عرقك إلى أين سيأخذك ؟
بقلم : محمود القلعاوى – مصر .
__________________________________________________
يقول عبد المعطي عبد الغني :- إذا بلغ العرق منك مبلغة فى هذا الصيف ، فقل :- يا نفس أرشح قطرات من العرق يضايقك مع ما تجدين من وسائل تجفيفه ؟ .. فكيف بك إذا عرق الجبين في سكرات الموت ؟! كيف بك إذا غرق الناس في عرقهم يوم القيامة كل بحسب عمله ؟ إلي أين سيبلغ عرقك يوم القيامة ؟ إلي كعبيك، أم ركبتيك ، أم حقويك ، أم سيلجمك العرق؟!
ما أشرفه من عرق ..قطرات العرق أيها الحبيب .. ما أجمل أن تكون خارجة فى سبيل الله .. فى طريق نشر الدعوة الإسلامية .. ما أحلاه عرق يتصبب على الجبين وأنت تحمل ما يستر فقيراً .. ما أطهره من عرق يخرج وأنت تمشى فى حاجة أخيك .. ما أطهره عرق يخرج وأنت تسعى على اليتيم والمسكين والأرم .. ما أشرفه عرق يتصبب وأنت فى طريقك للمسجد .. ما أقدسه عرق وأنت تجاهد فى سبيل الله .. وما أروع ما قاله النبى صلى الله عليه وسلم :- ( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ) رواه الترمذي .. وما أجمل ما قيل هنا :- ( اعلموا أن كل عرق لم يخرجه جهاد فى سبيل الله فسيخرجه الحياء والخوف من الله يوم القيامة )
عرق الشهداء ..
بحر من العرق ..وفي حديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :- ( إن العرق ليذهب يوم القيامة في الأرض سبعين باعاً , وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو إلى آذانهم ) متفق عليه
أريدك أن تتخيل معي هذا المشهد أخي الحبيب :- ( تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق ، حتى تكون منهم كمقدار ميل ، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق ، فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما)
عرق أهل الجنة ..وعن زيد بن أرقم قال :- جاء رجل من أهل الكتاب إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا القاسم, أتزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون , فقال :- نعم والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مئة رجل في الأكل والشرب والجماع" قال: فإذا الذي يأكل ويشرب يكون له حاجه, والجنة طيبة ليس فيها أذى ؟ قال :" حاجة أحدهم عرق وهو كريح المسك ".
لطيفة فى عرق الحبيب صلى الله عليه وسلم- وقال أنس رضي الله عنه :- ( كأن عرقه اللؤلؤ ) ..
- وقالت عائشة رضي الله عنها :- ( كان عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه مثل اللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر ، وكان كفه كف عطار طيباً مسها بطيب أو لم يمسها يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه "، أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة والبيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق وابن أبي خيثمة في تاريخه و أخرجه أبو يعلى والبزار وذكره الحافظ في الفتح وقال اسناده صحيح .
__________________________________________________





تعليق