القرآن الكريم هو كلام الله المنزّل على محمد صلى الله عليه وسلم
المتعبد بتلاوته ، المنقول إلينا بالتواتر ، المكتوب في المصاحف من سورة الفاتحة إلى سورة الناس
إخواتي في الله
كم مرّة في الشهر وقفتي وقفة بينك وبين آية ؟
كم من مرّة في الأسبوع ، تأملتي في آية ومعناها ؟
كم مرّة دمعت أعينك على آية ؟
فلنجعل هذا الموضوع رابط مباشر بيننا وبين القرآن ، وكل وحدة تنقل لنا الآية التي وقفت أمامها مع شرحها بالتفصيل
موضوع نجعله للذكر والتعبّد والتأمل إن شاء الله
آيات وقفت عندها كثيرا بقلب خاشع وعين تدمع ، سورة الشعراء ، الآية من (78) إلى (85)
(78)الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ
(79)وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
(80)وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
(81)وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
(82)وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
(83)رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
(84)وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ
(85)وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
يَعْنِي : لَا أَعْبُدُ إِلَّا الَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ، هُوَ الْخَالِقُ الَّذِي قَدَّرَ قَدَرًا ، وَهَدَى الْخَلَائِقَ إِلَيْهِ ، فَكُلٌّ يَجْرِي عَلَى [ مَا ] قُدِّرَ ،
وَهُوَ الَّذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ .
هُوَ خَالِقِي وَرَازِقِي ، بِمَا سَخَّرَ وَيَسَّرَ مِنَ الْأَسْبَابِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ ، فَسَاقَ الْمُزْنَ ، وَأَنْزَلَ الْمَاءَ ، وَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ ،
وَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لِلْعِبَادِ ، وَأَنْزَلَ الْمَاءَ عَذْبًا زُلَالًا لِ ( نُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ) [ الْفَرْقَانِ : 49 ] .
وَقَوْلُهُ : ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) أَسْنَدَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَنْ قَدَرِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَخَلْقِهِ ،
وَلَكِنْ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ أَدَبًا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى آمرًا لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ :
( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) [ الْفَاتِحَةِ : 6 ، 7 ]
فَأَسْنَدَ الْإِنْعَامَ إِلَى اللَّهِ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَالْغَضَبَ حُذِفَ فَاعِلُهُ أَدَبًا ،
وَأَسْنِدَ الضَّلَالَ إِلَى الْعَبِيدِ ، كَمَا قَالَتِ الْجِنُّ : ( وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ) [ الْجِنِّ : 10 ] ;
وَلِهَذَا قَالَ [ ص: 147 ] إِبْرَاهِيمُ : إِذَا وَقَعْتُ فِي مَرَضٍ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شِفَائِي أَحَدٌ غَيْرُهُ ، بِمَا يُقَدِّرُ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَيْهِ .
( وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ) أَيْ : هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاهُ ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُبْدِئُ وَيُعِيدُ .
( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ) أَيْ : هُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى غَفْرِ الذُّنُوبِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ،
إِلَّا هُوَ ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ .
رجاءا لا يكون موضوع للشكر فقط
بل نريد أن تذكّر فيه آيات ونتأمّلها معا ، ونقف إجلالا وإخلاصا لله وحده لا شريك له
فالكل يشارك معانا باسم الله .
******
ولتوضيح بفكرة الموضوع...
عندما نختار آية قرأنية من كتاب الله العزيز..
نضع أحساسنا من خلال تأملنا لها .. ونوضح مدى تأثيرها على النفس البشرية ..
وليس نقل الأية .. وتفسيرها حرفياً...



61likes
LinkBack URL
About LinkBacks






رد مع الاستدلال







الروابط المفضلة