رفعت غطاء مفرشها تستعد للنوم تلقي بجسدها متأرجحة في أفكارها تحاكي نفسها , ماذا ياترى سيخبئ القدر غداَ لها ؟
ياالهي المفرش بارد والوسادة شبه مجلدة وكانها صندوق جليدي يشبه صندوق الصيادين ا الذي يستخدم لديهم في حفظ الاسماك المصطادة ,
ترفعها تحتضنها بين ذراعيها تحاول أن تحركها علها بحركتها هذه تبث فيها نوع من الحرارة كي تضع رأسها بأمان هرباَ من القشعريرة وخوفاَ من البرودة ...
بحركة سريعة وبخفة إستلقت وطرحت مفرشها على جسدها وعانقت وسادتها غطت رأسها وبدأت تصدر أنفاسها بينها وبين غطائها كي ينتشر الدفئ وتخلد للنوم مطمئنة ...
وبعد برهة من الوقت تسللت يديها لتبعد الغطاء عن وجهها فقد أكتسب جسدها حرارة بعض الشيئ والمفرش والغطاء أعطاه ذاك الحنان والدفئمن بين طياته ...
أستدارت بجانب الجدار الشمالي جهة النافذة الخشبية الصغيرة تحتها ,
هناك فوق الطاولة المستديرة وضعت كتابها المفضل وقلمها الأسود الذهبي البراق ,هذا القلم الذي تلقته هدية يوم تخرجها من الثانوية ,
يومها كان أسعد يوم بالنسبة لها , فقد تخلل ذاك اليوم حفلة رائعة وجد فيها الكثير من الأهل والأحبة والصحبة الطيبة ..ت
ذكرت في ذاك اليوم كيف ارتدت تلك البزة الخاصة في التخرج كانت معها صاحبتها المقربة لها هي أيضا متخرجة من دفعتها , تبادلا الضحكات والقفشا ت يسترجعنْ ذكرياتهن خلا ل السنوات الماضية في هذه المدرسة ...
ضحكات وهتافات تعج المكان .فهذا اليوم يومهن ولما لا والحلم الأول تحقق وتوجَ في التخرج ...
كانت الساعة الحادية عشر صباحاَ الجميع مستعد والسعادة غامرة ...
الأهل في فرحة عامرة ويستقبلون التهاني والتبريكات فهي البنت المدللة ,
ودعت والديها وخرجت مع صاحبتها لتستعد في فوج المتخرجات وتأخذ مقعدها ...
أصوات رائعة وتصفيق حار وضحكات تملئ المكان من جميع الطلبة المتخرجين ...
عيون تتراقص من شدة الفرح .. دموع تنهمر معبرة عن سعادة كبيرة ..
انتهى التتويج وبدأ إحتضان الأهل لأبنائهم ...
بسرعة وبحركة لا إرادية ارتمت على والدتها ووالدها وكأنها ملكت الدنيا قبلتهم بحرارة كبيرة الدموع كانت أكبر وسيط بينهم ..
يد حنونة تداعب راسي وتخرج تلك العلبة الذهبية ملفوفة بكل روعة وجمال مزركشة بشريط براق
يتناولها من جيبه الأ يمن من داخل معطفه البني الغامق .كان هذا اللون جميل جداَ عليه ومن الألوان المفضله لديه أخرج يده ليقدمها لي ...
تناولتها ونزغت اللفة من عليها بكل هدوء فاللفة جميلة والالوان رائعة والذي حملها أعز الناس وأحب على قلبها ..
رفعت الغطاء لتجد هذاالقلم الأسود الجميل البراق ,
مهلاَ إنه يبرق من الوسط باللون الذهبي فقد حفر عليه اسمها وتاريخ تخرجها,هناك من أسفله يوجد رسمة قلبين حفر عليهم حرفين لأغلى قلبين واعز حبيبين .
أصوات وأصداء تأتي من هناك ...
الوقت متأخر والظلام دامس ,سكونُ صامت البرد شديد والرياح عاصفة رباه ماهذا الصوت ؟؟؟
أخرجت يدها من تحت الغطاء مدتها محاولة أن تنير المكان .. تشعر بالبرد أرجلها مصقعة لم تشعر بالدفئ بعد الصوت والقرقعة جعلاها تشعر بالصقيع أكثر ,
الصوت عالِ .. الصوت قوي ..
سحبت نفسها من فراشها الذي بدأ يشعر بالأمان والطمأنينة لبست خفها تناولت معطفها وأرتدت وشاحها ,
فتحت الباب وخرجت باتجاه الصوت ,
ياالهي البرد البرد ما هذا الصوت في هذه الساعة المتأخرة من الليل !أين الباقون ..
تخاطب وتحاكي نفسها ...
إنها ترتعش وتنتفض من شدة البرد ولكن تحاول أن تتماسك وتقاوم تجري تهرول تسرع في خطواتها , علها بذلك تنتصر على البرد في إجتياز المسافة مابين مقصورتها الى مكان الصوت في مدة أقصر ...
وصلت السلم الأمامي الحمد لله قالت ها هي تقترب من المكان أسرعت حاولت أن تتعدى السلالم باجتياز أكثر من واحدة في خطوة .. نجحت ها هي تقترب من نهاية السلم ..
يا الهي سقط خفها متأرجحاَ الى الأسفل نظرت عيون تعبة ولكنها متلألئة اللونالأخضر يشع وسط وجهها منأنعكاس ضوء القنديل المتدلي من الصاري الأيمن ..
ماذا تفعل تريد أن تصل إلى مصدر الصوت ولكن لا تقدر المتابعة ,
فالخف أسفل والأرض الخشبية بارة ويبرز منها بعض الأشواك الخشبية وليس هناك النور الكافي الذي سيعينها على تجاوز ورؤية تلك الاشواك .
رباه ساعدني صرخت ولكن بصوت هامس
قررت العودة إلى أسفل السلم لإلتقاط خفها نعم ولما لأ كلها بضع سلالم والنزول ليس بالصعب فهي صبية شابة ومثلها بقادر على تجاوز مثل ذلك ..
هبطت بسرعة كبيرة تناولت خفها لسته وأحكم قدميها عليه حتى لا تفقده مرة أخرى,
وترجع لمثل هذا الموقف مجدداَ فهي لا تملك الوقت الكافي لأداء مثل هذه المهمات المتكررة فالصوت عالِ
ركضت وصعدت السلم بسرعة قصوى وصلت الى قمته تجاوزته ببضع خطوات ..
لم تعد تقدر أنفاسها سريعة قلبها يخفق اللون الأحمر علا وجنتيها اياترى من شدة البرد والصقيع أم من حرارة جسدها وقلقها ؟؟؟
يتبع ...
01/20/2006
طبوووشة
















LinkBack URL
About LinkBacks

رد مع الاستدلال
الروابط المفضلة