شهر صفر " نبذة عنه / اقوال /فتاوى /كل ما يتعلق به "

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الثمال
    رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
    • Mar 2002
    • 44054

    #1

    شهر صفر " نبذة عنه / اقوال /فتاوى /كل ما يتعلق به "









    شهر صفر هو أحد الشهور الإثنى عشر الهجرية
    وهو الشهر الذي بعد المحرم ،
    قال بعضهم :
    سمِّي بذلك لإصفار مكَّة من أهلها ( أي خلّوها من أهلها ) إذا سافروا فيه ،
    وقيل : سَمَّوا الشهر صفراً
    لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صِفْراً من المتاع ( أي يسلبونه متاعه فيصبح لا متاع له ) .
    انظر لسان العرب لابن منظور






    سوف نتناول اليوم في موضوعنا
    كل ما تعلق بشهر صفر
    من فتاوى اسئلة معلومات احاديث

    فتابعونا بحول الله وقوته



    التعديل الأخير تم بواسطة الثمال; 10-12-2012, 03:58 PM.
  • الثمال
    رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
    • Mar 2002
    • 44054

    #2






    ما ورد فيه عند العرب الجاهليين : كان للعرب في شهر صفر منكران عظيمان :
    الأول :
    التلاعب فيه تقديما وتأخيرا ،
    والثاني :
    التشاؤم منه .
    1. من المعلوم أن الله تعالى خلق السنة وعدة شهورها اثنا عشر شهراً ،
    وقد جعل الله تعالى منها أربعةً حرم ، حرَّم فيها القتال تعظيماً لشأنها ،
    وهذه الأشهر هي :
    ذو القعدة ، ذو الحجة ، محرم ، ورجب .
    ومصداق ذلك في كتاب الله قوله تعالى
    {
    إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم }
    [ التوبة / 36 ] .
    وقد علم المشركون ذلك ، لكنهم كانوا يؤخرون فيها ويقدمون على هواهم ،
    ومن ذلك : أنهم جعلوا شهر " صفر " بدلاً من " المحرَّم " !
    وكانوا يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ،

    وهذه طائفة من أقوال أهل العلم في ذلك :
    أ. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ،
    ويجعلون المحرَّم صفراً ، ويقولون : إذا برأ الدَّبر ، وعفا الأثر ، وانسلخ صفر : حلَّت العمرة لمن اعتمر
    .
    رواه البخاري ( 1489 ) ومسلم ( 1240 ) .









    التعديل الأخير تم بواسطة الثمال; 10-12-2012, 04:04 PM.

    تعليق

    • الثمال
      رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
      • Mar 2002
      • 44054

      #3





      ب. قال ابن العربي : المسألة الثانية : كيفية النسيء : ثلاثة أقوال :
      الأول : عن ابن عباس أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم كل عام ، فينادي :
      ألا إن أبا ثمامة لا يعاب ولا يجاب ، ألا وإن صفراً العام الأول حلال ، فنحرمه عاما ،
      ونحله عاما ، وكانوا مع هوازن وغطفان وبني سليم .
      وفي لفظة : أنه كان يقول : إنا قدمنا المحرم وأخرنا صفراً ،
      ثم يأتي العام الثاني فيقول :
      إنا حرمنا صفرا وأخرنا المحرم ؛ فهو هذا التأخير .
      الثاني : الزيادة : قال قتادة : عمد قوم من أهل الضلالة فزادوا صفرا في الأشهر الحرم ،
      فكان يقوم قائمهم في الموسم فيقول : ألا إن آلهتكم قد حرمت العام المحرم ، فيحرمونه ذلك العام ،
      ثم يقوم في العام المقبل فيقول : ألا إن آلهتكم قد حرمت صفرا فيحرمونه ذلك العام ،
      ويقولون : الصفران . وروى ابن وهب ، وابن القاسم عن مالك نحوه قال : كان أهل الجاهلية يجعلونه صفرين ،
      فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا صفر " ، وكذلك روى أشهب عنه .
      الثالث : تبديل الحج : قال مجاهد بإسناد آخر : { إنما النسيء زيادة في الكفر }
      قال : حجوا في ذي الحجة عامين ، ثم حجوا في المحرم عامين ، ثم حجوا في صفر عامين ،
      فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين حتى وافت حجة أبي بكر في ذي القعدة ،
      ثم حج النبي في ذي الحجة ، فذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في خطبته :
      "
      إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض " ، رواه ابن عباس وغيره ، واللفظ له قال :
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
      أيها الناس ، اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا في هذا الموقف أيها الناس ،
      إن دماءكم وأموالكم حرام إلى يوم تلقون ربكم ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ،
      وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم . وقد بلغت ، فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ،
      وإن كل ربا موضوع ، ولكم رءوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تظلمون ، قضى الله أن لا ربا ،
      وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله ، وإن كل دم في الجاهلية موضوع ،
      وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ، فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية .
      أما بعد ، أيها الناس ، فإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فقد رضي به ،
      فاحذروه أيها الناس على دينكم ، وإن النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا إلى قوله ما حرم الله ،
      وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً ،
      منها أربعة حرم : ثلاث متواليات ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان
      " ، وذكر سائر الحديث .
      " أحكام القرآن "


      التعديل الأخير تم بواسطة الثمال; 10-12-2012, 07:25 PM.

      تعليق

      • الثمال
        رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
        • Mar 2002
        • 44054

        #4







        2. أما التشاؤم من شهر صفر فقد كان مشهوراً عند أهل الجاهلية ولا زالت بقاياه في بعض من ينتسب للإسلام . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
        " لا عدوى ولا طيرة ولا هامَة ولا صَفَر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد " .
        رواه البخاري ( 5387 ) ومسلم ( 2220 ) .
        قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : و " صفر " فُسِّر بتفاسير : الأول : أنه شهر صفر المعروف ، والعرب يتشاءمون به . الثاني : أنه داء في البطن يصيب البعير ، وينتقل من بعير إلى آخر ،
        فيكون عطفه على العدوى من باب عطف الخاص على العام .
        الثالث : صفر : شهر صفر ، والمراد به النسيء الذي يُضل به الذين كفروا ،
        فيؤخرون تحريم شهر المحرم إلى صفر ، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً .
        وأرجحها : أن المراد : شهر صفر ، حيث كانوا يتشاءمون به في الجاهلية . والأزمنة لا دخل لها في التأثير وفي تقدير الله عز وجل ، فهو كغيره من الأزمنة يُقدَّر فيه الخير والشر .
        وبعض الناس إذا انتهى من عمل معين في اليوم الخامس والعشرين - مثلاً - من صفر أرَّخ ذلك
        وقال : انتهى في الخامس والعشرين من شهر صفر الخير ، فهذا من باب مداواة البدعة بالبدعة ،
        فهو ليس شهر خير ولا شر ؛ ولهذا أنكر بعض السلف على من إذا سمع البومة تنعق قال :
        " خيراً إن شاء الله " ، فلا يقال خير ولا شر ، بل هي تنعق كبقية الطيور .
        فهذه الأربعة التي نفاها الرسول صلى الله عليه وسلم تدل على وجوب التوكل على الله وصدق العزيمة وألا يضعف الملم أمام هذه الأمور . وإذا ألقى المسلم بالَه لهذه الأمور فلا يخلو من حالين : الأولى : إما أن يستجيب لها بأن يقدم أو يحجم ، فيكون حينئذٍ قد علَّق أفعاله بما لا حقيقة له . الثانية : أن لا يستجيب بأن يقدم ولا يبالي ، لكن يبقى في نفسه نوع من الهم أو الغم ،
        وهذا وإن كان أهون من الأول لكن يجب أن لا يستجيب لداعي هذه الأمور مطلقاً ، وأن يكون معتمداً على الله عز وجل …
        والنفي في هذه الأمور الأربعة ليس نفياً للوجود ؛ لأنها موجودة ، ولكنه نفي للتأثير ،
        فالمؤثر هو الله ، فما كان سبباً معلوماً فهو سبب صحيح ، وما كان سبباً موهوماً فهو سبب باطل ، ويكون نفياً لتأثيره بنفسه ولسببيته …
        " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين "



        تعليق

        • الثمال
          رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
          • Mar 2002
          • 44054

          #5




          ما ورد في الشرع مما يخالف أهل الجاهلية .
          وقد سبق حديث أبي هريرة في الصحيحين ،
          وفيه بيان أن اعتقاد أهل الجاهلية في صفر مذموم ،
          فهو شهر من شهور الله لا إرادة له إنما يمضي بتسخير الله له .

          عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
          " لا عدوى ولا طيرة ولا هامَة ولا صَفَر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد " .
          رواه البخاري ( 5387 ) ومسلم ( 2220 ) .



          تعليق

          • الثمال
            رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
            • Mar 2002
            • 44054

            #6





            ما يوجد في هذا الشهر من البدع والاعتقادات الفاسدة من المنتسبين للإسلام .
            1. سئلت اللجنة الدائمة :
            إن بعض العلماء في بلادنا يزعمون أن في دين الإسلام نافلة يصليها يوم الأربعاء آخر شهر صفر وقت صلاة الضحى أربع ركعات ،
            بتسليمة واحدة تقرأ في كل ركعة : فاتحة الكتاب وسورة الكوثر سبع عشرة مرة ، وسورة الإخلاص خمسين مرة ،
            والمعوذتين مرة مرة ، تفعل ذلك في كل ركعة ، وتسلم ، وحين تسلم تشرع في قراءة
            { الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ثلاثمائة وستين مرة ،
            وجوهر الكمال ثلاث مرات ، واختتم بسبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .
            وتصدَّق بشيء من الخبز إلى الفقراء ، وخاصية هذه الآية لدفع البلاء الذي ينزل في الأربعاء الأخير من شهر صفر . وقولهم إنه ينزل في كل سنة ثلاثمائة وعشرون ألفاً من البليَّات ،
            وكل ذلك يوم الأربعاء الأخير من شهر صفر ، فيكون ذلك اليوم أصعب الأيام في السنة كلها ،
            فمن صلَّى هذه الصلاة بالكيفيَّة المذكورة : حفظه الله بكرمه من جميع البلايا التي تنزل في ذلك اليوم ،
            ولم يحسم حوله لتكون محواً يشرب منه من لا يقدر على أداء الكيفية كالصبيان ، وهل هذا هو الحل ؟
            فأجاب علماء اللجنة : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ، وبعد : هذه النافلة المذكورة في السؤال لا نعلم لها أصلاً من الكتاب ولا من السنَّة ،
            ولم يثبت لدينا أنَّ أحداً من سلف هذه الأمَّة وصالحي خلفها عمل بهذه النافلة ، بل هي بدعة منكرة .
            وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " وقال :
            " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " .
            ومن نسب هذه الصلاة وما ذُكر معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم :
            فقد أعظم الفرية ، وعليه من الله ما يستحق من عقوبة الكذَّابين .
            " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 354 ) .




            2. وقال الشيخ محمد عبد السلام الشقيري :
            قد اعتاد الجهلاء أن يكتبوا آيات السلام كـ " سلام على نوح في العالمين
            " إلخ في آخر أربعاء من شهر صفر ثم يضعونها في الأواني ويشربون ويتبركون بها ويتهادونها لاعتقادهم أن هذا يُذهب الشرور ،
            وهذا اعتقاد فاسد ، وتشاؤم مذموم ، وابتداع قبيح يجب أن يُنكره كل من يراه على فاعله .
            " السنن والمبتدعات " ( ص 111 ، 112 ) .



            تعليق

            • الثمال
              رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
              • Mar 2002
              • 44054

              #7





              ما حدث في هذا الشهر من غزوات وأحداث مهمة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم . وهي كثيرة ، ويمكن اختيار بعضها :
              1. قال ابن القيم :
              ثم غزا بنفسه غزوة " الأبواء " ويقال لها " ودَّان " ،
              وهي أول غزوة غزاها بنفسه ، وكانت في صفر على رأس اثني عشر شهراً من مهاجره ،
              وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب وكان أبيض ، واستخلف على المدينة سعد بن عبادة ،
              وخرج في المهاجرين خاصة يعترض عيراً لقريش ، فلم يلق كيداً .
              وفي هذه الغزوة وادع مخشيَّ بن عمرو الضمري وكان سيد بني ضمرة في زمانه على ألا يغزو بني ضمرة ولا يغزوه ،
              ولا أن يكثِّروا عليه جمعاً ولا يعينوا عليه عدوا وكتب بينه وبينهم كتابا وكانت غيبته خمس عشرة ليلة .
              " زاد المعاد " ( 3 / 164 ، 165 ) .




              تعليق

              • الثمال
                رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
                • Mar 2002
                • 44054

                #8



                2. وقال :
                فلما كان صفر - ( سنة ثلاث من الهجرة ) - قدم عليه قوم من " عَضَل " و " القارة " ،
                وذكروا أن فيهم إسلاما ، وسألوه أن يبعث معهم من يعلِّمهم الدين ، ويقرؤهم القرآن ،
                فبعث معهم ستة نفر - في قول ابن إسحاق ، وقال البخاري : كانوا عشرة -
                وأمَّر عليهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، وفيهم خبيب بن عدي ، فذهبوا معهم ، فلما كانوا بالرجيع -
                وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز - غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلا فجاؤوا حتى أحاطوا بهم فقتلوا
                عامتهم واستأسروا خبيب بن عدي وزيد بن الدَّثِنة ، فذهبوا بهما وباعوهما بمكة وكانا قَتلا من رؤوسهم يوم بدر .
                " زاد المعاد " ( 3 / 244 ) .




                تعليق

                • الثمال
                  رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
                  • Mar 2002
                  • 44054

                  #9





                  3. وقال :
                  وفي هذا الشهر بعينه وهو صفر من السنة الرابعة كانت وقعة " بئر معونة " وملخصها :
                  أن أبا براء عامر بن مالك المدعو " ملاعب الأسنَّة " قدم على رسول الله المدينة فدعاه إلى الإسلام فلم يسلم ،
                  ولم يبعد ، فقال : يا رسول الله لو بعثت أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى دينك لرجوت أن يجيبونهم ،
                  فقال : إني أخاف عليهم أهل نجد ، فقال أبو براء : أنا جار لهم ، فبعث معه أربعين رجلا في قول ابن إسحاق ،
                  وفي الصحيح أنهم كانوا سبعين ، والذي في الصحيح : هو الصحيح ،
                  وأمَّر عليهم المنذر بن عمرو أحد بني ساعدة الملقب بالمعنق ليموت ،
                  وكانوا من خيار المسلمين وفضلائهم وساداتهم وقرائهم فساروا حتى نزلوا " بئر معونة " -
                  وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم - فنزلوا هناك ، ثم بعثوا حرام بن ملحان أخا أم سليم بكتاب رسول الله إلى عدو الله عامر بن الطفيل فلم ينظر فيه ،
                  وأمَر رجلا فطعنه بالحربة من خلفه ، فلما أنفذها فيه ورأى الدم قال : فزت ورب الكعبة ،
                  ثم استنفر عدو الله لفوره بني عامر إلى قتال الباقين فلم يجيبوه لأجل جوار أبي براء ، فاستنفر بني سليم فأجابته " عصية " و " رعل " و " ذكوان " ،
                  فجاؤوا حتى أحاطوا بأصحاب رسول الله فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد بن النجار فإنه ارتُثَّ - ( أي : رفع وبه جراح ) -
                  بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق ، وكان عمرو بن أمية الضمري والمنذر بن عقبة بن عامر في سرح المسلمين
                  فرأيا الطير تحوم على موضع الوقعة فنزل المنذر بن محمد فقاتل المشركين حتى قتل مع أصحابه وأسر عمرو بن أمية الضمري ،
                  فلما أخبر أنه من " مضر " جز عامرٌ ناصيته وأعتقه عن رقبة كانت على أمِّه ، ورجع عمرو بن أمية ،
                  فلما كان بالقرقرة من صدر قناة - ( اسم موضع ) - نزل في ظل شجرة ،
                  وجاء رجلان من بني كلاب فنزلا معه ، فلما ناما فتك بهما عمرو وهو يرى أنه قد أصاب ثأراً من أصحابه ،
                  وإذا معهما عهدٌ من رسول الله لم يشعر به ، فلما قدم أخبر رسول الله بما فعل فقال : لقد قتلتَ قتيلين لأَدِينَّهما .


                  " زاد المعاد " ( 3 / 246 - 248 ) .



                  تعليق

                  • الثمال
                    رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
                    • Mar 2002
                    • 44054

                    #10


                    4. وقال ابن القيم : فإن خروجه - ( أي : إلى خيبر ) -
                    كان في أواخر المحرم لا في أوله وفتحها إنما كان في صفر .
                    " زاد المعاد " ( 3 / 339 ، 340 ) .

                    5. وقال : فصل في ذكر سرية " قطبة بن عامر بن حديدة " إلى خثعم . وكانت في صفر سنة تسع ،
                    قال ابن سعد : قالوا : بعث رسول الله قطبة بن عامر في عشرين رجلا إلى حي من خثعم بناحية تبالة ،
                    وأمَره أن يشن الغارة ، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها ، فأخذوا رجلا فسألوه فاستعجم عليهم ،
                    فجعل يصيح بالحاضرة ، ويحذرهم ، فضربوا عنقه ، ثم أقاموا حتى نام الحاضرة فشنوا عليهم الغارة فاقتتلوا
                    قتالاً شديداً حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعاً ، وقَتل قطبة بن عامر مَن قتل ،
                    وساقوا النَّعم والنساء والشاء إلى المدينة ، وفي القصة أنه اجتمع القوم ، وركبوا في آثارهم فأرسل الله سبحانه عليهم
                    سيلاً عظيماً حال بينهم وبين المسلمين فساقوا النَّعم والشاء والسبي وهم ينظرون لا يستطيعون أن يعبروا إليهم حتى غابوا عنهم .
                    " زاد المعاد " ( 3 / 514 ) .





                    تعليق

                    • الثمال
                      رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
                      • Mar 2002
                      • 44054

                      #11



                      6. وقال :
                      وقدم على رسول الله وفد " عُذرة " في صفر سنة تسع اثنا عشر رجلاً فيهم جمرة بن النعمان
                      فقال رسول الله : مَن القوم ؟ فقال متكلمهم : من لا تنكره نحن بنو عذرة ،
                      إخوة قصي لأمِّه ، نحن الذين عضدوا قصيّاً ، وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبني بكر ، ولنا قرابات وأرحام ،
                      قال رسول الله : مرحبا بكم وأهلا ما أعرفني بكم ، فأسلموا ،
                      وبشرهم رسول الله بفتح الشام وهرَب هرقل إلى ممتنع من بلاده ، ونهاهم رسول الله عن سؤال الكاهنة ،
                      وعن الذبائح التي كانوا يذبحونها ، وأخبرهم أن ليس عليهم إلا الأضحية ، فأقاموا أياماً بدار رملة ثم انصرفوا وقد أجيزوا .
                      " زاد المعاد " ( 3 / 657 ) .




                      تعليق

                      • الثمال
                        رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
                        • Mar 2002
                        • 44054

                        #12






                        ما ورد في الأحاديث المكذوبة في صفر : قال ابن القيم : فصل أحاديث التواريخ المستقبلة : ومنها : أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا ،
                        مثل قوله : إذا كانت سنة كذا وكذا وقع كيت وكيت ، وإذا كان شهر كذا وكذا وقع كيت وكيت .
                        وكقول الكذاب الأشر : إذا انكسف القمر في المحرم :
                        كان الغلاء والقتال وشغل السلطان ، وإذا انكسف في صفر : كان كذا وكذا .
                        واستمر الكذاب في الشهور كلها . وأحاديث هذا الباب كلها كذب مفترى . " المنار المنيف " ( ص 64 ) .


                        تعليق

                        • الثمال
                          رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
                          • Mar 2002
                          • 44054

                          #13






                          معنى حديث لا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول



                          قرأت حديثا غريبا فيه نفي الهامة والصفر والنوء والغول فما معنى هذه العبارات.



                          الحمد لله قال ابن مفلح الحنبلي : في المسند والصحيحين وغيرها عنه عليه السلام قال : " لا هامة ولا صفر " ،
                          زاد مسلم وغيره " ولا نَوء ولا غُول " .
                          فالهامَة : مفرد الهام ، وكان أهل الجاهلية يقولون : ليس أحد يموت فيدفن إلا خرج من قبره هامَة ،
                          وكانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامَة فتطير ، وكانوا يقولون : إن القتيل يخرج من هامته أي :
                          من رأسه هامة ، فلا تزال تقول : اسقوني ، اسقوني حتى يؤخذ بثأره ويقتل قاتله .
                          وقوله " لا صَفَر " قيل : كانوا يتشاءمون بدخول صفر ، فقال عليه السلام " لا صَفَر " ،
                          وقيل : كانت العرب تزعم أن في البطن حية تصيب الإنسان إذا جامع وتؤذيه وإنما تعدي فأبطله الشارع .
                          وقال مالك : كان أهل الجاهلية يحلون صفر عاماً ويحرمونه عاماً .
                          والنَّوء : واحد الأنواء ، وهي ثمانية وعشرون منـزلة ، وهي منازل القمر ومنه قوله تعالى { والقمر قدرناه منازل } ،
                          ويسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر ، ويطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في الشرق
                          فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع نظيرها يكون مطر فينسبونه إليها
                          فيقولون مطرنا بنوء كذا ، وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالغرب ناء الطالع بالشرق ينوء نوءا أي : نهض وطلع ،
                          وقيل : أراد بالنوء الغروب وهو من الأضداد .
                          فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد بقوله مطرنا بنوء كذا أي : في نوء كذا أي :
                          إن الله أجرى العادة بالمطر في هذا الوقت فلنا خلاف في تحريمه وكراهته .
                          والغول : أحد الغيلان وهي جنس من الجن ، والشياطين ، كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة يتراءى للناس فيتغول تغولا أي : يتلون تلونا في صور شتى ويغولهم
                          أي : يضلهم عن الطريق ويهلكهم ، فنفاه الشارع وأبطله قيل هذا .
                          وقيل : ليس نفياً لعين الغول ووجوده وإنما فيه إبطال زعم العرب وتلونه بالصور المختلفة واغتياله فيكون معنى
                          " لا غول " لأنها لا تستطيع أن تضل أحداً ، ويشهد له الحديث الأخير " لا غول ولكن السعالي " ، وهو في مسلم وغيره ،
                          و " السعالي " : سحرة الجن لكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ، ... وروى الخلال عن طاوس أن رجلا صحبه فصاح غراب
                          فقال : خير ، خير ، فقال له طاوس : وأي خير عند هذا ، وأي شر ؟ لا تصحبني .
                          " الآداب الشرعية " ( 3 / 369 ، 370 ) .
                          وقال ابن القيم : ذهب بعضهم إلى أن قوله " لا يورد ممرض على مصح " منسوخ بقوله " لا عدوى " ، وهذا غير صحيح ،
                          وهو مما تقدم آنفاً أن المنهي عنه نوع غير المأذون فيه ، فإن الذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله " لا عدوى ولا صَفَر "
                          هو ما كان عليه أهل الإشراك من اعتقادهم ثبوت ذلك على قياس شركهم وقاعدة كفرهم ،
                          والذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من إيراد الممرض على المصح فيه تأويلان :
                          أحدهما : خشية توريط النفوس في نسبة ما عسى أن يقدره الله تعالى من ذلك إلى العدوى ،
                          وفيه التشويش على من يورد عليه وتعريضه لاعتقاد العدوى فلا تنافي بينهما بحال .
                          والتأويل الثاني : أن هذا إنما يدل على أن إيراد الممرض على المصح قد يكون سبباً يخلق الله تعالى به فيه المرض ،
                          فيكون إيراده سبباً ، وقد يصرف الله سبحانه تأثيره بأسباب تضاده أو تمنعه قوة السببية وهذا محض التوحيد بخلاف ما كان عليه أهل الشرك .
                          وهذا نظير نفيه سبحانه الشفاعة في يوم القيامة بقوله { لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة }
                          فإنه لا تضاد الأحاديث المتواترة المصرحة بإثباتها ، فإنه سبحانه إنما نفى الشفاعة التي كان أهل الشرك يثبتونها
                          وهي شفاعة يتقدم فيها الشافع بين يدي المشفوع عنده وإن لم يأذن له ، وأما التي أثبتها الله ورسوله
                          فهي الشفاعة التي تكون من بعد إذنه كقوله { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } وقوله { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى }
                          وقوله { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له } . "
                          حاشية تهذيب سنن أبي داود " ( 10 / 289 - 291 ) .
                          والله الموفق للصواب .

                          الإسلام سؤال وجواب
                          الشيخ محمد صالح المنجد




                          تعليق

                          • الثمال
                            رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
                            • Mar 2002
                            • 44054

                            #14




                            حكم نافلة يوم الأربعاء من آخر شهر صفر السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 1619 ):
                            س4: إن بعض العلماء في بلادنا يزعمون أن في دين الإِسلام نافلة يصليها يوم الأربعاء
                            آخر من شهر صفر وقت صلاة الضحى أربع ركعات بتسليمة واحدة تقرأ في كل ركعة فاتحة
                            ( الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 497)
                            الكتاب وسورة الكوثر سبع عشرة مرة، وسورة الإِخلاص خمسين مرة، والمعوذتين مرة مرة تفعل ذلك في كل ركعة وتسلم، وحين تسلم تشرع في قراءة:
                            وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
                            ، ثلاثمائة وستين مرة، وجوهرة الكمال ثلاث مرات، واختتم بسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين،
                            وتصدق بشيء من الخبز إلى الفقراء، وخاصية هذه الآية لدفع البلاء الذي ينزل في الأربعاء الأخير من شهر صفر،
                            وقولهم: إنه ينزل في كل سنة ثلاثمائة وعشرون ألفًا من البليات، وكل ذلك في يوم الأربعاء الأخير من شهر صفر
                            فيكون ذلك اليوم أصعب الأيام في السنة كلها فمن صلى هذه الصلاة بالكيفية المذكورة حفظه الله بكرمه من جميع البلايا التي تنزل
                            في ذلك اليوم ولم يحسم حوله لتكون محوًا يشرب منه من لا يقدر على أداء الكيفية كالصبيان، وهل هذا هو الحل أو لا؟
                            ج4: هذه النافلة المذكورة في السؤال لا نعلم لها أصلاً من الكتاب ولا من السنة،
                            ولم يثبت لدينا أن أحدًا من سلف هذه الأمة وصالحي خلفها عمل بهذه النافلة، بل هي بدعة منكرة،
                            وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ،
                            وقال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، ومن نسب هذه
                            ( الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 498)
                            الصلاة وما ذكر معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحد من الصحابة رضي الله عنهم
                            فقد أعظم الفرية، وعليه من الله ما يستحق من عقوبة الكذابين.
                            وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
                            اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء




                            تعليق

                            • asmaabhr
                              زهرة لا تنسى
                              • Aug 2010
                              • 9474

                              #15
                              ما شاء الله


                              بارك الله فيك اختى الغالية ثمال على الموضوع الجااااااااااااامع المفصل المفيد


                              وجعل الله كل ما خطه قلمك فى موازين حسناتك ان شاء الله


                              تقبلى مرورى وودى

                              احبك فى الله
                              يارب فك أسر زوجى
                              تالله ما الدعوات تهزم بالأذى أبداً وفي التاريخ بر يميني
                              ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط ضع عنقي على السكين
                              لن تستطيع حصار فكري ساعة أو كبح إيماني ورد يقيني
                              فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي وربي حافظي ومعيني



                              تعليق

                              يعمل...