عقيدتي صقلت شخصيتي ( توبتي نجاتي )

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عقيدتي شخصيتي
    عضو جديد
    • Mar 2010
    • 12

    #1

    عقيدتي صقلت شخصيتي ( توبتي نجاتي )




    أخي اليائس من رحمة مولاه... أخي المذنب....



    يا من ظننتَ ألا يُغْفَر لك من كثرة ذنوبك.

    يا من وسوست لك نفسُك، وقالت لك: لا تُصلِّ؛ لأنك كثير الذنوب.
    يا من سَخِر منك الناسُ؛ لكونك أسرفت في المعاصي.
    يا من قال لكِ الناسُ: إنك متبرجةٌ فلن يُغفر لك، ولن تُقْبل منك صلاة.




    أبشروا إخوتي في الله بكلِّ خير؛ فالله - عز وجل - يفرح بالتائبين المعترفين بذنوبهم،
    والنادمين على معاصيهم، المهمُّ أن تصحَّ عقيدتك في الله، ولا تشرك به شيئًا؛ فالله - عز وجل -
    هو القائل فيما بلَّغه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني،
    غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغتْ ذنوبك عنانَ السماء، ثم استغفرتني،
    غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي
    شيئًا لأتيتك بقُرابها مغفرةً))؛ الحديث أخرجه الترمذي، وحسَّنه الشيخ الألباني،
    وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((كلُّ ابن آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التوَّابون))؛ أخرجه الترمذي.



    والله - سبحانه - هو القائل في قرآنه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48].



    اعلم أخي الحبيب أن الله - عز وجل - واسع المغفرة، وقد فتح باب التوبة
    على مصراعيه أمام المخطئين المذنبين؛
    فقال - تعالى -: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
    إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
    مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [الزمر: 53 - 54]


    الله تعالى يحبّ أن يُذكر فلا يُنسى وأن يُطاع فلا يُعصى لكن الإنسان واقع
    لا محالة في الغفلة والمعصية غير أن له - مادام على قيد الحياة – مجالا
    للاستدراك وهو التوبة، وليست كل توبة صادقةً ولا مقبولةً، إنّما التوبة الّتي
    ترضي الله وتمحو الذنوب وتحوّلها إلى رصيد من الحسنات هي رجوع المؤمن
    بكلّيّته إلى الله بعد الشرود، أي بعقله وقلبه وجوارحه، وتوبة العقل أن يعرف
    نفسه وربّه ويعترف بتقصيره في حق خالقه، ويكفي أن يذكر كيف يتحبّب
    إليه الله بالنعم وهو غني عنها بينما يقابله بالمعاصي وهو أفقر الخلق إليه،
    وقد ورد في حديث سيد الاستغفار
    ((أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت)) (رواه البخاري).




    التوبة النصوح

    ضل فى ظلمات الحياة.. تاه فى دروبها .. استهوته الشهوات.. كان من جند إبليس...
    بل كان إبليس من جنوده... عاش غريبا تائها ضائعا... بداخله ألف سؤال و سؤال...
    يبحث عن إجابات مقنعه... و لا يجد أية إجابات... ظل يفكر و يفكر و يفكر عسى
    أن يهديه عقله إلى أي جواب... نعم كان يؤمن بعقله أكثر من إيمانه بالله...
    و بعد رحلة من العناء، و الحيرة و الشقاء... أدرك الحقيقة...
    إن العقل بمفرده غير قادر على إدراك حقائق الاشياء.

    فكفر بعقله ... و آمن بالله... وطلب من ربه الهدى...
    و ألح فى الدعاء... و لم يخذله الله .... فهداه .

    بدأ يدرك حقائق الأشياء... رأى الدنيا على حقيقتها العارية...
    فالدنيا طريقا قصيرا مهما امتدت فيها الحياة .
    والبعث.لموت... والبعث ... و الحساب... وتخيل نفسه بين
    يدي الواحد القهار... ماذا سيفعل ؟ ماذا يقول ؟
    فسيئاته أضعاف أضعاف ما اكتسبه من حسنات.
    فندم على ما فات.... وأجهش فى البكاء... وظل يبكى و يبكى
    ويبكى حتى تورمت عيناه... وعزم أمره على التوبة والجهاد وأخذ
    يجاهد نفسه التى تلح عليه فى طلب الشهوات.
    و سأل نفسه ما قيمة الماديات ؟ فالمال زائل و الملك زائل
    و كل شئ هالك إلا وجه الواحد القهار.
    وبعد عناء.. و طول مكابدة.. و شقاء.. قهر شيطان الشهوات؛
    ووجد فى القرب من الله..الشفاء؛ ووجد فى كتاب الله خير دواء لكل علة وداء.
    فأحس براحة ما بعدها راحة.. أحس بسكينة و طمأنينة و نقاء و صفاء.
    شعر كأنه ولد من جديد .. أو انه كان فى سبات عميق فاستيقظ
    فجأة من هذه الغفلة و السبات .
    أخذ يقرأ القرآن.. و يداوم على الصلاة.. فأحس بقربه من الله،
    فما أحلى هذا القرب و الله ما أحلاه !
    تخلى عنه كل من حوله .. فعندما كان يسبح فى بحور الغى
    و الشهوات، كان الجميع يؤيدونه و يساندونه فى الازمات....
    ولكن الان و بعد ان تاب تخلى عنه الجميع....
    ولكن لم يتخلَ عنه الله ... فاكتفى بقربه من الله... و ما قيمة العباد!
    في وجود رب العباد. و شرح الله صدره بالإيمان...
    و أبصر مقعده في جنة الرحمن ... فأحس بحزن عميق على ما فرَّط في حق الله.
    أخذ يستغفر الله و كله حسرة على ما اقترف من ذنوب و آثام ...
    وعزم أمره على الثبات فى مجاهدة النفس و كبح جماح الشهوات...
    ودعا الله أن يعصمه و أن يرزقه و أن يحسن مثواه ... وفى كل دعاء يستجيب له مولاه !!!
    فسجد لله شكراً ....على كرمه و رحمته و عفوه ور ضاه وهُداه..
    و سطر بدموعه موعظة لمن سواه ...
    { يا أيها الناس اتقوا ربكم إنَّ زلزلة الساعة شئٌ عظيم (1)
    يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت و تضع كل ذات حمل
    حملها و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى و لَكِنَّ عَذَاب الله شديد}
    محمد الخطيرى

    http://www.youtube.com/watch?v=p4lfpp2FO6k&feature=player_embedded

    هل سألت نفسك هذا السؤال؟؟؟ بماذا خدمت دينك ؟

    بماذا خدمت الاسلام وبماذا خدمت دينك وبماذا خدمت مجتمعك وماذا وضعت في دفتر حسناتك

    أسمعوا قصة هذه الفتاة التي لها همة عظيمة أصيبت في حادث مروع ..
    صارت بسببه معاقة مشلولة على السرير أكثر من خمسة عشر سنة ..
    امتلأ جسمها قروحاً .. وتآكل اللحم بسبب ملازمتها للفراش ..
    ولا تستطيع ان تخرج الاذى من جسدها الا بمساعدة امها ..
    لكن عقلها متدفق .. وقلبها حي مؤمن .. فكرت أن تخدم الإسلام ..
    فوجدت بعض الاساليب التي تنفع بها الدين..
    فاستخدمت ما تملك من قدرات..!! تدرين ماذا فعلت؟


    أولاً : جعلت بيتها مستودعا للمعونات للاسر المحتاجة .. حتى صارت ساحت
    البيت مليئة بصدقات الناس التي يحضرونها وهي تتولى الاتصال بالاسر الضعيفة و
    المحتاجة..وارسالها اليهم .. وكم من جائع سدت هذه المشلولة


    ثانياً : إذا ارسلت المعونات للأسر المحتاجة .. ترسل معها كتباً وأشرطة نافعة..
    وتقيم المسابقات على هذه الكتب والاشرطة.. لتتأكد من سماعهم لها..


    ثالثاً : لاتدع منكراً من منكرات النساء إلا وتتصل على صاحبة المنكر وتنصحها..


    رابعاً : تسعى في تزويج الفتيات العوانس عن طريق المتابعة الهاتفية
    مع الثقاة من أهل العلم والجمعيات الخيرية..


    خامساً : تساهم في إصلاح ذات البين وفي حلول المشاكل الزوجية
    إنها إمرأة عجيبة والله فأين نحن من هذا كله ؟!!

    انها ليست

    مشلوله اتدرون لماذ لان المشلول هو المشلول العقل وليس الجسد والمشلول
    هو من لم يقدر نعمت الله عليه مسكين محروم بفعله هو لاغيره هذه الفتتاة
    ستترك اثر تربوين دينين وشهادة تؤ هلها للفوز العظيم الا وهو رضا الله
    سبحانه وستكون قدوة لاعبره



    التوبة نسيم شُنُوف، ونجد أنوف، وفجر بسَّام، وبهجة لا تنطفئ، وغفوة راضية،
    أرضها فاغِيَة، وسماؤها عمار، وتود لو أننا نعرف عالمها المقرور، وما فيه من رضا بديع،
    وطمأنينة ميساء، وانشراح معبر، كأنه براءة طفولة، وزلال ماء، لا تتعكر أساريرُه،
    ولا تبتئس وجْنتاه، صباحُه نمير، ومساؤه دِمَقْس، وأناسُه صفوة، يحبون من هاجر إليهم،
    ويترقبون من بقي مع الخوالف بشوق تليد؛ لينقذوهم من ضيق الحياة إلى رحابتها،
    ومن سطوة المعصية إلى ملك الطاعة، ومن ذلِّ الشيطان إلى رحمة الرحمن..




    فهيا بنا إليها...





    انتظرونا في موضوع حملتنا القادمه ..

    منقول من طريق التوبة

  • انا موم
    عضو جديد
    • Aug 2010
    • 31

    #2
    يعطيك العافيه وجزاك الله خير

    تعليق

    • منسقة محترفة
      عضو جديد
      • Apr 2010
      • 29

      #3
      الله يعطيك الف عافية..

      موضوع قيم وطرح رائع...ماشاء الله..

      تعليق

      • خفـ الشوق ــوق
        عضو نشيط
        • Aug 2010
        • 100

        #4
        روعه بجد تسلم اناملكِ
        ما قصرتِ
        وربي يعطيكِ الف عافيه ^,^

        تعليق

        • الغصن الحزين
          عضو نشيط
          • Feb 2010
          • 156

          #5
          جزاك الله خير واااااااااااثقل موازين حسناتك

          تعليق

          • خالد500
            عضو جديد
            • Aug 2010
            • 28

            #6
            جزاك الله خيرررر

            تعليق

            • نزهة المؤمن
              عضو
              • May 2008
              • 69

              #7
              الله يعطيك الف عافية..

              موضوع قيم وطرح رائع...ماشاء الله..

              تعليق

              • ندية الغروب
                كبار الشخصيات
                • Jun 2009
                • 12344

                #8
                ::


                جزاكِ الله خيْراً أختي

                إنّ التّوبة منْجاة
                فإنّ الله تَعالى لأشدّ فرحاً
                من توْبة العبْدِ من نفْسه
                ما أرْحمهُ سبْحانه لو تقربْنَا إليه
                شبْراً لتقدمَ هُوَ إلينا ذراعاً ما أعْظمه سُبحانه

                بوركتم وحمْلتكم
                وجعلهَا في موازينِ حسناتِكُم




                ::

                -
                اقصِد باب السَّماء؛ وانظُر قَلبك كيفَ يعُود!
                :
                (والآخِرةُ خَيرٌ وأبقَى)

                تعليق

                • ساكنة الغيوم
                  مساعدة مشرفة همسات بنات
                  • Jan 2013
                  • 1363

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
                  بارك الله فيك اختي موضوع غايه في الاهميه.
                  التوبة : هي ترك المعصية والندم على فعلها والعزم على عدم العودة اليها.
                   من منا لا يريد الفلاح والنجاح ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، إن الإنسان إذا عرف سبيل الفلاح بذل كل شيء في سبيل تحصيله ، نعم كل شيء .
                  قال تعالى : " وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " فنرى أن الله تبارك وتعالى علق الفلاح بالتوبة ، وهذا يعني أنه لا فلاح بدون توبة .
                  ليس هذا فقط فقد يُمنع الخير عن الناس بسبب معصيه شخص منهم.
                  يذكر أن موسى خرج يستسقي ببني إسرائيل ، وكانوا سبعين ألفًا ، وكان في السماء بعض سحاب ، فقام نبي الله موسى ? عليه السلام ? يدعو وبنو إسرائيل يؤمنون على دعائه ، وفجأة بدأ السحاب يتفرق ، وكانت مفاجأة لا يتوقعها أحد . كيف لا يجيب الله دعاء كليمه موسى عليه السلام ؟ وعندها قال موسى مناجيًا ربه : رب ما عودتني هذا ، وإنما عودتني إذا دعوتك أن تجيب دعائي ، فجاء الجواب من الله جل في علاه : يا موسى إن بينكم عبدًا لي عصاني أربعين سنة ، وإني لن أسقيكم ما دام بينكم ، فمره يخرج حتى أسقيكم . فقال موسى : رب وكيف لي به ؟ أعلمني إياه حتى أخرجه . فقال له رب العزة والجلال : بل ناد في بني إسرائيل : يا من عصيت الله أربعين سنة أخرج من بين أظهرنا حتى يسقينا الله . فقال موسى : رب ، وأنّا لي أن يبلغهم صوتي وهم سبعون ألفًا ؟ قال : يا موسى عليك النداء وعلينا البلاغ . فجمعهم موسى في صعيد واحد ، ثم قال لهم ما أمره به ربه جل وعلا ، فصار الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، وكل يرجو ألا يكون هو المراد ، ولكن لم يخرج أحد ، فأعاد موسى النداء ولم يخر أحد ، وأعادها الثالثة وقال : ويلك يا من عصيت الله أربعين سنة ، سيهلك الناس بسببك فاخرج من بين أظهرنا .
                  وكان الرجل المقصود ينتظر في كل مرة ينادي فيها موسى أن يخرج غيره ويتمنى أن لا يكون هو المعني بكلام موسى ، ولكن في المرة الثالثة أيقن أنه المراد ، وخاف الفضيحة ، وصارت نفسه تراوده ويراودها ، هل أخرج حتى لا يهلك الناس ؟ أو أبقى حتى لا أفضح ؟ وبينما هو كذلك متردد بين الخروج وعدمه قرر أمرًا ثالثًا خطر في باله ، ترى ما هو ؟
                  لقد قرر أن يتوب إلى الله ، نعم قرر التوبة إلى الله ، فغطى رأسه بجبته ثم قال : رب عصيتك أربعين وسترتني أفتفضحني اليوم ؟! اللهم إني تبت إليك اللهم اسقنا الغيث ولا تفضحني اليوم .
                  وكانت المفاجأة وخلال لحظات وإذا السحاب يجتع من كل مكان ويتآلف بينه ، والناس ينظر بعضهم إلى بعض ، وينظرون إلى موسى ، وينظر موسى إليهم ، ترى أين موعود الله ؟ ألم يقل موسى إن الله لا يسقينا حتى يخرج الرجل ؟ ولم يخرج أحد !! .
                  ونزل المطر وسقى الله العباد .
                  فقال موسى مناجيًا ربه متعجبًا : رب سقيتنا ولما يخرج الرجل وأنت قلت لن تسقينا حتى يخرج !! .
                  فقال الله لموسى : يا موسى إنما سقيتكم بالذي منعتكم به .
                  فقال موسى : كيف ولم يخرج الرجل ؟ فقال الله : يا موسى لقد تاب الرجل .
                  فانظروا كيف أن هذا الرجل بعد أن منع الناس القطر بسببه وسبب ذنوبه سقاهم الله بسببه وسبب توبته ، فصار وليًا من أولياء الله مجاب الدعوة بكلمة قالها ولكن بصدق .
                  عند ذلك أحب موسى أن يرى هذا الرجل فقال : رب أرني إياه يكون من خاصتي فكان الجواب من الله جل وعلا : يا موسى عصانا فسترناه أفإن تاب إلينا فضحناه .
                  من ذا الذي يدعو الله فلا يستحيب لدعواه ومن يبمي خوفاً من عذاب الله ويندم على ما اقترفه من الذنوب ولايقبل الله توبته؟!
                  ان الله يفرح بتوبة العبد اذا لجأ اليه واستغفره وتاب .
                  ان للتوبه شروطاً لاتتم التوبه الابها
                  يشترط في التوبة عدة أمور هي :
                  الندم على فعل المعصية، حتى يحزن على فعلها ويتمنى لو لم يفعلها.
                  الاقلاع عن المعصية فورا، فان كانت في حق الله تركها، وإن كانت في حق المخلوق تحلل من صاحبها، ويكون ذلك بردها إليه أو بطلب المسامحة منه.
                  العزم على أن لا يعود إلى تلك المعصية مستقبل
                   للحسنة ضياء في الوجه، ونوراً في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق..
                  وأن للسيئة سواداً في الوجه، وظلمة في القلب والقبر، ووهناً في البدن، ونقصاً في الرزق، وبغضاً في قلوب الخلق، فاحذر أيها العاصي.. أن تلعنك قلوب المؤمنين..
                   قوافل التائبين تسير.. وجموعُ المنيبين تُقبل وبابُ التوبة مفتوح.. ودعوة تتلى..  (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ). دموع التائبين صادقة.. وقلوبهم منخلعة، يخافون يوماً تتقلبُ فيه القلوبُ والأبصارُ..
                  قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( اجلسوا إلى التوابين فأنهم أرقُ أفئدةً.. ).
                   لقد كان الفضيل بن عياض قاطعاً للطريق.. وكان يتعشقُ جاريةً.. فبينما هو ذات ليلة يتسور ُعليها الجدار إذ سمع قارئاً يقرأ قول الله جلَّ وعزَّ:  (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ). فأطرق ملياً.. ثم تذكر غدراته وذنوبه.. تذكر إسرافه.. فما كان منه إلا أن ذرف دموع التوبةِ من عينٍ ملؤها اليقينُ برحمة الله..، فتاب واقلع عما كان عليه حتى أصبح من أهل الخير والصلاح في زمنه
                  كل يوم في طريق.. وكل حين في سبيل.. خطوات متسارعة.. وقفزاتٌ متتاليه نحو رب العباد ليغفر لنا ذنوبنا
                  نداءٌ لمن تأخر عن الركب.. ولا يزال يرى القافلةَ تسيرُ إلى الخير.. هل من مشمر قبل الندم والبكاء؟! الله جلَّ وعزَّ يقول:  (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً)   فهل من مشمر؟! ويقول:  (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) فهل من مشمر؟
                  شمر مادام البابُ مفتوحاً.. وعجل.. فَرُبَّ متمهل فاتتهُ حاجتهُ..
                  أخي.. أختي.. إن أمامكم أفقاً وآسعاً.. أفقاً جميلاً.. نعم إنه أفق رحمة الله.. أفق..التوبة.. إن التائب حبيبُ الله.. يقول جلَّ وعزَّ:  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ   فهل من مشمر؟!
                  هذه بعض التوجيهات التي أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن ينفعنا :
                  1 - الحرص على صلاح الباطن لأن صلاح الباطن سبب رئيسي في صلاح الظاهر، فاعمر قلبك أخي بذكر الله وبطاعته جل وعز وبالعقيدة السليمة الصالحة على ما كان عليه الرسول  وصحابته الكرام.
                  2 - المحافظة على أوامر الله جل شأنه بفعلها واجتناب نواهيه سبحانه.
                  3 - لنتذكر دائماً وأبداً ( لا خير في لذة من بعدها سقر ).
                  4 - احذر من الكلام الفاحش البذيء وبالذات الغيبة والنميمة.
                  5 - تذكر دائماً:
                  إذا ماخلوت الدهر يوماً فلا تقل *** خلوت ولكن قل عليَّ رقيب
                  ولاتحسبن الله يغفـــــل ساعـــــة *** ولا أن ما يخفى عليه يغيب
                  6 - أصلح عيوب نفسك قبل النظر في عيوب الآخرين.
                  7 - الحرص على الاستغفار بالغدو وبالأسحار.
                  8 - التوبة إلى الله تعالى والإنابة إليه في جميع الأحوال.
                  9 - احرص على التواضع لله فمن تواضع لله رفعه.
                  10 - ليكن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هما نورك إلى سلوك طريق دار السلام.
                  11 - احرص على خدمة هذا الدين بكل ما تستطيع من القدرات التي تمتلكها سواء فكرية أو مالية أو جسدية أو غيرها.
                  12 - الإكثار من سماع الندوات والمحاظرات الاسلاميه، والاهتمام بقراءة الكتب الشرعية المفيدة.
                  13 - احذر  كل الحذر من الاستهزاء بأهل الصلاح والخير ثم احذر من التسلي بأعراضهم في المجالس بل عليك بالذب عنهم عندما تسمع أي شخص يسبهم أو ينقص من قدرهم.
                  14 - أكثر من الدعاء لنفسك بالثبات على دين الله الحق ولإخوانك المسلمين في كل مكان فهم بحاجة إلى ذلك.
                  15- الله الله ببر الوالدين، والحرص على خدمتهما وطاعتهما في غير معصية الله.
                  16 - احرص على حضور المحاضرات والدروس العلمية قدر المستطاع.
                  اشكرك اختي بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.
                  التعديل الأخير تم بواسطة ساكنة الغيوم; 27-11-2013, 05:38 PM.
                  http://www.lakii.com/vb/a-111/a-821178/

                  تعليق

                  يعمل...