
الحمد للّه نستعينه، ونستغفره، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا، من يهده اللّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المرسلين، وخاتم النبين المبعوث رحمة الله للعالمين
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخواتى فى الله
الكثيرات منا قد يقابلها عند قراءة القرآن الكريم أو الحديث الشريف بعض النقاط التى لا تستطيع فهمها أو الاستفادة منها
وكذلك قد يقابلها فى حياتها مواقف لا تعرف حكم الدين فيها
ونحن هنا سنتعرض لبعض هذه الاشكاليات وسيكون الرد على كل سؤال من واقع الفتاوى الرسمية
لكبار علمائنا الأجلاء
وايضا ننتظر أى سوال يخطر ببال احدكن فى شتى مناح الحياة الدينية والدنيوية
نأمل أن يستفاد من هذا الموضوع الفائدة المرجوة بالتطبيق والعمل
وأن يعننا الله على ذكره وشكره وحسن عبادته آمين

السؤال الثامن
حكم لبس النقاب والبرقع
وتقول السائلة :
في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة بين النساء بشكل ملفت للنظر وهي ما يسمى بالنقاب
والغريب في هذه الظاهرة ليس لبس النقاب ، إنما طريقة لبس النقاب لدى النساء
ففي بداية الأمر كان لا يظهر من الوجه إلا العينان فقط
ثم بدأ النقاب في الإَتساع شيئاً فشيئاً فاصبح يظهر مع العينين جزءاً من الوجه
مما يجلب الفتنة ولا سيما أن كثيراً من النساء يكتحلن عند لبسه
وإذا نوقشن في هذا الأمر احتججن بأن فضيلتكم قد أفتى بأن الأصل فيه الجواز
فنرجو توضيح هذه المسألة بشكل مفصل وجزاكم الله خيراً
ويجيب فضيلة الشيخ الشيخ ابن العثيمين رحمه الله :
لا شك أن النقاب كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
وأن النساء كن يفعلنه كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة إذا أحرمت (لا تنتقب) فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب
ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه بل نرى منعه
وذلك لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز ، وهذا أمر كما قالته السائلة مشاهد
ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب أو البرقع في أوقاتنا هذه
بل نرى أنه يمنع منعاً باتاً وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر وأن لا تنتقب
لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه فيما بعد

أخواتى فى الله
أنتهت الفتوى وإليكن تفسير الآية الكريمة فى سورة النور
قال تعالى:
(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
النور :29
وهذا تفسيرها من عدة تفاسير
تفسير الطبري
( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )
وليلقين خُمُرهنّ، وهي جمع خمار، على جيوبهنّ ، ليسترن بذلك شعورهنّ وأعناقهن وقُرْطَهُنَّ.
تفسير ابن كثير
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }
والخُمُر: جمع خِمار، وهو ما يُخَمر به، أي: يغطى به الرأس، وهي التي تسميها الناس المقانع.
قال سعيد بن جبير: { وَلْيَضْرِبْن } : وليشددن { بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } يعني: على النحر والصدر، فلا يرى منه شيء.
تفسير القرطبي
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }
و " يضربن " في موضع جزم بالامر، إلا أنه بنى على حالة واحدة إتباعا للماضي عند سيبويه.
وسبب هذه الاية أن النساء كن في ذلك الزمان إذا غطين رؤوسهن بالاخمرة وهى المقانع سدلنها من وراء الظهر.
قال النقاش: كما يصنع النبط، فيبقى النحر والعنق والاذنان لا ستر على ذلك
فأمر الله تعالى بلى الخمار على الجيوب، وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها والعنق والاذنان
تفسير البغوي
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ }
أي: ليلقين بمقانعهن، { عَلَى جُيُوبِهِنّ } وصدورهن [ليسترن بذلك شعورهن وصدورهن] وأعناقهن وأقراطهن.
قالت عائشة رحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله عز وجل:
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } شققن مروطهن فاختمرن بها.
أخرجه البخاري في التفسير
تفسير زاد المسير
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ }
وهي جمع خِمار ، وهو ما تغطى به المرأة رأسها
والمعنى : وليُلْقِين مَقانِعَهن { على جيوبهن } ليسترن بذلك شعورهن وقرطهن وأعناقهن .
تفسير الرازي
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ }
فالخمر واحدها خمار ، وهي المقانع . قال المفسرون : إن نساء الجاهلية كن يشددن خمرهن من خلفهن ، وإن جيوبهن كانت من قدام
فكان ينكشف نحورهن وقلائدهن ، فأمرن أن يضربن مقانعهن على الجيوب ليتغطى بذلك أعناقهن ونحورهن وما يحيط به
من شعر وزينة من الحلى في الأذن والنحر وموضع العقدة منها ، وفي لفظ الضرب مبالغة في الإلقاء ، والباء للإلصاق
تفسير الجلالين
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ }
أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور بالمقانع
تفسير الوسيط لسيد طنطاوي
{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ }
بيان لكيفية إخفاء بعض مواضع الزينة بعد النهى عن إبدائها .
والخُمُر - بضم الخاء والميم - جمع خمار . وهو ما تغطى به المرأة رأسها وعنقها وصدرها
والجيوب جمع جيب ، وهو فتحة فى أعلى الثياب يبدو منها بعض صدر المرأة وعنقها .
والمراد به هنا : محله وهو أعلى الصدر ، وأصله : من الجَب بمعنى القطع .
أى : وعلى النساء المؤمنات أن يسترن رءوسهن وأعناقهن وصدورهن بخمرهن ، حتى لا يطلع أحد من الأجانب على شىء من ذلك .
أيسر التفاسير للجزائري
{ بخمرهن على جيوبهن }
أي ولتضرب المرأة المسلمة الحرة بخمارها على جيوب أي فتحات الثياب في الصدر وغيره حتى لا يبدو شيىء من جسمها .




تعليق