روائع البيان في القرآن الكريم ( متجدد)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عُلو الهمّة
    مشرفة دار لك للتحفيظ
    • Jan 2009
    • 19607

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة بنت النيل 4




    تابع روائع البيان في القرآن الكريم

    نواصل الإعجاز البياني

    قال تعالى :

    "
    وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ "
    الأنبياء: 46

    يبين الله لنا الضعف البشري أمام عذاب الله فاختار سبحانه كلمة "
    مَّسَّتْهُمْ " وهي أقل درجات الإصابة
    واختار "
    نَفْحَةٌ " ليدل على ضعفها
    وذكر "
    مِّنْ " وهي تفيد التبعيض
    وقال "
    رَبِّكَ" ليدل على أن الله هو الرحمن الرحيم
    وكل ذلك يدل على أقل درجات العذاب فإذا كانوا لا يستطيعون الصبر أمام هذه الدرجة من العذاب
    فكيف بالعذاب الذي وعد الله به الكافرين؟





    هزتني هذه الفقرة يا الله

    اللهم إنّا نسألك الجنّة ونستجير بك من النّار
    جزاكِ الله خيراً استاذتنا الحبيبة

    متابعين

    \


    كل ما زاد الإنسان قربا إلى الله زادت ولاية الله للعبد وكل ما زادت الولاية
    زاد عطاء الله لك (توفيق , سداد , حفظ ورعاية , تأييد , يلطف بك )

    تعليق

    • السَّــلوى~
      كبار الشخصيات
      • Jun 2010
      • 5068

      #17

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      أخونى فى الله
      كلما أبحرنا فى كلمات القرآن الكريم يزداد أيمانكم بأنه من لدن خبير عليم حكيم الذى قال تبارك وتعالى :


      (وقرآنا فرقناه لتقرأهعلى الناس على مكث ونزلناه تنزيلا )

      الإسراء :106

      وهنا يكمن البيان المُخَاط من لدن حكيمٍ عليم
      فهنيئا لمن قرأه وتدبره وحاول استنباط ولو القليل من معانيهِ التي لو كُتِبت بمداد البحر لما اُسْتُنفِذَتْ
      تصديقا لقول الله سبحانهُ وتعالى
      ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا )

      [ ص: 205 ]

      وقولهُ عز من قائل:

      ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ) [ لقمان : 27 ]

      هذا قول الله سبحانه وتعالى عن الكلمات فقط
      فما بالُكَ بمعَانِيه ومَغَازِيه

      بُورك فيكِ ياا حبيبة
      وبُورك فيه من موضوعٍ متجدد ومُشوق : )




      تعليق

      • بنت النيل 4
        مساعدة مشرفة روضة السعداء
        • Jul 2009
        • 9705

        #18
        [QUOTE=ســلوى~;12947343]

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



        وهنا يكمن البيان المُخَاط من لدن حكيمٍ عليم
        فهنيئا لمن قرأه وتدبره وحاول استنباط ولو القليل من معانيهِ التي لو كُتِبت بمداد البحر لما اُسْتُنفِذَتْ
        تصديقا لقول الله سبحانهُ وتعالى
        ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا )

        [ ص: 205 ]

        وقولهُ عز من قائل:

        ( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ) [ لقمان : 27 ]

        هذا قول الله سبحانه وتعالى عن الكلمات فقط
        فما بالُكَ بمعَانِيه ومَغَازِيه

        بُورك فيكِ ياا حبيبة
        وبُورك فيه من موضوعٍ متجدد ومُشوق : )




        غاليتى /سلوى







        تعليق

        • بنت النيل 4
          مساعدة مشرفة روضة السعداء
          • Jul 2009
          • 9705

          #19
          4




          تابع روائع البيان في القرآن الكريم



          قال السيوطي رحمه الله:
          " وإن كتابنا القرآن لهو مفجر العلوم ومنبعها، ودائرة شمسها ومطلعها
          أودع فيه سبحانه وتعالى علم كل شيء , وأبان فيه كل هدْيٍ وغي فترى كل ذي فن منه يستمد وعليه يعتمد"


          قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات :

          " إن كتاب الله قد تقرر أن كلية الشريعة، وعمدة الملة، وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، وأنه لا طريق إلى الله سواه،
          ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه. وهذا لا يحتاج إلى تقرير واستدلال عليه؛ لأنه معلوم من دين الأمة."


          نواصل الإعجاز البياني

          قال تعالى :

          "وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ "
          الشعراء: (81:79)



          قال الله على لسان إبراهيم فعندما تحدث عن الطعام والشراب قال "هو"

          وعندما تحدث عن الشفاء من المرض قال
          "هو"

          ولكن عندما تحدث عن الموت والحياة لم يقل
          "هو"

          فما هو السر؟

          في مواطن الطعام والشراب قد يتبادر إلى الذهن أن الذي أطعمك وسقاك فلان من الناس حين أتى لك بقليل من الطعام

          وكذلك عندما تذهب إلى الطبيب قد تظن أنه هو الذي شفاك

          فاحتاج الأمر أن يؤكد أن الطعام والشراب
          والشفاء من الله بكلمة "هو"

          أما عندما تحدث عن قضية الموت والحياة فلا أحد يشك أنهما
          من عند الله







          يقول عز وجل على لسان أبناء يعقوب:


          "تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً"
          يوسف: 85



          قالها أبناء يعقوب لأبيهم عندما ما اكتفى بعشرة أولاد وإنما تعلق قلبه بيوسف -عليه السلام- فظل يبكي حتى ابيضت عيناه من الحزن
          فيعيبون عليه هذا القول فيقولون: والله ستظل تذكر يوسف حتى تهلك

          ولكن فرق كبير بين ما نقوله من كلام البشر وبين ما يذكره القرآن
          فوصف هذه الحالة الغريبة يحتاج إلى وصف غريب واختيار غريب الكلمات حتى تتحقق الغرابة في الموقف

          واستخدم
          "تالله" للقسم وهي أقل الكلمات استعمالا وأكثرها غرابة

          واستخدم
          "تفتأ" ولم يختر من أخوات كان غيرها لأنها أقلهم استعمالا وأكثرهم غرابة

          واستخدم
          " حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً" أي تهلك فاختار أقل كلمات الهلاك استعمالا وأكثرها غرابة

          فجاءت الآية لتوضح الوضع الغريب
          "تالله" الغريب "تفتأ" الغريب "تكون حرضا" الذي كان يعيش فيه يعقوب عليه السلام







          أخوتى فى الله

          إن هذا القرآن لا يمنح كنوزه إلا لمن يُقبل عليه فأقبلوا على مائدة الله جل وعلا
          فمن فاته تدبر القرآن فقد فاته الكثير
          والتدبر يكون بالقراءة والأنصات عند الأستماع لقوله تعالى :


          { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }
          الأعراف:204

          ولنا لقاء قادم بمشيئة الله مع الكثير من الأمثلة الدالة على الإعجاز البياني فى القرآن







          تعليق

          • أحبك إلاهي
            عضو جديد
            • Jul 2012
            • 12

            #20
            جزاك الله خيرا

            تعليق

            • بنت النيل 4
              مساعدة مشرفة روضة السعداء
              • Jul 2009
              • 9705

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة أحبك إلاهي
              جزاك الله خيرا




              تعليق

              • بنت النيل 4
                مساعدة مشرفة روضة السعداء
                • Jul 2009
                • 9705

                #22
                5








                تابع روائع البيان في القرآن الكريم

                نواصل الإعجاز البياني


                قال تعالى :
                {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)

                آل عمران : 133

                وقال تبارك وتعالى :
                {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )
                الحديد : 21


                وبالنظر في الآيتين يلحظ الفرق بينهما:
                ففي الآية الأولى قال سبحانه:
                {وَسَارِعُوا}
                وفي الثانية قال:
                {سَابِقُوا}

                وفي الآية الأولى قال سبحانه: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ}
                وفي الثانية قال:
                {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}

                وفي الآية الأولى قال سبحانه: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}
                وفي الثانية قال:
                {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}


                هذا الفرق بين الآيتين اقتضاه السياق الذي وردتا فيه:
                فالآية الأولى تتعلّق
                بالمتقين
                وأما الآية الثانية فتتعلّق
                بالمؤمنين
                ولما كانت التقوى وهي نتاج الإيمان وهى أعظم درجاته وأرقى مراتبه
                والتقوى أفضل من مجرد الإيمان لأنها تتضمنه وزيادة
                و التقي أفضل من المؤمن العادي
                وقد بين الله واقع المتقين الذين أعدت لهم جنة عرضها السماوات والأرض فقال تعالى ::
                {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ,
                وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

                آل عمران : 134 :135


                وإذا كانت التقوى أعلى رتبة من مجرد الإيمان فقد لزم إذن التفرقة بين المتقين وبين المؤمنين
                وتتجلّى هذه التفرقة في الآيتين في موضعين:
                الأول في
                الخطاب
                والثاني في
                الثواب

                أما الخطاب فقد خاطب الله تعالى المتقين بدعوتهم إلى المسارعة (وسارعوا)
                بينما خاطب المؤمنين بدعوتهم إلى المسابقة
                (وسابقوا)
                والفرق بينهما هو:

                أما فى الخطاب :
                أن المتقين في تنافس وسباق لذلك لم يحثهم عليه لحصوله منهم إنما حثهم على مزيد منه وحضهم على الأحسن منه
                فحسن هنا أن يخاطبهم بالمسارعة
                أما المؤمنين لم يحصل منهم التقدم في الرتبة والارتفاع بالمكانة لذلك حثهم على السباق ابتداء فإذا حصل منهم شملهم الخطاب الداعي إلى الإسراع

                أما فى الثواب:
                فقد اختلف باختلاف الرتب ففي الآية الأولى حينما خاطب الله سبحانه المتّقين قال:
                {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ}
                وفي الآية الثانية حينما خاطب المؤمنين بعامة قال:
                {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}
                والفرق بينهما يكمن في كون الآية الأولى المتعلقة بالمتقين لم ترد بصيغة التشبيه للدلالة على أنّ هذا الثواب الموعود لا يضاهى ولا يماثل ولا يشابه
                علاوة على هذا ففي الآية الأولى
                (عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ)
                وفي الثانية
                (عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ)
                وهذا يتضمن الفرق بين الجنّتين من حيث السعة


                والحكمة في هذا والله أعلم تتعلّق بأمرين:

                الأول: أن على قدر الأعمال يكون الجزاء فأعمال المتقين أعظم من أعمال المؤمنين لذلك كان ثوابهم أعظم

                الثاني: أن ثواب المؤمنين حاصل لدى المتقين بما قدموا ولكن لما حثهم الحق سبحانه وتعالى على المزيد وعدهم هنا أن يعطيهم المزيد
                فكان الحث على تقديم الأفضل مقترنا بالوعد بالأفضل
                والله تعالى أعلم




                أخوتى فى الله
                هذا جزاء المتقين جنة عرضها السموات والارض فكيف يكون طولها والمعروف أن الطول أوسع ما العرض
                بمعنى أن جنة المتقين التى أعدها الله لهم لا يمكن للانسان العادى تخيلها كمساحة
                هذا فضلا عما أعد لهم فيها من الخيرات ففيها ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على بال أحد
                فسارعوا أيها المؤمنين لتكونوا من المتقين
                جعلنا الله وأياكم من المتقين




                ولنا لقاء قادم بمشيئة الله مع الكثير من الأمثلة الدالة على الإعجاز البياني فى القرآن








                تعليق

                • عُلو الهمّة
                  مشرفة دار لك للتحفيظ
                  • Jan 2009
                  • 19607

                  #23
                  كم زاد شوقنا للجِنان
                  ونسأل الله أن نكون من المُتقين
                  ومن الذين يُسارعون إلى الخير يدعون ربهم خوفاً وطمعاً
                  وأن نكون من الخاشعين

                  متابعة بشغف
                  جزاكِ الله خيراً وجعلكِ مُباركة أينما كنتِ يا جميلة الحرف


                  :

                  كل ما زاد الإنسان قربا إلى الله زادت ولاية الله للعبد وكل ما زادت الولاية
                  زاد عطاء الله لك (توفيق , سداد , حفظ ورعاية , تأييد , يلطف بك )

                  تعليق

                  • بنت النيل 4
                    مساعدة مشرفة روضة السعداء
                    • Jul 2009
                    • 9705

                    #24
                    [QUOTE=|| طمـــوح ||;12951898]
                    كم زاد شوقنا للجِنان
                    ونسأل الله أن نكون من المُتقين
                    ومن الذين يُسارعون إلى الخير يدعون ربهم خوفاً وطمعاً
                    وأن نكون من الخاشعين

                    متابعة بشغف
                    جزاكِ الله خيراً وجعلكِ مُباركة أينما كنتِ يا جميلة الحرف


                    :

                    حبيبتى / طموح
                    رزقنا الله واياكم التقوى التى مكانها القلب



                    تعليق

                    • بنت النيل 4
                      مساعدة مشرفة روضة السعداء
                      • Jul 2009
                      • 9705

                      #25
                      6







                      تابع روائع البيان في القرآن الكريم

                      نواصل الإعجاز البياني

                      قال تعالى :
                      "وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ"
                      الأنعام : 151

                      وقال جل وعلا:
                      - " وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم "
                      الإسراء: 31

                      كلتا الآيتين تنهى عن قتل الولد من الفقر
                      وكلتاهما تشير إلى أن رزق الآباء والأبناء
                      من الله

                      ولكن هناك اختلاف في نهاية الآيتين:

                      فالأولى
                      "
                      نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ" فقدم الآباء على الأبناء
                      أما الثانية
                      "
                      نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم " قدم الأبناء على الآباء

                      فما هو سر الاختلاف؟

                      فلنزل أي تفكير يقودنا إلى أن هذا الشيء ترادف
                      لأن الآية الأولى تخاطب الفقراء وتنهاهم عن قتل الولد بسبب الفقر
                      فلأنه فقير وجب
                      "
                      نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ " أيها الآباء الفقراء "وَإِيَّاهُمْ"

                      بينما الآية الثانية تخاطب الأغنياء وتنهاهم عن قطع النسل خشية وقوع الأولاد في الفقر
                      فلما كان الحديث عن الأبناء الذي قد يعانون الفقر لذلك وجب
                      "
                      نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم"

                      أخوتى فى الله
                      قال تعالى :

                      (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ )
                      هود :6

                      وقول تعالى:
                      "وَكَأَيِّنمِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"
                      العنكبوت :60



                      وخلاصة القول أن جميع ما دب على وجه الأرض من ادمي وحيوان بري أو بحري فالله تعالى تكفل بأرزاقهم وأقواتهم فرزقهم على الله
                      فإذا علم الإنسان علم اليقين أن رزقه بيد الله وحده فلن يحمل هم رزقه ورزق من يعول

                      وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
                      (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما ترزق الطير تغدوا خماصا و تروح بطانا )
                      الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الالبانى
                      خلاصة حكم المحدث: صحيح




                      ولنا لقاء قادم بمشيئة الله مع الكثير من الأمثلة الدالة على الإعجاز البياني فى القرآن




                      تعليق

                      • بنت النيل 4
                        مساعدة مشرفة روضة السعداء
                        • Jul 2009
                        • 9705

                        #26






                        تابع روائع البيان في القرآن الكريم

                        نواصل الإعجاز البياني

                        قال تعالى :

                        (أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ )
                        الواقعة:63- 65


                        وقال جل وعلا :

                        ( أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ )
                        الواقعة:68- 70


                        تضمنت هذه الآيات الكريمة امتنانا عظيما من الله تعالى على عباده بالزرع الذي يحرثون والماء الذي يشربون

                        وهي دليل على عظمة الله تعالى وكمال قدرته ومطلق مشيئته وشدة حاجة الخلق إليه سبحانه

                        وقوله تعالى:


                        {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ - أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ }


                        استفهام يراد به التقرير والتوبيخ دل عليه وجود الفاء عقِب الهمزة

                        ومعناه
                        : خبروني عمَّا تحرثون من أرضكم فتضعون فيه البذر:

                        { أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ }

                        وعن الماء الذي تشربون:

                        { أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ }


                        والجواب الذي لا يملكون غيره في الموضعين هو قولهم:

                        اللهم انت ياربنا
                        منبت الزرع من الحب ومنزل الماء من السحاب ونحن لا قدرة لنا على ذلك

                        فيقال لهم :

                        إذا عرفتم ذلك وأقررتم به فكيف تكفرون بالله العلي القدير

                        وأنتم تأكلون رزقه وتشربون ماءه ثم تعبدون غيره؟

                        ولمَ لا تلزمون أنفسكم الإقرار بتوحيده سبحانه وطاعته والتصديق بالبعث و تشكرون الله تعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى عليكم؟


                        ونقرأ قوله تعالى:

                        ( أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ )


                        فنجد فيه لمحة من لمحات الإعجاز البياني حيث كان الظاهر أن يقال:

                        أأنتم تحرثونه أم نحن الحارثون؟ أو يقال: أفرأيتم ما تزرعون؟

                        بدلاً من: أفرأيتم ما تحرثون؟ فيتطابق الكلامان

                        ولكن كلا القولين يخِل بمعنى الكلام ونظمه وبيان ذلك أن بين الحرث والزرع فرقًا

                        وهو أن الحرث يكون أوائل الزرع ومقدماته من إثارة الأرض وطرح البذر فيها وقد يتبع ذلك سقيُه وتعهده بالرعاية

                        أما الزرع فهو ما يترتب على الحرث من خروج النبات وإنمائه واستغلاظه واستوائه على سوقه وانعقاد الحب في سنبله

                        فقوله تعالى:

                        {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ}


                        يعني: أن ما تبتدئون به من الأعمال أانتم تُبلغونها المقصود أم الله تعالى؟

                        ولا يشك أحد في أن إيجاد الحب في السنبل ليس بفعل الناس

                        وإنما هو بفعل الله العلي القدير وفي ذلك إشارة منه سبحانه إلى البعث والنشور


                        أخوتى فى الله

                        لا نملك إلا أن نقول:
                        سبحان الله الخالق العظيم
                        الذى عنده كل شئ بمقدار حتى الحروف والكلمات

                        قال تعالى :

                        وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
                        فصلت 41 - 42




                        ولنا لقاء قادم بمشيئة الله مع الكثير من الأمثلة الدالة على الإعجاز البياني فى القرآن






                        تعليق

                        • السَّــلوى~
                          كبار الشخصيات
                          • Jun 2010
                          • 5068

                          #27


                          لا نملك إلا أن نقول:
                          سبحان الله الخالق العظيم
                          الذى عنده كل شئ بمقدار حتى الحروف والكلمات
                          ولا أملكُ بعد هذه الكلمات.. كلمات
                          سوى بوركتِ وبورك في جهدك غاليتي

                          : )

                          تعليق

                          • بنت النيل 4
                            مساعدة مشرفة روضة السعداء
                            • Jul 2009
                            • 9705

                            #28
                            [QUOTE=الـ سَّــلوى~;12956427]

                            ولا أملكُ بعد هذه الكلمات.. كلمات
                            سوى بوركتِ وبورك في جهدك غاليتي

                            : ) غاليتى /السلوى





                            تعليق

                            • بنت النيل 4
                              مساعدة مشرفة روضة السعداء
                              • Jul 2009
                              • 9705

                              #29
                              8







                              تابع روائع البيان في القرآن الكريم

                              نواصل الإعجاز البياني

                              قال تعالى :
                              ( قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)
                              الاعراف: 12



                              وقال جل وعلا :
                              (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ)
                              ص : 75

                              هناك
                              زيادة ( لا ) عند قوله تعالى في قصة خلق سيدنا آدم عليه السلام في سورة (الأعراف)
                              ولكنه لم يثبتها في سورة ( ص )

                              لأن السؤال في سورة ( ص ) عن المانع لإبليس من السجود
                              أي: لماذا لم تسجد ؟ هل كنت متكبراً أم متعالياً ؟

                              ذكرت الآية الكريمة سببان قد يكونان مانعين للسجود :

                              الاستكبار فى قوله تعالى :
                              أَسْتَكْبَرْتَ
                              أوالاستعلاء
                              فى قوله تعالى : كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ

                              أما السؤال في سورة الأعراف فإنه عن شيء آخر ويكون معنى السؤال:
                              ما الذي دعاك إلى ألا تسجد ؟

                              والدليل على ذلك وجود ( لا ) النافية في الآية التي تدل على وجود فعل محذوف تقديره: أَلجأك ، أحوَجَك
                              فالسؤال هنا عن الدافع له لعدم السجود ، وليس عن المانع له من السجود.

                              والجمع بينهما أن السؤال جاء على مرحليتين:

                              الأولى:
                              السبب المانع من السجود وامتناع إبليس عن السجود قاده إلى عدم السجود
                              الثانية: السؤال عن السبب الحامل له على عدم السجود بعد أن أمره بذلك
                              والحكمة من السؤال الثاني هو أنه من الممكن عقلا أن يكون هنالك
                              سببان:
                              سبب
                              يمنع عن فعل شيء
                              وسبب
                              يحمل على ترك شيء

                              فقولك لأحدهم: لماذا
                              لم تفعل كذا ؟
                              يختلف عن سؤالك للآخر: ما الذى حملك
                              على ترك كذا ؟

                              أخوتى فى الله
                              اللهم اجعل القرآن لنا في الدنيا قريناً وفي القيامة شفيعاً وعن النار ستراً وحجاباً
                              اللهم علمنا منه ما جهلنا وذكرنا منه ما نسينا وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار
                              آمين



                              ولنا لقاء قادم بمشيئة الله مع الكثير من الأمثلة الدالة على الإعجاز البياني فى القرآن




                              تعليق

                              • بنت النيل 4
                                مساعدة مشرفة روضة السعداء
                                • Jul 2009
                                • 9705

                                #30
                                الغالية /السلوى

                                شكرا على وضع روابط الموضوع بالصفحة الاولى


                                تعليق

                                يعمل...