في صباح يوم "لم تطلع له شمس" .. استيقظتُ باكراً كعادتي .. كان هاتفي النقال يتراقص
معلناً أن تاريخ اليوم هو 23/9/2026 م .. للأسف .. إنه عيد ميلادي .. و لكنه صاحب الرقم 40 هذه المرة
نظرت إلى جانبي في السرير لأوقظ زوجتي و أفزعها بهذا الخبر
و لكنني استوعبت بأني لم أتزوج بعد .. لا يهم
ذهبت للحمام لأستحم ضوئياً .. (( لا تنسوا أنني في العام 2026م .. فكرة الحمام الضوئي .. هي أن تقف
تحت كشاف قوي الإضاءة كفيل بقتل جميع الجراثيم و البكتيريا التي تعشش في جسدك .. و قد اخترع هذا
الكشاف عالِمٌ يمني فذ .. و ذلك توفيراً للماء و الوقت و الجهد ............... و النتانة .. فنحن لم نعد نستخدم
الماء للاستحمام كما تفعلون أنتم هذه الأيام )) .. بعد ذلك .. قمت بتسريح شعري (إنه عيد ميلادي) .. ولبست
بدلة سوداء كنت قد اشتريتها عندما قبلوني بوظيفتي الأولى التي كانت عبارة عن (كهربائي) في إحدى
الشركات الكبرى .. كان ذلك في أواخر العام 2010م
بعد ذلك .. ناديت على "EMYA" .. )) "EMYA" هو رجل آلي اشتريته لخدمتي و تسليتي
في وحدتي المشؤومة )) .. ناديتُ عليه .. و أمرته بأن يحضَر لي قدحاً من الكابتشينو .. فما كان منه إلا أن
وضع يده في بطنه و أخرج منها قدحاً كبيراً .. و قام بتعبئتها بالكابتشينو من فمه .. و حرَك السكر بملعقة
أخرجها بحركة سريعه من أذنه .. و بذلك أصبح قدحي جاهزاً .. شربته و أنا أستمع لترانيم الراحلة فيروز
لحسن حظي ان اليوم هو عطلة .. كي أحتفل بعيد ميلادي بعيداً عن صخب العمل
بدأ هاتفي النقال يستقبل الرسائل القصيرة .. يا له من شعور جميل .. ان يتذكرك أحدهم يوم عيد ميلادك
فتحت أول رسالة .. إنها من ابن اختي .. إياس .. إنه شاب مؤدب .. و لو كنت أنثى لتزوجته رغماً عنه
و عن أمه .. و رسالة أخرى .. هذه المرة من أمي .. آآآآآه يا أمي .. أطال الله في عمرك .. و أحمِد الله أنكِ
كنتِ أنتِ أمي دون جميع نساء الأرض .. و هذه رسالة من ابنة عمتي .. و هذه رسالة من أبي .. يقول لي
انتبه على مصروفك .. رسالة .. و رسالة .. و رسالة .. حسناً .. لقد أقفلتُ هاتفي النقال
لا بد أن لا أنسى أن عمري أصبح 40 عاماً .. أي أنني دخلت مرحلة "روحي في مناخيري" .. و لكن
عُرف عني تميزي بالبرود .. ربما لأنني لم أتزوج حتى الآن .. فلن أصل إلى هذه المرحلة عملياً
و لكنني وصلتها نظرياً .. لا يهم
طبعاً .. لا أنسى حبيبتي .. إنها تهنأ بحياة كريمة مع زوجها و أولادها
لم أكن أتوقع أنني سأكون أعزب طوال حياتي .. فمنذ أن خسرت حبيبتي
قيل لي ستجد من تكون أفضل منها
ربما وجدت من هي أفضل منها .. و لكنني لم أجد من تكون حبيبتي إلا هي
و بيني و بينكم .. العزوبية ليست سيئة كما كنا نسمع في الـ2005 م
و أخيراً .. أقول لحبيبتي .. أنا ما زلتُ حياً .. و سأبقى حياً
------------------------------------------------------------------
أطال الله أعماركم و شكر سعيكم
------------------------------------------------------------------
Mido MashakeL
05/10/29
















LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع الاستدلال







الروابط المفضلة