل لا يأبهُ بما حولهُ ولا يشعر بأدنى رغبةٍ في الحياة ، وهو بشعورهِ هذا ونفسيته المتحطمة ؛ فرصة مواتية ولقمة لا تعوّض لذوي النفوس المريضة كي يتم إستدراجه وتعويضه عن الجبروت والشدة التي يجدها في منزله لأتفه سبب ، وربما وجدوا ترحيبا منه يكفيهم مؤونة إستدراجه والتحايل عليه ..

    وفي المقابل ، فإن التنفيذ المطلق والإستماع التام الذي يسبق التنفيذ لكل صغيرة وكبيرة يطلبها الإبن ويتمناها تجعله يعيش في وهم وخيال خاطئ يظن من خلاله بأنه السيد المطاع الذي لا يتجرأ أحد على عصيانه أو التعرض له بسوء ، وقد يُصدم بذئاب بشرية في الشارع أو المدرسة تستفرد به لتذيقه مرارة هذا التدليل الذي يجده من والديه دون تقييد أو ضبط ..

    والضابط في هذين الموقفين هو التعقل والتصرف بحكمة ونظرة مستقبلية ذات أبعاد واعية .. فالإبن يُكرم ويُهدى ويُسمع رأيه ويُرفع شأنه ولكن بحدود ، وفي المقابل يُؤنب ويُعلم ويُصحح خطأه ولكن بحدود ، ولا ملامة على الأب أن يضرب إبنه إن وجد من تصرفاته ما يسيئه ، ولا ملامة كذلك أن يكرمه ويقدره إن وجد من تصرفاته ما يرفع رأسه ويسعد قلبه ..

    [ 14 ] ـ تعويد الإبن على الخروج بمفرده في أي وقت : فخروج الإبن للمدرسة أو للمسجد قد لا يجلب له كثير مصاعب ومتاعب ، خصوصا إن كان هذا الخروج مصحوبا بمتابعة من الوالدين وحرص دؤوبٍ على إشعار الإبن بأن هنالكَ من يتابعه ويحرص عليه ، لكن المقصود بهذه الجزئية هو السماحُ المطلقُ للإبن بالخروج في أي وقتٍ شاء ، بعد عودته من المدرسة وبعد المغرب والعشاء وربما في ساعةٍ متأخرةٍ من الليل ، بحجة إعطائِهِ حريته وعدم الوقوف في وجههِ وحرمانِهِ من رغباته وتحجيم حركته ..

    هذه الحجج الواهية ؛ خلفها من المآسي والمصائب الشيء الكثير ، فالإبن إذا أعتاد الخروجَ بمفرده خصوصاً إن كان مليحاً وسيماً فإنهُ سيكونُ أمنية بعض من يقابله في طريقه أو المكان الذي يذهب إليه ، ربما يراه شابٌ في الحي أو الحارة فيمني نفسه بالإيقاع بهِ ، وربما يراه بائع السوبر ماركت أو الحلاق أو عامل المطعم فيمنوا نفوسهم بقضاء ليلة حمراء مع هذا الأمرد الوسيم ..

    ولو خرج الإبن بصحبة والده - أو والدته إن تعذر خروج والده معه - فسيكون في مأمن من عبث هؤلاء السفهاء لأنهم في الغالب يحرصوا على إنتقاء من يشعروا بأن الحبل متروك له على الغارب أو كما يقال باللهجة الدارجة ( ما وراه أحد ) ، وأما إن أعتادَ الخروج بمفرده في أوقات غير معهودة ومألوفة فهذه تجرأة غير مأمونة العواقب في مجتمع لا يرحم ، خصوصا وأن به من الكلابِ الضالةِ والذئابِ البشريةِ الشيءَ الكثيرَ .

    [ 15 ] ـ سكن الإبن الدائم في منزل أحد أقربائه بسبب طلاق ونحوه : قد تضطر الظروف الوالدين إلى الإنفصال كآخر الحلول الممكنة أمامَهُما ، ونتيجة لهذا الإنفصال فسيضطر الوالدُ لترك الإبن – إن كانت لهم ذرية – سيضطرُ لتركِ الإبن في بيت العمةِ أو العم أو الجدة بحجة كثرةِ أعمال الأبِ أو بحجةِ أن زوجته لا ترحبُ بإبنه في بيتها ، وربما ماثلت أمُ الإبن والدَه في غبائِهِ وحماقتِهِ بتركِها إبنها دونَ مساءلةٍ ومداومةٍ على السؤال والإهتمام ..

    ونظراً لأن كثيراً من حوادثِ التحرش الجنسيّ بالأبناء - كما أسلفتُ - تتم في أماكن ليست مواطن ريبة ، فقد يُقابل الإبن بقريب له يعيش معه في نفس المنزل وتكون لهذه القريب شهوة حيوانية أو عداوة مع والدِ هذا الإبن .. فسيجدُ هذا القريب السافل الفرصة مواتية ، ولحظة الإنتقام سانحة للنيل من والد هذا الإبن بإرتكاب الفاحشة في إبنه إرغاماً لأنف أبيهِ في الترابِ وإهانة لهُ ..

    ليت الأباء والأمهات يعوا خطورةَ هذا الأمر ويدركوه ، فهو والله واقعٌ ملموس ، والقصص عنه كثيرة تدمي القلب وتدمع العين حزناً وأسىً وكمداً ، وليت الأباء والأمهات كذلك يدركوا حجم المصائب والكوارث التي تلحق بالأبناء بسبب الطلاق وتردد الإبن فيما بعد على بيوت الأقارب والأصدقاء .. فمن يضعُ مستقبلَ إبنهِ نصبَ عينيهِ يستحيل أن يتركه هكذا دون رعاية وحرص وإهتمام ، والحياة إن لم تجد التضحية والتغاضي من كلا الطرفين لأجل المصلحة العامة لهما وللذرية فمصيرها الفشل الذريع والشتات المريع ..

    هذه في نظري القاصر بعض الأسباب التي تجعل الإبن يقع في هذه المعصية ، قد تُضاف عليها عدة نقاط أخرى أجهلها ولم أعلمها ، ولكنها في نظري تستحق الإهتمام والقراءة لأنها تُعنى بمصلحة فلذات أكبادنا في المقام الأول ، وأمام تذييل كافة العقبات لحياة رغيدة ومستقبل مشرق ينتظرهم يهون كل عسير ، ولا ضير أن نحرص ونحذر ونجتهد ونحتسب عند الله كل لحظة نقضيها في تربية الأبناء حتى ينشؤوا نشأة سوية إسلامية زاكية ، يشعُ منها نورُ الحق ويكون أثرها عميمٌ وخيرها وافرٌ على الإبن وأهله .. والشواهد من مجتمعنا حول هذا الأمر كثيرة ومشجعة ..

  3. #3
    أم الزهور غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    May 2001
    الردود
    326
    الجنس
    امرأة
    تابع بقية أجزاء الموضوع

    وبعد فراغي من ذكر الأسبابِ التي تتسببُ في إيقاع الإبن في هذا المستنقع الآسن ، أعَرجُ على ذكر أهم الأساليبِ والطرق التي يتبناها ضعافُ النفوس لنيل مآربهم المنحرفة .. وجمعها ليس بالأمر السهل والهين الذي يمكننا أن نحصيهِ بسهولةٍ أو نلخصهُ في نقاطٍ سريعةٍ ، ولكنها طرقٌ تتجددُ يوماً بعد يوم مع إزديادِ الأعدادِ الهائلةِ التي تمارسُ هذه المعصية وتفرح بها .. ومع ذلك سأحاولُ وضع أبرز الأمور التي يستغلها ضعاف النفوس للإيقاع بالأبناء الذكور في حبال هذه المعصية وجرّهم إليها فيما بعد مرغمة أنوفهم ..

    ومن هَذه الأساليبِ والطرق ما يلي ..

    [ 1 ] ـ بواسطة التدخين : حيث يحاول السفهاءُ والأراذلُ إيقاعَ الإبن في شراكِ هذا السم القاتل ، ولو أن تتم دعوتهُ مجاناً لشرب الدخان وأن يدخل معهم في الجو والكيف كما يزعمون ، ووقوع الإبن في مسلك التدخين يجعلهُ مواظباً على مجالستهم ومصاحبتهم وقضاء وقت ليس بالقليل معهم في شربهم للدخان وربما يتطور الأمر مستقبلا من دخان إلى شم أو إلى إدمان الكحول والعرق ومشتقاتها نسأل الله الحفظ والصون ..

    كثيرٌ من حالات إدمان وتعاطي المخدرات يعود منشأها وأساسها إلى مجاراة الإبن في صغره لأصحابه وزملائه في شربهم للدخان وتعاطيهم إياه ، ولا يخفى على عاقل متبصر الجو المحيط بهؤلاء الرعاع لحظة تجمعهم وما يشاهدونه وما يمارسونه من مصائب لا تليق بالإبن الشريف النزيه ولا تشرف أهله وعائلته وسمعة والده الذي يشار إليه بالبنان ..

    [ 2 ] ـ بواسطة التفحيط : فالتفحيط يلقى رواجاً منقطع النظير في نفوس الأبناء وطلاب المدارس والشباب بصفة عامة ، وهو في نظر الكثير من الشباب خير وسيلة لإصطياد الأبناء والتغرير بهم من خلال إيهامهم بأن كمال الرجولة وعنوان التميز هو في مصاحبة أهل التفحيط .. فينجر الإبن الغافل خلف هذه الدعاوى الرخيصة ويصبح حريصاً أشد الحرص على حضور جلساتهم وإستعداداتهم وربما ركب مع المفحطين أثناء وقبل وبعد تفحيطهم حتى يشعر بأنه كاملٌ محظوظ ..

    ويؤكد المفحطون الذين مَنّ الله عليهم بالإلتزام والهداية بأن إستدراجَ المردان وإتخاذهم خلان وملازمين ؛ سببه الرئيسي ممارسة الفاحشة فيهم وتحقيق الكمال القذر الذي يدعونه ويزعمونه ، حيث أن أسهل طريقة للوصول إلى طلاب المدارس وإلى المردان يتم عن طريق التفحيط خصوصاً إن كانوا مولعين به ولديهم الإستعداد للتضحية بأمور كثيرة من أجل مشاهدته والإستمتاع به .

    [ 3 ] ـ بواسطة الجوالات : فكما نعلم اليوم بأن جميع فئات المجتمع لديها جوالات ، حتى عامل محطة البنزين الذي أعبئ لسيارتي عنده أجده أحياناً يمسك بجواله ويتحدث به .. ومِن الشباب مَن يستغل الجوالات في تمييع الحواجز وإزالتها بينه وبين من يحاول إستدراجه من خلال إعطائه الجوال وجعله في متناوله ، وربما مع خصائص الجوال الحديثة يُطلعه على مقاطع فيديو وصور كذلك بها من العهر والتبجح ما يجعل الإبن ينخدع بهذا الذئب البشري ويقع فريسة له ..

    ومع ظهور البلوتوث وإنتشار قصصه ومصائبه بين الناس صارَ هو الآخر فرصة سانحة لمن قلّ دينه وزالَ الحياء من وجهه في تغذية جوالات المساكين الأبناء بما قبُحَ وَساءَ من الصور والمقاطع والأفلام التي تُرسل كجس نبض للإبن في الكيفية التي سيتصرف بها وما هو أسلوبه في التعامل معها .. وربما أستغل الأراذل هذه المقاطع وهذه الصور للإيقاع بالإبن ومحاولة إقناعه بأن المتعة والتسلية كامنة في ممارسة ومحاكاة ماهو موجود في المقاطع والصور ..

    [ 4 ] ـ استغلال فترة الإختبارات النهائية : وإستغلالها في الشر أمر ملحوظ وموجود للأسف ، فالفترة التي تعقبُ خروجَ الطالبِ من مدرسته حين ينتظرُ السائقَ أو الأبَ أو الأخَ الأكبر تتكاثرُ فيها تجمعات الشباب حول المدارس بكثافة لا توجد إلا في فترة الإختبارات من كل سنة ، وربما تم التنسيق والإعداد من أجل إقناع الإبن أو إرضاخه للركوب مع أحد الطلاب بحجة التمشية والتخفيف من ضغط الإختبارات ثم تتحول التمشية إلى ممارسات لا إخلاقية تنتهي بوأد الرجولة في نفس هذا الإبن بسبب تساهله وسذاجته ..

    كما أن فترة الإختبارات تعج بإنتشار التفحيط فيها بصورة هائلة وكبيرة جدا وهناك تنظيمات وإعدادات مسبقة لها حيث يتم إختيار الأماكن وتقسيم المهام بين الحضور .. وتواجد الطلاب بعد فترة الإمتحان في هذه الساحات تمهيد وتوطئة لإستدراجهم بعد إنتهاء التفحيط بحجة التسلية والترفيه والتعرف على الكائنات المحسوبةِ على الإنسانيةِ والذين يجلسونَ خلف مقود تلك النعوش الطائرة .. وتمتد هذه التسلية إلى ممارسات ومصائب لا تسر ، والمتبصر يدركُ مرارة هذا الواقع جيداٍ ..

    [ 5 ] ـ جرّ الإبن إلى معصية ما ، ثم تهديده بالفضح عند والده : وهذا أسلوبٌ قذرٌ دنيءٌ بغيضٌ منحط .. رغم دناءته إلا أنه موجودٌ ومُستخدم ، فربما يتم إستدراج الإبن إلى شرب الدخان مثلا ، أو السهر خارج المنزل بكثرة ، أو مشاهدة الأفلام الإباحية والساقطة ، أو الخروج إلى الإستراحات دون علم والده ، أو تخريب وتكسير بعض معالم الحي أو السيارات .. وغيرها من الأمور التي تصدر من الأبناء دون علم أبائهم والتي تسبب لهم مشاكل ومتاعب مع أبائهم إن علموا ..

    فحين يقع الإبن في الفخ ويُدرك بأنهم قد أحكموا القبضة عليه ، يبدأوا هم بمساومته على عرضه وكرامته .. إما أن يستجيب لرغباتهم الحيوانية أو أنهم يشتكوه على والده ، وأشير هنا إلى أن الإبن الذي يدرك قربَ والدهِ منه فإنه لا يبالي إن علمَ والدهُ بالأمر فهذا أهون من أن يُسلِم نفسهُ لهم ، لكن في المقابل هنالك أبناء يرضوا بصنوف الإهانة والإذلال دون أن يدري والدهم بالخبر .. وهذا الصنف زبون دائم في مرحاض الرذيلة القذر ، بسبب خوفه وفزعه من والده وتقديمه لنفسه وعرضه خوفاً من جبروت الوالد وتسلطه ..

    [ 6 ] ـ التخويف بنشر الخبر بين أوساط الشباب في المدارس والأحياء : فألزمُ ما على الأبناءِ والطلابِ هو سمعتهم في الحي والمدرسةِ ، قد يرضى الإبنُ أن يَعرف عنه من يحيطون به بأنه سارقٌ أو فاشلٌ دراسياً أو مقصرٌ في دينه أو أي سلبية من سلبيات حياته ، إلا أنه يرفضُ وبإستماتةٍ أن يعلم أحدٌ كائناً من كان بأنه قد تعرض للتحرش الجنسي من قِبل أحد الطلاب في المدرسة أو أحد الأصدقاء في الحي ، لأنه يُدرك أثر هذا الخبر على وجوده وعلى نظرة الآخرين له ..

    فحين يتمكن ضعاف النفوس من إستدراجه إلى مستنقعاتهم المَوبوءة فإنهم يهددونه فيما بعد بأنه إن لم يستجب لمطالبهم فسينشرون الخبر بين الناس وسيعرف القاصي والداني بأن فلان ابن فلان هو حبيبهم وعشيقهم الذي يقضون فيه شهوتهم ويتخذونه مستودعا لجراثيمهم وقذارتهم ، فخوفُ الإبن من الفضيحةِ قد يجعله يتمادى في هذا الفعل ويُكره عليه مرغماً لا مخيراً بمقابل ألا يُفضح ..

    [ 7 ] ـ استخدام العنف والقوة والإرغام : وهذا أمرٌ ملموسٌ مشاهدٌ ، فحين يمتنع الإبنُ عن الذهاب معهم أو الإستجابةِ لمطالبهم ويكون في الوقت ذاته مليحاً وسيماً فإنهم يحرصون على الإيقاع به بأي وسيلة أو طريقة ، فهي شهوة حيوانية بهيمية تهون أمام تحقيقها في نظرهم كلُ المصاعب ، وسيحاولون بكل ما أوتوا من قوةٍ ؛ إرغامه على الصعودِ معهم في السيارة أو التوجه معهم إلى المكان الفلاني أو الإستراحة الفلانية ..

    لا تتعجبوا إن شمل العنف والإرغام إستخدام السلاح ، قد يكون من باب التخويف فقط ولكنه موجود وقد قرأت قبل فترة عن حادثة مشابهة لما كتبته ، والكثير من الأبناء إذا رأوا بأن المسألة حياة أو موت فإنه يختار أضعف الضررين فيسلمهم نفسه حتى لا يُقتل – كما هددوه – ويستغلوا هم سذاجته وخوفه ؛ لتكرار المحاولة في كل مرة يمتنع عنهم فيها أو يعلن العصيان عليهم والتمرد ..

    [ 8 ] ـ الإجتماع مع الأصدقاء لمشاهدة الأفلام الخليعة أو المثيرة للغرائز : دائماً ما يغيب الإبن عن المنزل بحجة ذهابه مع الأصدقاء لنزهة برية أو إستراحة ومسبح أو العشاء في أحد المطاعم ونحو ذلك ، وربما كان الغيابُ بسبب تواجدِهِ في بيت أحد الأصدقاء والزملاء ، وتواجده في منزل أحد الأصدقاء يعني بالضرورة إستخدامهم للتقنية الحديثة للمتعة والتسلية من فيديو أو البلايستيشن ونحوها ، وتختلف المواد المطروحة في هذه الأجهزة بإختلاف البيئة التي يعيشها أهل ذلك المنزل والتي تنعكس سلباً أو إيجاباً على إبنهم وعلى تصرفاته وأفكاره حين يزوره أصدقاءه ..

    قد تكون البيئة صالحة واعية تديرها أم مهذبة ووالد قدير فيستفيد الإبن ويستفيد أصحابه ، وقد تكون بيئة غير صالحة تكثر فيها عبارات السب والشتم وتُسمع فيها الأغاني بكثرة وتُشاهد فيها الأفلام والمسلسلات دون رقيب أو حسيب ، وربما استغل الشاب صاحب المنزل إستفراده بهذا الإبن كي يعرض عليه بعضاً من الأفلام الخليعة الإباحية ، ومع إستمتاعهم – في الغالب – بها قد ينقلب الأمر إلى محاولات مستميتة من صاحب المنزل إلى الإبن كي يسمح له بتجربة هذه المناظر معه وما أقبحها من محاولات ..

    كثرة خروج الإبن من منزله ظاهرة غير إيجابية ، قد تعود عليه بأضرار كثيرة لا حد لها ويزداد الأمر خطورة حين يكون مزاملاً ومصاحباً لمجموعة من السفهاء الرعاع الذين قلّ الوازع الديني في نفوسهم ولم يجدوا من يحرص عليهم ويوجههم التوجيه التربوي الصحيح الذي يمج مثل هذه الجرائم المنافية للدين والعرف والفطرة البشرية السوية ، ولا حرج في إبقاء الإبن في منزله مع تأمين سبل الدعة والتسلية له من ألعاب إلكترونية أو جهاز فيديو مع تقنين إستخدامه أو جلب قناة المجد له وغيرها من البدائل الناجحة والمغنية عن خروجه للبحث عن التسلية في بيوت الآخرين ..

    [ 9 ] ـ إقناع الإبن بأنه سيجد المتعة والتسلية في هذا الأمر : قد يكون الإبن – كما ذكرت سلفا – جاهلا بالحكم الشرعي لهذه الجريمة ، أو ربما كانت غائبة عن باله ولا يعرفها أو لم يسمع بها من قبل ، غير أن هذا الجهل وهذا الغياب قد يجُرّانِهِ إلى الوقوع فيها دونَ أن يُدركَ خطورتها بادئ الأمر ويعرف الضرر المترتب عليها ، خصوصاً إن كانت الدعوة إلى ممارستها قد أتتهُ ممن يثقُ فيه ويحبه حباً جماً ولا يحب أن يرفضَ له طلب أو يرد له رغبة ..

    وحين يعرف صديق السوء الذي دعاه لممارسة هذه الجريمة بأن الإبن لا يعرفها ولم يسمع بها من قبل فلن يجد صعوبة بالغة في إقناعه بأنها لعبة مسلية يعبر له فيها عن حبه إياه وأن الكثير من الأصحاب يمارسونها وأن الذي لا يمارسها يعتبر ناقص وغير متطور ، وسيجد المسكين نفسه مخدوعاً بهذه الأوهام باحثاً عن الكمال الإجتماعي المزعوم ، فيُسلمُ نفسه ورجولته إلى الذئب المخادع الذي سيُكشر أنيابهُ له فيما بعد بسبب إستهانة الإبن في الأمر إبتداءً ، وجهله به وبعواقبه الوخيمة ..

    [ 10 ] ـ وجود ( زعيم ) لهذه الجريمة في كل حي وفي كل مدرسة : وهذه للأسف ظاهرة دنيئة وقذرة بكل ما تحملهُ الكلمة من معنى ، لم أكتبها وأضعها في الموضوع إلا لأني متأكدٌ بنسبةِ 200% من أنها موجودة في مجتمعاتنا وبكثرة ، هذا الزعيمُ القذر من صفاتِه أنه في الغالبِ أكبر من جلسائه وأصحابه بأربع أو خمس سنوات ، وهو في الغالبِ طالبٌ كسولٌ يعيد السنوات في دراسته ويفشل دائماً ، ويكون في الحي صاحب سلطةٍ ومهابةٍ بين أوساط الشبابِ فيه ، وهو معروفٌ بممارستِهِ الشاذة وأنه زعيمُ هذه الجريمةِ النكراء في حيهِ ومدرستهِ ، ولن يكون بمنأى عن مداومة الإستدعاء في مراكز الشرطة بسبب جرائمه المتعددة وإنتهاكاته السافرة ..

    وجودُ هذا الزعيم مدعاة للخوف على الأبناء منه ومن شره وشر أعوانه ، فهو إبليس المصغر ، إن وقعت عيناهُ على إبنٍ أو طالبٍ وأعجبَهُ منظره وفكرَ في الإعتداء عليهِ فلن يجد صعوبة في الحصول عليه ولو بالقوة وإراقة الدماء ، ويحرص المحيطون به على تنفيذ رغباته الساقطة ويتقربون إليه بإحضار المردان له حتى يرضى عنهم ويشهد لهم بأنهم خير أعوان .. ألم أقل لكم بأنه إبليس المصغر ؟

    زعيم القذارة والدناءة رغم خطره وصعوبة التعامل معه إلا أن الإبن قد يسلم من شره وضرره إن كان خروجه من المنزل مقنن وتحت نظر والديه ، وكذلك إن كانت لوالده كلمة في الحي والمدرسة حيث لا يجرؤ أحد على مخالفته أو التعرض له أو لإبنه بسوء ، وغالبية زبائن هذا الزعيم المأفون هم من الغلابى والمساكين المضطهدين في بيوتهم حيث يجدوا عنده بعضا من كرامتهم المسلوبة – ظناً وتوهماً – ويستعبدهم فيما بعد لقضاء شهوته المتأججة وإتخاذهم خلان لهذا السبب ..

    [ 11 ] ـ التحايل على الإبن بوسيلة أو بأخرى من أجل الإنفراد به : يحاولُ الشابُ إستدراجَ الإبن وإعطائه الثقة الكاملة من خلال ملازمتهِ الدائمة والدفاع عنه إن لزم الأمر والظهور أمامه بمظهر المحب له والحريص عليه ، ومع تقوية أواصر العلاقة بينهما يحاولُ الشابُ التحايلَ على هذا الإبن حتى يُسلمه نفسهُ كي يمارسَ معه الفاحشة .. فتارة بإظهار الإعجابِ بهِ أمامَ الأصدقاءِ بحضورهِ ، وتارة أخرى بالتصريح له بالحبِ والعشق ، وثالثة بالتأكيد عليهِ بأنه حبيبهُ وعشيقهُ للأبد ..

    بعدها ، إن وجد الشابُ من هذا الإبن نفوراً منه وإبتعاداً عنه بسبب مشاعره الشاذة وأفكاره القذرة فسيلزم حدوده ويعرف أنه لن يحقق مرادهُ مع هذا الإبن فيدعه – في الغالبِ – ويبحث عن آخر ، وأما إن وجدَ من هذا الإبن موافقة لما يقول وكانت هذه الموافقة مصحوبة بإبتسامة أو مجاملة فسيدركُ الشابُ بأن هذا الإبن من السهل الإيقاع به وجرّه إلى وكر الرذيلةِ والعار لأنه ألانَ لهم القول مع أول محاولة ..

    [ 12 ] ـ حفظ صور مخلة عن الإبن وتهديده بها دوماً : قد تكون هذه الصور حقيقية للإبن من خلال تصويرهم إياه وهو في وضع مُخِل في موقف سابق ، وقد تكون مدبجلة ومركبة خصوصاً مع إنتشار برامج التصميم وسهولة التزوير فيها .. وفي كلا الحالتين فإن الإبن حين يقع نظره على هذه الصور فسيتمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعته قبل أن يراها ، وهو يدرك بأن وجود هذه الصور عندهم هو أسلوبٌ وضيعٌ منهم وخطة محكمة للضغط بها عليه حتى يأتيهم متى ما طلبوا ذلك منه ..

    إن كانت الصورة مركبة فقد يجد الإبن في نفسه قوة ورباطة جأش يستطيع بها إنكار نسبة هذه الصور إليه ويتحجج بأن الإنترنت وبرامج التصميم قد سهلت كل عسير ، وتزداد قوته إن وجد دعماً وإهتماماً ومناصرة من والده .. أما إن كانت الصور حقيقية فالتأنيب الداخلي في نفسهِ وشعوره بالمرارة في داخله حين رؤيته لها ؛ يجعله ضعيف الحجة .. ولو أنكرَ بلسانهِ لعرف من أمامَهُ كذبه من عيونه وطريقة تحدثه ..

    [ 13 ] ـ الإغراء المادي : كانوا في السابق يغرونَ النساءَ بالمادة ، وانقلبَ الحالُ الآن على الأبناء الذكور .. وقد يتعجب القارئ الكريم وتتعجب القارئة الكريمة من إمكانية توفر المادة بيَدِ هؤلاء السفهاء ، وهل هم في حاجة المال في كل مرة يرغبون فيها بممارسة هذه الجريمة !! والواقع المؤسف يؤكدُ بأن عدداً غير بقليل من هذه التحرشات والإنتهاكات السافرة تتم بمقابل مادي ، خصوصاً إن كان الإبنُ يجد تقتيراً وبخلاً لا يطاقُ من والده ..

    لا أدعو هنا إلى إغداق المال على الأبناء حتى لا يبحثوا عنه في الخارج ، ولكن الإقتصاد في الصرف ووضع المال في موضعه الصحيح كفيلٌ بألا يلتفتَ الإبنُ لمثل هذه الدعاوى المنحرفة .. وربما تستغربوا وتصابوا بالدهشة إن قلتُ لكم بأنّ هذا الإغراءَ الماديّ لا يتمثلُ في عشرة آلاف ريال مثلاً أو ألف ريال أو حتى خمسمائة ريال ، بل والله بعضهم يقبل بعشرة ريالات وعشرين ريالا وبعضهم بريالين مقابل أن يسلمهم نفسه ، ويزداد المبلغ إن رغب الشابُ القذر الدنيء في الممارسة بطريقةٍ غريبةٍ شاهدها في صورةٍ أو مقطع وأحبّ أن يطبقها ..

    [ 14 ] ـ استغلال رغبة الإبن بالممارسة وبحثه عنها : فالإبن الذي أدمن على هذه الجريمة سيبدأ هو في البحث عنها حتى يشبع تعطشه لها ، وثبت طبيا بأن الشخص الذي سبق له أن تعرض لحالات إغتصاب فإنه يصاب بجراثيم وبكتيريا تنتشر عند شرجه وتصيبه بالحكة المستمرة ولا سبيل له – في نظره – للخلاص منها إلا بممارسة هذه الجريمة ، وهذا التحليل الطبي يفسر سر بحث كثير من الأبناء عمن يطفئ فيهم هذه الشهوة بسبب ممارستهم لها في السابق وإدمانهم عليها ..

    وبحث الإبن الدؤوب عن هذه الممارسة الشاذة يسهل كثيرا على ضعاف النفوس مهمتهم فقد كفاهم مؤونة البحث عن فريسة جديدة وسلمهم نفسه حتى يحقق مبتغاه وراحته الوهمية .. وسيجدوه كلما بحثوا عنه لأن الطرفين اتفقا في البحث عن هذه الممارسة إشباعا لرغباتهما .. وسيُعرف الإبن فيما بعد بأنه هو من يبحث عمن يرتكب فيه هذه الجريمة وسيصبح مزارا لأصحاب القلوب المريضة والفطر المنكوسة ..

    [ 15 ] ـ توسيط الأطفال لإستدراج الإبن : وهذه الظاهرة تشمل كلا الجنسين ، فبها يُستدرج الأبناء الذكور وكذلك الفتيات والبنات .. لكني أقصدُ بها هنا إستدراجُ الأبناء الذكور خصوصاً إن كانت أعمارهم لم تتجاوز الثانية عشرة أو الثالثة عشر وكان للشابِ الوضيع الذي يبحثُ عنهم إخوة يماثلوا هذا الإبن المسكين في العمر ، وبطبيعةِ الحال فسيلعبُ هذا الإبن مع زملائِهِ وسيذهب معهم إلى بيوتهم أو إلى النوادي أو النزول إلى الحارة والحي ..

    وتعلق قلبُ الشابِ الوضيع بهذا الإبن يجعله يوسّط أخيه الأصغر الذي يماثلُ الإبنَ في عمره كي يُعَرفه عليه ويزوره في منزله ومن ثم يختلي به هذا الشابُ القذر كي يمارسَ معه هذه الفاحشة سواء وافق أو أمتنع مع أخذ التعهد عليهِ بعدم الإبلاغ وتهديده بالقتل والضرب إن أبلغ ، وهكذا يظنُ الأب بأن إبنه يذهب لزيارة صاحبه وفي الواقع أن إبنه يذهب لأخذ دروس خصوصية في نزع الرجولة عنه كما تنزع ملابسه عنه عند ممارسته لهذه الجريمة ..

    وحديثي هذا لا أقصد منه حرمان الأبناء من زيارة أصدقائهم ، فبعض أباء الأصدقاء أنفع للإبن من والده ، ولكن الذي يجب أن نعيه وندركه بأن الطيبة الزائدة والسذاجة الدائمة تعود أحيانا على الإبن بمصائب لا حصر لها ، وكان بالإمكان دفعها ودفع خطرها قبل الوقوع إن وجد الإبن والدا متبصرا متعقلا يزن الأمور ويعرف أبعادها ويدرك متى يسمح للإبن بالذهاب ومتى يمنعه وكيف يقدم له هذا السماح أو هذا المنع ..

    هذا ما أستطعتُ جمعه وإدراكه من أساليبِ الكلاب الضالة والذئاب البشرية في إغواء الأبناء وإستدراجهم للوقوع في هذه الجريمة البشعة .. بالطبع هناك بعض الأساليب التي لم أكتبُها نظراً لأني أجهلها ولم تمر علي ، لكن أغلب الطرق التي أراها تحدثُ في مجتمعنا اجتهدتُ في تسطيرها بعاليهِ حتى يَحذر منها الأباء والأبناء والأمهات وحتى نتدارك ما يمكن لنا تداركه قبل فوات الأوان ، فلا يعيبنا أن نخطا .. وإنما العيب والعار في أن نخطأ ونسكت عن الخطأ أو نصر عليه بحجة الفشل الإجتماعي أو الفشل التربوي ..

    .

    وقد يسأل سائلٌ .. ماهي الأماكن التي غالباً ما تتم فيها ممارسة هذه الجريمة النكراء ؟

    فأكثر هذه الأماكن هي الأحياء بشكل عام وما تفرّع منها من ملاعب أو عمائر تبنى أو عمائر مهجورة أو مواقف سيارات موصدة ومغلقة .. وكذلكَ الأمر يشمل المدارس رغم قلة ممارسة الفعل داخلها ، لكنهم يخططوا ويرتبوا وينسقوا فيها حيث إذا خرجوا خارجها لا يبقَ أمامهم إلا التنفيذ .. والأمر أيضاً يشمل بيوت الأصدقاء والأقارب ، ولا يُشترط أن تكون بيوت أصدقاء الإبن نفسه ، فربما ذهب مع والده أو والدته إلى الجيران أو الأصدقاء ثم انزوى الأبناء بعيداً عن الأنظار كي يمارسوا هذه الجريمة ..

    وهي تشمل كذلك للأسف الشديد حلقات التحفيظ ، وهذا أخطر جزء بالموضوع بأكمله وهو أن يتم إستغلال حلقات تحفيظ القرآن الكريم لممارسة هذه الأعمال الإجرامية ، وأنا هنا لا أتهم مدرسي هذه الحلقات فهم أهلُ خير وصلاح وهذا لا يبعد عنهم الزلل فمنهم من قبض عليه وهو يباشر في تلميذه وبعضهم يمهد لذلك .. لكني أقصد تحديداً ؛ الأبناء الذي يُجبروا على الإلتحاق بالحلقاتِ رغمَ كرههم لها ، وإنما التحقوا فيها بناءً على أوامر والديهم ، فهؤلاء لا همّ لهم في الحفظ ولا يبحثوا عنه ، وإنما يُقلبوا النظرَ يمنة ويسرة بحثاً عمن يجدوا فيه بُغيتهم كي يستدرجوه ويعتدوا عليه ..

    ومن الأماكن التي تتم ممارسة هذه الجريمة فيها إضافة إلى ما سبق .. لقاءات العائلة ، ولا يُقصد بهذا إساءة الظن في أبناء العم وغيرهم من الأقارب فمنهم الشرفاء الذين يدافعوا عن الأبناء وهم مصدرُ عز وفخر لأهلهم ، لكن المقصد هو من كانت لهُ أفكار شاذة وإهتمامات دنيئة فهذا لا يجد حرجاً في التحرش بإبن عمه أو إبن خالته إن وجدَ الفرصة مواتية .. والأمرُ كذلكَ يشمل النوادي الرياضية وكذلك مراكز الأحياء خصوصاً إن كانت الفوضى هي شعارها فلا رقابة على الصغار ، ولا فصلَ بين الكبير والصغير فيها ويُترك الأمر للجميع كي يتصرفوا كما يحلو لهم ..

    وكذلك من الأماكن المهمة والتي يجب أن ننتبه لها جميعاً ؛ أوساط العمالة الوافدة سواء في المحال التجارية أو الأسواق أو المطاعم وتزداد خطورة الأمر إن ذهبَ الإبن في أوقاتٍ غير معهودة كآخر الليل أو قبل العصر .. والأمرُ كذلكَ يشملُ غرف السائقين ، فكم من الأبناء تعرضوا للإغتصاب والإعتداء من قِبل سائقي المنازل وفي غرفهم الخاصة المعزولة في الحوش ، حيث يسمحُ الأب للإبن بالجلوس مع السائق في غرفته متى شاء ، وهذا خطأ جسيم خاصة إن كان الإبن لا يقدر على دفع الشر عن نفسه ..

    تقريباً هذه أبرز الأماكن التي يجد فيها ضعاف النفوس الفرصة سانحة لممارسة الرذيلة .. نسأل الله الحفظ والصون ..

    هادئ الطباع 16-04-2005 13:09

    --------------------------------------------------------------------------------

    تابع بقية أجزاء الموضوع

    وبعد أن عرفنا سوية أسبابَ الوقوع في هذه الجريمة ثم الأساليب المستخدمة من قِبل ضعاف النفوس لغواية الأبناء وإسقاطهم في هذا المستنقع الآسن ، وكذلك الأماكن التي يكثرُ فيها ممارسة هذا العمل ؛ جديرٌ بنا أن نتعرف على أثر هذه الجريمةِ على الإبن وأهل بيته حتى يدرك كل عاقل متبصر وتدرك كل عاقلة متبصرة مرارة الواقع الذي قد يعيشه أبناءنا دون أن نشعر ، وإلى أي مدىٍ يمكن أن يؤثر عليهم وعلى مستقبلهم ورجولتهم ..

    وسأبتدئ بذكر الأثر المترتب منها على الإبن المفعول فيه :

    [ 1 ] ـ إنعدام ثقة الإبن بنفسه : وبدأتُ بهذه الجزئية لأهميتها وأثرها عليه .. حيث يصبح الإبن بعد عدةِ ممارساتٍ تتمُ معهُ ؛ مشتت التركيز ، شارد الذهن ، فاشل في الدراسة .. لا يشغل باله إلا هذه الجريمة وكيف ومتى ولماذا وأين يمارسها ، وسيجدُ في نفسهِ الخوف والرعب من المستقبل ، فينطوي في منزله كالبنات ، لا يجرؤ على الخروج حتى لا يوصم بأنه #$%&!@ ، وتنعدم ثقته في نفسه فلا يتجرأ على الإقدام على أي خطوة صغيرة كانت أو كبيرة خوفاً من الفشل وحتى لا تزداد عليه مصائبه وآلامه ..

    إن المتأملَ في هذه الممارسة يدرك بجلاء أن الطرف الأول مستبد متجبر ، نزعت الرحمة من قلبه فغدا ذئبا شرسا في صورة بشر ، والمسكين الثاني منقهر ذليل مكسور العين لا يجرؤ على رفع نظره فيمن حوله خشية أن يذكروه بهذا الواقع المرّ والحقيقة المؤلمة .. وهكذا تستمر فصول هذه المسرحية المؤسفة بين طرفي نقيض كل منهما يصارع نفسه ؛ الأول لتحقيق نشوته ، والثاني لتأنيبها وزجرها ..

    [ 2 ] ـ إهمال نفسه ودراسته من أجل التفكير دوما بهذه المعصية وآثارها : حيث أثبتت الدراسات بأن التعرضَ لمثل هذه الممارساتِ من أهم أسباب تدني المستوى الدراسي وإهمال الواجبات المدرسية والدروس ، والإخوة الأكارم في الإرشاد الطلابي يدركون هذا الأمر جيداً بحكم عملهم الذي يحتم عليهم مجالسة الطلاب ومصارحتهم ومعرفة أسباب تدني مستوياتهم الدراسية ، وسر التراجع البارز في درجاتهم وتحصيلهم ؛ خصوصاً إن كانوا معروفين فيما قبل بالجدِ والإجتهادِ والمثابرةِ ..

    ومن جهة أخرى فإن إستغلالَ فترة الإختبارات لممارسةِ هذه الجريمة لهُ أثرٌ كبيرٌ على سوء تحصيل الإبن من هذه الإختبارات ، فأيُ تركيز ينتظرهُ وهو يُهان يومياً بسبب إدمان السفهاء للممارسة فيه !! إن ممارسته لهذا العمل في فترة الإختبارات مُكرهاً أو مُخيّراً تعودُ عليهِ بالآلام والأوجاع والاضطرابات النفسية التي تشتت تركيزهُ وتجعلُ الدراسة آخر أفكاره وإهتماماته ..

    [ 3 ] ـ تحوله إلى الجنس الثالث ورغبته في الممارسة : فإذا أدمنَ الإبنُ ممارسة هذه الجريمة وأصبح بحثهُ عنها وفرحه بها معْلمٌ بارز في حياته تحوّل إلى الجنس الثالث واختفت الرجولة في نفسه وحديثه وحركاته وسائر أموره ، وهذا التحول يعني أنه صار مريضاً من الداخل ، مهزوز الثقة ، مشتت البال ، لا همّ له ولا غاية إلا في ممارسة هذه المعصية وإشباع رغبته منها حتى يؤكد هذا التحول فيصبح أحد المنتمين إلى هذا الجنس الشاذ ..

    وتحوله هذا يجعله كذلك أشبه بالجنس الأنثوي منه إلى الجنس الذكوري ، فإهتماماته تتركز على العطورات والمنظفات وأمور الزينة وسائر إهتمامات البنات ، وطريقة مشيه وحديثه تعطي صورة مبسطة لمن ينظر إليه عن الواقع المرّ الذي يعيشه بعد أن وُأدت الرجولة في نفسه بسبب إدمانهِ ممارسة هذه المعصية وحرصهُ وبحثهُ عنها حتى يُدمنها وتتسبب في إماتة رجولته ووأدها ..

    [ 4 ] ـ السمعة السيئة التي تلحق به وبأهله : وهذه السمعة ستظل ملازمة لهُ ، وبها سيُعرفُ دائماً ، فإذا ما جاءت سيرة أبيهِ في المجالس قالوا هو ذاك الرجل الذي أهمل إبنه حتى أعتدي عليه ، ولن يستطيع الإبن تغيير هذه السمعة إلا بصعوبةٍ بالغةٍ وبإجراءات وخطوات متعبة ومكلفة في سبيل تصحيح ما أفسدهُ في صِغره ، وهذه السمعة لا تقتصر عليه أو على أبيهِ بل تشمل كافة أهل بيته ذكوراً وإناثاً ، صغاراً وكباراً ، وسيَعرفُ القاصي والداني بأن بيت فلان به إبن أعتدي عليه جنسياً من قِبل أصحابه أو الشباب في الحارة ..

    [ 5 ] ـ الأعراض الطبية والجسدية : ثبتَ علمياً بأن إدمانَ ممارسةِ هذهِ المعصيةِ يتسببُ في عدةِ أمراض تصيبُ الشخصَ المعتدى عليهِ ، تبدأ بفطرياتٍ وبكتيريا تنتشرُ حول فتحة الشرج فتصيبه بالحكة الشديدة وأحيانا تلتهبُ فتتحول إلى جروح تنزف دماً ، إضافة إلى توسع فتحةِ الشرج وربما يتسبب هذا الأمر في عدم تحكمه بالتبرز أعزكم الله ، كما أن الشخصَ المعتدى عليهِ لن يتمكنَ من الجلوس براحة كما كان في السابق بسبب الآلام الناجمة عن الإعتداء القذر الذي تعرضَ لهُ .. والذي ذكرتهُ لكم ؛ عبارة عن معرفةٍ عامة من خلال ما أسمعُ به من حولي ، ولكني أنقلُ لكم الآن ما ذكرهُ الأستاذ محمد كامل عبدالصمد في كتابهِ ( الإعجاز العلمي في الإسلام ) ، عن الآثار المترتبة على ممارسة هذا الفعل ..

    إلى جانب الأضرار الإجتماعية كفساد المجتمع بنفشي الرذيلة وسريان الإنحلال بين الناس ؛ فقد أثبت العلم الحديث أن هنالك أضرارا طبية محققة مثل الورم الليفي التناسلي Lympho granulama venereal الذي ينتشر بصورة كبيرة بين اللواطيين ، ويظهر هذا المرض على صورة قرح تنتشر في الأعضاء التناسلية لاسيما القضيب وفتحة الشرج ..

    كما يحدث تضخم واضح في الغدد الليمفاوية المجاورة ، وقد تمتلئ هذه الغدد بالصديد فتتكون فيها خراريج صغيرة سرعان ما تنفجر فتتكون جيوب Sinuses ويَصحَب ذلك عادة إرتفاع في درجة الحرارة ، وغثيان ، وآلام بالمفاصل ، وصداع شديد .. فإذا تفاقم المرض حدث تورم كبير في الأعضاء التناسلية الخارجية لكل من الذكر والأنثى ، ويحدث هذا التورم عادة نتيجة إنسداد في الأوعية الليمفاوية بسبب الإلتهاب المزمن الذي أصابها ..

    وفي اللواطيين - خاصة السلبي منهم - يصاب الشرج غالباً ، فيحدث به إلتهاب شديد يؤدي إلى إفرازات صديدية وقرح كثيرة ، وفي النهاية يحدث ضيق شديد Stricture في فتحة الشرج ينتج عنه زيادة في الإفرازات الصديدية ، مع نزف دموي من الشرج ، مما يسبب إنسدادا كاملا في فتحة الشرج ..

    وقد يصاب المريض نتيجة هذا بأورام خبيثة في الأعضاء التناسلية لا سيما سرطان المستقيم ..

    ولا يقتصر الضرر الذي يسببه اللواط على نقل الأأمراض التناسلية والجنسية ، ولكن ثبت أن هناك علاقة وطيدة بين اللواط وبين إلتهاب الكبد الوبائي ، ذلك أن إلتهاب الكبد الوبائي الذي يسببه فيروس (ب) الذي ينتقل أثناء ممارسة اللواط - لا سيما السلبي - الذي يصل إليه المرض عن طريق اللواط الإيجابي ..

    وقد أثبتت الدراسات أن هذا الفيروس المسبب لإلتهاب الكبد الوبائي يكون موجودا في اللواطيين بنسبة 5% في إنجلترا ، في حين أن نسبته في المصابين عن طريق الحقن ونقل الدم لا تتجاوز 2% ، أي أن نسبة الفيروس (ب) في اللواطيين تزيد عنها في الآخرين بمقدار خمس وعشرين مرة ..

    كما أن اللواط يصيب صاحبه بمرض [ الإيدز ] وهو مرض يفقد الجسم مناعته ..

    وتوجد حقيقة علمية تؤكدها الأبحاث والإحصاءات هي أن أغلب المرضى في أمريكا وغرب أوروبا من الشواذ جنسيا ، ويقدرون بحوالي 75% من المرضى الحاملين لفيروس الإيدز ، وتكثر الإصابة في الشاذ السالب المفعول فيه عنها في الشاذ الموجب الفاعل ..

    وهذا ما تخوف منه الرسول صلى الله عليه وسلم ..

    [ 6 ] ـ الذل المترتب على ممارسة العمل فيه ووقوعه تحت رحمة الأنجاس ( كسر العين ) : فالإبن الذي يُمارسُ فيه الشابُ القذرُ هذهِ المعصية لاشكَ أنهُ سيصبح مكسورَ العين لا يتجرؤ على رفع النظر في هذا الشابِ أو رد أوامره ، فيصبح له كالعبد ، يخدمه ويذلل له العقبات ويذهب لتنفيذ إحتياجاته وهو في مقابل هذا لا يُكافئ إلا بمزيدٍ من الإعتداءات السافرة .. لأنهم نزعوا من قلوبهم الرحمة والشفقة ويحاولوا جاهدين تعبيد هذا الإبن وجعله أسيراً لشهواتهم ، منفذاً لرغباتهم دون ممانعة أو رفض ..

    [ 7 ] ـ إدمانه هذه المعصية وعدم مقدرته الخلاص منها : وكما أن السفهاء الرعاع الأراذل يبحثون دوماً عن الإبن لقضاء شهوتهم فيه ، فكذلكَ الإبن الذي اعتادَ ممارسة هذهِ المعصية سيجدُ في نفسهِ الرغبة الجامحة للمارسة حتى يُطفئ شوقه وتعطشه لهذه الممارسة ، لا أود التوسع في هذه الجزئية لبشاعتها وقذارتها لكن المقصود منها أن الإبن مع كثرة الممارسة يصبح هو من يبحث عمّن يمارس فيه هذه الجريمة وليس العكس ..

    [ 8 ] ـ تعرضه الدائم للتهديد بواسطة أي باحث عن هذه الشهوة القذرة : فإذا أراد أحد الشباب أن يمارس هذه المعصية فإن الأصابع من حوله تشير إلى فلان ، ذلك الإبن الذي أصبحَ مرتعاً خصباً لأهل النفوس السقيمة والقلوب المريضه فيذهب إليهِ ويهددهُ بالفضح عندَ والده وعند أهل الحارة إن لم يستجب لطلبه ويسمح له بالممارسة معه ، وإن حاول الإبن الرفض أو الإمتناع فسيضطر هذا الشابُ القذر إلى الإستعانةِ بمن سبق لهم الممارسة مع هذا الإبن حتى يُقنعوه ويُرضخوه للأمر الواقع إن أبى ورفض ..


    [ 9 ] ـ محاولة إرغامه على إحضار أخواته أو الشغالة إلى هؤلاء السفهاء : وهذا مسلكٌ خطيرٌ قد يصلُ إليه الإبن ، فمعَ كثرةِ الممارسةِ يصبح عبداً لهم – كما أسلفت – لا يجرؤ على رفض طلب لهم أو الإمتناع عن تنفيذِ رغباتهم ، فيبدأ الأرجاس الأراذل في إرغامِهِ وإجبارهِ على إحضار أخواتِهِ أو شغالتهم ، قد تظنوا بأن الأمر مبالغ فيه لكنهُ واللهِ حقيقة موجودة في مجتمعنا والمآسي المترتبة عليها كثيرة ، خصوصاً إن كنّ أخواته أصغر منه سناً ولا يدركن خطر الذهابِ إلى مثل هذهِ الأماكن الموبوءة ..

    [ 10 ] ـ إنتشار صور أو مقاطع مخلة عنه أثناء الممارسة : وهذا الأثر من أكثر الآثار تأثيراً في نفس الإبن ، فيُقيدهُ عن الإبداع والعطاء ولا يجرؤ على الخروج من المنزل أو التفكير بعمل شيء ما ، فكلما حاول أن يُفكر أو يَعمل ؛ طرأ في بالهِ المقطع الذي أخذه له أصحاب النفوس المريضة وهو يتعرضُ للإعتداء القذر ، أو ربما أقتصروا على صورة أو صورتين يهينوهُ بها ويُطلعوا أصحابهُ عليها كسراً لعينه وتحقيراً من شأنه ، فيصاب بالعذابِ الداخليّ وربما تسبّبَ ذلك الأمر في متاعب نفسية تلحقُ به ..

    وبعد الفراغ من التعرض لأبرز الآثار التي تلحقُ بالإبن بسببِ تعرضهِ للإعتداء الجنسيّ .. أعرضُ لكم بإيجاز فيما يلي الأثرَ المترتبَ على هذه الجريمةِ لدى أهل بيته ..

    [ # ] ـ الأب : وهو إن كانَ لهُ ضميرٌ حي فهو أكثر الناس تأثراً بما حدث ، يتفطرَ قلبهُ حسرةً وكمداً وحزناً على المصير الذي آل إليه إبنه والحال المتردية التي وصلَ إليها بسببِ ممارسةِ هذهِ الجريمة ، كانَ الأبُ يمني نفسه بإبن ٍ حكيم راشدٍ عاقل يتفجرُ قوة ونشاطاً ويكون خير عون له في كبره ومستقبله ، فيُصدم بإبن منهكِ الجسدِ خائر القوى قد وُأدت الرجولة من نفسه وأصبح منعزلاً منطوياً عمن حوله بسبب حدوثِ إعتداء عليه وسيكون في حاجة إلى من يعينه على عكس ما كان يخطط الأب ..

    الأثر في نفس الأب كبيرٌ وبالغ ، رغم أنهُ يبدو للناظر متماسك ومتحكم بأعصابه إلا أنه من الداخل منهار ومتحطم بسبب ما حدث ، يُصاب في زهرة حياته وسر سعادته فيتغير حاله وتتبدد آماله ويصبح يفكر في إبنه والمصير الذي ينتظره أكثر من تفكيره بأي شيء آخر .. يسيطر هذا الأمر على كل لحظة من لحظات حياته ويصبح شغله الشاغل ، لا يخطط إلا له ولا يفكر إلا فيه فيقل إنتاجه في عمله ووظفيفته ، ويتشتت تركيزهُ في مجتمعهِ ويتصرف بغير ما يجبُ عليه أن يتصرف ..

    [ # ] ـ الأم : والأم في الأثر المترتبِ عليها لا تقلُ كثيراً عن حال الأب ، فالمتضرر من هذه الممارسة هو إبنها فلذة كبدها وسِر سعادتها وأنسها .. إلا أن عاطفتها ومشاعرها ربما تكون أكثر محاولة من الوالد في نشل الإبن مما تعرض له ، ومحاولة بدء حياة جديدة خالية من مثل هذه الجرائم والنكبات .. وحدوث شيء من هذا التغيير لن يُغير من الآلام القاسية التي تعرضت لها حين بلغها ما بلغها عن إبنها ، وربما زاد التأثير عليها فأصيبت بمضاعفات صحية خصوصاً إن كانت ممن تعاني من مشاكل في القلب أو السكر أو الضغط .. وما أكثرهن في زماننا ..

    [ # ] ـ الإخوة والأخوات : كذلك الإخوة والأخوات عليهم أثرٌ لا يُنكر من جرّاء تعرُض أخيهم لإعتداء جنسيّ سافر ، فإن كانَ هذا الأخُ أكبرَ منهم فإنهُ يقدمُ لهم قدوة سيئة تتمثل في الإنطواء وإعتزال الناس ومداومة الجلوس في المنزل وعدم القدرة على الإعتماد على النفس ، وكلما كبروا كبر هو معهم وأظهر لهم ضعفاً في الشخصية وسوءا في التصرف يعود عليهم بالأثر السلبي .. وأما إن كان أصغر منهم فهو يقدح في تقدمهم السني عليه حين تهاونوا في الإهتمام به ورعايته حتى استطاع ضعاف النفوس الإيقاعَ به في مستنقع القذارة .. وستظل كرامتهم – إن وُجدت – تحرك فيهم الرغبة الجادة في إنتشال الأخ الأصغر مما هو فيه حتى يبدأ حياة سوية مهما كان ماضيها ..

  4. #4
    أم الزهور غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    May 2001
    الردود
    326
    الجنس
    امرأة
    تابع الجزء الأخير من الموضوع

    هذه هي الآثارُ المترتبة على الإبنِ وأهله .. وبقي لي قبل ختام الموضوع أن أعرّج على أبرز الطرق والأساليب للخلاص من هذهِ الجريمةِ - إن وَقعت - حتى ينهجها وتنهجها من ابتلاها الله بإبنٍ مصابٍ بهذهِ المعصية .. ولا أزعمُ بأني أستوفيتُ كافة هذهِ الطرق والأساليب ، وإنما اجتهدتُ في ذِكر ما أراهُ مُساعداً ومُسانداً لإخراج الإبن مما هو فيهِ وجعله ينسى ما مضى ، ولكي يبدأ حياة جديدة نظيفة طاهرة لا تعترف بنقص البدايات وإنما بكمال النهايات ..

    ومن هذه الطرق والأساليب ما يلي ..

    [ 1 ] ـ دعاء الوالدين : فأثرُ الدعاءِ بارزٌ وواضحٌ لا ينكرهُ أو يجحدهُ أحد ، [ قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ] والدعاء حينَ يصدرُ من الأبِ لإبنه أو من الأم لإبنها فسيكون له أثر بإذن الله في صلاح الإبن .. فإن كان قد ابتلي بهذا الداء العضال أو لم يبتلى به ففي كلا الحالتين حري بالوالدين أن يدعوَا لهُ بالصلاح والرشادِ والبعدِ عن مواطن الرجس والقذارة .. ولا غنى للإبن في كل أموره وشؤونه عن دعوات والديه التي تصحبه في حياته فتيسر له سبل النجاح والسداد وتهيء له أسباب السمو والتميز ..

    [ 2 ] ـ الوقوف مع الإبن وليس ضده : وهذا أمرٌ قد يتعجب منه البعض لكن نقيضه موجود ، وأعني بالنقيض أن يتصرفَ الوالدُ حينَ سماعِهِ للخبر بهمجيةٍ وتخلفٍ ، حيثُ يضع اللومَ على ولدِهِ ويكيل له السِباب والشتم وأنه ولدُ سوءٍ ، وربما يمتدُ الأمر في كثير من الأحيانِ إلى ضربٍ وإعتداء جسديّ مؤلم وقاسٍ بحق الإبن .. وهذا الأب المغفل – مع الإعتذار عن هذا الوصف – نسيَ أن سببَ وقوع الإبن في هذا المسلكِ الخطير هوَ تعاملهُ مَعَهُ .. فإمّا أن يكون مفرطاً في الدلالِ والترفِ وإما أن يكونَ الحجاج بن يوسف الثقفي رقم 2 ، والحالتين غير إيجابية ..

    يفترض أن يجدَ الإبنُ من والدهِ العطفَ والمواساة ، والوعد بأخذِ الثأر له مِمَن أعتدى عليه وظلمَه ، وأن يُرسخ الأب في ذهن إبنه بأن ما حدث ماهو إلا إعتداءٌ على هذا الإبن وأن الأبَ لن يَهدأ ولن يَرتاح ، ولن يغمضَ له جفنٌ حتى يأخذ بحق ولدهِ مِمَن اعتدى عليه ، وحينها سَيَعيشُ الإبنُ من الداخل فرحة عظيمة رغم مرارة ما تعرض إليه ، وسببُ هذه الفرحة يعودُ إلى أنهُ رأى من والدهِ ما يسرُهُ ، وشعَرَ بأن والدهُ معه ، وأنه يقدم مصلحته على كل إعتبار ، وشتانَ بين هذا الأبِ في مراعاتِهِ لمشاعر إبنهِ وبين المغفل في النموذج الأول الذي زاد مواجع إبنه وكان أول من وقف ضده ..

    [ 3 ] ـ الإنتقام والإقتصاص من الفاعل بحضور الإبن : فالفاعل في الغالبِ لن يخرُج عن محيط العائلة أو محيط الحي والمدرسة ، ووصول الوالد إلى هذا الفاعل لن يكونَ بالأمر الصعب إن كان يعرف منزله أو يدرك بأنه إن ذهب إليه في المدرسة فسيجده .. والمطلوبُ من الوالدِ إذا عرفَ الفاعل وعرف أين يجدهُ أن يستشير أصحاب الرأي المسدد ؛ الذين يضعوا مصلحة الإبن فوقَ كلّ إعتبار ، كإمام المسجدِ مثلاً أو الأخ الأكبر أو الجار القريب ..

    فربما كان أسلم الحلول مع المعتدي أن يُضرب ويُجلد ويُسجن ويُسلم للجهات الحكومية ، وربما تزيد هذه الإجراءات أو تنقص بحسب المصلحة العامة وما تقتضيه ، والشاهد في القضية ألا يتصرف الأب بعاطفة الإنتقام وحدها لأنه إن كان كذلك فسيذهب إلى الفاعل وربما قتلهُ لشدة غضبه ، بل يستشير ويأخذ أراء أهل المشورة ثم يذهب إلى الفاعل ويتصرف بناء على مقترحاتهم ، ولو أخذ الإبن معه حتى يريه ماذا يفعل بمن اعتدى عليه فسيكون لهذا الفعل في نفس الإبن أثرٌ بالغ ، مع إشتراط حفظه وإبعاده عن الفاعل فيما بعد ، حتى لا يتحين الفرصة للإيقاع بهِ من جديدٍ أو ضربه وإلحاق الضرر به على أقل تقدير ؛ إنتقاماً منه ومن والده ..

    [ 4 ] ـ الكشف الطبي لإزالة الآثار التي قد تعيده إلى هذه الجريمة : والمرادُ بالكشف الطبيّ هو أن يُعرض الإبن على طبيبٍ مختص حتى يفحصه ويرى إن كان به آثار من جراء الإعتداء القذر عليه ، فربما احتاج الإبن لأدوية أو علاجات أو مرهم لأجل أن تزول آثار هذا الإعتداء نهائياً وألا تتسبب في إحراج الإبن مستقبلاً ، كما يُستحسن عند الكشف على الإبن أن يُعرض على طبيب لا يعرفه الإبن وألا يُذهب به إلى الطبيب القريب كإبن العم الطبيب مثلا أو الخال الطبيب أو الجار الطبيب ونحوه ، فستظل صورة الطبيب وهو يفحصه باقية في ذهنه طيلة حياته ، وأن يكشف عليه طبيب لا يعرفه أدعى وأحرى لأن ينسى الإبن الحادثة بعد فترة ..

    [ 5 ] ـ تغيير المسكن ومكان الدراسة إن دعت الحاجة : وهذا أمرٌ لا يلجئ إليه الوالدُ إلا إذا شعرَ بأن البقاءَ على الوضع الحالي سيتسببُ في متاعب ومصائب لا حدَ لها ولا حَصر ، فربما كان الإعتداء قد تم في مدرسة الإبن وأن القاصي والداني في المدرسة قد سمعوا بهذا الإعتداء وعرفوا الإبن وصاروا يتندرون عليه ، فهنا يجب على الأبِ أن يبعدهُ عن هذه المدرسة مهما كانت مميزاتها كأن تكون قريبة من البيت أو به مدرس يعرفه الأب ونحو ذلك ، من الضروري كذلك ألا يعرفَ الطلابُ إلى أين سينتقل هذا الطالب ، وإنما يؤخذ ملفه ويبتعد عن هذا المجتمع الذي لا بقاء للإبن فيه بعد أن تعرضَ لما تعرض ..

    وإن كان الإعتداء قد تم في الحي وعرف الناس بالخبر وصارَ هو حديث مجالسهم وشغلهم الشاغل وأحسّ الإبنُ بأنه لن يستطيع أن يخرج للناس ولن يستطيع أن يتأقلم ويتكيف مع همزهم ولمزهم فيه وأنه قد تعرض للإعتداء ، فمن العقلانية أن يُغير الأب مسكنه حرصاً على سمعة إبنهِ ومشاعِرهِ من أن تتعرضَ للتحطيم والتشويهِ بيد من لا يُقيمون للأخلاق وزناً في حياتهم ، فالإبنُ في مرحلةِ ما بعد الإعتداء بحاجةٍ إلى دعم معنويّ كبير ، وقد لا يتحقق هذا الدعم في ظل بقائه في ذات الحي الذي تعرضَ فيه للإعتداء ..

    [ 6 ] ـ الإنفتاح بين الأب وإبنه وألا يضع الأب بينه وبين إبنه حواجز تمنع الأخير من التحدث : فبَعدَ حادثة الإعتداء سيكون الإبن في موقفٍ محرج مع والديه وإخوته وأخواته في المنزل ، وبناءً على هذا ربما يعتزلهم ويبقى في غرفته أو يجلس معهم مطأطئ الرأس لا يجرؤ على التحدث لأنه في ظنهِ القاصر غير مُرحب به بسببِ ما حدث لهُ ، وربما تولد لديهِ إحساسٌ بأن والدهُ يكرههُ بسببِ ما حدث ولن يسمع له أو يحادثه مجدداً ، ونحن نعذر الإبن في شعورهِ هذا ، فهو طفلٌ يحتاج منا إلى الوقوفِ مَعَه ..

    ولذا يُفترض على الأبِ أن يبادرَ هو إلى التقرب من إبنهِ وإشعاره بالأمان والطمأنينة ومحاولة تخفيف مصابه وإكرامه بما يحبه حتى ينسيه اللحظات القاسية ويستبدلها بلحظات أخرى سعيدة وسارة ، وهذا القرب سيجعل الإبن يشعر بأن والده معه وقريب منه ولن يجد فيما بعد حرجاً في أن ينفتح مع والده في الحديث ويصارحه بما في نفسه ، وهذا له أثرٌ كبيرٌ في حياتهِ إذا توصّل لهذهِ المرحلة في علاقته مع والدِهِ ..

    [ 7 ] ـ تشجيع الإبن على نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة معه : وهذا التشجيع يكون بتعويض الإبن عن كل لحظة تألم بها وتكدر ، ويتم من خلال إصطحابه للأماكن التي يجد فيها سلوته ، ولو كان الوقت يسمح بالسفر فهو تعويض مثالي وأكثر من رائع ، لأن الإبن في هذا الوقت الحرج بحاجةٍ ماسةٍ إلى نسيان ما حدثَ حتى يبدأ حياته من جديد دون ألام أو مواجع يكتوي بنيرانها في الصباح والمساء ..

    [ 8 ] ـ محاولة كتمان الأمر قدر المستطاع حفاظاً على مشاعر الإبن : وأعني بهذه الجزئية ألا يتم إبلاغ الجيران أو الأقارب بهذا الأمر مطلقاً ، قد يخفي الأبُ الأمرَ ولا يظهرهُ للناس ، لكن الأمهات مع الأسف الشديد لا يجدن حرجاً في التحدث للجارات والصديقات بكل صغيرة وكبيرة تحدث في المنزل ، فإنّ إنتشار الخبر أمرٌ مزعجٌ في كل أحوالهِ لهذا الإبن ، وربما أثرّ عليهِ مستقبلاً ، وربما صادفه في طريقهِ أو مدرستهِ من يُذكره بهذا الأمر بعد أن عَلِمَ به من خلال والدته .. فالحذر مطلوب ، وكتمان الأمر مهم وضروري حفاظاً على مشاعر الإبن ، وحتى لا يتكدر أو يحز في نفسه ..

    [ 9 ] ـ محاولة نسيان ما حدث وعدم تذكير الإبن به مطلقاً ، فالتأنيب الداخلي يكفيه : وهذه الجزئية قريبة من سابقتيها .. والمراد بها أن ينسى الوالدان ما حدث وألا يتهورا بتذكير الإبن به أو التحدث عنه بحضرته ، بالطبع فإن الأب لن ينسى ما حدث وكذلك الأم لكن مع ذلك لا ينبغي عليهما أن يتحدثا عن هذا الأمر بحضرة الإبن مطلقا ، فهو إن تذكره في نفسه شعر بالخزي والإحراج والذل ، فما بالكم إذا سمع والداه يتحدثان عن هذا الأمر وكأنه أمر عابر لن ينزعج أحد إن تحدثا فيه ..

    [ 10 ] ـ إلحاق الإبن بصحبة صالحة ( معروفة وموثوقة ) تعوضه ما افتقده : فالإبن بعد تعرضه للإعتداء سيكون في حاجة ماسة إلى فتح صفحةٍ جديدةٍ مع نفسه ومع المحيطين به ، وإلحاقه بصحبة صالحة به نفع عظيم له ولأهله ، ألا ليت الأباء يدركوا أثرَ الصحبة الصالحة في حياة الإبن ، والله لو علموا أثرها حق المعرفة لبذلوا الغالي والنفيس من أجل إلحاق الإبن بها ، لأنه سيجني من ورائها إستفادة هائلة وتجربة عظيمة ستكون خير عون له في حياته ..

    فالصديق الصالح هو خير عون في المُلمات والمَصائب ، يشعر المرءُ معه بأنه مُنعمٌ بصديق حبيب قريب يصاحبه ويزامله لا لشيء إلا لأجل الحبِ في الله وإبتغاء ثواب رب الثواب والجزاء على هذه الصحبة [ ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه ] ، وهنا أود التنبيه بأن ليس كل صالح صالح ، فبعضهم يستترون بالدين لأجل تمرير أفكارهم الضالة والمنحرفة .. والمفترض من الأب أن يسأل أهل المشورة كإمام المسجد مثلا في كيفية توفير الصحبة الصالحة لهذا الإبن حتى يُعوّضَ عما فقده من قبل ..

    [ 11 ] ـ تحفيظه كتاب الله ففيه الراحة والسعادة وإستعادة الثقة بالنفس : لأنه حين يحفظ كتاب الله ويشعر بأنه قد قطع شوطاً لا بأس فيه من الحفظ سيتولد لديه الشعور بأنه لا يزال قادراً على الإبداع وعلى الإنتاج ، فيزداد همة وعزيمة لأجل حفظ أكبر قدر ممكن وإسعاد الوالدين بذلك ، ومع كثرة حفظه لاشك أنه سيكون فخوراً بما فعل وستعود الثقة إليه بعد أن زالت في وقت مضى ، ومع المداومة والحفظ والتشجيع سيجد سلوته وراحته وأنسه ، وستتغير نظرته كثيراً للحياة من جراء حفظه لكتاب الله تعالى وإتقانه له ..

    [ 12 ] ـ تكريم الإبن داخل العائلة لأي إنجاز يفعله من أجل تشجيعه : قد تكون تكلفة هذا التكريم قليلة ، عشرون ريالا مثلا أو أربعون أو خمسون ، لكن أثرها في نفس الإبن لا يمكن تخيّـله وإدراكه ، لأن الإبن بحاجة إلى مثل هذا التكريم حتى يستعيد ثقته بنفسه وينسى ما تعرض له من إعتداء قذر ، ولا أقصد بالإنجازات تحقيق الصعاب والمشاق وإنما يتحين الأب أنصاف الإنجازات لتكريم هذا الإبن ، كأن يحصل على الدرجة الكاملة في إحدى المواد الدراسية أو يتمكن من حفظ سورة من كتاب الله أو تختاره والدته كأكثر إبن يخدمها في المنزل ، وغيرها من الإنجازات التي تؤثر عليه في علاقته مع غيره وثقته بنفسه قبل ذلك ..

    [ 13 ] ـ قطع الصلة بأهل الفاعل حتى لا يتأثر الإبن نفسيا بهم : وربما تجد الأم صعوبة في ذلك أو يجد الأب صعوبة في ذلك ، لكن مصلحة الإبن فوق كل إعتبار ، ففي كل مرة يسمع الإبن صوت والدة الفاعل وهي تطلب والدته على الهاتف أو يرى والدَ الفاعل ووالده يجالسه في مجلس المنزل فسيتذكر تلك اللحظات المؤلمة التي مرت بها والتي تربط هؤلاء بالفاعل بحكم أنهم والديه أو حتى إن كانوا إخوته أو أخواته ..

    وتزداد الصعوبة إن كان الفاعل من أبناء الأقارب ، فمن الصعب أن تقطع الأم علاقتها بأختها أو يقطع الأب علاقته بأخيه ، ولذا يجب تقنين العلاقة والحرص على إبعاد الإبن عن كل ما يذكره بالماضي السيء الذي تسبب به من لا يخاف الله ولا يراقبه ، وإذا منّ الله على الإبن وكبر ورشد فحينها يمكن له أن ينسى الموضوع بطريقته أو يتكيف مع الواقع الذي يعيشه ..

    [ 14 ] ـ إعطاء الإبن الثقة الكاملة للتحدث عما بداخله لوالديه : وهذه الجزئية شبيهة بجزئية مضت ، والمراد منها أن يمنح الوالدان الإبنَ الثقة الكاملة في نفسه ، وألا يُشعراه بأن ما حدث سيتسبب في نزع الثقةِ عنه وأنه ليس أهلا لها ، بل يكونا قريبين منه أكثر من أي وقت مضى ويُشعرانه بهذا القرب حتى يجد الإبن في نفسه الثقة الكاملة التي تساعده على التحدث مع والديه بكل شفافية وأريحية ، لأن الإبن قد يشعر بأن والديه أو أحدهما قد تغيرت معاملتهما للأسوء معه فيكون هذا عائقاً له عن فتح قنوات جديدة للحوار مع والديه ، ويكتفي بالروتين اليومي الذي لا يقدم في حياته ولا يؤخر ..

    هذهِ برأيي أبرز الطرق والأساليب التي ينبغي أن ننهجها للتخلص من آثار هذه المعصية ، قد تكون هناك طرق أخرى لم أستوفها في موضوعي ، وهذا عائدٌ لنقصي بالمقام الأول وقلة حيلتي .. وإن كانت برأيي تستحق الإهتمام لأنها تمس الإبن بالمقام الأول وتساهم بعد عون ربي وتوفيقه في تخفيف مصابه وإنتشاله من آثاره الوخيمة إن صدق الوالدان في ذلك واحتسبا الأجر عند الله ، والطرق والأساليب وكيفية إستخدامها عائدة إلى الوالد وإلى حكمته وتريثه وإختياره الصائب للتصرف الصحيح والأمثل ، فقد تناسب أبناء دون أبناء ، وأباء دون أباء ..

    .

    إخوتي الأباء ، أخواتي الأمهات ، أسأل الله العلي القدير أن يكتب لي ولكم صلاح القول والعمل وأن يجعل ما نقوم به حجة لنا وفي ميزان حسناتنا وألا يجعل لأحدٍ غيره حظا فيه ولا نصيب ، وأرجو أن أكون قد وُفقت فيما أردت الكتابة عنه وأن يكتب الله له القبول لدى الأعضاء والزوار الكرام ، وما وجدتموه من خير وبر ومعروف فهو من الله وحده أهل الثناء والحمد ، وما كان من تقصير وزلل فمن نفسي وبشريتي ومن الشيطان ، ولا كامل إلا رب الكمال سبحانه ..

    ولا يكتمل الموضوع ومقصده إلا بإثراءاتكم وتعديلاتكم على ما جاء فيه ، فقد اخترت الكتابة من نظرة أحادية كما يبدو لي ، وربما كان من الزوار والقراء من لو أضاف وكتب لأثرى الموضوع وأفاد إفادة يجهلها عقلي القاصر .. لهذا فأرحب بنقدكم وملاحظاتكم ، طامحا ومُأملا أن يكون الهدف هو إبتغاء مرضات الله والسعي لما فيه الخير لأبنائنا وأبنائكم ..

    أشكركم على تشريف الموضوع بالزيارة ، وأدعو الله أن يحفظ أبناءنا وأبناءكم وأن ينبتهم النبات الحسن ويبعد عنهم سفهاء القول والعمل وأشدد في ختام الموضوع على أبرز نقطتين في نظري لصلاح الأبناء وتنشئتهم النشئة الإسلامية الزاكية ، ألا وهي الأب وقربه من ابنائه ، والصحبة الصالحة وأثرها في صلاح الأبناء ، وطالما توفرت هاتين النقطتين في حياة الإبن فهي توطئة وتهيئة لجيل واعٍ ناجح مسدد ، وإن اختلت الموازين وفقدت هذه الركائز فسيكون الحال كماهو مشاهد في السجون والشوارع ، نسأل الله الحفظ والصون ..

    لا تَنسَوني وَوَالِدَيّ مِن صَالِح دَعَوَاتكُم ..

    أرَق تَحَايَاي وأعَطرَهَا لكُلِّ مَن شارَكَ أو أكتَفى بالزيَارَةِ ، وَجَزاكُمُ اللهُ خَيرَاً ..

    .

    هادئ الطباع ، عالم حواء ..
    السبت 7 / 3 / 1426 هـ ..



    ماأجمل هذه الكلمات .. (كلام يكتب بماء الذهب ).<<<تصلح رسائل جوال رائعة.

    قصة الطالب ومسجد الكلية
    أولاد صغار يعتدى عليهم في المدارس وغيرها مع التصوير بالجوال,حافظوا على أبناءكم
    اسرعي وارضي زوجك قبل فوات الاوان
    كلمات قليلة غيرت حياتهم:1- (عائد إلى الله بالشيكولاتة في القطار )
    15 فكرة في كيف نحبب أبنائنا بالصحابة
    محاضرة رائــــــــعة.....لكل أم وأب
    في الاحساء خالد شاب وسيم رفض الاغتصاب وفضل الموت
    حوار جرئ مع بنات الشيخ أحمد القطان
    تجاربكم في الحوار مع أطفالكم(الحوارات الناجحة والحوارات التي لم تنجح)

  5. #5
    * اليازية *'s صورة
    * اليازية * غير متواجد كبار الشخصيات
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    الموقع
    الامارات
    الردود
    5,297
    الجنس
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكِ الله خير أختي أم زهور
    موضوع في غاية الاهمية عزيزتي
    فسؤولية المحافظة علي الابناء من التحرش
    مسؤولية كبيرة تقع علي الاباء والامهات
    وعلي المدرسة وعلي المجتمع ككل كل منهم
    يجب ان يؤدي دورة حتي لا تحدث مثل هذة الممارسات
    الشاذة ... أسأل الله العفو والعافية

    حبيبتي أم زهور تعالي معي إلي ركن الطفل حتي يتم
    الاطلاع علي الموضوع من قبل الأمهات هناك
    وأسأل الله تعالي ان ينتفع به وتعم الفائدة علي الجميع

  6. #6
    صدى الأمل غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    الموقع
    أحب البقاع الى قلبي
    الردود
    1,950
    الجنس
    أنثى
    جزاك الله خيرا موضوع شامل بس عندي سؤال
    في اي سن يتكلم الاب مع الابن في مثل هذه الاشياء

    ابني في الصف الاول كيف افهمه واحذره
    ارجو افادتي

  7. #7
    أم الزهور غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    May 2001
    الردود
    326
    الجنس
    امرأة
    وقد تكلم الشيخ البريك عن هذا الموضوع وذكر من ذلك أنه يوجد في السعودية في مدرسة إبتدائية واحدة قرابة أربعين طالب في الإبتدائي مابين فاعل ومفعول به ,ولاحول ولاقوة إلا بالله,وذلك في محاضرة(من المسؤول عن أولاد الحي) للشيخ سعد البريك
    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesso...lesson_id=34452



    يجب -وبكل صراحة لمن تسكن السعودية خاصة-أن تفكر جديا بطريقة لتعليم أبنائها غير المعتاد من الحضور اليومي للمدرسة,وتحتسب الأجر لما يصيبها من كلام الناس ولومهم ,فهي المسئولة عنهم يوم القيامة,تاخذ المناهج وتدرسهم يعني يدرس انتساب ويجي يمتحن وأبوه ينتطره خارج الفصل,حتى لوماجاب ممتاز مثلا,فالمهم دينه,والانتساب معروف مش أول واحد

    ولاتقولون يصير انطوائي,إذاكان عنده إخوان ويزورأقاربه باستمرار تحت إشراف الوالدين فلن يكون انطوائي

    كان الأمام أحمد بن حنبل يتيما,تسخن أمه الماء له للوضوء وتوقظه قبل الفجر فيصلي ,ثم بعد الأذان تذهب معه إلى المسجد توصله ثم ترجع -الآن أولى أن نرافق أبنائنا في الذهاب والإياب للمسجد وغيره, في هذا الزمن-




    أختي سأذكر لك ردود بعض الأخوات

    إحداهن تعرض إبنها لمحاولة الإعتداء في بيته وفي باص المدرسة


    ===========================
    م..

    اما بالنسبة لابني ذكرنا له انا ووالده ان عليه الحذر من اي شخص يحاول مداعبته جسديا
    أو لمس بنطاله ( السروال ) او تقبيله....او اللعب معه بطريقة معينه..مثل لعبة الحصان

    لان من حدثتكم عنهم كانوا يقولون لأبني ( هيا نلعب لعبة الحصان) يعني يركبون على ظهره
    او تعال أجلس في احضاننا.أخزاهم الله...ولله الحمد لم يتمكنوا من فعل اي شيء

    في البدايه فقط نبهناه...لأنه هو رفض فكرة لعبة الحصان...لان هذه اللعبه فيها ذل له ولم يكن
    يعرف نية هؤلاء الاوغاد...

    فقلنا له لاتسمح لاي مخلوق أن يلمسك او يتحرش بك...بتلك الطريقة لأن قصدهم كان يجعلونك كالأنثى...او يستضعفونك...طبعا ابني لم يكن يعرف القصد من تلك الحركات في بادئ الامر..
    .ولان أي ولد لايرضى بأن يكون كالأنثى او مستضعف...فقلنا له اذا تحرش بك احد قاااوم واضرب واصرخ ...وهددهم بأخبار المدير ..

    بعد فتره حاول هؤلاء الاوغاد التحرش به في باص المدرسة...حاولوا تقبيله فقط...فقاوم وصرخ عليهم...وهددهم بابلاغنا ....فطبعا خافوا...وتقدمنا بشكوى في المدرسة وقامت الأدارة بفصلهم ومعاقبتهم....كما ابلغنا أهاليهم...فعوقبوا أشد العقاب من آباءهم...ولله الحمد
    ولم يتجرؤا عليه مرة أخرى.

    حفظ الله ابني وصار يقولي كل شيء يحصله ..ويعامل أي شخص بحذر..

    أسأل الله أن يحفظ أبناءنا من كيد الكائدين
    ==========================================

    غرس المبادئ السليمة.
    الرقابه.
    التقرب لطفل وكسر الحواجز.
    الحوارالبناء بشكل مستمر.
    الدعــــــــــــــــــــاء.

    وزوجي الله يحفظه عنده اخوان واذا وصلو سن معين يمسكهم على جنب ويصارحهم ويقول فيه اماكن ماتنلمس من اي احد واللي يسوي لكم شي او يتكلم عليكم على طول قولوا لي
    ==================================
    الإخوة والأخوات الأفاضل ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد انتشر الشذوذ الجنسي لدى الأطفال بشكل مخيف ..(إلا من رحم الله ) وقد اشتكت لي كثير من الأمهات من سلوك بعض الأبناء الشاذ ..أو من تعرض الإبناء للإغتصاب ممن هو أكبر منهم سنا ...
    وقد ذكرت لي بعض الأخوات ..أن ابنها تعرض لإغتصاب من شاب لا حول ولا قوة إلا بالله
    والأدهى والأمر أن ابنها الذي لا يتجاوز العاشرة اعتاد على هذا الشئ واصبح يطلبه ..
    الأم في حالة نفسية صعبة جدا...
    احترت كثيرا ماذا أقول لها ؟
    أريد مشورتكم جزاكم الله خيرا ..
    ===================================
    بصراحة صرنا نسمع تحرش الأقارب أو السائقين بالأطفال فلم نعد نثق في أحد......
    تقول إحدى الطبيبات النفسيات(د\هناء المطلق)أن طفلا بات يرفض الذهاب ألى بيت جدته أم أبيه فجأة و دون مقدمات ....
    فإذا قيل له سنذهب إليها قال:ما أبي أروح أنا ما أحبهم ......
    فتقول له الأم :بتروح غصب عليك و عيب هالكلام ......و تتركه ذاهبة إلى شأنها .......و لم تسأله يوما لماذا؟؟؟؟؟؟
    كان للطفل عم لم يتزوج بعد يعتدي على إبن أخيه في الملحق ......كل أسبوع .......
    و الطفل ينحف و يصفر و الأم الغافلة لا تدري شيئا .......حتى جاء اليوم الذي استسعر فيه العم أكثر من كل مرة فلم تعي الأم إلا صراخ إبنها هاربا من الملحق و ثيابه ملطخة بالدم لتكتشف معاناة قديمة إهمالها ساهم في تعظيمها .......
    و عرض على الطبيبة لعلاجه نفسيا .........

    و الآخر يكره الروضة و رغم حرص الأم على متابعة أوضاعه مع معلماته في الروضة إلا أنها لم تستطع إكتشاف السبب ...كان السائق يتحرش به في طريق الذهاب بعد ان يوصل بقية إخوته إلى مدارسهم........

    فالمصارحة سبيل الطفل للخروج من مشكلة يكاد يقع فيها .......صداقة الوالدين له مخرج من الأزمات .......
    أما من إنتهى أمره فالحل في علاجه نفسيا .......
    ==================================
    تقول لها ان زوجها مدير في نادي رياضي ويقول ان التحرشات الجنسية بالاولاد الله يكرمكم منتشرة جدا في حمامات النوادي وان حتى مدير النادي ما سجل ابنه الا لما صار في الثانوية خوفا عليه المهم قالت لي هذه الحكاية وانا مرة تضايقت ولكن حبايبي لما قلبت الموضوع في راسي قلت ان الولد ما يروح الا 3 مرات في الاسبوع لاقل من ساعتين وما راح يحتاج روحة الحمام وانتم بكرامة خلال هالمدة واصلا وش انسوي يعني خلاص ننقطع عن النوادي والدنيا ونخلي عيالنا طول اليوم معنا نحن الحريم
    المهم طولت عليكم ادري بس ابغى اكون امينة معاكم زوجي سجل الولد بالنادي طبعا بعد ما حكيت له عن اللي قالته قريبته صار زوجي مسكين يرجع من الدوام 3 ياخذ الولد للنادي 4الا ربع ويقعد معاه لين ما يخلص تمرين ( ساعة ونص ).
    ====================================


    أخواتي ..الله الله في الدعاء لأبناءك:
    في كل صلاة,وإن استطعت في كل سجدة/قبيل السلام من الصلاة/بين الآذان والإقامة/في الثلث الأخير من الليل (قبل آذان الفجربنصف ساعة مثلا)

    أن يحفظهم الله ويصرف عنهم السوء والفحشاء والفتن ماظهر منها وما بطن
    وأن يجمعهم بك في الفردوس الأعلى من الجنة
    آخر مرة عدل بواسطة أم الزهور : 28-04-2005 في 01:42 AM

  8. #8
    RZ2's صورة
    RZ2
    RZ2 غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الموقع
    أجمل شواطيء البحرالاحمر
    الردود
    2,436
    الجنس
    أنثى
    والله يا اختي انه اسمع في الحي عندنا حالات مثل هذي وزوجي يفهّم اخوانه بالطريقة الي قلتيها بس انا الي خايفة عليه ابني الصغير(اول طفل لي) صحيح هومررررة صغير الان لكنه ماشاء الله جميل جدا الله يحفظه ومن هذا السن كل ما أروح مكان عام اكثر من رجل او امراة يعجبو فيه بس ابوه يطمني انه حيكوون معاه انشاء الله في ذلك السن ويفهمه لكني والله منذ الان اتخرجت من الجامعة وانا حامل وجلست في البيت عشان اهتم فيه وما اتركه عند خادمة ابدا لأنه لهم كمان مواقفهم القذرة مع الاطفال (الصغار جدا )وخاصة واناحامل سمعت قصة احد معارف اهل زوجي وما سببت له الخادمة من حالة نفسية في الماضي من مداعبتها لعضوه الذكري(اعذروني على اللفظ) يعاني منها من طفولته الى ان اصبح الان في المرحلة الثانوية( وكم من رضع يتركون مع الخادمات )عشان كذا عاهدت نفسي ان اسخّر نفسي لابني والله المستعان على هذا الزمان000

  9. #9
    um bader غير متواجد "درة التحفيظ 2" كبار الشخصيات
    تاريخ التسجيل
    Aug 2001
    الموقع
    saudi
    الردود
    6,397
    الجنس
    أنثى
    ربى يحفظ أولادنا و أولاد المسلمين من كل سوء ومن كل شر


    بارك الله فيك أختى أم الزهور على هذا الموضوع القيم و المفيد
    اللَّهُمَّ لاَتُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَاغْفِرْ لِي مَالاَيَعْلَمُونَ وَاجْعَلْنِي خَيْراَ َ مِمَّا يَظُنُّونَ

  10. #10
    ام سهيل's صورة
    ام سهيل غير متواجد مشرفة ركن الأمومة والطفولة- محرره في موقع طفلكِ
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    الموقع
    في قلب كل من أحبهم
    الردود
    35,570
    الجنس
    امرأة
    التدوينات
    4
    التكريم
    • (القاب)
      • متألقة ركن الحلويات
      • متألقة الأطباق الرئيسية
      • محررة في مجلتي الأمل و أنا ورحلة الأمومة
      • درة صيفنا إبداع 1432هـ
      • متألقة صيفنا إبداع 1431 هـ
      • بصمة إبداع
      • نبض وعطاء
      • قاصة بارعة
      • احساس راقي
      • الأم الحنون
      • ذكريات طفولة رائعة
      • بصمة مبدعة
    (أوسمة)
    جزيت خيرا

    بالفعل ابنتي مدرستها خلف منزلي لكن اصمم انه ابوها يوصلها الى المدرسة وفهمتها انه وقت الخروج ماتخرج الى ان اخذها بنفسي , وفهمتها انه في ناس بطالة تاذي الاطفال , وانه لما احد يجي جنبها وتشوفه يحاول مسكها وضمها تصرخ بقوة .

    خاصة انه حول المدرسة عمائر تحت الانشاء .



    تابعوا برنامج انتقاء وارتقاء للمدربة


    جواهر القعيطي على ركن النافذة الاجتماعية
    وركن مدرستي بيتي الثاني
    وركن الأمومة والطفولة



    تبحثي عن التميز ؟؟
    V
    V
    V
    كوني مميزة

مواضيع مشابهه

  1. التحرش الجنسي بالاطفال
    بواسطة أم مهااوي في الأمومة والطفولة
    الردود: 5
    اخر موضوع: 25-05-2008, 03:30 PM
  2. التحرش الجنسي
    بواسطة omaymen في نافذة إجتماعية
    الردود: 12
    اخر موضوع: 25-07-2005, 10:22 PM
  3. الردود: 4
    اخر موضوع: 25-04-2005, 02:17 AM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية | لكِ أطباق لاتقاوم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96