
هو من اعلى مقامات الادب "من بحر النبوة ننهل الآداب ، ونقطف الثمار اليانعة "
تقليص
X
-
هو من اعلى مقامات الادب "من بحر النبوة ننهل الآداب ، ونقطف الثمار اليانعة "
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد -

إن القران الكريم والسنة النبوية
جاءت مرشدة وموضحة لكثير من الاداب الاسلامية
فعلى المؤمن أن يتأدب بالآداب الإسلامية والشرعية
في الأقوال والأفعال والأعمال
وفي العبادات وفي سائر تصرفاتنا اليومية
وهذه الأداب الإسلامية تقربنا من الله سبحانه وتعالى ومن جنته
والتباعد عنها من اسباب غضب الرب وعقابه
فعلينا أن نتدبر القران الكريم ونعرف مواضع المدح والذم
ونتبين معاني الآيات الكريمة
ونأخذ منها الأداب الإسلامية التي ينبغي أن نتحلى بها
ونترك كل ما ذمه الله سبحانه وتعالى
ونترفع عنه
الأداب الإسلامية كثيرة ومتنوعة
منها الأدب في الطعام و الشرب والملبس والخروج والدخول
وكذلك الأدب مع الرسول الله صلى عليه وسلم
و مع الله عزوجل
اليوم سوف نتاول نوعا من الأدب ربما قل منا التحلي به والتخلق به
فكان واجبا علينا الرجوع الى كتاب الله وتنارل ما يجعلنا يحلينا بهذا الخلق
الجميل الرائع الذي يقربنا من الله عزوجل
إن الأدب مع الله تبارك وتعالى من أعلى مقامات الأدب
ومِن الأدب مع الله تعالى الأدَب مع كِتابه تعالى وتقدَّس
وذلك أن القرآن هو كلام الله

التعديل الأخير تم بواسطة الثمال; 26-01-2013, 12:17 AM. -

القرآن الكريم
هو كلام رب العالمين
القرآن هو النور .. هو الروح .. هو الهدى .. هو الشفاء ... هو الفرقان ...
وهو كلام الله المنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين بواسطة الأمين جبريل عليه السلام
المكتوب في المصاحف المنقول إلينا بالتواتر المتعبد بتلاوته
قال تعالى
{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}
الشعراء: 192-195.
أنزله الله تعالى ليكون دستورًا للأمة وهداية للخلق
وليكون آية على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم
وبرهانًا ساطعًا على نبوته ورسالته وحجة قاطعة قائمة إلى يوم الدين
قال الله تعالى :
{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}
الإسراء88

إن قراءة القرآن الكريم طاعة من أعظم الطاعات
وقربة من أفضل القربات
ولو أن العبد أحسن استثمارها واغتنم فضلها
لنال اجرا عظيما
ولا يتأتى هذا إلا إذا أخذ بالأسباب التي تعين على ذلك ...
ولكن هنا سؤال مهم
ماهي هذه الاسباب التي تعين على استثمار واغتنام فضائل القران الكريم
؟؟؟؟؟؟؟
1- أن يكون العبد عند تلاوته على أحسن حال
بأن يطهر نفسه ظاهراً بالوضوء
وباطناً بالتخلي عن الذنوب والمعاصي والآثام .
2-يستقبل القبلة، ويجلس أمام كتاب الله بأدب وخشوع،
فمن فعل ذلك فاز بعظيم الثواب، وفهم عقله معاني الكتاب.

قال الغزالي رحمه الله في الإحياء:
وكما أن ظاهر جلد المصحف وورقه محروس عند ظاهر بشرة اللامس
إلا إذا كان متطهراً، فباطن معناه أيضاً بحكم عزه وجلاله محجوب عن باطن القلب،
إلا إذا كان متطهراً عن كل رجس ومستنيراً بنور التعظيم والتوقير،
وكما لا يصلح لمس جلد المصحف كل يد، فلا يصلح لتلاوة حروفه كل لسان، ولا لنيل معانيه كل قلب.ا.هـ.
وقال أيضاً:
وكلما كانت الشهوات أشد تراكماً، كانت معاني الكلام أشد احتجاباً،
وكلما خف عن القلب أثقال الدنيا، قرب تجلي المعنى فيه. ا.هـ.
والعلماء -رحمهم الله-
يسمون قراءة فاقدي الأدب مع كتاب الله تعالى بقراءة الغافلين،
بل ذكروا أن قارئ القرآن العاصي لله عز وجل قد يلعن نفسه وهو يقرأ القرآن دون أن يشعر.

قال الغزالي: وقال بعض العلماء:
إن العبد ليتلو القرآن فيلعن نفسه وهو لا يعلم،
يقول: (أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)
[هود:18]
وهو ظالم لنفسه،
ويقول: (لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)
[آل عمران:61]
وهو منهم. ا.هـ.
وهذا الذي ذكرناه ينطبق على من عصى الله تعالى بمعصية لا تتعلق بتلاوة القرآن،
فكيف بمن باشر المعصية وهو يقرؤه؟.
ومما لا شك فيه أن شرب الدخان حرام،
لما ثبت من عظيم ضرره وكبير خطره،
وقد قال تعالى:
(وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)
[النساء:29].
والذي يباشر التدخين وهو يقرأ كلام الله مرتكب لمحظور لا نقول فيه بأقل من التحريم،
لما في ذلك من عدم توقير كلام الله تعالى، والتناقض البين بين فعل الطاعة والمعصية في آن واحد،
وقد أثبت القرآن أن قارئه إما أن يفوز من الله بالإحسان، وأما أن يبوء بالذنب والخسران.
فقد روى الدارمي في سننه عن قتادة رحمه الله أنه قال:
ما جالس القرآن أحدٌ فقام عنه إلا بزيادة أو نقصان،
ثم قرأ قوله تعالى:
(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً)
[الإسراء:82].

التعديل الأخير تم بواسطة الثمال; 26-01-2013, 07:35 AM.تعليق
-

"ذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري رحمه الله ، في كتابه النافع"
أخلاق حملة القرآن
" وأحب لمن أراد قراءة القرآن ، من ليل أو نهار أن يتطهر ، وأن يستاك ،
وذلك تعظيم للقرآن ؛ لأنه يتلو كلام الرب عز وجل ؛ وذلك أن الملائكة تدنو منه عند تلاوته للقرآن ،
ويدنو منه الملك ، فإن كان متسوكا وضع فاه على فيه ، فكلما قرأ آية أخذها الملك بفيه ،
وإن لم يكن تسوك تباعد منه ؛ فلا ينبغي لكم يا أهل القرآن أن تباعدوا منكم الملك ،
استعملوا الأدب ، فما منكم من أحد إلا وهو يكره إذا لم يتسوك أن يجالس إخوانه .
وأحب أن يكثر القراءة في المصحف لفضل من قرأ في المصحف ،
ولا ينبغي له أن يحمل المصحف إلا وهو طاهر ،
فإن أحب أن يقرأ في المصحف على غير طهارة فلا بأس ،
ولكن لا يمسه ، ولكن يصفح المصحف بشيء ، ولا يمسه إلا طاهرا .
وينبغي للقارئ إذا كان يقرأ فخرجت منه ريح أمسك عن القراءة ،
حتى تنقضي الريح ، ثم إن أحب أن يتوضأ ثم يقرأ طاهرا فهو أفضل ،
وإن قرأ غير طاهر فلا بأس منه .
وإذا تثاءب وهو يقرأ ، أمسك عن القراءة حتى ينقضي التثاؤب ...
وأحب للقارئ أن يأخذ نفسه بسجود القرآن كلما مر بسجدة سجد فيها ،
وفي القرآن خمس عشرة سجدة ، وقد قيل : أربع عشرة ،
وقد قيل : إحدى عشرة سجدة ، والذي أختار له أن يسجد كلما مرت به سجدة ؛
فإنه يرضي ربه عز وجل ويغيظ عدوه الشيطان .
روي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
« إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد ، اعتزل الشيطان يبكي ،
يقول : يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار »
[ رواه مسلم في صحيحه (81) ] ...
وأحب لمن كان جالسا يقرأ أن يستقبل بوجهه القبلة ، إذا أمكن ...
وأحب لمن تلا القرآن أن يقرأه بحزن ، ويبكي إن قدر ، فإن لم يقدر تباكى .
وأحب له أن يتفكر في تلاوته ، ويتدبر ما يتلوه ،
ويستعمل غض الطرف عما يلهي القلوب ، ولو ترك كل شيء حتى ينقضي درسه كان أحب إلي ؛
ليحضر فهمه ، فلا يشتغل بغير كلام مولاه .
وأحب إذا درس فمرت به آية رحمة سأل مولاه الكريم ،
وإذا مرت به آية عذاب استعاذ بالله عز وجل من النار ،
وإذا مر بآية تنزيه لله عز وجل عما قال أهل الكذب سبح الله وعظمه .
وإذا كان يقرأ فأدركه النعاس ، فحكمه أن يقطع القرآن حتى يرقد ،
حتى يقرأه وهو يعقل ما يتلو .. "

تعليق
-

ومِن الأدب مع القرآن :
أن لا يُهْجَر ،
وذلك بِقراءته آناء الليل وأطراف النهار ، والعَمل به ، وتَحكيمه في دُنيا الناس أفرادا وجماعات .
قال ابن القيم :
هَجْر القرآن أنواع :
أحدها :هَجْر سَمَاعه والإيمان به والإصْغَاء إليه .
والثاني : هَجْر العَمل به والوقوف عند حلاله وحرامه ، وإن قرأه وآمن به .
والثالث : هَجْر تَحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدِّين وفُروعه .
والرابع :هَجْر تَدَبّره وتَفَهّمه ومَعْرفة ما أراد الْمُتَكَلِّم بِه منه .
والخامس :هَجْر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلب وأدوائها ،
فيطلب شِفاء دائه مِن غيره ويَهْجُر التداوي به .
وإن كان بعض الهجر أهْون مِن بعض . اهـ .
تَعَاهُد الفَم بالسِّوَاك عند قراءة القرآن ،
لقوله عليه الصلاة والسلام : طَهِّرُوا أفْوَاهَكم للقرآن . رواه البزار ،
وقال الهيثمي : رجاله ثقات ، ورواه ابن المبارك في الزهد . والحديث أورده الألباني في الصحيحة .
قال البيهقي في تعظيم القرآن :تَنْظِيفُ الْفَمِ لأَجْلِ الْقِرآن بِالسِّوَاكِ وَالْمَضْمَضَةِ ، وَمِنْهَا تَحْسِينُ اللِّبَاسِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ ، وَالتَّطَيُّبُ . اهـ .
وكان الإمام مالك يَتَطَيَّب ويتجمّل عند التحديث بِحديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فالقرآن مِن باب أولى .

أن لا تُقْطَع القراءة ، ولا يَتَشَاغَل القارئ بِغير التلاوة .
ومِن هَدي السَّلَف عدم قَطْع قِراءة القرآن .
روى البخاري مِن طَريق نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَاإِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ ،
فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ ، قَالَ : تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ ؟
قُلْتُ : لا . قَالَ : أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ مَضَى .
ال البيهقي في " شُعب الإيمان " :
فَصْلٌ فِي كَرَاهِيَةِ قَطْعِ الْقُرْآنِ بِمُكَالَمَةِ النَّاسِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا انْتَهَى فِي الْقِرَاءَةِ إِلَى آيَةٍ ،
وَحَضَرَ كَلَامٌ فَقَدِ اسْتَقبَلَتْهُ الآيَةُ الَّتِي بَلَغَهَا وَالْكَلامُ فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْثِرَ كَلامَهُ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . اهـ .
احترام أهْل القرآن
نَقَل البيهقي عن الْحَلِيمي قوله : تَعْظِيمُ أَهْلِ الْقُرْآنِ
وَتَوْقِيرُهُمْ كتَعْظِيمِ الْعُلَمَاءِ بِالأَحْكَامِ وَأَكْثَرُ . اهـ .

تعليق
-

آداب متفرقة
قال البيهقي في تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ :
" ذَلِكَ يَنْقَسِمُ إِلَى وُجُوهٍ
مِنْهَا : تَعَلُّمُهُ .
وَمِنْهَا : إِدْمَانُ تِلاوَتِهِ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ .
وَمِنْهَا : إِحْضَارُ الْقَلْبِ إِيَّاهُ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ وَتَكْرِيرُ آيَاتِهِ وَتَرْدِيدُهَا ،
وَاسْتِشْعَارُ مَا يُهَيِّجُ الْبُكَاءَ مِنْ مَوَاعِظِ اللهِ وَوَعِيدِهِ فِيهَا .
وَمِنْهَا : افْتِتَاحُ الْقِرَاءَةِ بِالاسْتِعَاذَةِ ...
وَمِنْهَا : أَنْ لا يَقْطَعَ السُّورَةَ لِمُكَالَمَةِ النَّاسِ ، وَيُقْبِلَ عَلَى قِرَاءَتِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا .
وَمِنْهَا : أَنْ يُحَسِّنَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ أَقْصَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ .
وَمِنْهَا : أَنْ يُرَتِّلَ الْقِرَاءَةَ ، وَلا يَهُذَّهُ هَذًّا .
وَمِنْهَا : أَنْ يَزْدَادَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِهِ .

فهم القرآن وتدبره هو المقصود الأعظم ، والمطلوب الأهم من التلاوة. فبه تنشرح الصدور ،
وتستنير القلوب. قال تعالى:
(أفلا يتدبرون القرآن)
[النساء:82]
وقال: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب)
[ص:29].
وفي صحيح مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم
ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها ، ثم النساء فقرأها ، ثم آل عمران فقرأها. يقرأ مسترسلا
إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ،
وإذا مر بتعوذ تعوذ.
وروى أبو داود والنسائي

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن
يقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله :
" فصل : في هديه صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن ، واستماعه ، وخشوعه ،
وبكائه عند قراءته واستماعه ، وتحسين صوته به ، وتوابع ذلك .
كان له صلى الله عليه وسلم حِزب يقرؤه ولا يُخِلُّ به ، وكانت قراءتُه ترتيلاً لا هذَّا ولا عجلة ،
بل قِراءةً مفسَّرة حرفاً حرفاً ، وكان يُقَطِّع قراءته آية آية ، وكان يمدُّ عند حروف المد ،
فيمد (الرحمن ) ، ويمد ( الرحيم ) ، وكان يستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم في أول قراءته ،
فيقول : ( أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَجِيم ) ،
ورُبَّما كان يقول : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم من هَمْزِهِ ونَفْخِهِ، ونَفثِهِ )
وكان تعوّذُه قبلَ القراءة ، وكان يُحبُّ أن يسمع القراَنَ مِن غيره ،
وأمر عبد اللّه بن مسعود ، فقرأ عليه وهو يسمع ، وخَشَع صلى الله عليه وسلم لسماع القرآن مِنه حتى ذرفت عيناه .
وكان يقرأ القراَن قائماً ، وقاعداً ، ومضطجعاً ، ومتوضئاً ،
ومُحْدِثاً ، ولم يكن يمنعه من قِراءته إلا الجنابة .
وكان صلى الله عليه وسلم يتغنَّى به ، ويُرجِّع صوتَه به أحياناً
كما رجَّع يوم الفتح في قراءته : ( إنَّا فتَحْنَا لَكَ فَتْحَاً مُبِيناً )
الفتح .
وحكى عبد الله بن مغفَّل ترجِيعَه ، آ ا آ ثلاث مرات ، ذكره البخاري ،
وإذا جمعت هذه الأحاديثَ إلى قوله : ( زَيِّنُوا القُرآن بأصْواتِكُم )،
وقوله : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآن ) ،
وقوله : ( ما أَذِنَ اللهُ لِشَيء، كأَذَنِهِ لِنَبيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالقُرْان ) ،
علمت أن هذا الترجيعَ منه صلى الله عليه وسلم كان اختياراً لا اضطراراً لهزِّ الناقة له ،
فإن هذا لو كان لأجل هزِّ الناقة لما كان داخلاً تحت الاختيار ،
فلم يكن عبدُ الله بن مغفَّل يحكيه ويفعلُه اختياراً لِيُؤتسى به ،
وهو يرى هزَّ الراحلة له حتى ينقطع صوتُه
ثم يقول : ( كان يُرجِّعُ في قراءته )
فنسب التَّرجيع إلى فعله .
ولو كان مِن هزِّ الراحلة، لم يكن منه فعل يسمى ترجيعاً "
انتهى
تعليق