- توقف أيها المحارب
لنجلس فوق هذه الصخرة .. المطلة على هذا البحر العظيم
تعال .. نتجاذب بيني و بيني أطراف الحديث "العقيم"
هيا ننبش الماضي قليلاً .. نبعثر الذكريات قليلاً .. نتجاوز مرحلة الوجود إلى اللا وجود
هل تبحث عن فلسفة خاصة ؟ أم كذبة ؟
- أرجوك لا تقسو على نفسك أو عليَ .. لا جدوى من تلك القسوة سوى لعق جراح ليست لها أي قيمة
- كم أصبحت ممل .. أيها المحارب
كم أصبحت هي مملة ثوراتك و حروبك .. كم أصبحت قصائدك تبعث على الضجر
لا تغضب مني أو من صراحتي .. فأنا أنت .. و أنت أنا .. أنا نفسي و أنت نفسي
اثنان في قلب واحد و جسد واحد
إهدأ قليلا و تذكر من رحل و من سيرحل .. "إن نفعت الذكرى"
- هل أسألك سؤال ؟
- لا تتفضل
- ما الذي جاء بك هنا ؟ ما الذي جاء بك إلى هذه الصحراء المكيفة ؟
بإختصار ماذا تفعل هنا ؟
- !!!
- علامة تعجب ؟
أدهشتني فعلاً حين اصطحبتني معك إلى هنا
لماذا لم تتركني هناك .. خلف الجبل ؟
لماذا لم تدفنني مع من دفنوا ؟
لماذا أتيت هنا ؟ و أتيت معك ؟
- !!!
فعلا مالذي أفعله هنا ؟
هل تعلم ... إن الإنسان يستطيع من خلال الواقع أن يخلق لا واقع
الواقعية أن أعيش كباقي الرؤوس و اللا واقعية أن أتمرد
عشرون عاماً في حالة تمرد .. ثورة مستقلة بذاتها
سقطت كثيراً و انتصرت أكثر .. خسرت الكثير و كسبتُ نفسي
- هل تعلن انسحابك أم هزيمتك ؟
- أعلن الحياة لأمي و أبي و لأخوتي
- لا أحد يموت من الجوع .. الناس تموت من القهر
- هراء .. هذا عصر فيه ( الرغيف ) أشد من الطلقة
الرغيف يقتل يا أنا .. و يا رفيقي
و لهذا أعلنت الحياة لأمي و أبي و لأخوتي
و حربي مستمرة .. و المعارك كثيرة .. و في كل مكان
تريد معركة ؟ .. خذ .. و خذ .. و خذ
المعارك لا تنتهي .. لكن ينتهي العمر
لا تعجل في موتك .. الموت قادم لا ريب فيه
لكن احذر أن تموت من الخلف .. أو تموت "مسموما" بأفكار الآخرين
و إن تعبت يا أنا اذهب إلى بحرك .. أنت تعشق البحر و الكلمات
اذهب إلى نفسك و ضحكاتك و صوت أمك الذي يعبر خلال (الأقمار الصناعية)
و اصبر قليلاً
فالمعركة الفاصلة في الطريق إليك
تنبأت بحزن أكبر .. و صدقت
و تنبأت بموت أعظم .. وهو آت
لا تستعجل موتك يا رفيقي
----------------
دعوكم من تفاهاتكم
Mido MashakeL
06/01/20
















LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع الاستدلال




الروابط المفضلة