الحياة الزوجية نعمة من الله على البشر بها وامر سبحانه وتعالى ان تكون في اطار الرحمة والمودة والمعروف والاحسان بين
يقول تعالى
الروم: 21
ووضع الدين سعادة الإنسان هدفا للبشرية وتماسك المجتمع مبتدئاً بنواة المجتمع وهي الأسرة
فنظم الزواج بين الرجل والمرأة بشكل يحفظ حق المرأة من شطط الرجال، إذا وجد
وجعل بين الزوجين حقوقاً وواجباتٍ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته؛ الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها....)).
أخرجه البخاري
قال تعالى :
( وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)
مودة وهي المحبة ورحمة وهي الرأفة فإن الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها أو رحمة بها
والمودة مطلوبة في السراء والرحمة مطلوبة في الضراء.
وهذه هي حكمة اجتماع الكلمتين في أمر الزواج.
وهذا إشارة إلى أن الزوجين سيواجهان صعوبات الحياة معاً.
هناك أيام سهلة وأيام صعبة وأيام سارة وأيام محزنة. أيام يسيرة وأيام عسيرة.
المودة مطلوبة في الأيام السهلة السارة اليسيرة، والرحمةمطلوبة في الأيام الصعبة والمحزنة والعسيرة.
والمودة هي اللين والبشاشة والمؤانسة والبساطة والتواضع والصفاء والرقة
والألفة والتآلف،وفي ذلك اكتمال السرور والانشراح والبهجة
أما الرحمة فهي التسامح والمغفرة وسعة الصدر والتفهم والتنازل والعطف والشفقة والاحتواء والحماية
والصبر وكظم الغيظ والسيطرة على الغضب والابتعاد كلية عن القسوة والعنف
والعطاء بلا حدود والعطاء بدون مقابل
والتجرد تماماً من الأنانية والتعالي والغرور والنرجسية.
وهي معان تعلو على المودة وتؤكد قمة التحام الروح وقمة الترابط الأبدي الخالد
ويظل الزواج باقياً ومستمراً ما استمرت المودة والرحمة
والمرأة مؤهلة بحكم تكوينها لتجسيد كل هذه المعاني الأصلية وبذلك فهي السكن الحقيقي، ولا تصلح للسكن إلا مَن كانت مؤهلة لذلك. فإذا كانت هي السكن فهي المودة والرحمة.
فالبداية من عندها،والاستجابة من عند الرجل ليبادلها مودة بمودة ورحمة برحمة.
ولكن هناك قلوب كالحجر أو أشد قسوة، وهي قلوب لا تصلح أن تكون مستقراً لأي مودة ورحمة
وبالتالي فهي لا تصلح للزواج. وإذا تزوجت فهو زواج تعس
وليس للزوجة في هذه الحالة الا الصبر والتمسك بحبل الله المتين والاستعانة بالله على حياتها التعسة وان تعلم ان جزاء الصابرين يوفى بغير حساب وانه مهما طالت الدنيا بحلوها او مرها فهى الى زوال لا تساوى غمسة بسيطة في النعيم الاخروى الابدى عند رب العالمين
وان تضع نصب اعينها ان هذه الحياة التعسة ما هى الا ابتلاء من الله عز وجل لرفع درجتها عند الله ومحو سيئاتها اذا صبرت وفوضت امرها لله عز وجل وان ما ينتظرها من نعيم الجنة يهون عليها مرارة الايام
الموضوع جمعته من التفسير مع صياغة اجتماعية بتصريف منى بفضل الله
الروابط المفضلة