{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ۞ سورة إبراهيم ۞

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت النيل 4
    مساعدة مشرفة روضة السعداء
    • Jul 2009
    • 9705

    #1

    {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ۞ سورة إبراهيم ۞






    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا
    من يهده الله فلا مُضل له و من يضلل فلا هادي له
    و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله


    قال تعالى :

    (هَذَا بَيَان لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ)
    آل عمران :138



    ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞


    أخوتى فى الله

    خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم
    الحمد لله الذي جعل لكل شيءٍ سببا وأنزل على عبدهِ كتاباً لم يجعل له عوجا
    فيه من كل شيءٍ حكمة فيه أنباء من قبلكم وخبر من بعدكم


    إن فضل قراءة القرآن وتدبر معانيه شيئا عظيما حثتنا عليه آيات الذكر الحكيم والحديث الشريف
    فقد جعل الله تبارك وتعالى لكتابه فضلا عاما عظيما يشمل جميع السور والآيات لقوله تعالى :

    قال تعالى:
    (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
    ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)

    الزمر:23

    وقال جل وعلا:
    (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا )
    الإسراء :82


    و هذا الموضوع سنلقى فيه الضوء على سور القرآن الكريم من حيث:

    1

    التعريف بالسورة

    2

    سبب التسمية

    3

    محور مواضيع السورة

    4
    سبب نزول السورة

    5
    ما أشتملت عليه السورة من تعاليم واحكام وحكم وعبرودلائل وبراهين


    يتبع

    ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞





  • بنت النيل 4
    مساعدة مشرفة روضة السعداء
    • Jul 2009
    • 9705

    #2
    ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

    سورة إبراهيم


    مما يستوقف الإنسان عند قراءته لسورة إبراهيم عدة أمور:
    أولاً
    الصراع بين الحق والباطل متمثلاً فيما حدث بين الرسل والأمم المكذبة
    ثم عاقبة هذه الأمم في الدنيا والآخرة.

    ثانياً:
    أن الله عز وجل اتخذ إبراهيم خليلاً
    وجعله إماماً للناس وأعطاه رشده من قبل، وجعل من مقامه مصلى ومع ذلك فإبراهيم الخليل
    يخشى على نفسه وذريته من الشرك وعبادة الأصنام فيدعو ربه أن يجنبه وذريته عبادة الأوثان والأنداد.



    بسم الله الرحمن الرحيم

    (الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)1


    سورة توضيح نعمة الإيمان ونقمة الكفر

    يقول رب العالمين لرسوله الخاتم الكريم هذا كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور
    بإذن ربهم الى صراط العزيز الحميد

    وفى هذا الكتاب الذى انزلناه اليك اصطفاء لك لتكون رسولاوكذلك هذا شرف واصطفاء اخ
    ر انه ليس لقومك خاصة ولكنه للناس اجمعين
    ذلك شرف اخر استوعب الزمان والمكان والالسنه والاقوام لتخرج الناس من الظلمات للنور



    الحق سبحانه وتعالى حين يجلى المعانى يجليها دائما بالمحسوسات التى يدركها الجميع
    لا شك ان الظلمه تستر الاشياء والنور يوضح الاشياء
    اذا فالنور والظلمة الحسية امر معلوم للبشر

    فالظلمة التى تحجب عن الانسان الاشياء تمنعه ان يسير سيرا فيه اطمئنان
    فلربما اصطدم بشئ اقوى منه فيحطمه وربما اصطدم بشئ أضعف منه فحطمه
    فاذا سار فى ظلمه لا يرى فيها الاشياء اما ان يحطم او يتحطم
    ومن ثم فالذى يقى من هذا هو النور الذى يهتدى به الناس ليسيروا على هدى


    والحياه فيها امور مادية ومعنوية فليست الحياه كلها امور مادية فقط
    فتجد فيها من المعنويات الحقد والحسد والخوف والامن والامانه والاطمئنان والوفاء
    فتجد فيها الشىء وما يقابله فيجب ان تتجلى هذه المعنويات
    وإن لم يوجد ما ينيرها لنا طريقنا اصطدمنا بالعقبات فتجد الحق سبحانه وتعالى
    اراد ان يجلى لنا امور الحياة المادية والمعنوية ويريد الحق ان يجمع بين الامرين :


    طريق مستقيم هو طريق النورهو طريق العزيز الحميد فالعزيز هو الذى يغلب ولا يُغلب
    والحميد هو من ثبتت له صفه الحمد من دون الغير والذى لا يحمد سواه


    لذا فالفطرة السليمة الصحيحة تجدها حامدة لأنعم الله الثابتة
    فالله سبحانه وتعالى محمود قبل ان يوجد من يحمده
    وتواب قبل ان يوجد من يتوب عليه
    وهو عزيز قبل ان يوجد من يغلبه الله

    ان الله فى اول الايات ينقلنا من الامور الحسية التى نراها ونستشعرها
    الى الصراط المستقيم الذى اوله فى الدنيا ونهايته فى الآخرة


    لذلك فإن السورة هي عبارة عن مقابلة مستمرة بين الحق والباطل
    بين أهل الإيمان وأهل الكفر بين النور والظلمات

    وهذه الآية الكريمة توضح لنا المعنى :

    قال تعالى:
    (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)24


    " كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ " وهي النخلة

    " أَصْلُهَا ثَابِتٌ "
    في الأرض

    " وَفَرْعُهَا "
    منتشر

    " فِي السَّمَاءِ "
    وهي كثيرة النفع دائما

    " تُؤْتِي أُكُلَهَا "
    أي ثمارها

    " كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا "
    كل شئ بإذن الله العلى القدير

    فكذلك شجرة الإيمان وكلمة التوحيد أصلها ثابت في قلب المؤمن,علما وعملا واعتقادا
    وفرعها من الكلم الطيب والعمل الصالح والأخلاق المرضية والآداب الحسنة
    في السماء دائما يصعد إلى الله منه من الأعمال والأقوال التي تخرجها شجرة الإيمان
    ما ينتفع به المؤمن وينتفع غيره


    " وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " هو ما أمرهم به ونهاهم عنه

    فإن في ضرب الأمثال تقريبا للمعاني المعقولة من الأمثال المحسوسة
    ويتبين المعنى الذي أراده الله غاية البيان ويتضح غاية الوضوح وهذا من رحمته وحسن تعليمه
    فلله أتم الحمد وأكمله وأعمه
    فهذه صفة كلمة التوحيد وثباتها في قلب المؤمن



    يتبع
    ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

    تعليق

    • بنت النيل 4
      مساعدة مشرفة روضة السعداء
      • Jul 2009
      • 9705

      #3
      ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞



      بين يدى السورة



      محور مواضيع السورة :

      تناولت السورة الكريمة موضوع العقيدة من حيث الإيمان بالله والإيمان بالرسالة والإيمان بالبعث والجزاء
      ويكاد يكون محور السورة الرئيسي الرسالة والرسول فقد تناولت دعوة الرسل الكرام بشيء من التفصيل
      ووضحت وظيفة الرسول ومعنى وحدة الرسالات السماوية فالأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين
      جاءوا لتشييد صرح الإيمان وتعريف الناس بالإله الواحد الحق الذي تعنو له الوجوه
      وإخراج البشرية من الظلمات إلى النور فدعوتهم واحدة وهدفهم واحد وإن كان بينهم اختلاف في الفروع

      ووضحت السورة كذلك مكر ابليس العدو الاول لبنى آدم

      قال تعالى :

      (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
      وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم
      مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
      22


      إن الشيطان الذي هو سبب لكل شر يقع ووقع في العالم يتبرئ من أهل النار الذين أتبعوه وصدقوه
      ولم يصدقوا كلام الله ونصحه لهم بأن الشيطان عدو فاتخذوه عدوا
      ولكنهم أطاعوه واتبعوه فكان مأواهم النار وبئس المصر
      ولكن المؤمنون حقا لا يتبعون الشيطان مهما كان الاغواء
      وهو ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون



      ۞۞۞۞

      سبب التسمية :


      سميت ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏إبراهيم ‏‏" ‏تخليداً ‏لفضل ‏أبو ‏الأنبياء
      ‏وإمام الحنفاء سيدنا ‏إبراهيم ‏عليه ‏السلام
      ‏الذي ‏حطم ‏الأصنام ‏وحمل راية ‏التوحيد ‏وجاء بالحنيفية ‏السمحه ‏ودين ‏الإسلام
      ‏الذي بعث ‏به ‏خاتم الانبياء و‏المرسلين
      ‏وقد ‏قص ‏علينا القرآن ‏الكريم ‏دعواته ‏المباركات ‏بعد ‏انتهائه ‏من ‏بناء ‏البيت ‏العتيق
      ‏وكلها ‏دعوات ‏إلى ‏الإيمان ‏والتوحيد‎ ‎‏

      ۞۞۞۞

      التعريف بالسورة :


      هى سورة مكية ماعدا الآيتان " 28 ، 29 " فمدنيتان
      عدد آياتها 52
      ترتيبها الرابعة عشرة
      نزلت بعد سورة " نوح "
      بدأت السورة بحروف مقطعة
      " الر " ذكرت السورة قصة سيدنا إبراهيم


      ۞۞۞۞

      ماترشدنا إليه السورة الكريمة


      -- تُقارن السورة الكريمة نعمة الإيمان ونقمة الكفر

      -- وأن طريق الله نعمة وعزة والبديل لا يكون إلا صغاراً وذلاً في الدنيا والآخرة

      --
      السورة التي تتحدث عن أهمية شكر النعمة وخاصة نعمة الإيمان

      --
      السور السابقة التي كانت تتحدث عن كل نبي مع قومه أما هذه السورة فإنها تصور كل الأنبياء مع كل الكفار

      --
      تتواصل الآيات إلى أن تصل بنا إلى خطبة إبليس في جهنم والتي هي بمثابة قمة نقمة الكفر على أصحابه

      --
      و تضرب لنا السورة مقارنة رائعة بين الخير متجسدا فى كلمة
      ( لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له)

      التى هى كالشجرة الطيبة اصلها ثابت وفروعها تصل إلى السماء مثمرة دائمابكل الخير
      وكلمة الشر وهى كلمة الكفر الهشة الخبيثة لا جذع لها ولا أصل ولا خيرا فيها


      -- وتختم السورة بهذه الآية التى هى خلاصة الدين كله والتى تؤكد وحدانية الله الذى لا شريك له

      (هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)52


      ۞۞۞۞

      نفعنا الله وإياكم بما علمنا



      متجدد تابعونى تمت الاستعانة ببعض التفاسير المتخصصة
      ولنا لقاء قريب بمشيئة الله مع تدبر

      سورة الحجر

      متجدد تابعونى
      تمت الاستعانة ببعض التفاسير المتخصصة




      تعليق

      • بنت النيل 4
        مساعدة مشرفة روضة السعداء
        • Jul 2009
        • 9705

        #4

        تعليق

        • الثمال
          رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
          • Mar 2002
          • 44054

          #5
          جزاك الله خيرا يالغالية

          تعليق

          • بنت النيل 4
            مساعدة مشرفة روضة السعداء
            • Jul 2009
            • 9705

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة الثمال;1366[QUOTE
            8374]جزاك الله خيرا يالغالية
            [/QUOTE]



            تعليق

            يعمل...