بسم الله الرحمن الرحيم
أختي الفاضلة : دانة جدة ..
لي مع ما طرحتيه من مشكلة وقفاتٍ .. فأقول مستعيناً بالواحد الأحد الفرد الصمد ..
أيتها الفاضلة :
تُخطى كثير من الزوجات .. عندما تظن أن مجرد الحُب كشعور يكفي في الحياة الزوجية .. والحق .. أن ذلك الحُب إن لم يُصاحبه ترجمة على أرض الواقع .. فإنه يكاد يكون غير ذي جدوى ..
أيتها الفاضلة :
دعيني أستدل على ما قلته بالأعلى بهذه القُصاصة من موضوعكِ .. قلتي :
إلى أن صحت يوما من نومها رأت زوجها وحبيبها وكل حياتها يتغزل في فتاة
ليست جميلة ولكنها ليست زوجته أو أم أولادة
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا .. ما الذي جذبه إذاً إليها ؟! ..
والإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى تجرد وصراحة مع النفس .. وعند معرفة السبب .. تكون المُعالجة بناءً على ذلك ..
أيتها الفاضلة :
قد تكون صاحبتكِ تُحب زوجها حُباً جماً .. ولكنها -واسمحي لي بقول ذلك- فاشلة تماماً في ترجمة ذلك له .. فهل بيد ذلك الزوج أن يدخل قلب زوجته ليعلم مدى الحُب الهائل الذي تكنَّه له ؟! .. ثم .. هل مُجرد علمه بأن زوجته تُحبه حباً جماً يكفيه ويُسعده ؟! .. أم أن الأمر يحتاج من الزوجة إلى أكثر من ذلك ؟! ..
أيتها الفاضلة :
الزوج ليس صخراً .. بل هو بشر .. لديه من المشاعر والأحاسيس ما لغيره من البشر .. والزوجة الناحجة هي التي تنجح في دغدغة تلك المشاعر .. وبالتالي السعي وراء تملك تلك الأحاسيس .. وذلك لا يكون بمجرد الشعور بالحُب .. بل يكون بترجمة ذلك واقعاً .. من حيث اللباس الذي يُحبه الزوج .. ومن حيث الكلمات التي يعشق سماعها ذلك الزوج .. وتجعل منه سابحاً في بحر الهيام بالزوجة .. وحتى من حيث النظرات والحركات واللمسات .. بل وحتى عن طريق أكله وشربه ومنامه ..
لذلك .. قد تكون تلك الفتاة على الرغم من أنها ليست جميلة -وهذا يعني أن صاحبتكِ تعرفها- .. أقول .. على الرغم من أنها ليست جميلة .. ولكنها استطاعت استمالة ذلك الزوج إليها .. بالرغم من ذلك الكم الهائل من الحُب الذي تحمله له زوجته .. هنا .. يجب أن تقف تلك الزوجة طويلاً .. ثم تتفكر ما الذي استطاعت تلك الفتاة أن تُقدمه لذلك الزوج .. واستطاعت من خلاله استمالته إليها .. ولم تستطع الزوجة أن تفعل ذلك ؟! ..
أيتها الفاضلة :
لتسل تلك الزوجة نفسها .. متى آخر مرة فاجأت زوجها بهديةٍ بسيطة سطرت فوقها بعض كلمات الحُب والهيام الذي تحمله في قلبها تجاهه ؟! .. هل يُعجزها ذلك ؟! .. متى آخر مرة قالت له : أحبك يا أبا فُلان .. لا حرمني الله منك ؟! .. متى آخر مرة طلبت منه أن يأخذها في نُزهة -خلوية- إن صح التعبير هي وإياه لوحدهما .. ثم تستغل ذلك لتُرسل له برقيات الحُب العاجلة التي تطرق قلبه قبل أذنه ؟! ..
أكاد أجزم أنها لم تفعل ذلك منذ فترة طويلة .. قد تُبرر ذلك بالأولاد مثل كثير من النساء .. وبمشاغل البيت .. وبأي مبررات أخرى .. ولكن .. أيهما أهون وأقل ضرراً على النفس .. أن تُتعب نفسها في سبيل أن تكسب زوجها ؟! .. أم تُريح نفسها وتتجاهل زوجها ثم يكون من نصيب آخري حلالاً كان أم حراماً ؟! ..
أيتها الفاضلة :
فلتتذكر صديقتكِ .. أنها عندما تتودد إلى زوجها وتتحبب إليه وتتدلل عليه وتطلب وده .. إنما هي تعمل على فائدة نفسها .. أي أنها فائدة ومصلحة مُتعدية زوجها إليها ذاتها ..
فلتعمل جاهدة على أن تدخل في تحدٍ مع تلك الفتاة .. ولتعقد العزم على أن تربح النزال منها .. وليكن تركيزها على قلب زوجها .. فهي أعلم الناس بما يُحب فلتكثر منه .. وبما يكره فلتتجنبه .. ولا تترد في استخدام كل الأسلحة التي تراها نافعة في هذا النزال ومدعاة لكسبه .. فإن الغنيمة كبيرة وليست يسيرة ولا هينة .. إن الغنيمة ستكون قلب زوجها الذي يكاد يُخطف منها .. وهي تظن أن تملكه ..
تحياتي ،،،
الروابط المفضلة